أحبائى ...
فى وسط الشعور بالضيق والحنق والغضب من الأنظمة والحكومات العربية والإسلامية المتخاذلة وكذا الشعور بالعجز والإحساس بالهم والحزن وعدم الإستطاعة للنصرة والمؤازرة بغير الكلام إما صراخا أو دعاءا وبعضا مما يفيض عن حاجتنا نحن الشعوب المغلوب على أمرها ووسط كل هذا الركام والدمار والقتل والتشريد والمحارق والمجازرالتى نشاهدها فتدمى القلب قبل أن تدمع العين بعد حصار طال وشارك فيه الجميع إما فعلا أو صمتا دون تحرك أو فعل ملموس يدعم المقاومة ويرفض القضاء عليها بخيار مفروض ومشروط ومتفق عليه بين الجميع !!!! متمثلة فى حماس بين التركيع و الموت البطىء بالتجويع والإغتيال والغدر أو الموت بالآلة العسكرية الغاشمة يخرج علينا من يتهم حماس بالجنون وعدم المسؤلية والحمق وعدم الإعداد الجيد !! ومع أن مثل هذا الكلام لايخرج عن كونه مداراة وتغطية لحالة الخضوع والخنوع والإستسلام والرضى بالذل والعار والعيش تحت الحصار من سلطة رام الله المتمثلة فى عباس و جماعة أوسلو نظير فتات أو بقايا مرمرتين تعطى لها فذهبت إلى ذلك حبوا وكذا ستر عيوب الحكومات والأنظمة العربية المتخاذلة بل والمتواطئة مع الكيان الصهيونى والنظام الأمريكى على عزة الشعوب وكرامتها وعلى القضية الفلسطينية التى يتلاعبون بها فى خيار استراتيجى لايرقى للفرض والواجب المشروع وأمنيات ومطالب الشعوب لتحرير الأرض وصون العرض وحياة الإنسان والمقدسات !!ولم يزد على أن يكون ملهاة أو سمكة فى يد عاجزة وكلّة!! ولهذا دونت وكتبت مدافعا عن غزة والمقاومة بتدويناتى السابقة غير أننى عثرت اليوم على مقالة نظرا لواقعيتها وموضوعيتها تعد أفصح وأجمل وأوضح مما كتبت لهذا أترككم معها اليوم..
دفاعاًً عن جنون حماس..!!(منقول)
بقلم د/ الطيب زين العابدين قال الكاتب الايرلندى الشهير برنارد شو فى كتابه «عربة التفاح»، إن الناس المعقولين هم الذين يكيفون أنفسهم على حسب طبيعة المجتمع الذى يعيشون فيه، أما الناس غير المعقولين فهم الذين يريدون تكييف المجتمع على حسب رؤيتهم الخاصة، لذلك فإن كل تقدم يحدث للبشرية يأتى من أولئك النفر غير المعقولين لأنهم يضيفون شيئاً جديدا للناس والحياة! وتأييدا لذلك نجد ان معظم الرسل «صلوات الله وسلامه عليهم» كانوا غرباء فى قومهم لأنهم دعوا الى نمط جديد من القيم والمبادئ غير مألوف لقومهم، واتهموا بأنهم كهنة وسحرة ومجانين. وقس على ذلك دعوات المصلحين والفلاسفة والمفكرين منذ عهد سقراط الى الخمينى الى الشيخ أحمد ياسين. ولا تقل حماس فى جنونها عن أولئك المصلحين والمجددين، اذ ترفض تجديد التهدئة مع اسرائيل، وهى تعلم يقيناً بأن اسرائيل لن تسكت على اطلاق الصواريخ عليها من قطاع غزة حتى ولو لم تكن هناك انتخابات على الأبواب تتنافس فيها الأحزاب اليهودية لتبرهن على أنها الأقوى والأقدر على حماية أمن اسرائيل. وهل تظن حماس أنها بصواريخها قصيرة المدى التى تصنع داخل ورش الحدادة تستطيع أن تقف فى وجه الجيش الاسرائيلى العاتى الذى يخيف جيوش الدول العربية مجتمعة، دعك من مليشياتها غير النظامية؟ ولم تستطع تلك الصواريخ على مدى ثمانى سنوات أن تقتل أكثر من عشرين اسرائيليا فى المدن القريبة من غزة. وهى تعلم من تجارب عديدة أن العدو الاسرائيلى لن يستخف بها وسيحشد لها أضعاف القوى التى تحتاجها المعركة حتى يسحقها فى أقصر وقت ممكن، ودون أن يتكبد خسائر كثيرة فى الأرواح، وتعلم أنه لن يتورع عن ضرب المدنيين فى بيوتهم ويستعمل ضدهم كافة أنواع الأسلحة الثقيلة، منتهكاً بذلك كل الاتفاقيات الدولية، ولن يحاسبه أحد على أفعاله الفاحشة، لأنه محصن بحماية الدولة الكبرى التى لا تتوانى عن استعمال حق النقض لأى قرار فى مجلس الأمن يدين اسرائيل أو ينتقد أفعالها، ولن توافق الا على قرار «متوازن» ينتقد الضحية قبل الجلاد، وبما أن اسرائيل «نظام ديمقراطى حر» يدافع عن نفسه وعن القيم الديمقراطية النبيلة فى بيئة مستبدة فاسدة" من وجهة نظرهم"، فلا يمكن أن تبدأ بالعدوان على أحد..!!وتدرك حماس أن ظهرها الفلسطينى «أعوج» فهى لا تستطيع أن تعتمد على تأييد السلطة الفلسطينية «الشرعية» لها، فقد سلمت تلك السلطة منذ اتفاقيات أوسلو فى منتصف التسعينيات أنها هجرت «الكفاح المسلح» الى غير رجعة، وشطبت من ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية كل إشارة الى هزيمة اسرائيل وتحرير كل الأرض الفلسطينية، وأن السلام مع اسرائيل هو خيارها الاستراتيجى الوحيد. لذلك ظلت ساكنة دون أدنى مقاومة، وهى تشهد الدبابات الاسرائيلية تحاصر لشهور عديدة زعيمها التاريخى ياسر عرفات فى مكتب رئاسة الحكومة فى رام الله، وتقطع عنه الماء والكهرباء، ولم تتركه يغادر المبنى الا بعد أن تيقنت أنه راحل الى مثواه الأخير فى باريس. وإن قبل أبو عمار خطة السلام مع اسرائيل كتكتيك مؤقت يحقق به مكاسب للفلسطينيين بعد أن خذلته الأنظمة العربية المتهالكة، إلا أن الرئيس محمود عباس مقتنع نفسياً وعقلياً بأن لا جدوى من المقاومة المسلحة، وأن أي تنظيم فلسطينى يرتكب جريمة المقاومة فى ظل اتفاقيات السلام القائمة مع اسرائيل يعتبر تنظيماً ارهابياً يستحق العقوبة على أفعاله. وينسى أبو مازن أن استحقاقات السلام التى التزمت بها اسرائيل فى أوسلو لم تنفذ حتى الآن، وأنه ظل يحاور اسرائيل منذ سنوات باعتباره رئيسا للوزراء فى عهد ياسر عرفات ثم رئيسا للسلطة الفلسطينية بعده، دون أن يحقق الدولة الفلسطينية الموعودة «وعاصمتها القدس»، ودون أن تفكك اسرائيل عشرات المستوطنات فى الضفة الغربية التى تضم مئات الآلاف من المستوطنين اليهود، بل أن اسرائيل شيدت حائطاً" الجدار العازل " ضخماً يحجز بين اليهود والفلسطينيين صادرت به ثلث الأراضى الفلسطينية، وأمنت به كل المستوطنات المغتصبة من الضفة الغربية. وشيدت اسرائيل أكثر من ستمائة حاجز بوليسي لتقييد حركة الفلسطينيين داخل الضفة الغربية، ولم تنجح وزيرة الخارجية الأميركية التى زارت المنطقة أكثر من خمس عشرة مرة منذ انعقاد مؤتمر أنابوليس فى الولايات المتحدة، لم تنجح فى تفكيك حاجز واحد منها، دعك من تحقيق السلام بنهاية عام 2008م الذى حدده الرئيس بوش. ومع ذلك ظل أبو مازن يؤمن إيمان العجائز بجدوى السلام مع اسرائيل عن طريق المفاوضات والدبلوماسية الناعمة..!!وينسى أبو مازن بعض الحقائق الجهيرة فى التعامل مع اسرائيل، أنها لم تنسحب مرة واحدة من أرض استولت عليها إلا بعد مقاومة مسلحة جسورة. ولم تعترف اسرائيل بوجود الفلسطينيين الا بعد مقاومة الفصائل الفلسطينية المسلحة منذ حرب 1967م، ولم تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية إلا لأنها قادت المقاومة الفلسطينية، ولم تنسحب من سيناء إلا بعد حرب أكتوبر 73م، ولم تنسحب من بيروت التى غزتها فى 1982م إلا بعد اشتداد المقاومة اللبنانية عليها، ولم تهرب من جنوب لبنان عام 2000م الا بعد أن كلفها حزب الله تضحيات غالية لم تحتمل الصبر عليها، ولم تترك غزة قبل بضع سنوات الا تحت ضربات المقاومة، ولم توقف عدوانها على لبنان فى يوليو 2006م إلا بعد أن أذاقها حزب الله مرارة الهزيمة فى جنوب لبنان. أما الجبهة السورية الساكنة منذ حرب 73م، فمازالت اسرائيل تحتفظ بمرتفعات الجولان التى استولت عليها فى 67م كما هى، بل أصدرت تشريعاً برلمانياً أنها جزءٌ لا يتجزأ من أرض اسرائيل، واكتفت سوريا بالهجوم الاعلامى وبالكفاح عن طريق حزب الله والفصائل الفلسطينية تستعملهم كروت ضغط حتى تجبر اسرائيل على التفاوض الجاد معها حول مصير المرتفعات والمياه المتدفقة منها.