ضعف الدولار الأمريكية نتيجة سلبية مبيعات التجزئة تراجع الدولار الأمريكي أمام اليورو والفرنك يوم الأربعاء، حيث لا يزال مؤشر الدولار تحت خط الاتجاه الهبوطي الذي يصل بين أعلى المستويات من أواخر 2005 إلى 2007. من ناحية أخرى، انخفض الدولار بحدة أمام عملات السلع ذات العوائد المرتفعة، ولكنه ارتفع أمام الباوند. كانت البيانات الأمريكية ضد العملة، حيث تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.1% في يوليو، وهي أول قراءة سلبية خلال خمسة اشهر، بينما تراجعت مشتريات السيارات بنسبة 2.4%. وباستثناء السيارات/ ارتفع المؤشر بما يقل عن التوقعات حيث سجل ارتفاع بنسبة 0.4%. وبالنظر إلى المزيد من التفاصيل في هذا التقرير، نجد أم تراجع أسعار البنزين عن ما يزيد عن 4 دولار للجالون خلال النصف الثاني من يوليو قد ساعد على تباطؤ المبيعات في محطات البنزين، والتي ارتفعت بنسبة 0.8% فقط (بالمقارنة مع نسبة 4.0% في يونيو و3.3% في مايو). وبشكل عام، يركز التقرير على حقيقة أن هناك ضرر واقع على بائعي التجزئة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، حيث أن تدهور سوق العمل والارتفاع في أسعار النفط والغذاء يتسببان في الحد من الدخل. على الرغم من ذلك، ليس من الفمترض أن تكون لتلك البيانات تأثير كبير على موقف البنك الفيدرالي الحالي، حيث أنه يدرك جيدًا المخاطر الهبوطية لمعدل النمو وخاصةً تلك المخاطرة الصادرة عن الاستهلاك.
في يوم الخميس، سسيتم الإعلان عن مؤشر أسعار المستهلك ومن الممكن أن يغير هذا المؤشر من التوقعات الخاصة بأسعار الفائدة إن جاءت مخالفة للتوقعات بمقدار كبير. من المتوقع أن تسجل القراءة العامة لهذا المؤشر لشهر يوليو ارتفاع في المعدل السنوي إلى 5.1%- وهو أعلى مستوى منذ فبراير 1991- وعلى الرغم من هذا الارتفاع قد يكون نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء، إلا انه توجد احتمالية أن يؤثر على هذا المؤشر تراجع أسعار النفط من أعلى مستويات شهر يوليو عند 148 دولار للبرميل إلى 125 دولار للبرميل. في الوقت ذاته، من المتوقع أن يسجل هذا المؤشر بعد استثناء الغذاء والطاقة ارتفاع بنسبة 0.2% فقط كمعدل شهري، مما قد يؤدي إلى استقرار المعدل السنوي عند 2.4%. إن جاءت أيًا من تلك القراءات بارتفاع مفاجئ، فسوف يستجيب السوق لذلك وقد تكون الحركة الناتجة كبيرة.
تراجع الباوند البريطاني بعد النظرة الكئيبة من البنك البريطاني عن الوضع الاقتصادي بعد الإعلان عن التقرير الربع سنوي للتضخم الصادر عن البنك المركزي الأوروبي، تعرض الباوند لانخفاض يزيد عن 300 نقطة يوم الأربعاء، حيث قدم البنك صورة كئيبة عن الأوضاع الاقتصادية البريطانية. في هذا التقرير، عدّل البنك من توقعاته الخاصة بمعدل النمو لعام 2008-2009، وقال بأن الإنتاج المحلي الإجمالي قد يكون سلبي خلال الربع السنوي القادم او الربعين القادمين. علاوة على ذلك، على الرغم من تعديل توقعات مؤشر أسعار المستهلك إلى 5% خلال نهاية 2008، إلا انه قد قلل من النظرة التضخمية من 2009 إلى 2011. ما الذي يعنيه هذا لاسعار الفائدة البريطانية؟ في الوقت الحالي، يشير مؤشر أسعار الفائدة المستقبلية إلى مستوى 75 نقطة لصالح قطع سعر الفائدة خلال ال 12 شهر القادمة، بالمقارنة مع مستوى 50 نقطة في الأيام الأخيرة. وبالتالي يُعِدّ "مارفين كينج" البنك البريطاني لما هو أسوأ حيث قال بأن الاقتصاد البريطاني يواجه "تكيف مؤلم وصعب"، مما يدل على أن رئيس البنك المركزي سوف يسعى إلى الإبقاء على سعر الفائدة بدون تغيير خلال نهاية العام- على الرغم من خطورة الركود- وذلك في محاولة لتهدئة التضخم. وحالما نأتي إلى عام 2009 ويبدأ مؤشر أسعار المستهلك في التراجع، فمن المحتمل أن يتم قطع أسعار الفائدة سريعًا. على المدى القريب، قد تتماسك حركة الباوند/ دولار فوق أدنى مستوى ليوم الأربعاء بالقرب من 1.8650، ولكني لا زلت اعتقد أن هذا الزوج سيتحرك إلى الأسفل في النهاية لاختبار 1.85.
