روايه ....(( انا وخادمتي الخاصه))....
عيادة تجميل دكتور البزره


أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه هنا توضع المواضيع الغير مكتملة او المكرره في المنتدى او المنقوله من مواقع اخرى دون تصرف ناقلها او المواضيع المخالفه.

Like Tree3Likes
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-21-2010, 04:40 PM   #1
عضو مشارك
الحاله: بنوووووووته مثـــــل التوت
 
الصورة الرمزية اسيــل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
العضوية : 699857
مكان الإقامة: الرياض
المشاركات: 29
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 5 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 0 مرات الإعجاب التي أعطاها
نقاط التقييم: 21
اسيــل is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى اسيــل
الأصدقاء:(5)
أضف اسيــل كصديق؟
روايه ....(( انا وخادمتي الخاصه))....

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... ليست المره الاولى التي اكتب فيها رواية ولكنها الاولى من نوعها التي انشرها اتمنى ان تعجبكم والقى منكم كل التشجيع




(أنا وخادمتي الخاصة)






الكاتبه : Iris Flower

الرجاء عدم نقل القصة بدون ذكر الكاتبة


"اللهم بلغت اللهم فاشهد"












سأعمل
هذا مانطقت به جودي عندما رأت حالة عائلتها الاقتصادية المتردية وحاجتهم إلى المال
جورج " الأب" : ولكن يابنتي هذا صعب عليك وأنت فتاة ؟
جودي : لا بأس يا والدي فأنا ولله الحمد قد أنهيت دراستي الثانوية ولا بأس إذا لم استطع إكمال سنوات دراستي الجامعية سأكملها فيما بعد فهذا لا يهمني استطيع تدبير أي عمل مناسب لي أرجوك يا والدي اسمح لي
سارا " الأم" : حبيبتي جودي أنت تعلمين اننا سنخرج من منزلنا هذا لأننا لانستطيع ان ندفع الإيجار الشهري فهو غال جدا وسنذهب إلى قرية اهلنا الاصلية قرب البحر لنعمل في الصيد هناك ولا نريدك ان تتركي دراسة الجامعة فأنتي مستقبلنا ومستقبل اخيك الصغير اذا اردت ان تعملي فلا بأس ولكن بشرط ان لاتتركي دراستك ..!
نيد " الأخ الصغير 15 عاما " : ما الذي تقولينه يا امي هل تقصدين ان جودي لن تأتي وتسكن معنا هناك ؟ ... ولكن اين ستسكن ؟
جودي : موافقه
الجميع : ماذا ؟
جودي : سأجد عمل أجرته كافيه لكي استأجر ولو شقة صغيرة تكفيني لوحدي
الاب: وإن لم تجدي ؟
جودي : لابأس سأتدبر امري لاتقلقوا علي هيا هيا عليكم ان تجمعوا امتعتكم حتى لايفوتكم قطار الليله فهو ازهد من قطار النهار .. هيا هيا

هذا ماحصل في بيت جودي عندما زادت ديونهم ولم يستطيعوا تسديدها هاقد تفرقت تلك العائلة المحبه لبعضها ولا نعلم هل لبطلتنا لقاء مع اهلها ام لا ؟..
\
/
\


في قصر فاخر يملكة رجل اعمال عالمي وفي احدى الغرف استيقظ ذلك الشاب الجميل بعد محاولات عديده من خادماته ....
على طاولة الفطور يجلس ستيف وحيدا هناك وقد كست ملامح وجهه الملل من ذلك الروتين اليومي يتناول فطوره الفاخر كعادته اصناف كثيره لاتعد ولا تحصى ولا يشتهي منها شيئا ينتهي من الفطور يذهب الى الجامعه وليست كأي جامعه انها جامعه على مزاجه يذهب لها متى اراد ذلك .. لا بأس اليس هو ابن ذلك التاجر المعروف ؟!... او يقضي يومه بين النوم واللهو مع اصدقائه .. وينتهي يومه اما بخدوش في وجهه جراء تلك المجادله الساخنه او بطرده احدى خادماته او بتكسير سيارته او او او ........... >>> بالعربي ماعنده شغله

\
/
\

تينا : اذن ذهبوا بقطار البارحه ؟
جودي : نعم ... ذهبوا
تينا : وانتي اين تسكنين الان ؟
جودي : البارحه نمت في المنزل وصباح اليوم جمعت امتعتي وغادرت المنزل وضعتها عند تلك العجوز الأمينه اللتي تسكن بجانبنا ... سأعود لاخذها بعد الجامعه وابحث عن مكان كي اسكن فيه ...
تينا : ولكن اليس البحث عن سكن يحتاج لوقت طويل ثم انك ستبحثين عن عمل ايضا ... لماذا لاتسكنين في بيتي مع اهلي ريثما تجدين عمل او مسكن
جودي : ولكن اخشى ان اثقل عليكم
تينا : ماللذي تقولينه انتي تعلمين ان والدتي تحبك كثيرا
جودي : لا أقصد والدتك فأنا احبها ايضا ولكن ألن يتضايق اخوك وانا معكم في المنزل فهو يعتبرني غريبه ولن يستطيع ان يرتاح في منزله
تينا : لا بأس لابأس فأخي لايرجع للمنزل الا ليلا ينام ثم يخرج للعمل فأنتي تعلمين انه هو عائلنا ولايجلس في المنزل كثيرا ثم انك لن تعيشي طوال عمرك معنا فقط عندما تجدين منزلا .. اليس كذلك ؟
جودي: امممممم ... تبدين محقه ... حسنا دعينا من ذلك الموضوع سأذهب لشراء احدى مجلات الاعلانات قد اجد فيها عملا ...

• تينا صديقة جودي من الطفوله

\
/
\
يومان منذ مبيتها في منزل تينا ولا شئ جديد فهي لم تجد عملا ولا سكن .... لكن ما اسعدها هو عدم تضايق تينا ووالدتها منها ... وما يخيفها هو عدم تقابلها مع زاك اخ تينا ولا تعلم ماهي ردة فعله حتى الان ؟ ... ولكن لم يلبث ذلك طويلا حتى اتى يوم العطله الذي تجتمع عائلة تينا مع بعضها على مائدة الغداء ... ولابد لها ان تجلس معهم ومقابلة زاك اخيرا .. ترى أي نوع من الرجال هو ؟

جلست العائله على المائده مع جودي لانتظار زاك فقد هاتفهم منذ دقائق وهو قريب من المنزل ... ماهي الا ثواني حتى انفتح الباب معلنا دخول زاك الى المنزل .. لم تستطع جودي رفع رأسها خوفا منه ومما سيقوله عنها فكل ماتعرفه عنه انه شخص نظامي قاسي قليلا له هيبته ووجوده في المنزل، لطالما اخبرتها تينا عن خوفها منه احيانا ...

زاك : من لدينا هنا ؟
تينا: انها صديقتي ستعيش معنا عدة ايام فقط لظروفها
رفعت جودي رأسها استعدادا لتحيته ولكنها انصدمت ،
" جميل "
هذا مانطق به قلب جودي عندما رأته احست بنبضات قلبها قويه جدا لاتستطيع السيطره عليها تحس ان كل من حولها يسمعونها انزلت رأسها مره اخرى وقالت : مرحبا .. انا جودي اتمنى الا اكون مصدر ازعاج لك فأنا لن ألبث كثيرا فقط بضعة ايام .. ارجوا ان تسمح لي
زاك : اهلا ... سررت برؤيتك .. لابأس طالما هي بضعة ايام
جودي " أي علي ان اجد عملا بسرعه " : اشكرك
لم يرد زاك واكتفى بأخذه للملعقة وابتداءه لأكله ...
\
/
\
تينا : ارد ان اذهب معك لاساعدك ولكن يبدو انني لن استطيع فوالدتي تريدني ان اذهب لقضاء بعض الحاجيات لها فأنت تعلمين انها لاتستطيع الحراك
جودي : لابأس ياحبيتي اعلم اعلم سأذهب وحدي قد اجد شيئا اليوم

خرجت جودي من المنزل كعاتها يوميا لتذهب لشرا بعض مجالات الاعلانات وتذهب الى احد المقاهي لتجلس بهدوء وتبحث برويه عن شئ يناسبها
\
/
\
في الشركات الضخمه والمشهور .. خرج ذلك الرجل وقد اكتسى شعره البياض محدثا عن هيبته ووقاره وحكمته وعن تجاربه في الحياة ، كل من يقابله يحترمه لأخلاقه ولحسن حديثه ركب سيارته السوداء الفاخره والتي يقودها سائقه الخاص ذاهبا لمقابلة زوجته وابنه بعد رحله عمل الى نيوورك لتوفيع احدى اتفاقيات الخاصه بعمله ، فهو يعتزم ان تصل سمعته التجاريه الى شتى الانحاء وليس فقط في دولته .
\
/

في الطريق
جودي " مسكينه تينا .. كم اتذكر ذلك اليوم الذي حصل فيه تلك الحادثه لهم ففقدت والدتها احدى قدميها مما تسبب ذلك بإعاقتها مدى الحياة ولكن الحمد لله انها بقيت لهم ام بلا قدم افضل من لاشئ ... ااااه كم اشتقت لأهلي سأتصل بوالدتي لأسأل عن اخبارهم هناك " اخرجت هاتفها المحمول واقامت الاتصال بوالدتها حادثتها قليلا وطمئنتها واخبرتها انها تعيش في منزل تينا ريثما تجد عملا .. انهت المكالمه ووضعت هاتفها بجيبها ولم تنتبه انها اصبحت في وسط الشارع لم ينقذها الوقت لتتدارك نفسها وتبتعد عن الطريق لم تسمح سوى صوت سحب فرامل السيارة ثم اسودت الدنيا في وجهها ..
\
/
مايكل : ماذا هناك ايها السائق لماذا توقفت فجاءه مـ ... ولكنه قطع حديثه عندها رأى بعض الدماء على زجاج السياره الامامي .. فنزل مسرعا من السياره متجها الى الفتاة في وسط الطريق محاولا انقاذها .. حملها ووضعها مباشره في السياره وأمر سائقه بالتحرك نحو اقرب مستشفى .. بالرغم من كبر سنه الا انه مازال يتمتع بلياقه جسمانيه وفكر راجح .
\
/
\
الجزء الثاني

فتحت عيناها ببطئ ولكن سرعان ما اغلقتها عندما آذاها ذلك النور القوي ، لم تستسلم له فأعادت فتح عينيها ببطئ اكبر عندما ركز نظرها الى السقف ادارت بعينها حول الغرفه وقد اثار ذلك المكان استغرابها .. " لماذا كل شئ ابيض ؟ " ولكن داهمها صداع شديد فجاءه فأغلقت عينيها ووضعت يدها على رأسها محاولة تهدئته ، تحسست ذلك الشئ الملفوف على رأسها وكأنه ضماد ، " ماهذا ماللذي حدث " ؟ ، لكن سرعان مابدأ عقلها الهيجان وتذكيرها بما حصل ..
جودي : اتذكر صوت السياره ولكن من احضرني إلى هنا ؟ هل حصل لي شئ ما؟
نظرت الى جميع جسدها لاشئ فيه سوى يدها اليمنى الملفوفه بالضماد ورأسها الذي يؤلمها بالصداع الشديد ويثقله ذلك الضماد الابيض ..
جودي : أريد أن احدث احدا .. أين الجميع ؟
التفتت حولها بحثا عن شئ تستطيع به مناداة أي شخص ... فصوتها لم ينقذها لأنه مبحوح تماما .. ربما بسبب صراخها ؟ ...
وجدت جرسا معلقا فوق سريره ضغطته وانتظرت قليلا حتى اتاها ثلاث اصوات احداها لأمراءه .. دخلت الى الغرفه ممرضه يبدو على ملامحها الطيبة والرحمه ورجل علمت من معطفه الابيض انه الطبيب ... ولكن من ذلك الشخص الآخر العجوز ؟
بدأت الممرضه بفحص انبوب الدم الذي يغرز معصم يدها اليسرى
الطبيب : يبدو انكـ استيقظت ... كيف حالك الآن ؟ ... هل هناك شئ يؤلمك ؟
جودي : نعم رأسي يؤلمني بشده .. ولكن لماذا انا هنا ؟
الطبيب : ألا تتذكرين شيئا ؟ ... ثم بدأ بسرد أسئلة تخصها محاولا استكشاف هل هناك خطب ما بذاكرتها ام لا
الطبيب : حسنا ياجودي يبدو انك تتذكرين جيدا كل شئ .. هذا الشخص " واشار بيده الى السيد مايكل " هو من احضرك إلى هنا والحمد لله حالتك ليست خطيرة فقط شرخ صغير ولكنه عميق في يدك اليمنى يبدو انه حدث عندما حاولتي حماية وجهك بيدك .. وجرك قمنا بجراحته في مؤخرة رأسك .. ولكن لاتقلقي كلها ايام ان شاء الله وستخرجين من هذا المستشفى معافاة .
اشارت جودي برأسها علامة الرضى والموافقة وقالت : اشكرك ثم نقلت ناظريها نحو السيد مايكل الذي بدوره ابتسم لها
مايكل : الحمد لله يبدو انك بخير .. خفت كثيرا عندما رأيتك مغطاة بالدماء
جودي : اشكرك لإحضاري إلى هنا يا سيدي
مايكل : هذا واجبي ، اريد أن اسألك اين والداك كنت هنا لمدة يومين غائبه عن الوعي ولم يسأل احد عنك ؟
جودي : والدي ذهبا لإحدى القرى النائيه القريبه من البحر لكسب الرزق
مايكل : ولماذا انتي هنا وحدك لم لم تذهبي معهم ؟
جودي : لم استطع بسبب دراستي وايضا يجب علي ان اعمل هنا لاكسب رزقي وارسل لاهلي بعضا منه ..
مايكل : يبدو ان لديك قصه مثيره هل تسمحين بأن تقوليها لي؟
لم يكن لدى جودي أي مانع فقد احبت ذلك الرجل " يبدو انه رجل طيب "
اخبرته جودي بقصتها منذ بدايتها حتى وجودها في بيت صديقتها ، خبرته بكل مافي قلبها لأنه واخيرا وجدت شخصا يستطيع سماعها ، فهي لاتستطيع ان تقول لتينا كل مافي قلبها لان ذلك قد يجرحها ويزعها وهي لاتريد لصديقتها ذلك وهي التي قد اكرمتها .

مايكل : اذن هذا ماحدث .. أي انه ليس لك مكان لتذهبي اليه بعد خروجك من المستشفى ولم تجدي عملا مناسبا حتى الان ... حسنا حسمت امري ستأتين الى منزلي ريثما تتحسن صحتك تماما .
جودي : ولكن ..
مايكل : لاتجادلي فقد اتخذت قراري انتي الان مثل ابنتي فأنا لا أريد لوالدك ان يقلق اكثر مما هو قلق عليك الان .. فالآباء يفهمون شعور بعضهم تماما

ابتسمت جودي وقد استسلمت لقراره لعلمها انه لن يخوض في الامر مطولا فقد اتخذ قراره ولن يتنازل عنه ابدا ... ذلك النوع من الرجال هو مايذكرها بوالدها

\
/
\
عندما علمت تينا بالامر اتت مسرعه الى المستشفى وقد بدا على وجهها الخوف والقلق فمنذ يومين وهي تتصل بجودي والهاتف مغلق خشيت ان تتصل بوالديها وهم لايعلمون عنها شيئا فيبدأون بطرح الاسئلة عليها

تينا وهي تبكي : اين انتي لقد خفت عليك كثيرا لماذا لم تتصلي علي او تخبريني بالامر لكنت اتيت اليك مسرعه ولكن ماللذي حدث ؟ ..... واجهشت في نوبة بكاء طويله مما استدعى على جودي ايقافها
جودي : حسنا توقفي الاون ها أنا امامك واحدثك لم البكاء .... هل تريدين ان اخبرك القصه ام لا " قالت ذلك بابتسامة ممزوجة بخبث لعلمها ان صديقتها فضوليه جدا "؟
تينا : حسنا سأصمت
وبدأت جودي بسرد ماحدث لها
تينا : يبدو ان ذلك العجوز غني جدا فهذه المستشفى من ارقى المستشفيات في مدينتنا ولايدخلها سوى الأكابر والاغنياء ..
جودي : حقا لم اعلم ذك ...
تينا : نعم ويقولون ان مدة التنويم لليوم الواحد قد تتعدى الألفي دولار
اتسعت عينا جودي من الدهشه : يا إلهي يجب أن اخرج بسرعه لا أستطيع رد ذلك المبلغ الضخم ولو توجب علي العمل لعشرة سنين ..!
تينا : مالعمل الآن ؟
جودي: ياإلهي ... والمشكلة الكبرى ان يعتزم وضعي في بيته لأيام حتى تتحسن صحتي
تينا وقد ضربت رأسها بقبضة يدها : الآن يتوجب عليك العمل مدى الحياة ...!
جودي : ماذا يجب علي ان افعل ؟... وحتى لو عملت في افضل الشركات اجرة العمل هناك محدده دوليا وقد لا استطيع تدبرها ...!
تينا : مهلا .. دعينا نفكر برويه ما الاعمال التي فيها مكاسب واجرتها عاليه ولا تستلزم شهاده جامعيه ؟
جودي: لا أظن ان هناك عملا مثل ذلك فحتى من يملكون شهادة الدكتوراه لديهم اجره محدده دوليا ...
تينا : مارأيك ان نهرب مخدرات
ضربتها جودي على أسها : اغربي عن وجهي ايتها الحمقاء ..!

\
/
\
مرت ثلاث ايام واليوم هو موعد خروجها الى منزل ذلك العجوز بدلت ملابسها وارتدت شيئا دافئا نظرا لبرودة الجو ، اتصل عليها مايكل والذي اعطاها هاتفا جديدا بدل الذي كسر في الحادث
مايكل : سيأتيك رجلان لحمل حقيبتك تبعيهما ولاتخافي سيأتيان بك إلى منزلي بأمان
ابتسمت جودي بأمتنان : كم أنا شاكره لك
مايكل : ابدا هذا واجبي
اغلقت الهاتف وتبعت الرجال الى ركبت سياره بلون النحاس ويبدو انها جديده وفاخره
جودي " منذ ثلاث ايام وانا افكر كيف سأرد لهذا الرجل الطيب جزاءه ولم اجد الطريقة وها قد اتى اليوم الذي سأذهب الى منزل ذلك الرجل ... يبدو ان لديه ابنة
" انتي الان مثل ابنتي" ، " فالآباء يفهمون شعور بعضهم تماما"
هل علي ان اهرب ؟ ....اااخ يارأسي تعبت من التفكير حتى وان هربت سيؤنبني ضميري لعدم ردي للدين ... ماذا افعل ؟ ماذا افعل ؟
ماذا افعل ؟
ماذا افعل ؟
ماذا افعل ؟
استمرت بالتفكير حتى وصلت الى المنزل ... ليس منزلا بل قصر
\
/
\
مايكل : اهلا بك في منزلك يا ابنتي اتمنى ان ترتاحي هنا ريثما تجدين منزلا لك ..
انحنت جودي له باحترام : اشكرك ياسيدي
نقلت نظرها الى تلك المراءه والتي احست بأن نظراتها كالسهام مصوبه اليها
جودي " يبدو انني لست مرغوبة من تلك المراءه هل هي ابنته ؟ ... لالا لايبدو ذلك فهي اكبر من ان تكون ابنته ... هل هي ؟.... زوجته يا إلهي تبدو مرعبه لماذا ليست كزوجها .. يبدو اني سأقضي اياما مرعبه ... ولكن لن تستطيع فعل شئ لي فالسيد مايكل رجل طيب ولن يسمح لها بذلك ..اجل لن يسمح " كانت تطمئن نفسها بذلك بسبب احساسها المخيف وهي التي تعلم دائما ان احساسها لايخيب

ارتها احدى الخادمات غرفتها والتي جهزت خصيصا لها عندما دخلت اندهشت ، يا إلهي ماهذا لم احلم بها حتى في احلامي ... كانت الغرفه واسعه جدا ربما كانت بمساحة بيتها كله ، وقد غطاها الطلاء باللون الاصفر مع الليلكي الفاتح قليلا سرير قد يتسع لها مع عائلتها يغطيه ذلك المفرش الاصفر المزين برسومات مختلفه باللون الليليكي كانت متعبه جدا من التفكير فلم تقازم سحر ذلك السرير المريح فأغلقت الانوار وقامت بتدفئه نفسها بالغطاء الثقيل واستسلمت لنوم مريح لايشوبه شئ ...
\
/
\
استيقظت بفزع وهي تتنفس بسرعه .." ماهذا من هذا الرجل ولماذا يفعل بي هذا ؟ "
جودي : اه اريد ماء .. اين الماء ؟
نهضت من فراشها فتحت باب الغرفه واطلت بوجهها للاستكشاف لكنها لم ترى احد
جودي : يبدو ان الوقت متأخر ولكن اين المطبخ ؟ اريد ماء
ظلت تمشي في المنزل تائهه ولا تعلم اين هي نزلت للطابق السفلي وقد تاهت قليلا حتى وجدت المطبخ
جودي: واخيرا يبدو انه يجب علي رسم خريطه لهذا المنزل ..!
ذهب الى البرا واخرجت الماء وسكبت لها كأسا شربته بسرعه من عطشها
جودي: احححح ... اخ ما اطعم الماء حقا هههه ...
: من هناك ؟
التفتت جودي باتجاه الباب مفزوعه عندما دخل ذك الشاب والتي انصدمت عندما رأته " الحلم .. هو .. يا إلهي .. من هذا ؟"
ستيف : من أنت ؟
تلعثمت جودي ولم تدر بماذا ترد عليه
ستيف : يبدو انك خادمه جديده فأنا لم أرك من قبل " وابتسم ابتسامه خبيثه " تبدين جميله جدا .. اقترب منها احساسها يأمر قدميها بالتراجع اما عقلها فقد جمدها في مكانها من شدة الخوف
احست بأنفاسه الساخنه من اقترابه منها بطريقه مخيفه فما كان منها إلا ان ابعدت رأسها ووضعت يديها على صدره محاولة ابعاده
جودي: ابتعد ابتعد ...
ستيف: هههههههههه حسنا ياحلوتي لم الخوف؟
استجمعت جودي قوتها وابعدته عن طريقه واخذت بالركض بسرعه .. لاتعلم كيف وصلت لغرفتها ولكن يبدو ان عقلها ارشدها اليه
دخلت الغرفه واغلقت على نفسها الباب خوفا منه
جودي " ياإلهي كم هو مخيف ... من هذا وماذا يريد ؟ وماعلاقة ذلك بحلمي ؟
تذكرت ذلك الحلم وكأنها ملكة لإحدى الممالك وهذا الشاب هو الملك وقد كان يمسك بسكين ويطعن فيها ويشرب دمها
وضعت اظافرها بين اسنانها وهي تلك العاده التي لم تتركها منذ صغرها عندما تحس بالخوف
جودي: يجب ان اخرج من هذا المنزل على الفور .. ولكن كيف ؟.. يجب علي رد الدين للرجل الطيب .. حسنا سأخرج غدا صباحا للبحث
عادت الى فراشها ولكنها عندما اغلقت عينيها محاولة النوم تذكرت ابتسامته الخبيثه وهو يقول " خادمه جديده ... جميله جدا ..." نفضت رأسها بقوه محاولة طرد تلك الافكار من رأسها .... خادمه ... خادمه .. خادمه
جودي : هل يجب علي ان اعمل خادمه ؟ .... ولكن قد اقابل ذلك الشاب وانا لا اريد ذلك .. واريد رد الدين ولا اعرف كيف ؟ ... يالهي انا في حيرة من امري ....
وبعد وقت من التفكير
جودي" حسنا سأعمل خادمه واحاول قدر الامكان الابتعاد عن هذا الشاب حتى لا اقابله ... اجل لن اقابله فهذا المنزل واسع جدا وهو ليس متواجدا في البيت دائما .. يبدو ذلك لم اره عندما اتيت ... ساعمل في التنظيف او الطبخ حتى اتجنب رؤيته ... ولكن من هو ؟ ... هل هو ابن السيد مايكل ؟.... مستحيل فهو لديه ابنه وليس شاب ... مهلا .. هو لم يقل لي ان لديه فتاة او شاب كل ما اعرفه انه اب لاغير ؟؟...! ... كم انا غبيه حقا ..!

\
/
\
تينا : اذن ستعملين خادمه في منزله ؟..
جودي: اجل فهو انسب مكان لي ... اجد فيه المأوى ويبدو ان اجرة العمل كافيه فأنا لا اريد صرف الكثير من المال حتى اوفر قدر ما استطيع ...
اذن .. اذا عملت خادمه استطيع حذف المبلغ المصروف من ايجار الشقه .. وايضا استطيع حذف المبلغ من وجبات الطعام التي سأشتريها وسيتوفر لدي مبلغ متوفر من المال استطيع ان اجمعه في وقت قصير ... وايضا قد لا احتاج لرد الدين للسيد مايكل فعملي هو ردي للدين ... مارايك ؟
تينا : اعتقد ان ذلك جيد .... حسنا ابذلي جهدك عزيزتي
جودي : وانتي ايضا ابذلي جهدك لان عليك وجبه فطوري لهذا اليوم " واخرجت لسانها بشقاوة "
تينا : ايتها الشقيه .... حسنا هذا المره فقط بمناسبة الشفاء
\
/
\
عادت جودي الى المنزل في الساعه الثامنه والنصف مساءا وهو وقت العشاء ... ولم تكن لديها الشجاعه للعودة مبكرا خوفا من مقابلة ستيف ولكنها استجمعت قوتها عندما اتصل عليها السيد مايكل بنفسه ليقوم بتناول وجبة العشاء معها ومع عائلته ...
جودي " حسنا هي فرصه استطيع محادثته بموضوع العمل "

دخلت المنزل وذهبت الى غرفة الطعام الخاصه تناولت عشاءها ولم يغب عنها نظرات سوزان " والدة ستيف " السهاميه إليها ... ولانظرات ستيف المخيفه ...
جودي" ماهذه العائله الا يوجد فيها شخص طيب سوى السيد مايكل ؟.. على الأقل دعوني أأكل شيئا فأنا جائعه منذ فطوري مع تينا لم اذق شيئا ..
عندما انتهوا من الاكل احضرت لهم احدى الخادمات الحلوى ... فوجدتها جودي فرصه لأن تبدأ بالتحدث بالموضوع
جودي : احم سيدي
مايكل : هلا استبدلتي كلمة سيدي بكلمة عمي من فضلك ؟
سوزان : لماذا تعاملها بلطف .. فأنت سيدها شائت ام أبت ؟
مايكل : هههه لابأس فهي بمقام ابنتي الصغيره أليس كذلك جودي ؟
ابتسمت جودي : بالتأكيد
جودي : عمي .. في الحقيقه اريد ان احدثك بموضوع يهمني جدا واتمنى منك التريث في التقكير والرد على ما سأقوله
مايكل : تفضلي يا ابنتي قولي مالديك
جودي : اريد ان اعمل عندك
مايكل : ولكنك لم تنهي دراستك بعد ؟
جودي : اعلم ، لذلك طلب مساعدتك
ستيف : لن يوظفك والدي في شركته ... فحتى انا ينتظر تخرجي من الجامعه حتى ارث الشركه من بعده .
جودي: لالا ليس هذا قصدي ... اريد ان اعمل وادرس في نفس الوقت ... وهناك عمل واحد فقط الذي استطيع فعل ذلك فيه
مايكل : ماهو؟
جودي : خادمه
سوزان : هه هذا هو مستواك
ستيف : هههههههههههههههههههههه وانا الذي عرفت ذلك منذ رؤيتي لك
جودي وقد وجهت كلامها الى ستيف : هلا سكت من فضلك ؟
جودي وهي متجاهله الكلام الذي حولها : ارجوك ياعمي ... فكر جيدا فهي الوظيفه الوحيده اللتي استطيع ان اعمل بها .. ارجوك
مايكل واللذي ابتسم لردها على ستيف " يبدو انها الوحيده ......."
خمس دقائق افترضت فيها جودي جميع الافتراضات التي قد يقولها السيد مايكل
مايكل : حسنا لابأس ولكن لدي شرطان
جودي : اقبل
مايكل : اسمعيهما اولا
جودي : ماهما ؟
مايكل : الاول ان تعيشي في هذا المنزل
جودي : اقبل
مايكل : الثاني : ان تكوني خادمه خاصه
جودي : لمن ؟
مايكل : لستيف ...........!




الحمد فقد تسنى لي ان انهي الجزء الثاني اليوم
الجزء الثالث

تينا : ايتها الغبيه .. لماذا وافقتي ؟
جودي : لم يكن لدي خيار .. لقد بدا متأملا بي جدا ثم انه لاتوجد طريقه اخرى لرد الدين والعمل .. ولكن حقا .. لم اتوقع ان يطلب مني هذا الطلب ... لماذا اختارني بالذات؟ لديه العديد من الخادمات..!
تينا : من يعلم ؟ .. دعينا من ذلك الموضوع وتعالي الى منزلي فوالدتي تريد رؤيتك
جودي : يبدو انني سآتي .. لقد حددوا لي يوم الأحد ليكون يوم عطلتي .. فليس لدي فرصه سوى غدا ..
تينا : امم هذا جيد يوم مناسب ... بالمناسبه سأطبخ انا طعام العشاء غدا
جودي : جيد انك اخبرتني حتى لا آتي
تينا : لا تخافي .. لقد طلبت من سيارة الاسعاف ان تكون مستعده
جودي وتينا : ههههههههههه
واستمرت تينا بمواساة جودي ولكن بطريقتها الخاصه

\
/
\
هيلينا " رئيسة الخدم " : هاك ملابسك الخاصه لقد تمت خياطتها مخصوصه لك
جودي : اشكرك ..
هيلينا : هيا ارتديها بسرعه وتعالي إلى المطبخ كي اخبرك الوجبات التي يحبها السيد الشاب
جودي : هل سأطبخ له ايضا ؟ اذن لماذا يوجد طباخ خاص؟
هيلينا بلهجه حاده وصارمه : لاتسألي .. عندما تصبحي خادمه ليس عليك سوى قول حاضر ونعم ... افهمتي ؟
جودي وقد بدت خائفه من لهجتها " يبدو انها جاده جدا " : نعم .. فهمت
\
/

استيقظت جودي صباح يوم الخميس لتبدأ بأول اعمالها الرئيسيه بعد مدة تدريب دامت لثلاث ايام كان عملها اليوم هو ترتيب غرفته دخلت الى الغرفه وقد بدت مظلمه إلا من تسلل بسيط لأشعه الشمس
جودي " هل هو نائم ؟ .. ألم يستيقظ بعد عليه الذهاب إلى جامعته ؟ هل علي ايقاظه ؟ " وقامت بحك رأسها " لا اعرف لا اعرف ... ولكن يبدو انني لو انتظرته لن أستطيع الذهاب الى جامعتي في الوقت المناسب ... سأوقظه

اقتربت من السرير بهدوء " كيف اوقظه ؟ ...الرجال لايستيقظون بسرعه ... امم عرفتها"
جودي : وقد قامت بغرز اصابعها في كتفه : هي ستيف .. ااا اقصد السيد ستيف هيا عليك ان تستيقظ
نهض ستيف مفزوعا : لاتفعلي هكذا ايتها الحمقاء ..ابتعدي ... سأطردك
كتفت يديها جودي بعلامه عدم الرضى لما يقوله : لايهمني هيا استيقظ عليك ان تذهب إلى جامعتك
عاد ستيف الى النوم : ليس من شأنك لن أذهب
جودي : بل من شأني .. هيا هيا " وهي تغرز اصابعها في كفه وذراعه بسرعه "
ستيف : اااااااه حسنا حسنا ولكن ارجوك لا أحب هذه الحركه لاتفعلينها توقفي
جودي : ننننيييهههااي ... جيد عرفت نقطة ضعفك هيا استيقظ
ستيف : اوووف ... سأخبر والدي انك لاتصلحين حتى يطردك .. ماهذه الطريقه الهمجية لإيقاظ احد ما ؟
جودي : اذا فعلت طريقه تعجبك لن تستيقظ ابدا
بسرعه عليك ان تستحم ريثما ارتب الغرفه واجهز فطورك
ستيف وهو يتكلم بصوت خافت : اااخ يارأسي اريد انام ولكن يبدو انها لن تدعني منذ سبع سنوات لم استيقظ مبكرا مثل هذا الوقت
جودي بصوت عالي : ماذا قلت ؟
ستيف : لاشئ
\
/
ظلت تراقبه وهو يتناول فطور بدون شهيه
ابتسمت جودي " يبدو ان لدي مشوار طويل لتأديب هذا الشاب ... يجب ان ابدو قويه حتى لايسيطر علي ... يبدو انه من ذلك النوع المسيطر ... اه بالمناسبه اين والدته الكريهه لم ارها منذ ذلك اليوم .. يبدو انها تعمل مع عمي مايكل ...
ستيف : هي انتي انا احدثك!
جودي: ماذا تريد؟
ستيف يجب عليك ان تردي علي من اول نداء لك
جودي : حسنا حسنا لاتزعجني هل انتهيت ؟.. يجب علي ان اذهب الى جامعتي
رفع رأسه ويبدو انه استعد لنقاش موضوع شيق بالنسبة له : جامعتك .. أي جامعه ؟
جودي : جامعة سينتاردو
ستيف : هههههههههه تلك جامعة الفقراء
جودي : وأنا كذلك وإلا لما وجدتني امامك الآن
ستيف : لالا لايليق بخادمة السيد ستيف ان تدرس في تلك الجامعه
جودي : ماذا هل لديك أي اعتراض ؟
ستيف : بالتأكيد سأنقلك إلى جامعتي حيث تذهبين معي وتخدمينني هناك ايضا
جودي : لا اريد ..صديقاتي هناك ثم انني لن استطيع دفع تكاليف جامعتك الغاليه " وقالت باستهتار " فهي للأغنياء ..
ستيف : انا لا اخبرك بذلك لأخذ رأيك أنا آمرك لتكوني على بينة عندما لا يستقبلونك هناك
جودي : مالذي تقو..
ستيف : أخبرتك ... هيا بسرعة اذهبي لجامعتك القديمة وقومي بتوديع صديقاتك لأنك لن تذهبي إلى هناك بعد اليوم
جودي : ايهــا الـ ... لن أذهب
ستيف : حقا ؟ ... امم بالمناسبة أريد أن أسألك هناك عائلة لإحدى خادماتنا تسكن في إحدى القرى القريبة من البحر ... ولديهم مركب يستطيعون من خلاله صيد السمك وبيعه ... أي انه اذا حطم ذلك القارب أو اختفى لن يستطيعوا جمع المال لكي يدفعوا دينهم الذي مقداره 10 مليون دولار هل تعرفينها ؟
أما جودي فلم تستطع الرد عليه من صدمتها " كيف ؟.. كيف علم بالموضوع ؟ يبدو انه يعلم بكل شئ حتى مقدار الدين ..! "
ستيف : حسنا سأعتبر صمتك علامة لموافقتك على النقل
جودي : ايها الحقير تستخدم أساليب احتيالية
ستيف : هذه هي طريقة الحياة
جودي" لابأس سأخبر عمي بالموضوع ولن يستطيع نقلي "
ستيف وكأنه قراء افكارها : اه وايضا اذا علم شخص غيري وغيرك بالموضوع ستجدين والديك بالسجن لعدم دفعهم الدين وأخاك في منزل للأيتام ...
كتمت جودي غيضها خوفا من دموعها التي تكاد تسقط
ستيف : هيا هيا اذهبي الى جامعتك حتى لاتتأخري علي في موعد غدائي
خرج ستيف من المنزل واشتعلت جودي غضبا وحقدا
جودي : سأريك
\
/
\
جلست في مكتبها الكبير والذي اتضح من شكله انها مديرة تلك الشركه بأكملها
سوزان : خذ هذه الأوراق وارسلها لشركه فوكس لتحديد وقت ومكان الاجتماع القادم
السكرتير ماكس : حاضر سيدتي
خرج الموظف وبقيت لوحدها
سوزان : ها قد انتهيت ... لم يبقى لي سوى شئ واحد ... اخراج تلك الفتاة من منزلي فأنا لست مرتاحة بنية مايكل لإدخالها
\
/
\
تينا : مالذي تقولينه ؟ ... لن ارك بعد اليوم؟
جودي : لن يحدث ما يتمناه سنستمر بمقابلة بعضنا حتى لو افترقنا .. اعدك
تينا : تبا له ... منذ اول يوم لك!
جودي : ولكن جيد ... يبدو انها بداية الحرب بيننا
تينا : هل تريدين ان اخبر اخي زاك فربما له سلطة يستطيع منع نقلك من هنا
جودي وقد خفق قلبها لذكر اسمه : لالا ارجوك لا اريد له ان يدخل في مشاكل مع ذلك الاحمق وهو لايستطيع مجابهته
تينا : لايهمني كل ذلك .... كل مايهمني ان تعديني ان نبقى على وصال
جودي: بالتأكيد ... عليك تفريغ نفسك كل يوم أحد لأنه لايوجد لدي سواك لكي ازوره
تينا : آه كم احبك يافتاتي " ومدت يديها لضمها "
جودي : ابتعدي لست فتاتك
\
/
\
عادت إلى المنزل واحساس التقييد والغيض يكبلانها
جودي : هذه بدايه عملي ... ترى ما آخرتها ؟ احس بأنني ضعيفة عندما أقف أمامه فهو شاب جميل وغني وكل الفتيات تتمناه .. أما أنا فمجرد خادمة فقيرة تعمل عنده .. لا أستطيع عمل شئ له ... لكن لن أستسلم سأجعله يندم انه قبل ان اعمل لديه ... انتظرني فقط سأريك من هي جودي
\
/
قامت بتبديل ملابسها واتجهت إلى المطبخ لتجهيز وجبة الغداء
هيلينا : تأخرتي ... بسرعه اليوم وجبة الغداء ستكون عائليه فقط عليك المساعده ...
جودي : آسفه .. حاضر
هيلينا : خذي هذا الطبق وضعيه على منضدة الطعام ...
جودي : حسنا
كانت في طريقها إلى غرفة الطعام
ولكن استوقفها ذلك النقاش الحاد والتي كانت هي مقصده ... عقدت حاجبيها محاولة فهم مايدور في ذلك النقاش

سوزان : لماذا اخترتها تحديدا ؟ ... هناك الكثير ممن كن يعملن لدينا ثم انك تعلم ان مجرد العمل تحت سيطرة ستيف ستكون متعبه ... ألست تريد لها الراحه؟ إذا ابعدها عنه...
مايكل : انتي لاتعلمي شيئا .. اعلم انها ستتعب معه ولكن ستعلمين لماذا فعلت ذلك بعد فتره ... صحيح انني اشفق عليها لعملها تحت سيطرته وغروره ولكن كل ذلك لمصلحتهما جميعا
جودي " ماهي المصلحة من وجودي مع ذلك الأخرق المغرور ؟"
سوزان : من تكون لتبحث عن مصلحتها مجرد فتاة انتشلتها انت من الفقر ووضعتها في طريق الغنى ....

مايكل : سوزان ... لا تتكلمي عنها بسوء ... هل نسيت ماذا كنت ؟
سوزان وقد بدأت دموعها بالانهيار ولا اعلم ان كانت دموع صدق ام كذب : مازلت تذكرني بما كنت ... هل لهذه الدرجه تكرهني
مايكل : انت من اجبرني على فعل ذلك .. ثم انني لا اكرهك بل اكره افعالك ...
سوزان : سأذهب ... فمقابلتك لايرجى منها فائدة
\
/
حزنت جودي لكونها السبب في شجار مايكل بزوجته ولم تعلم ان هذه المجادله تحدث اسبوعيا على أتفه الأسباب التي تصنعها سوزان
\
/
دخل إلى المنزل وهو يغني بأطرب لحن ولكنه سكت عندما رءاها أمامه وقد اكتسى وجهها الحزن ودموعها قد اغرقت عينيها محاولة النزول بأهدى طريقه
ستيف : جودي ؟.. لماذا تبكين ؟
رفعت جودي رأسها وقد بان في عينيها إحساسها بالذنب تجاه ستيف ولا تعلم لماذا؟
ستيف " علمت شيئا في عينها ... ولكن لا اعرف ماهو ... شعرت بأني اريد ان ابث في قلبها الراحه ولكن ... كيف؟ "
ستيف : تعالي معي إلى غرفتي
تبعته جودي دون أي مجادله لأنها احست انه يجب عليها الأعتذار بطريقة خاصه
دخلا الى الغرفه بضجيج احدثه ستيف قد يعكس مافي جوفه من توتر وارتباك
جلس ستيف على الكرسي وطلب من جودي الجلوس قريبة منه
ستيف : لماذا كنتي تبكين ؟
جودي : آسفة
ستيف : تعتذرين ؟! ... لماذا؟
صمتت جودي وهي لاتعلم هل تخبره ام لا ؟
ستيف : لاتخافي ... لن افعل لك شيئا فقط اخبريني
اخبرته جودي بما سمعت ... عندما انتهت هدأ الجو واصبح ساكنا ... اغلقت جودي عينيها بقوة خوفا مما سيقوله
جودي " سيضربني ؟ ؟ ام يطردني ؟؟؟ ... اظن انه سينتقم مني .. ولكنه فتحت عينيها باستغراب ودهشة عندما سمعته يضحك بقوة فسألته مستفسره
جودي : لا أظن انه يجب عليك ان تضحك
ستيف ومازالت الابتسامه تعتلي وجهه وكأنها تخفي ألم مدفون منذ سنوات : لم تري شيئا بعد ... جيد انهما لم يتطلقا حتى الآن ... او ريما حدث ذلك مره لكني لا اتذكر متى..!
صدمت جودي لما قال : ما الذي تقوله ؟ ... هل جننت ؟
ستيف : هذه المشاحنات تحدث دائما ... لابأس ستعتادين عليها
قطع حديثهما مايكل وهو يدخل إلى غرفة ستيف وينادي بجودي
مايكل : جودي ..
جودي : نعم عمي ... هل تريد شيئا ؟
مايكل : اتبعيني إلى مكتبي
جودي : حاضر
خرج مايكل وعندما وقفت جودي للحاق به احست به مهو يمسك بيدها بقوه
جودي وقد ارتبكت من حركته : م ماذا ؟
ستيف : ستعودين ... لا اريد سواك
نظرت اليه جودي ولا تعلم بماذا ترد عليه
احس ستيف بالاحراج فقال محاولا ضبط كلماته :اقصد انه ليس هناك خادمة اخرى تستطيع غسل ملابسي الداخليه بدون احراج سواك
جودي : أيها الاحمق اللئيم ... وابعدت يده بقوة عبرت عن غضبها .... سأعود ولكن للانتقام ليس حبا لك ...
\
/
مايكل : ادخلي جودي
دخلت جودي وجلست على الكرسي الجلدي الأسود التي من وجودها في أي غرفة تعلم انها غرفة عمل
اخرج مايكل ورقة بيضاء قد كتب بها بعض الكلمات ومختوم بها بختم مايكل الخاص ومدها إلى جودي
مايكل : وقعي هنا
جودي : ماهذا ؟
\
/
\
خرجت من غرفة المكتب وهي ضائعه لاتعلم على صحيح مافعلته ام لا ... قادتها قدماها إلى غرفته
..............
ستيف : هييي جودي ... هل أصبحت صماء ؟
قالت جودي بغضب : ماذا تريد .؟؟... قطعت علي حبل افكاري
ستيف : عجيب ... ماذا قال لك والدي لكي تفكيري بهذا العمق ؟
" مايكل : هذا الأمر لايجب ان يعلم به احد حتى تخرج جميع ممتلكاتي عن سلطتي "
جودي : لاشئ ...
ستيف : حسنا دعينا من هذا ... منذ الغد ستذهبين معي إلى جامعتي
جودي : لن اذهب غداء ...احتاج وقتا للإستعداد النفسي
"جودي : اريد أي شئ لأخالفه به ... طالما انني لا استطيع الرفض ... أستطيع التأجيل "
ستيف : إذن لن أذهب انا ايضا
ادارت جودي دفة الحديث تماما : ماذا تريد لعشاءك ؟؟ " اريد ان اغيضه " في الحقيقه يجب عليك حذف وجبة من وجباتك الرئيسيه ... تبدو بدينا جدا
ستيف والذي صدق لعبتها : حقا هل ابدو سمينا ... ألا يعجبك هكذا؟
جودي : أبدا ... بينما انت تجلس في المنزل كثيرا وتأكل كثيرا لن يعجبني جسمك ... يجب على الشاب ان يذهب الى الصالة الرياضيه لعمل التمارين وتخفيف الطعام
ستيف : حسنا اذا ... لا اريد عشاء اليوم ...
جودي " هههههههههه احمق ... ولكني احس بالشفقه عليه يبدو انه طيب لدرجة الخداع "
ستيف : بالمناسبه لاتنتظريني فأنا لا اريد عشاءا اليوم وايضا لدي امر علي تسويته اليوم
جودي : ومن قال بأني سأنتظرك
خرج ستيف ولم يقل شيئا عنها وعن كلامها
\
/
الساعه 9:30 مساءا
جودي في غرفتها نائمة احست بشئ يخترق حلمها الجميل وكأنه صوت هاتف او جرس
بحثت في غرفتها عن الشئ الذي يصدر هذا الصوت ... فوجدت سماعه معلقه رفعتها
جودي : من؟
سمعته وهو يتنفس بسرعه وكأنه يلهث : جودي تعالي إلي بسرعه انا بحاجتك
جودي : ماذا ؟.. ماذا هناك ؟
ولكن لم يصل إليها أي رد
لم يسعفها الوقت لتبديل ملابسها فخرجت وهي مرتديه ملابس النوم التي تبدو من منظرها انها حريريه باللون الوردي ... كانت تجري بإتجاه غرفته
فتحت الباب بسرعه بدون طرقه
جودي : ستيف ...
أهالها منظره عندما ر
ته وقد سقط على السرير ووجهه وجسمه مغطى بالدماء
كانت صامته ولاتدري ماتقول ... فقد هالها منظره.. اقتربت منه بخوف
جودي : ستيف ؟... ماذا حدث لك ؟...
ستيف وقد اعتدل بجلسته ووضع رأسه على مسند السرير : لاتقلقلي شئ بسيط
جودي : كل هذه الدماء وشئ بسيط ؟ ... هل قتلت احدا ؟ " قالت ذلك وجسمها يرتعش "
احس ستيف بخوفها فأمسك بيدها محاولا طمأنتها ...
تيف : جودي . ..إهدائي .. لم يحدث شئ ولم يمت احد ... فقد تشاجرت مع بضعة اشخاص
جودي : ماللذي تقوله ؟... هل انت مجنون ؟... انظر ماذا فعلت بنفسك ... ثم ماهذه المشاجره التي تحدث كل هذه الدماء في وجهك؟
ستيف وهو يتحسس جرح في وسط خده : اه هذا هو السبب فهو يبدو عميق بالرغم من صغره
جودي : ويديك ؟
ستيف وبدا صوته يبين تعبه : من اثر اللكمات ... لابأس لاشئ يستدعي الخوف .. ولكني احس بقليل من التعب
جودي : سأذهب قليلا ريثما تستحم لتنظيف هذه الدماء ...
ستيف : لا أريد ... غسلها يكفي
جودي : لايكفي .." وامسكت بيده وسحبته" .. سأجهز لك ملابسك هيا هيا ولا تتأخر سأنتظرك
دخل ستيف محاولا حسم النقاش الذي يعلم انها المنتصره في نهايته ... استحم بوقت قياسي وخرج ... واندهش عندما رآها تنتظره كما قالت " لم اعتقد انها تعني ماتقول ... ليس من عادة احد ان ينتظرني " : أمازلت هنا ؟... " وعقد حاجبيه بتساؤل " ما هذه العلبة ؟
جودي : علبة إسعافات أوليه ... تعالي إلى كي أعقم جروحك وأضمدها ... عليك أن ترتاح يبدو انك متعب ...
نظر إليها ستيف نظرة لم تعلم ما مقصدها ... جلي على السرير بهدوء وأغمض عينيه وهو يحس بلمسات أناملها الرقيقة الهادئة وهي تعقم جروحه .... " ليتك تكونين بلسما لجروح قلبي " ...
جودي : انتهيت .. دقائق وسأحضر لك شيئا لتأكله ثم ترتاح
ستيف : لا لا أريد شيئا فقط اريد ان انام .... احس ان جسمي ثقيل من التعب
جودي وقد أحست بالذنب : سأحضر لك بعضا من فطائر الدجاج لابد انك جائع فمنذ غداءك لم تذق شيئا
خرجت ولم تنتظر رده خوفا من الرفض ... احضرت له طعامه ..
جودي " ماكان علي ان اكذب عليه واقول انه سمين .. يبدو انه اخذ كلامي على محمل الجد ... يبدو انه جائع جدا ... اشعر بالأسف يبدو انه طيب وحنون " وابتسمت عندما احست بنظراته لها ..
ستيف : يبدو انك في عالم آخر ...
جودي : هل انتهيت ؟
ستيف : منذ وقت .... " تمدد على السرير " آه اول مرة احس فيها أن ظهري يؤلمني
جودي : هل تريد أن أمسد لك ظهرك ؟
ستيف : اتمنى ذلك ..
وقامت جودي بتمسيد ظهره حتى غالبه النوم وهو شبه مرتاح
جلست على بجانبه وهي تتأمله
جودي " من يرى شكله لايتوقع انه طيب ... ملامحة شرسه جدا ... عيونه صغيره وتبدو عليها الحده حتى في نظراته .. حواجبه المرسومة بدقة ... رموشه كثيفه جدا ... انفه طويل ينم عن غروره .. باختصار ... جميل جدا " ظهرت لها صورة زاك في نظرها وبدأت تقارن بينهما ... لاتعلم لماذا؟
" ملامح زاك جدية ومخيفه ويبدو من شكله انه قاس حتى مع من يحب ... بعكس ستيف الذي يبدو انه شرس وشرير ولكنه عكس ذلك .. اوه يا إلهي هل أنوي النوم هنا ... لقد اخذني الوقت " ... خرجت متجهه لغرفتها ونومها الذي قطعه عليها ستيف ...
\
/
\
ركبت سيارته الخاصة بجانبه ... كانت متوتره لأنها المرة الأولى التي تذهب إلى مدرسه وتينا ليست معها ... اعتادت عليها منذ اول يوم لها في السنه الأولى حتى الآن وهما لم تفترقان .. احست بدموعها تجتمع في عينيها منذره بالنزول ... ارادت أي شئ يلهيا عن ذكرياتها الجميلة ...
توقفت عيناها على السائق الذي يقود السيارة رجل كبير جدا بالسن ... قسى عليه زمانه واجبره على العمل سائقا لشاب في العشرينات من عمره .. لكي يوفر لقمة العيش لأبنائه وزوجته ... تذكرت والديها ... لم أكلمهم منذ مده ... لابد انهم كانوا يتصلون على هاتفي القديم ... يجب علي أن اتصل عليهم عندما اعود من الجامعة

