أصول صناديق الاستثمار السعودية تتخطى 106 مليارات
تحليل: عبد الحميد العمري - - 08/01/1427ه
.................................................. ..............................................
تقلّص متوسط أداء صناديق الاستثمار في الأسهم المحلية "تقليدية، ومتوافقة مع الشريعة" من المعدل المساوي لنمو إجمالي السوق خلال الأسبوع الماضي إلى 1.1 في المائة، وذلك بسبب التراجع الكبير في صندوقين منها؛ الصندوق الأول صندوق أسهم البنوك السعودية المدار من "السعودي الهولندي" أحد الصناديق الاستثمارية التقليدية، الذي تتركز أغلب استثماراته في القطاع المالي، حيث تراجع خلال الأسبوع بنحو - 4.4 في المائة، وهو تراجع أكبر من تراجع مؤشر القطاع المالي الذي انخفض خلال الفترة نفسها بنحو - 0.7 في المائة. أما الصندوق الثاني فقد كان صندوق النقاء المبارك المدار من "العربي الوطني" بتراجعٍ وصل إلى - 4.3 في المائة، مقارنةً بأعلى معدل نمو أسبوعي محقق خلال أكثر من عامين فاتا، والذي وصل إلى 14.2 في المائة في الأسبوع ما قبل الماضي. وبالنظر إلى مجمل أداء بقية صناديق الاستثمار المحلية "تقليدية، ومتوافقة مع الشريعة" يمكن القول إنها تابعت مسيرتها المتنامية التي بدأتها مع بداية العام الجديد، مع تفوقٍ في الأداء الأسبوعي أظهره صندوق الأمانة للشركات الصناعية المدار من "السعودي البريطاني"، حيث نما بمعدل أسبوعي وصل إلى 5.4 في المائة، وهو معدل مقارب جداً لمعدل النمو الأسبوعي للقطاع الصناعي الذي بلغ خلال الفترة نفسها 5.5 في المائة. في المقابل نما المؤشر الإرشادي ممثلاً في مؤشر سوق الأسهم المحلية خلال الفترة نفسها بنحو 1.6 في المائة، مقارنةً بنموه الأعلى في الأسبوع الأسبق بنحو 6.2 في المائة.
من جانبٍ آخر ارتفع إجمالي الأصول الاستثمارية للصناديق بنسبة 3.1 في المائة إلى نحو 106.3 مليار ريال، مقابل 103.0 مليار ريال في الأسبوع ما قبل الماضي، وارتفعت بذلك نسبة الأصول الاستثمارية للصناديق إلى إجمالي القيمة السوقية إلى 3.8 في المائة، مقارنةً بنسبتها التي لم تتجاوز 1.2 في المائة من إجمالي القيمة السوقية في الفترة نفسها من عام 2005. وقد جاءت هذه الزيادة نتيجة ارتفاع صافي قيمة الأصول الاستثمارية المتمثلة في أسهم الشركات المُستثمر فيها من قبل إدارات الصناديق، إضافةً إلى المدخرات الجديدة المتدفقة من قبل المستثمرين في السوق، الذين اشتركوا في تلك الصناديق خلال الأسبوع، ومن القراءة الفاحصة للتغيرات المتفاوتة في صافي الأصول الاستثمارية لكل صندوق، يُلاحظ تأثرها باتجاهات المستثمرين فيها، إذ يبدو أن ازدياد مستويات الوعي الاستثماري لديهم، وفهمهم لكثير من المعطيات في السوق المحلية للأسهم، أتاحا لهم قراءة واستيعاب مؤشرات أداء الصناديق الاستثمارية الأسبوعية، وبالتالي بناء قراراتهم الاستثمارية بناءً على دراية ومعرفة، وهنا يجدر الانتباه إلى العديد من المرتكزات الأساسية في هذا الصدد، لعل من أبرزها أن الربحية العالية ليست فقط المعيار الوحيد لاتخاذ القرار الاستثماري في أي من الصناديق، بل هناك العديد من المعطيات اللازم أخذها بعين الاعتبار عند الدخول لأي من صناديق الاستثمار، إذ يجب عدم إغفال فترة الاستثمار الممكنة بالنسبة للمستثمر، إضافةً إلى مستويات المخاطرة المقبولة لدى المستثمر، أيضاً يفوت على كثير من المستثمرين تنويع استثماراتهم في ظل توافر العديد من الخيارات الاستثمارية الملائمة، ففي مجال الصناديق الاستثمارية المتخصصة في السوق المحلية فقط يتوافر نحو 26 صندوقاً استثمارياً، ولعل من المناسب للمستثمر تنويع مجالات استثمار مدخراته بين تلك الخيارات المتاحة، ويستطيع الباحث عن تلك الخيارات الاستثمارية الملائمة زيارة المواقع الإلكترونية للبنوك المحلية للاطلاع على أبرز المعلومات عن تلك الخيارات الاستثمارية ممثلة في الصناديق، أو زيارة موقع "تداول" والذهاب من ثم إلى نافذة "صناديق الاستثمار" والاطلاع على أداء ومعلومات جميع صناديق الاستثمار المحلية.
