بيرنانكي يسلط الأضواء مرة أخرى على قطع الفائدة الفيدرالية
بيرنانكي يسلط الأضواء مرة أخرى على قطع الفائدة الفيدرالية شهد الدولار الأمريكي تذبذب كبير داخل مدى محدد يوم أمس، وأغلق التداول بانخفاض أمام اغلب العملات الأساسية، حيث كانت العوامل الاقتصادية الأمريكية هبوطية. خلال حديثه في الجمعية القومية للاقتصاد والأعمال في فترة الظهيرة من يوم أمس، فتح بن بيرنانكي الباب لقطع سعر الفائدة في الاجتماع القادم للبنك الفيدرالي في التاسع والعشرين من أكتوبر الجاري. في تعليقاته، قال بيرنانكي أنه من المتوقع تراجع التضخم وأن النظرة العامة تجاه معدل النمو الاقتصادي قد ساءت، وأن المخاطر الهبوطية التي تواجه معدل النمو قد ازدادت. وأضاف: في الوقت ذاته، تحسنت النظرة العامة تجاه التضخم إلى حد ما على الرغم من أنه لا يزال يشوبها عدم الاستقرار. وفي ضوء هذه التطورات، سيحتاج البنك الفيدرالي في التفكير في إذا ما كان الوضع الحالي للسياسة النقدية لا يزال ملائمًا. وقد أكد ما ورد في محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة على ما جاء في تصريحات بيرنانكي، حيث ركز المحضر على المخاطر الهبوطية التي تواجه معدل النمو بسبب عدم الاستقرار المالي. تضع العقود المستقبلية الخاصة بأسعار الفائدة الفيدرالية احتمالية بقطع سعر الفائدة بنسبة 0.50%، ولكن الآن فقط لدينا السبب الذي يجعلنا نعتقد باحتمالية حدوث ذلك بالفعل وذلك بعد التعليقات التي جاءت عن الفيدرالي.
علاوة على ذلك، تراجع ائتمان المستهلك الأمريكي للمرة الأولى خلال عشر أعوام، وذلك بأكبر قدر من الانخفاض منذ 1943، مما يثبت أكثر أن إنفاق المستهلك معرض للانخفاض الحاد مع نهاية العام، حيث تؤثر أزمة الائتمان العالمية على كل جزء من الاقتصاد تقريبًا. وفقًا للبنك الفيدرالي، تراجع ائتمان المستهلك بمقدار 7.9 بليون دولار في أغسطس، متراجعًا بنسبة 3.7% عن ما كان عليه في بداية العام، ويرجع ذلك الانخفاض بشكل أساسي إلى الديون غير الدوارة مثل قروض السيارات. وهذا الأمر يؤكد على أن أزمة الائتمان التي تواجهها الأسواق لا تضر فقط بالطبقة الأساسية في قطاع الأعمال في وول ستريت، بل أنها تضر بالطبقة المتوسطة منه أيضًا. إن لم تقدم البنوك قروض لبعضها البعض، فلن تقوم هذه البنوك بمنح قروض لرجال الأعمال والمستثمرين أيضًا. وكما ذكرنا مؤخرًا، اعتاد المستهلكون الأمريكيون على العيش بكمية كبيرة من القروض. وفي ظل تراجع معدلات توفر الائتمان والطلب عليه سريعًا، من المؤكد أن بائعي التجزئة قد شعروا بتأثير ذلك. وسيكون من المهم أن نرى إن ما كانت هذه الآراء السلبية لا تزال قائمة، أو إذا ما كانت معدلات كره المخاطرة ستقود الطلب على السندات الأمريكية وبالتالي على الدولار الأمريكي. وجهة نظري الاقتصادية تجاه الدولار الأمريكي على المدى الطويل" صعودية. ولكن اعتقد انه يوجد مجال لتراجع العملة على المدى القريب.