\
/
\
جودي " ياااه .. كم هي كبيرة جدا ... مساحة جامعتي الأولى مجرد ربع مساحة هذه ... " ألتفتت حولها وهي تبحث عن ستيف
جودي " أين ذهب ذلك الأخرق ... هل تركني وحدي ؟؟.. ليس مهما سأتجول وحدي ..."
كانت تمشي بلا علم بأي مكان ... قادتها قدماها إلى مكان فيه اشجار وبعيد قليلا عن مبنى الجامعة .. كانت الأزهار الملونة تملئ هذا المكان وتعطيه شذاً رائعا يريح به الأنفس من التفكير ويعطيه راحة نفسية عجيبة ...
جودي : يبدو ان لا أحد هنا ... هل كنت اول من اكتشف هذا المكان ؟ ... لا اعتقد ذلك ولكن يبدو انه لا يهتويهم ... هذا افضل سيكون مكاني الخاص ...
جودي : يجب علي ان اعود إلى المبنى حتى اتفقد ملفي واين سأدرس ... هذه فرصة نادره ان اكون في هذه الجامعه ... علي ان اتخرج منها واحمل شهادتي من جامعة " كامبري " ... سيكون من السهل علي ان اجد وظيفة مرموقة بتلك الشهادة حتى أحسن وضعنا الإقتصادي
..
اكملت جولتها في في انحاء المبنى الكبير والواسع بنظرها والعادي في نظر الطلاب الآخرين
\
/
\
ستيف : هاقد وجدتك اين كنتي ؟
جودي : لاتلمني .. أنت من ذهب وتركني ماذا تريد ؟
ستيف : تعالي لكي أعرفك على أصدقائي
تبعته بهدوء ولكن سرعان مازال ذلك الهدوء بدهشة اعترتها عند دخول مبنى مصغر يبعد عن المبنى الرئيسي بحوالي كيلو واحد ...
ديفيد : اوه ستيف .. أهي رفيقتك الجديدة؟
ستيف : إنها خادمتي
جودي : مرحبا .. أنا جودي سررت بمعرفتكم
دوك : كل هذا الجمال وخادمه ؟ لم لا تصبحين رفيقتي ؟
كلير : دوك ما الذي تقوله وأنا أين ذهبت ؟
دوك : امزح امزح يا حلوتي هل تصدقين كل شئ..!
جودي " لا أعتقد أن هذه المواضيع فيها مزاح .. يبدو أن هؤلاء الشبان لعوبين ... علي أن أحذر منهم ... مهلا ..! هل لستيف رفيقات من قبل ؟... لاشك في ذلك فهو غني وهؤلاء اصحابة اللعوبين ... ليس مهما فهو لايعني لي شيئا على الإطلاق "
ديفيد : بمناسبة انضمام جودي لنا ستكون وجبه الغداء اليوم على حسابي في أفخم المطاعم
ابتسمت جودي " هذا ما نربحه من الأغنياء " : لاداعي لأن تتعب نفسك
ديفيد : ابدا
جودي : استميحكم عذرا ... علي الذهاب لحضور محاضرتي ...
كلير: لم تبذلين جهدك وان ستنجحين رغما عنهم
جودي " من قال ذلك " : احب ان اتعلم فسنوات الجامعة أهم سنوات عمري .. وستنفعني فيما بعد
كلير: آه صحيح نسيت انك خادمه
ضحك الجميع على تعليق كلير ... احست جودي بالإحراج من كلمتها
جودي : عذرا سأذهب ...
خرجت جودي وهي تتمتم بكلمات تدل على الإحراج والغضب " مابها الخادمه ؟... أليست إنسانها بإحساسها ومشاعرها ؟... ثم انكم لايمكنكم تصور ما أحس به عندما أنام وأنا جائعه فأنتم لم ولن تجربوا ذلك والمال بين ايديكم ... كم أود أن انتقم من كل الأغنياء بجعلهم يعيشون حياتنا لمدة يوم واحد فقط ...! "

\
/
\
12:30 ظهرا
كانت منغمسة وهي تكتب بعض الأسئلة التي نبه عليها الأستاذ حين إلقاء المحاضرة التي لم يحضرها سوى القليل من طلاب الجامعة ..
جودي : كم الساعة الآن ؟... اوه يا إلهي تأخرت يجب علي الذهاب إلى المبنى الآخر لملاقاة ستيف وأصدقائه ...
جمعت كتبها واوراقها بسرعه وامسكت بها وهي تجري محاولة الوصول بوقت قياسي حتى لاتتأخر أكثر من ذلك ....
جودي " آه واخيرا وصلت ..."
كانت ستفتح الباب لإلقاء التحيه ولكنها ارهفت سمعها لما يقولونه
دوك : هل أنت صادق بفعلك تلك الأفعال مع خادمتك ؟.... ستحبك على هذه الحال!
ستيف : هل جننت ؟.. لم عساي أن أكون لطيفا لأجل خادمه ؟... أنا فقط احاول كسبها لحب والدي لها ... انت تعلم أن والدي يعتبرني طفلا لم ينضج بعد ... ولا يريد تسليمي الشركة حتى ادرس في الخارج .. ولكن اذا سمع من فتاته المحبوبة أن ابنه اصبح رجلا يعتمد عليه سيسلمني الشركه دون الحاجه إلى السفر والتعب هناك ...!
كلير : وأنا التي قلت ليس من عادة ستيف أن يكون لطيفا مع عاميه ؟!... كنت تلهو معها اذا !
ديفيد : صدق من قال أن الدنيا مصالح ...
ضحك الجميع ... أما جودي فوضعت يدها على فمها محاولة منع صرخة قهر وغضب
أحست بشئ يدغدغ حنجرتها منبئا بدموع ستسقط إذا لم تخبئها
كانت تجري لتلك الحديقة التي اعجبتها لكي لاتكون على مراء من الناس وحتى لايعلموا انها سمعت شيئا ...
\
/
لم تستطع منع دموعها من السيلان على خدها البرئ وهي تجلس على احد المقاعد الخشبيه الموجوده في الحديقة
جودي " يالي من حمقاء غبية ... كيف لي أن صدقته وقد أحسن معاملتي منذ أول يوم لي ؟... وأنا التي أعلم أكثر من أي شخص مدى دناءة هذا الشخص وحبه لنفسه فقط .. لا أستغرب ذلك فوالدته سوزان ... كم أنت مسكين ياعمي أن يكون لك ابن وزوجة شريران ... أحس يمعاناتك حقا ... ولكن ماذا علي الآن ؟... لا أستطيع أن أترك العمل وقد تسنت لي فرصة الدراسه في هذه الجامعة المعروفة عالميا .. سأعود كما كنت ... قاسيه ورسمية في تعاملي معه .... سأتحمل ذلك حتى أتخرج من الجامعه على الأقل ... لم يبقى لي سوى سنه وأنتهي "
قطع عليها أفكارها صوت رنين هاتفها
جودي : أهلا تينا
تينا : الجامعة ليست جميلة بدونك ... كيف سأصبر على فراقك ؟
جودي : ستعتادين على ذلك
تينا : لم صوتك هكذا ؟.. هل استجد شئ ما؟
اخبرتها جودي بما سمعت وما حدث لها ليلة البارحة
تينا : هل ستتركين العمل إذا ؟
جودي : لا أستطيع .. ولكني قد قررت طريقة تعاملي مع ذلك اللئيم منذ الآن
تينا : فقط معاملتك ستغيرينها ؟... ألن تنتقمي ؟
ابتسمت جودي ابتسامة خبيثه وقالت : أحسنت قولا... الأنتقام هو ماعلي فعله ... ولكن كيف سأنتقم منه ؟
تينا : أجعليه يحبك واتركيه فجاءه
جودي : كم أنت شريرة .. لكن لا أستطيع .. سأكون أول من يهرب ..." صمتت قليلا ثم أتبعت قائله " دعينا من هذا ... يبدو أنك نسيتيأن اليوم هو يوم الأحد سآتي إليك ... فأنا مشتاقة إليك ووالدتك كثيرا ...
تينا : لا تقلقلي لم انس ذلك ... اتصلت لأني أريد أن اتأكد منك لحضورك ...
جودي : حسنا موعدنا في الساعه 4 عصرا ... إلى اللقاء
تينا : اراك لاحقا

أغلقت جودي من تينا وقامت بإجراء إتصال لأمها
سارا " والدة جودي " : جودي يا ابنتي أين أنت ؟... كنت خائفة عليك جدا ... لماذا لم تتصلي منذ فتره ... وماهذا الرقم الجديد ؟
جودي : مهلا يا أمي لا تستعجلي سأقول لك .. سقط هاتفي من على منحدر وأخذت وقتا طويلا حتى أجمع المال لشراء هاتف جديد ...أما أنا فبخير والحمد لله ... أنت ما أخبارك وأخبار نيد وأبي ؟... هل العمل يسير على خير مايرام؟

وأكملت جودي مكالمتها لوالدتها لمدة لاتقل عن النصف ساعة ثم ذهبت إلى المنزل للراحة بعد عناء الجامعة وعناءها النفسي ..
\
/
\
دخلت إلى المنزل وكان ستيف بانتظارها وهو بأشد حالات غضبه
ستيف : وأخيرا تشرفتي آنسة جودي ... أين كنت قمنا بانتظارك لمدة ساعة كاملة ولم تأتي ..
جودي وهي تضع يديها على أذنيها محاولة عدم السماع ثم قالت بلهجة رسميه وقاسية : اليوم هو يوم إجازتي .. لا أستقبل أية كلمات منك ... أجلها حتى صباح الغد ... ابتعد عن طريقي
واتجهت نحو غرفتها متجاهلة نداءات ستيف الغاضبة لها ..
\
/
\
6:22
في بيت تينا
جودي : عمتي كريستينا كيف حالك الآن ؟.. أمازلت تشعرين ببعض الألم أحيانا ؟
كريستينا : أنا بخير عندما أراك وأرى أبنائي بخير
جودي : كم أنت حنونة ... لم تقلق أمي علي بسبب وجودك معي ... فأنت أمي الثانية
تينا : أمـــــــــي ... أشعر بالغيرة من جودي ... فأنت تحبينها أكثر مني
كريستينا وهي تضع كلتا يديها على جودي وتينا وتضمهما : كلتاكما بناتي ولا أفرق بينكما .
: فقط بناتك ؟... وأولادك ماذا عنهم ؟
اعتدلت جودي بجلستها عندما رأته يقترب من والدته لتحيتها ..
جودي " لا أعلم لم أتذكر ستيف عند رؤيتي لزاك ... ذلك الأحمق المتغطرس "
قطعت أفكارها عندما سمعته يحييها بطريقته الرسمية كعادته
زاك : آنسة جودي .. كيف حالك؟... يبدو أنك وجدت عملا مناسبا فنحن لم نعد نرك ابدا
جودي : أنا بخير ... أجل ولكنه عمل صعب قليلا لذلك لا أستطيع الخروج متى أردت

واستمرت العائلة تسمر وقد اعتبروا جودي واحدة منهم ..
\
/
• " على قدر حب المرأة يكون انتقامها "

عادت جودي إلى المنزل في الساعه 11:40 ليلا
اتجهت مباشرة نحو غرفتها باحثة عن النوم بعد يوم متعب ومرهق ... سمعت نداء سماعة الخدم ... رفعتها وأجابت بطريقة قاسية بعض الشئ
جودي : ماذا تريد ؟....
ستيف : أين كنت ؟... منذ ثلاث ساعات وأنا أنتظرك هيا بسرعة حضري لي شيئا آكله فأنا جائع
جودي : لم ينهي يوم الأحد يعد اتصل بعد تسع دقائق وستين ثانيه عندها سيبدأ يوم الأثنين وسأكون بخدمتك ... هذا إن وجدتي لم أنم بعد
ستيف : أيتها الحمــ ..... ماهذا هل قعطت الخط ؟ تلك المجنونة كيف تتجرأ على عصي أوامري ؟.. ماذا دهاها ؟
أما جودي فقط قعت خط الاتصال الرئيسي حتى لا يزعج نومها
جودي : هاقد عرفت كيف أنتقم منك ... هه ماذا يعتقد لست أنا من تخدعه ياستيف سأريك من هي جودي
\
/
استيقظ مبكرة حتى تستطيع مساعدة باقي الخادمات على فطور العائلة اليوم ..
جودي : مابال هذه العائلة ؟... فقط وجبة واحدة في الأسبوع يجلسونها سويه ؟
ردت عليها الخادمة يوفان والتي عملت لمدة سنتين : ليس وجبة واحد في الأسبوع .. فقط عندما يكون السيد مايكل موجودا ... أما الأم فلا تعرف ستيف إلا بوجود سيدي مايكل .
جودي وهي تهمس لنفسها : كم أكره هذه الأم الغبية ..!
ضحكت يوفان عندما سمعتها وأطردت : لست وحدك من تكرهها .. هل ترين كل من في القصر ...! الجميع يكرهها ...!
هيلينا " رئيسة الخدم " : كفاكما كلاما هيا أنقلا الأطباق بهدوء وبدون إزعاج فالسيد ستيف لم يستيقظ بعد ...
جودي : ماذا ؟... ألم يستيقظ عندما أيقظته قبل قليل ؟
هيلينا : اذهبي وايقظيه مرة أخرى
جودي " سأريك سأجعلك تهجر النوم اسبوعا بسببي ..!"
ايقظته بطريقتها القاسية وهي تبتسم بخبث لانتصارها
ستيف : آآآآه ماذا تريدين ؟... لم أنم البارحة بسببك اتركيني
جودي : لم يخبرك أحد ألا تنام بسببي ... هيا استيقظ
ستيف : لم اعد اريد خادمة خاصة سأطردك واستريح منك
جودي : إن استطعت ... هيا هيا
واستمرت بمضايقته حتى رأته يجلس على طاولة الطعام وقد كان السيد مايكل والسيدة سوزان بانتظاره .
ابتسمت جودي لعمها وهي تحييه : مرحبا عمي ... يبدو أنك مشغول فأنا منذ أيام لم ارك
مايكل وقد ابتسم لها برضا عندما رأى طريقة معاملتها لستيف : انت محقة فالعمل متعب وشاق ... ولكنك ستحصدين حلاوته في نهايته أليس كذلك ؟
جودي : بالتأكيد ..
مايكل وقد وجه كلامه للجميع : اليوم لدي رحلة عمل إلى نيوزيلندا ستستمر لمدة اسبوع تقريبا ...
سوزان : لماذا تخبرنا بذلك طالما انك ستذهب
جودي وقد اغاضها رد سوزان على زوجها : أليس من احترام الرجل لعائلته ان يخبرهم أين سيذهب ؟
ستيف : آخر من يتحدث عن العائلة انت
جودي : لماذا ؟... هل لأن والدي ليسا بقربي ؟... الحب بالقلب وليس بالقرب أو البعد
صمت الجميع لحجة جودي فقط أسكتتهم جميعا
مايكل : جودي ... أريدك أن ترافقيني إلى المطار في الساعة 5 مساءا
جودي : حاضر ... سأكون بانتظارك
سوزان : لماذا ألا يوجد غيرها لتأخذها
ستيف : خادمتي لا تتحرك إلا بأوامري
جودي : من قال اني لا أتحرك إلا بأوامراك ... عمي مايكل هو من وظفني وله كل الحق فيما يأمرني ... حتى لو طردني سأتقبل الأمر.. لأن كل مايختاره لي سيكون جيدا
أما مايكل فلم يعقب على كلامهم وتركهم يتجادلون وقد انشغل بهمه الجديد والذي اكتشفه منذ فتره فقط
\
/
\
تينا : أمي ... مارأيك بخطتي هل تعتقدين انها جيده ؟
كريستينا : لا أعلم ياتينا فأنا لم أرى ستيف هذا ولا أعرف كيف سيتصرف حيال هذا الأمر
تينا : أنا واثقة ... لكن علي أن أسير على الخطة بحذر ... أجل .. سأكون من يجمع هذين الشخصين ...^^
\
/
\
استمر اليوم بطلبات ستيف التي لاتنتهي حتى في الجامعة ومعاملة جودي الرسمية معه ومحاولاتها للابتعاد عن أصدقائه ... كانت الساعه تشير إلى الواحدة ظهرا
اتجه مايكل نحو غرفة الطعام التي يوجد بها ستيف وجودي
مايكل : مرحبا
جودي : أهلا عمي ...
أما ستيف فلم يرد عليه وانشغل بطعامه
مايكل : أريد أن احدثكما في عمل يهمني ولا استطيع انا فعله ... اجلسي جودي لم انت واقفه؟
جلست جودي واسترسل مايكل بإخبارهم بمهمتهم
مايكل : في قرية " ألبوكيرتي " هناك رجل عجوز يسكن في كوخ صغير في نهاية القرية ...
ستيف : مهلا ... هل تقصد تلك القرية المتجمدة " يقصد المشهورة بهطول الثلوج طوال العام تقريبا "
مايكل : أجل ... " واستطرد " هذا الرجل العجوز يملك أرضا واسعة قد اشتراها منذ زمن بثمن زهيد أما الآن فهي محط أنظار التجار بسبب موقعها الاستراتيجي ... اريدكما ان تذهبا إلأيه وتعرضان عليه مبالغ من المال لاتتعدى الخمسة عشر مليون دولار ...لاتعودا إلا وهذه الأرض قد اصبحت ملكي ... هل هذا واضح ؟
جودي " بالرغم من طيبة عمي مايكل إلا انه يمتلك قوة الشخصية مع الحنان ... لا أعلم كيف جمعهما !..." : حاضر
ستيف وقد استرخى على كرسيه : لاخوف من البرد ... فالسيارة دافئه
مايكل : آه نسيت أن اخبرك .. لايوجد طرق ممهده لهذه القرية بسبب الأشجار الكثيفه والبرودة ...
مايكل: ماذا تقصد .؟.. هل سنمشي ؟
جودي: يبدو ذلك
\
/
أنهى مايكل كلامه واستعد للذهاب إلى المطار ... وقد اصطحب جودي معه
مايكل : جودي .. هل حادثتي والديك ؟
جودي : نعم واطمأننت عليهم الحمد لله
مايكل : هل عملهم يسير على مايرام ؟
جودي : نعم ... فبوجود ذلك القارب معهم يستطيعون الابتعاد على الشاطئ لمسافة تسمح لهم بالصيد حتى مع برودة الطقس ..
مايكل : هذا خبر رائع ... بالمناسبة جودي اريد ان احدثك بموضوع يخص ستيف
جودي وقد أرهفت سمعها لما سيخبرها مايكل عن ستيف : كلي آذان صاغية .. تفضل عمي
مايكل : اعتقد انك قد عرفتي ماهي طبيعة ستيف الشرسة والمحبة للسيطرة ... أعلم انك قد تتأذين بسبب عملك تحت إمرته .. لكن انت الوحيده التي لاتخاف منه ... اقصد انه لايستطيع مجاراتك في الأوامر فكلاكما عنيدين ... وهذا مادفعني لاختيارك خصيصا لأن تكوني خادمته .. ستيف مايزال طفلا في تفكيره .. فكل مايهمه اللهو واللعب ويترك المسؤوليات خلف ظهره .. أما انت بالرغم من انك اصغر منه إلا أن تفكيرك عاقل جدا وهذا ما اعجبني فيك ...
جودي : ما المطلوب مني إذا ؟
مايكل : ها قد أتينا للموضوع .. لابد انك لاحظت سرعة استجابة ستيف للمؤثرات الخارجية وهذا ما يعجبني ويزعجني في نفس الوقت ... أريدك أن تكوني من يؤثر عليه وليس أي شخص آخر .. تستطعين أليس كذلك ؟...
جودي : سأكون عند حسن ظنك بي ... سأستخدم أساليب مختلفة لمحاولة تغييره
مايكل الذي ابتسم لردها : أنا أثق بك ...

خرجت جودي من المطار بسيارة خاصة للشركة بعد توديع مايكل .. اتجهت إلى المنزل لتجهيز بعض المؤن والمتاع لرحلتهم التي ستبدأ غدا صباحا ..

\
/
\
ها قد أشرقت الشمس بألوانها الذهبية معلنة بدء يوم جديد .. كانت الطيور تغرد بمختلف الألحان لتنشر الراحة في قلوب من يسمعها .. والزهور ترقص مع أي نسمة هواء خفيفة تعانقها ... كانت جودي قد استعدت استعدادا كاملا لمهمتهم التي تبدو شاقة بنظر ستيف
ركبا السيارة متجهين إلى بداية القرية حتى يستطيعوا المشي من هناك .. كان الطريق طويلا ومملا فكلاهما صامتان لايتحدثان
احس ستيف بالملل فقال : أحس بالملل ... قومي بالغناء لي
أما جودي فقد قهقهت بسخرية من كلامه : ماذا ماذا قلت ؟ ... أغني؟؟.. عندما أريد أن اغني لن يسمعه سوى شريكي المقدر لي .. وليس أنت ..!
ستيف : آه جيد انني لست شريكك المقدر لك حتى لا أسمع صوتك النشاز
صمتت جودي ولم ترد عليه وهي التي تعلم أن أكثر شئ يغيظه هو التظاهر بعدم سماعه ...
وصلوا إلى بداية القرية وحملت جودي تلك الحقيبة المتوسطة الحجم على ظهرها
بعد قطه مسافه اربعة كيلوات تقريبا تكلمت جودي
جودي : ستيف احمل الحقيبة فقد تعبت
ستيف : لماذا احضرتك إذا ؟
جودي : قليلا فقط حتى ارتاح
ستيف : لن أفعل
جودي وقد خلعت الحقيبة من على ظهرها ووضعتها بقوه على الأرض : إذا لا تحملها وعندما تحس بالجوع تذكر أين وضعت الحقيبة ..
ستيف : وأنت ألن تحسي بالجوع ؟
جودي : لدي قدرة عجيبة على تحمل الجوع ... هل نسيت أنني فقيرة ؟
واكملت طريقها وهي تقول : سنفترق للبحث عن المنزل وحيدين فهذا اسرع .. عندما تجده اتصل علي واخبرني .. وسأفعل المثل ... إلى اللقاء
ستيف : اه اجل لاتأتي إلي باكيه تبحثين عني وعن الحقيبة والجوع قد نهش معدتك
جودي : لاتقلق لن أبحث عنك ابدا ..

\
/
\
جودي : هل طريقي صحيح ... في الحقيقة لا أعلم أين أنا ... لكن عندما أجد المنزل سأتصل على ذلك الأحمق وأجعل الرجل العجوز يهتم بإيصاله إلى الطريق
كانت تمشي بلا هدى ولم تنتبه إلى اللوحة التي غطى نصفها الثلج ...
صرخت بألم عندما أحست أن شئ قد قيد قدمها ليمنعها من إكمال مسيرها
جودي : آه ماهذا ؟... لماذا يضعون الحبال في طريق الناس ؟
كان هناك خيطا رفيعا جدا ولكنه يشبه الحديد في قوته " الخيط المستخدم في صيد السمك " يضعه الصيادين البريين على شكل حلقه ويربطون جزئه الآخر بشجرة أو غصن أي انه إذا وقعت قدم وسط هذه الحلقة وارادت إكمال المسير تكون قد أحكمت الربط على القدم ولايمكن قطعه إلا بآلة حاده ...
جودي : ماذا أفعل الآن ... الشمس بدأت تغرب ولايوجد الكثير من الناس ممن يسلكون هذه الطريق ... هل علي أن أطلب المساعدة منه ...؟.. ماذا سيقول عني ؟.... سأنتظر قليلا إذا لم يأتي أحد سأتصل به ..
\
/
\
ستيف : يبدو أن هذا هو المنزل الذي قصده أبي ... يبدو أنها لم تصل بعد ..
. اخرج هاتفه المحمول بنية الاتصال بها ... ولكنه أعاد إدخاله في جيبه عندما رأى الهاتف خارج التغطيه تماما ...
ستيف : لابأس سأنتظرها داخل المنزل
\
/
\
كان الحبل قد احكم ربط قدمها وجعل له حدا داخل جلدها وسمح للدم بتلوين جزء من بياض الثلج....
جودي وهي تحاول منع دموعها بسبب الألم : ماهذه الخيوط ؟... ألا أستطيع قطعها ؟... " مدت يدها لمحاولة فكها او قطعها ولكن سرعان ما أعادتها خائبة ".. يبدو قويا ..آه كم هو مؤلم ...... يبدو أن لاخيار أمامي سوى الاتصال به ... اخرجت هاتفها ولكن سرعان ما اعتراها الخوف عندما رأت أن الهاتف خارج التغطيه تماما
جودي : ماذا أفعل الآن ؟



انتهى الجزء الرابع

توقعاتكم للجزء القادمFPRIVATE
الجزء الخامس

خلال ذلك الوقت كان ستيف قد قام بعقد الصفقه التي أتوا من أجلها ..
ستيف " ماهذا ؟.. مضت ساعتان وهي لم تأتي بعد ؟!" : عذرا ياعمي ولكن هل هناك منازل اخرى غير هذا في هذه المنطقة؟
ريموند "50عاما " : لايوجد أي منزل إلا على بعد 5 كيلوا من هنا تقريبا .أي في وسط القرية
ستيف " لا أظن أنها ذهبت هناك ... هل ؟... هل أصابها مكروه ؟..." : عمي مانوع الأخطار التي قد تحدث في هذه المنطقة ؟
ريموند : الكثير الكثير ... هناك الأنهيارات الثلجيه التي تحدث يوميا ... وفخاخ الصيد .. والذئاب التي وضعت الفخاخ من أجلها ... ولكن لاتقلق قد وضعت لافتات تحذر من هذه الأشياء .. مابك يا بني هل هناك شخص آخر قد أتى معك ..؟
ستيف : نعم .هناك فتاة شعرها أشقر اللون ألم تأتي قبل حضوري ؟
ريموند : لا لم تأتي ...
ستيف : عمي ألا يوجد هنا هاتف ؟
ريموند : يوجد ولكن في هذه الأوقات من السنة هو لا يعمل بسبب كثافة الثلوج ..
ضرب ستيف بقبضته على الطاولة التي كانا يتحدثان عليها : تلك الغبية لابد أن مكروه قد حدث لها ...سأذهب للبحث عنها ياعمي إذا لم أعد خلال خمس ساعات فجد طريقة للإتصال بالإسعاف او بوالدي ... فأنت تعرفه أليس كذلك ؟
ريموند : لاتقلق يابني اذهب في حفظ الله ... انتظر خذ هذه الحقيبة قد تساعدك
ستيف : أشكرك ...
وانطلق ستيف للبحث
\
/
أما هي قد وضعت يديها حول قدميها محاولة تدفئة نفسها .. كانت العاصفة قد ازدادت والرياح تلجم وجهها بقوه ... دموعها هي حلها الوحيد لهذه المصيبة لاتملك شيئا
جودي وهي تصرخ بآخر ماتبقى لها من قوه : أمـــــــي ... أبـــي ... نيـــــــد ...تينــا ..أمــي أريد أمــي ... ستيف أين أنت ؟...
فما كان من صوتها إلا أن تردد لها صداه معلنا بأن لا أحد حولها ... أطرقت رأسها والدمع ينساب بغزارة على وجنتيها اللتان أحمرتا من البرودة
جودي " ماللذي فعلته بحياتي لتحدث لي كل هذه المصائب ؟... هل سأموت هنا ؟... لا~ ..أريد أمي ..ابي ... ستيييييييييف ... هل بحث عني ؟؟... أم انه هو تائه ايضا ؟؟.. هل حدث له مكروه ؟... لا أعلم !!... كله من غبائي وعنادي .. لو أنني حملت الحقيبة لما حدث كل هذا ... ارجوك ستيف انقذني " وصرخت بأعلها صوتها مستنجدة بآخر أمل لها : ستـــــــــــــــــــــــــــــــيف
\
/
\
ستيف " هل أسمع صوتها أم هي مخيليتي ؟.. أظنه من هذا الإتجاه
انعطف إلى الطريق الذي سمع منه الصوت ولم يكن هو الوحيد الذي يبحث عنها ... بل قلبه وعقله وجوارحه تبحث عنها معه ...
\
/
وضعت رأسها في حضنها ودموعها تزداد بعد كل دقيقة تفقد فيها الأمل ...أحست بشئ ما يقترب منها ... صوت أنفاس ذلك الشئ يتردد في أذنها لا تسمع سواها ... كانت خائفة ..خائفة جدا .. ولم تستطع رفع رأسها
جودي " ماهذا ؟... ذئب ؟..ثعلب ؟... دب ؟..لا~ أفضل الموت متجمدة على أن أكون في معدة حيوان ... ولكن سرعان ماذوب صوته جليد الخوف الذي سكن فيها منذ ثلاث ساعات
: جودي ؟
رفعت رأسها غير مصدقه لما تسمع كانت تنظر إلى عينيه وهي صامته لاتدري ما تقول ... لكن مشاعرها كانت أبلغ من الكلام أمسكت به بكلتا يديها ... " خائفة ... لاتتركني مرة أخرى .. لاتذهب وتتركني .. " ...
ستيف " أرجوك لا أستطيع تحمل رؤيتك هكذا " سحبها إلى حضنه ووضع يده على رأسها يريد طمئنتها بأي طريقه
ستيف : لاتقلقي .. أنا هنا معك
جودي ودموعها تمنعها من التعبير : ستيف .. كنت خائفة جدا ..
ستيف : لاتخافي ...سأحميك
انتبه إلى الدماء التي ذوبت الثلج بحرارتها المتناقضة مع الثلج
ستيف : ماهذا ؟؟... هل حدث لك شئ ؟
جودي : أم قدمي ..لا أستطيع الحراك منها
نظر إلى الخيط المربوط في الشجرة الطويلة التي لايستطيع رؤية قمتها ..! ...
جودي : حاولت فكه بيدي ولكن لم أستطع ... فهو قوي جدا ... لاينقطع إلا بآلة حادة
ستيف وهي يتفقد الخيط : يبدو ذلك ... أنتظري ربما في حقيبة ذلك الرجل شئ حاد أستطيع قطعه ..
استمرت بمراقبته وهو يبحث في الحقيبة ... واخيرا اخرج منها سكينا صغيرة ... فتحها وامسك بالخيط ... قطعه بسهوله بتلك السكين الحادة والتي يبدو أنها مخصصة لهذا الغرض
امسك ستيف بيدها واستطاعت الوقوف اخيرا وهي ممسكه بجذع الشجرة حتى لاتسقط
ستيف : هل تستطيعين المشي ؟
اطرقت رأسها وهي تفكر " ذلك الغبي منذ ثلاث ساعات لم أتحرك والدماء لم تقف من النزيف وأنت تسألني هل أستطيع المشي ؟ "
ولكن لم يدع لها فرصة في التعذر لنفسها ... وجدت نفسها بين ذراعيه حاملا لها بكل سهوله
صمتت جودي ولم تنبس ببنت شفه .. احمرت وجنتيها حمرة خجل ولم تستطع رفع عينيها
ستيف وهي يضحك بخبث لمنظرها قائلا : هل أنت غبية ؟.. ألم تري اللافتة ؟.. كان من الممكن أن تموتي لولا أنني أتيت وانقذتك ..
جودي : آه نعم ...أنت بطلي .." ها قد عاد لعادته الحمقاء الإعتزاز بنفسه وغروره "
\
/
وصل إلى منزل العجوز ريموند وطرق الباب ودخل بهدوء بعكس خروجه
ريموند : آه الحمد لله أنك وجدتها كنت خائفا عليكما جدا ...
ستيف : أشكرك على قلقك علينا ...
وضع جودي على ذلك السرير الوحيد الموجود في نفس الغرفة بعد أن أذن له العجوز بذلك
ستيف : عذرا ... ولكن هل لديك علبة إسعافات أوليه ؟
ريموند : بالتأكيد أنتظر قليلا
ذهب العجوز لإحضارها وقالت جودي : هل أصبحث تعرف علبة الإسعافات الأوليه الآن ؟
ضحك ستيف وقال مغيرا للموضوع : من حماقتك وعنادك يبدو أننا سنلبث هنا يومين او أكثر ... قدمك لا تستطيع تحمل تلك المسافة بين بداية القرية ومن هنا ... ولا أستطيع أن اطلب مروحية لتأتي إلى المنزل لعدم توفر الهاتف
جودي : حتى لو استطعت الأجواء ستمنعهم من ذلك
قطع عليهم حضور ريموند وقد أحضر ماطلبه منه ستيف
ستيف : شكرا لك
جلس ستيف على السرير وهو يخرج الأدوات التي قد يحتاجها لمعالجة الجرح العميق
جودي : لابأس أنا سأفعل ذلك ..." ولكنها صمتت عندما رأت نظرة ستيف المرعبة موجهه إليها" ... حسنا حسنا ولكن لاتنظر إلي هكذا
ضحك ستيف وقال : هل أبدو مخيفا
جودي : جدا
أما ريموند فقد ذهب لتجهيز كوب حليب دافئ لجودي وهو يقول بابتسامه : منذ زمن بعيد لم أرى ثنائي محب وجميل مثلكما
نطق ستيف وجودي بنبرة حادة : لسنا كذلك
ريموند : حقا ... اعتقدت انكما عاشقين ..!
اكملت ستيف عمله وهو صامت وجودي كذلك لم تعلق على كلامه

قضى الإثنان ليلة سعيدة ولستيف غريبة وجديدة!... فإشعال النار بكوخ قديم يتصاعد من مدخنته الدخان وهم يحتضنون أكواب الحليب الدافئة ويتسامرون غريب بالنسبة له.. كانت الليلة هي أول ليلة ترى جودي فيها ستيف بسيطا ويبتسم بعفويه
\
/
أشعة الشمس القوية قد أجبرتهم على النهوض منذ شروقها ... فلا يوجد شئ يمنعها من أن تعكر صفو نومهم ..! كانت جودي مبتسمة وهي تخرج من المنزل لترى العجوز يصنع بعض الخبزعلى النار بطريقة قديمة قد ذكرتها بوالدتها عندما تتوقف عليهم الكهرباء لأيام فلا تستطيع تشغيل الفرن الكهربائي ... فهذه طريقتهم بالعيش ... بسيطة وممتعه
جودي : هل أساعدك ياعمي ؟
ريموند : أقدر لك ذلك .. لكن عليك الراحة فقدمك لم تشفى بعد ... مارأيك أن توقيظي ذلك الشاب فهو لم يستيقظ بعد
جودي :ماذا ؟.. هل علي أن أعمل خادمته حتى وأنا هنا ؟
اخرجت ذلك الصوت من فمها يدل على تململها من طريقة عيش ستيف
جودي " ذلك الغبي ... ألا يستطيع النهوض دون وجودي "
دخلت المنزل وايقظته بطريقتها الخاصة المعتادة
خرجت مره أخرى إلى العم ريموند وقامت بمساعدته بما رأت والدتها تفعله ذلك الوقت
ريموند : تفعلينها بطريقة ممتازه ... من علمك صنعها ؟
جودي : لم اتعلمها بل رأيت والدتي تفعل هكذا أنا أفعل مثلها الآن
ريمود : والدتك ؟ ... لماذا عليها أن تصنعها بهذه الطريقة القديمة ؟
انضم ستيف إليهم
جودي : تأتينا أيام لانستطيع بها دفع فواتير الكهرباء والماء فيقطعونها علينا .. فنستخدم الطرق القديمة في قضاء حاجياتنا
ريموند : إذن انت لست صديقة ستيف
جودي: ابدا .. من قال هذا .. أنا خادمته
ضحك ريموند وقال : ذلك المايكل الخبيث
استغرب ستيف وجودي لهجته في الحديث عن مايكل وكأنه يعرفه منذ مده
ستيف : عمي ... هل تعرف والدي ؟
ريموند : بالتأكيد .. فنحن أصدقاء طفولة ... ولكن الأيام فرقتنا ولم نتقابل منذ فتره ... وها أنا اقابل ابنه ... من هي امك يا بني ؟ ..
ستيف : امي سوزان .. هل تعرفها ايضا ؟
ضحك ريموند واستطرد قائلا : إذن فقد حصلت عليها يا مايكل ...هل تعلم ياستيف أن والدك كان يحب والدتك منذ أيام الثانوية
اندهش مايكل لسماع ذلك : كانا يحبان بعضهما ؟
ريموند : نعم ... ولكن الإختلاف المادي جعل من ارتباطهما شيئا صعبا ..
جودي: هل تقصد أن السيدة سوزان لم تكن من طبقة غنية ؟
ريموند : ابدا ... ولكن مايكل لاتهمه هذه الأمور ... يبدو انه حصل عليها بطريقته الخاصة
ستيف " إذا كانا يحبان بعضهما فلماذا المشاجرات اليومية تحدث ..؟.. لا أستطيع فهمك يا أبي ..! "
نظرت جودي إلى ستيف وعلمت انه قد تضايق مما سمعه مع ريموند
جودي : بالمناسبة عمي أليس لديك أبناء ؟
ريموند : لم اتزوج ابدا في حياتي ... حاول مايكل اجباري على الزواج ولكني لم استمع إلى كلامه ... أنا نادم الآن ... فلو كان لي ابناء وزوجة كانوا قد آنسوا وحدتي الآن ..
ستيف : منذ متى لم ترى والدي ياعمي ؟
ريموند : ليس منذ فترة بعيده ... فهو يأتي لزيارتي على فترات ... حدثني كثيرا عنك ياستيف وطلب مني أن آتي لرؤيتك والعيش معكم ...ولكني لم استطع مغادرة هذا المنزل الذي جمع ذكرياتي منذ ولادتي وحتى الآن
ريموند : دعونا من هذه المواضيع وتفضلوا للأكل ريثما احضر شيئا للشراب
جودي : أجلس ياعمي .. سأفعل ذلك أنا
دخلت جودي إلى المنزل لتحضير الحليب وتسخينه على النار ...
ابتسم ريموند وقال : تيدو فتاة نشيطه ورائعة ...
ابتسم ستيف : بدونه لا أستطيع تدبر أمور حياتي ... فقط اعتدت عليها كثيرا مع انه لم تمضي فترة طويلة منذ عملها عندي
ريموند : اهتم بها يا بني فالفتيات حساسات جدا ويتأثرن بسرعة
نظر ستيف إلى ريموند بعدم فهم" لماذا علي أن اهتم بها وهي خادمتي؟"
ولكن لم يسعفه الوقت ليسأله فقد أتت جودي مبتسمة بمرحها الذي افتقده منذ فترة ..!
\
/
قبل مغيب الشمس بوقت
ريموند : جودي .. ستيف سأذهب لإحضار بعض الماء من النهر ... فقد نفذ مالدي
جودي : هل ستذهب في هذا الوقت ؟...
ريموند : لابأس فالنهر قريب من هنا
جودي: هلا سمحت لي بالذهاب بدلا عنك ؟...
ستيف : لماذا تذهبين ؟... اجلسي فأنت تجلبين المشاكل
قالت جودي بحنق : لن أجلب المشاكل كما تقول
ضحك ريموند : لابأس ولكن لا تذهبي وحدك فالمكان قد يكون خطرا في الليل
جودي : لن اتأخر ... اين النهر ياعمي ؟
ريموند : اسلكي الطريق الأيمن وستجدينه امامك مباشرة
ذهب جودي واستطرد ريموند قائلا : اذهب معها ياستيف
ستيف : لمــ ....
ريموند : قلت اذهب
ستيف : حسنا حسنا ... الآن عرفت من أين لوالدي تلك الصرامة ..!
لحقها ستيف وهي لاتعلم بوجوده

\
/
\
زادت من سرعتها عندما احست بأن أحد ما يتبعها ...
جودي " يا إلهي قلت لستيف اني لن أجلب المشاكل ... ماللذي يمشي خلفي ؟... علي أن اسرع .."
اما هو فكان يتبعها محدثا صوتا قاصدا به اخافتها " تلك الغبية سأنتقم لجعلي احمل الحقيبة "
وصلت جودي إلى النهر وقامت بتعبئة ما أعطاها السيد ريموند وهي تنظر خائفة بجميع الإتجاهات
ستيف " لا أستطيع التحمل شكلها مضحك جدا " ... وانفجر ضاحكا وقد خرج من خلف الشجرة
غضبت جودي لفعلته : لقد كنت أنت إذا ... لقد أخفتني .... " وابتسمت عندما رأته يحاول التوقف عن الضحك " ...لكن الحمد لله أنك أنت وليس غيركـ ...
ستيف : شكلك رائع وأنت خائفة .... هل أنتهيتي؟
جودي : نعم ... النهر ليس بعيدا ... وبقي وقت كافي حتى مغيب الشمس
ستيف : مارأيك أن نأخذ جولة حول المنزل ..
جودي : هل تعرف الطريق؟
ستيف : بالتأكيد ... دعينا نذهب من ذلك الطريق
تبعته جودي وهي صامته .... رأت جودي شجرة توت
جودي : ستيف انظر شجرة توت كبيرة ...
ستيف : وماذا إذا ...
اعطته الوعاء الملئ بالماء وقالت : أمسك ... سأتسلق
ستيف : ماذا .. مهلا ستقعين ...
جودي: لابأس فأنا معتاده على ذلك عندما كنت صغيرة
وصلت جودي إلى أقرب جذع لها قامت بهزه وتساقط الكثير من حبات التوت الصغيرة كالمطر ..
جودي: أمسكها ..
ستيف : هذا يكفي توقفي ... عليك النزول الآن
جودي : ستيف ... ارمي لي بحجر صغير
ستيف : لماذا ؟
جودي: ارمه فحسب
اعطاها ستيف ماطلبته ثم نزلت بعد دقائق معدوده
ستيف : ماذا فعلت ؟
جودي: لاشئ
لم يصدقها ستيف ولكن تابع مشيه بهدوء متظاهرا عدم الإهتمام
وتابعا جولتهما بحديث مختلف تماما عن العاده
\
/
\
بعد مرور يومين
ريموند : هل أنتي واثقة انك تستطيعين المشي؟
جودي : أجل قدمي تحسنت ... استطيع المشي لمسافات طويلة الآن
ستيف : أشكرك يا عمي على ضيافتك لنا
ريموند : ابدا لم أفعل شيئا ... انتبها لنفسيكما وقوما بزيارتي مرة أخرى
جودي : بالتأكيد سنفعل ... شكرا لك
ثم عادا مع الطريق الرئيسي الوحيد حتى وصلا حدود القرية وقام ستيف بالإتصال بإحدى سيارات شركتهم الخاصة لتقلهم إلى المنزل ..
\
/
\
على الهاتف
تينا : أين كنت؟ منذ ثلاث أيام وأنا أحاول الاتصال بك مغلق ..
جودي : على مهلك ... سأقول لك القصة كاملة ... ولكن عليك تلبية رغبتي فيما سأقوله لك الآن
تينا : أعدك ولكن هيا تكلمي ..
اخبرتها جودي بما حدث ثم ردت تينا قائله
تينا : حقا هذا ماحدث ؟... هل قلتيه لي بالتفصيل أم اختصرتيه ؟
جودي: لاتقلقي لم أفوت عليك شيئا ... "وقالت مستطرده خوفا مما ستقوله تينا " لاتنسي انك وعدتني ان تنفذي طلبي
تينا : حسنا حسنا ... ماذا تريدين ؟
\
/
\
/
دخلت جودي لغرفة ستيف
جودي " جيد انه يستحم " ...
مشت بهدوء ووضعت شيئا فوق الطاولة وخرجت بهدوء
\
/
خرج ستيف من الحمام ولمح شيئا غريبا على غير العادة في غرفته

اقترب من الطاوله ورفع العلبة وهو يقلبها
ستيف : لا أظن أن لدي مثل هذه العلبة ...من أين أتت ؟
كان يقلبها وينظر إليها نظرة إعجاب كانت علبة مستطيلة الشكل بلون الأسود المخمل وقد لف عليها شريطة مائلة على شكل قطر باللون الفضي ..
اخذها وجلس على السرير وهو يفتحها بشغف ...
كان بداخلها قلم فضي اللون قد صمم ليناسب رجال الأعمال ...
كان يقلبه يمينا وشمالا ويقول : ماهذا الشئ القبيح ؟... من يشتري هذه الأقلام الرخيصة ؟
انتبه لوجود بطاقة صغيرة قد زينتها الرسومات من خارجها .. فتحها وذهل عندما قرأ مابها
" حتى لايكون علي رد دين مساعدتك لي ... جودي "
ابتسم ستيف : يالبساطتك
سمع طرقات على باب غرفته اعتدل بجلسة الشبه نائمة وقال
ستيف : ادخلي
ولكن سرعان ماخاب أمله حين دخلت خادمة أخرى قائله : سيد ستيف السيد مايكل يريد محادثتك على الهاتف ..
ستيف : والدي ؟؟... احضري السماعة
\
/
ستيف : ماذا هناك ياوالدي ؟... ليس من عادتك الاتصال بي ..!
تجاهل مايكل نبرته البارده قائلا : ماذا حدث مع ريموند هل اشتريت الأرض ؟
ستيف : نعم ... بالمناسبة يا أبي لماذا تشتريها وقد علمت من السيد ريموند انها رخيصة جدا
مايكل : انه ليس كما قلت لك ... تلك الأرض قد دفع ريموند بها الكثير ليشتريها لبناء منزل يكفية ولعائلته ... ولكن توفيت خطيبته قبل زواجه بها ... ومع الأيام كانت الأرض قد فقدت قيمتها وطلب بعض رجال الأعمال إزالتها عن طريق عملهم ... فهي تتوسط احدى اكبر المجمعات في مدينتنا ولايوجد شئ لإثبات انها لريموند ... فقمت بشرائها حتى لايخسر ريموند ... سيظن انني من ازالها وليس هم .. هل فهمت الآن ؟
صمت ستيف ولم يدري مايقول لوالده
مايكل : دعنا من ذلك الآن .. أريد منك خدمة هل تلبيها لي ؟
ستيف : بالتأكيد ..!
مايكل : هناك حفلة لإحدى شركات " تونيري " ويجب علي حضورها لأجل المصلحات التجارية كمل تعلم ... هل تستطيع الذهاب بدلا عني ؟
ستيف : لماذا علي أن أكون في هذه المواقف ....!
مايكل : ستيف .. أنت وريثي المستقبلي ... لاتتكاسل وقم بالاستعداد ... سيحضر إليك سكرتيري الخاص البطاقة ... تأكد من قراءتها قبل أن تذهب ... حسنا إلى اللقاء
ستيف : إلى اللقاء
\
/
\
كان قد استعد ولبس أفضل ما لديه ...
ستيف : حسنا ليس علي البقاء كثيرا ... ساعة ستكون كافيه ... اوه صحيح نسيت قراءة البطاقة
فتحها واستمر بقراءتها ولكنه صعق عندما قراء " الحفلة ثنائيه " ...!
ستيف : سأكون مضحكة للناس إذا أتيت وحدي ...!
في نفس الوقت كانت قد دخلت غرفته بعد تردد وخوف ... لم تنطق ابدا وهي تراه منغمس في قراءة البطاقة التي بيده
رأها ستيف ولمعت تلك الفكرة في رأسه ...
ابتسم بخبث وامسك بيدها وسحبها وهو يقول : أنت الحل ...
جودي : ماذا ماذا ؟؟
ولكنها صمتت عندما رأته يبحث عن فتاة في المنزل اسمها " اشلي " مناديا باسمها في كل مكان من المنزل
اشلي : هنا هنا ... ماذا تريد ياسيد ستيف ؟
وجدها ستيف ترتشف بعض من الشاي وقد جلست بهدوء أمام شرفة غرفتها
جودي " هذه المرأه ؟..!... اتذكر انني رأيتها من قبل .. آه نعم إنها مصممة أزياء ستيف ماذا يريد منها وما شأني أنا ... " .. لم تنتبه لما يدور بينهما من حديث وكنها ألتقتطت آخر كلمات محادثتهما
اشلي : لاتقلق سأجعلها بأفضل صورة
ستيف : أعتمد عليك ...


الجزء السادس

كان قد استعد ولبس أفضل ما لديه ...
ستيف : حسنا ليس علي البقاء كثيرا ... ساعة ستكون كافيه ... اوه صحيح نسيت قراءة البطاقة
فتحها واستمر بقراءتها ولكنه صعق عندما قراء " الحفلة ثنائيه " ...!
ستيف : سأكون مضحكة للناس إذا أتيت وحدي ...!
في نفس الوقت كانت قد دخلت غرفته بعد تردد وخوف ... لم تنطق ابدا وهي تراه منغمس في قراءة البطاقة التي بيده
رأها ستيف ولمعت تلك الفكرة في رأسه ...
ابتسم بخبث وامسك بيدها وسحبها وهو يقول : أنت الحل ...
جودي : ماذا ماذا ؟؟
ولكنها صمتت عندما رأته يبحث عن فتاة في المنزل اسمها " اشلي " مناديا باسمها في كل مكان من المنزل
اشلي : هنا هنا ... ماذا تريد ياسيد ستيف ؟
وجدها ستيف ترتشف بعض من الشاي وقد جلست بهدوء أمام شرفة غرفتها
جودي " هذه المرأه ؟..!... اتذكر انني رأيتها من قبل .. آه نعم إنها مصممة أزياء ستيف ماذا يريد منها وما شأني أنا ... " .. لم تنتبه لما يدور بينهما من حديث وكنها ألتقتطت آخر كلمات محادثتهما
اشلي : لاتقلق سأجعلها بأفضل صورة
ستيف : أعتمد عليك ...
\
/
\
استند ستيف بظهره على الحائط وهو يتمتم بملل
ستيف " ماهذا ... لماذا علي ان احضر حفلة مع تلك القصيرة ... اشعر بالملل منذ فترة ووالدي يكلفني بأعمال كثيرة ... " التفت باتجاه الباب وهو يزفر بغضب " ألم تنتهي بعد ؟.."
مشى بخطوات سريعة لطرق الباب واستعجال المنسقة ولكن عندما هم بطرق الباب اذا به يفتح وتخرج منه جودي

ستـــيـــف"ماذا أرى ؟... هل هذه جودي حقا ؟.... "
كانت ترتدي فستانا باللون النيلي قصيرا يلف جسمها موضحا تفاصيل جسدها وبيضاها المتناقض مع لون ردائها ... زينت معصمها بسوار باللون الزهري وحذاء بنفس اللون ووضعت لها المنسقه بعضا من احمر الشفاة الزهري وعقدت شعرها إلى الخلف ليبين جمال وجهها
آشلي : ستيف أنا أحدثك ..!
ستيف : ماذا كنت تقولين ؟
آشلي : جميلة أليس كذلك ؟
ستيف وهو ينشر نظراته في المكان ليبعدها عن جودي : شكلها عادي جدا ...فلنسرع تأخرنا
جودي : لايهمني رأيك ... ثم ماذا تقصد بـ " تأخرنا " ؟..
ستيف : آه صحيح لم أخبرك ستذهبين معي إلى حفلة ... لاتقلقي لن نتأخر
جودي : بصفتي من سأذهب؟
ستيف : خادمتي
جودي : أرفض
ستيف : لماذا ؟
جودي: لم أعلم أن من مهام الخادمه ايضا الذهاب إلى الحفلات بصحبة من تخدمه ..!
ستيف : لقد اخترعت هذا القانون الجديد بنفسي ..!
لم تلقه جودي أي انتباه وهمت بالأنصراف ولكنها أحست بقبضة يده تشد على معصمها
جودي :مــ ماذا تريد ؟ .. اخبرتك لن أذهب
ترك ستيف يدها وانحنى لها بطريقة محترمه ثم مد يده أليها قائلا : هل تسمحين أيتها الآنسة بمرافقتي إلى الحفلة ؟
جودي : بصفتي من ؟
ستيف : فتاة .. فقط
جودي : سأقبل فقط لأجل عمي مايكل وليس لأجل أي شخص آخر
وضعت يدها في يده وذهبا باتجاه السيارة التي كانت بانتظارهم
/
\
/
وصلا إلى المكان المنشود ثم نزل ستيف وقد امسك بيدها وهو يمشي باتجاة الصالة الداخلية ...
× جودي ×
هناك شخص كان ينظر باتجاهنا ... رأيت وجه ستيف وقد تغيرت ملامحه للضيق ولا أعلم لماذا ... عدت بنظري إلى الشاب وقد رفع ابهامه بعلامه الإعجاب ووجهه باتجاهنا وهو يبتسم ابتسامة جميله ماهي إلا ثواني فقط حتى عكس اتجاه ابهامه إلى الأسفل وقد ظهرت ابتسامة خبيثة على محياه ... انقبض قلبي لرؤيته مع انني لا أعلم من هو ... شددت على يد ستيف التي كانت تحتضن يدي برقه ... وقد بادلني الشد إما بغرض طمأنتي او محاولا التنفيس عن غضبه ... غير ستيف اتجاهه ليبتعد عن مقابلة ذلك الشاب ... وذهبنا إلى احدى الطاولات وجلسنا عليها
\
/
× جودي ×
الكثير من رجال الأعمال كبارهم وصغارهم قد حضروا الحفلة حفاظا على مصالحهم التجارية ليس إلا ..و يوجد الكثير من المشاهير آه هذا الممثل القبيح سوجي كم اكرهه ... المغنية كيّا يالسعادتي كم اريد ان اجلس معها لو قليلا ... " واستمرت جودي بمراقبة الناس حتى وقع نظرها على شخص تعرفه تمام المعرفه ... "

× ستــيف×
استغليت عدم انتباهها إلى وقمت بتأملها ... بالرغم من انها لم تضع الكثير من المساحيق إلا انها تغيرت بمجرد اشياء بسيطة .. لا أعلم ماذا اقول ... باختصار جميلة ... لم أرد قول ذلك لها بالطبع حتى لاتظن انني معجب بها ... " ابتسم ستيف لنظراتها البريئة المنتشرة في انحاء المكان ولكنه رأي في عينيها تحولا لنظراتها من الدهشه إلى الصدمة .." أدرت رأسي إلى خلفي لأرى ما الذي جعلها هكذا ... رأيت شابا حاد الملامح وهو يحتضن فتاته بين يديه .. عجبت لنظراتها إلى هذين الاثنين ..هذا شئ يحدث في كل مكان ..! عدت بنظري إليها وقد تغيرت ملامحها وبان على وجهها الضيق ... ماهي إلا دقائق حتى انتبه ذلك الشاب لوجودها ... ابتسم وهو قادم باتجاهنا او بالأحرى لها ... عقدت حاجبي محاولا استخراج سبب يجعل جودي تعرف شخصا من ذوي الطبقات النبيلة ....