ووفقاً لأهم بيانات المشتركين في الصناديق الاستثمارية، فحسب أحدث البيانات المتوافرة في نهاية أيلول (سبتمبر) 2005 فقد وصل مجموع المستثمرين في تلك القنوات الاستثمارية إلى نحو 489 ألف مستثمر في نهاية الربع الثالث من هذا العام، مقارنةً بنحو 406.2 ألف مستثمر في نهاية الربع الثاني، محققاً نمواً ربعياً بلغ 20.4 في المائة، فيما حقق عدد المستثمرين في الصناديق الاستثمارية نمواً سنوياً فاق 164.5 في المائة مقارنةً بالربع نفسه من العام الماضي، ووصل عدد المستثمرين في الصناديق الاستثمارية للأسهم المحلية بنهاية الربع نفسه إلى 393.9 ألف مستثمر، مقارنةً بنحو 308.0 ألف مستثمر في الربع الثاني من هذا العام، بمعنى أنه حقق نمواً ربعياً تجاوز 27.8 في المائة، وشكّل إجمالي عدد المستثمرين في الصناديق الاستثمارية للأسهم المحلية نحو 80.6 في المائة من إجمالي المستثمرين فيها.
أداء صناديق الاستثمار التقليدية في الأسهم المحلية
تراجع متوسط ربحية الصناديق التقليدية خلال الأسبوع الماضي إلى 0.7 في المائة، مقارنةً بمتوسط ارتفاعها السابق الأعلى 6.9 في المائة. وفي المنظور الممتد منذ بداية العام ارتفع أيضاً متوسط نمو ربحية صناديق الاستثمار التقليدية إلى 12.7 في المائة. وتُشير المقارنة الربحية هنا مع ربحية كل من نمو مؤشر تداول جميع الأسهم السعودية "المؤشر الإرشادي" ونمو الصناديق الشرعية إلى حلولها في مرتبة تلي كل منهما، حيث بلغت ربحية كل منهما منذ بداية العام نحو 14.0 في المائة و14.5 في المائة على التوالي. وراوحت الحدود العليا والدنيا لربحية الصناديق التقليدية منذ بداية عام 2006 بين 17.6 في المائة و8.2 في المائة. وبالنسبة لإجمالي أصول هذه الفئة من الصناديق الاستثمارية في الأسهم السعودية فقد نمت خلال الأسبوع بنسبة 1.2 في المائة، لتستقر عند 31.2 مليار ريال، مقارنةً بنحو 30.8 مليار ريال في الأسبوع ما قبله، وهو ما يمثل نحو 29.3 في المائة من إجمالي استثمارات الصناديق في سوق الأسهم المحلية.