النظرة العامة لليورو تتوقف على تقرير الإنتاج المحلي الإجمالي استمر اليورو ي التحرك فوق أعلى مستويات 2007 مباشرةً بالقرب من 1.4865 – 1.4900، حيث تتماسك حركة السعر بعد الانخفاضات الحادة التي اصابته الأسبوع الماضي. يضع السوق الآن احتمالية تزيد عن 25 نقطة لصالح قطع سعر الفائدة من البنك الأوروبي خلال ال 12 شهر القادمة وذلك بعد تصريحات "تريشيه" محافظ البنك المركزي يوم الخميس الماضي. على أي حال، قد يكون لمؤشر أسعار المستهلك والإنتاج المحلي الإجمالي تأثير كبير على هذه التوقعات الخاصة بأسعار الفائدة، على الرغم من أن الثاني يعتبر أكثر أهمية في هذه الظروف. فإن أكد الإنتاج المحلي الإجمالي على أن التباطؤ يضر بالمنطقة (من المتوقع أن يتراجع الإنتاج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% في الربع الثاني وأن يتباطأ المعدل السنوي له إلى 1.5%)، فسوف يضع السوق احتمالات اكبر بقطع سعر الفائدة خلال العام القادم، مما سيكون أمرًا سلبيًا تمامًا لليورو. من ناحية أخرى، أن تمكن المعدل الربع سنوي من البقاء عند نسبة إيجابية وارتفع مؤشر أسعار المستهلك متوافقًا مع التوقعات عند 4.1%، فقد يرتد اليورو/ دولار فوق 1.50.
عملات السلع ارتفع كلاً من الدولار الأسترالي والنيوزلندي خلال جلسة يوم الأربعاء، بسبب ارتداد السلع مثل الذهب والنفط. علاوة على ذلك، تحسنت التوقعات الخاصة بالدولار الأسترالي بعد الانخفاضات المتتالية له، مما يدل على أن عملات السلع الأخرى قد تتبعه. في الوقت ذاته، تتماسك حركة الدولار الأمريكي/ الكندي في مدى 1.0625 – 1.0700، وبالتالي فإن الدولار الكندي يمكن أن يقدم صفقة جيدة متوازنة في المخاطر والعوائد. وفي ظل قلة البيانات الكندية هذا الأسبوع، فمن المحتمل أن يكون هذا الزوج هو اكثر الأزواج أمنًا للتداول للاستفادة من عملات السلع على المدى القريب.
الين الياباني ارتفع الين الياباني يوم أمس خلال الجلسة المسائية والصباحية، ولكنه اغلق بانخفاض في النهاية خاصةً أمام الدولار النيوزلندي ذو العائد المرتفع- حيث تجاوزت أزواج الين الياباني مستويات دعم أساسية. في الوقت ذاته، تقلص الإنتاج المحلي الإجمالي بنسبة 2.4% في الربع الثاني عن ما كان عليه في نفس الوقت من العام الماضي، وذلك بسبب تراجع الصادرات، والاستثمار في السوق العقاري، وانفاق المستهلك. وفي ظل التوقعات بتباطؤ الاقتصاد العالمي، وارتباط المستهلكين اليابانيين بتراجع معدل نمو الأجور وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، لا يوجد سوى أمل بسيط بارتداد التوسع الاقتصادي على المدى القصير. على الرغم من ذلك، لابد على التجار أن يتابعوا تركيزهم على المستويات الفنية والثقة في المخاطرة، حيث يميل الين الياباني إلى التحرك بالاعتماد على تلك العوامل أكثر من الاعتماد على العوامل الاقتصادية.