الشاب : مرحبا جودي
جودي : أهلا بك ...
الشاب : من الغريب رؤيتك في هذا المكان ؟
جودي ابتسمت بتوتر : تقريبا ... ظرف طرأ ليجعلني أتواجد في مكان كهذا
غضبت لتجهلهما أياي فقلت بنبرة غير متوازنة : لم نتعرف عليك أيها الشاب ؟.!
جودي : آسفة ... ستيف أعرفك على زاك اخ صديقتي ... زاك هذا ستيف ...
لا أخفيكم سرا انني غضبت عندما قالت ستيف فقط كنت اريدها ان تقول صديقي أو خطيبي ...كلامها يدل على تجاهلي تماما ...
زاك : أهلا بك سررت بمعرفتك ... هل أنت ستيف ابن مايكل ستيورات ؟
أجبته بنبرة تدل على الغرور : نعم .. ومن أنت ؟
زاك : لا أظن أنني مشهور جدا لكي تعرفني ...
قطع حديثنا تلك الفتاة التي كانت معه وهي تقفز على ظهره بطريقة طفولية وهي تقول : حبيبي زاك لم ذهبت وتركتني ؟... من هذه ؟
زاك : أعرفك على صديقة أختي جودي ... وهذه جاكلين صديقتي
قالت جاكلين وكأنها تكمل ما بدأه هو : الحميمة ... " ثم تجاهلتنا تماما وهي تقول " عزيزي لنذهب إلى الرقص ...
ثم أمسكت بيده وهي تسحبها فقال زاك وقد أحرج من طريقتها : أستميحكم عذرا .. سررت بلقائكما هنا ... علي الذهاب
ستيف : لابأس .. إلى اللقاء

بمجرد أبتعادهما عن أنظارنا وقفت جودي وقالت بنبرة هادئه وغريبة : سأذهب إلى دورة المياه .. خلال ثانيتين فقط اختفت عن ناظري حاولت اللحاق بها ولكنني لم أجدها بين حشود الناس .. خلال هذا الوقت سمعت صوتا أمقته و أمقت صاحبه ...
فرانك : أين ذهبت تلك الفاتنه التي كانت معك ؟
ستيف : لا شأن لك
فرانك : ألا تريدني أن أتعرف على صديقة ابن خالي العزيز ؟
أجبته بنبرة غاضبة : أيها الأحمق. .. ابتعد عن طريقي لا أريد التسبب بالمشاكل في هذه الحفلة
فرانك وهو يضحك بسخرية : على رسلك يا عزيزي ... لماذا الغضب ؟
تجاهلته وذهبت للبحث عن تلك الغبية لأعرف ما قصتها
/
\
× جودي ×
خرجت من القاعة الرئيسية إلى الحديقة في الباحة الخلفية ... كنت أريد مكانا هادئا وبعيدا عن أنظار الناس لأستطيع التفكير بروية ... جلست على أحد المقاعد الخشبية الطويلة ورفعت نظري للنجوم ..تساءلت كثيرا ما الذي يجعل زاك يتواجد في هذا المكان ؟... ثم من تلك الفتاة التي معه ؟.. سلوكه مختلف تماما عما رأيته آخر مرة ... لماذا لم تخبرني تينا ؟... راجعت نفسي وأحسست انني مقصرة في حق صديقتي ... انشغلت عنها بستيف ... حتى والدي واخي لم أعد أحدثهما كثيرا ...أرجو ان تنتهي سنوات عملي على خير .. بالرغم من أن حدسي يخبرني انها لن تكون كذلك ...! بالمناسبة لماذا افكر في زاك ؟... هل تحول اعجابي به إلى حب ؟... لو لم يكن كذلك لما تضايقت من وجوده مع تلك الفتاة ؟... ولكن من يكون هو لكي احبه ؟... ألست صعبة المنال كما أطلقن علي صديقاتي في الثانوية عندما لم أصادق أي فتى آنذاك ؟ ... ادركت ان هناك شخص آخر يتنفس من نفس محيط الأكسجين الذي أتنفس منه ... انه ذلك الشاب الذي تضايق ستيف من نظراته عند دخولنا ... رأيته اقترب مني وقد ابتسم ابتسامه هادئه وجميلة
/
\
× فرانك ×
منذ برهة وأنا اتأملها ... لديك ذوق رائع ايها الستيف ..! منذ رؤيتها ادركت سبب جاذبيتها لستيف .. فعيونها تمتلك تلك البراءة وانا الذي يعرف اكثر من أي شخص أن هذه نقطة ضعف ستيف عند الفتيات ... ربما لأنه مثلي تماما ...! اقتربت منها وجلست بنفس الكرسي الذي تجلس عليه ... اجفلت مني وقد ابتعدت عني قليلا ليسند ظهرها بطرف الكرسي ...
رأيت في عينيها نظرات عتاب وتعجب ...
ابتدأت الحديث بقولي : مابالك خائفة ؟.... لاتقلقي لن أمسك بسوء
جودي : أنا لست خائفة منك ... ثم من أنت لتأتي وتجلس معي بهذه الطريقة ؟
ضحكت منها وقلت : ألم أقل لك انك خائفة ... حسنا سأعرفك بنفسي اسمي فرانك ... ستيف هو ابن خالي ... وانت ما اسمك ؟
جودي : جودي بي انتوني ... اهلا بك
فرانك : لايبدو اسمك مألوفا ... من أي نسب تنحدرين ؟
جودي : سأقول لك منذ البداية ... لن تعرفني لأنني لست من طبقتكم
نظرت إليها بتعجب : لا أصدق ان ستيف يختار فتاته من ذوي الطبقات الدنيا
جودي : وايضا لست صديقته ... " ثم صمتت قليلا واستطردت بتردد " أنا خادمته
فرانك : معقول ؟... لا أصدق ما اسمع .. لماذا على ستيف ان يحضر خادمته معه الكثير من الفتيات يتمنين الحضور معه
شتت نظرها عني وهي تقول : وما أدراني ... أسأله ..!
ثم قالت ويبدو على وجهها الضيق مما قلت : المعذره سأذهب ..
ثم توارت عن ناظري فأسندت يدي خلف الكرسي وضحكت بقوة : لايجب عليك ان تحبيه ياجودي ...!
/
\
قبلها بوقت
كانت تلك الأنيقة وقد جلست بمكان يجلس فيه الكثير من كبار الشخصيات ... تمسك بمشروبها بين أناملها وهي تبتسم في جميع الوجوه ... ففي هذا المكان الابتسامة تعني الكثير لها ..! لو لم تكن صادقه

× سوزان ×
منذ ساعتين وانا اتبادل الضحكات والمناقشات السخيفة مع من أحب او لا أحب ..! .. فهذا شرط اساسي بين رجال وسيدات الأعمال .. المعاملة الحسنة تجلب الكثير من المال .. والمعاملة السيئه تجعلك محط احتقارهم ... هذا ماتعلمته خلال حياتي في عالمهم ... سمعت صوتا مألوفا جدا وقد سمعته آلاف المرات ... ادرت نظري باحثة عن مصدرة وجدت ستيف وهو يتحدث مع فرانك ... لايبدو انه يتحدث بل يتجادل معه ... ارجوا ان لايسبب المشاكل ..! ... " ثم ادركت " لماذا يتواجد ستيف في هذا المكان ... لاشك ان مايكل وراء ذلك .. " ثم ابتسمت بخبث قائل " يبدو انه الوقت المناسب لتنفيذ خطتي ... اعتذرت مع من كنت احادثه ولا أعلم ماذا يقول فقط ابتسم له ... ورحت ابحث عنها ... بتواجد فرانك لابد انها موجوده
/
\

في نفس المكان وفي زاوية اخرى كانت تجلس تلك الأميرة الشقراء وهي ترتدي فستانا بلونها المفضل الأسود ليعكس بياضها وقد جلست بإحدى الجلسات الموزعة على أطراف تلك الزاوية التي لايصلها سوى الموسيقى الكلاسيكية الهادئة ليتناسب جو المكان ...
أتى شاب وهو يحمل بيده زجاجة من العصير الفاخر وسكب لها بعضا منه في كأسها الذي تمسكة بأطراف أناملها ليعكس نعومتها وهدوءها ...
الشاب " المضيف " : هل تريدين شيئا آخر آنستي ؟
...: لا .. شكر " وابتسمت له ابتسامة ليهيم بها عشقا منذ رؤيتها ..."
ماهي إلا ثواني حتى أتى شاب آخر وقد انحنى لها ومد يده وقال بطريقة رسمية : هل تسمحين برقصة ؟
ابتسمت برقة وفي عينيها ألف اعتذار قائلة : آسفة
كان ذلك الشاب بعد الكثيرين ممن حاولوا بطرق مختلفة ليفوزوا بلمسة من يديها الناعمتين ..
" ساندرا .. ساندرا "
ساندرا : سمعت صوت سوزان التي احبها كثيرا ... يبدو انها لم ترني بسبب الازدحام ... تحركت من مكاني لتراني ...
سوزان : ساندرا ... ها أنت وقد كنت ابحث عنك ..
ابتسمت لها باعتذار : آسفه ... لم اعلم انني سأراك في هذا المكان
سوزان : جيد انني رأيت فرانك وإلا لما علمت بوجودك ... ليس لدي وقت اريد منك خدمة عزيزتي
ساندرا : بالتأكيد ... أخبريني ؟
سوزان : ستيف هنا .. اريد منك الذهاب إليه ... فهي فرصتك الآن
ساندرا : لا مانع لدي ... ولكنك ستتحملين عواقب الأمور ..
سوزان : لاتتذمري وافعلي ما أقوله لك فقط
/
\
× ساندرا ×
لا أعلم لماذا تصَر خالتي على ارتباطي بستيف ... بالرغم انه ليس نوعي المفضل ... كنت امشي بهدوئي المعتاد والذي كان الكثير يصفه بخطوات الأميرة المغرورة ... كنت ابحث عنه بين جموع الناس ... لقد وجدته اخيرا يقف بجانب إحدى التماثيل التي كانت تزين المدخل ... كما هي عادته بتلك الحاجبين المعقودين وقد بان على وجهه الضيق وهي ينشر نظراته في المكان كأسد يبحث عن فريسة له ..! ... ابتسمت ابتسامتي الرقيقة المعهودة وتوجهت إليه بنفس خطواتي ... عندما اقتربت منه رأيت فتاة ترتدي فستانا باللون النيلي وقد وقفت امامه ... بمجرد حضورها بان على وجه ستيف الراحة ليبدو انه وجد عما كان يبحث ... ولكن يالتلك الفتاة المسكينة اصبحت ضحية لغضبة ... فقط امام ناظري رأيت شفتيها تنطق بكلمات قليله ليكف ستيف عن غضبة ... فرحت بوجودها هذا يعني انني لن أضع نفسي في موقف حرج امام خالتي التي لا استطيع ان ارفض لها طلبا ... عدت ادراجي إلى مكاني الهادئ مرة اخرى
/
\
اما جودي فقد عادت إلى الصالة الرئيسية وقد رسمت على شفتيها ابتسامة لتخفي الكثير من المشاعر في جوفها
× جودي ×
لقد نسيته تماما ... لابد انه غاضب ... سأتحمله فأنا المخطئه تركته فترة طويلة
وجدته امامي مباشره وقد كتَف يديه بحاجبين معقودين تدل على غضبه ... صب غضبه علي بمجرد رؤيته لي ... لم أعلم ماذا أقول له ليكف عن ذلك فماهي إلا دقائق حتى ينتبه الناس إلينا وستحصل مشكلة كبيرة ...
جودي " سأفعل ماعلي فعله لإسكاته "
رفعت رأسي وابتسمت له ابتسامتي الساحرة كما تسميها تينا وقلت : أنا آسفة ... لم أقصد ذلك
جيد ... لقد هدأ بسرعة ... لا أعلم هل اسميها صفة جيدة ام سيئة ... فهو يغضب بسرعة ويهدأ بسرعة ... لايهم اتمنى ان تمر هذه الحفلة على خير بدون مشاكل فرانك الذي يبدو انه يخطط لشئ ما
/
\
× سوزان ×
رأيت ساندرا تعود لمكانها وتجلس بهدوء .... اقتربت منها لسؤالها فقد استغربت عودتها بسرعة
سوزان : ساندرا ؟.. لماذا عدتي بسرعة ... ألم تجديه ؟
ساندرا : بلى وجدته ... ولكنه قد احضر فتاته معه .. لا أعتقد ان علي قطع فرحتهما ..!
سوزان : فتاته ؟....
تركتها وذهبت لأرى من تلك الفتاة التي احضرها ... لم اظن يوما انني سأعيش لأرى هذا اليوم ..
وجدته ولكن مهلا .... هل هي جودي ؟.... تلك الشريرة ما الذي فعلته با ابني لتجعله يدعوها إلى الحفلة ..!
تقدمت إليها وفي داخلي غضب الدنيا بأكملها ... وقفت مباشرة امام الطاولة التي كانا يجلسان عليها
/
\
× جودي ×
لم أصدق ما أرى .. نظرت إليها بعينين مليئتان بالخوف مما ستقوله ... ماهي إلا ثواني حتى انهالت علي بالسب والشتم وانني قد سحرت ابنها لأجعله يرافقني .... لم احتمل ماتقوله وقد اجتمع علينا الناس ... قوتي تلاشت امام تلك الحشود الناظرة إلى بنظرات مختلفة ... استحقار... خوف .. شفقة ... ليس بيدي سوى الدموع ... انهالت دموعي بسرعة وقد اطرقت رأسي خجلة من نظرات الناس إلي ... وضعت يدي على فمي همهمات خرجت من قوة دموعي ...
جودي " لا أحتمل .. لا أستطيع "
جريت باتجاه الباب وقد اخترقت الناس ودموعي تشق طريقها بلا توقف ... ذهبت إلى الخارج وتوقفت في وسط الطريق العمومي ... أشرت بيدي لتتوقف أول سيارة أجرة رأتني ..
سألني السائق عن وجهتي ... لم اعلم بماذا اجيبه ... لا أريد العودة إلى المنزل ... وتينا ووالدتها لابد انهما نائمتان في هذا الوقت المتأخر ... اخبرته بالذهاب إلى اقرب حديقة ...
\
/
\
× ستيف ×
هل ماحصل قبل قليل حقيقي ؟... رأيت الناس وقد تفرقوا عندما ذهبت جودي .. جودي !... اين ذهبت ... تبعتها وأنا اجري باحثا عنها ... لا بد انها لم تذهب بعيدا ... كنت ابحث عنها في جميع الاتجاهات ولكن لا أثر لها ... اين ذهبت ؟... جبت المكان كاملا وانا ابحث عنها ... تضايقت كثيرا عندما سمعت حديث الناس كله يدور عما حصل قبل قليل ... لم احتمل فطلبت سائقي ليعيدني إلى المنزل ... بالتأكيد سبقتني إلى هناك فلا يوجد مكان آخر تذهب إليه ..
\
/
\
× ساندرا ×
تلك المسكينه ... لقد سقطت لبراثين خالتي التي عندما تكره لاترحم .. لا أخفيكم انني قد استغربت طريقة تعاملها مع الفتاة ... لقد كانت فضة جدا ..!... ولكن بحسب معرفتي بخالتي لابد انها قد فعلت شيئا يسئ لها او لسمعة شركتها ...!
\
/
× جودي ×
خرجت من سيارة الأجرة ولكن ... مهلا ... يبدو انني في ورطه فلا احمل مالا للدفع له .. وقفت صامته لمده دقيقة حتى استعجلني السائق بالدفع ... تلعثمت فلم اجد بما أرد عليه ... فتحت فمي لأعتذر له فلا أملك سوى هذا الحل ... حتى ظهر أمامي ودفع له المبلغ مع الزيادة ... نظرت إليه بتعجب بعيني التي لم تجف بعد من أثر الدموع
جودي : فرانك ..
فرانك : لقد رأيت ما حصل للتو فتبعتك إلى هنا ... يبدو انك غبية جدا لتتجولي بلا حقيبة أو مال أو هاتف
نظرت إلى كلتا يدي ... يبدو محقا فقد نسيت حقيبتي ..
مدها إلي قائلا : خذي مانسيتيه ... بالمناسبة لقد دفعت له من حقيبتك ...
جودي : أيها الأحمق ... هل أعطيته كل المال ... وانا التي استغربت الزيادة ..!
رفع يديه بعلامة الامبالاة وقال : ليس خطأي ... أنت من ركب الأجرة ولست أنا
تجاهلته ربما لأنني علمت انه من نفس نوع ستيف لا تنتهي المناقشة معه ...
جلست على كرسي موحد خشبي وقد كسى المكان ظلمة سوى من ضوء البدر المكتمل ..
سمعته يقول بتهكم : ماهذا وأنا أين سأجلس ؟
جودي : أخترت هذا الكرسي خصيصا لكي لاتجلس بجانبي
.....................................استمر بإزعاجي حتى نسيت ماحدث ...
\
/
\
× ستيف ×
وصلت إلى المنزل فتحت الباب كالعاصفة وتركته مفتوحا اتجهت مباشرة إلى غرفتها لابد انها هناك ... ولكنني اصبت بالإحباط عندما لم أجدها .. رأيت إحدى الخادمات مرت بجانبي وهي تمسك ملابس قد كويت ... امسكت بمعصمها وقد تناثرت تلك الملابس التي كانت بين يديها وقلت بغضب
ستيف : ألم تري جودي ؟
أجابتني بنبرة خائفه : لا لم تأتي سيدي ...
تركت يدها وعدت ادراجي للبحث عنها في الخارج ... ولكن
استوقفني ذلك الصوت المرعب الذي لطالما تسبب في إخافتي ...
....: إلى أين ستذهب في هذا الوقت ايها الطفل المزعج ؟
\
/
\
× جودي ×
مسحت دموع الضحك التي تسبب بها فرانك ... حديثة ممتع ومضحك جدا
فرانك : هل أعجبتك ؟... إذن اسمعي هذه ... ذات مره كنت أحس بالملل فخرجت لأتمشى قليلا ... أثناء ذلك رأيت فتاة تمشي بكل كبرياء وقد اكتست ملامحها الغرور.. فأمسك بتنورتها أحد الأطفال ظنا منه انها والدته ... فقذفته بقدمها قائلة " وقال وهو يصغر صوته " ابتعد ايها القصير المزعج ... لست والدتك
غضبت لقولها هذا الكلام فلايزال طفلا بعد ذلك ... جاءتني فكرة وقررت تنفيذها وخصوصا اننا في مكان عام يتواجد به الكثير من الناس
فقلت وانا أأشر بأصبعي بناحيتها وأنا أصرخ قائلا :تلك الوقحة .. ملابسها الداخلية واضحة ... " ثم ضحكت بأعلى صوتي " أما هي ارتبكت ولم تدري ماذا تفعل وقد ضحك عليها الناس كثيرا .. بالطبع كنت اكذب ... اردت الانتقام للطفل المسكين
ضحكت كثيرا ثم قلت : كم أنت شرير ...
فرانك : بمناسبة انني شرير ... مارأيك لو تتركي ستيف وتأتي لتعملي عندي ... لاتقلقي لن اكون فضا مثله ...!
عبست وجهي واخبرته : اشكرك لست بحاجة إلى خدماتك ...
فرانك : حسنا إذن اسمعي هذا ...
واستمر بإضحاكي حتى مرت ساعتين تماما وانا لم احس بالوقت ...
نظرت إلى الساعة وقلت بخوف : إنها الساعة الثانية عشر ... علي العودة بسرعة
فرانك : ها قد حان موعد عوده سندريلا ..
ابتسمت له وقلت :أشكرك ... لقد نسيت ماحدث ولم أفكر كثيرا بسبب وجودك ... ولكني أحذرك لن اكون لطيفة معك مرة أخرى ... والآن إلى اللقاء سأذهب
فرانك : سأرافقك
جودي : لاداعي لذلك ...
ثم ذهبت وتركته خلفي ... لكنه استوقفني ..
فرانك وهو يمد يده بمال : هل تريدين ان تقعي بنفس الموقف مرة اخرى ... خذي هذا
جودي: لكن ... لا أستطيع
فرانك : لا تقلقي لن اعطيك من مالي ... هذه قيمة الزيادة التي اعطيتها لسائق الأجرة
جودي : إذا كانت كذلك سآخذها ... اشكرك ... إلى اللقاء
فرانك : وداعا
\
/
\
×جودي ×

لقد تأخرت كثيرا ... ولكن هذا جيد لابد ان كل من في المنزل نائم .. دخلت المنزل بهدوء ... ولكن ... ماذا أرى ؟... هل دخلت إلى المنزل الصحيح ؟... لقد كان المنزل مقلوبا رأسا على عقب ... عدت ادراجي إلى الباب وانا اقنع نفسي " لابد انني دخلت إلى المنزل الخطأ " ولكن احسست بشيئين يمسكان بيدي ..
نظرت يمينا .. كان طفلا ... نظرت يسارا ... كان طفلا ... ما الذي يحدث هنا ؟
سمعت احدهما يقول : من يدخل إلى منزلنا لايخرج حتى يلعب هذه اللعبة معنا ... ثم اجتمع مع الطفل الآخر ... إنهما توأم أولاد ... ثم قالا بصوت واحد : من هو جوني ومن هو براد ؟
قلت لهما بصراخ : كيف يمكنني معرفة ذلك وانا للتو رأيتكما ؟
ما إن أنهيت جملتي حتى اتى صوت من الصالة التي كانت مفتوحة على مدخل المنزل ..
..... : هل هناك فتاة تأتي في هذا الوقت المتأخر من الليل ؟
نظرت إليها بتعجب وعلامات الاستفهام تدور حول رأسي ... ماذا أرى
امراءة عجوز ... عمي مايكل .. ايضا فرانك ... وستيف .. وسوزان وفتاة لم اعرفها .. وامراء تبدو اكبر من سوزان ...وهذانا الطفلان امامي ... امسكت رأسي وقلت بنبرة عجز
جودي: ما الذي يحدث هنا ؟
ضحك الجميع من سؤالي ثم اجابني عمي مايكل وهو يقول : اعرفك بوالدتي ... غابرييلا
جودي وانا اصرخ : ماذا ؟
لقد تأخرت كثيرا ... ولكن هذا جيد لابد ان كل من في المنزل نائم .. دخلت المنزل بهدوء ... ولكن ... ماذا أرى ؟... هل دخل إلى المنزل الصحيح ؟... لقد كان المنزل مقلوبا رأسا على عقب ... عدت ادراجي إلى الباب وانا اقنع نفسي " لابد انني دخلت إلى المنزل الخطأ " ولكن احسست بشيئين يمسكان بيدي ..
نظرت يمينا .. كان طفلا ... نظرت يسارا ... كان طفلا ... ما الذي يحدث هنا ؟
سمعت احدهما يقول : من يدخل إلى منزلنا لايخرج حتى يلعب هذه اللعبة معنا ... ثم اجتمع مع الطفل الآخر ... إنهما توأم أولاد ... ثم قالا بصوت واحد : من هو جوني ومن هو براد ؟
قلت لهما بصراخ : كيف يمكنني معرفة ذلك وانا للتو رأيتكما ؟
ما إن أنهيت جملتي حتى اتى صوت من الصالة التي كانت مفتوحة على مدخل المنزل ..
..... : هل هناك فتاة تأتي في هذا الوقت المتأخر من الليل ؟
نظرت إليها بتعجب وعلامات الاستفهام تدور حول رأسي ... ماذا أرى
امراءة عجوز ... عمي مايكل .. ايضا فرانك ... وستيف .. وسوزان وفتاة لم اعرفها .. وامراء تبدو اكبر من سوزان ...وهذانا الطفلان امامي ... امسكت رأسي وقلت بنبرة عجز
جودي: ما الذي يحدث هنا ؟
ضحك الجميع من سؤالي ثم اجابني عمي مايكل وهو يقول : اعرفك بوالدتي ... غابرييلا
جودي وانا اصرخ : ماذا؟


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الامــيرهـ
كانت جودي ممسكه رأسها بكلتا يديها وعلامات الصدمة على وجهها
ضحك مايكل وهو يقول : أهلا جودي ... لاتنصدمي هذه والدتي تأتي بين فترات متباعدة ..لإنها كثيرة السفر..
تمالكت جودي صدمتها وأنحنت قائلة : مرحبا سيدتي ... أعرفك بنفسي أنا جودي بي انتوني أعمل هنا بصفتي خادمة ... تشرفت بلقائك
غابرييلا " الجدة" : هذا جيد على الأقل تعرفين آداب التحية
ضحك مايكل ثم قال : سأعرفك على عائلتنا كاملة ... هذه أمي سبق وأن قلت لك ... وهذا فرانك ابن اختي .. وهذه اختي مونيك .. وهذا ابنة اخي المتوفى ساندرا ... وهذان التوأمان هما ابناء اخي المتوفى أي انهم اخوان لساندرا
جودي " ملامحها الهادئة تخبرني أن ورائها قصة ..! " : أهلا بكم جميعا سررت بمعرفتكم
فرانك بسخرية : أهلا جودي لم أرك منذ فترة ...!
ضحكت جودي وعلت علامات الأستفهام وجوه الجميع ... باستثناء ستيف
ستيف " إذا كنت معه وأنا أبحث عنك منذ فترة ..!" : جودي اتبعيني إلى غرفتي
غابرييلا : لماذا عليها ان تتبعك ؟
ستيف " في الحقيقه خفت من سؤال جدتي ولم ادري ما أقول "
مايكل : إنها خادمتة الخاصة يا أمي
غابرييلا : إنها كذلك إذا ..!
سوزان : هل يعجبك هذا يا أمي ؟
غابرييلا : ولماذا لايعجبني تبدو فتاة لطيفة ومناسبة
أما جودي فقد فضلت الإبتعاد عن مجلس الحديث حتى لاتذكر سوزان ماحدث في الحفلة


\
/
ستيف : إذا فقد كنت معه ؟
جودي : نعم ... فقد لحقني وانقذني من ورطتي وانت لم تتحرك من مكانك او حتى حاولت الدفاع عني امام والدتك التي اتهمتني ظلما
جمع ستيف قبضة يده وضرب بها الطاولة بكل ما أوتي من قوه وهو يقول : لاتنخدعي به ياجودي ..
جودي : لست أنت من يعطيني النصائح ... ثم انه ليس كما قلت ... بالمناسبة هل تعلم انك مثله ؟... صفاته تتطابق مع صفاتك ... فاعلم انك اذا تكلمت عنه بسوء فإنك تقصد نفسك
ستيف : ستندمين لاحقا صدقيني ...
جودي : لن اندم فأنا اعلم تقييمي الصحيح للناس دائما
نظر إليها ستيف نظرة غريبة وقد غير دفة الحديث ليسألها قائلا : حسنا .. ما الذي ستفعلينه منذ الآن؟
جودي باستغراب : ما الذي سأفعله ؟.... ماذا تقصد ؟ لن أفعل شيئا
ستيف : هذا جيد
جودي : انتظر ... ما مقصدك من هذا السؤال ؟
ستيف : لا شئ .... آه نسيت ان اخبرك .. عليك الإستيقاظ باكرا غدا
جودي : لماذا ؟
ستيف : حسنا سأشرح لك كل شئ حتى تكوني على بينه في كل مايحدث في المنزل ... عندما تأتي جدتي يكون حدثا مهما ... فهي كبيرة العائلة وبوجودها تكون كل العائلة إما في منزلنا او بمنزل عمتي ... والويل لمن يتخلف عن ذلك .... وانا احذرك من الوقوع بأي خطأ أمامها فلن ترحمك ...
ضحكت جودي بشقائها وهي تقول : يبدو ان لا أحد يعرف التعامل معك سواها
ضحك ستيف : تستطيعين القول
جودي " يالهذا الشاب الغريب سريعا مايتغير مزاجه ..! " : الوقت متأخر ... أريد الذهاب للنوم حتى استيقظ باكرا كما أمرت
ستيف : حسنا اذهبي ...
إقتباس:
في الصباح استيقظت جودي في وقت ما قبل الآخرين
قامت بتبديل ملابسها واتجهت إلى المطبخ لتجهيز وجبة الفطور للعائلة الكبيرة ..!
مضت ساعة ونصف وقد اكتمل كل شئ والجميع لم يستيقظ بعد سوى الخادمات
همت جودي بالخروج إلا أن قابلتها ساندرا واصطدمت بها ليسقط هاتف ساندرا الذي كانت تحمله
كانت جودي خائفة كثيرا فلا تعلم ماذا ستكون ردة فعلها " يا إلهي ما الذي فعلته ؟.. "
جودي : آسفة لم أقصد ذلك ..
. ثم انحنت لتجميع قطعه المتناثرة ... انحنت بعدها مباشرة ساندرا وهي تقول : لابأس ... فأنا من عليها الاعتذار ...
نظرت جودي إليها باستغراب فلم تكن لتتوقع منها هذا الكلام ولكنها فتحت عينيها لما تراه من جمال وبراءة أمامها ...
جودي " هل هذه فتاة أم ملاك ؟ ... جميلة جدا ..".تأملتها من شعرها الأشقر متوسط الطول ... وعينيها الزرقاوتين ... ثم انفها المدبب الصغير .. لتنتهي بشفاة كحبات الكرز بحمرتها الطبيعية ... " انتبهت جودي بكلمات ساندرا لها
ساندرا : هل آذيتك ؟
جودي: لا أبدا .... اعتذر منك آنستي
ابتسمت ساندرا ابتسامتها البريئة قائلة : ابدا ... هل تسمحين بإعداد كوب من القهوة السوداء لي ؟
وقفت جودي وابتسمت بتفاني : بالتأكيد
ما إن خرجت ساندرا من المطبخ حتى وضعت جودي يدها على صدرها وتنهدت بارتياح ثم قالت : الحمد لله .. كنت اتوقع مشكلة كبيرة
ضحكت جميع الخادمات في المطبخ وقالت إحداهن : لاتقلقي ياعزيزتي فالآنسة ساندرا لطيفة جدا ولا تؤذي احدا ..
وقالت أخرى : انها مثال للسيدة الحقيقية ... " ثم وضعت يدها على وجنتها وقالت بحلم " بهدوئها وابتسامتها وجمالها ولطافتها ... لتكون فتاة الأحلام لكل الشباب ...
ثم قالت أخرى : كم اتمنى ان تكون زوجة للسيد ستيف ... او السيد فرانك
اتجهت جودي لتحضير كوب القهوه وهي تقول : يبدو انكن تعرفن الكثير عنها
قالت كيتي وهي المتخصصة في طبخ الحلويات منذ سنوات لعائلة السيد مايكل : بالتأكيد فقد توفي والداها بحادث سيارة عندما كانا مسافران وحدهما في رحلة عمل ... فتيتمت الفتاة بعمر الخمسة عشر عاما والطفلان بعمر يناهز ثلاثة أشهر تقريبا .... فاقترحت الجده ان تكون حاضنتهم ولكن بالطبع كان ذلك صعبا بالنسبة لساندرا فهي تدرس والجدة من ذلك النوع المسافر دائما .. ففي كل شهر تكون في مدينه يكون بها منزل خاص لها ... وهكذا افترق الأخوه ليكون الطفلان مع الجدة والآنسة ساندرا مع عمتها في أوقات الدراسة ........ حسنا يبدو ان معانتها ستنتهي فهذه سنتها الأخيرة في الجامعة ... إنها بعمرك تقريبا ياجودي
جودي : نعم ... بالمناسبة لماذا تطلقين عليها معاناة .. فجلوسها عند عمتها افضل من البقاء وحيدة او السفر من دون استقرار
كيتي : قد لاتدركين ذلك لأنك لم تريها مع فرانك ... فهي تجلس معه اكثر من جلوسها مع عمتها ... لأن فرانك لايحب العمل ودائما يلهو إما في المنزل او خارجه ... فهي تراه اكثر من عمتها التي أوصاها زوجها قبل وفاته بجميع مايملك .... فهي كما نقول سيدة أعمال
جودي : لا أرى بفرانك عيبا ... فهو ممتع
كيتي : ربما لكنه يكره ساندرا وهي تبادله نفس الشعور
جودي : لماذا ؟
كيتي : لا أحد يعلم
انتهت جودي من تحضير ماطلبته ساندرا لتذهب لتقديمه لها ...
وجدتها تجلس على طاولة في الباحة الخلفية ... بدت كأنها فراشة بين تلك الزهور المتمايله على انغام نسمات الهواء ... اقتربت منها جودي وأحست ساندرا بقدومها وابتسمت لها
جودي : تفضلي
ساندرا : أشكرك
وعندما همت جودي بالرحيل إذا بها تدعوها بعد ان ارتشفت من كأسها شيئا بسيطا
ساندرا : انتظري ... ما أسمك ؟
جودي : اسمي جودي
ساندرا : هلا جلستي من فضلك ... جودي ؟
استغربت جودي طلبها ولكنها تقدمت بكل هدوء لتجلس أما الكرسي الآخر مقابلة لساندرا
ساندرا : انت... هل كنت في حفلة البارحه ؟
نظرت إليها جودي وقد علت ملامحها الصدمه " كيف علمت ذلك ؟" : نــ نعم ... هل كنتي هناك آنستي ؟
ساندرا وقد ارتشفت رشفة أخرى بهدوئها : نعم ... لقد رأيتك مع ستيف ... ورأيت كل ماحدث
صمتت جودي ولم تدري ماتقول ..
ساندرا : دعوتك لأنني أريد معرفة جواب لسؤالي
جودي : بالتأكيد تتسائلين عن سبب حضوري الحفلة مع ستيف وأنا خادمته
ساندرا : ابدا ...لايهمني .. لكن سؤالي عن خالتي سوزان
" ملاحظه : ساندرا تقول خالتي يعني مو خالتها ... لكن من باب احترامها ومحبتها "
جودي : السيده سوزان ؟
ساندرا : أريد معرفة السبب الذي جعلها تكرهك ...
اطرقت جودي رأسها وقالت بنبرة دل على حزنها : صدقيني لا أعلم ... لم اتعرض لها ولا يوما في حياتي منذ ان عرفتها
رفعت ساندرا حاجبيها بعلامه الدهشه لتقول : غريب ... فخالتي لاتكره أحدا إلا بسبب ... اخبريني ماذا فعلت لك منذ قدومك
جودي : لا أكون صادقه لم تتعرض لي ابدا ... فقد كان كلامها لي في الحفلة اول محادثه لي معها ... وربما لا أسميها محادثه لأنني لم أنطق بأي حرف معها ... ولكنها كانت دائما ماتعترض على اختيار عمي مايكل لي كخادمة خاصة لستيف
ابتسمت ساندرا بساحريه قائله : يبدو ان السيد مايكل يحبك كثيرا ... ليجعلك تنادينه عمي
ابتسمت جودي فقد كان الكلام عن السيد مايكل يسعدها كثيرا : وأنا احبه ايضا ... فقد كان بالنسبة لي بمنزلة أبي ... وهو من احضرني لمنزله
ساندرا : صدقتي ... لولا انني لا أريد جرح مشاعر عمتي التي استضافتني في منزلها لأخترت الجلوس في بيت خالتي سوزان وعمي مايكل .... " ثم ابتسمت ابتسامة عريضة واطردت قائله " ربما تتسائلين عن حبي لخالتي سوزان ولكنها رائعه ومحبوبه حتى من جدتي التي لايعجبها أحد ... حسنا.. ستعرفين هذا لاحقا
قطع عليهما صوته قائلا
: ماذا تفعل زهرتان بين مجموعة من الزهور ؟
التفتت الفتاتان إلى مصدر الصوت فتغيرت ملامحهما بعكس الأخرى عند رؤية فرانك الذي يبدو فاتنا بشعرة الذي ينتهي بتجعدات بسيطه بلون الليل الحالك ... وقد ارتدى قميصا باللون الأخضر كلون عينيه مفتوحا وسروالا من الجينز الأزرق ... ليكتمل بابتسامته الباهره المتميزه ببياض اسنانه ...
جودي " لا أرى به عيبا كما يقول الجميع ؟"...
جلس فرانك بالكرسي الثالث وقد وضع يده على وجنته بطريقة مضحكه لتعكس تململه وهو يقول : لا أعلم لم علينا الإستيقاظ مبكرا ... يالهذه الجدة الشريرة ..!
ساندرا : وهل تريد ان تتأخر اكثر من ذلك بالنوم ... لا أعلم كيف تقضي حياتك بهذا التكاسل ... حياتك ممله .. لا عمل .. لا دراسه ... لا شئ ..!
فرانك : لماذا علي العمل وكل ما أحتاجه يكون تحت قدمي
نظرت إليه ساندرا نظره قرف وتململ ثم عادت لتشرب من كأسها وتعود لعالم التأمل الذي تعشقه .....!
جودي " يبدو ان سبب وجودي انتهى " : عن اذنكما
فرانك : لماذا ؟... لاتتركيني مع هذه الصامته
جودي " أريد ان اضحك على تعليقه ولكنني خفت على مشاعرالآنسة ساندرا تبدو حساسة جدا " : هل نسيت انني خادمة هنا ؟
فرانك : ألم اخبرك ان تأتي وتعملي لدي بدلا من العمل هنا
جودي : وألم أخبرك انني رفضت المناقشة في الموضوع تماما " ثم قالت لتنهي النقاش الذي قد يصل إلى حدته " ... عن اذنكما
ثم ذهبت وتبعها فرانك بنظراته إلى ان اختفت عن ناظريه
هالمقطع خوراااااااااااافففففففففي جد والله ابدعتي بهالبرتوت وخصوصآ هالمقطع يعني وصفج خلاني احس اني كاعدة وياهم روعة
إقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الامــيرهـ
\
/
\
ماهي إلا دقائق حتى كانت الأسرة بأكملها على منضدة الفطور في الباحة التي كانت تجلس فيها ساندرا ... اتجهت جودي بالطبق الذي تحمله إلى مكانهم وقد استعجلها صوت الجدة وهي تزمجر بغضب بتكاسلهن ... وضعت الطبق وهمت بالانصراف عندما استوقفها صوت رئيسة الخدم وهي تأمرها بالوقوف خلفهم حتى انتهائهم مع بعض الخادمات ...
وقفت جودي خلف ستيف الذي يجلس بجانبه فرانك ... كانت تحاول كتم ضحكة ستفرط منها عند رؤيتها لهذان الاخيران وهما يتشجاران بأرجلهما من خلف المنضده ... ثم اتجهت بناظريها إلى سوزان التي كانت منسجمة بالحديث مع الجدة غابرييلا والعمه مونيك ... وبجانبهما تجلس ساندرا وتأكل بهدوء بعكس اخويها التوأمان الذين يتشاجران من سيأخذ قطعة اللحم الكبيرة ... واستقرت اخيرا على مايكل وقد تسمرت عيناه على مكان واحد لتبين شرودة تماما وكأنه في عالم آخر ... تأملته جودي قليلا كان شبيها بستيف كثيرا ..
جودي " عمي مايكل يبدو جميلا بالرغم من كبر سنه .... ولكن لم أراه مهموما ؟... لم أعهده هكذا من قبل !..."
. فالهالات السوداء قد رسمت لنفسها مكانا حول عينيه ... ووجهه المصفر بالرغم من بياضه جودي " ربما تعب من العمل ... " وعادت بنظرها نحو ستيف وفرانك ولكن بملامح متغيرة تماما " كم أود أن ألقن هذان الشابان درسا لكي يعلمان بمدى تعب والديهما في جني المال الذي يكون تحت إمرتهما ... "
والله معها حق جوجو
إقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الامــيرهـ
\
/
\
بعد أن أخذت جودي قيلولة في غرفتها أيقضها صوت الجرس منبئا لها بمطالب ستيف التي لاتنتهي ... انقطع الاتصال فلم تكن تريد جودي الرد و المجادلة معه ... ارتدت ملابسها وذهبت إلى غرفته لتفتح الباب وانصدمت بما رأته
جودي " ماذا أرى؟ " ... كانت الغرفة مقلوبة رأسا على عقب ... لم يسعفها الوقت لتفادي وسادة صغيرة قد وجهت إليها ... بعدها بثواني سمعت ضحك قد اغضبها
جودي : ماهذا ما الذي يحدث هنا ؟
ستيف : كما ترين
كانت الغرفة مملوئة بالوسادات الصغيرة المتناثرة على الأرض .. اتجه التوأمان إليها وفي يدي كل واحد منهما اثنتان واستمرا بتوجيه الضربات إليها وهي تصرخ وستيف يضحك ضحكته الجهوريه التي نادرا ماتسمعها جودي
جودي : أستسلم
براد : لا أحد يستسلم أو يخرج من اللعبة إلا بشرط
ثم اجتمعما بحركتهما التي رأتهما جودي يفعلانها من قبل وقالا بصوت واحد : من هو جوني ومن هو براد ؟
ضحك ستيف وقال : في هذه أنا سأتحداك ... فلا أحد يعرف التفريق بينهما " واطرد بنبرة تدل على الفخر " سواي
جودي : حسنا ... ثم اقتربت لهما بهدوء وهي تتأملهما ووضعت يديها على رأس كل واحد منهما وفي حركة مباشرة وسريعة صدمتهما ببعضهما وهي تضحك بقولها : هذا ماتستحقانه ..!
صرخ جوني وبراد وضحك ستيف ... فقال أحد التوأمان بنبرة غاضبة طفوليه : سنريك ايتها القصيرة.. " ثم اخرج لسانه وهو ينظر لأخيه بنظرة شريرة ليبدو انهما اتفقا عليها وأعلنا الحرب ضدها ..!"
ضحكت جودي لوصفهمها لها بذلك الوصف ... فقد قالها ستيف لها ذات مره
ستيف : لا أسمح من العدل ان نكون فريقين مكون من زوجين ... أنتما مع بعضكما وأنا وجودي فريق ...
ماهي إلا لحظات حتى اصبحت الغرفة كأنها ساحة معركه ... لم يوقفهم سوى صوت صرخة افزعت الجميع ...
الجده غابرييلا : ما الذي تفعلونه ايها الأطفال المزعجين ؟
عضت جودي شفتها السفلى وهي خائفه مما ستقوله لها تلك الجده ..!
غابرييلا : ستيف ... ألم اخبرك ان لاتلعب هذه اللعبة مرة أخرى ...
جودي " يبدو انهم معتادين على ذلك .. " ثم نظرت إليها وويبدو انها منهمكه في تأنيب ستيف والصغيران ... " ربما لم تلحظني ... سأختبئ ريثما تذهب .." ثم مشت بأطراف اصابعها لتختبئ بداخل خزانة الملابس ...
غابرييلا : جودي ....!
انتفضت جودي من نظق اسمها بطريقه ..." مرعبة " ..!
التفت بجسمها لتكون مقابلة لها بمسافه تبعد المتر تقريبا ...
جودي بنبرة أشبه للهمس : آسفة
استسلمت جودي لنفس الكلمات التي قالتها مسبقا للأولاد وستيف ...
في النهايه حكم على ستيف بالعمل مع والدة في الشركة لمدة يومين ... والتوأمان بحرمهما من الذهاب إلى مدينه الملاهي التي كانا يتطلعان للذهاب إليها ... ولجودي بأن تعمل عندها خلال اليومين الذين سيكون ستيف بهما مشغولا بالعمل مع والده ....


الجزء الثامن

في غرفة المعيشه التي تقع في وسط المنزل ... جلست العائله لتسمر مع ضوى النار المنبعث من مدفئة المنزل والتي صممت على الطراز القديم ... تنوعت الأحاديث بتنوع الأشخاص والأصوات ... ففي وسط المجلس تجلس تلك العجوز وبجانبها ابنها مايكل وزوجته ... اما ابنتها فقد ودعتها للتو للسفر في رحلة عمل ... وكعادتها ساندرا تجلس وحيدة في طرف المجلس ليبين مدى تململها من ذلك الروتين اليومي ..!
وفي الطرف الآخر كان ستيف قد حنى ظهره وامسك برأسة ليبين انزاعجه .. ولكن ماباليد حيلة ياستيف على ما أصابك !... اما فرانك فقد كان يضحك بهيسترية وسخرية واضحة على ماسمعته للتو من جدته ...
مايكل : إذن فقد حكمتي على ستيف بالإعدام يا أمي ...!
غابرييلا : هذا من مصلحته ... سيشكرني يوم ما
ستيف بصوت اشبه بالهمس : لا أظن انني سأشكرك ..!
غابرييلا : ماذا قلت ؟
ستيف : قلت احبك ياجدتي ... " ثم ابتسم ولكن الانزعاج واضح على وجهه "
ضحك فرانك اكثر واكثر وبصوت اعلى
ستيف : ألم أقل لك أن تصمت ايها الأحمق ..!
وضع فرانك يده على بطنه وهو يقول : لا أستطيع ..! لا أصدق انك في يوم من الأيام ستعمل وبأمر من جدتي ... هذا يوم سعدك ... " ثم اكمل ضحكه وساندرا تراقبهم بنظرات اشمئزاز "
ساندرا ونبرة صوتها الهادئة لم تتغير : لا أرى في الموضوع شيئا مزعجا او مضحكا لتكون ردة فعلكما بهذا الشكل ..!
ستيف : ليس من شأنك ..
فرانك مؤيدا : أجل أجل ... ثم لماذا تمنعينني من الأستمتاع بهذه اللحظات ..! .. فهي أسعد لحظات حياتي
ستيف : ماذا تقول أيها المغرور المتغطرس ؟
فرانك : انظر لمن يتكلم
مايكل : هذا يكفي انتما الاثنان ... ألا نستطيع الجلوس بهدوء بحضوركما ؟... " ثم ركز نظرة على ستيف قائلا " ... سترافقني غدا صباحا إلى الشركة .. هل فهمت ؟
ستيف : ولكن يا أبي لدي جامعه ..!
مايكل : من يسمع كلامك يظن انك تأخذ شهادات الامتياز والتفوق بعرق جبينك ... كف عن التذمر وستأتي معي ... وبالمناسبه كنت سأفعل ذلك لو لم تفعله أمي ... ذهبت سنوات عمرك بلا فائده ..!
واكملت الجده : وانت يافرانك المرة القادمه هي دورك ..!
صرخ فرانك قائلا : ماذا ؟
ضحكت ساندرا وهي تضع يدها على فمها ثم قالت : هذا يروق لي ..!
فرانك : اصمتي ايتها المتحجره فلم يطلب احد رأيك
ساندرا : ايضا لم يطلب احد رأيك عندما ضحكت على ستيف
قال مايكل وهو يغير دفة الحديث : حسنا ... أين جودي ؟
غابرييلا : لقد كلفتها بمهمة مراقبة الطفلين حتى يناما
ضحك مايكل وقال : ماهذا يا أمي لاتقسي عليها
سوزان : توافق على قسوتها على ابنك وترفض ذلك على تلك الساحرة ..!
مايكل بلهجة صارمه : انتقي ألفاظك جيدا ياسوز .. ستيف هذا مايستحقه وكنت سأفعل ذلك عاجلا أم آجلا ... لكن ماذنب تلك الطفلة اذا كان ابنك هو من ورطها في ذلك ..!
سوزان : ذنبها انها خادمته ..
في هذه الأثناء تقدمت رئيسة الخدم هيلينا قائله : سيدتي .. العشاء جاهز
وقف الجميع وعندما هم مايكل بالدخول وجد ستيف في مكانه ولم يتحرك
فقال له : ألن تأتي ؟... العشاء جاهز
ستيف : لا أريد ... سأذهب للنوم ... بالمناسبة إذا رأيت جودي في طريقك فأخبرها ان تأتي إلي في غرفتي
مايكل : لابأس ... كما تريد
\
/
\
فتحت جودي باب الغرفة بعد ان طرقته ... استأذنت بالدخول فلم يجبها ستيف ... دخلت الغرفه ولكنها اجحضت عيناها وهي تراه يضع رأسه بين يديه وهو غارق بتفكيره
جودي وقد رفعت صوتها : ستيف ؟... هل طلبت بقدومي ؟
رفع ستيف رأسه وقد انتبه من شروده اخيرا على صوتها : آه نعم ... كنت أريد منك ان تحضري عشائي إلى غرفتي ...
جودي ونبرة الاستغراب في صوتها : ولكن ... العشاء قائم في الأسفل ..!
ستيف : أعلم ... ولكن مللت من الجلوس معهم ... هل ستحضرين عشائي ام سأخلد للنوم بدونه ؟
جودي " ماهذا المزاج السئ ... المشكله انه السبب فيما حصل له " : حسنا حسنا لاتغضب ... دقائق وسأحضره لك ..
ماهي إلا دقائق كما قالت جودي حتى اصبح يتناول عشائه على المنضده المخصصة لأكله في غرفته الكبيرة ...
وقفت جودي أمامه وهي تتأمله ... منذ ان عملت لديه وهذه هوايتها المفضله ..!
رفع ستيف ناظريه إليه وقال : هل تبحثين عن شئ ما في وجهي؟
تلعثمت جودي فقد كشفها وقالت بكذب : لم اكن انظر إليك بل خلفك ...
نظر ستيف خلفه وقال : لايوجد خلفي سوى الحائط ... ربما انك ترين شيئا لست أراه
جودي وقد وجدت كذبة افضل من الأخرى : لقد كنت شارده وانا انظر إلى الحائط ..
ستيف : آه حسنا ... " ثم عاد لصمته "
جودي : حسنا ماذا ستفعل الآن ؟
ستيف : سأجعلها ستندم على جعلي مهانا بهذه الطريقه
جودي : لا أظن ان جدتك ارتكبت خطأ يجعلك مهانا كما تقول ؟
ستيف ونبرة الغضب في صوته قائلا : وماذا تفسرين ردة فعل فرانك وأبي .... لقد اصبحت نكتتة الموسم ...!
جودي : بالنسبة لفرانك فأنت تعلم مسبقا ان الضحك هي هوايته في جميع الأوقات سواءا كان ضدك او معك ... وعمي مايكل لم يرتكب خطأ فقد سمعته يقول انه كان سيفعل ذلك لو لم تفعله السيدة غابرييلا ...
صمت ستيف قليلا ثم قال : مارأيك .. ماذا افعل ؟
جودي : أثبت لهم انك تستطيع تحمل المسؤوليه .. اذا لم تفعل ضع في حسبانك ان السيدة غابرييلا بمقدورها جعل شخص آخر يدير الشركة في المستقبل ... لاتضيع الفرصة ... فهي تأتي مرة واحدة في العمر
ستيف : هل تظنين ذلك ؟
جودي : بالتأكيد ... ايضا لن تخسر شيئا سيكون لديك خلفية عن طبيعة العمل كمدير للشركة
ستيف : يبدو انني سأفعل ذلك
جودي : نعم نعم أثبت لهم انك شخص يعتمد عليه
نظر إليها ستيف نظرة غريبه وقال : وهل تعتقدين انتي انني شخص يعتمد عليه ؟
لم تستطع جودي الرد فقد اخرسها سؤاله ....
ستيف : ماذا ... لم يعجبك سؤالي ؟
جودي : لــ لــيس كذلك .." ثم اطردت بصراحتها ".. لأنه لم يحدث شئ جعلني اعلم انك شخص يعتمد عليه ... فعلاقتها رسمية ولم أعرفك بعد
رفع ستيف حاجبيه بعلامة الاستغراب وهو يبتسم : ألم تعرفيني بعد ؟... كيف ذلك وأنا افهمك واعرفك حق المعرفه
كتفت جودي يديها وقالت بسخريه : تعرفني وتفهمني ؟؟...إذن برهن على ذلك ..! " ثم ابتسمت بخبث "
ستيف : حسنا سأقول ... انتي فتاة حساسة جدا ومتفائلة ومرحه ولكنك سريعة الاستسلام ... ايضا تحبين الصداقات وانتي وفيه ولايمكنك الخيانه ... تحاولين بذل أقصى جهدك إذا كلفك شخص بمهمه او عمل ... تقدمين الخدمات والمساعدات دون مقابل ... لديك اسلوب رائع في الإقناع ... تتفاعلين مع مشكلات الناس وتبذلين جهدا لفك أزماتهم حتى لو كلفك ذلك التضحية بنفسك ... وأيضا .... انتي من ذلك النوع من النساء التي تحب التحدث كثيرا والتعقيب على كل شئ ... بالرغم من انك مسالمه ... و...
ولكنه صمت عندما رأى علامات الدهشه على وجهها
ستيف : هل تريدين المزيد أيضا ؟
قالت جودي بسرعه : لالا هذا يكفي ارجوك ... " ثم اطردت قائلة وقد عادت ملامح وجهها كما كانت " .. من يسمعك يظن انك تعرفني منذ اربع سنوات ...! بالرغم من انني لم اتوظف عندكم سوى من بضعة اشهر تقريبا ...
ستيف : إياك ومجاراتي في التحدي ... لا أحد يربح أمامي ..! ... أنا السيد ستيف
ضحكت جودي ثم قالت : حسنا ايها السيد ستيف هل تسمح أريد ان اخلد إلى النوم ... فعلى مايبدو انه ينتظرني غدا الكثير والكثير من الأشياء مع جدتك ..!
ضحك ستيف : اذهبي ... تصبحين على خير ..
\
/
\
مع إشراقة شمس جديده لتنبئ بشعاعها إلى يوم آخر يملؤه الأمل والسعاده ويحط بغياب الليل الأحزان والدموع .... استيقظ ستيف بطرقات هادئه على باب غرفته ...
فقال منزعجا : من الذي يطرق الباب في مثل هذا الوقت المبكر ؟
دخل مايكل إلى الغرفه وابتسامته الموقرة والحانيه تملؤ أركان وجهه
مايكل : ستيف يابني ... استيقظ هل نسيت انك ستذهب معي اليوم إلى الشركه ؟
تمتم ستيف بكلمات لم يسمعها مايكل ثم قال : حسنا ياوالدي خلال ساعه سأكون في الأسفل
مايكل والابتسامه مازالت تعلو وجهه : حسنا .. سأنتظرك لاتتأخر

بخروج مايكل رفع ستيف رأسه واصبح جالسا على سريره وهو يقول : ماهذا أعلي الاستيقاظ صباحا للعمل ... لماذا لم يجعلوه عملا ليليا ..!
عقد حاجبيه من سماعه لضجتها التي احدثتها عند دخولها ..
جودي : ماهذا ألم تستيقظ بعد ... إذا لم تكن في الأسفل خلال 30 دقيقة ستذهب إلى عملك وانت جائع ... لأن الجده ستستيقظ في ذلك الوقت ..!
ستيف : إذا ؟
صرخت جودي بغضب : إذا ؟.... لن استطيع تقديم فطورك لأنني سأكون تحت امرتها ليومين ... هيا ارجوك لا أريدك ان تذهب وانت لم تتناول فطورك ...
ستيف : حسنا حسنا ولكني اصمتي فصوتك مزعج
صرخت جودي : ماذا ؟ ... حسنا إذا لم تنزل خلال ربع ساعة سأذهب لإيقاظ جدتي وانت اذهب للبحث عن شخص يجهز فطورك ... فلا أحد يعرف مزاجك في تناول أطعمتك سواي ...
ستيف : ياإلهي .. حسنا انا اعتذر ياعزيزتي جودي ... ولكن هلا خرجتي لآخذ راحتي
جودي : لن اخرج ... استحم ريثما اجهز ملابس رسيمه تلائم العمل .. انهض هيا
نهض ستيف وهو الذي يعلم انها لن تكف عن ذلك حتى يخرج من باب المنزل ..!
\
/
\
جهزت جودي ملابسه ووضعت القلم الذي أهدته إياه بداخل جيب السترة الخارجيه ... ثم عادت إلى الأسفل ورأت السيد مايكل وهو يتصفح الجريده وفي يده كوب من القهوه السوداء...
ابتسمت : مرحبا عمي ... كيف حالك اليوم؟
مايكل : اهلا بك يابنتي ... انا في افضل حال ولله الحمد .. تعالي واجلسي بجانبي واخبريني كل ماحدث اثناء غيابي ...
جلست جودي بجانبه وهي تشعر بحنان الأبوه ينبعث منه .. اخبرته بما حدث بينها وبين ستيف وان خطته تمشي على خير مايرام ... فستيف يتغير للأفضل ... واخبرته انها ذهبت معه إلى الحفلة ولكنها تجاهلت مافعلته سوزان لها واظهرت انها استمتعت كثيرا هناك ...