اليورو والباوند البريطاني
ارتفع اليورو والباوند البريطاني للأعلى يوم الثلاثاء، ولكن يبدو أن هذا الارتفاع مجرد تصحيح فني أكثر من أي شيء آخر، حيث لا توجد أدلة واضحة بتحسن الأوضاع في الأسواق المالية الأوروبية. هناك منطقة لا نركز عليها كجزء من منطقة اليورو، ولكنها تعتبر جزء من أوروبا، وهي "آيسلنده". لا شك بان آيسلنده قد شعرت بصدمة الأزمة المالية من منظور العملة، وفي يوم الثلاثاء قام البنك المركزي الآيسلندي بتثبيت قيمة الكورونا الآيسلندية إلى 131 أمام اليورو بعد انخفاضها بما يزيد عن 40% منذ بداية سبتمبر.وبسبب ارتفاع سعر الفائدة الآيسلندية عند 15.50%، والعجوزات الكبيرة في الحساب الجاري –والتي تقدر ب 34% من الإنتاج المحلي الإجمالي في نهاية يونيو- واجهت الكورونا الآيسلندية عمليات بيع مكثفة، خاصةً وان معدلات كره المخاطرة قادت صفقات الشراء بالاقتراض إلى البيع المكثف. في الوقت ذاته، تعاني البلاد من مشاكل في السيولة، وتقوم الحكومة بإجراء محادثات مع روسيا للحصول منها على قرض قيمته 4 بليون يورو.
قال "جير هاردي" رئيس الوزراء الأيسلندي: "في موقف مثل هذا، تتقلب الأمور بحيث لا ينتبه كل شخص سوى لنفسه، ولا تنتبه كل دولة إلا لنفسها، وهذا ما نقوم به". تشير تعليقات "هاردي" إلى نقص الوحدة والدعم بين الدول والاقتصاديات الفردية الأوروبية، مما يقلل من دعم ثقة المستثمر العالمي. ولم يكن للبان الصادر عن اجتماع دول الاتحاد الأوروبي السبعة تأثير كبير حيث لم يحتوي على الكثير من التفاصيل، فيما عدا اتفاقهم على منح حماية من ضمانات القروض للأفراد تبلغ 50 ألف يورو على الأقل، على الرغم من أم العديد من الدول قالت بالفعل أنها قد رفعت هذه الضمانات إلى 100 ألف يورو على الأقل. وهذا يجعل من اجتماع الدولار الصناعية السبعة في واشنطن يوم الجمعة القادمة أكثر أهمية، حيث سيكون هذا الاجتماع فرصة للإعلان عن حل ما. ولكن بعد اجتماع أكبر أربع قادة أوروبيين –ايطاليا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا- في الأجازة الأسبوعية الماضية، لا يمكن أن تؤدي أي خطة رسمية إلى رفع معدلات كره المخاطرة بسهولة في السوق.
الين الياباني ارتفع الين الياباني بما يزيد عن 2% أمام العملات ذات العوائد المرتفعة مثل الدولار الاسترالي والدولار النيوزلندي يوم الثلاثاء، ولكن كان تداوله فاترًا أمام الدولار والباوند واليورو. على الرغم من ذلك، لا تزال معدلات كره المخاطرة تمثل تهديد كبير، خاصةً وان يوم الأربعاء يمثل تاريخ انتهاء منع لجنة الصرف والسندات الأمريكية لعمليات البيع على المكشوف في الاسهم المالية. وفي ظل قدرة المستثمرين أخيرًا على بيع الاسهم مرة أخرى، قد يؤدي ذلك إلى المزيد من الضعف في أسواق الاسهم وأزواج الين الياباني، ويترجم ذلك إلى المزيد من القوة للعملة اليابانية ذات العائد المنخفض. وفي ظل استمرار تضرر الأسواق المالية من أزمة الائتمان، من غير المحتمل أن يتحقق الاستقرار المالي قريبًا. وجهة نظري الاقتصادية على المدى الطويل تجاه الين الياباني: صعودية.