وما تفعله حماس فى غزة هو ضرب من الجنون قياساً بعدد الضحايا من كل جانب، فلا يمكن لحماس مهما فعلت أن تقتل من العدو الاسرائيلى مثل ما يقتل من سكان غزة المحاصرة، ولكنه عين العقل اذا قيس بالرعب الذى يحدثه فى صفوف العدو. وكل حركات التحرر الوطنى فى الجزائر وفيتنام واليمن الجنوبى وكينيا وزيمبابوى وجنوب افريقيا لم تكن فى قوة المستعمر العسكرية، ولكنها كلفته ثمناً باهظاً لم يعد يحتمله، فاضطر الى الرحيل. لقد اضطرت أميركا الى الانسحاب من لبنان بعد مقتل عشرات المارينز فى بيروت، وهربت من الصومال بعد خسارة سبعة عشر عسكريا قتلوا على يد مليشيات الجنرال عديد، وسترحل قريبا من العراق ومن أفغانستان دون أن تحقق أهدافها الامبريالية التى كانت تحلم بها فى السيطرة على منطقة الشرق الأوسط، ولن تجرؤ على تكرار تجربة خاسرة فى ايران مهما هددت اعلاميا بأن خياراتها مفتوحة لاستعمال كل الوسائل التى تمنع ايران من امتلاك سلاح نووى.إن جنون حماس فى محله، وهو الطريق الوحيد الذي يدفع اسرائيل للتنازل في محادثات السلام، فالمفاوضات مع الدول المستعمِرة «بكسر الميم» لا تستند على قوة الحجة أو منطق القانون، ولكنها تعتمد على توازن الرعب بين الطرفين، وتكتسب المقاومة قوتها بصبرها على الخسائر ولو فاقت خسائر العدو. ومن قال إن حرية الشعوب وكرامة الإنسان تقاس بعدد من يقتل فى معارك الاستقلال والحرية؟ لقد قال الزعيم الفيتنامي هوشي منه أثناء القصف الأميركى المكثف لبلاده: مهما تفعل أميركا بنا سيبقى إنسان فيتنام وأراضى فيتنام وجبالها وأنهارها، وهذا يكفينا لمواصلة الكفاح. ولقد كسبت حماس الجولة بالفعل حين استطاعت أن تصمد أمام الجيش الاسرائيلى المتفوق عليها فى كل المجالات جوا وبحرا وبرا لما يزيد عن أسبوعين، دون أن تنكسر أو تستسلم، وأدى صمودها الى تجاوب شعبى ضخم معها ليس فى العالم العربي فقط الذى تحجر فيه المظاهرات، ولكن فى كثير من الدول الأوربية والآسيوية والافريقية. وقد أعادت حماس بذلك فتح القضية الفلسطينية مجددا حتى ضمنها مجلس الأمن فى قراره رقم «1860» الذى يعتبر نصراً للمقاومة فى عدد من فقراته الايجابية، واكتسبت حماس شرعية سياسية فى أوساط الشعب الفلسطينى بهذا الصمود الباهر، ويصعب على أبو مازن بعد الآن أن يسخر من حماس ويلقبها بالسلطة «المقالة» التى يمكن التخلص منها. وأحسب أن أميركا والدول الغربية لن تستطيع أن تقف متفرجة على ركود القضية الفلسطينية بعد صمود حماس الجنوني فى معركة غير متكافئة، مما ينذر بتطور جديد يهدد أصل وجود الكيان الصهيوني فى المنطقة، كما ينذر بزوال الأنظمة التابعة له.
....................
نحن نعرف حماس ومن معها ومن عليها واؤلئك الذين يتهمون حماس بالجنون هم اناس مرتزقه امثال محمود عباس الذي يسعى جاهدا للإطاحه بحماس العميل الإسرائيلي ولكن ده بعده واحد زي ده ما يسواش تعريفه مليييم واصلا حماس لا تلقي بالا له ولأشكاله الكلب يريد من مبادراته ان تعترف حماس بإسرائيل