\
/
\
خرج مايكل وبصحبته ستيف الذي لم يظهر انزعاجه وكأنه موافق لما حدث له ...
ابتسمت جودي بعد توديعهما ... ثم ذهبت إلى غرفة الجدة لتبدأ بأول مغامرة لها معها ..
\
/
\
دخل ستيف إلى مبنى الشركة وهي يمشي بجانب والده ... كان المبنى كبيرا ويحتوي على طوابق كثيره .. قد وزعت حسب طبيعة العمل .. توافد الموظفين والموظفات إليهم لتحيتهم ...رد إليهم مايكل التحيه ثم ذهب باتجاه المصعد وقد تبعه احد الموظفين ليخبره بآخر المستجدات أثناء غيابه ... دخلوا إلى المصعد الذي يتسع لعشرة أشخاص وبصحبته بعض الحراس الشخصيين وبعض الموظفين ذوي المراتب العليا ... توقف المصعد في الطابق الحادي عشر ... ترجلوا منه واستمروا بالمشي في ممر طويل حتى وصلوا إلى ماقبل نهايته وقد كان به غرفتان متقابلتان ... خرج شخصان من الغرفه المقابله ودخلوا بصحبتهم إلى الغرفة الأخرى والتي يبدو انها مكتب المدير السيد مايكل..
كانت غرفة كبيرة نوعا ما يوجد بها مكتب كبيرة وقد وضعت به لافته ذهبية اللون ونحت عليها " المدير العام : مايكل ستيوارت " وفوقها الكثير من الملفات والأوارق المرتبه و بداخل الغرفة باب كبير يسحب من كلا الجانبين لبين ان هناك غرفة اجتماعات خاصة بداخلها وتحوي اربعين كرسيا على منضدة طويله وكبيرة ...
اندهش ستيف مما رأى ..فلقد تغيرت الغرفه تماما عما انت عليه قبل سنوات ...
مايكل وهو يعرف ستيف بشخصين احدهما سمين والآخر نحيل ويلبسان نفس الملابس الرسميه ولكن بربطة عنق مختلفه ..
مايكل : ستيف اعرفك بجاك و إيثان .. المسؤلان عن الأهتمام بالشركه اثناء غيابي ...
ستيف : أهلا بكما
جاك : مرحبا بك سيد ستيف
إيثان : سعدنا بحضروك ..
لم يعقب ستيف على كلامهما ... ثم قال مايكل : حسنا جاك إيثان سأترك ستيف بصحبتكما عرفاه على أقسام الشركة واصطحباه في جولة لمعرفة أقسامها وتعريفة على طبيعة العمل ..
كلاهما: أمرك
ذهب ستيف بصحبتهما وجلس مايكل على كرسية الفاخر أمام مكتبه وبدأ بتفحص وقراءة بعض المعاملات الهامة ...
\
/
\
في نفس الوقت كانت الجدة تجلس في مكان مخصص لها في الحديقة الخارجيه أمام باب المنزل ... كانت جودي تدلك ظهرها بطلب منها وعلامات الملل باديه على وجهها ...
جودي " ماذا يفعل ستيف الآن ؟... اخشى انه لايتسبب بأية مشاكل ..! " انتبهت بصرخة مصطنعة من غابرييلا وهي تقول : ألا تستطيعين فعلها بشكل ألطف ..!
قالت جودي بملل : حسنا حسنا آسفه ...
قطع عليهما خروج ساندرا من باب القصر وهي تحمل في يدها حقيبتها وقد لبست تنوره باللون الزهري تصل إلى نصف فخذيها ... وقميصا باللون الابيض تلف ياقته فيونكة بنفس لون التنورة .. وحذاءا طويلا يصل إلى ماتحت ركبتها بقليل باللون الابيض لايصل إلى مستوى الأرض بل أعلى بقليل ... وقد زينت معصمها بساعه فاخرة زهرية اللون وتركت شعرها منسدلا بلونه الأشقر المميز
ساندرا : مرحبا جدتي ... مرحبا جودي ..
غابرييلا : أهلا بك عزيزتي ... أين ستذهبين في هذا الصباح ؟
ساندرا : أشعر بالملل ... سأذهب لإحدى المراكز التسوقيه للترفيه عن نفسي قليلا ..
غابرييلا : لابأس ... ولكن شريطه ان تأخذى حارسا شخصيا معك
قال ساندرا بضجر : جدتي ارجوك لا أريد ...
غابرييلا : إذن دعي جودي او إحدى الخادمات تذهب معك
ابتسمت ساندرا : جودي لابأس إذن ... " ثم وجهت حديثها إلى جودي " موافقة؟
جودي : بالتأكيد ...
ساندرا وابتسامتها لم تتغير : حسنا سأنتظرك ريثما تتجهزين
ابتسمت جودي : أشكرك ...
اتجهت جودي إلى داخل المنزل للأستعداد فجلست ساندرا بجانب جدتها لانتظارها ..
غابرييلا : هل دراستك جيده ؟
ساندرا : نعم ... لقد قدمت على دراسة السنه الأخيرة لي في جامعه " سونيا " في أمريكا ...
غابرييلا : هذا جيد ... طموحاتك رائعه .. ومتى ستصل الموافقه؟
ساندرا : ربما في نهاية هذا الأسبوع ..
قالت غابرييلا بنبرة مضحكه : آه لقد نسيت ان أسال تلك القصيرة هل أكملت دراستها أم لا ... فهذا شئ مهم لمستقبلها
في نهايه سؤالها أتت جودي وقد ارتدت فستانا صيفيا باللون البنفسجي بلا أكمام يصل إلى نصف ساقها ... وصندلا قصيرا باللون الأصفر وسوارا بنفس اللون ... واردت طقما من الأقراط والقلاده الناعمين باللون الأصفر ... ورفعت شعرها الطويل بشريطه بنفسجيه وجعلت بعض من خصلات شعرها تتمرد على وجهها ...
غابرييلا : هاقد اتيتي ... هل تدرسين ؟... في أي جامعه .؟... ومن المسؤول عن دفع مالها ؟... وووووو....
ضحكت ساندرا على طريقة جدتها في الاستجواب لجودي فقالت لتنهي الحديث بينهما وتريح جودي من استجوابها : هل نذهب ؟
جودي : حسنا ... هيا
وخرجت الأثنتان وقد كانت بانتظارهما سيارة خاصة تملكها ساندرا بسائقها الخاص ... واتجهتا إلى أقرب مركز تجاري ...
\
/
\
عندما استقرت الشمس في كبد السماء والحرارة في ذروتها ... عاد ستيف إلى المنزل بعد يوم مجهد ومتعب وملئ بالأعمال بالنسبة له ...!
كانت الخادمات قد جهزن مائدة الغداء والتي لم يجلس عليها سواه والجده ...
غابرييلا : إذن فوالدك لن يأتي للمنزل إلا في وقت العشاء
ستيف : يبدو ذلك ... بالمناسبه اين الجميع لا أرى احدا ؟
غابرييلا : يبدو ان حضوري لايعجبهم ... فوالدتك لم تعد من عملها وساندرا وجودي ذهبتا معا إلى المركز التجاري
ستيف ونبرة الاستغراب في صوته : جودي ذهبت مع ساندرا!... لماذا؟
غابرييلا : انا طلبت منها ذلك
ستيف : وذلك الفرانك ؟
غابرييلا : لا أعلم لم يعد للمنزل منذ ليلة البارحه
ستيف : حسنا دعينا منهم ... جدتي ما رأيك بجودي ؟
غابرييلا وقد باغتته بسؤال لم يتوقعه : هل أحببتها ؟
تردد ستيف وقال : مــ ماهذا السؤال ياجدتي ؟... بالتأكيد لست أحبها ولن أحبها لكني أرى كل من في المنزل يكرهها سواي ووالدي ..!
غابرييلا : لا أكرهها من قال ذلك ؟
ستيف : طريقة حديثك معها تقول ذلك ...!!!
غابرييلا : أنت تعلم انني قاسية في التعامل مع الأشخاص الغرباء
ستيف : ولكن جودي ليست غريبه ..!
غابرييلا : بلى بالنسبة لي ... ولأريح قلبك فقد أعجبتني
ابتسم ستيف بأريحيه : حقا ؟... هذا يريحني فعندما تكرهين شخصا يكرهه الجميع وعندما تحبين شخصا يحبه الجميع ..!
نظرت إليه غابرييلا شزرا ثم قالت : ماذا تقصد ؟
ضحك ستيف : أقصد ان لديك نظرة ثاقبه في اختيار الأشخاص ...!
غابرييلا : حسنا ... أشكرك ... اخبرني ما أخبار العمل اليوم ؟
أشار إليها ستيف بإبهامه المرفوع وقال : جيد
غابرييلا : عد إلى العمل بعد الإنتهاء من غدائك ...
ستيف : ولكن .... " قاطعته غابرييلا "
غابرييلا : لا أريد لكن ... أخبرتك انه يومين وليس صباح اليومين ..!
ستيف بتململ : حسنا حسنا..
نهضت غابرييلا من مقعدها وهي تمسع بقايا الطعام من فمها بمنديل باللون الأبيض وتقول : الحمد لله ... لقد شبعت
ثم خرجت ودخل بعدها فرانك ...
فرانك وهو يرفع نظارات الشمسيه فوق رأسه ويقول بنبرة غرور وسخريه : أوه ابن خالي ألم تذهب إلى عملك ؟
لم يعره ستيف أيه أهتمام واستمر بأكله وكأنه ليس موجود
غضب فرانك من تجاهله فقال بلهجه حاده : ستندم على ذلك ياستيف ..!
ضحك ستيف ببرود بعكس مابداخله : ماذا ستفعل ياعزيزي ؟
ابتسم فرانك بخبث ثم قال : جودي .. ستكون من نصيبي ... صدقني !
ثم خرج ولم يعقب على كلامه ... وضع ستيف ملعقته بقوه حتى تسببت في كسر صحنه الذي كان يأكل منه ...
ستيف بغضب : أيها الحقير ...! سأرى من سيربح في النهايه ... حتى لو لم تكن جودي من نصيبي فلن تكون من نصيبك ...!! أعدك بذلك يا ابن عمتي ..!
\
/
\
كانت جودي تمشي خلف ساندرا وقد اندهشت مما رأته .. رأت حقيبة باللون الفيروزي كبيرة قليلا ... ففكرت قائله والحسرة في عينيها " أريدها ... ولكن تبدو غالية جدا..! ... لا أستطيع ذلك "... ثم صرفت نظرها عنها وعادت إلى ساندرا التي كانت تتفحص بعض الأحذيه ...
وقالت بحيرة : جودي .. مارأيك أيهما أجمل الحذاء ذو اللون الأخضر او الآخر الذهبي ؟
نظرت إليهما جودي ثم قالت : يعجبني الأخضر .. سيكون زاهيا مع أي لون فاتح تختارينه ..
ساندرا : انت محقه يبدو انني سآخذه .." ثم ابتسمت واطردت قائله " أشكرك على النصيحه بالتأكيد سأختاره إذا كان من ذوقك ... فهو يعجبني
ردت إليها جودي الابتسامه وقالت : أشكرك ... هذا شرف لي
ساندرا : هل لك أن تنتظريني في الخارج ؟
جودي وابتسامتها لاتزال تعلو محياها : بالتأكيد ... سأنتظرك
خرجت جودي وماهي إلا دقائق حتى تبعتها ساندرا وقالت : مارأيك ان نذهب لنرتاح قليلا ونتناول غدائنا في إحدى المطاعم ...
جودي : لابأس ...
\
/
\
جلست الأميرتان في مطعم فاخر على إحدى الطاولات المطلة على منظر البحر والأمواج هادئه وقد هبت بعض من نسمات الهواء لتلطيف الجو ...
ابتسمت ساندرا وهي تقول بحالميه : ياله من مكان رائع ورومنسي ...
ضحكت جودي وقالت بمرح : نعم ... يجب عليك أن تأتي إليه يوم ما مع حبيبك
ابتسمت ساندرا بألم : لن يكون لي حبيب بعده ..!
نظرت إليها جودي باستغراب ولم تعقب على كلامها ... فقد عادت بنظرها إلى البحر ودخلت في شرود تام وكأنها في عالم آخر لكن هل وردي أم أسود ؟!
\
/
بعد أن أحضر لهما النادل ماطلبتها جلست الأثنتان تأكلان بهدوء وكل واحده في مدينه تختلف تماما عن الأخرى ...!
قطع عليها صوت هاتف جودي وهو يرن بنغمه خاصة قد سجلتها تينا لها وهي تقول
" إذا لم تردي علي سأنتقم منك " ثم ضحكت بخبث "
ضحكت ساندرا وهي تقول : ردي عليها ... أخشى ان تنتقم منك وتقتلك ..!
ضحكت جودي وقالت بأدب : أعتذر اسمحي لي ..
ثم ردت فلم تتمكن من نطق التحيه حتى اتاها صوت تينا وهي تصرخ حتى وصل إلى مسامع ساندرا ... فضحكت تلك الأخيرة ووضعت يدها على فمها محاولة لمنع ضحكها ..
فقالت جودي وقد اكتست وجنتيها حمرة من خجلها فقالت بنبرة مخيفه : هلا خفضتي من نبرة صوتك عزيزتي تينا ؟
تينا : أوه آسفه ولكن لا أستطيع كبت سعادتي يجب عليك مشاركتي بها أتفهمين ؟
ضحكت جودي وقالت بحب لصديقتها : حسنا ... ما تلك الأخبار المفرحه ؟
تينا وهي تصرخ بفرح : سنصبح أغنياء ...!
عقدت جودي حاجبيها وهي تقول : ماذا .؟... هل جننت كيف يحدث ذلك بين يوم وليله ؟
ضحكت تينا : لم أخبرك بذلك من قبل ... ولكن أخي زاك كان يجمع مالا طوال تلك السنوات وهاهو قد بدأ بمشروع شركته المتخصصة بمساحيق التجميل ... " ثم ضحكت بمرح " وبالطبع سأكون المسوقة الأساسية لذلك ..!
جودي " هذا يفسر تواجده في تلك الحفله ... يريد بناء علاقات جديده ..!" : سأدعو له بالتوفيق ...!
تينا : لم انتهي ...!
جودي : ماذا أيضا ؟
تينا : سيتزوج من إحدى الفتيات من ذوات الطبقات العاليه .. ليظمن سير عمله ونجاح شركته ..!
جودي : ماذا ؟... سيتزوج ؟... " ثم قالت لتخفي توترها " هل سيتزوج من فتاة لايحبها ؟.. ألم يفكر بمقدار الخسائر التي ستحصل له بمجرد حدوث مشكلة بينهما ...! ربما لايتوافقان
تينا : لم تجعليني أكمل عزيزتي ... فأنا لم أقل انه لايحبها ... بالرغم من انها مغروره قليلا إلا انها ستعجبك عندما تريها ... فهي مرحه وتحب التعرف على شخصيات جديده ..!... لقد اخبرني زاك قصه حبه معها ... رآها مرة في المطار وقد أضاعت حقيبتها فساعدها على إيجادها وكانت بداية لحبهما البرئ العفوي الجميل الـ ...
قاطعتها جودي : حسنا حسنا علمت انه يحبها .. هل تبقى أخبار اخرى ام لا؟
تينا : بعد شهرين سنقيم حفلة افتتاح لشركتنا ... بالتأكيد ستكونين أولى المدعوات
جودي : أوه هذا رائع ... ولكن دعيني اطلب منك ان لاتكون حفلة ثنائيه ..!
تينا : لا أستطيع ... كيف تأتين مع السيد ستيف إذا لم تكن ثنائيه ؟
انصدمت جودي ثم قالت بتردد : مــ ماذا ؟... لماذا علي أن آتي معه ؟
تينا : لأنه سيكون شريكك .!
جودي : من قال ذلك ... لاتجعليني أفعل أمرا أندم عليه اتفهمين ... والآن إلى اللقاء ولكن استعدي فبعد يوم غد هو يوم عطلتي سأجعلك تكونين مرشدتي السياحيه في بلادي " ثم ضحكت بشكل أغاض تينا "
صمتت قليلا ثم قالت بمرح : حسنا ولكن احضري مالك معك فمالي كثير ولم استطع حتى الآن أن اقسمه بعدل بين احبابي الكثيرون ..!
ضحكت الاثنتان وقامتا بتوديع بعضهما
قالت ساندرا بنبرة غريبه : هل هي صديقتك ؟
ضحكت جودي وقالت بحماس :نعم صديقتي منذ نعومة أظافرنا ...
ابتسمت ساندرا بألم وقالت : كم احسدكما ... لم يكن لي أي صديقة ابدا خلال سنوات عمري الثلاثة وعشرون عاما ..!
نظرت إليها باستغراب وبعينين بريئتين : لماذا ؟
ساندرا بلا مبالاة : ربما بسبب هدوئي الزائد عن حده وشكلي الذي يوحي للآخرين بغروري .. وأسباب اخرى لا يسعني سردها الآن
جودي : في الحقيقة مع شخصيتك هذه توقعت ان تكون لديك الكثير من العلاقات والصديقات
ضحكت ساندرا وقالت بحسرة : ليتني احصل على واحده فقط
ابتسمت جودي : إذن فقد حصلتي عليها ... هذا يوم سعدك
نظرت إليها باستغراب : ماذا تقصدين ؟
جودي : سأكون صديقتك إذا لم تمانعي !
ابتسمت ساندرا بفرح ثم قالت : حقا ؟... حقا ستصبحين صديقتي ؟
ضحكت جودي لحماسها وقالت بتأكيد : نعم سأكون صديقتك الجميله والوفيه ... أعدك
ضحكت ساندرا ثم قالت : لقد أحسنت بقولك ان هذا يوم سعدي ... لم استمتع بالتسوق والترفيه مع شخص اخر في حياتي ... لطالما كنت افعلها لوحدي
ضحكت الاثنتان واستمرتا بالحديث كأي صديقتين ^^
\
/
\
بعد أن تناول غداءه عاد لترتيب شكله ثم استعد بالخروج حتى سمع صوتها ...
غابرييلا : ستيف ... هلّم إلي !
مشى إليها ستيف ثم جلس بجانبها في مكانها المخصص في الحديقه ..
ستيف بابتسامه : ماذا تريدين ياجدتي العزيزه ؟
غابرييلا : لقد سمعت مادار بينك وبين فرانك .. هل انت مستعد للتضحيه لأجلها ؟
ستيف باستغراب : ماذا تقصدين ؟... لماذا علي التضحيه من اجلها ؟
اخرجت صوتا من فمها يدل على تململها من غباء ستيف ..!
ثم قالت بتوضيح : أقصد أنه ... او ربما سأسئلك ... لماذا قلت انك لن تدع فرانك يأخذ جودي منك ؟
نظر ستيف إلها بغباء وبراءه وقال : لأنها من ممتلكاتي الخاصة !
صرخت غابرييلا في وجهه قائله : أيها الغبي الأحمق هل هي لوحة اشتريتها من أحد المزادات ؟ إنها فتاة ... إنسانه لها مشاعرها وشخصيتها الخاصه ... وليست من ممتلكاتك ابدا..!
نظر ستيف إليها بخوف : حسنا لاتغضبي لقد غلطت ... " ثم قال بهدوء " ماذا إذن ؟
غابرييلا : ستيف ارجوك فكر بهدوء ورويه ... هل تهمك جودي ؟
ستيف بسرعه : بالتأكيد تهمني
غابرييلا : حسنا ... لماذا تهمك ؟
صمت ستيف قليلا ثم قال بعدم تأكيد : ربما لأنني اعتدت عليها
غابرييلا : لماذا ؟
ستيف : لأنها الوحيده التي تستطيع تحملي ... بالرغم من انها مزعجه وتحب الكلام كثيرا ..!
ابتسمت غابرييلا وقالت : إذن لماذا تحملتها انت بإزعاجها وثرثرتها ؟
صمت ستيف ولم يقل شيئا ... فما كان من غابرييلا إلا ان اجابت عليه
غابرييلا : لأنك تحبها ...
\
/
\
خرجت الصديقتان من المطعم ثم قالت جودي وهي تتحسس معدتها : آه لقد امتلئت معدتي تماما ..!
ضحكت ساندرا وقالت بتأييد : لقد أكلنا وجبه تكفي لخمسة أشخاص ..!
ضحكت الاثنتان من تلك المشاعر المتقاربه ولكن فجأه حدث مالم يكن بالحسبان ... نظرت إلى ذلك الشخص الذي استمر بالنظر إليها باشمئزاز واضح في نظراته ...
ما إن شاهدته ساندرا حتى تبدلت ضحكتها بدموع كانت تسيل على وجنتيها بسرعه ودون توقف .. ساندرا " ماهذه الصدفه ؟... لم علي أن اقابله في هذا الوقت ؟ ما إن ابتسم القدر لي حتى وقفت أمامي ...!" لم تستطع الاحتمال فتركت الأمتعة التي كانت بيدها وأصبحت تجري بلا هدف في طريقها ...
استغربت جودي تحولها السريع ... ما إن رأتها تجري حتى جمعت ما تركته وصارت تلحق بها أين ماذهبت حتى توقفت ساندرا اخيرا في زقاق تملؤه القاذورات ولا يوجد حوله الكثير من الناس .. استندت بظرها على حائطه وهي تضع يدها على فمها محاولة منع شهقاتها المليئة بالألم ... توقفت جودي قربها وتركت مابيدها وهي تلهث من تعبها ...
قالت جودي بنفس متقطع : سـاندرا ... مـ ماذا .. دهاكِ ..عزيزتي ؟
لم تستطع تلك الأخيرة الاحتمال فجثت على ركبتيها وتركت العنان لدموعها بالأنهيار ....
قالت جودي بخوف وهي تمسك بكتفي ساندرا : ساندرا اخبريني ماذا حصل ياحبيتي ؟
لم تنبس ساندرا ببنت شفه لتريح جودي ... فما كان منها إلى ان احتضنتها وأصبحت تمسح على رأسها بمحاولة يائسه أن تخفف من دموعها ....
\
/
عشر دقائق ولم تزل الاثنتان بمكانهما ... جتى اصبحت شهقات ساندرا تخف تدريجيا ...
رفعت نفسها من حضن جودي وهي تقول باعتذار : آسفه ...
ابتسمت لها جودي بدورها وهي تضع يدها على كتفها : ليس هناك اعتذار وأسف بين الصديقات
عادت دموع ساندرا للتبلور في عينيها حتى قالت جودي بسرعه وخوف : أرجوك لاتبكِ افهميني ماذا حدث ؟
صمتت ساندرا فقالت جودي لتشجيعها على الكلام : ألسنا صديقتين ؟..." وابتسمت وهي تقول " هيا اخبريني فهذا واجبي في هذه المواقف ...
ابتسمت ساندرا وقالت بهدوء : سأخبرك ... ولكن دعينا نترك هذا المكان القذر ونذهب للتحدث في مكان هادئ وبعيدا عن ضوضاء الناس
جودي : حسنا
وامسكت بيدها لتساعدها على الوقوف فابتسمت ساندرا لها وهي تشكرها بلغة العيون ...
\
/
في حديقة صغيرة جدا ومهجوره جلست الإثنتان ونسمات الهواء العليله تداعب خصلات شعرهما ...
قالت جودي بهدوء : ها نحن في مكان هادئ كما طلبتِ ... قولي لي ماذا حدث ؟
ساندرا : حسنا من أين ابدأ ... هل رأيتي ذلك الشاب الذي كان ينظر إلي عندما خرجنا من المطعم ؟
قالت جودي وهي تتذكر : آه نعم ... لقد كانت نظراته غريبة ..!
ساندرا : جيد انك رأيته ... هذا الشاب في يوم من الأيام كان خطيبي ...
ثم عادت بذاكرتها وهي تسرد ماحصل لها على مسامع جودي ...
\
/
\
" تحت شجرة ضخمة قد تعاونت اوراقها لتصنع ظلا طويلا وكبيرا
جلس هاذان العاشقان و الشفق اوشك على اختفائه ... كانت يديه تحتضن يديها الصغيرتين وقد وضعت رأسها على كتفه وهي تغمض عينيها بحب ..
تيدي : في هذا المكان وهذا اليوم قد أكملنا حبنا الذي دام لسنتين بخاتم الخطوبه ...
قال ذلك وهو يتحسس الخاتم الألماسي الذي وضعه بنفسه في اصبع يدها البنصر من يدها اليسرى ...
ابتسمت هي والحب واضح في عينيها : اتمنى ان لانفترق ابدا
تيدي : أعدك بذلك ... لن نفترق حتى تخرج روحي من جسدي
فزعت ساندرا لما قاله وقالت وهي تضع يدها على خده : أرجوك ياعزيزي لا تقل ذلك مرة أخرى ... من سيتبقى لي إذا تركتني ؟
ضحك تيدي وقد أحاط وجهها بكفيه الكبيرتين وقال : لاتقلقي ... انا ايضا لن استطيع العيش بدونك .... دعينا نقسم تحت هذه الشجره على البقاء معا حتى الموت
ابتسمت له وهي تقول : أعدك بذلك ...
\
/
غابت الشمس وبدأ الليل يسدل ستارة الظلام ...
تيدي : سأوصلك إلى المنزل ..
ساندرا : لاداعي لذلك سأمشي لوحدي ..
تيدي : لا أستطيع أن ادع حبيبتي تمشي وحدها في هذا الليل المخيف
ابتسمت بخجل ولم تعقب ساندرا على كلامه وقد امسك بيدها ... توقف عند المنزل وقام العشيق بتوديع عشيقته بطريقته الخاصه ...
عندما هم تيدي بالرحيل اتاهم صوته وهو يقف على شرفة غرفته المطله على المكان الذي كانا فيه
.....: أهلا ياحبيبتي ... منذ ساعتين وانا انتظرك
رفع الاثنان ناظريهما إليه ...
قالت ساندرا بصدمة واندهاش : فرانك ؟... مالذي تقوله ؟ " ثم عادت بنظرها إلى تيدي وهي تقول بتبرير " لاتصدقه فهو ابن خالتي فقط
لم يعقب تيدي على كلامها ولكنه قال بنبرة غاضبه : هلّم إلي ياذا الشعر الأسود لألقنك درسا ..
ضحك فرانك بسخريه وقال : أوه لا أستطيع ... فلدي ليلة سأقضيها مع عزيزتي ساندرا ... ولا أستطيع مقابلتها وانا ملئ بالكدمات والجروح
نظر إليها تيدي باحتقار فقالت لتبرئة نفسها : أرجوك تيدي فهو كاذب لاتصدقه ...
لم يعقب على ماحدث ولكنه وبكل سهوله خلع خاتم خطوبته منها ورماه عند قدميها ثم ذهب بلا عوده ..
من صدمتها جثت على ركبتيها ولم تستطع اللحاق به ... أمسكت بخاتمه الذي رماه وهي تنظر إليه بصدمه ... حتى إن دموعها لم تسقط ابدا
ساندرا " هل أنا أحلم؟ ... اليوم فقط تحقق حلمي بخطوبتي منه ... وفي ليلة نفس اليوم نفترق ؟"
عندما رأي فرانك وجهها الخالي من الملامح والدموع قال بنبرة ساخره : لم اعتقد ياعزيزتي انك كنت تريدين الخلاص منه بهذه السرعه ... حتى ان دموعك لم تسيل وهذا دليل على سعادتك ... لاداعي لشكري فهدا واجبي يا ابنة خالتي
نظرت إليه ساندرا بصدمه وقالت بحنق : ألا تخجل من نفسك ؟... ما الذي فعلته ؟... لقد تسببت بمشكله لي
لم يرد فرانك على كلامها ولكنه قال وكأنه يزيد الحطب على النار : ألم تتعاهدا اليوم على عدم الافتراق حتى الموت ؟.... بمشكلة بسيطه قد تركك حتى بدون وجود دليل ... هذا افضل لك..!
قالت ساندرا بغضب وقد سالت دموعها اخيرا : هل كنت تتجس علينا أيها الحقير ؟....
فرانك : لم أكن اتجسس ... ولكني كلفت شخصا بمراقتبك فأنتي صغيرة ولاتقيسين الأمور بمقياسها الصحيح عزيزتي ...!
صرخت ساندرا بغضب وهي تبكي : لماذا ؟...لماذا؟
ابتسم فرانك بخبث : لأنتقم ... " ثم ضحك بجهوريه وقال لإغاضتها " حسنا سأذهب للنوم عزيزتي لاتنسي كأس الحليب قبل النوم فهو مفيد لصحتك ...!
"
\
/
\
جودي : لينتقم ؟
ساندرا : نعم ... وعندما سألته بعد فتره ما الذي فعلته لينتقم مني أجاب وبكل برود أنني لم ألقه بالا عند مناداته لي ذات مره ... ولكني حقا لا أتذكر انني قمت بذلك عمدا ..!
جودي : هذا ليس سببا ليفعل شيئا كهذا ...!
تنهدت ساندرا وقالت بحزن : لا أعلم ...
جودي : هناك حلقة مفقوده في هذه القصه ...!
ساندرا : ماذا تقصدين ؟
جودي : دعي الأمر لي " ثم ابتسمت وهي تمسك بيدها " دعينا نعود إلى المنزل الآن فلابد أن الجدة قلقة لتأخرنا ...
\
/
\
أحداث كثيرة قد حصلت ومنها قد انكشفت ...!
ماهي نية فرانك مما فعله بساندرا ؟
ستيف ... وقد اكتشف حبه اخيرا لجودي ... ماذا سيفعل ؟
غياب سوزان عن هذا الجزء .....
انتظروني في الجزء القادم لأكشف لكم ماتبقى من أسرار ...

انتهى الجزء الثامن

محبتكم : زهرة الآيريس
الامــيرهـ

وهذا هو الجزء حبيباتي

آسفة ع التأخير



الجزء التاسع

عادت جودي وساندرا إلى المنزل فاستقبلتهما الجده بالترحيب .... جلست ساندرا بجانب جدتها ثم قالت جودي : أستأذنكم علي الذهاب لتبديل ملابسي ...
أذنت لها الجده وذهبت باتجاه غرفتها ... لم تصدق مارأته ...!
كانت هناك وردة باللون الأحمر قطفت حديثا وضعت عند مدخل الباب ... انتشلتها جودي واستنثقت عبيرها وهي تبتسم بفرح ....
جودي " انها لي ... يالسعادتي ... ولكن من وضعها ؟ "
لم تفكر في الموضوع كثيرا دخلت إلى الغرفه وشرعت في تبديل ملابسها ثم أتت بإناء فخاري قد رسمت عليه بعض الرسومات ملئت نصفه بالماء ووضعت الزهره بداخله ..
وقالت والابتسامه لم تفارقها : هكذا ستعيشين مدة أطول أليس كذلك يازهرتي ؟ " ثم ضحكت ببلاهه وسكتت فجاءة ثم قالت : يا إلهي لقد نسيت ..!.. لايجب علي البقاء طويلا في غرفتي فقد تحتسبه الجده خطأ او تقصيرا مني ..!
أطفأت الأنوار وهمت بالخروج حتى عادت وهي تبتسم : إلى اللقاء يازهرتي ^^
\
/
\
دقت أجراس الساعه السابعة مساءا لتنبئ بقدوم مايكل وستيف ...
ذهب ستيف مباشرة إلى غرفته واستلقى على فراشة ووضع كفية خلف رأسه وشرع في التفكير ... التفكير الذي لم يتوقف منذ ان اخبرته الجده بذلك
ستيف " ماهذا ؟... لم علي أن أحب فتاة تخدمني ؟.. كبريائي لايسمح بذلك .. لاشك ان جدتي مخطئه .. بالتأكيد مخطئه ... فهي ليست في قلبي وعقلي لتعرف بماذا افكر ... لم أحس يوما اني احبها ... ربما أعجبت بها ... ولكن حالما تخرج من منزلنا وتنتهي فترة خدمتها سأنساها .. "
قطع عليه حبل تفكيره دخول سوزان إلى غرفته ...
ستيف بدهشه : أمي ؟..
سوزان ببرود : لماذا أنت مندهش من وجودي ؟
ابتسم ستيف وقال بسخريه : لأنها المرة الأولى التي تأتين فيها إلى غرفتي وإلي شخصيا ...!
سوزان : أردت أن احدثك في موضوع هل هناك اعتراض ؟
ستيف بسخريه : بالتأكيد لا ياحضرة الأميره ... تفضلي
تجاهلت سوزان سخريته وقالت بجراءه : أريد منك خدمه لتقدمها لي
ستيف : خدمه ؟
سوزان : نعم ... جودي ..!
عقد حاجبيه وكأن الموضوع قد أثار فضوله : ماذا بشأنها ؟
سوزان : هل تعجبك ؟
ارتبك ستيف وقال بتوتر غير ملحوظ : شأنها كشأن الخادمات الأخريات ... لماذا قد تعجبني ؟
ابتسمت سوزان بأريحيه وقالت : هذا جيد ... إذن لن تمانع عندما أطلب منك أن تقول لوالدك أن يستبدلها بخادمه اخرى ...
ستيف : لماذا ؟
سوزان : فقط لا أريدها ان تكون في منزلي ... أعدك ان نفذت ما أطلبه منك سأحضر لك خادمة أفضل منها صدقني ...
ستيف : إذن لماذا لاتقولي له انتي ؟... أليس هو زوجك الذي أحبك منذ الثانوية ؟
سوزان بحزن : لقد حاولت ... لكنني لم أستطع ... إذا اجتمعنا عليه سوية سيوافق تحت تأثير ضغوطاتنا عليه
ستيف : لايهمني ... " وقال بهدوء مخيف " أخرجي اريد ان انام ..!
سوزان : فكر بالموضوع جيدا .... هذا لمصلحتك صدقني
خرجت سوزان ولم يعقب ستيف على كلامها ...
عاد ستيف إلى وضعيته حتى دخلت جودي بخلسه وهي تقول بسرعه : ستيف .. ستيف هل أنت نائم ؟
ستيف : لا
جودي : هل تريديني ان احضر لك عشاءك مثل البارحة ؟....
اعتدل ستيف في جلسته وقال : لماذا تبدين وكأنك مطارده ؟
جودي بابتسامة شقية : أخشى ان تعلم بي جدتي فلقد منعتني من مقابلتك حتى انتهاء فترة العقاب ...!
ضحك ستيف وقال : أشكرك لا أريد .... أفضل النوم
جودي : ولكنك لم تأكل شيئا منذ غداءك ؟
ستيف : إذا كنت تريدين ان تحضريه احضريه ...!
ابتسمت جودي وقالت بفرح : بالتأكيد
ما إن خرجت جودي حتى قال ستيف بنبرة غريبه : يبدو أنها حقا تؤثر علي .... هل علي أن اطردها قبل ان يتحول إعجابي إلى حب حقيقي ؟ إنه كما قلت مثلها كأي خادمة ... إذن لاضير من تغييرها .... " واستمر بتفكيره حتى قدمت جودي إليه ....
كعادتها وقفت جودي لحين انتهائه من تناول عشائه .... جسدها في غرفة ستيف ولكن عقلها يحلل ماحدث لساندرا وفرانك ...
جودي " كيف لشخص مثل فرانك ان يفعل شيئا كهذا ....أنا لا أفهم حقا لماذا فعل هذا ؟.... ربما كان للانتقام ولكن السبب الذي قالته لي ساندرا ليس مقنعا ابدا ... " ثم نظرت إلى ستيف وقالت بذكاء " آه لقد نسيت فرانك وستيف طبعهما واحد ...! وجدتها "
جودي : ستيف ...
ستيف بهدوء : ماذا؟
جودي : سأسئلك سؤالا فكر فيه ثم اجبني ... إذا مارأيت الفتاة التي تحب مع شخص آخر ويبدوان منسجمان معا ... ماذا ستفعل ؟
ستيف بسرعه : لاشئ ... فكما يقولون في المسلسلات إذا كنت أحبها سأتمنى لها السعاده
جودي : كاذب
ستيف : ماذا قلتي ؟
ابتسمت جودي ببلاهه وقالت : لاشئ ....
جودي " هذا الأحمق ... لايعطي ولو جزءا من تفكيره للآخرين .... حسنا سأضع نفسي مكان فرانك وستيف ... مالذي سيفعلانه في هكذا موقف ؟ ...أممممم.. " وبعد مدة من التفكير " ... أعتقد انني سأفعل أي شئ للتفريق بينهما ...! " ثم ابتسمت بخبث " .... يالكما من شريرين ..!
نظر إليها ستيف ثم قال : ما بال هذه الابتسامة الشريرة ؟ ... هل أنتي حمقاء ؟
اغتاضت جودي من كلامه وقالت بحنق : ليس من شأنك ..!
في النفس الوقت أتى طرق على باب غرفة ستيف ... ثم دخل شخص لم يتوقعا حضوره ...!
جودي : فرانك ؟
ستيف بسخريه لإخفاء غيضه : ماذا ؟... هل تريد مالا من رجل الأعمال ؟
ضحك فرانك وخرجت دموع ضحكه المبالغ فيها : أبدا ... أتيت لدعوة حبيبتي إلى العشاء في المطعم ....
بحث جودي بناظريها في الغرفه وقالت بغباء : حبيبتك ليست هنا ...!
فرانك : بلى ... أنتِ
نظر إليه ستيف نظرة غرور ثم قالت جودي : لست حبيبتك ...!
فرانك بابتسامه عريضة : يالبرائتك ... أريد أن اخبرك شيئا هلا أتيتي معي ؟
جودي " انها فرصة مناسبة للتحدث معه بشأن ساندرا " : لابأس
ستيف بغضب : هل ... هل ستذهبين معه ؟
جودي : وماذا في ذلك ؟
ستيف : ولكن ...أنا .... أريد كوب من الشاي
جودي : أنا لست تحت إمرتك وكل مافعلته اليوم تطوعي ...! " ثم قالت وهي تتجه إلى فرانك " سأذهب للإستئذان من جدتي وسأكون جاهزه ...
ثم خرجت مع فرانك وهي لاتزال تتحدث إليه ونسيت ستيف تماما ...
جمع قبضة يده وضرب به طاولته وقال وهو يصر على أسنانه بحقد : سأريك ... أيها الفرانك الأحمق ...!
\
/
\
فرانك : سأنتظرك ريثما تنتهين من الاستعداد ...
جودي : أستعداد ماذا ؟.... هل صدقت انني سأذهب معك ؟.... الوقت متأخر للخروج ثم ان جدتي بالتأكيد لن تسمح لي ...
فرانك بقهر حاول إخفاءه : ولكن ... انتِ قلت ذلك قبل قليل ..!
ضحكت جودي وقالت : آه ذلك ... قلته لإغاضته فقط ولم أكن أنوي الخروج معك ... " ثم قالت عندما شعرت بتغير ملامح فرانك " يمكننا التحدث في حديقة المنزل ... إذهب هناك وسأتبعك بعد ان احضر شيئا للشرب ...
فرانك : لابأس ...
\
/
\
جودي وهي تضع أكواب العصير الزجاجيه بهدوء على المنضده : تأخرت؟
فرانك بابتسامه : لابأس ... ليس كثيرا ...
ثم جلست جودي ووضعت كفيها على وجهها وهي تستند بهما على الطاوله ...
جودي : إذن ... ماهو الموضوع الذي تود مناقشتي به ؟
فرانك " ورطه " : امم في الحقيقة هو .. إنه .... آه صحيح من الغريب أن توافقي على المجئ معي ... فلست من ذلك النوع الذي يقبل كل شئ ...!
جودي "هل هو عفريت !" : لقد صدقت ... أود مناقشتك في موضوع يخص ساندرا ..!
تغيرت ملامح وجه فرانك للضيق وقال : ليس هناك كلام لي مع تلك الفتاة ..!
رفعت جودي حاجبيها بعلامة الاستغراب : ألا يجب ان تكون هي من تكرهك وليس أنت ..!
فرانك : ماذا تعرفين ؟
جودي : ليس كل شئ ... ما السبب الذي يدفعك للتفريق بينها وبين حبيبها ؟
صمت فرانك ورفع رأسه للسماء قائلا : ما أجمل النجوم هذه الليلة ...!
جودي : أظن انني سألتك فأجبني !
فرانك وهو لايزال على وضعيته : والقمر بدرُُ اليوم ... يالهذه الليلة الرائعة ...
جودي بغضب : فرانك ..!
شرب فرانك رشفة من عصيره ثم وقف وقال : أشكرك على هذه الليلة القصيرة ...! لقد استمتعت ... أراك لاحقا
ثم ذهب ولم يدع لها فرصة للإعتراض ...
جودي : سأكتشف السبب .... عاجلا أم آجلا
\
/
\
عندما عادت جودي إلى غرفتها وجدت وردة أخرى حمراء قد وضعت في نفس مكان الأولى
جودي : ماهذا ؟... واحده اخرى !
ثم أخذتها ووضعتها بداخله الزهرية الفخاريه بجانب الأخرى ....
جودي " بالتأكيد هناك سبب مقنع ... ردة فعله تظهر ذلك ... سأحاول مرة أخرى علَه يجيبني ..! "
\
/
استيقظ ستيف في تمام الساعه السابعه صباحا وقد استعد استعدادا كاملا ليومه الثاني والأخير في عمله ...!
ستيف " ماذا حدث بينهما البارحه ؟.... حقا أود ان أسألها ... لكنني لن أفعل حتى لاتظن بي شيئا آخر ... سأتصرف ببرود تام حيال هذا الموضوع ... ريثما تسنح لي الفرصة لمحادثة والدي في شأن تغييرها ..."
جودي : صباح الخير
ابتسم لها ستيف بفرح وقال : أهلا .. صباح الخير
جودي " ماهذا ؟.... لابد انني جننت ..!... ستيف يبتسم في الصباح ... غير معقول "
ستيف : مابالك ؟
جودي : تدبو في مزاج رائع اليوم ...
ستيف وقد اتسعت ابتسامته : بالتأكيد .. فلقد وجدت حلا لمشكلتي
جودي : مشكلتك ؟
ثم اتجه ستيف للأسفل ومن خلفه جودي يمشيان على الدرج
ستيف : لاتشغلي بالك .... سأنزل للأسفل ... ليس ضروريا أن تتبعيني ..
جودي " أيضا يقول لي لاتتبعيني ...! هل هذا ستيف ؟" : كما تريد ... سأذهب لعملي مباشرة
بمجرد إختفاءها عن ناظريه توقف و اخرج تلك التنهيده واغمض عينيه بإنزعاج
ستيف : لماذا لازلت أفكر وقد اتخذت قراري ؟
سوزان وقد أتت من خلفه : ستيف إلى من تتحدث ؟
ستيف : لاشئ ... فقد فكرت بصوت عالي
سوزان : إذن ... ماذا حدث في الموضوع الذي طلبته منك ؟
ستيف وقد أكمل مشيه بهدوء : كما تريدين
سوزان : كما أريد ؟... هل تقصد انك ستقوم بتغييرها ؟
ستيف : أجل
سوزان : حقا ... يالسعادتي أشكرك يابني العزيز
ستيف : حسنا حسنا
\
/
\
جلست العائلة مجتمعه لتناول الفطور وجودي تقف كعادتها حتى انتهائهم ...
جودي وهي تتأمل ستيف " يبدو غريبا اليوم ! .... حتى انه يأكل بضجيج على غير عادته! ... هل حدث شئ ولم يخبرني ؟... " ثم ابتسمت بسخريه من نفسها " ومن أكون ؟.. مجرد خادمة تعمل عنده !.... " ثم انتبهت " لماذا لايضع القلم الذي أهديته له ؟.... كان يضعه بالأمس ... ماهذا أيضا ربطة عنقة لم تعقد جيدا !.... وذلك الدبوس الألماسي لا أراه أيضا ... يبدو انه كان بفكر بعمق وهو يرتدي ملابسه ... سأنبهه لذلك بعد انتهائه "
\
/
جودي: ستيف ... دعني أعدل لك ربطة عنقك ... تبدو مائله ولم تعقد جيدا ...
ثم اقتربت منه لدرجه أنها اصبحت ملتصقة بصدره وليتبين مدى الفرق بين طولهما ...!
ستيف " لا أحتمل ... قربها مني يأثر علي كثيرا ..! اليوم ... اليوم سأحدث والدي! "
جودي وقد اكتست وجنتيها حمرة خجل وقالت بابتسامه : انتهيت ... فقط انتظرني حتى احضر الدبوس والقلم ...
ستيف وقد ابعد وجهه عنها واصبحا ظهره مواجها لها : احضري الدبوس ولكن لاتحضري القلم ... لا أحتاجه !
نظرت إليه جودي بنظرات غريبه وقالت : حـ حاضر... سأفعل
ماهي سوى دقائق حتى احضرت ماطلبه وخرج هو لعمله وانشغلت هي الأخرى ..!
\
/
\
كانت الدقائق والساعات تمر بسرعه ... لم تحس جودي بها بسبب الأعمال الإضافيه التي كلفتها بها الجده .... الساعة الآن تشير إلى السادسه مساءا وهي لاتعلم هل عاد ستيف لتناول غداءه ام انه بقي مع مايكل حتى موعد العشاء ....
أمسكت جودي بالمنشفة المبلله وهي تمسح تلك اللوحات الفنية بهدوء وبخفه حتى لاتختفي الألوان ... فقد أوصتها غابرييلا بالانتباه أثناء التنظيف ...
جودي " علي أن أكون حذره .... وإلا قد أخسر عملي بسبب هذه اللوحات التي لاتحمل أي معنى لها ...! "
هل ستخسر عملها بسبب هذه اللوحات أم بسبب شئ آخر ؟
ضجيج ملئ الغرفة عند دخول جوني وبراد وهما يتسابقان .. صرخت جودي بهما فتوقفا بعد ان تنبئا بوجودها ...
جودي بصرامه : ما الذي تفعلانه هنا ؟.... هذه اللوحات ثمينه والمكان ليس للعب ..!
جوني : ولكن ... نشعر بالملل
براد : نعم ... لايوجد أحد يلقي لنا بالا
جودي " لا أعلم لماذا توقعت أن هذه هي طفولة ستيف ...! " : أنتما اثنان تستطيعان اللعب معا في الخارج
براد : ولكن جدتي تمنعنا من الخروج
جوني : أكرهها ...!
جودي : أياك ان تقول ذلك مرة أخرى .... فجدتي طيبة جدا وفعلت هذا لمصلحتكما ... فأنتما صغيرين ولاتقدران الأخطار ...!
جلس كل منهما بطريقة توحي بالملل على إحدى الكراسي الطويلة المكسوة بنوع فاخر من الأقمشة ...
أحست جودي بالشفقة عليهما فقالت وابتسامتها تتوسع : حسنا ... مارأيكما أن نلعب معا بعد انتهائي من عملي ؟
جوني وبراد : حقا ؟
جودي : بالتأكيد .... ولكن ارجو منكما انتظاري خارج هذه الغرفة
جرى كل من جوني وبراد وهما يصرخان بسعاده ... فضحكت جودي لسعادتهما بشئ بسيط ...!
جودي " يذكرانني بستيف في ذلك اليوم الذي اعطيته القلم كهدية .... كان سعيدا حتى نهاية اليوم ..! ... " ثم تحولت ابتسامتها إلى ألم " ولكن يبدو انه لم يعد له قيمة..! .... ولماذا أحزن ؟... يقول انه لايحتاجه ..! " ابتسمت بغضب ممزوج بالسخريه " كيف لشخص في يذهب إلى عمله بلا قلم ؟.... على الأقل لم يكن يجدر به أن يقولها بتلك الطريقة القاسية ... هناك طرق أفضل ...! "
انتبهت ببراد وهي يشد بتنورتها : أختي ... ألم تنتهي بعد ؟
ابتسمت جودي بقول " أختي " : قليلا فقط انتظراني في الحديقه ...!
\
/
\
فتحت البوابة الكبيرة لتدخل سيارة ستيف الخاصة .... ترجل منها ثم مشى باتجاه الباب الداخلي للمنزل ... ولكنه توقف عندما سمع ضحكها مع أصوات الطفلين ... غير اتجاهه إلى مكان الألعاب البلاستيكيه والتي أحضرت خصيصا للطفلين ... توقف بعيدا عنهم بحيث يمكنه رؤيتهم ولايرونه ... تأملها ستيف بحركتها الخفيفة عندما يحاولان الأمساك بها .... وعندما تصغي بإهتمام عندما يقول أحدهما شيئا ... ابتسم بألم واضح في عينيه ثم أدار ظهره إليهم واتجه إلى غرفته ولم يرسل في طلبها كعادته ...
\
/
\
في نفس الوقت عند جودي
جلست جودي بتعب على الأرضيه العشبية ... وقالت وهي تلهث : لقد تعبت ... لا أستطيع الجري أكثر ...
جلس بجانبها الطفلان وحالهما ليس أفضل منها ....
جوني وقد انتبه بوجود فرانك يقف بعيدا عنهم وينظر في الفضاء ...
فرانك " ماتلك النظرة في عينيك ياستيف ؟ "
جوني : أخي فرانك ... تعال وألعب معنا ...!
نظر إليهم فرانك ولم يلقهم بالا ثم ذهب بدون قول كلمه ...
براد : غريب ... أخي فرانك لم يلعب معنا منذ أيام ... حتى ستيف ...! لقد نسونا يأخي
قال جوني بنبرة مضحكه وكأنه يعزي نفسه : نعم ... لقد ذهبت أيام الاستمتاع ...!
ضحكت جودي على طريقتهما وكأنهما يفهمان بعضهما تماما ...
جودي : حدثاني عن فرانك وستيف ...
براد : بأيهم نبدأ ؟
جودي : أمممم .... ستيف
\
/
\
في نفس الوقت كان فرانك يمشي عائدا إلى غرفته ولكنه قابل ساندرا في طريقة فتوقف في طريقها وأصبح ينظر إليها بنظرات غريبة لم تفهم ساندرا معناها ....
ساندرا : ماذا ؟
فرانك بهدوء : لاشئ ...
ثم انسحب وعاد إلى وجهته ... أما ساندرا فقد تبعته بنظرها وهي تقول باستغراب
" هذه أول مرة نتقابل ولا تحدث بيننا مشاحنه ....! "
طردت فرانك من تفكيرها وذهبت باتجاه جودي كما اخبرتها إحدى الخادمات ...
\/
ساندرا : هل وجودي مرحب به أم لا ؟
جودي : بالتأكيد تعالي وألعبي معنا
جوني وبراد : لالالا
ضربت جودي رأسيهما بخفه وقالت بصرامه : هذه أختكما الكبرى ... أحترماها
جوني : حسنا حسنا نحن آسفان
ضحكت ساندرا وقالت موجهه كلامها إلى جودي : لاتأخذي كلامهما على محمل الجد ... هما هكذا دائما ..
جلست ساندرا بجانبهم وقد استرسل الصغيران في وضف فرانك وستيف مرة بمدحة ومرات باستهزاء ... وهن مستمتعات
براد : وهكذا يفعل ستيف ... " ثم قال بلكنة فيها الغرور وقد حاول تخشين صوته الطفولة " أنا السيد ستيف لا ألعب مع الأطفال ...! " ثم قال وقد عاد صوته كما كان " وماهي سوى ثواني حتى أصبحنا نلعب سوية بتلك الوسائد الصغيرة ...!
ضحكت جودي وساندرا وأكمل جوني وهو يقوم بتقليد فرانك
جوني : سألعب معكما شريطة ان تعرفاني على أخت صديقتكم الصغيرة .... " ثم ضحك فرانك الغريبة ...! "
\
/
\
جلست ساندرا مع جودي لوحدهما بعد أن ذهب الطفلان للعب معا ...
ساندرا : هل أستجد شئ ؟
جودي بخيبة : لا ... لكن سأحاول معه مرة أخرى علَه يخبرني ...
ساندرا : استسلمي ... فمنذ ذلك الحين وانا احاول معرفة السبب ....
جودي : لاضير من المحاولة مرة أخيرة ...
غابرييلا : جودي لماذا تجلسين هنا ؟... هل انتهيتي من كل ما أمرتك بك ؟
ارتبكت جودي وقالت : بقي فقط غرفتين ...!
غابرييلا : إذن لماذا تجلسين ... اذهبي للعمل
جودي : حسنا
ذهبت جودي فقالت ساندرا بعتب بسيط : جدتي لماذا تقسين عليها ؟
غابرييلا : لست أقسو عليها .. هذا عملها ثم انك لم تفكري بمشاعر الخادمات الأخريات عندما تجلس وتعلب مع الأطفال وهن يعملن ...
صمتت ساندرا ثم قالت بابتسامه : لديك وجهة نظر سليمة ...
\
/
\
كانت تمشي في الممر وهي تتمتم بكلمات غاضبة .... حتى وصلت إلى الغرفة التي أمرتها بتنظيفها .... فتحت الباب بهدوء ثم أشعلت الأنوار لترى شيئا لم تكن لتحلم به ....
\
/
\
ابتسمت غابرييلا وهي تستمع إلى ذلك الصوت القادم من تلك الغرفه ... وساندرا تستمع بذهول إلى تلك النغمات المتناسقه ...
\
/
كان مايكل يجلس في مكانه المفضل في غرفة المعيشة وقد امسك بإحدى المجلات الأقتصاديه ليقرأها بشغف وتركيز ... وبجانبه تجلس سوزان وقد أمسكت بصحن فيه كعكة قد زينت بالشوكولاته وهي تنظر إلى التلفاز ... حتى أتاهما ذلك الصوت بنغمته الهادئه والرومانسيه ...
\
/
اتجه فرانك لناحية الصوت الذي سلب عقلة وهو يتساءل من مصدره ...
\
/
\
استيقظ ستيف من شرودة بصوت لحن يعرفة قد اتى من تلك الغرفة القريبة من غرفته ..
خرج واتجة إليها .... استند على الباب وقد كتف يديه بابتسامة ساحرة وهو يراها قد جلست وظهرها مستقيم وقدميها قد توازنتا مع طول الكرسي المخصص للبيانو ... وهي تركت لأصابعها التعبير عن كل مافي عقلها من اضطراب وسعاده وهي تغمض عينيها بهدوء ..
توقفت عن العزف عندما أحست بوجود شخص آخر ... وقفت بارتباك وهي خائفة
جودي : أنا ... أنا آسفة ... لم أقصد استعماله دون أخذ الإذن
ابتسم ستيف باعجاب وهو يقول : انسيابية أصابعك على أعواد البيانو وجلستك الصحيحة تخبرني انها ليست المرة الأولى التي تعزفين فيها ... كان رائعا أهنئك ..!
ابتسمت جودي بخجل : أشكرك ... حتى أنت يبدو انك خبير
ستيف بغروره المعتاد : بالتأكيد ... حتى إنني استطيع استخراج اسم تلك المقطوعة التي عزفتها
جودي : ما أسمها إذن ؟
ستيف : مقطوعة الزهور الحمراء ...
صمتت جودي لم تفارق شفتيها تلك الابتسامه ...
ستيف : ألم تسمعيها بعزف ثنائي ؟
جودي : ولكنها معزوفة مفردة ...!
ابتسم ستيف وتقدم إليها ثم امسك بيدها وأجلسها بجانبة على كرسي البيانو الطويل ..
ستيف : أعزفي كما فعلتي قبل قليل ...
جودي : حسنا ... ثم وضعت اصابعها واصبحت تضغط عليها لتخرج تلك التغمة الرائعه .... ثواني وقد اشترك ستيف معها بنغمة أخرى لتشكل لحنا جميلا ....
ما إن انتهى الاثنان من العزف حتى اتاهما تصفيق شديد الحرارة والإعجاب ... خجلت جودي واطرقت رأسها أما ستيف فقد ابتسم ابتسامته الساحرة التي جعلت من جميع الخادمات تهمن حبا له ....!
مايكل : رائع ... جودي ستيف احسنتما
سوزان بابتسامة : حقا جميلة ..
حتى ساندرا وفرانك وغابرييلا قد صفقا تحية لهما ...
قال ستيف وهو ينحني لهم بطرقة مسرحية : أشكركم أشكركم
ضحك الجميع ثم قال مايكل وهو يوجه سؤاله إلى جودي : كيف لك أن تستطيعي العزم على البيانو ولم تخبرينا ؟
ابتسمت جودي في خجل وقالت : حتى انا لقد نسيت ذلك .... فمنذ فترة طويله لم اتدرب عليه ...!
سوزان : كيف كنت تدربين عليه ووالدين يبذلون مابوسعهما لدفع مصاريف دراستك ؟
أجابت جودي بأدب وقد تجاهلت نبرة الاستهزاء من سوزان قائله : لقد كنت اجمع مصروفي في المتوسطه حتى استطعت ان آخذ دروسا خاصه في البيانو ... ايضا معلمتي في الثانويه سمحت لي بالتدرب على بيانو المدرسه .... فمنذ تخرجي من الثانوية لم أعزف قط ...!
فرانك : هذا رائع .... " ثم قال باستهتار " انك حقا مكافحة في حياتك ....!
استمر الجميع في التحدث عن البيانو وأهم الكتاب للمقطوعات الموسيقية ...!
\
/
\
في المطبخ وبينما جودي تحضر طعام العشاء مع الخادمات الأخريات إذا بفرانك يلحق بها أينما تحركت ويزعجها بطلباته
فرانك وقد عاد لطبيعته : جوووودي ... حبيبتي .... اصنعي لي هذا الطبق فأنا أحبه ...
جودي بانزعاج : فرانك أغرب عن وجهي !... أولا أنا لست حبيبتك ... ثانيا لماذا أصنع لك طبقا خاصا ؟
فرانك : ألستي تفعلين ذلك لستيف ؟
جودي : بالتأكيد ... فأنا أعتقد انني قد وظفت هنا لأجل أن أكون خادمته ...!
فرانك : حسنا اجعليه عملا تطوعيا .. ارجوك لأجلي
جودي : أنا لا أتطوع بعمل عمل ليس لي ...!
فرانك : إذن لماذا تتطوعين بالعمل لستيف اثناء فترة عقابك ؟
جودي بتوتر : هذا لايخصك ... ابتعد عني فلدي عمل كثير
فرانك : لقد قلت لك مسبقا ... تعالي للعمل عندي وستجدين الراحه بكل وسائلها ....!
جودي : فرانك أرجوك قلت لك انني لا أريد العمل عندك ألا تفهم ذلك ؟
فرانك بغضب : والمفرق بين العمل عندي وعند ستيف ؟
جودي : لعلمك فقط ... أنا لا أعمل هنا لأجل ستيف ... بل من أجل عمي مايكل هو من طلب مني ذلك !
فرانك : لم لاتقولي انك تكرهينني فقط ...!
توقفت جودي عن الحركه واستدارت إليه قائله : أنا لا أكرهك ... ثم من تكون لأحبك أو أكرهك ؟.... لا تمت لي بأي صلة ..!.
نظرة إليها ستيف نظرة تحدِِ .. ثم خرج ولم يعقب على ماقالته ...
\
/
\
تسللت أشعة الشمس الدافئة عبر النوافذ إلى تلك الأميرة النائمة ... استيقظ بصوت من زقزقة العصافير النشيطه في أول الصباح ... نظرت إلى ساعتها وإذا بالدقائق تخبرها انه لم يبق شئ على انتهاء الساعة السابعة ... ترجلت من سريرها وأخذت حماما باردا بعد دموع ليلة البارحة .. خرجت من الحمام وقد لفت منشفة باللون الأحمر حول جسدها تصل إلى نصف فخذيها ... ألقت نظرة أخيرة على غرفتها فاستقرت على تلك الطاولة القصيرة بجانب النافذة وفوقها عدد من الصور والمجلات ... تقدمت إليها حتى وصلت إلى السبب الذي جعلها تبكي دما بدلا من دموع الأيام السابقة ....!
في تلك المجلة العالمية .... بترأس صفحتها الرئيسيه خبر بعنوان " زواج وريث صاحب أكبر شركة لإنشاء المجمعات من ابنة التاجر الفرنسي " ويلدوغ براون "
ساندرا " هذه النهاية ... تيدي "
ثم ارتدت بنطالا من الجينز الكحلي الغامق ضيق .... وبلوزة طويلة باللون الأخضر الغامق مشدودة عند الخصر ثم تبدأ بالتوسع شيئا فشيئا ... وصندلا عاليا جلدي بني اللون ... ثم أخذت حقيبتها وخرجت لتجلس في مكانها المعتاد ... على تلك الطاولة في الباحة الخلفية ...
\
/
• ألوان الزهور تنبئ عن دلالاتها ...

