واصل سوق الاسهم السعودي انخفاضه ليصل في الاقفال المسائي ليوم امس الى 576ر17 الف نقطة وفقده 909.75 نقطة عن اغلاق الخميس بنسبة وصلت الى 4.92 بالمائة.وبلغت القيمة المتداولة في السوق للتداول 715ر7 مليار ريال بعدد 12.33 مليون سهم في حين بلغ عدد الصفقات 108 الف صفقة.وكانت غالبية الشركات في السوق قد واصلت نزولها بالحد الأعلى المقرر للهبوط والذي خفض مطلع الاسبوع الماضي الى 5 بالمائة. فيما كانت شركة سابك الاكثر نشاطا بالقيمة في التداول بوصولها الى 661.659 مليون ريال تلتها شركة الاتصالات بـ 779.105 مليون ريال. اما شركة النقل البحري فكانت الاكثر نشاطا بتداول 457 ألف سهم من اسهم الشركة تلاها بنك البلاد 454 الف سهم.ولا تزال كافة الشركات المدرجة في سوق الاسهم تسجل هبوطا في اسعارها بشكل وصل الى الحد الاعلى للنزول المحدد من هيئة سوق المال. وتأتي درجة المقاومة التالية بعد ان اخترق المؤشر 18200 نقطة كنقطة مقاومة اولية للانخفاض 17 الف نقطة واذا استمر انخفاضه فان 15200 نقطة هي آخر نقطة دعم لن يستطيع المؤشر اختراقها. وقال الدكتور عبدالعزيز داغستاني ان الهبوط الذي يشهده سوق الاسهم حاليا لا يمكن تفسيره علميا لأن سوق الاسهم السعوي مبني على المضاربة ولاينظر اليه المتعاملون على انه قناة استثمار. مشيرا الى ان المضاربة جزء من سوق الاسهم وليس الاساس والمشكلة الاخرى ان المضاربة تتم في السوق السعودي على شركات سيئة الاداء ولا توجد لديها ارباح حقيقية وهذا ناتج عن قلة الوعي الاقتصادي لدى المتعاملين ولقلة عدد الشركات المدرجة بسوق الاسهم مقارنة بالسيولة الموجودة.
وهذا ما تسبب في تضخم في السوق في الفترة الحالية كون غالبية الشركات تعتبر مضاربة ولا تمثل حقيقة واقعها.
وبالرغم من تذبذب السوق كثيرا في الفترة الحالية الا ان الجهات لم تتخذ أي اجراءات لحماية السوق وما يحتاجه السوق حاليا هو علاج جذري وتدخل الجهات العليا في فتح مجالات الاستثمارات الاخرى واصدار ضوابط للحد من ارتفاعات السوق بهذا الشكل المبالغ فيه والسماح بدخول عدد شركات اكبر في سوق الاسهم حتى تستوعب التدفق الهائل من السيولة المالية. واضاف داغستاني ان وصول المؤشر الى 20 الف نقطة خطأ منهجي داخل السوق لابد من تصحيحه حتى يكون مبنيا على حقائق واقعية للشركات ويفترض ان يكون السوق معبرا عن تصرفات المتعاملين والهبوط او الارتفاع هو انعكاس لتصرفات المتعاملين.
من جانبه قال الدكتور محمد الرمادي ان السوق يمر الآن بمرحلة تصحيح حقيقية واتوقع ان يصل المؤشر الى 16 الف نقطة وبهذا الهبوط لا يؤثر على الشركات الكبيرة بالعكس سيكون أمرا طبيعيا لان ارباحها واستثماراتها جيدة.
واضاف الرمادي: تعتبر نسبة التذبذب الجديدة 5 بالمائة حماية لصغار المستثمرين فمثلا لو كانت نسبة التغيير كما كانت ومع هبوط السوق لنزل المؤشر الى حوالي 16 الف نقطة. ودعا الرمادي صغار المستثمرين لئلا يتجهوا الى البيع واذا لم يستطيعوا المضاربة في السوق فعليهم بالدخول الى صناديق الاستثمار التي تديرها البنوك المحلية. وكان سوق الاسهم قد اغلق في نهاية شهر فبراير لهذا العام على مستويات قياسية في الارتفاع بوصول المؤشر العام الى 5ر19 الف نقطة محققا نسبة ارتفاع بلغت 7ر3 بالمائة عن شهر يناير لنفس العام وبلغت القيمة السوقية للاسهم في نهاية فبراير 9ر2 تريليون ريال بارتفاع نسبته 6 بالمائة مقارنة بالشهر السابق.