انخفض اليورو إلى 1.2667 نتيجة تراجع مبيعات التجزئة الألمانية بنسبة 2.3% في سبتمبر بعد ارتفاعها في الشهر الماضي بنسبة 1.9%. تسببت أزمة الائتمان والركود المتوقع في تراجع ثقة المستهلك وتراجع معدل الإنفاق. قد يستمر تداول اليورو بانخفاض حتى الأسبوع القادم، حيث من المتوقع أن يقطع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بنسبة 0.5% في اجتماع السياسة النقدية المقرر يوم السادس من نوفمبر. وتراجعت الضغوط التضخمية مع انخفاض تقييم مؤشر أسعار المستهلك إلى 3.2% من 3.6% وهو المعدل الأدنى منذ يناير. سوف يفتح هذا الباب للمزيد من قطع سعر الفائدة من البنك المركزي في سلسلة متتالية. وزاد من هذا التوقع تصريح "الكس ويبر" عضو البنك الأوروبي أنه إن تباطأ الاقتصاد، فسيكون على أسعار الفائدة التراجع سريعًا وبالتالي لن تكون هناك مخاطرة من الانخفاض وراء المنحنى. ومع استمرار تأييد البنك المركزي الأوروبي لقطع الفائدة، سوف يستمر اليورو في الانخفاض ويختبر مستوى 1.200 في المستقبل القريب.
ينخفض الباوند بشكل مستمر منذ أن كوّن قمة عند 1.6675 يوم أمس، وذلك في ظل المخاوف العالمية والقطع المتوقع من البنك البريطاني. وساعدت عمليات البيع المكثفة للباوند/ دولار على تراجع الباوند إلى 1.6111 أمام الدولار قبل أن يجد دعم. يزيد الآن الخطر الهبوطي الذي يواجه الاقتصاد البريطاني، حيث من المتوقع أن يسجل القطاع الصناعي وقطاع الخدمات المزيد من الانكماش الأسبوع القادم. كما يبجا تجار الفوركس الآن في وضع احتمالية نسبتها 100% لصالح قطع سعر الفائدة من البنك المركزي بنسبة كبيرة، حيث يرى "ديفيد بلانشفلاور" ذلك أمر ضروري عندما حذر على مدار العام انه بدون تسهيل السياسة النقدية ستجد البلاد نفسها في ورطة. وبالتالي مع تزايد التوقعات بقطع سعر الفائدة أكثر، سيكون الاحتمال الأكبر هو استمرار الضغط على الباوند حتى اجتماع السياسة النقدية يوم 6 نوفمبر.
اكتسب الين قوة على مدار الجلسة الماضية على الرغم من قطع البنك الياباني لسعر الفائدة بنسبة 0.20%، وهو أول تغيير يقوم به البنك الياباني على سعر الفائدة منذ ديسمبر 2006. كانت الأسواق تتوقع قطع سعر الفائدة بنسبة 0.25%. أدى قطع سعر الفائدة بنسبة اقل من توقعات السوق إلى انخفاض مؤشر نيكي بنسبة 5% متراجعًا عن ارتفاعاته الأخيرة. وكان الارتفاع في معدل كره المخاطرة سبب في ارتفاع الين إلى 96.50 من 99.00 أمام الدولار
وجد الدولار دعم من تجدد كره المخاطرة، حيث يبدأ التجار في الخوف من أن يظهر المزيد من المتضررين من أزمة الائتمان. توجد مطالب من المحافظين في وسط الغرب بمساعدة صناعة السيارات المتراجعة عن طريق إدخال السيولة إليها. ويزيد القلق من انهيار الشركات الخاصة مع استمرار العدوى بين البنوك وصناديق التغطية المنهارة. ومع إغلاق رجال الأعمال لأبوابهم، يواجه سوق العقارات التجارية خطر الانهيار مثل السوق العقاري. اليوم سيتم الإعلان عن الإنفاق الشخصي والدخل الشخصي ومؤشر ثقة المستهلك من جامعة ميتشجان ومؤشر مديري المشتريات من شيكاغو. قد لا يكون لهذه البيانات وحدها تأثير كافي على الآراء في السوق، ولكن قد تنضم إلى النظرة العامة الغير آمنة تجاه الاقتصاد الأمريكي، وبالتالي قد يضغط ذلك على الدولار الأمريكي. من المتوقع تراجع الثقة والاستهلاك والنشاط بالقطاع الصناعي، مما سيزيد من المخاوف من الدخول في فترة ركود ممتدة. نتوقع استمرار الدولار في قوته على مدار اليوم حيث تزيد المخاوف من الركود العالمي، كما يزوده بالدعم التوقعات بقطع سعر الفائدة البريطانية والأوروبية.