بعدها بوقت قصير كانت جودي قد استيقظت وارتدت ملابسها استعدادا للخروج والتي هي عبارة عن فستان باللون السكري قماشه من ذلك النوع الخفيف ... ممسكا من تحت الصدر ويتوسع ليصل إلى نصف فخذيها ... وقد وضعت حزاما عريضا جلديا من تحت الصدر وحملت حقيبتها الجلديه ثم خرجت لتتفاجئ بإحدى تلك الزهور التي باتت تصلها طوال اليومين ولكن .... اليوم ... بلون مختلف ...! ... انتشلتها جودي وقلبتها بين يديها باستغراب
جودي " طوال تلك الأيام كل مايصلني هي ورود حمراء قاتمة ... لماذا هذه وحدها باللون الأصفر ؟ ... أشعر بالخوف ... وضعتها جودي مع صويحباتها وخرجت لتبحث عن ساندرا ..
\
/
\
جودي بابتسامة : وجدتك ..!
ابتسمت ساندرا لها ولكن ببرود شديد ..
استغربت جودي ردة فعلها ثم سألتها بخوف : ساندرا ؟... ماذا هناك ؟... يبدو وجهك شاحبا ...!
ابتسمت ساندرا بألم وهي تقول : لقد ذهب أملي الأخير ... ذهب ياجودي ...!
جودي : ماذا تقصدين ؟
ساندرا وقد بدأت دموعها بالنزول شيئا فشيئا : تيدي .... بعد شهر ... يوم زواجة ...!
صدمت جودي لما سمعته ثم نطقت ببعض الكلمات لتهدئتها : ساندرا ... عليك نسيانه ... فشخص مثلة تركك منذ أول مشكلة بينكما لايستحقك ...
قالت ساندرا باندفاع : ولكن ... حب دام لسنتين ألا يستحق التضحية ؟... لو فقط يطلب مني أن أعود إليه لعدت دون مقابل ...!
جودي وهي تصرخ : ساندرا .. أين كرامتك ؟... حتى لو اعتبرت هذه تضحية إلى متى ستضلين وحدك من يضحي ؟... الحب يحتاج إلى التضحية من كلا الطرفين ... ثم من يظمن لك أن لا تتكون مشكلة لك في المستقبل بعد زواجكما .. عندها ستكونين لست من وجد الحب الحقيقي ولست كمن نسيت ماخلفها وراحت تبحث عنه ...!
صمتت ساندرا ثم قالت : على العموم .. سأذهب واترك له المدينة بأكملها ...
جودي : هل جننت ؟... ستسافرين بسببه فقط ؟
ابتسمت ساندرا ثم مسحت دموعها وقالت : لاتقلقي ... ليس بسببه ... لقد وصلني البارحة عبر الفاكس الموافقة على الدراسة في جامعة " سونيا " العليا في أمريكا ...
ابتسمت جودي بفرح وضمتها قائله : أهنئك عزيزتي .... حسنا إذن بمناسبة هذا اليوم ستذهبين معي برفقة تينا صديقتي إلى أي مكان تريدينه ...!
ساندرا : لا لا أستطيع ... علي تجهيز حقيبتي وأمتعتي فرحتلي ستكون الساعه الرابعة فجرا ... ويجب علي التواجد هناك منذ الليل ...
جودي: لابأس تستطيعين الذهاب معنا حتى غروب الشمس ثم بعدها عودي لجمع أمتعتك ... فلن يأخذ هذا وقتا طويلا ...
صمتت ساندرا بتفكير ثم قالت : حسنا ... لابأس
ثم خرجت الإثنتان إلى المكان الذي تنتظرهما فيه تينا
\
/
\
عندما استقرت الشمس في كبد السماء هناك وفي إحدى المجمعات التجارية ... والتي لايزورها سوى ذوي أصحاب الدخل المادري الضعيف أو المتوسط ... جلست الفتيات ملتفات حول المنضدة الدائرية ... وقد خارجت قواهن بعد صباح ملئ بالتسوق ...
تينا بمرح : يا إلهي ... لقد تفككت مفاصل قدمي تماما ..!
ضحكت ساندرا على تينا وهي التي قد رأتها للتو ولكن بفضل مرح تينا ولطافتها تقبلتها بسرعة وقالت : لماذا المفاصل التي تفككت وليس العضام ...!
جودي : انت لاتفهمين تينا ..! ... بقولها هذا يعني انه يجب علينا الذهاب إلى المركز النسائي للقيام ببعض الامور الخاصة بنا من تدليك ودهن بالزيت وكما انت تعلمين ..!
ضحكت ساندرا كثيرا ثم قالت : ألا يمكنك قول ذلك بطريقة مباشرة ...!
تينا : يجب علي أن ابدأ بالمقدمات وليس الشروع في الموضوع مباشرة ...!
بالمناسبة جودي ... ما آخر التطورات مع ستيف ؟
ساندرا : أليست هذه طريقة مباشرة ...!
ابتسمت جودي بصمت وهي تعاتب تينا بنظراتها ...!
تينا : أرجوك كفي عن هذه النظرات النارية ...!
ساندرا : ماذا ماذا ؟.... هل هناك شئ لا أعرفه بينك وبين ستيف ... جودي ؟
جودي بسرعة : لالا صدقيني ليس هناك شئ ... ولكن تينا تصر على انه يحبني وأنا أحبه...!
ساندرا : لقد صدقت ..! ... ستيف يحبك جودي
جودي بسخرية : أرجوك ساندرا ... من قال ذلك ؟....
ساندرا : لقد اخبرتني جدتي بهذا شخصيا ..!
تينا : حقا حقا ... إذن ماتوقعته صحيح ؟
جودي : انتظرا انتما الأثنتان .... حتى لو كان ستيف يحبني وهذا احتمال بنسبه واحد بالمئة ... لن يحصل شئ كما تقولان ..! ... لأنني أنا لا أحبه ولم اتمناه زوجا لي ابدا ..!
تينا وهي تتحدث إلى ساندرا بخبث : هل تحدث أحد أنه سيكون زوجها ؟
ضحكت ساندرا لاسلوب تينا المرعب ثم قالت بتأييد كاذب : لم نقل ذلك ..!
جودي : كفا عن ذلك ..! ... حسنا ساندرا أين الدليل انه يحبني ؟
تينا : هاقد علقنا ... جودي لاتصدق بدون دليل ...! تبدو كالمحقق
ساندرا بصدق : لا أملك أي دليل ... ولكنك ستصدقين ذلك يوم ما ...
بمجرد قول ساندرا ذلك تذكرت جودي تلك الزهور " أيمكن أن يكون هو من يضعها ؟... "
جودي وقد أدارت دفة الحديث تماما بقولها : تينا ... أتذكر انك تحبين دراسة أنواع الزهور وألوانها وما إلى ذلك ...
تينا بمرح : نعم ... واتذكر ان هناك شخصا ما قد ناداني بـ " الزهرية الفخارية " حينما كنت ادرسها ... والآن يسئلونني عن الأزهار ..!
ضحكت ساندرا وجودي ثم أكملت تينا هي تجلس بطريقة تشبة المحقيقين وهي تقول : ماذا لديك اعترفي ؟
جودي : مامعنى اللون الأحمر ؟
ساندرا وتينا : الحب
جودي : والأصفر ؟
تكلمت تينا بجدية وهي تقول : كل زهرة تحمل رسائلة خاصة بحسب لونها فالأحمر تقول رسالتها " أحبك " ... والأصفر " لن تكون لأحد غيري " .... لماذا تسئلين ؟
جودي : فقط ... منذ أيام وهناك شخص ما يضع زهورا حمراء عند باب غرفتي ... أما اليوم فقد كانت صفراء ...
ساندرا : هذا هو الدليل ...!
تينا : جودي ... الصفراء ايضا تدل على الغيرة ...!
جودي : لا أعلم ... ولكنني سأعرف من هو الشخص عاجلا أم آجلا ....
\
/
\
غاب قرص الشمس ولم يبق منها سوى بعض الأشعة بألوانها المختلفة والمتدرجة ...في ذلك المكان الهادئ تقف الفتيات وفي يدي كل واحدة مجموعة من الأشياء الجديدة التي تم شراءها اليوم ....
ساندرا : اليوم ... آخر يوم لي في بريطانيا ولا أعلم هل هناك عودة لي أم انني سأستقر هناك ...
تينا بحزن : لماذا علينا الافتراق وقد تقابلنا للتو ؟
ساندرا با إبتسامة ألم : هذه سنة الحياة ... جودي تينا ... حقا سعدت بالتعرف عليكما .. وانتما صديقتي حتى لو افترقنا واصبحت كل واحدة منا في مدينه ... ولأجل ذلك اقبلا هذه الهدية مني ..
مدت لكل واحدة منهما سوار جلدي عريض وقد كتب خلفة اسماؤهن ..
جودي : هذا ...
ساندرا : عهد صداقتنا .. جودي هذه لك أيضا ... منذ ذلك اليوم وأنا سأعطيك أياها ولكنني تركتها لهذا اليوم ... " ثم مدت لها بكيس عندما عرفت جودي بمحتواه بكت وضمتها وهي تتمتم بكلمات الشكر ...
تينا : ماقصة هذه الحقيبة ؟
جودي : قبل فترة ذهبنا للتسوق معا وقد اعجبتني هذه الحقيبة ذات اللون الفيروزي ولم استطع شرائها لأنها باهضة الثمن .... ويبدو ان ساندرا عزيزتي اشترتها لأجلي ..
ضحكت تينا ثم قالت بمرح : أشعر بالغيرة ...!
ساندرا : سأشتري لك في المرة القادمة ... والآن علي الذهاب ....
ثم قامت الصديقات بتوديع بعضهن البعض بدموع تحمل الكثير من المشاعر ...
\
/
\
بعد أن ذهبت ساندرا إلى المنزل ... قالت تينا : ليس لنا مزاج في اللهو واللعب ... دعينا نذهب إلى منزلي ونتناول طعام العشاء معا ..
جودي: لابأس ..
\
/
\
في المنزل ... وبالتحديد في الصالة الخارجية ... كانت ساندرا قد اكملت تجهيز حقائبها وقد طلبت من سائقها ان يقوم بترتيبها في السيارة ريثما تأخذ جولة في أنحاء ذلك المنزل الذي احتضن الكثير من الذكريات لها ...
توقفت عند غرفة فرانك ثم طرقت الباب بهدوء ... سمعت صوته بأذن لها بالدخول ... ماهي إلا ثواني وقد رأت علامات الاستغراب والصجمة على وجهه ...
جودي : فرانك ... انا مسافرة اليوم بلا عودة ... أردت إلقاء التحية عليك قبل ذهابي ...!
فرانك : بلا عودة ؟...
ساندرا : سأذهب إلى امريكا لأكمل دراستي في مجال المحاماة واتخرج واعمل هناك ... ارجوك اهتم بجدتي واخوتي ... فهم في رعايتك ... إلى اللقاء
ثم خرجت ولم تترك لفرانك فرصة في محادثتها ...
بعد خروجها اكملت جولتها وقابلت ستيف ويبدو على وجهه انه يبحث عن شئ ما
ساندرا : ستيف ؟... عن ماذا تبحث ؟
ستيف : أوه ساندرا ... ابحث عن والدي ألم تريه ؟
ساندرا : سمعت انه ذهب في رحلة عمل عاجلة صباح اليوم ..
وضع ستيف يده على راسه وهو يقول بتهكم : ياإلهي ... ذهب وانا لم احدثه في الموضوع ...
ساندرا : أي موضوع ؟
صمت ستيف ثم قالت وكأنه ينتظر هذا السؤال منذ فترة : أريد من والدي ان يستبدل جودي بخادمة أخرى ... لم أعد اريدها
/
\
/
\
في الساعة الثانية عشر ليلا ... خرجت جودي من منزل تينا والظلام يلف قلبها ليشعرها بالخوف ... كانت تمشي بسرعة وقد أمسكت بهاتفا في يدها... عند اقترابها من المنزل
ابتسمت وقالت بأريحيه : الحمد لله ... وصلت بســــ " ثم تلاها صرخة لم تكتمل بسبب ان هناك شخص قد وضع منديلا على فمها ... ماهي سوى ثواني حتى سقطت نائمة بسبب رائحة المخدر القوي ... وسقط معها هاتفها وتحطم لقطع صغيرة
\
/
\
في الساعة الواحدة ليلا ... كان ستيف في غرفته يمشي ذهابا وإيابا من توتره ... وقد أمسك بهاتفة المحمول ... وهو يزفر بغضب وتوتر
ستيف " أين ذهبت ؟... منذ ساعة وانا احاول الاتصال بها ..!... هي تعلم انها يجب ان تكون في المنزل قبل الساعة الثانية عشرة ...
ثم أعاد الاتصال ولكن صوت تلك المرأه يخبرة ان هاتفها مغلق .... رمى هاتفة بقوه على سريرة ثم استلقى عليه ووضع يده خلف رأسه وهو يتذكر ماقالته ساندرا له ...
\
/
\
من هو صاحب الأزهار ؟
ما الشئ الذي قالته ساندرا لستيف ليسبب له التوتر ؟
هل ستضل جودي خادمة له ؟.. أم انه سيستبدلها ؟
ساندرا وماينتظرها هناك ؟
أحداث كثيرة وأسرار كنت أود إنهائها في هذا الجزء ... ولكن الأحداث قد أجبرتني على وضعها في الجزء القادم ... أعتذر منكن عزيزاتي على التأخير والتقصير ...
تقبلوني
أهلين بنات وربي آسفه
ان شاء الله برجع ارد عليكم وعلى تعلقاتكم
بس اللحين بنزل لكم جزئين لعيونكم

الجزء العاشر

في الساعة الواحدة ليلا ... كان ستيف في غرفته يمشي ذهابا وإيابا من توتره ... وقد أمسك بهاتفة المحمول ... وهو يزفر بغضب وتوتر
ستيف " أين ذهبت ؟... منذ ساعة وانا احاول الاتصال بها ..!... هي تعلم انها يجب ان تكون في المنزل قبل الساعة الثانية عشرة ...
ثم أعاد الاتصال ولكن صوت تلك المرأه يخبرة ان هاتفها مغلق .... رمى هاتفة بقوه على سريرة ثم استلقى عليه ووضع يده خلف رأسه وهو يتذكر ماقالته ساندرا له ...

"
ساندرا : ستيف ؟... عن ماذا تبحث ؟
ستيف : أوه ساندرا ... ابحث عن والدي ألم تريه ؟
ساندرا : سمعت انه ذهب في رحلة عمل عاجلة صباح اليوم ..
وضع ستيف يده على راسه وهو يقول بتهكم : ياإلهي ... ذهب وانا لم احدثه في الموضوع ...
ساندرا : أي موضوع ؟
صمت ستيف ثم قالت وكأنه ينتظر هذا السؤال منذ فترة : أريد من والدي ان يستبدل جودي بخادمة أخرى ... لم أعد اريدها
ساندرا بصدمه : ماذا ؟.. ما الذي تقوله ياستيف ؟
ستيف بلامبالاة : كما سمعت ...
ساندرا وقد اعتدلت وقفتها وكتفت يديها وقالت بنبرة مخيفة : إذن ستسلمها لفرانك بكل سهولة ...!
ستيف بدهشه : فرانك ؟... " لقد نسيته تماما "
ساندرا : نعم ... بالتأكيد أنت تعلم أن فرانك يريد أن يكون كل شئ في الدنيا ملكه ..!
صمت ستيف ولم يعقب على كلامها فاكملت ساندرا قائله
ساندرا : لقد سمعت من جدتي انك تحبها ... لماذا تتخلى عنها بهذه السهوله ؟.. ربما هي تحبك أيضا ... ثم إنك تعلم لو أخذها فرانك سيجعلها عبدته وربما يهينها ... ستيف فكر جيدا قبل اتخاذ القرار .. وايضا فكر بمشاعرها وماذا سيحصل لها بعد طردها ... ستكون مشتته بلا منزل وبلا مال .. وسيستغل فرانك هذا ويجعلها تعمل عنده.. وأنت أكثر شخص يعرف هذا ... "ثم نظرت إلى ساعتها وقالت " لقد تأخرت لايمكنني الحديث معك أكثر ... لكني أتمنى ان تعيد النظطر في هذا الموضوع ..
"
ستيف " يالي من غبي أحمق ... كيف انني أردت تسليمها إلى ذلك الفرانك بكل سهوله ؟... ولكن حقا أين هي الآن ؟ ...
\
/
\
في مكان كبير ومخيف ... قد حجب أي نور متسلسل من خارجه ... كانت جودي مرمية في هذا المكان وقد تناثر شعرها على وجهها وعلى الأرضية المتسخة وهي لاتزال تغط في السبات بسبب ذلك المنديل المشبع بالمخدر ....
بعد ساعة استيقظت جودي وهي تنظر إلى المكان باستغراب
جودي " أين أنا ؟... ماهذا المكان ؟ ..." ثم تذكرت ان هنالك شخصا قد وضع منديلا على فمها وأنفها لتنام بعدها مباشرة ... وقفت مذعورة وهي تنظر تارة لليمين وتارة للشمال وتصرخ : هل يوجد أحد هنا ؟ ... مرحبا ...!
أتاها ذلك الصوت الذي لم تتوقعه أبدا : هل أستيقظت ؟
جودي : أنت ...! أين أنا ؟ وماهذا المكان ؟
فرانك : لاتقلقي عزيزتي لسنا بعيدين عن المنزل ... هذا أحد المستودعات التي نستعملها في شركتنا حين تأتي البضائع ..
جودي بغضب: لماذا أنا أتواجد في هذا المكان؟ ..
فرانك بعد ان ضحك تلك الضحكة الخبيثة والتي هي من سماته : لقد حاولت معك بالهدوء فرفضتي ... ليس هناك حل سوى القوة ...!
جودي " الحمد لله أنه فرانك وليس غيرة " : القوة ؟... وهل اختطافك لي بهذه الطريقة ستجعلني اتبعك ؟
اقترب منها فرانك وقال بهدوء غريب : لقد قلتها لك مسبقا وسأعيدها ... تعالي معي ... سأجعلك أميرة في مملكتي ... وسأعطيك من المال مايكفيك وعائلتك ...
قالت جودي وهي تنتظر مانهاية هذا الموضوع : وهل أترك عمي مايكل وستيف ؟... ماذا سيقولون عني ؟
فرانك وقد تهللت أساريرة ظنا منه أنها موافقة : نهرب ..! ... سنهرب معا إلى بلد بعيد وعندما يفقدون الأمل في العثور عليك سنعود ...
جودي بحده : ولماذا علي الهروب معك ؟
فرانك باستغراب : لأنك ستكونين حبيبتي ..!
جودي : وهل أنت من يقرر أني سأكون حبيبتك أم لا ؟
فرانك : ما الذي تقصدينه ؟... أنا أحبك واقبلك كحبيبة لي
جودي : إذن أنت صاحب الأزهار ...!
فرانك : بالتأكيد ... ومن سيعطيك غيري ؟... لقد أعجبتك أليس كذلك ..!
جودي بسخريه : آه كثيرا !! ... لكن للأسف أنت كاذب ..!
فرانك بغضب : ماذا ؟
جودي بشجاعة : قلت كاذب ... وأكبر كاذب .. أنت فقط تريدني أن أذهب معك حتى تربح في تحدياتك الغبية مع ستيف ... لقد أخبرتك مرارا وتكرارا أنني لن أكون معك أبدا ...!
اقترب منها فرانك بغضب وأمسك بيدها وهو يسحبها : ستأتين معي شأت أم ابيت ..!
جودي : اتركني ... اتركني فرانك .. فرانك وماذا عن حبك لساندرا ؟
توقف فرانك وهو صامت ... جودي لاترى من ملامح وجهه شيئا بسبب أن ظهرة كان مواجها لها ...صمتت جودي لصمته ثم ألتفت فرانك إليها والشرر يتطاير من عينيه ...
فرانك بغضب : ماذا قلتي ؟...
جودي صمتت قليلا بعد أن رأته ولكن سرعان ماعادت شجاعتها ثم قالت : أنت تحب ساندرا أليس كذلك ؟.... رغم مظهرك الشرير وتصرفاتك التي توحي بذلك إلا انك تحمل قلبا طيبا ويحب ساندرا بجنون ..!
وجه فرانك إليها ظره ثم قال بنبرة مؤلمة : ولكنها ... تكرهني ... ولقد ذهبت بلا عودة ..!
جودي : بلا عودة ؟ .... كيف ذلك ؟
فرانك : لقد أتت إلي واخبرتني بذلك ... لقد ذهبت في طريقها ... وأنا سأظل أحبها بكتمان كالسنوات الثلاث الماضية ..!
صمتت جودي ولم تدري ماتقول ... ثلاث سنوات كثيرة جدا لكتمان الحب ...!
دقائق كثيرة مرت والصمت لايزال مخيما عليهم ... حتى تحدثت جودي قائله : ألم تعترف لها ؟...
فرانك : هل تظنين انها سترحب بي بعد أن دمرت حياتها ؟ ... بالتأكيد لم أفعل لعلمي أنها سترفض
جودي بغضب : ماذا ؟.... وكيف لك أن تستبق الأمور وأنت لم تجرب في الأصل ؟
فرانك بألم : لن تغفر لي أبدا ... أبدا
جودي : فرانك ... صدقني ساندرا لها قلب طيب جدا وستسامحك لو علمت بدافعك ... على الأقل لن تكرهك ... ثم إن سنتين كافية لتنسى مافعلته بها ...
فرانك : لا أظن ذلك ... ليس لي أمل حتى ...!
جودي : فرانك ... هل تعلم أن تيدي خطيبها السابق سيتزوج بعد شهر ؟
ألتفت إليها فرانك وقال بصدمة : ماذا ؟
أكملت جودي بعد أن رأت ردة فعلة المشجعه : ألم تفكر بمشاعر ساندرا في ذلك اليوم ؟... لقد قالت لي ذلك صباح اليوم وقلبها يتقطع حزنا ... سيكون وجودك عندها حتى وإن كانت تكرهك شيئا رائعا ...
لم يأتها رده فأكملت قائلة : فرانك ... إلحق بها وحاول منعها من السفر .. اخبرها بحبك لها ... لم لاتحاول بذلك ؟...
فرانك بنبرة غريبة : أخرجي من هذا المكان ... ستجدين الباب عن يمينك خلف تلك الشاحنة المتوقفة ...
جودي : ولكن ... فرانـ
فرانك بغضب : قلت اخرجي ... ستعرفين موقعك حال خروجك ... المنزل ليس بعيدا
جودي : هل ستلحق بها ؟
اتجه فرانك إلى مكان ما ولم يرد عليها ...
جودي : يبدو أنني قد أثرت فيه ... "ثم ابتسمت بفرح " لقد كان حدسي صادقا ... يحبها ..!!!
\
/
\
نظر ستيف إلى ساعتة وهو يصرخ بغضب : الساعة الثانية والنصف ...!.. أين ذهبت تلك المجنونة ؟.... هل حدث لها مكروه ... سأخرج للبحث عنها
استبدل ملابسة وأخذ معه مايحتاج واتجة في طريقة للبحث ...
\
/
ابتعد عن المنزل لمسافة عشرة أمتار وهو لايزال يبحث ... رأي شيئا يمشي أمامة في الظلام وكأنه ظل أمرأه ... فقال متسائلا : جودي ؟
بعد أن وضح ذلك الظل وقد أصبحت أمامه وتنظر إلية باستغراب
جودي : ستيف ؟... لماذا أنت في الخارج في مثل هذا الوقت ؟
أمسك ستيف كتفيها وهو يهزها بغضب وبصرخ في وجهها : ماذا أفعل ؟... ألا يجب علي أن أسألك هذا السؤال ؟... لقد ظننت أن مكروها أصابك وها أنا أراك تتسكعين في الأنحاء ..!... كل يوم ولمئات المرات أكاد أجن بسببك ..! ... أليس لديك حس بالمسؤولية ؟... " ولكنه صمت عندما رأى دموعها وقد سالت على وجنتيها وهي تنظر إليه صامته بخوف "
ستيف : تـبكيـن ؟...
أحاطها بذراعيه واحتضنها وهو يمسح على شعرها بحنان : آسف ... لكن .. أنا ... كنت خائفا عليك لم أقصد ذلك !
لم ترد جودي عليه ولكنها أمسكت بقميصه وشدت عليه وهي لاتزال تبكي ..
بعدها بقليل هدأت جودي ثم ابتعدت عنها وقالت بخجل : آسفة ...
ابتسم لها ستيف وقال : لابأس .. تعالي إلى عندما تكونين بحاجة إلى البكاء ..!
احمرت وجنتيها وقالت لتغير الموضوع : لنعد إلى المنزل ...
ستيف : أريدك أن تأتي معي إلى مكان ما أريد محادثتك
جودي: تريد محادثتي ؟... لابأس أين ؟
ستيف : تعالي معي ...
وأمسك بيدها وانحرفا عن طريق المنزل ومشيا حتى وصلا مكانا عاليا يقع على تلة ... كان مكانا جميلا لمراقبة المدينه من عنده .. ويوجد به كرسي خشبي طويل ... ولاتمر السيارات من عنده إلا نادرا ...
جودي بدهشه : ياله من مكان رائع ..!... كيف اكتشفته ؟.!
ستيف : آتي إليه أحيانا عندما أكون متضايقا او أشعر بالملل
اقتربت جودي من السور الحديدي القصير ووضعت يديها عليه وهي تنظر إلى كامل المدينة تقريبا ... وعندها قالت بدهشه : ياله من مكان عالٍ جدا ...
اقترب ستيف وصار ملاصقا لظهرها وهو يضع كلتا يديه على نفس السور وكأنه يمنعها من الحركة ثم قال مؤيدا : إنه كذلك ... انظري " ثم أشار بيده لناحية اليمين " هذا هو منزلنا ... ومن يسارك يوجد ذلك المعلم الطويل ... ومن أمامنا مختلف المباني المعروفة والمشهورة في بلدنا ...
جودي : إنه حقا رائع ... هل تسمح لي بإستئجار هذا المكان ؟
اقترب ستيف من اذنها وهمس قائلا : بالتأكيد ...فهو لنا .. أنا وانت فقط.... " ثم ابتعد عنها وأكمل بنبرة ضاحكه" ولعلمك لايأتي إليه الكثير من الناس أي انك تستطيعين البكاء والصراخ فيه كما شئت لاأحد يسمعك أو يراك ...
ارتبكت جودي من اقترابه منه فقالت لغيير دفة الحديث : ماهو الموضوع الذي تريد محادثتي به ؟
ستيف : أين كنت حتى هذه الساعة ؟
جودي : عند تينا
ستيف : حتى هذه الساعة ؟... ألا ينام اولئك الناس ؟
صمتت جودي محاولة البحث عن كذبة أخرى ... فقال ستيف بنبرة مخيفة : لاحاجة للكذب اخبريني فقط أين كنت ؟
جودي : مع فرانك
ستيف بغضب : ماذا ..!.. مع فرانك ماذا كان يريد منك هذا الحقير ؟
جودي " سيكتشف كذبي عاجلا أم آجلا .. سأقول له وليحدث مايحدث "
" ثم بدأت بسرد القصه من وضع فرانك لتلك الأزهار على باب غرفتها حتى ماحدث قبل قليل "
كان ستيف يضغط بقوه على السور وكأنه يحاول تفريغ شحنات غضبه ... بعدها بقليل تكلم بغضب : ذلك الأحمق الخسيس ... كيف يتجرأ على فعل هذا ؟؟..!!..
ثم تحرك من مكانه وهو متجهه إلى الأسفل وهو يقول : سألقنه درسا لن ينساه أبدا ..!
اسرعت جودي لتقف أمامه وهي تضع يديها على صدره لتردعه قائله : توقف أرجوك ... الأمر لايسحق كل هذا ... فأنا بخير ولم يصبني أذى ... أرجوك دعه يلحق بساندرا فقد تكون آخر مرة يراها ..!
نظر إلأيها ستيف بنظرة غريبة ثم قال بهدوء ..: لنعد إلى المنزل ..
تبعته جودي بصمت إلى المنزل ..
\
/
\
كان فرانك يجلس في شرفة شقته التي اشتراها منذ زمن ويذهب إليها في أوقات متفاوته وهو مستند بذراعيه على سورها ...
فرانك " هل ماقالته جودي صحيح ؟... سنوات حبي هل ستذهب هباءا أم انها وأخيرا ستزهر ؟... أعلي اللحاق بها ؟... " ثم أمسك رأسه بكفيه وهو يصرخ بعجز " لا أعلم .. لا أعلم .." ثم نظر إلى ساعته وقال " هل ذهبت ؟...
أخرج هاتفة المتنقل وأجرى الاتصال بشركة الطائرات ...
الموظف : مرحبا ... هنا خدمة العملاء
فرانك : أهلا بك ... أريد أن استفسر عن الرحلة المتوجهه إلى أمريكا هل أقلعت الطائرة ؟
الموظف : ليس بعد ..ستقلع بعد قليل ..
فرانك : حسنا .. أشكرك
ثم أغلق هاتفة وهو يقول بأمل : هذا جيد ... لم تقلع بعد ..!
جرى بسرعة وركب سيارته الرياضيه وانطلق بأقصى سرعة متوجها بها إلى المطار
فرانك " انتظريني ساندرا ... أرجوك لاتذهبي ..! "
\
/
\
" هذا هو النداء الأخير الأخير المتوجه إلى أمريكا ... الرجاء من الجميع التوجه إلى البوابة السابعه ... أكرر ............."
وقفت ساندرا وهي ممسكه بحقيبتها اليدوية ومن خلفها خادمتها تمسك بحقيبتها الكبيرة لتضعها مع حقائب المسافرين ... ألقت نظرة أخيرة على المكان وكأنها نظرة مودع ...
ساندرا " إلى اللقاء ... يامدينتي العزيزه " ... ثم توجهت إلى البوابة السابعة كما سمعت وانساقت بين أكوام المسافرين ...
في نفس المكان كان فرانك قد وصل لتوه .. ترجل من سيارته وتركها مفتوحه وهو يجري بكل ما أوتي له من قوه ... دخل إلى بوابة المطار الرئيسيه وكأنه عاصفه ... دارت عيناه في المكان لتتوقف عن كل فتاة شقراء ويعلم انها ليست هي ...!
ثم جاء إلى مسامعه صوت تلك المرأه لتقتل أمله الأخير ...
" لقد تم إقلاع الطائرة المتوجهه إلى أمريكا ... الرحلة التالية هي المتوجهه إلى فلندا ......."
وقف مشدوها ثم تهاوى على ركبتيه وهو يشد عليها بكفية ويقول " لقد أضعت فرصتي ...!... ذهبت ساندرا .. وبلا عوده ..! "
\
/
\
بعدها بيومين ... كانت الجده قد ودعت أصحاب المنزل وهي تشكرهم بابتسامة ... وكعادتهم التوأم قد تركوا بصمة واضحة في حياة جودي والبقية ...
عادت الأيام كما كانت بهدوئها ولايعلم أبطالنا مايخفية المستقبل لهم ...!
\
/
\
تجلس جودي في غرفتها كراحة لها ... أمسكت هاتفها المحمول وأجرت الاتصال بتينا ... ردت عليها تينا بإزعاجها المعتاد وصراخها الذي يصم الآذان ...!
جودي : تينا ... أرجوك أنا لست في المكسيك لتصرخي هكذا ...!
تينا : أهذه طريقة لتفرحي معي بعملي الجديد ؟..
جودي : وكيف علمتي أن هذا العمل سيكون ملائما لك ...
تينا : بالتأكيد .. فقد أجروا لي اختبارا واختاروني لأكون عارضة عالمية ...!
جودي : وماهي طبيعة عملك ؟... هل ستكون فقط لشركة مساحيق التجميل التي سيفتتحها أخوك ؟
تينا : سأكون عارضة أزياء لشركه خطيبة أخي جاكلين .. وعارضة للمساحيق التجميليه في شركتنا ...
جودي : هذا رائع ... عمل سهل وممتاز ... لاتنسي استخدام تلك الإبتسامة القاتلة ...!
ضحكت تينا وقالت : بالتأكيد ...
جودي : تينا ... متى ستكون حفلة الأفتتاح ؟
تينا : ربما في بعد شهر من الآن ..
جودي : جيد ... أستطيع أخذ إجازة من العمل حتى موعد الحفل ..!
تينا : نعم نعم ... عليك أخذها الآن فقد أحتاجك فيما بعد ... فأنا أثق بذوقك ..!
جودي : صدق من قال أن الدنيا مصالح ...!
بعد مدة أغلقت جودي من تينا وأجرت أتصالا آخرا إلى ساندرا
ساندرا : مرحبا جودي ....
جودي : أهلا ساندرا كيف حالك ؟...
ساندرا : الأمور تسير على خير مايرام ... أستغرقت أياما في مراجعة بعض الأوراق اللازمة وقد تفرغت هذا اليوم فقط ...!
جودي " أريد أن أسألها عن فرانك لكن كيف ؟" : هذا جيد ... أي أنك ستباشرين الدراسة في الغد ..
ساندرا : أجل
جودي : وهل تسكنين لوحدك ؟
ساندرا : أجل ... في منزلنا الذي نزورة أحيانا في العطلة الصيفية ... يوجد الكثير من الخدم فيه ...
جودي : رائع ... إذن انت تسكنين وحدك مع الخدم فقط ... بدون أي شخص آخر !
ساندرا : هذا صحيح ... وحدي فقط ..
جودي " ذلك الفرانك الغبي ... يبدو أنه لم يلحق بها ... ولكن مهلا إذا كان لم يلحق بها فأين هو ؟... منذ ذلك اليوم لم أره ...!
ساندرا : جودي ؟... هل تسمعينني ؟
جودي : ماذا؟... آسفة لم أسمعك هلا عدتي ماقلتي ؟
واستمرت الأثنتان في المكالمه وأخذ أخبارهما
\
/
\
ستيف : ماذا قلتي ؟
جودي : كما سمعت .. أريد إجازه لزيارة أهلي ..!
ستيف : ومن سيتدبر أموري في غيابك ؟
جودي : ليس من شأني ..!... اختر خادمة مؤقته لخدمتك أثناء غيابي ..
ستيف : لا ... أنا أرفض ذلك ..!
جودي : ولكن ... ستيف أرجوك
ابتسم ستيف بخبث وهو يقول : ترجيني أكثر..!
غضبت جودي منه فوقفت وقالت بغضب : سأذهب شئت أم أبيت ..!
ثم همت بالذهاب حتى قالت ستيف وهو يضحك : حسنا حسنا لاتغضبي ... سأسمح لك ولكن على شرط ..!
جودي : ماذا ؟
ستيف : ستكونين مرشدتي السياحيه ..!
جودي : ماذا قلت .....!
ستيف : كما سمعت ... سأذهب معك
جودي : ولكن ..
قاطعتها ستيف قائلا : سأتكفل بكل شئ ... لاتقلقي !
جودي : كما تريد ... ولكن فلتعلم انني سأكون في إجازه ... لن أعمل ..!
ستيف : حسنا فهمت ...
\
/
\
قبل يوم سفر جودي وستيف ذهبت جودي إلى منزل تينا لتقضي آخر يوم معها
تينا: أرجوك جودي .. أجلي موعد إجازتك ليوم آخر ... فقد تم تقديم موعد حفلة الأفتتاح في هذا الشهر ..َ
جودي : لا أستطيع ... لقد أخبرت أهلي انني سآتي إليهم ... ثم انك اخبرتني انها ستكون في الشهر القادم ..!
تينا بحزن : أرجوك ...!
جودي : تينا أرجوك انتي ... اسمحي لي وأنا أعدك انني سآتي في حفلة زفاف أخيك ... متى قلتي أنها ستكون ؟
تينا : بما أن موعد حفلة الإفتتاح في هذا الشهر ... أعتقد انها ستكون الشهر القادم ..
جودي : موعد مناسب ... أعدك انني سآتي
تينا : حسنا سأسمح لك فقط هذه المرة ...!...
\
/
\
في صباح الغد ... وقد صارت الشمس في كبد السماء ... هبطت الطائرة في مطار شركة مايكل ستيوارت الخاص ...
جودي : ولماذا علي الذهاب في طائرتك الخاصه ؟..!
ستيف : لأنك معي ... .. ألا يعجبك هذا ؟.. ألم تري مقدار أهميتي ؟.. لو أنني لم آتي معك لكنتي مسافرة عادية في آخر درجة والطائرة لم تقلع بعد ..!
جودي : يالك من مغرور ..
ترجلوا من الطائرة وكانت السيارة في انتظارهم لتقلهم إلى منزل عائلة جودي ...
\
/
\
دق جرس المنزل منبئا بقدوم جودي ...
أسرعت سارا " والدة جودي " إلى الباب لتفتحه وتستقبل فلذة كبدها ...
فتحت الباب ثم قفزت جودي إلى حضنها والأم تبكي بشوق
سارا : حمدا لله أنني رأيتك ...
جودي : لقد اشتقت لك يا أمي ...
سارا : وأنا كذلك اشتقت لك كثيرا ...!
جورج " والد جودي " : سارا ... اتركي ابنتي اريد ان احتضنها .. فقد أضناني الشوق ..!
احتضت جودي والدها بحب واتبعته بحضن آخر إلى اخيها الصغير نيد وهي تقول : لقد كبرت كثيرا منذ آخر مرة ..!
نيد : يالك من كاذبة ... حتى إن سنة كاملة لم تمر لأكبر بهذه السرعة ..!
أخرج ستيف ذلك الصوت من حنجرته ليخبرهم بوجوده ..
جودي : آه أنا آسفة ... امي ابي أعرفكما بستيف ... الفتى الذي أعمل عنده ..!
سارا بصدمة " ستيف ؟!.... من بين جميع الناس تعمل جودي عند ستيف ..! لماذا ؟"
سلم علية الجميع بطريقة رسمية وقاموا بدعوته إلى الجلوس معهم ولكن رفض ذلك وبكل أدب ليتسنى لجودي البقاء مع والديها بكل أريحيه ...
ذهب ستيف وبقيت جودي مع أهلها يجلسون كما كانوا في الأيام الخوالي ...!
باغتتها سارا بسؤال استغربت منه جودي كثيرا
سارا : جودي ... لماذا تعملين عند هذا الشاب ؟
جودي : لم أجد عملا آخر ... ثم انني في الأصل أعمل عند والده السيد مايكل
سارا " سأتأكد لابد ان في الأمر خطاءا " : مايكل ؟... هل هو مايكل ستيوارت صاحب مجموعة شركات ستيوارت العالميه ؟
جودي : إنه كذلك ..
سارا : هل والدته تدعى سوزان ؟
جودي : هذا صحيح ... كيف علمتي ؟
سارا بارتباك : بالتأكيد هي زوجة أكبر رجل أعمال يجب علي معرفتها ... وقد رأيتها في مقابلات عديدة على التلفاز وفي المجلات
جودي : ولكنها شريرة بعكس ابنها وزوجها ...!
نظرة إليها سارا بألم ثم أطرقت رأسها ولم تعقب على جودي
سارا " لابد أن سوزان تعرف انها ابنتي .. "
جودي وقد وجهت سؤالها لوالدها : أخبرني ياوالدي ما أخبار الدين هل استطعت دفع ولو القليل منه ؟
جورج بابتسامه : ألم أخبرك .. والدك محظوظ جدا ... فقد جاء شخص واشترى مني كل السمك الذي اصطدته ذات يوم بمليونين ...
جودي بصدمه : ماذا ؟... هل يشتري سمكا بمليونين ؟
جورج : لقد شكتت بالأمر فسألته وأجابني أنه يمتلك إحدى ثلاجات الأسماك في المدينه ويطلب مني أن أكون ممولا لبضاعته ...
جودي : هكذا إذن ..
جورج : وأيضا .. قال انه سيأتيني يوما في الأسبوع ليشتري مني مجموعة طازجة بسعر عالي ...
نيد : وعلى هذا المعدل .. خلال سنه أو أقل سنكون قد استطعنا دفع كامل الدين ونعود للعيش معا
ابتسمت جودي بأريحيه وقالت : هذا رائع .. بالمناسبه نيد ما أخبار الدراسة ؟
واسترسلوا في الحديث حتى ساعة متأخرة من الليل
\
/
\
أما ستيف فقد استأجر إحدى الشقق القريبة من منزل جودي .. استلقى على السرير ليحاول النوم ثم اخرج هاتفة وقام بطباعة رسالة إلى جودي يخبرها فيها بمكان إقامته وأنه سيقابلها في الصباح ليقوموا بجولة في هذه القرية الصغيرة ...!
\
/
\
في الصباح .. ذهبت جودي لملاقاة ستيف في المكان المحدد ... بعد أن ودعت والديها للعمل وأخيها لمدرسته ... ارتدت فستانا ريفيا أبيضا وقبعة من القش تلفها شريطة باللون الوردي وقد وقفت أمام المطعم كما قال لها ستيف ...
جودي " ماهذا ... لماذا لم يأتي بعد ؟... لابد انه استغرق في النوم ... يا إلهي ألا يستطيع الاستيقاظ بدوني ... " أخرجت هاتفها واجرت الاتصال به ليرد عليها وصوته يغلبه النوم
ستيف : من ؟
جودي : ستيف ..! ... ألا تزال نائما استيقظ الساعة التاسعة الآن ... ألم تخبرني أن اقابلك في أمام المطعم ؟ ... سأنتظر ربع ساعة إذا لم تأتي خلال هذا الوقت لن أقابلك حتى عودتنا ..!
ثم اغلقت الهاتف ولم تنتظر رده ... جلست على الكرسي الخشبي المواجه لمنظر البحر ... أمواجة هادئة وقد تتغير في أي وقت ... نظرت حولها إلى الناس كان بعضهم يمشي مسرعا لتأخرى عن عملة .. والبعض منعم يجلسون في طاولات المطعم الخارجيه والنادل يؤدي عملة بابتسامة وتواضع ... وهناك بعض الطلبة قد هربوا من مدارسهم ليتسكعوا كما يحلوا لم .. مر الوقت سريعا حتى أتاها ستيف وهو يرتدي بنطالا من الجينز وبلوزة رياضية مريحة ... ابتسمت جودي لرؤيته ولأول مرة بهذا الشكل ...
ستيف بابتسامة : آسف لتأخري ... لقد تغير علي المكان فلم أستطع النوم إلا متأخرا ...
جودي : لابأس ... " ثم أمسكت بيده وسحبته إلى المطعم ثم قالت " دعنا نتناول الفطور أولا ثم اعرفك على معالم هذه القرية ..!
جلس الإثنان على إحدى الطاولات الخارجيات واتاهم النادل بابتسامته التي لاتفارقه وأخذ منهم مايريدون .... ثم أحضر لهم عصيرا خاصا يتسم به هذا المطعم ...
كان ستيف ينظر حوله باستغراب وبدهشه لرؤيته الناس وهم يتسابقون إلى مشاغلهم ..
جودي با بتسامه : هل أعجبتك القريه ؟
ستيف : أول مرة أرى قرية جميلة كهذه ..!
جودي : لقد عشت فيها سنوات من طفولتي حتى اضطر والدي لينتقلوا إلى العمل في المدينه .. إنها قرية رائعة حقا ..!
ستيف بابتسامة : هنا قضيتي طفولتك ..! ... لديك ذكريات رائعة .. كم انت محظوظه ..!
جودي : لم تخبرني عن طفولتك ابدا ..!
ستيف : ممله ... لا أتذكر انني عشت طفولتي فيها ..! فقد كان يومي مقسما بين دروس الموسيقى ودروس اللغة الفرنسية ... ثم أنا مبكر كأي طفل واستيقظ صباحا للذهاب إلى المدرسه ..! ...
صمتت جودي ثم اكمل ستيف بابتسامة : ولكن أحيانا يشعر والدي بالعطف علي فيذهب بي إلى مدينة الملاهي أو أي مكان للعب ... حتى وأن والدتي ترفض ذلك ... بالرغم من انها ليست سوى مرة أو مرتين فعلها والدي ... إلا انني ممتن له بذلك فقد صنعت ذكريات جميلة فيها ..!
ابتسمت جودي : أنه حنون ... مثلك تماما
نظر إليها ستيف بنظرة استغراب حتى قطع عليهما إحضارالنادل لإفطارهما
\
/
\
في نفس الوقت في منزل ستيف قد طرقت سوزان باب غرفته ... استغربت ذلك فذهب للبحث عن جودي لتسألها ولكنها هي الأخرى لم تجدها ... علمت من إحدى الخادمات انها طلبت اجازه فابتسمت سوزان بأريحيه " هذا جيد "
سوزان : وستيف ألم تريه ؟
الخادمة : لقد سافر
سوزان : ماذا ؟... ولكن لم يكلفة أحد بعمل فيه سفر ... أين ذهب ؟
فقالت الخادمة بخوف وتردد : لقد ... ذهب بصحبة جودي ..
صرخت سوزان بغضب : ماذا ؟
ثم اتجهت إلى هاتفها واتصلت به وغضب الدنيا قد اجتمع في عينيها
\
/
\
توقف ستيف عن الأكل واخرج هاتفه وهو ينظر باستغراب : أمي ؟؟؟...
ضغط بعلامة الرد ثم اتاه صوتها المجلجل بالغضب ..!
ستيف : على رسلك يا أمي ... لماذا تصرخين ؟
سوزان : لماذا ذهبت مع تلك الساحرة ؟... ألم تطردها بعد ؟
ستيف : لقد غيرت رأيي ... لم أعد أريد ذلك ..!
سوزان : ماذا ؟... حسنا سنتفاهم في هذا الموضوع فيما بعد ... لماذا تتواجد معها الآن ؟
عليك ان تعود إلى هنا فورا ..!
ستيف : لن أعود وهذا ليس من شأنك ..!.. ثم إن ذلك الموضوع قد اغلقته ومحوته من رأسي لاتحاولي مرة أخرى ..!
اغلق ستيف الخط وهو يزفر بغضب
قالت جودي بخوف وتردد : هل هي غاضبة من تواجدك معي ؟
ستيف : ليس من شأنها ... دعكي منها ودعينا نكمل جولتنا
جودي : حسنا ... مارأيك أن نذهب إلى مدينة الألعاب الإلكترونية
ستيف : يعجبني هذا ..!
\
/
\
بعد ان انتهوا من اللعب الملئ بالتحدي والفوز والخسارة ... ذهبوا ليتمشوا بمحاذاة البحر على الشاطئ ...
جودي : إن المكان رائع وهادئ هنا ..
ستيف : بعكس ذلك المكان ... فهو ملئ بالإزعاج وبالطلاب الهاربين من مدارسهم للعب فيها ..!
ضحكت جودي وهي تنظر باتجاة البحر ... ثم قالت بصوت غريب : هل تعلم ياستيف أنك تشبه البحر ..!
ستيف باستغراب : أنا ؟..!
جودي : فهو هادئ وجميل ... وبنسمة هواء تتحرك أمواجة بحسب قوتها .. يتغير فجاءة فيكون هائجا وأمواجة تتلاطم بقوة وبعنف ... ليكون كل من فيه ضحية لغضبة ..! ..
ابتسم ستيف : هل أنا كذلك ؟
نظرت جودي إليه وابتسمت : تماما ... وايضا هو يخبئ الكثير بجوفة ويحمل الكثير من الاشياء التي تسعد الناس ... قلبك مثل قاعه ... هو ملئ بالرغم من انه مظلم ومخيف عند رؤيته لأول مرة ..
بادلها ستيف الإبتسامة وهي ينظر إليها بحب واضح في عينيه .. حتى اتاهم صوت أحدى القواب المتوجهه إليهم
جورج : جودي وستيف ... لماذا انتما هنا ؟
جودي : لقد كنا نتمشى ...
جورج : مارأيكما بأخذ جولة معنا ...
ستيف : يسعدني ذلك ..
ركب الإثنان ثم ارتدا سترة السباحة في حالة حدوث مكروة ... ابتعدوا كثيرا عن الشاطئ حتى اصبحوا لايرونه ...
جودي : إن المكان مخيف حقا ..!
سارا : ستعتادين عليه ... خذي هذا
ثم رمت إليها بشبكة صيد متوسطة وأخرى لستيف ...
سارا : تفرقا في مكانين مختلفين حتى لاتتشابك خيوط الشبكتين ..
ستيف : هل علي أن أعمل ..!
ابتسم جورج وقال له بحنان : هو متعه ... صدقني سيعجبك ..!
بعدها بوقت وقفت جودي في منتصف القارب وهي تمسك برأسها ..
جودي : أشعر بالدوار ..!
كانت ستتهاوى إلى أرضية القارب لولا أن ذراعي ستيف كانت أسرع لتسمك بها وتضعها بهدوء وروية ...
جورج : سارا احضري بعض الماء
كانت سارا واقفة في مكانها تنظر إليهما حتى اتاها صوت جورج العالي
جورج :سارا .. ألا تسمعينني ؟
سارا : متأسفة ...
جورج : احضري بعض الماء
سارا :حسنا
احضرت سارا بعض الماء وحاول جورج رش وجهها بقطرات منه حتى استيقظت ... عدلها ستيف لوضعية الجلوس وهو يتحسس رأسها ويقول بخوف : هل مازلتي تشعرين بدوار ؟
اشارت برأسها لتخبرة ان الدوار قد ذهب عنها ..
ابتسم جورج وهو ينظر إلى سارا : لقد حدث لها مثلك عندما ركبت القارب لأول مرة ..
واستمروا في الحديث حتى حان موعد الغداء وموعد رجوع نيد من المدرسة ... اوقفوا قاربهم في مكانه وحملوا معهم ما اسطادوا من السمك واتجهوا إلى المنزل ليجلسوا جميعا حول مائدة واحدة ... يتحدثون بمختلف الأحاديث وبمختلف المواضيع ...
كان ستيف يأكل بصمت وهو ينظر إلى جودي وهي تتحدث بحماس وابتسامتها لم تفارقها
ستيف " يبدو انني ادركت واخيرا انني قد احببتها ..! ... لا أعلم كيف سأخبرها ولكني سأترك هذا لليوم المناسب ...! "
في نفس المكان كانت سارا تنظر إلى ستيف بصمت " له شعر أشقر كوالدته ... كما في تلك الصورة التي رأيتها ... هاقد شاء القدر لتعمل ابنتي عند ابن سوزان ..! ... أستغرب لماذا لم تحاول سوزان طردها ..! " ثم اخرجت تلك التنهيده التي تحمل الكثير من الألم " ..سوزان ... "
\
/
\
بعد أيام اتصلت تينا بجودي وهي تقص لها ماحدث في حفلة الإفتتاح ..
تينا : لقد كانت حقا رائعه .. حضرها الكثير من الأشخاص المشهورين ..هل تصدقين انني سأعمل من عارضة الأزياء والممثلة فيكتوريا .. كل شئ كان رائعا .. لولا أن ذلك الشاب قد عكر لي مزاجي ..! كدت ان اتسبب في إغلاق الشركة وهي لتوها قد افتتحت بسببه ..!
ضحكت جودي وقالت : ماذا فعل لتغضبي كل هذا الغضب ..؟
تينا : لقد كان يذم ملابسي وطريقة حديثي وهو ينعتني بالفتى ..!
جودي : وماذا لبستي ؟
تينا : لقد كان شكلي ولأول مرة انوثيا جدا ..! ... ارتديت فستانا باللون الزهري الغامق حتى انني لبست حذاءا عاليا ..!
جودي : وهل كنت تتحدثين بطريقتك العاديه ؟
تينا : وكيف تريدينني ان اتحدث ؟
جودي : إذن لاعجب انه نعتك بالفتى ..!
تينا : ماذا حتى انتي ؟!.. مابها طريقة حديثي ؟
جودي : ابدا انها رائعه ... فقط كنتي تصرخين وتتحدثين بسرعه ..
تينا : لايهمني تعجبني طريقة حديثي ...! فهي تشعرني بالحماس ..!
جودي : لا فائدة منك ... حسنا سأتحدث معك فيما بعد .. سأخرج بصحبة ستيف الآن
تينا : حسنا ... استمتعي ..!
\
/
\
بعد شهر كانت جودي قد عادت لأيام العمل بعد تلك الإجازه التي قضتها بصحبة ستيف وأهلها ... وجاء ذلك اليوم الذي سيتزوج فيه تيدي ...
\
/
كانت ساندرا تجلس في شرفة منزلها على تلك الطاولة وهي تنظر نظرة أخيرة للصور التي جمعتها معه لتحرقها وهي تمسح دموعها الأخيرة .... انتهت من كل مايذكرها به ثم وقفت بشموخ قائلة :سأرمي كل ماحدث خلفي ... وأعيش لمستقبلي فقط
ولكن سرعان ما أختفى ذلك الشموخ بسبب تلك الدمعة الحزينه التي سالت على وجنتيها بألم فقالت لتعزي نفسها : اليوم ... سأحزن اليوم فقط وبعدها سأبتسم .. كما قالت جودي سأجد الحب الحقيقي يوم ما
استندت بيديها على السور وقد أمسك بكأس العصير بين أناملها الناعمة ... وهي تنظر لأضواء المدينه لتبعث في نفسها بعضا من الراحة ...بعدها بقليل أتاها صوت خادمتها قائله
الخادمه : آنستي .. هناك شخص ما يود رؤيتك
ألتفتت ساندرا باستغراب لناحيتها وهي تقول : شخص ؟... من؟
فرانك : أنا ...
ساندرا بدهشه واستغراب : فرانك ؟ ...!
فرانك يتحدث مع الخادمه : اذهبي
ذهبت الخادمه ثم تقدم فرانك ووقفت بجانبها وهي لاتزال مشدوهه فاغرة فاهها ..
فرانك : هل انصدمتي من وجودي ؟
ساندرا : بالتأكيد ... لماذا انت هنا ؟
فرانك : أليس اليوم هو يوم زواج ذلك التيدي ؟
أطرقت ساندرا رأسها وقالت بألم : أجل
نظر إليها فرانك نظرة غريبة قائلا : هل مازلتي تحبينه ؟
صمتت ساندرا قليلا ثم قالت : ربما لم أعد أحبه ... لكنني لم انساه بعد
صرخ فرانك بغضب : ألم تنسيه بعد بالرغم من انه تركك بسهوله ؟
نظرت إليه ساندرا باستغراب ونظر إليها هو الآخر ... ثم بحركة سريعة احتضنها بين يديه
تسارعت انفاس ساندرا ثم تحركت محاولة الابتعاد عنه
ساندرا : ابتعد .. اتركني
فرانك بنبرة هادئه وغريبه : أرجوك .. قليلا فقط
هدأت ساندرا لتستمع لضربات قلبه السريعه ...
ساندرا " لماذا يبدو فرانك غريبا اليوم ؟ "
بعدها بقليل تحدث فرانك قائلا : ساندرا ... لاتتحركي من مكانك حتى انتهي من حديثي ... فإن انتهيت لك الحرية في اتخاذ قرارك
صمتت ساندرا فبدأ فرانك حديثه وعلامات الدهشه على وجه ساندرا مما يقوله
فرانك : منذ ثلاث سنوات أو اكثر ... بالتحديد منذ وفاة والديك ... رأيتك ولأول مرة عن قرب لأجدك قد احتضنتي اخواك الصغيران وهما يبكيان وانتي تضغطين على شفتك السفلى لتحاولي منع دموعك من السقوط أمامهما ... منذ ذلك اليوم استطعتي ان تدخلي قلبي واكتشف حبي لك بعدها بفترة ... كابرت كثيرا للإعتراف حتى رأيتك تنعزلين رويدا رويدا عن العالم الخارجي وتصنعين لنفسك عالمك ... لم استطع اقتحام ذلك العالم الغامض حتى اتى هو واخذك مني بكل سهوله ... حاولت الإحتمال وتصبير نفسي حتى عملت من شخص كلفته بمراقبتك انه في ذلك اليوم وتحت تلك الشجرة قد تبادلتما خواتم الخطوبه وتعاهدتما على البقاء معا ... غضبت كثيرا مما سمعت وسيطر علي الغضب ليجعلني ادمر حياتك بكلمات ... ومما زاد من غضبي انني علمت فيما بعد انه يحاول استغلالك .. علمت جودي بالأمر ووبختني كثيرا لعدم اعترافي حتى هذا الوقت .. شجعتني على البوح بما كبته في قلبي طيلة تلك الأيام ... أنا لا أطلب منك ان تحبيني ... وكل ما أطلبه ان تسامحيني على مافعلته وألا تكرهيني " ثم قال بابتسامة غرور ليخفي ارتباك وخوفة " وايضا تسمحين لي بالأقتراب منك لأجعلك تقعين في شباك حبي ..!
انتهى فرانك من حديثه وساندرا لم تتحرك ليتضح لفرانك ولو شيئا من ردة فعلها ...
بعدها بقليل رفعت رأسها لتلتقي عينيه الخضراوتين بعينيها المليئة بالدموع
فرانك : ساندرا ؟... لماذا تبكين ؟
ساندرا : أنا بحاجة لك ... أرجوك عدني أن لا تتركني كما فعل هو
نظر إليها فرانك بدهشه لم يكن ليتوقع هذا منها ...
أكملت ساندرا قائله : لم أكرهك يوما ... ربما شعرت بالحقد عليك عندما فعلت ذلك .. ولكني رأيت إلى الجوانب الايجابيه كما اخبرتني جودي ... فلقد رأيت انه سيتركني عند حدوث أي مشكلة صغيرة بيننا ..
تهللت أسارير فرانك وقال بابتسامة : أعدك ... لن اتركك مهما حدث
ثم وضع يده على رأسها وأعادها لمكان قلبه وهو يبتسم بأريحيه ... أما هي فقد وجدت الصدر الحاني لتبكي عليه وتفرغ كل مابقلبها ...
\
/
\
في نفس الوقت كانت جودي تجلس في غرفتها وقد استعدت للنوم ... حتى أتاها طرق هادئ على الباب ... ترجلت من سريرها وفتحت الباب لتنصدم بالشخص الواقف أمامها ..
جودي : السيدة سوزان ؟ ..!