وبالنظر إلى ترتيب صناديق المقدمة ضمن هذه الفئة، فقد حافظ على المقدمة من بداية هذا العام صندوق المتاجرة في الأسهم السعودية المدار من البنك السعودي البريطاني، محققاً نمواً جيداً خلال الأسبوع وصل إلى 1.1 في المائة، مقارنةً بمتوسط نموه الأسبوعي السابق القياسي البالغ 9.2 في المائة، ليصل معدل ربحيته منذ بداية العام الجديد إلى 17.6 في المائة، وكان الأداء التراكمي لهذا الصندوق خلال عام 2005 قد بلغ 145.2 في المائة كثاني أفضل صندوق استثماري تقليدي من حيث الأداء السنوي خلال العام الماضي. وحافظ على المرتبة الثانية صندوق الشركات السعودية المدار من البنك العربي الوطني بنموٍ قوي منذ بداية عام 2006 بلغ 14.6 في المائة، مدعوماً بنموه الأسبوعي الجيد البالغ 2.1 في المائة، مقارنةً بنموه الأفضل في الأسبوع الأسبق بنحو 7.5 في المائة. أخيراً، تقدم من المرتبة الرابعة إلى المرتبة الثالثة صندوق الرياض للأسهم "3" المدار من بنك الرياض، مستفيداً من نموه الأسبوعي الجيد البالغ 1.3 في المائة، مقارنةً بنموه الأسبوعي الأعلى السابق الذي وصل إلى 6.9 في المائة، ليصل معدل ربحيته منذ بداية عام 2006 إلى 14.3 في المائة.
أداء صناديق الاستثمار الشرعية في الأسهم المحلية
ارتفع متوسط ربحية الصناديق الشرعية خلال الأسبوع الماضي بضعف متوسط أداء الصناديق التقليدية، أي بنحو 1.5 في المائة، مقارنةً بنموها الأعلى السابق البالغ 7.0 في المائة، ووصل المعدل المتوسط لربحيتها التراكمية منذ بداية عام 2006 إلى 14.5 في المائة. وراوح أداء صناديق هذه الفئة من بداية عام 2006 بين 16.5 في المائة كأعلى ربحية ونحو 11.8 في المائة كأدنى ربحية. وحسب أحدث البيانات المتوافرة عن إجمالي أصول هذه الفئة من الصناديق الاستثمارية في الأسهم السعودية فقد ارتفعت بنسبة 4.0 في المائة إلى 72.2 مليار ريال، مقارنةً بالأسبوع ما قبله، أي ما يمثل نحو 70.7 في المائة من إجمالي استثمارات الصناديق في سوق الأسهم المحلية.
أمّا على مستوى ترتيب صناديق المقدمة ضمن هذه الفئة من الصناديق الاستثمارية، فقد حافظ صندوق النقاء المدار من البنك العربي الوطني على المرتبة الأولى بالرغم من تراجعه الأسبوعي البالغ - 4.3 في المائة، مقارنةً بمعدل نموه الأسبوعي القياسي في الأسبوع الأسبق الذي بلغ 14.2 في المائة، لتستقر ربحيته التراكمية منذ بداية العام الحالي عند 16.54 في المائة، وكانت قد بلغت 21.8 في المائة بنهاية الأسبوع الأسبق. وظل في المرتبة الثانية بفارقٍ ضئيل عن المرتبة الأولى صندوق الأمانة للأسهم السعودية المدار من البنك السعودي البريطاني، بمعدل نمو منذ بداية عام 2006 بلغ 16.49 في المائة، محققاً نمواً أسبوعياً وصل إلى 1.3 في المائة، مقارنةً بمعدل نموه الأعلى السابق 7.0 في المائة. وتقدم من المرتبة الرابعة إلى المرتبة الثالثة صندوق الشركات السعودية المدار من البنك السعودي للاستثمار بأداءٍ أسبوعي جيد بلغ 2.5 في المائة، مقارنةً بنموه الأعلى السابق البالغ 6.6 في المائة، ليصل معدل ربحيته منذ بداية عام 2006 إلى 16.45 في المائة.