فرانك وساندرا ونهايتهما السعيده .... ماذا سيحدث لهما وهل سيكون لهما دور في قصتنا ام انتهى ...
الجده وقد ذهبت بهدوء بعكس حضورها ...
سارا وماعلاقتها بسوزان ؟...
مانوع الشئ الذي سيحصل بتواجد سوزان في غرفة جودي ؟
تينا وبداية قصتها مع الشاب ... هل اتى من قبل في قصتنا ام هي شخصية جديده ؟؟!..

انتهى الجزء العاشر
الجزء الحادي عشر

في نفس الوقت كانت جودي تجلس في غرفتها وقد استعدت للنوم ... حتى أتاها طرق هادئ على الباب ... ترجلت من سريرها وفتحت الباب لتنصدم بالشخص الواقف أمامها ..
جودي : السيدة سوزان ؟ ..!
سوزان : آنسية جودي ... هل تسمحين ان اتحدث معك ؟
جودي بارتباك : بالتأكيد ... تفضلي
دخلت سوزان إلى غرفتها وهي تنظر إليها نظرات مستصغرة ... ثم جلست على الطاوله التي لايوجد بها سوى كرسي واحد ... وقف جودي أمامها وهي تضم كفيها لمحاولة فاشلة منها لتهدئ من نفسها
سوزان : كم تريدين ؟
جودي ببلاهه : ها ؟
سوزان بغضب : قلت لك كم تريدين ؟
جودي وكأنها فهمت المقصد : ماذا تقصدين ؟
سوزان : سأعطيك قدر ماتدريدين ولكن ابتعدي عن عائلتي ..!
غضبت جودي مما سمعته منها فقالت : لا أريد منك شيئا ... ثم انني اتيت للعمل فقط ورغما عني وليس لي شأن بك ... أنا لا أعلم لماذا تكرهينني ؟... لم أفعل لك شيئا حتى بإساءتك لي
نظرت إليها سوزان شزرا وقالت وهي تصر على أسنانها : هل تتظاهرين بعدم معرفتك بالأمر أو لأنك تريدين تمثيل دور البريئه ؟
جودي : صدقيني أنا لا أعلم عما تتحدثين ..!
سوزان : إذن هل تريدين قول أن والدتك لم تخبرك شيئا ؟
عقدت جودي حاجبيها باستغراب ثم قالت : والدتي؟... وماشأنها بالأمر ؟
نظرت إليها سوزان " يبدو أنها صادقه في أنها لاتعلم شيئا عن الموضوع " : أجل والدتك ... أتصلي بها الآن مباشرة وقومي بسؤالها ما الذي تعرفه عني ..! ... ثم اجمعي امتعتك وارحلي ...
جودي : أجمع امتعتي ؟... اتصل بوالدتي ؟.... ما الذي يحدث ..!
خرجت سوزان ولم تعقب على كلامها ثم اتصلت جودي بوالدتها ... بعد رنات قليلة ردت عليها سارا ... ابدت جودي الحديث بالسؤال عن أخبارهم ثم سألتها قائله ..
جودي : أمي ... هل تعرفين السيدة سوزان ؟
صمتت سارا قليلا ثم أزفرت وقالت : لقد كنت أنتظر اتصالك بشأن هذا الموضوع ..
جودي : أمي حقا هل تعرفينها ؟
سارا : سوزان ... لقد كانت صديقتي عندما كنا في عمرك الآن ... صديقتين حميمتين وأختان لم تجمعهما صلة الدم ... لعبنا معا وفرحنا معا وحزنا معا ...كنا نساند بعضنا البعض في كل شئ ... حتى اننا قد نتقاسم المال لنستطيع شراء مانريد ... حتى أتى ذلك اليوم الذي حصلت فيه سوزان على منحة دراسية في ثانوية مشهورة لايدرس فيها سوى الطلاب من ذوي الطبقات العليا ... أمضت سنتها الأولى على خير مايرام ... حتى أعترف لها ذلك الشاب الغني والذي يدعى مايكل بحبه لها .... ثم شيئا فشيئا أصبحا يتواعدان ويخرجان معا بشكل شبه يومي ... حتى انني لم أعد أخرج معا ... فرحت كثيرا لها ولم أعير ابتعادها عني أية اهتمام ... حتى تخرجنا من الثانوية وذهبت كلا منا في طريقها وجامعتها ... أستمرت هي بمواعدته حتى بعد التخرج ... ثم سمعت من فتاة كانت زميلة لنا أنها ستتزوج من ذلك المدعو مايكل ... غضبت كثيرا ولا أخفيك انني شعرت بالغيرة ... فبعدما أبعدها عني يريد أخذها إلى الأبد ؟ ... ثم قررت أن ابعدهما عن بعضهما ... نجحت الخطة في بدايتها حتى علمت سوزان بمقصدي ... أتت إلي وهي غاضبة وتشاجرنا ثم بعد تلك الحادثه لم أرها ... انفصلت الصديقتان ولا نعلم من تملك الحق .. هل أنا مخطئه عندما أردت الحفاظ على صداقتنا ؟... أم هي المخطئه عندما تركتني بعدما وجدت من يشغلها عني ؟.... حتى هذا اليوم كل منا تعتبر الآخرى هي المخطئة ... ولا أخفيك سرا انني قد .... قد أشتقت لصديقتي ..!
" أزفرت مرة أخرى ثم قالت بسخرية " وهاهو الزمن يلعب لعبته ليضعك خادمة لابنها ..!

صمتت جودي ولم تعقب على كلامها حتى سألتها قائله : جودي يا ابنتي ... لا أريد لها ان تسبب في أذيتك ... ثم انني لا أريدك ان تعملي عند ابنها افضل ان تأتي وتتركي دراستك على ان تعملي عنده ... ثم انني لا أريد لعلاقتكما ان تتطور ...!
جودي : علاقتنا تتطور ؟... ماذا تقصدين يا أمي ..!
سارا : ماذا ؟... ألستما تتواعدان معا ؟
ضحكت جودي ثم قالت : أي نوع من الأفكار تفكرين بها يا أمي ... لايوجد شئ بيننا
ابتسمت سارا وقالت باترياح : هذا جيد ... لقد ارحتني ... حسنا عليك ان تتركي العمل عندهم بما انه لايوجد بينكما شئ ..!
صمتت جودي ثم قالت بنبرة جديه : ولماذا علي أن اترك العمل عندهم ؟...
صرخت سارا وقالت : ماذا ..! ... ولماذا لاتتركين العمل عندهم بعدما عرفتي كل شئ ..!
جودي : أمي ... عملي عند السيد مايكل وعند ستيف ليس له شأن فيما حدث بينكما ...
سارا : جودي ..! ... أتدركين انك تعملين عند سوزان ..!
جودي : أنا لا أعمل عندها ولاتهمني ... أرجوك يا أمي اقفلي الموضوع ولا شأن لي ولستيف فيما حدث في الماضي ..!
سارا بغضب : لقد أخبرتك ان تتركي العمل ... تستطيعين العمل معنا وترك دراستك كما اردتي ... ولكن لن أسمح بتواجدك في منزل واحد تحت أمرت سوزان
جودي : آسفه أمي ... ولكنني أخبرتك لن اترك العمل بسبب أشخاص آخرين ..
والآن علي الذهاب ... إلى اللقاء بلغي تحياتي لوالدي ولـ نيد ..
سارا : جــ .....
ولكن جودي قد أغلقت السماعه ... أمسكت سارا بهاتفها وهي تضغط عليه وترص على أسنانها وتقول : جودي ... أرجوك لاتستمري بالعمل ... ستهينك ...!
\
/
\
دخل ستيف إلى غرفته ووجدتها قد أمسكت بالمنشفة المرطبه بالماء وهي تمسح التحف واللوحات ....
ستيف : جودي ؟
انتبهت جودي من شرودها على صوته فردت قائله : آه ستيف ... أين كنت ؟
ستيف بتعب : والدي لايكف عن توجيه المهمات والأوامر إلّى ..!
ابتسمت جودي وقالت بشقاوة : هذا يعجبني ..!
ثم عادت إلى عملها لتسمح لعقلها بمراجعة الأمور مرة أخرى ..
ستيف : جودي ؟... لاتبدين على مايرام ..!
جودي : لاشئ .. فقط أمر صغير علي تسويته ..
ابتسم ستيف وقال بمرح : هل تحتاجين عونا ..!
نظرت إليه جودي وقالت بسخريه : لن أذهب للشجار كما فعلت ..! ... شجارنا نحن الأنثوات راقي ..!
تمدد ستيف على السرير وهو يقول بلا مبالاة : هذه أول مرة أسمح فيها عن شجار راقي ..!
جودي : لم ولن تفهم مادمت لاتفكر ..!
اقتحمت سوزان الغرفة وعلامات الانزعاج على وجهها
سوزان " ألم تفهم ماقلته... حتى بعدما علمت بعلاقتي مع والدتها لاتضل تقترب من ابني بطريقتها التي تبدو برئيه ولكنها بعكس مابداخلها ..! "
جلست سوزان على الكرسي الموجود بالغرفه وقالت بغرور موجهة كلامها لجودي : أظن أنك قد علمتي بالأسباب ... فلماذا لاتجمعين امتعتك الآن وترحلين ..؟
نظرت إليها جودي بقهر " لم تتحدث بالموضوع إلا بوجود ستيف ... لابد انه سيدافه عن والدته بعدما يعلم السبب "
صمتت جودي فجلس ستيف على سريرة وقالت بحماس مختلط بنبرة غضب : ولماذا عليها ان تجمع امتعتها وأنا لم أسمح لها بذلك .؟
سوزان : ستيف ... مارأيك بشخص كان يود افتعال شجار بين والديك ؟
نظر ستيف إليها وقال ببلاهه : ولكنكما دائما تتشاجران ..! مالجديد؟
ضحكت جودي ولكنها وضعت يدها على فمها لكتمها عندما رأت نظرات سوزان الناريه
سوزان : مالجديد ؟... لم أقصد في الوقت الحاضر ولكن لولا رحمة الله بي لما تزوجت انا ووالدك وانجبناك ..!
ستيف : أنا لا أعلم ماذا تقولين ... ولكن كل مايهمني ان جودي لن ترحل من هذا المكان إلا بأمر مني ..!
سوزان " إذا كان لم يسأل أنا سأجيب من دون سؤال " : والدة جودي من غيرتها الشديده من والدتك أرادت ان تصرف والدك عني عندما علمت بخطبته لي في الجامعه......... " ثم أخبرته بالقصه بشكل تكون هي المظلومة في الموضوع "
عندما انتهت سوزان من سرد ماحصل نظر إليها بنظرات غريبه ثم وجه نظرة نحو جودي .... أما جودي فقد كانت تنظر إليه بخوف مما سيقوله ... بعد صمت دام لخمس دقائق
عاد ستيف ليتمدد على سريرة بهدوء قاتل ... ثم قال لحسم الموضوع : ومادخل جودي ان تترك عملها بسبب شئ لم تقترفه ؟
عقدت سوزان حاجبيها وقالت بنبرة غريبه : هل تقصد أن جودي أهم من والدتك ؟
ستيف : لم أقل ذلك ... ثم ان هذا في الماضي ..! ولاتجعليني اختار بينكما فأنت والدتي ..!
اغرورقت عينا سوزان ثم قالت بقهر : إذن انت تفضلها علي ..! تفضل خادمتك على والدتك ... لم أعهد هذا منك ..!
ثم خرجت مثل دخولها ... ما إن خرجت حتى نظرت جودي إلى ستيف الذي كان مستلقيا وقد وجه إليها ظهره ...
جودي : ستيف ؟
لم يرد ستيف عليها فعاودت جودي للسؤال قائله : ستيف هل أنت نائم ؟
لم يجبها ستيف فخرجت وأغلقت الأنوار والباب وهي تعلم انه لم يكن نائما ..
\
/
\
أشرقت شمس الصباح لستسقظ جودي من أحلامها بصوت تينا المزعج ووهي تتصل على هاتفها ...
ردت عليها جودي وصوتها يغلبه النوم ... صرخت تينا في وجهها لتستيقظ
تينا : ألا تزالين نائمه ؟... هل نسيتي ان اليوم هو يوم حفلة زفاف أخي ؟!
فتحت جودي عينيها وقالت باعتذار : أوه تينا أنا آسفة نسيت الأمر تماما ..!
تينا : أنا أعلم انك قد غرقتي في حبك لستيف مما جعلك تنسين موضوعي ..!
مطت جودي شفتيها لتقول : لا أعلم من اين اتيتي بهذه الترهات ..! ...
تينا : ليست تفاهات ... المهم هل تذهبين معي للتسوق لقضاء بعض الحاجات؟
جودي : لا بأس ... آه لقد تذكرت لم اشتري شيئا للحفلة ..!
صرخت تينا بغضب : لم تشتري شيئا ؟!... يالبرودك ! ...
جودي : مازلنا في الصباح ... سأذهب معك اليوم لشراء ما احتاج وماتريدين ...
أيعجبك هذا ؟
ابتسمت تينا وقالت : يعجبني كثيرا ... ولكن كيف ستخرجين واليوم ليس عطلتك ؟
جودي : سأتدبر الأمر ..
تينا : حسنا سأنتظرك في الساعة التاسعة والنصف في منزلي ..
جودي : حسنا .. إلى القاء
تينا : مع السلامة
\
/
\
ذهبت جودي إلى غرفة ستيف ووجدته قد استيقظ من قبل ... نظرت إليه بدهشه حتى أحس ستيف بوجودها فقال : مابال هذه النظرات ؟!
جودي : هذه أول مرة آتي إليك واجدك مستيقظا ..!
ستيف : سأعتبر هذا إطراءا بالرغم انه ليس كذلك ...
جودي : لماذا استقظت ؟... لاتقل لي انك ستذهب إلى الجامعه ؟
ستيف : بالتأكيد لا ... سأذهب إلى فرع الشركة في اسبانيا فقد استدعاني والدي إلى هناك ..
جودي : أي انك ستسافر ..!
ستيف : أجل ... بالمناسبه ليس من عادتك ان لاتذهبي إلى جامعتك ؟...
جودي : لايوجد لدي شئ اليوم ... ستيف .. إذا كنت ستسافر لا أريد البقاء وحدي في المنزل ... هل تسمح لي بالذهاب مع تينا ؟
ستيف : لا بأس ولكن ألم تذهبي إليها في يوم عطلتك ؟
جودي : اليوم مختلف .. فهو حفل زفاف أخيها وأنا مدعوه ..
ستيف : هكذا الأمر ... لابأس
ابتسمت جودي واقتربت له وهي تعدل ربطة عنقه : أشكرك .. سأشعر بالملل ... متى ستعود؟
ابتسم ستيف لها وقال : لن أتأخر ... ربما صباح الغد
جودي : سأكون بانتظارك
ثم ابتسم كلاهما ولغة العيون هي من تتحدث ... انتبهت جودي ثم ابتعدت عنه وقالت بتوتر وارتباك : سأذهب الآن ... إلى اللقاء
ابتسم ستيف لعفويتها ثم حمل حقيبته الدبلوماسيه وخرج لسائقة الذي كان بانتظاره
\
/
\
عندما كانت جودي وتينا تتسوقان ... كانت جودي تنظر لفستان قد اعجبها ... اشترته بعد نظرات تفحص ومشاورات بينها وبين تينا ... خرجت الاثنتان من المتجر وجلستا على الكراسي الطويل بداخل المركز التجاري ...
ابتسمت تينا وقالت : آخر مرة أتينا إلى هنا كانت ساندرا بصحبتنا ..
ابتسمت جودي وهي تتذكر الأيام الجميله ... ثم قالت وهي تتذكر : ألم أقل لك ماحدث ؟
تينا : ماذا ؟
جودي : كما توقعت ... فرانك يحب ساندرا !!
قفزت تينا من مكانها وقالت بصراخ : يحبها ..!
نظر إليها كل من في المتجر فابتسمت بغباء وعادت إلى مكانها ... قالت جودي وهي تضرب على فخذها : لقد احرجتنا ..! ...
تينا : اعذريني ... انصدمت ..!
جودي : يا إلهي ...
تينا : دعينا من هذا واخبريني ماذا حدث؟
جودي : لقد اكتشفت انه يحبها وواجهته بذلك ... غضب مني كثيرا وانكر ولكنه في النهاية اعترف لي ... اخبرته ان يذهب ويمنعها من السفر ... ولكن يبدو انه لم يلحق بها ذلك الغبي ..!
تينا : لاتحكمي عليه .. ربما لحق بها ولكنه ربما فات الأوآن ..!
أخرجت جودي هاتفها من حقيبتها وهي تقول : ربما ... سأتصل بها ونتحدث معها معا ..
بعد رنات قليلة أتاهم صوتها ثم قامت الاثنتان بتشغيل الفيديو لتظهر صورهما ...
تينا بصراخ : مرحبا ساندرا ... لقد اشتقت لك كثيرا ....!
ضحكت ساندرا مما سمعت وقالت : وأنا كذلك اشتقت لكما ...
كانت جودي ستبدأ حديثها حتى ظهر لهم فرانك وهو يجلس بجانب ساندرا ...
فرانك : أوه جودي عزيزتي لقد اشتقت لك ..!
نظرت إليه جودي شزرا ثم قالت : يالك من لعوب ... تقول ذلك وساندرا بجانبك ..!
ضحكت ساندرا وقالت : ليتك تسمعين مايقول عندما يقابل فتاة تمشي في الشارع ..!
فرانك : انت السبب لاتسمحين لي بقول كلمات جمليه لك ... فأنا أفرغ مابقلبي عليهن ..!
جودي : إنك حقا غبي ... " ثم ابتسمت بفرح " ولكن الحمد انكما اجتمعتما اخيرا ..
ابتسم الاثنان ثم قال فرانك وهو ينظر إلى تينا : جودي لم تخبريني ان لديك صديقة جميله ..!
جودي : وهل انا مجنونه لأعرفك على صديقتي ..!
تينا : ثم انك لم تعجبني ..!... لست نوعي المفضل
وضع فرانك يديه على وجهه وكأنه يبكي وقال بنبرة مضحكه : لقد حطمت قلبي وحبي ..!
ضحكت ساندرا وجودي أما تينا فقد اعرضت وجهها بعلامة انه لم يعجبها .... ثم قالت ساندرا بفرح : جودي ألم اخبرك .. واخيرا فرانك قرر ان يكمل دراسته الجامعيه في نفس جامعتي ..!
جودي : حقا ... ياله من خبر مفرح
تكملن فرانك بجديه قائلا : إذا كانت الدراسه هي من ستقربني من ساندرا فسأدرس كل سنوات عمري ..!
جودي : على هذا المنوال لن تتزوجها ابدا ..!
احمرت وجنتي ساندرا وقالت بخجل : جودي ماذا تقولين ... لاتحرجيني
واستمروا في الحديث ثم بعدها في التسوق حتى مغيب الشمس وحان وقت الحفلة المرتقب ..
\
/
\
نظرت جودي إلى شكلها وقد وضعت اللمسات الأخيرة لتوها .. ابتسمت لنفسها في المرأة وطبعت قبلة عليها وهي تضحك بشقاوة ..!
كانت ترتدي فستانا من القماس البني الفخم ... قصيرا يصل لما فوق ركبتيها وصندلا عاليا باللون السكري ليبرز جمال ساقيها ... وتركت شعرها منسدلا بتجعدات بسيطه ووضعت وردة باللون السكري على جانبة ... وأنهت شكلها بلمسات بسيطة من مساحيق التجميل على وجهها الأبيض الجميل ...
جودي " حقا انني جميلة ..! .. ولكن ليس هناك من يقدر هذا الجمال ...!
\
/
\
وقفت تينا لانتظار جودي وقد اتصلت عليها للتو لتخبرها بقربها ... جلست تينا على ذلك الكرسي في الخارج ... نزل ذلك الشاب من سيارته الذي وصل لتوه ... كان شكله مرتبا وجميلا ... تقدم للدخول للصالة الرئيسيه ولكنه وجد تينا تجلس على الكرسي الخارجي ... وقف أمامها وهي ينظر إليها بقرف ... بادلته تينا نفس النظرات ثم اعرضت بوجهها عنه بغرور ... ابتسم بخبث ثم قال : هل انت مجنونه لتجلسي وحدك في الخارج ؟
تينا : ليس من شانك ..!
: حسنا ليس من شأني ... ستندمين على ذلك يوم ما
نظرت إليه تينا بغرور : من تظن نفسك ؟
: الشخص الذي سيكسر غرورك ..!
تينا : لا أظن هذا ...
ثم سطع في عينيهما نور السيارة القادمة ... علمت تينا انها جودي لأنها سيارة أجرة .. تركت الشاب الواقف ومشت بسرعة لتضمها وتبارك لها تلك الأخرى ... ثم دخلت الأثنتان إلى الصالة الداخلية ونسيت تينا تماما الشاب الواقف هناك ..
\
/
\
دخلت جودي بصحبة تينا واندهشت مما رأته ... الترتيبات والأثاث الفاخر قد زين المكان ... والأنوار الموزعة في كل أنحاء الصالة وتتركز في الوسط ... على الجانب الأيسر تجلس فرقة موسيقية وقد أمسك كلا منهم بأداته وبدء بالعزف لينتج عن ذلك موسيقى كلاسيكيه هادئه ... ثم على الجانب الأيمن هناك شخص قد أعتدل بجلسته ليجعل ظهره منتصبا وهو يعزف على البيانو ....
وزعت جودي نظراتها بفرح على المكان وهي تقول : رائع ... كل شئ هنا جمل ورائع
ابتسمت تينا : أشكرك ...
أنطفئت الأنوار لتنبئ بدخول العريسين ... ابتسمت الاثنتان بفرح وحماس وجلستا على طاولة قريبة من مكان خروجهما ... تركز ضوء أصفر اللون على باب كبير ... بعدها بلحظات خرج منها زاك وهو ممسك بيد عروسته جاكلين وقد ابتسم كلا منهما للحاضرين ...
نظرت إليهما جودي وابتسمت بفرح " يبدو انني تخلصت من اعجابي له ... هذا جيد " ثم ذهبت لتقديم التهاني إليهما ...
\
/
\
في نفس المكان كان هناك شخص قد ارتدى بدله رسميه بيضاء اللون ووقد لفت عليها ربطه عنق بشكل فيونكه باللون الأسود ... طرقات حذاءه وطوله قد جذب الحاضرين إليه بهيبته ... وصل لمكان زاك ثم وقف بجانب جودي وهي للتو قد هنئتهما ... أحست بحركة من خلفها فلفت رأسها مفزوعه ... نظرت إليه بنظرات دهشه وصدمه ...
جودي : ستيـــــــف ؟... لماذا أنت هنا ؟
ابتسم لها ستيف ابتسامته المعهوده وقال : بالطبع أنا مدعو ...
نظرت جودي إلى تينا التي قالت بخوف : صدقيني لم أدعوه ..!
ضحك ستيف ثم قال : ليست صديقتك من دعتني ... بل وصلتني الدعوه من صديقي ..!
نظرت إليه جودي ببلاهه وقالت : وكيف تصلك من صديقك ؟
جاكلين : ستيف ... هل تعرف هاتين الفتاتين ؟
نظر إليها ستيف وقال بابتسامه : بالتأكيد ... أشكرك على الدعوه ...
جاكلين : أنا من يجب عليها شكرك لتلبيتك الدعوه ..
أما جودي فقد كانت تنظر لجاكلين وستيف ثم قالت : لم أفهم شيئا ..!
تينا : ولا أنا أيضا ..!
أتاهما صوت من خلفهم ... انصدمت تينا بمجرد رؤيته وقالت : أنت ...!
ابتسمت جودي لهم وقالت : لم أتوقع أن أجدكم هنا ...
ديفيد: آنسه جودي تبدين جميله جدا بهذا الفستان
فرونيكا : أشعر بالغيرة منك ...! ... بالمناسبه أنا فرونيكا صديقة ديفيد
ابتسمت جودي لهم وقالت : أشكركم ... أنت أيضا تبدين جملية جدا يافرونيكا ... تشرفت برؤيتك
فرونيكا : لقد أسعدتني ... " ثم نظرت إلى ديفيد وقالت بعتب " أرأيت لقد امتدحتني هي وأنت لم تفعل ..!
دوك بابتسامته التي تبدو خبيثه : أهنئك يا زاك بزواجك من أختي ...
تينا وجودي : أختــــــــــك ..!؟
ابتسم لهم زاك وقال : بالتأكيد .. أنا محظوظ بزواجي منها ...
تينا بعجله : مهلا ..!... زاك لماذا لم تخبرني انه أخ لجاكلين ..!... وانتي جودي كنت تعرفينهم ولم تخبريني ..
جودي : صدقيني للتو علمت ..!
زاك : كنت أظن انك تعرفين هذا ..
صرخت تينا بغضب : لم أكن أعرف
دوك ببرود : وها أنت قد علمت ...
" للتذكير ... ديفيد ودوك هم أصدقاء جودي الذين قابلتهم بالجامعه .. وفرونيكا شخصيه جديده "
نظرت تينا إليه بنظرات حقد ثم قالت لجودي : دعينا نذهب من هنا ... " وأمسكت بيدها لتسحبها ولكن يده كانت أسرع لتسحبها إليه وتسقط في حضنه "
ستيف : لا فجودي لي اليوم ... " ثم أمسك بيدها وهو يسحبها ويقول بابتسامه " إلى اللقاء استمتعي ...!
فرونيكا : ونحن أيضا سنذهب ...
ولم يبقى سوى تينا ودوك ...
فقال دوك بسخريه : لازلت ترتدين هذه الملابس مع أنك ستكونين عارضة مشهورة في يوم من الأيام
نظرت إليه تينا بغضب وهي للتو قد صدمت بما حصل وتواجد ستيف وأن هناك علاقه بينه وبين هذا الشاب
دوك : يبدو أنك لاتزالين مصدومة من ان جاكلين هي أختي ..!
تينا : لايهمني ...
ثم ذهبت لتتفقد بعض الأشياء بينما دوك استمر بملاحقتها والسخرية منها ...
\
/
\
توقف ستيف عن المشي ووقف جودي معه ....
ثم ابتسمت له وهي تقول : ألم تقل أنك ستسافر ؟
ستيف : ولم أكذب
جودي : وكيف تفسر تواجدك في هذا المكان؟
ستيف : أنهيت عملي وأتيت بسرعه إلى هنا
ضحكت جودي وهي لاتعلم ماتقول ...
ستيف بنبرة غريبة : جملية ...
نظرت إليه جودي باستغراب ثم اطرقت رأسها وهي تبتسم بخجل ...
فقال ستيف بتوتر : في الحقيقة ... لقد علمت انك متواجده في هذه الحفلة ... وأردت أن أعوضك عما حصل في ذلك الوقت ..." ثم ابتسم وقال " فلا يوجد هنا لا فرانك ولا سوزان ..!
ضحكت جودي مما قاله ثم أمسك بيدها واقترب منها وهو يهمس بأذنها : اليوم ... سنستمتع معا ..
\
/
\
وقف تينا وهي تبتسم وقد أمسكت بفستانها الأسود الذي يوضح تفاصيل جسدها وزينت عنقها ويديها بطقم من الألماس وحذاءا عاليا باللون الأبيض ...
تينا : سيداتي وسادتي .. أشكركم لتلبيتكم دعوتنا ونهنئ العروسين ونطلب لهما السعاده من قلوبنا ... وبهذه المناسبه أنا أطلب من صديقتي أن تسمعنا عرضا على البيانو ... فلتتفضل جودي بي انتوني ..
كانت جودي تقف بجانب ستيف عندما توجهت أنظار الجميع إليها .. ابتسم لها ستيف وهو يدفعها لتتوجه إلى البيانو الأسود المفتوح ...
جودي بهمس لستيف : لا أستطيع العزف أمام كل هذا الجمع من الناس
ستيف : لا تقلقي سأكون بجانبك ..
صعدت جودي على المسرح ثم جلست جلستها الهادئه على الكرسي المتناسب مع طولها .. ثم وضعت أصابعها على أعواد البيانو وهي تزفر بارتباك ..
وقف ستيف بجانبها لتشجعيها ونظرات الناس متوجهه إليهم ..
ضغطت بأصابعها لتخرج تلك النغمة المتناسقه ... عندما استرسلت جودي بالعزف .. خرج صوتها ليعبّر بأطرب لحن وأعذب مشاعر

][

لا اعرف ان اعبر بالكلمات
ولكن بعدما رأيتك لأول مره شعرت بما في قلبي من كلمات
عرفت انك ستدخل قلبي وتجرحه
هناك حب لاتتوقع منه الكثير
هناك حب يجعل قلبك مبتهجا وليس مجروح
هناك حب يعتريك منه الملل احيانا
هذه انواع الحب الطبيعي
هل تعلم بأني اريد تجربتها..؟
فحينما تتجاهلي اشعر بالبغض اتجاهك
ولا أرغب بالاستمرار معك ... ولكن
تعرف اني لا استطيع العيش بدونك
لانني لا اريد ان اتركك تعيش بين همومك
وحتى الان ا باقيه بقربك
برفقة الاحزان....

ترغب بقول المزيد من الكلمات ولكن ..
ماذا لو اخبرتك اولا بانني احبك؟..
اتسائل كيف سيكون شعورك حينها
حبي واضح بتعبيراته
هل تشعر به ؟
هل تحس به ؟
ولكن ...
حينما تتجاهلني اشعر بالبغض تجاهك
ولا ارغب بالاستمرار معك .. ولكنك
تعرف بأنني لا استطيع العيش بدونك
لانني لا اريد ان اتركك تعيش بين همومك
وحتى الان انا باقيه بقربك
برفقة الاحزان .... لوحدي... معك ..!

][

صفق الجميع بحرارة وتشجيع ... أما ستيف فقط كان ينظر إليها بدهشه ... اقتربت منها تينا وقالت بابتسامه : لم تخبريني أن لك صوتا عذبا كهذا ..!
ابتسمت جودي بخجل وقالت : أشكرك
دوك : ليتك تصبحين مثل صديقتك قد نجحت في حياتها ...! ووجدت موهبتها
نظرت إليه تينا بغضب : هذا ليس من شأنك ... لا أعلم لماذا تريد أن تعكر لي مزاجي
نظرت جودي إلى ستيف الذي ابتسم لها بخبث ثم قال : أوه دوك ... ربما يجب علينا ترككما لوحدكما
تينا : ماذا تقول ؟
دوك : أنت محق .. أشكرك ياصديقي ..!
ضحكت جودي عندما رأت نظرات تينا المضطربه ...
جودي : حسنا تينا أشكرك على الدعوه ربما يجب علينا العوده الآن فالوقت قد تأخر
تينا : ولكن ..
ستيف : استمتعي بصحبة دوك ... إلى اللقاء
\
/
\
خرجت جودي بصحبة ستيف بعدما ذهب الزوار تدريجيا ... طلب ستيف من السائق أن يتوقف في مكانه الذي يحب أعلى التلة ...
ترجل من السيارة وترك الباب مفتوحا ليجعل جودي تنزل من خلفة ... ذهب السائق وتركهم ...
ابتسم البدر لرؤيتهم وأرسل القليل من نورة إليهم ليستطيع كلا منهم رؤية الآخر .. ونسمات الهواء الباردة تحذرهم بقرب فصل الشتاء ...
وقفوا بجانب بعضهما وكلا منهم ينتظر الآخر أن يبدأ حديثه ... احتضنت جودي نفسها بكفيها بوضعهما على ذراعيها ... نظر إليه ستيف ثم خلع سترته ووضعها عليها ... اقترب منها واصبح صدره ملاصقا لظهرها وهو يستند بيديه على السور ...
جودي " لا أعلم كيف خرجت تلك الكلمات مني ...! لقد أنكشفت .....!!!"
ستيف " هل أبدأ أنا ؟... أم أصمت ريثما تتحدث هي ... "
بعد دقائق من الصمت القاتل تحدث ستيف قائلا ..
ستيف : جودي ؟!..
جودي بارتباك : مــ ماذا ؟
ستيف : لماذا غنيتي تلك الأغنيه ؟
صمتت جودي ثم قالت بصوت غريب : هل سمعت كلماتها جيدا ؟
ستيف بتردد : هل ... كنتِ .. تقصدين أحدا ؟
نظرت إليه جودي وقالت بخوف : ماذا .. لو أخبرتك أولا أنني أحبك ؟
اندهش ستيف مما سمع ... ألتقت عيناهما لتثبت له أنها جادة فيما تقول ...
صمت ستيف ثم أكملت جودي بارتباك وخجل : لقد كنت أخدع نفسي طيلة فترة وجودي معك ... حتى أدركت ... انني لا أستطيع العيش بدونك
ابتسمت ستيف وقال : هل تحبينني ؟
صمتت جودي ثم قالت : لن أخبرك حتى أعلم ماهي ردة فعلك بالنسبة لموضوع والدتي والسيدة سوزان ...
نظر إليها ستيف وقال بثقة : أخبريني انك تحبينني ... ثم أخبرك ماذا سأفعل
ثبتت جودي عينيها بعينيه وقالت : أحبك ... أحبك لدرجة انني لا أستطيع التفكير بأي شئ آخر سواك ...
ابتسم ستيف ثم اقترب منها وقبلها ثم قال : وأنا أيضا أحبك ... وكنت انتظر هذا اليوم حتى اعترف بحبي لك ...
أطرقت جودي رأسها وقد أكتست الصبغة الحمراء وجنتيها ... أمسك ستيف بكفيها وشد عليهما وهو يقول : ماذا قالت والدتك عندما علمت بالأمر ؟
جودي بحزن : هي ليست راضية بوجودي معك
ستيف : ووالدتي كذلك
نظرت جودي إليه ببراءة وقالت : ماذا نفعل ؟
شد على كفيها وقال : سنقاتل معا ... حتى يعترفوا بحبنا ...
\
/
\
قلوب أخرى قد أجتمعت في قصتنا .... ولانعلم هل سيضل حبهما أم ستجبرهما الأيام على الافتراق ...
تينا ومشوارها للنجاح لتصبح عارضة بالرغم من السخريات التي تأتيها ... اتضحت لنا شخصية دوك وسيكون له دور مهم في مايحدث لستيف وجودي ....
سوزان وسارا ... والصداقة الغير متوقعه ... هل يوجد لها نهاية ؟
اقتربت نهاية روايتي التي نسجتها بخيوط الخيال بصحبتكم ... فانتظروني ....

ملاحظه : الخاطرة ليست من كتابتي ...
صديقتكم : الأمــيرهـ
زهرة الآيريس FPRIVATE "TYPE=PICT;ALT=" الجزء الثاني عشر

في الساعة السابعه ... وبعد أن أكتمل توزيع شعاع الشمس ... ليغمر المدينه بأكملها بالنور وبالدفئ ...

أستيقظت تينا بنشاط وابتسامة واضحين في محياها ... أرتدت فستانا صيفيا باللون الزيتي بأكمام قصيرة ويصل لما تحت ركبتيها .. ينتشر فيه بعض الورود الصغيرة جدا باللون الأبيض... ثم أمسكت بحقيبتها الجلدية باللون البني وتضعها بشكل مائل على إحدى كتفيها لتتدلى مع جهتها الأخرى ... وصندلاناعما بنفس لون الحقيبة وتركت شعرها القصير بطبيعته الناعمه والمجعده في نهاياته ...

خرجت من المنزل لتسلك الطريق الموضح في البطاقة التي أعطتها لها جاكلين ... وصلت للمكان المحدد في البطاقة ثم نظرت إلى لوحته الكبيرة وقالت ...
تينا : هذه إذن إحدى فروع شركة "تونيري " لتدريب عارضي الأزياء ...
ابتسمت بفرح ثم دخلت من البوابة الرئيسية ... استوقفتها موظفة الأستقبال لتسألها عن وجهتها ...
تينا : إذا سمحت ... أنأ العارضة الجديدة ... لقد دعيت إلى هذا المكان للتدريب ...
موظفة الاستقبال با بتسامة : آه إذن انت الآنسة تينا ... أليس كذلك ؟
تينا باستغراب : كيف علمتي ؟
الموظفة : لقد تم التوصية عليك ثم إن شركتنا لا تقبل أي شخص ... وفي هذه الفترة أنت ربما تكونين العارضة المختارة بعد شهور من الترشيحات والتفكير
ابتسمت تينا بفرح وقالت : أشكرك ...
الموظفة : آنسة تينا ... اتبعيني وسأوصلك لمكان التدريب ...
تبعتها تينا حتى وصلوا لقسم كبير قد وضعت علية لافتة " ممنوع الدخول " ... أبعدت الموظفة هذه اللوحة لتسمح لتينا بالمرور من ورائها ثم قالت
الموظفه : آنستي ... أسلكي هذا الطريق وستجدين صالة كبير يوجد بها الرئيسة والمسؤوله عن تدريب العارضين ...
ابتسمت لها تينا وشكرتها ثم سلكت الطريق المظلم الطويل ... حتى وصلت لتلك الصالة التي اخبرتها بها ... كان فمها مشدوها عندما رأت تلك الحركة والكثير من الأشخاص متواجدين فيها ... رجال ونساء يتم تدريبهم على المشية الصحيحة للعارض وغيرها من الأمور التي لم تخطر على بالها ...
قطع عليها تفكيرها بصوت إحدى الفتيات وهي تقول لها ...
: هل من الممكن انك الآنسة تينا ؟
ألتفتت لها تينا وانحت لها بطريقة مرتبكة قليلا ثم قالت : مرحبا بك ... نعم أنا تينا ...
أليس : أهلا ... كنت أنتظر قدومك .. أنا الرئيسة والمسؤولة عن تدريب هؤلاء المتدربين ... أسمي أليس سررت برؤيتك
مدت يدها تينا وقامت بمصافحتها بابتسامتها المعهوده وهي تقول : أنا أيضا سررت بمعرفتك آنسة أليس ..
أليس : تعالي معي لأعرفك على الأقسام المتواجدة في مقر التدريب ...
\
/
\
كانت جودي تنظر لستيف بابتسامة وهو يتناول إفطاره ...
نظر لها ستيف فجاءة فأنزلت عينيها بخجل حتى قال : وأخيرا عرفت سر هذه النظرات ..!
صمتت جودي ولم تعقب عليه ... سمعته يضحك تلك الضحكة الجهورية التي توقظ كل من في المنزل ..!
جودي بقهر : هذا لأنك شخص أحمق ولا تفكر ... وإلا كنت قد عرفت سر هذه النظرات كما تقول منذ فترة ...!
ستيف : غروري لايسمح لي بالتفكير فيك ...
جودي : ماذا ....!؟
ابتسم ستيف : هذا ما كنت أقوله قبل ليلة البارحة ...
احمرت وجنتيها عندما تذكرت تلك الليلة التي اعترفت فيها بحبها لستيف ... حملت بعض الأطباق وهي تقول لإخفاء توترها ..: هذا يكفي وإلا ستتأخر عن عمي مايكل .. لاتنسى انه قد أمرك لتسوية بعض الأمور معه في العمل ..
ستيف بتململ : حسنا حسنا أعلم هذا ...
جودي بصرامه : إذا كنت تعلم هذا عليك الذهاب الآن ... وأنا أيضا علي الذهاب للجامعه حتى لا أتأخر ..
ستيف : يالسرعة الأيام ... هاقد مرت ثمانية أشهر منذ دراستك في تلك الجامعه التي لم تكوني تريدينها ..
ابتسمت جودي وقالت : ربما هي أفضل من جامعتي ... ستستهل علي إيجاد عمل بعد التخرج ..
نظر إليها ستيف وقال : ولماذا العمل ؟
نظرت إليه باستغراب ثم قالت : وهل تنوي أن تجعلني خادمة لك إلى الأبد ؟
ستيف با بتسامه : بالتأكيد لا ... ولكن لاحاجة لك للعمل إذا كنت ستتزوجينني ..!
سقط طبق من يديها على الأرض لينكسر ويحدث ذلك الصوت ...
أنحنت جودي لتجمع القطع المتناثرة وهي صامته ...نظر إليها ستيف وهو يحاول أن يمسك ضحكته ثم قال : ألهذه الدرجة كان كلامي قد صدمك ؟
قالت جودي بنبرة غريبه : أرجوك لاتأخذ القرارات بنفسك دون الرجوع إلى ...!
ستيف باستغراب : وهل يحتاج هذا الموضوع للتفكير ؟... إذا كان اثنان يحبان بعضهما فالزواج نهايتهما أليس كذلك ؟
جودي : ولماذا لاتكون نهايتهما الفراق ؟
ستيف وهي يتكئ على الكرسي ويقول بلا مبالاه : من يريد هذه النهاية الحزينه ؟
وقفت جودي بعد أن جمعت تلك القطع المتناثرة ثم قالت : لقد صارت الساعة الثامنه وأنت لم تذهب ..
ستيف بعجز : يبدو انك مصرة ..! ... لاخيار لدي سأذهب !!
\
/
\
دخلت جودي مبتى جامعتها وقد أعتادت على مساحتها الكبيرة ... بعد أخذ بعض الدروس ذهبت لتناول إفطارها ... قابلتها فرونيكا بابتسامتها الجميلة
فرونيكا : هل أنت .... الآنسة جودي ؟
جودي بابتسامة : أجل أنا هي جودي ... لم أتوقع ان أراك في هذا المكان ؟!...
فرونيكا : لم انتقل للدراسه إلى سوى من شهر ...
جودي : إذن لاعجب انني للتو قد لاحظتك ..
فرونيكا : هل تناولت إفطارك ؟
جودي : لم أفعل ... مارأيك بمشاركتي فيه ؟
فرونيكا : لابأس ولكن في المرة القادمة سيكون إفطارك على حسابي ..
ضحكت جودي وقالت : كما تريدين ..
جلست الإثنتان على إحدى الطاولات وبدأتا إفطارهما بهدوء حتى تكلمت جودي قائله
جودي : آنسة فرونيكا ... لماذا لم تنتقلي لهذه الجامعة إلا منذ شهر ... رغم انك من ذوي الطبقات العالية .. والسنة الدراسية على وشك ان تنتهي ؟
فرونيكا : أنت على حق ... لكنني قضيت حياتي كلها في ألمانيا لأن والدي طبيب مشهور وللتو انتقلنا إلى هنا بعد أن اكتمل المستشفى الذي قام والدي ببناءه ...
جودي : هكذا إذن ... وكيف تعرفتي على ديفيد ؟
ابتسمت فرونيكا بنعومة وقالت : في الحقيقة قصتي مضحكة شئ ما ... بمجرد رؤيته علمت انني قد وقعت في حبه ... اعترفت له مباشرة فأجابني انه لايهتم لهذه الأمور ... حزنت كثيرا ولكنني لم أستسلم ... استمريت بملاحقته حتى وقع في حبي ... بالرغم من انه يخجل كثيرا ولم يعترف مباشرة .. لكنني أعلم انه يحبني ..
صمتت جودي قليلا ثم قالت بعد تردد : آنسة فرونيكا ... لا أريد قول هذا ولكنني لا أكذب عليك ... ديفيد ودوك هم من ذلك النوع اللعوب ..
فرونيكا : أعلم هذا .. وأعلم ان الكثير من الفتيات يلاحقنه ... لكنني أخبرتك لن استسلم حتى لو تركني سأستمر على حبه ولن أتركه ..
ابتسمت لها جودي وقالت : إذا كان هذا هو مبدأك ... لن أحيدك عنه ..
فرونيكا : حان دوري لسؤالك .. ماعلاقتك بستيف ؟
خجلت جودي واكتست وجنتيها بعض الحمرة ثم قالت بارتياك : في الحقيقة ... أنا ... هو ... نـ ... نحب بعضنا
فرونيكا بفرح : حقا ؟..!.... يالسعادتي !!
جودي : ولكنني في نفس الوقت خادمته ..
فرونيكا : أعلم هذا اخبرني ديفيد
جودي باستغراب : تعلمين .. حسنا في الحقيقة ... أود أن أسألك عن رأيك في حبنا ؟
فرونيكا : أجمل حب ...! ...
جودي بتفاعل : ولكنني خادمته ..!...
فرونيكا : وماذا إذن ؟... الحب ياعزيزتي لايعرف خادمة أو أميرة ..!.. إذا كان هنالك حب فحاولي المحافظة عليه ما استطعتي ..
صمتت جودي ثم ابتسمت بعد تفكير : أنت محقه ...
فرونيكا : حينا دعينا من هذا ... مارأيك لو تذهبي معي إلى ديفيد ودوك ؟
جودي : ولكن ...
فرونيكا : لاتقلقي ياعزيزتي مادمتي حبيبة ستيف سيرحب الجميع بك ... أعدك بذلك
\
/
\
دخلت جودي مع فرونيكا ذلك المبنى الذي سبق وأن أتت إليه ... استقبلهما الجميع بابتسامة وفرح .. كان يجلس معهم فتاة أول مرة تراها جودي ..
جودي " وهاهم يستمرون بإحضار الفتيات إلى هذا المكان ...! "
دوك : أوه جودي ... أين ستيف عنك ؟
جودي : لقد ذهب إلى العمل
ضحك الجميع ثم قال ديفيد بهدوءه المعتاد : وهل يذهب إلى العمل عادة ؟
جودي : ليس دائما ولكن عمـ .. السيد مايكل يعطيه بعض المهام لينجزها ... ثم انني لا أعلم لماذا تحطون من عزيمته ... ! ومابه العمل ..؟!
دوك : نحن لانحط من عزيمته كما تقولين ياعزيزتي ... فجميعنا نعمل سواه ..!
جودي بخجل : حقا ؟... آسفة لم أقصد هذا
ديفيد : لا بأس انتي لاتعلمين هذا ..!
جودي " هذه أول مرة أجلس فيها معهم بعد ذلك اليوم ... يبدو انهم حقا لطفاء جدا "
دوك : ولكن حقا منذ زمن لم يكلفة احد بعمل ..! لماذا يفعل السيد مايكل هذا ؟
ليزا بغضب : لماذا تتحدثون عن شخص لا أعرفه ؟
جودي : ألا تعرفين ستيف ؟
دوك وهو يضحك يديه خلف ظهر ليجعلها قريبة لحضنه وهو يقول : جودي أعرفك على ليزا حبيبتي ..!
ضحكت فرونيكا بسخرية ولكن سرعان ما كتمت ضحكها ... علمت جودي أنها إحدة ضحايا دوك ...!
جودي بابتسامة : مرحبا ليزا ... ستعرفين ستيف فيما بعد ...
ديفيد : أو ربما لايسعفها الوقت لرؤيته ...!
ليزا ببراءه : لماذا ؟
فرونيكا محاولة إحباط مشكلة على وشك ان تبدأ : لاشئ عزيزتي ... ولكن ربما لايأتي ستيف لهذا المكان ...
ليزا : هكذا إذن ...
دوك : جودي ... ما أخبار صديقتك ذات الذوق الردئ ؟
جودي : لا أسمح لك بالتحدث عن تينا بهذا الشكل ...! ... فهي ستصبح عارضة مشهور بعد التدريب ...
دوك : هل بدأت تتدرب ؟
جودي : هذا صحيح ... لقد اخبرتني البارحة انها ستذهب لمقر التدريب الذي اوصتها به جاكلين ...
ابتسم دوك بخبث ثم قالت ليزا بغيره : ومن هذه تينا أيضا ؟
جودي :صديقتي ... لاتقلقي لايوجد شئ بينها وبين دوك ..
جودي " أو بالأصح لن أسمح بحدوث شئ بينهما بعدما رأيتك...! "
\
/
\
أليس : هذه هي كل الأقسام الموجوده ... أخبريني ما رأيك بها ؟
تينا : رائعه لقد اعجبتني حقا ... ولكن أريد ان اسأل كم هي مدة التدريب ؟
أليس : ثلاثة أشهر .. وهي قابلة للزيادة والنقصان حسب سرعة استجابتك للتدريب ..
تينا : هكذا إذن ..
أليس : متى تريدين ان نبدأ التدريب ؟
تينا : الآن ...
\
/
\
طرقات حذاءه وطولة المهيب في المرر تجبر كل الأشخاص على الإنحناء له وتحيته بكل أدب ... كان يبتسم بغرور لرؤية كل من في الوكالة يحسب ألف حساب لحضورة ... اتجه للمكان المقصود وهي يبتسم بخبث ... تخطى تلك اللافته التي تمنع دخول أي شخص ... استمر في طريقه حتى وصل لتلك الصاله الكبيرة ... استدارت عيناه للبحث عنها حتى وجدها بصحبة أليس وقد أردت ملابسا مريحة للتدريب ... تقف أليس أمامها لتريها الطريقه الصحيحة لانتصاب الظهر عند المشي ... استغرب الجميع وجوده النادر في هذا المكان ... انتهت أليس لوجوده بسبب همهمات من حولها من المتدربين ...
أليس : أوه السيد دوك من الغريب رؤيتك هنا ...!
دوك : وهل يتوجب علي الاستئذان لتفقد أحوال رعيتي وممتلكاتي ؟
ضحكت أليس وقالت : يالك من مغرور ... لم أقصد هذا ... أعتذر هل يرضيك هذا ؟
لم يعرها دوك اهتمام وأشار إلى تينا التي تنظر إلى نظرات حاقده وهو يقول : هل هذه المتدربه الجديده ؟
أليس : آه هذه هي تينا ...
ابتسم دوك واقترب منها وقال : أوه انتي هنا يا صاحبة الذوق الردئ ... حقا انني اريد تقديم التعازي للآنسة أليس لأن تعبها في التدريب لك يكون له أي فائده ...
نظرت إليه تينا والغضب بكاد يخرج من عينيها ...
تينا " اهدئ تينا .... هذا النوع من الأشخاص لايجب الرد عليهم ... "
دوك باستفزاز : أين ذلك اللسان الطويل ... آنسه تينا ؟
لم ترد عليه تينا ووجهت كلامها لأليس قائله : آنسة أليس ... هلا أكملنا تدريبنا ؟
استغرب الجميع كيف انه يوجد شخص لايحترم السيد دوك ...!.... بدأت الهمهمات من حولهم رص دوك على أسنانه بغضب ثم ابتسم بخبث وقال : آنسه أليس لاتتعبي نفسك معها فهي لن تتعلم أبدا ...!
تينا : هذا ليس من شأنك ؟
دوك : كيف ليس من شأني وهذا المكان كله ملكي ؟!
صمتت تينا ولم تجد ماترد عليه ... ثم قالت بعد صمتها : ليس لك وحدك ... لقد أصبح مشتركا بيننا ..! أنسيت ؟
أليس " يبدو ان معركة ستحصل بالرغم انني لا أعلم ماعلاقة هذان الاثنان ... لكن يجب علي أيقافها ..! "
أليس : سيد دوك أرجوك اجلس وراقب فالآنسة تينا جيدة جدا وتتعلم بسرعة ...
دوك : سنرى ..!
تينا " سأريك ايها الأحمق المتغطرس "
جلس دوك على إحدى الكراسي المتواجده في أطراف الغرفة وهو يراقب مايحصل حوله ... بعضهم عاد إلى عمله وبعضهم لايزال يحاول الربط بينهما بعد ماحصل .. ولكن سرعان مايكف عن ذلك عندما يعطية دوك تلك النظرة المخيفة ..
عاد دوك لمراقبة تينا وهي تتعلم بسرعه كما قالت أليس ... ابتسم برضى وثكن سرعان ماتبدلت نظراته إلى خوف عندما رأها تسقط وتلوي كاحلها ... اقترب منها بسرعه واجمتع المتدربين حولهم ... كان تينا تمسك بقدمها وهي تغمض عينيها بألم ...
أليس: آنسة تينا ... تينا هل تسمعينني ؟
تينا : أسمعك ..
ثم حاولت الوقوف من جديد وهي تقول : دعينا نكمل
أليس : ولكن ... عليك الذهاب إلى المستشفى فقد لويتي كاحلك ..
تينا بإصرار : لا أريد .. دعينا نكمل
دوك : لاتضغطي على نفسك ...
تينا بغضب : ليس من شأنك .. هيا أليس ..
أليس : كما تريدين ...
استطاعت تينا الوقوف بصعوبه وعندما وازنت نفسها عادت لتقلد ماتفعله أليس ..
وقف دوك وقد كتف يداه وابتسامة انتصار على محياه وهو يرى مانهاية ماتفعله ؟..!
لم يمضي وقت حتى سقطت تينا مرة أخرى
أليس : أرجوك تينا لايمكنك التدرب بهذا الألم ... عليك الذهاب إلى المستشفى الآن
تينا : لن أفعل ... ثم حاولت الوقوف من جديد
دوك : لن تستطيعي هذه المرة ان تقفي ... أنظري إلى قدمك واللون الأزرق قد اكتساها
صمتت تينا ثم قالت : سأكمل التدرب
اقترب منها دوك وحملها وهي تصرخ بغضب
تينا : ابتعد ... لا أريد منك أي خدمة ... ابتعد اتركني
دوك : كفي عن العناد ... لو تركتكي كما تقولين ربما ستجلسين هنا لثلاثة أيام ثم بعدها ستموتين من الجوع ...!
خافت تينا ثم قالت بغضب : هل أنا طفلة لتقول هذا الكلام لي ... بالتأكيد لن أجلس لثلاثة أيام هنا ...! سيأتي أحد لمساعدتي ..!
دوك : حسنا عندما يأتي أحد لمساعدتك لن يستطع حملك سوى رجل وانتي سمينه ستتعبينه ..!
تينا : لست سمينه ... ولن اطلب من رجل ان يحملني
صمت دوك عندما وصلوا لسيارته التي كانت بانتظاره في الأسفل ..
وضع دوك تينا في المقعد الأمامي .. ثم ركب هو بمقعده في الأمام وانطلق بها لأقرب مستشفى ...
\
/
\
انتهى الطبيب من لف الضمادة على قدمها ثم قال : سأعطيك مرهما تضعينه قبل النوم ... وتأكدي من تغيير الضمادة كل يوم
تينا : حسنا ... " ثم قالت بحزن " كم يوما لن أستطيع المشي عليها ؟
الطبيب : ربما اسبوع
تينا : لا أرجوك ... لن استطيع التدريب بهذه الحال ...!
دوك : وهل التدريب أهم من قدمك ؟
صمتت تينا فقال دوك : أشكرك أيها الطبيب ...
الطبيب : لاشكر على واجب .. اعتني بها جيدا
دوك : حسنا
حمل دوك تينا مرة أخرى ووضعها في السيارة ...
ثم ركب هو وقال بهدوء : أين منزلك ؟
تينا بعناد : أريد الذهاب لمركز التدريب
ضرخ دوك بغضب : ألا تفهمين هل انت غبيه ؟... قدمك تؤلمك وتريدين استكمال التدريب ؟
أي عقـل تملكين ؟
نظرت تينا إليه .. صمت دوك عندما رأى دموعها قد شقت طريقها على خدها ...
دوك بارتباك : أنا ... آسف .. لم أقصد ما قلت
تينا : بل قصدت ... كل مايحدث لي بسببك ... قد جرحت قدمي ... ولم استطع استكمال التدريب ... وتم تسميتي غبيه ... كل هذا بسببك ..!
دوك : وكيف أكون السبب فيما حصل ؟
تينا : لولم تأتي إلى مقر التدريب وتغيضني لما حصل ما حصل
دوك : حسنا أنا آسف ...
تينا : لو أن كلمة آسف تنفع فلماذا توجد شرطة وقانون في هذا العالم ؟
دوك بعجز : يالك من صعبة الإرضاء ... حسنا ماذا تريدين لتقبلي أسفي ؟
ابعدت تينا وجهها وصارت تنظر عبر زجاج السيارة ثم قالت : لا أريد شيئا ..
ابتسم دوك " يالها من طفلة ..! ... أنا أعرف كيف ترضين ..."
ترجل دوك من السيارة وهو يقول : لن أتأخر ...
تينا : انتظر هل ستتركني وحدي ؟
دوك : وهل انت خائفه ؟
تينا بارتباك : بالتأكيد لا ..
دوك : أعدك لن اتأخر ...
ذهب دوك وتينا بانتظاره ...
تينا : أحس بأن أحد يراقبني ...!
التفتت حولها ولم ترى أحدا ...
تينا : ربما اتخيل ..!
في نفس المكان كان ليزا تقف خلف الشجرة وهي تنظر إلى تينا بحقد
ليزا " كيف تجرؤ تلك الفتاة على الركوب في سيارة دوك ؟...! "
جاء دوك وهو يحمل خلف يدية شئ ما ...
ركب السيارة وهو يقول باعتذار : هل تأخرت ؟
تينا : لا أعلم لم أكن انتظرك ...
ابتسم دوك ثم أخرج ماخلف يديه ...
تسارعت نبضات تينا عندما رأت تلك الزهرة الحمراء التي يحملها بيده ...
تينا : مــ ماهذا ؟
دوك : والآن ... هل تقبلين أسفي ؟
صمتت تينا بارتباك ... قال دوك : يبدو انك لم ترضي بعد ؟!
أخذت تينا الزهرة من يديه وعادت للنظر خارج السيارة ...
ابتسم دوك لها ثم مشى بطريقه بعد ان اخبرته اتجاة منزلها ...
\
/
\

الساعه تشير إلى الواحدة ظهرا ...
كانت جودي تجري إلى المنزل بأقصى سرعتها وهي خائفه " يا إلهي لقد تأخرت على ستيف عندما لم أحس بالوقت مع فرونيكا ... لابد انه غاضب الآن فلم أعد وجبة غداءه بعد ... "
وصلت إلى المنزل أخيرا ... دخلت المنزل عبر البوابة الكبيرة لتمر من عند تلك الحديقة التي تعشقها ... ثم لتدخل الباب المؤدي لداخل القصر ... فتحت الباب وكانت تتوقع وجود ستيف بانتظارها ... لكن المنزل على غير عادته مظلم وهادئ. ..
جودي " ما الذي يحصل ... لا أرى ستيف ؟.!... حتى سوزان غير موجوده ...! "
بحثت في المنزل ولم تجدهم ولقد سألت بعض الخادمات ولم يعطينها جوابا شافيا لسؤالها ..
عادت إلى الصالة الكبيرة وجلست على إحدى الكراسي الموجوده فيها ... وقفت عندما سمعت صوت فتح الباب ... دخل ستيف وسوزان بوجوه شاحبه ومخيفه ... لم تتدارك جودي نفسها لتسأل حتى سقطت سوزان مغميا عليها ... جرت جودي إليها لتساعد ستيف على حملها ووضعها في غرفتها ... عندما وضع ستيف والدته على السرير المريح خرج مباشرة ولم يقل شيئا .. نظرت جودي إليه باستغراب ثم عادت لتواسي سوزان وتجعلها في وضع مريح ... قامت بغطاءها ووزن درجة حرارة الغرفة ثم خرجت لتجد ستيف يتكئ برأسه على الحائط ...
جودي : ستيف ؟
صمت ستيف فاقتربت منه وقالت : سأذهب لاستدعاء طبيب للسيدة سوزان
لم يجبها ستيف فأخذت سماعة الهاتف وطلبت من طبيبهم المختص القدوم للكشف على سوزان ... بعدما أنهت الاتصال عادت لمكان ستيف ولم تجده ...
جودي باستغراب وخوف " لا بد انه في غرفته ... ماذا حدث في غيابي ؟! "
اتجهت جودي إلى غرفته وآلاف التساؤلات في عقلها ... فتحت باب الغرفه لتجده قد تمدد على سريرة وهو يضع ذراعه على عينيه ...
جودي : ستيف ؟... ماذا حصل ؟
ستيف بعد صمت : والدي ... والدي ياجودي !!
خافت جودي من نبرة الغير متوازنه ثم قالت : مــ ماذا به عمي مايكل ؟
صمت ستيف لتنحدر على خده دمعه ساخنه تحمل آلاف المعاني ...
جودي : ستيف ؟... هل تبكي ؟... ماذا حصل اخبرني ؟!!
ستيف : والدي ياجودي ... لم يعد هناك عمك مايكل ...!
انصدمت جودي من هول ماسمعت وضعت يدها على فمها لتحاول منع صرخة ستفلت منها ... ولكن دموعها كانت أسبق لترسم خطين متوازيين على خديها ...
أكمل ستيف بصراخ والدموع تملئ وجهه : لقد ذهب بلا عوده ... أبي ذهب ولم اجازيه على كل مافعل لي ... أبي ذهب وتركني وحيدا ... أبي ذهب ولم أشكرة مرة واحده في حياتي... عندما كان يقترب مني خطوة كنت أبتعد عنه خطوتين ... ماذا فعلت ....!!!!
جودي بنبرة باكيه : ولكن ... كان فقط قبل أيام يجلس معنا لماذا حدث هذا فجاءه ؟؟
ازدرد ستيف لعابه ثم قال : لقد كان مريضا منذ سنه ..!... كان يعلم انه سيموت قريبا لذا كان يحاول ان يجعلني معه في كل شئ ... ويقترب من عائلته ويحاول تعويضها ... ولكننا لم نقدر ذلك ..! ...
اخترق السهم الثاني قلب جودي ليجعل من دموعها شيئا مضاعفا : مريض ؟... كيف؟ ولماذا لم يخبرنا ؟ ...
صمت ستيف الذي لم يجد جوابه على سؤالها وقد كانت دموعهم هي الوحيده على البوح بما في قلوبهم من حب لمايكل ...
\
/
ذهب ذلك الأب الحنون الذي احتضن جودي وستيف تحت أجنحة حنانه وعطفه ... مايكل .. الذي صنع صيتا له ولعائلته يحسب الجميع لهم ألف حساب .. ذهب وترك دنياه ليلقى آخرته بما صنع ...
\
/
بعد أربعة أيام من المعاناة ... كان الناس قد قدموا لتعزية ستيف ووالدته ... وانتشر في البلاد خبر وفاة أعظم رجل وأعظم أب للجميع ... بكى عليه القريب والبعيد ... حتى من كانوا يعملون تحت إمرته حزنوا كثيرا لفراقه وهم ينتظرون ماذا سيحصل بعد رحيله ..
كانت جودي تجلس على سريرها في غرفتها وهي تحتضن قدميها وتلف يديها على وجهها لتبكي وتخرج كل مافي قلبها ... قدمت إليها تينا بالرغم من قدمها التي تؤلمها وهي المرة الأولى التي تتواجد فيها في هذا المنزل ... ولكن الصديق الحقيقي هو من يضغط على نفسه لمواساة صديقه ...
جلست تينا بجانب جودي وهي تضع يدها على كتفها وتتطبطب عليه وتحاول مواساتها بمختلف الكلمات ... ولكن لايوجد شئ يمنع الحزن على موت من كان بمثابة والدها ..
جودي : لقد تعبت كثيرا ياتينا ... أسهر في الليل مع السيدة سوزان وأحاول التخفيف من حزنها وأنا اكتم عبراتي ... وفي النهار ابتسم لستيف بمحاولة بائسه لتشجيعه ..
تينا بألم : هذا مايجب عليك فعله في هذه الأوقات الحزينه ... فمن سيكون أقوى منك ؟
أبنه أم زوجته ؟... أم والدته التي قدمت من أقصى البلاد وهي ترقد بالمشفى منذ سماعها لخبر وفاته ...
رفعت جودي رأسها ومسحت دموعها وهي تقول بقوه : يجب علي أن أكون من يساندهم ...
ابتسمت تينا لتشجيعها : وعندما تكونين بقربي سأكون من يساندك ...
نظرت إليها جودي بحب وشكر
تينا : سيصل ستيف قريبا ... عليك استقباله
جودي : سأفعل ولكن بعد أن آخذ حماما دافئا امسح فيه آثار دموعي ...
ذهبت جودي للاستحمام فخرجت تينا لتلقي نظرة على المنزل ... كانت تمشي وهي تضع يديها خلف ظهرها وعلامات الدهشه والإعجاب على وجهها ...
تينا : ياله من منزل كبير حقا ..
اتاها صوت من خلفها لترتعد وتلتفت إليه بخوف ...
دوك بابتسامه بارده : هل تتمشين وقدمك مازالت تؤلمك ...
تينا : لقد أصبحت أخف بكثير ... ماذا تفعل هنا ؟
دوك : كما تفعلين انتِ ...
تينا : كيف حال ستيف الآن ؟
دوك : هو ليس موجودا الآن ... لكنه يحاول التظاهر بالقوه ...
تينا : ليس سهلا أن يفقد والده فجاءة ...
دوك : أنت محقه ... ولكن يبدو ان فترة زيارتك قد انتهت ... مارأيك أن أوصلك إلى منزلك ؟
تينا : لابأس أستطيع أن آخذ سيارة أجرة ..
دوك : وفري مالك لأشياء أهم .. ستذهبين معي ...
" ثم أمسك بيدها وهو يسحبها معه ... حتى هي لم تعارض أو بالأصح لم ترد أن ترفض "
\
/
\
انتهت جودي من حمامها الملئ بالدموع لتستقبل ستيف الذي صار يذهب يوميا إلى العمل ..
ابتسمت له عند دخوله ولم يرد لها الابتسامه ... أعطاها حقيبته ثم مشى باتجاه غرفته ..
جودي : سأقوم بتجهيز غدائك رثيما تستبدل ملابسك ..
ستيف : لا أريد ..
جودي : ولكن ..
قاطعها ستيف بغضب : قلت لا أريد ...
لم تعقب جودي على كلامه وتبعته إلى غرفته ... دخل غرفته وخلع سترته ثم رماها على الأرض ويتمدد بتعب على السرير ...
انتشلت جودي سترته المرمية على الأرض ووضعتها في المكان المخصص وهي تنظر إليه بخوف ...
أطفأت الأنوار وهمت بالخروج حتى استوقفها صوته قائلا : لاتذهبي ...!
وقفت جودي في مكانها ولم تستطع ان تتحرك من مكانها ... اقترب منها ستيف وهي يراها ببعض النور القادم من الخارج ... أمسك بمعصم يديها وسحبها إلى حضنه ثم شد عليها وهو يغمض عينيه ...
ستيف : أرجوك ... لاتتركيني كما فعل والدي
صمتت جودي ثم أمسكت قميصه بيديها الصغيرتين وهي تشد عليه ...
جودي : أعدك ...
\
/
\
بعد شهر ... كانت السعاده تحاول أن تجد مدخلا إلى منزل ستيف .. الجميع يبذل جهده لتعود الابتسامه على وجوه الكل ...
في الصالة الرئيسيه ... كانت غابرييلا تتوسط المجلس ... وسوزان وستيف يجلسان بجانبها .. أتتهم إحدى الخادمات وهي تقول : هناك سيدة تود مقابلة السيدة سوزان ... هل أسمح لها بالدخول ؟
سوزان : تريد مقابلتي ؟.. ألا تعرفينها ؟
الخادمه : هذه أول مرة أرها سيدتي ..
سوزان : حسنا اسمحي لها بالدخول ..
دقائق حتى أتاهم صوت طرقات حذاءها .... دخلت حيث يجلس الجميع بعد ان اوصلتها الخادمه إليهم ...
صرخت سوزان وهي تقول : سارا ؟؟...!
غابرييلا : من هذه ؟
ستيف بارتباك وخوف : هذه والدة جودي يا جدتي ...!
\
/
\
وفاة مايكل المفاجاءة وماتحمله من مفاجأت خلفها ...
ووجود سارا في منزل سوزان هل حدث جيد أم سئ ؟..!
تينا وقد بدأ الحب بالتسلل لقلبها فماذا سيفعل دوك
ليزا ومادورها في قصتهما ؟

انتهى الجزء الثاني عشر


>>> داريه بتكفخ اللحين ...

بس شسوي كله عسل عسل لازم شوية بصل ^^ خخ

تقبلوني ...

الامــيرهـ
Iris Flower
فديتكم والله شو بتاخدو العئل >>> قلبت شامي ..!

شكرا حبيباتي والله فرحتوني ... ويله عشانكم هذا الجزء الثالث عشر وماقبل الأخير لعيونكم

الجزء الثالث عشر
" ماقبل الاخير "

في الصالة الرئيسيه ... كانت غابرييلا تتوسط المجلس ... وسوزان وستيف يجلسان بجانبها .. أتتهم إحدى الخادمات وهي تقول : هناك سيدة تود مقابلة السيدة سوزان ... هل أسمح لها بالدخول ؟
سوزان : تريد مقابلتي ؟.. ألا تعرفينها ؟
الخادمه : هذه أول مرة أراها سيدتي ..
سوزان : حسنا اسمحي لها بالدخول ..
دقائق حتى أتاهم صوت طرقات حذاءها .... دخلت حيث يجلس الجميع بعد ان اوصلتها الخادمه إليهم ...
صرخت سوزان وهي تقول : سارا ؟؟...!
غابرييلا : من هذه ؟
ستيف بارتباك وخوف : هذه والدة جودي يا جدتي ...!
سارا : سيدة سوزان ... إذا سمحت أريد محادثتك في أمر ما ..
عقدت سوزان حاجبيها وقالت : أمر ؟... ماهو؟ تستطيعين قوله هنا
نظرت سارا إلى غابرييلا ثم إلى ستيف وهي صامته
أتاها صوت غابرييلا وهي تقول: اجلسي ياسيدة ... يمكنك قول ماتريدين عندما نخرج
سارا : لابأس بوجودكم ...
عادت سوزان إلى مكانها وهي تجلس بغرور ثم قال : حسنا ... هاتي ماعندك ...!
جلست سارا بأحد المقاعد ثم ابتدت حديثها ونظراتها تتوزع بين ستيف وسوزان
سارا : سوزان ... اني اطلب منك معروفا ...
سوزان : معروف ؟
سارا : قومي بفصل جودي عن العمل .... اعتقد انه بعد وفاه السيد مايكل رحمه الله انتي المسؤوله ... أليس كذلك ؟
ابتسمت سوزان بسخريه ثم قالت : هل تسمين هذا معروفا ؟.... ألم تكوني سبب وجود ابنتك هنا ؟....فلماذا تريدينها الآن ان تترك العمل ؟
نظرت سارا إلى ستيف ثم قالت : ربما كنت أحد الأسباب التي جعلت جودي تأتي إلى هذا المكان ... ولكنني لم أعلم انها ستكون تحت رحمتك ...!
ضحكت سوزان بسخريه وهي تنظر إلى سارا وكأنها تقول لها " لقد صدقتك ..! " ثم قالت : حسنا ... سأوافق على المعروف الذي طلبتيه ... على شرط واحد ..!
عقدت سارا حاجبيها ثم قالت : شرط ؟... ماهو ؟
سوزان : لا أريد رؤية وجهيكما مرة ثانيه ...
ابتسم ستيف ابتسامة جانبيه ربما تدل على انتصاره .... ما إن رأته غابرييلا حتى ابتسمت هي الأخرى ...
وقفت سوزان بغرور وهي تقول : كما طلبتي ... سأقوم بتمزيق عقد العمل أمامك عزيزتي ...!
وقفت سارا معها ثم تبعتها إلى غرفة عمل السيد مايكل ... ومن خلفها ستيف وغابرييلا ...
وصلت سوزان إلى الغرفة ... فتحت أبوابها حتى اصابها ذلك الظلام برعشة وهي تذكر مايكل ... لم يطل ذلك الظلام حتى قامت بالضغط على مفاتيح الأنوار ...أضاءت الغرفة لتندهش سارا مما تراه ... غرفة كبيرة تحوي مكتبا فاخرا باللون الأسود ... رغم ان هذه الغرفه في المنزل فهي لاتساوي الغرف الأخريات بجمالها ..
اقتربت سوزان من المكتب ثم جلست على الكرسي الكبير الخاص به ... ونظرة الحزن لم تغب عن سارا وهي تتذكر مايكل ... قامت بالبحث قليلا بين الأوراق ولكنها لم تجد مطلبها .. اقترب ستيف منها بصمت ثم اخرج مفتاحا كان موضوعا في آخر أحد الادراج ...
مد يده لسوزان ليعطيها المفتاح ثم قال بنبرة غريبة : لما لاتجربي ان تفتحي الخزنة ؟.. قد تجدينه فيها ..!
نظر الجميع إليه باستغراب ثم اخذت سوزان من يده المفتاح وتوجهت إلى الخزنه الموجوده بجانب المكتب ... ادخلت المفتاح وادارته عدة مرات لتنفتح تلك الخزنة التي لايوجد بها سوى ورقة واحدة قد طويت ووضعت بداخلها ... وبجانبها صندوق متوسط الحجم وتزينه بعض النقوش بشكل جميل ...
اخرجت سوزان الورقة والصندوق ووضعتهما فوق طاولة المكتب وهي تنظر إليهما بحيرة ..
غابرييلا : اعتقد انه عليك قراءة الورقة أولا .. فلا بد ان الصندوق يحمل شيئا كنت تنتظرينه ... اقصد .. ربما.. الوصية ..
نظرت إليها سوزان بخوف ثم قررت قراءة الورقة ... ما إن فتحتها حتى علمت انها عقد العمل مع جودي ... ولكن لماذا يضعها في الخزنه ؟... هذا ماكان يدور بعقل كل واحد من ابطالنا ماعدا ستيف الذي ينتظر ردة فعل والدته عند قراءتها ...

قبل ان اكمل مارأيكم لو اعود بكم للجزء الثالث لأقتبس هذه المحادثة التي دارت بين مايكل وجودي قبل شهور من وفاته ...
"
مايكل : ادخلي جودي
دخلت جودي وجلست على الكرسي الجلدي الأسود التي من وجودها في أي غرفة تعلم انها غرفة عمل
اخرج مايكل ورقة بيضاء قد كتب بها بعض الكلمات ومختوم بها بختم مايكل الخاص ومدها إلى جودي
مايكل : وقعي هنا
جودي : ماهذا ؟
\
/
\
خرجت من غرفة المكتب وهي ضائعه لاتعلم على صحيح مافعلته ام لا
.
.
.

"

تحولت نظرات سوزان الحائرة لنظرات غضب ... ما إن انتهت من قراءتها حتى انتقلت نظراتها لستيف وهي تقول بغضب : كنت تعلم مابهذه الورقة ..!...
ابتسم ستيف بانتصار ثم قال : بالتأكيد وإلا لما سمحت لكم بدخول هذه الغرفة دون حصول مشكلة ...!
ابتسمت غابرييلا برضى ثم خرجت بصمت من ذلك المكان بأكمله ...
نظرت سارا إلى مايحدث حولها بعدم فهم ... ما الذي كتب بتلك الورقة ليجعل سوزان غاضبة بهذا الشكل ؟..
اقتربت من المكتب هي الآخرى وامسكت الورقه وقامت بقراءتها ..
كان عقد عمل عاديا قد كتبة مايكل ووقعت عليه جودي ... ولكن من بين الشروط كان هناك شرط قد جعل من سارا هي الأخرى غاضبة ..

" لايحق لأي شخص بعد وفاتي ان يقوم بطرد الخادمة من العمل سوى ستيف وإذا ارادت الخادمة ذلك بنفسها .. "

نظرت سارا إلى ستيف ثم قالت : حسنا ... لاشئ عليك سوى ان تقوم بطردها أليس كذلك ؟
عقد ستيف حاجبيه وقال : ومن قال انني سأفعل هذا ؟
سوزان : ولما لاتفعل ؟
ستيف بلامبالاة : لأنني أحبها ...
صرخت سارا وسوزان في وجهه قائلتان : مـــــــــــــــاذا ؟!
ستيف : كما سمعتن .. جودي لن تخرج من هذا المكان سوى بأمري ..
ما إن انهى ستيف جملته حتى ألقى إليهم ظهره وذهب خارجا ..

صمتت سارا وسوزان قليلا ثم قالت سارا : هل تريدين ان نتفق يوم واحدا ام بقية أيام حياتنا ؟
نظرت إليها سوزان والإجابة الواضحة في عينيها : بالتأكيد لا اريد ان ابقى على وفاق معك طيلة ايام حياتي ..
سارا : حسنا ... سنقوم بعمل هذه الخطة ...
\
/
\
خرجت غابرييلا من ذلك القصر الكبير ثم همت بركوب سيارتها ولكنها عادت لتنظر إليه مرة اخرى ... تتذكر تلك الأيام التي جمعتها بمايكل ... ابتسمت بألم وهي تحاول منع دمعتين قد ينزلان في أي وقت ... ولكنها غيرت نظرتها عندما رأت جودي قادمة وهي تحمل في يدها بعض الأشياء ..
جودي : جدتي ؟... ماهذا ارى حقائبك في السيارة هل ستذهبين ؟
غابرييلا : وهل علي البقاء هنا والبكاء على الأطلال ؟
ابتسمت جودي وقالت : لم اقصد هذا ... لكن مارأيك لو تبقي للعشاء فقد احضرت بعض الاشياء لأطبخها خصيصا لك ..
وضعت غابرييلا يدها على رأس جودي وهي تبتسم بحنان : سآتي مرة اخرى .. وأنا واثقة انني سأراك ..
نظرت إليها جودي ببراءة وهي لاتفهم لما قالت غابرييلا هذه الكلمات ... اكملت غابرييلا قائلة : ابقي بجانب ستيف ... هو سيحميك ويحقق سعادتك ...
ازدادت حيرة جودي ثم ابتعدت غابرييلا يدها وركبت في الخلف ثم امرت السائق بالتوجة إلى المطار الخاص بمجموعتهم التجارية ...
جودي : لقد احسست بحنانها ولأول مرة ... " ثم ابتسمت بألم " كما يفعل عمي مايكل لي دائما" ...
عندما أحست ان دموعها على وشك السقوط قامت بهز رأسها وطرد الأفكار منه ثم ابتسمت بنشاط وقالت : لايجب علي البكاء الآن ... سأبقى قوية لأجل ستيف
\
/
\
في مكان آخر ... كانت تينا تمشي بسعادة وهي تغني بأطرب لحن ... مرت بجانبها سيارة دوك مسرعة ..
نظرت إليها تينا وهي تقول : اطمئن لايوجد أحد يلاحقك بهذه السرعة ..
ولكن عندما انهت جملتها عادت السيارة لتقف بجانبها ... فتح دوك نافذته وهو يبتسم ..
دوك : يبدو ان قدمك قد شفيت ...
ابتسمت تينا وقالت : أجل ... للتو قد خرجت من المشفى وقاموا بخلع الضمادة لأن قدمي قد تحسنت كثيرا ...
دوك : هذا جيد ... هل تريدين مني أن أوصلك ؟.. ... أو ...ربما يجب عليك التدرب علي المشي ..... إلى اللقاء
ثم قام بضغط الدواسة بسرعه لتجعل بعض الماء المنسكب يرش على تينا ... نظرت تينا إلى فستانها ثم قالت بغضب : سأريك أيها الأحمق ...! ... لقد تبللت ملابسي بسببك ..!
\
/
وصلت تينا إلى مقر العمل وهي تنظر إلى دوك الذي وصل قبلها بنصف ساعة نظرات حقد وغضب ... لم تتمكن من الذهاب إليه لأن أليس وقفت أمامها وهي ترحب بعودتها إلى التدريب ...
انتبه دوك لوصولها نظر إليها ثم اطلق تلك الضحكات الساخرة وهي يقول : هل دائما تقابلين الناس بملابس متسخة ؟
نظرت إليها تينا بغضب وقالت بصراخ : ومن تظن انه فعل هذا عندما مشى بجانبي بسيارته القبيحة ؟!...
اندهش الجميع عندما رأو تينا وللمرة الثانية تقوم بالشجار مع دوك وتتكلم معه بدوم احترام ..!
ضغطت تينا على يدها بقوم لمحاولة منها لكبت غضبها وعدم التسرع ...
نظرت أليس إلى يدها وقالت لتغيير الموضوع : آنسة تينا ... مارأيك لو بدأنا التدريب فقد ذهب اسبوع كامل بلا فائدة ... وبالنسبة لملابسك لدينا الكثير هنا تستطيعين أخذ ماتشائين منها ...
تبخر غضب تينا أمام أليس الطيبة وهي تقول بابتسامة : انت محقة لايجب علي إضاعة وقتي ... هل نبدأ ؟
أليس : بالتأكيد
\
/
\
ساعتين منذ بدأت تينا تدريباتها ... كانت تنتقل من مستوى لمستوى أصعب من الذي قبله .. اندهشت أليس كثيرا عندما رأت تعلمها السريع وحفظها للنصائح ...
في نفس الوقت كانت ليزا قد حضرت لتوها ... اقتربت من دوك وقامت بضمة من الخلف وهي تقول بنعومة : من أنا ؟
ابتسم دوك وقال : بالتأكيد حبيبتي ليزا
ابتسمت ليزا بفرح وقامت بالجلوس بجانب دوك ... لم يلقهم الجميع بالا لأنهم ربما اعتادوا على دوك وهو يحضر فتياته إلى هنا ...
نظرت أليس إليها وقالت : أوه آنسة ليزا مر وقت طويل لم نرك فيه ...
ليزا : ولماذا آتي إلى هنا وأنا لست بحاجة لتدريب ... فأنا الفتاة التي ستصبح العارضة رقم واحد ...
نظرت إليها تينا بغرور وقالت : لا أعلم لماذا هذه الثقة ... ولكن العارضة التي ستصبح رقم واحد في البلاد هي أنا ...!
ابتسمت دوك وهو سعيد بالمشاجرة التي ستحصل .. فقد أحس بالملل وهو يرى ان تدريبات تينا تسير بدون مشاكل ..
نظرت إليها ليزا شزرا وهي تضيق عينيها " هذه هي تلك الفتاة التي ركبت في سيارة دوك ذلك اليوم ... "
وقفت بغرور ثم اقتربت من تينا وهي تقول : ومن تكوني لتأخذي مكاني ؟.. لعلمك ياعزيزتي لقد اشتهرت بفترة محدودة وقمت بإنهاء تدريباتي خلال شهرين فقط ..
تينا بغباء : هل انت مشهورة ؟
ليزا بغرور : بالتأكيد
تينا : ولكن هذه المرة الأولى التي اراك فيها ...!
غضبت ليزا وقالت : بالتأكيد لأنني لا انزل من مستواي لك ..!
تينا بلا مبالاة : لا اعترف بشهرتك مادمت لم ارك في أي مجلة للأزياء ...!
ليزا : ومن قال انني صورت ؟... لقد قمت بعرض مباشر في لندن
تينا ببرود : أوه حقا ... هذا يدل على انك لم تنجحي ... وإلا بالتأكيد بعد عرضك ذاك ستصلك العديد من الطلبات للتصوير ...
صمتت ليزا ولم تدري بماذا ترد عليها ... ثم قالت : حسنا ربما لم أكن بتلك الشهره ... لكنني بالتأكيد أفضل منك ... وأنا سأكون العارضة الرئيسية للمنتج الجديد
أليس : آنسة تينا لاتعلم بعد .. فقد تم وضع مسابقة لاختيار العارضة التي ستقوم بعرض المنتج الجديد المشترك بين المجموعتين ... ولانعلم على من سيقع الأختيار ..!
تينا : ولماذا لم تخبريني ؟... متى سيكون العرض؟
أليس : بعد اسبوعان من الآن ...
تينا : سأدخل المسابقة ...
قطع عليهم حديثهم ضحك دوك الذي يدل على سخريته ..
تينا : لا أظن انني قلت شيئا مضحكا ...!
دوك : هل انتي جادة ؟
تينا : بالتأكيد
دوك : مستحيل ... لايمكن لعارضة مبتدئة لاتزال بفترة التدريب ان تقوم بعرض منتج غالي ..! ..
تينا : لقد قلت انني سأكون العارضة الرئيسية ..
أليس بتردد : ولكن آنسة تينا العرض سيكون بعد اسبوعين من الآن ... لايمكنك فعلها بهذا الوقت القصير ...!
تينا : حسنا انني اطلب مساعدتك ...!
أليس : في ماذا ؟
تينا : أريد تدريبا مكثفا ...
أليس : ولكن ..
تينا : أرجوك ...
ليزا : لاتتعبي نفسك ... سيقع الاختيار علي
نظرت إليها تينا باحتقار وقالت : لن أجعل فتاة لاتجتهد في عملها تفوز علي ..!
ليزا : ماذا قلتِ ..؟
تينا : كما سمعتِ ... لم اجعلك تفوزين علي ...!
غضبت ليزا وقالت : سأفوز ودون ان اتدرب ...
تينا بابتسامة : سنرى ..
ابتسم دوك بخبث وهو يريد ان يرى من سيقع عليها الاختيار ... فهو يعلم مامقدار قوة عرض ليزا ... الذي لايقارن بتينا ابدا
\
/
\
في منزل ستيف ... وتحديدا في غرفته ... كان يجلس على جهاز الكمبيوتر المحمول ويقوم بطباعة بعض المستندات الهامه ... أتاه طرق هادئ على الباب فقال بهدوء : ادخلي جودي
فتحت الباب وقالت : أنا لست جودي ... انا والدتها
نظرت إليها ستيف وكأنه يقول " ألم تذهبي بعد ؟ "
سارا : أود ان اخبرك شيئا
ستيف : لافائدة من المحاولة .. لن اقوم بطرد جودي
سارا : لن اطلب منك ذلك ولكنني سأقول لك شيئا ..
استدعى الموضوع اهتمام ستيف وجلس على الكرسي وهو ينتظر من سارا ان تتحدث ..
سارا : ستيف .. اعلم انني سأقوم بتخيير جودي بينك وبيننا ... فإذا اختارتك فلتنسى ان لها عائلة ... وإذا اختارتنا ستمسحك من ذاكرتها ...
ستيف بابتسامة واثقة : بالتأكيد ستختارني ..
سارا : هل تعتقد انك تستطيع تعويضها عن والديها ؟
ستيف : أستطيع
سارا : لا أظن هذا ... ولكنني مهما كان اختيارها سأقول لك شيئا واحدا .. لاتكن انانيا وتفكر بنفسك فقط .. جودي .. ماذا ستخسر عندما تفترق عنا ... وماذا ستجني عند زواجها منك ؟... لاتفكر ان نهاية كل حب هو الزواج ... هي بحاجة إليها ونحن بحاجتها .. هي أملنا بعد الله في الحياة ..
صمت ستيف وقال : لاتجعلي ماحدث في الماضي بينك وبين أمي يؤثر على سعادة ابنتك ..
سارا بانفعال : ولماذا لا أجعلة يؤثر بي ؟... ألا يحق لي التفكير بماسيحصل لها لو بقيت بقربك... هل تظن أن والدتك ستسمح لك بالزواج منها .. لا أريد لا ابنتي ان تتعذب بسببك ... فكر جيدا ... انت لديك المال لتأخذ كل ماتريد .. أما هي لايوجد لها في هذه الحياة سوانا .. بمالك تستطيع الزواج من أي فتاة يقع اختيارك عليها ... لكن جودي ..!... أنا أرفض
ستيف : ستختارني بالتأكيد ...
سارا : لقد قلت لك ... ولكن عدني مهما يكن اختيارها عليك الرضى به ..!
ستيف بثقه : أعدك ..
ثم خرجت سارا من غرفته ومنها لباب المنزل بدون المرور على سوزان ..
\
/
\
قبلها بوقت كانت جودي قد قامت بتوديع الجدة غابرييلا ثم دخلت إلى المنزل لتشرع في العمل بكل نشاط ...
حملت بعض الملابس لتضعها عند الشمس لتجف ... أثناء عملها أحست بشخص من خلفها فابتسمت بحب وهي تعلم انه ستيف ... امتدت يده ليضع زهرة كبيرة حمراء أمامها بدون ان يقول شيئا ..
ازدادت ابتسامة جودي وهي تستنشق عبيرها وتلفت إليه بحب وهي تقول : هل هذه لأجلي ؟
قام ستيف بحك رأسه بتوتر ثم قال : في الحقيقة ... تذكرت البارحة فرانك واردت ابعاد ذكرى سيئه بالنسبة لي ..
ضحكت جودي وهي تتذكر الزهور التي اعطاها لها فرانك ... ثم قالت : زهرة واحدة منك تكفيني ...
ستيف بنبرة جدية : جودي ... مارأيك لو ... لو ... لونهرب معا ؟.!
نظرت إليه جودي باستغراب ثم ضحكت : ولماذا علينا الهرب ؟... لم نفعل شيئا خاطئا ؟
ستيف " ربما ليست هذه الطريقه سأنتظر ريثما افكر في الأمر "
ابتسم ستيف وهو يخفي ارتباكه : لقد كنت أمزح ..
جودي : حسنا ... هل يمكنك الابتعاد عني كي استطيع العمل براحه ؟!
كان ستيف قد أحاطها بذراعيه دون قصد .. ابتعد بارتباك ثم قال : آسف .. لم أقصد هذا ..
ضحكت جودي ثم عادت لعملها ولم تعقب عليه ..
\
/
\
الشفق الأحمر قد أعلن نهاية غروب الشمس عن تلك المدينه ... ذهب الجميع لمنازلهم وهم مشتاقون للقاء أحبابهم ...
في شركة تونيري كان المبنى هادئا ولايوجد به أحد ... خرج دوك من مكتبة الرئيسي بعد أن انهى كل أعماله ... تنهد بتعب وهو يبتسم ثم قال : وأخيرا أنهيت أعمالي ... أستطيع الآن التفكير في ما سيحصل لتينا وليزا ...
طرأت فكرة مجنونة برأسة فعقد حاجبيه وقال : هذا مستحيل ... لايمكن ان تكون حتى الآن تتدرب ..
نظر إلى الممر المؤدي لصالة التدريبات وهو لايستبعد فكرة ان تكون تينا لاتزال تتدرب حتى هذه الساعة المتأخرة ... سلك الطريق المؤدي للصالة .. كانت الأنوار خافته جدا والمكان هادئ ولايوجد به أحد ..
ابتسم بسخرية من نفسة " من المستحيل ان تكون موجودة ... ألتفت ليعود لطريقة ولكنه سمع أصوات تنفس سريعة .. عاد بنظرة إلى الصالة ولكنه لم يجد أحدا ... دخل إحدى الغرف الخاصه .. انصدم مما رأى .. لقد كانت شكوكه صحيحة ..
التفتت تينا بخوف لإحساسها بوجود شخص آخر غيرها ... تنهدت براحة ثم قالت : هذا أنت ..!
دوك: هل انتِ مجنونة لتبقي حتى هذه الساعة .. لقد ذهب الجميع لمنازلهم وانت لاتزالين هنا ...!
تينا : لن أذهب .. لابأس لو بقيت وحدي .. لقد فاتني الكثير من التدريب ولا أريد ان اخسر أمام تلك الفتاة المغرورة ..
دوك : تقصدين ليزا ؟
تينا : أجل ... من تكون لتحدثك وتجلس معك بتلك الطريقة ؟
ابتسم دوك بخبث وقال بثقة : هل تغارين منها ؟
ضحكت تينا بسخرية ثم قالت : مستحيل ...! ... فقط كنت أفكر لماذا لايتحدث الجميع عنها ... هذا يدل على انهم قد اعتادوا احضارك للفتيات لهذا المكان ..!
دوك : وماذا في ذلك ؟
تينا ببرود : لاشئ ..
أخذت علبة ماء ثم شربتها بعطش وقالت : هل ستظل واقفا هنا ؟
دوك : أجل حتى تخرجي من هذا المكان ..
تينا بلا مبالاة : إذن عليك إحضار فراش نومك لهذا المكان ..
دوك بسخريه : وهل صدقتي انني سأجلس هنا لأجلك ؟
أحست تينا بالقهر من كلامه فقالت وهي تحاول كبت غضبها : لم اقل او اجبرك على شئ ... أنت من قلت هذا .. ولايهمني إن كنت ستذهب او ستجلس ..
ابتسم دوك بخبث وخرج دون ان يرد عليها
\
/
\
في صباح اليوم التالي خرج دوك من منزله ... ركب سيارته وانطلق بها مسرعا حيث صالة التدريب ...وصل للمكان المنشود خرج وترك سيارته مفتوحة ثم رمى المفتاح على الحارس ليقوم بوضعها في موقف السيارات الخاص .. اتجه مباشرة للصالة التدريبيه ...
دوك " المكان هادئ كليلة البارحة ... هل ذهبت ؟..."
ولكنه لمح شيئا في آخر الصالة ... اقترب منه وإذا بها تينا نائمة على الأرضية الخشبية وقطرات العرق لاتزال على وجهها الطفولي البرئ ...
نظر إليها دوك بإعجاب ثم جثى على ركبتيه واقترب منها .. اصبح وجهها قريبا جدا إليه ... نظر إليه بتأمل وهو يبتسم .. ملامحها الصغيرة جذبته بالرغم من انها ليست بذلك الجمال الذي اعتاد عليه ... اقترب منها واغمض عينيه وهو يشتم رائحتها الجميلة بالرغم من انها لم تستحم منذ البارحة ... رائحة عطر الفراولة تفوح منها ... فتح عينيه ثم قال بتفكير وهو يعقد حاجبيه " ولماذا ابتسم فقط لرؤيتها هكذا ؟... هل يعقل انني.... ؟.. مستحيل !! "
في نفس الوقت كانت تينا قد احست بأنفاس ساخنه قريبة منها ... فتحت عينيها ببطئ وهي تحاول التمييز بذلك الوجة الذي أمامها ... اخرجت شهقة بسيطة وهي تنظر إلى دوك بخوف ... استيقظ دوك من شرودة ثم ابتعد عنها بخوف وارتباك وقال : أنـــا ... آآآسـف .. لم أقصد شيئا ...
نظرت إليه تينا بخوف ثم عدلت من جلستها وقال وهي تحاول ابعاد الاربتاك عنها : هل لازلت هنا ؟
ابتسم دوك ابتسامتة الساحرة وقال : يبدو انك لم تحسي بالوقت ونمتي في هذا المكان ...!
صرخت تينا بخوف : ماذا!؟... هل أتى الصباح ؟..!
دوك : أجل. ..
تينا : يا إلـهي لقد تركت والدتي لوحدها بالمنزل ... علي العودة بسرعة ...
وقفت بارتباك وهي تحاول جمع اغراضها ... بدلت ملابسها وأمسكت بحقيبتها ... همّت بالخروج وإذا بدوك يمسك معصم يدها ويقول : سأوصلك .. فهو أسرع من الذهاب مشياً ..
وافقت تينا وهي خائفة جدا على والدتها ...
بمجرد خروجهما معا ... خرجت ليزا من مخبئها والتي وصلت قبل دوك لتتدرب قبل مجئ المتدربين الآخرين ... ولكنها صدمت بوجود تينا فاختبئت منها وجاء بعدها دوك مباشرة ..
نظرت لتينا بحقد وغيرة وقالت وهي ترص على أسنانها بقهر : سأريك ... هل تردين سرقة دوك مني أيضا ؟..!
\
/
\
وصل كلا من دوك وتينا للمنزل خرجت تلك الأخيرة بسرعة وتركت الباب مفتوحا ... نزل دوك خلفها بعد ان اغلق السيارة ودخل معها إلى المنزل ...
تينا بخوف : أمـــــي ... أمـــــي أين انتِ ؟
كرستينا : أنا هنا عزيزتي تينا ...
دخلت تينا لغرفة والدتها والدموع تكاد تسقط من عينيها ... تخشى أن تستقيظ ذات يوم وتجد والدتها قد تركتها وحيدة في هذه الحياة ... اقتربت منها وضمتها وهي تقول : الحمد لله انك بخير ...!
وضعت كرستيا يدها على رأس تينا بحنان وقالت : لقد قلقت عليك جدا أين كنت ؟...
تينا بأسف : أنا متأسفة يالوالدتي ولكن حصل أمر ما جعلني أنام خارج المنزل ..
كرستينا : حسنا سأسمح لك هذه المرة ... لكن وإياك إعادتها مرة أخرى ..
استمرت تينا بمحادثة والدتها والاعتذار ... أما دوك استند بظهره على الباب وهو يبتسم بأريحية ... خرج دون ان تشعر الاثنتان به ... ركب سيارته واستند على المقعد وهو يفكر ..
دوك " هذه أول مرة أرى فيها تينا تبتسم من كل قلبها ... لطالما كانت تكره وجودي معها وتعبس بوجهها ما إن تراني ... لكن يبدو انها الفتاة الوحيدة التي لم تنجذب إلى وأنا انجذبت إليها ... " ابتسم بإصرار ثم قال " حسنا .. مادمت أحبها سأجعلها لي ... وبالتأكيد لن تستطيع رفض شاب جميل تتشاجر الفتيات من أجله ...! "
أحست تينا ان دوك ليس موجودا معها فاستأذنت من والدتها وخرجت للبحث عنه ... وجدته لايزال في سيارته .. طرقت نافذة السيارة ولكن يبدو انه لايحس بوجودها ... طرقتها مرة أخرى بشكل أقوى ... انتبه دوك ونظر إليها إذا بها تبتسم ... ابتسم لرؤيتها سعيدة .. ثم فتح نافذة السيارة ...
تينا : آسفة على التطفل ... ولكنني أردت ان أشكرك ..
دوك بابتسامة : لابأس ... لقد قمت بخدمة بسيطة لأمــيرة ..
ابتسمت تينا بخجل ثم عادت إلى المنزل مرة أخرى لتتركة وقد تعلق قلبه بها ...
\
/
\
خرجت جودي بصحبة تينا للغداء في أحد المطاعم ... اخبرتها تينا بشأن المسابقة وتحديها الكبير لليزا ...
نظرت إليها جودي وقالت بنبرة غريبة : تينا ؟!
تينا بخوف : ماذا ؟
جودي : هل أنت صادقة فيما تقولين بشأن تلك المنافسة السخيفة ؟
تينا : بالتأكيد أنا جادة ...!
عقدت جودي حاجبيها وقالت : ولكن .... لماذا ؟
تينا : لأنها تحدتني ...!
جودي : تينا .. نحن نعرف بعضنا منذ كنا صغارا ... هل تريدين اخباري انك قبلت التحدي فقط لأنها أرادت ذلك .. هل أقول سرا عنكِ ؟... بالرغم من انك مرحة وتحبين العلاقات ... إلا انك لاتحبين المشاكل وتبتعدين عنها وعن مسبباتها .. فلماذا تأتين فجاءة وتقولين انك تريدين تحدي تلك الفتاة ؟
نظرت إليها تينا نظرة حزينه ثم اطرقت رأسها وابتسمت بسخرية ثم قالت : لقد صدقتي ... لم يكن لأجلها .. ولكن .. أردت ان ابرهن لذلك الشخص ... انني جادة في عملي .. ولا أخفيك انني قد عملت هذا لأجله ... أريده ان يعترف بي ولو مرة واحدة ...!
جودي : من تقصدين بذلك الشخص ؟
تينا بحزن : دوك ...
جودي : تينا ... هل .. تحبينه ؟
صمتت تينا قليلا وقالت بحزن : للأسف ... نعم ..
صرخت جودي بانفعال وقالت : تحبين دوك ...!.... لماذا من بين كل الشبان دوك ؟
تينا بغباء : وهل الحب يطرق باب القلب ليستأذن عمن يحب ؟
صمتت جودي ثم قالت : تينا .. أرجوك لاتحبيه .. حاولي نسيانه !
تينا بانفعال : ربما نجحت في اخفاء حبي رغم كرهه لي ... ولكنني لم استطع ابعاده عن قلبي ... فهو يقابلني في كل مكان ويقوم بأشياء تجعلني أزداد حبا له ...!
جودي : لا أعلم ماذا أقول ... لكنني في الحقيقة لا أريدك ان تكوني فتاة بقلب محطم .. لأنه بالرغم من طيبته إلا ان الكثير من الفتيات قد تواجدن بحياته ..!
تينا بحزن : أعلم ... ولهذا انا حزينه .. فالفتاة التي سأنافسها هي حبيبته ...!
جودي : من تقصدين ؟
تينا باستغراب : أقصد ليزا ... هل تعرفينها ..؟
ضربت جودي رأسها بعجز وقالت : ليزا ..!... نعم اعرفها لقد قابلتها ذات مرة في الجامعة .. !" ثم قالت بإصرار " عليك نسيانه ... انت لاتستطيعين ان تحبيه .. تينا ارجوك ..!
اطرقت تينا رأسها بحزن وقالت : سأحاول ..
\
/
\
في الساعة الرابعة عصرا ... كانت تينا تمشي للذهاب لتدريباتها .. ولكن حدث مالم يكن في الحسبان ... قابلتها ليزا بنظرات ملئها الحقد والغضب ... حاولت تينا اخفاء خوفها من هذه الفتاة التي لاتعلم عنها شيئا .. ابتدأت ليزا حديثها قائلة : أنتِ ...!
تينا : ماذا ؟
ليزا : ماذا تريدين ؟.... هل تحاولين سرقة دوك مني بعد ان قمت بإدخال نفسك بالمسابقة لتسرقيها أيضا ...!
تينا " هاقد بدأت ..."
نظرت إليها تينا ببرود ثم ابتعدت عنها ومشت من جانبها لتخطيها ... ولكن ليزا صاحبة الجسد الكبير قد أمسكت بمعصم يدها ولفتها إلى الخلف ليكون صدرها ملاصقا لظهر تينا ... كتمت تينا صرخة ألم .. أقتربت ليزا من اذنها وهمست بنبرة مخيفة قائلة : إذا كنت خائفة على والدتك ... ابتعدي عني وعن دوك ....!
انصدمت تينا مما قالته ليزا فقالت بخوف : وما شأن أمي ؟!
ضخكت ليزا بغرور وقالت : إذا كنت خائفة عليها عليك العودة ادراجك إلى المنزل والحذر من أي شخص قد يدخل لمنزلكم ويقوم بشئ قد لايعجبك ... مثل ..!... أن يقتل والدتك !!
تينا بخوف : أرجوك لاتفعلي شيئا لوالدتي ... لاشأن لها فيما يحدث بيننا !!
تركت ليزا يدها وهمَت بالذهاب ولكنها عادت وهي تقول : لقد أخبرتك إذا كنت خائفة على والدتك عودي إليها وابقي بجانبها ... وخصوصا خلال فترة تدريباتك
ثم ذهبت وهي تضحك بصوت عالٍ ...
ازدردت تينا لعابها ثم عادت إلى المنزل وهي تجري خائفة " أرجو ان لايكون اصابها مكروه ...! "
وصلت إلى المنزل وإذا بزجاج النافذة الأمامية محطم ... دخلت بسرعة بخوف وهي تصرخ : أمــي أين انتِ ؟
لم يأتيها جواب فازداد خوفها وذهبت مسرعة لغرفة والدتها ...وجدتها قد استيقظت من نومها للتو ... تندهت تينا بأريحيه فقالت كرستينا : تينا ؟!... لماذا عدت ؟
تجاهلت تينا سؤال والدتها فأجابتها بسؤال آخر : أمي ؟... ألم تسمعي صوت تكسر الزجاج ؟
كرستيا : بلى لقد سمعته ... استيقظت من النوم على صوت التكسير ولكنني لم استطع الذهاب لرؤية ماحدث ..!
" ملاحظة للتذكير : والدة تينا معاقة وتمشي بكرسي متحرك ولكن بصعوبة "
ابتسمت تينا وقالت : المهم انك بخير ..
كرستينا : لاتقلقي علي عزيزتي ... والآن اخبريني لماذا عدت وانت قد ذهبت لتوك ؟
تينا : لقد اردت ان اطبخ طعام العشاء لك الليلة ..
كرستينا باستغراب : لماذا ؟.. ألايوجد تدريبات اليوم ؟
تينا : لقد اخذت اجازة لمدة اسبوعين ..
كرستينا : ولكن كيف ستتدربي على المسابقة وهي بعد اسبوعين ؟
تينا : سأخرج من المسابقة ..!
كرستينا بصراخ :لماذا ؟... هل تريدين ان تعطي الفوز لتلك الفتاة هدية ؟
تينا : أجل ... لقد اخرجت فكرة التحدي من عقلي ... ثم انني لن استطيع الفوز بتدريبات لمدة اسبوعين فقط ..!
كرستينا : ولكن ..
قاطعتها تينا قائلة لتغيير الموضوع : والآن اخبريني .. ماذا تريدين ان تأكلي الليلة ؟
\
/
\
/
\
أطفأت جودي أنوار المطبخ لتعود إلى غرفتها والنوم بداعب أجفانها ... استبدلت ملابسها وهمَت بالنوم وإذا بهاتفها يرن ... كانت والدتها حادثتها وقامت بالسؤال عن اخبارها وهي لاتعلم انها كانت موجودة في المنزل البارحة ..
سارا : جودي ... أريدك ان تتركي العمل ... نحن بحاجة ماسَة إليك هنا ..!
جودي باستغراب : ولكن لماذا هذا فجاءة ؟
سارا بنبرة صارمة : سأخبرك شيئا .. وسأقوله مباشرة ... عليك الاختيار بين أهلك وبين ستيف ..!
ازدادت حيرة جودي وقالت : ولماذا علي الاختيار ؟.... أنتم أهلي وهو ... " ثم صمتت لتحاول إيجاذ كذبة "
باغتتها سارا قائلة : أنا أعلم انكما تحبان بعضكما البعض ... ولكنني اخبرتك لا أريدك ان تكوني تحت سيطرة سوزان ... والجميع يعلم انها لن تسمح بوجود مثل هذه العلاقة بينكما ..!
" ثم قالت بنبرة حانية " جودي با ابنتي ... لايوجد أم لاتريد سعادة ابنتها ... سعادتك بالابتعاد عنه .. فتاة بجمالك وأخلاقك يريدها الكثير من الشبان ... ماذا قلتِ ؟
صمتت جودي قليلا ثم قالت بإصرار : أمي أنا أحب ستيف ... وأحبك وأحب والدي وأخي .. وسأحاول ايجاد طريقة لأحصل عليكما جميعا
سارا : لايوجد .. إما نحن وإما هو ... سأكون بانتظارك غدا ... او بعد غد ... وعندها سأعرف جوابك ..
جودي: حسنا إلى اللقاء ..
ما إن اغلقت جودي سماعة الهاتف قد تنهدت بضيق ... أتاها طرق على الباب فقالت بعجز : من ؟
سوزان : أنا سوزان .. أريد محادثتك ..!
وقفت جودي بسرعة وهي خائفة ومرتبكة ... فتحت الباب لها وسمحت لها بدخول الغرفة وللمرة الثانية ... بعد ان جلست سوزان بغرور نظرت إلى جودي وهي تقول ..
سوزان : جودي ... مارأيك بفتاة تريد التفريق بين أم وابنها ؟
عقدت جودي حاجبيها وكأنها فهمت المقصد ... فقالت بدفاع مباشر : ولكنني لا أريد التفريق بينكما ..
سوزان : إذن عليك ترك هذا المنزل ... انت تعلمين انه لايستطيع أحد طردك سوى ستيف .. ولاأعلم متى قمتي انت ومايكل بهذا الاتفاق .. ولكنني اخبرتك إذا لم تخرجي من هذا المنزل .. ستكونين سببا لافتراق ستيف عن والدته .. لأنني لن اسامحه حتى يتركك ..!
جودي بعجز : لماذا تفعلين هذا ؟ .. ماذا فعلت لك لأحصل على كل هذا منك ؟
سوزان : لأنني أكرهك .. وأريد لابني اجمل الفتيات ومن طبقة عالية ..
جودي : هل أصبحت المظاهر هي أكبر اهتماماتك ؟
نظرت سوزان إليها بصدمة ... ازدردت لعابها وقالت بغضب مكبوت : كيف تجرؤين ؟
جودي : ربما لم أكن تلك الفتاة الجميلة بنظرك ... ولست بفتاة غنية ايضا .. ولكنني أحب ستيف وهو يحبني ... ومهما ابتعدنا لن تستطيعين ان تفرقينا ... هل فهمت ؟
سوزان : إذن افهم من كلامك انك تريدين حياة تعيسة لستيف ؟
جودي : من قال هذا ؟
سوزان : بسببك ... ستسوء أحواله .. وسيبتعد عني ... وعن هذا المنزل ... وجدته وكل احبابه ... بسببك ..!... انت فقط من تستطيعين ان تجعلين حياته رائعة او تعيسة ..!
صمتت جودي ولم ترد عليها ... خرجت سوزان بعد أن ألقت عليها هذه الكلمات : فكري جيدا ... وسترين ماهو الصحيح لك وله أيضا ..
\
/
\
جودي حيرتها اصبحت مضاعفة وخوفها صار أكبر ... كيف تستطيع الاختيار بين والدتها وحبيبها ؟... لو كنت مكانها من ستختارين ؟!
تينا .. خوفها الشديد على والدتها صار سببا لتترك المنافسة التي كانت الطريق الوحيد ليؤمن دوك بها ... ماردة فعل دوك عندما يعلم انها ستترك المسابقة ؟

انتظروني في الجزء الاخير ان شاء الله وسيكون قريبا .....

صديقتكم المحبة : الامــيرهـ
Iris Flower

>>> معليش إذا ماكان هذا الجزء حلو مره لكن العوض باللي بعده ...^^
روح...

أشكرك عزيزتي على إطرائك فقد اخجلني .... ولكم ايضا جزيل الشكر لأنني لولا الله ثم انتم لما استمريت في كتابتها كقبلها من الروايات ... >>> التي لم انشرها ...

وهاهو الجزء الأخير .. واتمنى منكم في نهايته ان تكتب كل واحد ماخطر ببالها مباشرة ومارأيها بالقصة ..





الجزء الرابع عشر
والأخـــــــــــير

بعد ليالي صعبة لأبطالنا ... اتاهم الصباح بكل مايحمل شعاعة من أمل ... استيقظ دوك بنشاط وهو يأمل حدوث شئ جيد ... استبدل ملابسة وركب سيارته الرياضية وانطلق بها للمكان الذي يتردد عليه من أيام ...عندما وصل دوك ودخل إلى صالة التدريب .. فتش كل مكان وكل زاوية للبحث عنها .. ولكن ....
دوك " هذا هو اليوم الثالث الذي لا أراها فيه ؟!.."
اقتربت أليس عندما رأت دوك يبحث في كل مكان ... وقالت : هل تبحث عن شئ ما ؟.. أو عن شخص ما ؟
دوك : أين هي ؟
أليس : منذ ثلاث أيام لم تأتِ إلى التدريب ... ولا أعلم السبب ؟!
دوك : هذا غريب ..لقد كانت متحمسة جدا !!
أليس : لم لاتذهب إلى منزلها وترى ماخطبها ...
دوك باستغراب : ومن أكون لكي أذهب ؟
ابتسمت أليس وقالت : بحسب معرفتي بك خلال تلك السنوات .. أنت تهتم لأمرها !!
دوك : ليس لأني أهتم لأمرها ... فقط لأن أخاها قد تزوج من اختي !
أليس : وماشأن هذا ؟
دوك بارتباك : فقط .. لأنها .. لأنها مناسبه لأن تكون هي العارضة !
أليس : ولكن ليزا افضل منها ... وأنت تعلم هذا
نظر إليها دوك نظرة غريبة وقال : ما الذي تريدين ان تصلي إليه ؟
ضحكت أليس وانتبه الجميع بسبب ضحكها العالي ثم قالت : ألم أقل انك تهتم بها ... دوك .. لم الخوف ؟...
دوك بتوتر : ليس لأني خائف .. ولكن ."صمت قليلا ثم قال". لا أعلم كيف اخبرك !!
أليس : دوك ... مارأيك لو نجلس ونتحدث ؟
دوك : انت مشغوله وانا مشغول ايضا لاوقت لدينا ... لكن فقط .. انا اثق بك واريد النصيحة منك ... لأنك الوحيدة التي تفهمني وتعرفني جيدا !!
ابتسمت أليس وقالت : هذا من دواع سروري ... دوك سأخبرك شيئا ... في بيئتك التي تربيت بها اعتدت ان أي شئ تريدة تحصل عليه ... وربما يقوم بملاحقتك حتى تحصل عليه !!...
عقد دوك حاجبيه وقال : يقوم بملاحقتي ؟..!
أليس : اقصد الفتيات ... ان تعلم ان لك شعبية كبيرة بين الفتيات ... فبمجرد ان تراك إحداهن تهيم حبا بك !!!!!!
دوك : ليس لهذه الدرجة ... انت تبالغين !!
أليس : ربما أبالغ ... لكنك لم تعتد ان فتاة تقوم بصدّك !! ... وصادف ان تكون تلك الفتاة هي التي وقعت انت في حبها !..
صمت دوك ولم يرد عليها فأكملت أليس قائلة : هل اقتنعت ؟
صمت دوك ثم ابتسم بسخريه وقال : كنت أعلم كل ماقلتيه لي ... لكنني أحاول تكذيب نفسي !.. لا أريد ان تكون هي الفتاة التي احب ..
أليس : لماذا ؟
دوك : لأنني ساؤوذيها ...
أليس : لافائدة الآن ... فقط احببتها وانتهى الأمر ... لكن بدلا من إذائها عليك حمايتها ... أليس كذلك ؟
دوك : انت محقة ... " ثم ابتسم بجاذبية وقال " سأذهب الآن
أليس : سأتطلع شوقا لنهاية قصتكما !!
\
/
\
وصلت جودي إلى غرفة ستيف .. وقفت بهدوء أمام الباب قبل فتحة ... نظرة الحزن لاتزال في عينيها .. وقلبها وعقلها يتصارعان ليصنعان حيرة لها !!... استنشقت نفسا جديدا وهي تحاول رسم ابتسامة جميلة على وجهها ... طرقت الباب فأذن لها ستيف بالدخول ... منذ وفاة مايكل وهو يستقيظ مبكرا ليقوم بأعمال والدة ... بعد ان دخلت استقبلها هو الآخر بابتسامة جميلة وجذابة قد زادت من حيرتها ..
ستيف : صباح الخير
جودي : صباح الخير ... أرى انك قد انتهيت فلا تحتاج مساعدتي ..
ستيف : أجل انتهيت .. " ثم قال بسخرية " لقد أصبحت استيقظ قبلك ايتها الكسولة ..
ابتسمت جودي بحزن " هذا لأنك لاتعلم انني لم أنم الليل كلة أفكر فيك "
ستيف : جودي ؟
جودي : نعم ؟
ستيف : هل انت بخير ؟
جودي : بالتأكيد ...
نظر إليها ستيف نظرة غير مصدق لما تقولة ...
فقالت جودي لتغيير الموضوع : ستيف متى ستعود اليوم ؟
ستيف : مثل كل يوم !... لماذا تسألين ؟
جودي : اريد ان اذهب إلى .. إلى تينا ... هل تسمح لي ؟
ستيف : بالتأكيد ولم امنعك ؟
جودي : حسنا سأعود قبل عودتك ... إلى اللقاء
همّت بالخروج ولكنها لم تستطع الذهاب قبل ان تودعه ... عادت إليه وهي تجري مسرعة ثم قفزت واحتضنته وهي تحاول كبت كل مايقوله قلبها ..
ترنح ستيف قليلا ولكن سرعان ماوازن نفسة والحيرة والاستغراب هي ماتنطق به عيناه ..
ستيف : جودي ؟
ابتعدت جودي وهي تبتسم ابتسامة زائفة : آسفة ... علي الذهاب
ثم خرجت بسرعه ولم تسمح لستيف بسؤالها ...
ستيف : لا أعرف ماذا دهاها !.. سأعاود لسؤالها بعد ان اعود من العمل ...
لم ينتبه كلاهما لسوزان الواقفة بالخارج ورأت كل ماحصل ..
\
/
\
في الساعة العاشر صباحا ... كان ستيف منغمسا في كتابة بعض الأوراق ... قطع علية تفكير صوت هاتفة المحمول وهو يغني أعذب موسيقى ...
رد بانزعاج وهو يقول : ماذا ؟
دوك بصراخ : أين أنت ؟
ستيف : أين سأكون في رأيك ؟
دوك :من المفروض ان تكون في الجامعة..! ... لكنني لا أراك
ستيف : هل أنت مجنون ؟... ولماذا أذهب إلى هناك ؟
ضرب دوك رأسه بعجز وهو يقول : أنسيت أن اليوم هو يوم التخرج ؟....
صرخ ستيف وهو يقول : مـــــاذا ؟
دوك : أيها الأحمق كيف تستطيع نسيان مثل هذا اليوم المهم ؟
ستيف : حسنا سآتي قريبا ..
دوك : بانتظارك يا أحمق ...!
أغلق ستيف هاتفه ووضع كل شئ جانبا ثم نادى بمدير أعمالة ...
توماس : نعم سيدي ؟
ستيف : قم بإلغاء جميع مواعدي لهذا اليوم ...
توماس : ولكن ..
ستيف : لايهمني ... ألغها فحسب
توماس : وماذا عن
الصفقة التي ستقوم بتوقيعها اليوم ... قد لايسمحون بتأجيلها ؟
ستيف : إذا رفضوا ... لايهمني.. .. فجودي أهم ..!
توماس : أمرك ..
\
/
\
ركب ستيف سيارته وأمر بسائقة للذهاب للجامعة بسرعة ..
ستيف " كيف نسيت هذا اليوم .. لاشك ان هذا هو سبب جودي ... أرادت تذكيري ولكنني أحمق ..!...أوه لقد نسيت أيضا .. علي إحضار هدية ! .."
ستيف : توقف عند محل الزهور قبل الذهاب للجامعة ...
\
/
\
ترجل من سيارته وعلى وجهه أجمل ابتسامة ... دخل إلى صالة الحفل وهو يبتسم ... ينوي إعطاء هذه الزهور لجودي أمام كل هذه الجموع .... ابتسم بخبث وشقاوة ثم انتبة لدوك وهو يأشر له بمكان بجانبة ... جلس ستيف بجانبهم وإذا بفرونيكا وديفيد بجانبهم من الجهة الأخرى ..
ديفيد : أيها الأحمق ... لماذا تأخرت ؟
دوك : لقد نسي الأمر تماما ... لولا انني قمت بتذكيرة لما حضر من الأساس ...!
فرونيكا : ماذا ؟!... لقد اخبرتني جودي انك أحمق ولكن ليس لهذه الدرجة ...
ضحك ستيف بثقة وقال : لن تقول جودي هذا الكلام ... لا أصدقك !!
استرعى انتابههم صوت الاستاذ وهو يقوم بتكريم بعض الطلاب ... الأول .. فالثاني... فالثالث ... والرابعة ..
الاستاذ : جودي بي انتوني ...
\
/
\
جلست على الكرسي الطويل في ذلك المكان الذي لطالما اتت إليه مع ستيف .. ازدردت لعابها بخوف وهي تحاول منع دموعها من السقوط ... أحست بسيارة الأجرة وهي تتوقف ... نزلت منها تينا وهي تجري مسرعة إليها ..
تينا : جودي ؟!...
جودي : تينا ... تعالي واجلسي بجانبي ..
ما إن جلست تينا حتى وضعهت جودي رأسها على كتف تينا لتدع لدموعها ان تنساب بكل ماتحمله من ألم وحزن ...
تينا : جودي ... مابك عزيزتي ؟
جودي : انت اخبريني أولا ماذا بك ؟... فصوتك لايعجبني
تينا : اتذكرين المنافسة التي اخبرتك عنها ... لقد خرجت منها ..
رفعت جودي رأسها بصدمة وقالت : لماذا ؟
تينا : تلك الفتاة ... ليزا ... لقد قامت بتهديدي لو لم أخرج ستقوم بإذاء والدتي ..
جودي : ولكن ... ماذا عن دوك ؟
تينا : لقد قررت نسيانه ... فهو غير مناسب لي أبدا .. ثم ان لديه ليزا ...
أعادت جودي رأسها ليستند على كتف تينا وقالت : يبدو اننا ستفشل في أول علاقة حب لكلينا ...
تينا : ماذا حصل ياجودي ..؟... أخبريني رجاءا
جودي : كما تعلمين كانت هناك علاقة بين والدتي والسيدة سوزان ... ولم تسمح كلا الاثنتان بقيام علاقة بيننا ... لذلك قامت والدتي بتخييري بينهم وبين ستيف ...
عندما نظرت تينا إلى الحقائب التي كانت مركونه إلى الجانب الآخر قالت بحزن : واخترتي والديك ؟
جودي : لا ... لم اختر احدا منهم ... فحتى لو استمريت بعلاقتي مع ستيف ستقوم امي والسيدة سوزان بملاحقتنا ... وإن ذهبت عند والدي لن يتركني ستيف .. فأنا أعرفة جيدا سيقوم بملاحقتي لأي مكان يتوقع وجودي فيه ... لكن قررت الابتعاد .. سأبتعد وأعمل لوحدي .. بالطبع لن أقطع علاقتي معكم سأقوم بالاتصال بين فترات ...
صمتت تينا وقالت : لو كنت مكانك وفي وضعك ... لفعلت كما فعلت .. فليس من السهل الاختيار بينهما ..!
عضت جودي شفتها السفليه وهي تصك على أسنانهم بألم : ولكن .. تينا أنا أحب ستيف .. ماذا أفعل ؟ ... اخبريني ..
ثم قامت جودي بالشد على قميص تينا وكأنها تحاول تفريغ شحنات القهر والألم ..
بكت تينا معها وهي تضمها وتقول : هانحن هنا ... أنا وصديقتي ... بقلوب محطمة ...!
\
/
\
كرر الأستاذ اسم جودي ولكن لا أثر لها ... ازدادت الهمهمات من حولهم والجميع يبحث عنها في الأرجاء ... عقد ستيف حاجبية وهو يبحث عنها حولة ومن خلفة ..
فرونيكا : هذا غريب أين ذهبت ؟... لقد رأيتها اليوم صباحا
ستيف : أحقا رأيتيها ..
فرونيكا : نعم رأيتها تدخل لغرفة المدير وقمت بندائها ولكن يبدو انها لم تستمع لي ...
دوك : هذا غريب ...!
بعد ان ذهبت خمس دقائق جاء رجل إلى الاستاذ وهمس في أذنه بعض الكلمات ... أكمل بتلو الأسماء وترك جودي ..
خرج ستيف بسرعة وذهب إلى غرفة المدير ... دخل إلى قسمة حاول النائب إيقافة عن الدخول ولكن ستيف لم يستمع إليه .. فتح الباب بغضب وقال بصراخ : ماذا حصل ؟.. أين جودي ؟
نظر إليه المدير ببرود ولكنه سرعان ماوقف بخوف وهو يقول : تفضل سيد ستيف00 ..
ستيف : لقد سألتك فأجبني .. ماذا حصل لجودي ؟
المدير : صدقني لا أعلم .
ستيف : أحد الطلاب اخبرني انها اتت صباحا إليك ..
تنفس المدير بعمق وقال : هلا جلست لأخبرك القصه ؟
جلس ستيف بغضب ثم بدأ المدير حديثه قائلا : هذا صحيح .. أتت إلى صباح اليوم وطلبت ان اسلمها شهادة التخرج لأنها ستسافر ..
ستيف : ماذا ؟... تسافر ؟
المدير : هذا ماقالته لي ..
لم يفكر ستيف بماذا يفعل وركب سيارته بسرعة وذهب إلى المنزل ..
\
/
\
بعد أن ادخلت جودي جميع حقائبها في القطار ... وقفت أمام تينا التي لم تكف عن البكاء
جودي : تينا هيا .. كفي عن البكاء لست طفلة ..!
تينا : ولكن .. قد لا أراك مرة أخرى ..
جودي : لاتقلقي سأعود .. ولكن بعدما ييأس ستيف من البحث عني ..
تينا : ألأا تريدين اخباري بمكانك .. صدقيني لن اخبر أحدا .
جودي : حاليا .. أنا لا أعلم إلى اين سأذهب .. لكن ربما بعدما استقر سأخبرك ..
تينا : رافقتك السلامة ..
وقامت بضهما تلك الأخرى وهي تحاول منع دموع الفراق ... ماهذه الدنيا ؟... فراق جماعي؟... ركبت القطار وجلست في مقعدها وتركت لدموعها الانسياب مرة اخرى ... ذهبت وتركت ستيف خلفها .. ذهبت وتركت والديها خلفها ... ذهبت وتركت تينا ووالدتها التي لطالما كانت أما ثانية لها .. لم تستطع توديعهم ... يالهذا القدر ..!
\
/
\
مسحت تينا دموعها وهي تبتسم لسخرية الدنيا منهم ... سلكت طريق المنزل وهي تفكر بجودي وكيف ان مشكلتها مضاعفة بالنسبة لها ... أحست بسيارة تقف بجانبها ألتفتت وإذا بدوك ينزل منها ويمسك بها ويضعها بداخل السيارة .. ثم ركب هو الآخر ... نظرت إليه تينا
بغضب وقالت : ماذا تظن انك فاعل ؟
دوك : اريد ان آخذك في نزهه ..
تينا : لا أريد .. أنزلني حالا ..
دوك : ليس قبل ان اعرف السبب الذي جعلك تنسحبين من المنافسة .!!
ارتبكت تينا وقالت : كيف علمت ؟
دوك : لدي طرقي الخاصة ..!
تينا : ليس من شأنك ... دعني اذهب
دوك : هذا هو عملي ... لقد كنت مرشحة لتكوني العارضة الرئيسيه ... ولكنك خيبتي أملي ..
تينا " أرجوك لا تقل هذا " : دع ليزا تقوم بهذا العمل ...
دوك : لن تقوم به .. لأنها سترفض ..
تينا : ولماذا ترفض إذا كانت قد اشتركت في المسابقة ..
دوك : لا أعلم .. لكنني واثق من انها سترفض ..
تينا : وكيف علمت هذا ؟
دوك : لأنها وبعد العرض المباشر في لندن ... أتتها طلبات عرض كثيرة من شتى أنحاء العالم .. ولكنها رفضتها جميعا
تينا : ولماذا ترفض شيئا تبرع به وستكون مشهور بسببه ؟
دوك : لقد اخبرتك لا أعلم .. لذلك اريدك ان تشتركي في المنافسة ... حماستك قد زرعت فيّ أملا كبيرا ان ستفوزين ..
صمتت تينا ثم قالت بنبرة جدية : أوقف السيارة ..
دوك : لقد اخبرتك ليس قبل ان تقولي السبب ... وايضا شريطة ان يكون مقنعا ..!
تينا بغضب : أوقف السيارة وإلا فتحت الباب وقفزت ...!!
ضحك دوك بسخرية وقال : لن تفعلي ..
تينا : لاتجبرني على هذا ... ثم فتحت الباب وقالت : سأقفز ... اوقفها
شاهد دوك نظرة الإصرار في عينيها .. خاف من تهورها وقام بتهدئة السيارة وقال بنبرة هادئه : دعينا نتحدث ... فقط اخبريني السبب ...
تينا : لن اقول لك شيئا ... " وصرخت قائه " اوقفــــــــها ...!
توقف دوك بخوف من صرختها ... خرجت من السيارة وهي تمشي بسرعة إلى منزلها الذي اصبح بعيدا بسببه ...!
دوك : ماذا بها؟؟!
\
/
\
دخل ستيف إلى المنزل وهو يصرخ مناديا باسمها ..
ستيف : جـــــودي ... جـــــــودي ...؟!
سوزان : لن تجدها ..!
ستيف : ماذا ؟
سوزان : لقد عادت لوالديها ...
ستيف : ولماذا لم تخبرني ؟
سوزان : ألا يوجد في ذلك العقد ذلك الشرط ؟
ستيف : بالتاكيد ... وانا لم اعطها موافقتي لتذهب لزيارتهم ؟!
سوزان : ومن قال انها زيارة ... لقد ذهبت إليهم ... إلى الأبد ..!
صرخ ستيف : مــاذا ؟!... من المستحيل ان تفعلها جودي ..
سوزان : إذا كنت لاتصدقني إذهب وتأكد بنفسك ..
نظر إليها ستيف نظرة غريبة ثم ذهب مسرعا لغرفتها ... فتح الباب بقوة وهو يصرخ باسمها ... ولكنه كل ماجاوبه ظلام دامس ... قام بفتح الأنوار وإذا بالغرفة فارغة من كل أثر يدل على وجود الحياة فيها .. خرج منها وذهب لغرفة في أمل أخير لوجودها فيها ... دخل الغرفة بقوه ولكنه لم يجدها ... لفت انتباهه ورقة ملفولة وموضوعه على سريره ... فتحها بخوف وبيدين مرتجفتين ... إذا به خط جودي الذي يعرفه جيدا ..

"
عزيزي ستيف ..
اتمنى منك ان تسامحني لأنني لا أستطيع الاستمرار معك .. فنحن من عالمين مختلفين تماما .. لا أمل لنا بحياة هادئه ورائعة ... ولكن اعلم انني احبك ... وارجوك لاتقم بالبحث عني لأنك لن تجدني ...
جودي
"
وضع ستيف يديه على رأسه وهو يصرخ بألم وعجز : لماذا ... لماذا ذهبتي وتركتني .. ألم تعديني بالبقاء معي مدى الحياة ؟!.... لماذا فعلتي هذا ؟!.... لماذا ؟!...
\
/
\
كان الليل قد اسدل ستائرة المظلمة ... بكل وحشية ليجعل من معاناة أبطالنا تزداد ...
تمدد دوك على سريرة الضخم وهو يضع يديه خلف رأسة بتفكير ...
قطع عليه تفكيرة صوت هاتفه وهو يرن بنغمة مزعجة ... نظر إليه وإذا به رقم غريب ... تركه فهو ليس بمزاج جيد يجعله يرد عليه ... ولكن ذلك الرقم قد استمر بالاتصال بإلحاح ..
دوك بصراخ : من ؟
أتاه صوت لرجل وهو يقول : أأنت السيد دوك ؟
دوك : نعم انا هو .. من أنت وماذا تريد ؟
...... : اريد اخبارك شيئا ما ..
دوك : لا أريد ..
...... : الموضوع يخص تينا وليزا ...
دوك : تينا وليزا .؟!... وماشأنهما ؟
........ : ليزا هي السبب في ترك تينا للمنافسة ..
دوك : ماذا قلت ؟... كيف هذا ؟
....... : قامت ليزا بتهديد تينا ان تؤذيها عن طريق والدتها ... لذلك تينا خرجت رغما عنها ..
غضب دوك مما سمع وقال : إذا ليزا هي السبب سأريها ..
...... : انتظر أرجوك .. يجب ان تعرف السبب الذي دفع ليزا لفعل هذا ..
دوك : بالتأكيد لكي تثبت انها افضل من تينا ؟!.
......... : في الحقيقة ... ان ليزا حتى لو فازت هي بالمنافسة سترفض العرض ويقومون باختيار تينا ... لذلك فعلت هذا ..
دوك : ولماذا ترفض بعد ان فعلت كل شئ في سبيل الفوز ؟
....... : بسبب ساقها المشوهه ...
دوك : ماذا ؟
....... : في ذلك اليوم ... بعد ان عادت من عرضها في لندن ... عندما وصلت منزلها وإذا بألسنه اللهب قد ألتهمته بكاملة ... وكان يعيش معها والديها .. ولكنها كبيران بالسن ... لذلك دخلت بنفسها وقامت بإنقاذ والدتها ... اما والدها فلم تستطع حملة ... وبسبب هذا والدتها لاتزال ترقد في المشفى في غيبوية منذ ذلك اليوم ... وهي فتاة بساق مشوهه ...
دوك : ولكن مادخل هذا في الموضوع ؟
..... : بالتأكيد هي لاتعلم طبيعة الملابس التي ستقوم بعرضها ... ماذا لو أعطوها شيئا قصيرا لتعرضه ... بالتأكيد سيستغنون عنها كعارضه ... أليس الرفض افضل من الطرد ؟
صمت دوك وهو يحس بالشفقة على ليزا التي دفعتها غيرتها واحساسها بالنقص ان تفعل أي شئ سئ ....
دوك : حسنا ... ومامصلحتك في اخباري هذا ؟
...... : لأنني اعلم انك تحب تلك الفتاة المدعوه تينا ... وليزا بالتأكيد لن تستمر معك ستنفصلان عاجلا ام آجلا ... وفي الحقيقة ... انا احب ليزا واريدها بساقها المشوهه ...
دوك : اعلم ياهذا انني لم احب ليزا ابدا ... ولكنني ايضا لا أكرهها ... والآن انا احس بالشفقة عليها ... لذلك سأدع لك مهمة ابعادها عني بلطف ..
......... : هذا ما سأفعله ... لأنني ولو كنت انت تحبها سآخذها منك ...
دوك : اتفقنا ...
.... : اتفقنا ...
دوك : بالمناسبه ... ما أسمك ؟
..... : جاك ..
\
/
\
في اليوم التالي
كانت سارا تقف عند محطة القطار التي اخبرت جودي انها ستنتظرها هناك ... نزل كل من في القطار ولكن لا أثر لجودي .... بحثت عنها في كل مكان ولكنها علمت انها اختارت ستيف ... رصَت على أسنانها وهي تقول : اذن فقد فضلته علينا ... لن أسمح بحدوث هذا ..!
ذهبت لتحجز لها تذكرة وتذهب لمنزل سوزان ...
\
/
\
/
طرقت الخادمه باب غرفة ستيف ولكن لامجيب ... بعدها بدقائق دخلت والدته سوزان ومن خلفها خادمه تحمل معها بعض الطعام ...
جلست سوزان بجانب ستيف المتمدد في فراشه وينظر للسقف بلا حراك ....
سوزان : ستيف يا بني .... أترضيك الحالة التي أنت عليها ؟
ولكن ستيف وكأنه لم يسمع شيئا ... عاودت سوزان الحديث معه قائله : لقد احضرت لك بعض الطعام ... فمنذ البارحة لم تذق شيئا ...
نظر إليها ستيف نظرة ألم ولم يجب ثم قالت سوزان بجديه : لقد ذهبت وانتهى الأمر ؟!... أتريد قضاء بقية حياتك هكذا بدونها ؟
ستيف : فقط لو أعرف لماذا ذهبت ..!
سوزان : هي بحاجة لوالديها ... ثم انها هي ذهبت لتجد حياتها وانت ايضا عش حياتك واجعلها من الماضي
اعتدل ستيف بجلسته وقال بغضب : من المستحيل ان تكون من الماضي ...!.. لن أدع هذا يحصل سأذهب لمكان والديها وآخذها بالقوه ..
سوزان : ولكــن ..
قاطعها ستيف قائلا : سأذهب ... وسبق ان قلت لك سأتزوج الفتاة التي اختارها وليس انت من تختارينها ...
خرج ستيف من غرفته وسوزان تتبعه وتحاول ان تردعه عن هذا الأمر ... عندما وصل ستيف إلى البوابة الداخليه إذا بسارة تدخل والغضب واضح في عينيها ...
وقفت سارا أمام ستيف وقالت بصراخ : لماذا لاتدعها وشأنها ؟.. نحن والديها ونحن أحق بها منك ... لاشك انك رفضت ان تطردها ولذلك لم تعد لنا ... ليست ابنتي جودي من تعصي اوامري .!
نظر إليها ستيف وسوزان باستغراب ثم قال ستيف : ماذا تقصدين ؟
سوزان : لقد اختارت جودي البقاء معكم ؟!
صمتت سارا ثم قالت : هل تحاولون المزح معي ؟
سوزان : لقد قلت الحقيقة ... جودي لم تعد تعمل في هذا المنزل ...
سارا : متى حصل هذا ؟
سوزان : البارحه ...
سارا : ولكن ... جودي لم تأت إلينا ..!
ستيف وسوزان : ماذا ؟
سارا : هل تقولان انها خرجت من هذا المنزل ... إذن أين ذهبت ؟
سوزان : هذا غريب ... لقد رأيتها تحمل حقائبها وتخرج من المنزل ..
نظر إليهما ستيف ثم ابتعد عنهما وركب سيارته وذهبت للبحث عنها في كل مكان قد يتوقع وجودها فيها ...
سارا : لم اتوقع هذا الاختيار من جودي ... الهرب ..!!!!!
سوزان : ربما لم تهرب ..
سارا : هل تقصدين ... انه حصل لها مكروه ؟؟!!..
سوزان : لا أعلم ... ولكن اعلمي ان جودي ليست من ذلك النوع الذي يهمل حماية نفسه ...!
سارا : هل تخبرينني با ابنتي ؟.... اعرفها فقد كانت مثلي تماما
ابتسمت الاثنتان لتلك الذكريات التي اعماهما الحقد عنها .. ولكن سرعان ماتداركت سوزان نفسها ودخلت إلى المنزل تاركة سارا تفكر وتضع جميع الفرضيات ...
\
/
\
توقف ستيف عند منزل تينا ... طرق الباب فلم يأته أي رد ... طرقه بقوه حتى اتاه صوت تينا وهي تزمجر بغضب ...
تينا : من هذا الذي يطرق الباب بهذه الطريـ ..... أوه ستيف هذا أنت ؟!
دخل ستيف إلى المنزل ولم يلق بالا لتينا الواقفه ...
ستيف : جــــودي ... جـــودي ... اخرجي اعلم انك هنا ...
ولكن اتاه صوت تينا الحزين وهي تقول : جودي ليست هنا ... لقد سافرت !
ألتفت إليها ستيف بقوه وقال : ولكن ... والدتها سارا هنا وتقول ان جودي لم تذهب إليهم ؟!..
تينا : ومن قال انها ذهبت لوالديها ؟
ستيف :إذن إلى أين ؟
تينا : لا أعلم .... لكنها اخبرتني انها لم تختر والديها ولم تخترك أيضا ... وقالت لي انها مسافرة لمكان لاتعلم حتى هي ماطبيعته .. ...
ستيف : كيف تفعل هذا ؟... تذهب لمدينه لاتعرف عنها شيئا ؟
تينا : صدقني لا أعرف عنها شيئا ...
ستيف : أشكرك ... واعتذر لتطفلي ..
تينا : لابأس ..
خرج ستيف وعاد لتينا الحزن على فراق صديقتها ...
\
/
\
ركب ستيف سيارته وهو لايعلم إلى أين يذهب .. لايريد المنزل فقد كرهه بعد رحيل محبوبته ... إلى أين يذهب ؟ ... ولكن طرأت تلك الفكرة المجنونة في رأسه فانطلق بسيارته إلى المكان المقصود .... منزل العجوز ريموند ...
\
/
\
قام دوك بمعاودة الاتصال بتينا التي ما إن ترى رقمه لاترد ... هذه المكالمه العاشرة وهي لاترد ... واخيرا اتاه صوتها الغاضب قائله : ماذا تريد ؟ ..
دوك : أريد محادثتك قليلا ..
تينا : ألم أقل لاشأن لك بي ..!
دوك : هل ستقبلين مقابلتي أم آتي لمنزلك ؟
صمتت تينا وقال دوك : حسنا سأنتظرك في المقهى القريب من منزلك ..
\
/
\
تينا : والآن اخبرني ماذا تريد ؟
دوك : لقد عرفت سبب عدم مشاركتك ...
نظرت إليه تينا بصدمة ... ولكنها تمالكت نفسها وقالت : وماذا إذن ؟
دوك : أريد ان تعودي للتدريب حالا ...
تينا : وإن لم أفعل ...؟
دوك : تينا اسمعيني ... انت لاتعلمين لماذا ليزا تقوم بهذا ... ثم انها حتى لو فازت في المنافسه سترفض العرض !
تينا : ولماذا ترفضه وهي التي سعت إليه ؟
دوك : بسبب قدمها المشوهه ... فبعد العرض المباشر في لندن تشوهت قدمها ولهذا قامت برفض جميع الطلبات التي كانت تأتيها ..
صمتت تينا ثم قالت : حسنا وما شأني أنا إن كانت سترفض العرض ؟
دوك : تينا ارجوك ... انا بحاجة إليك لتقومي بالعرض الرئيسي ... فالموعد قد اقترب وانا لم اختر الفتاة المناسبة ... وانت الفتاة الوحيدة التي اثق بها وبعرضها ...
صمتت تينا ثم قالت : لا أستطيع ... فوالدتي اهم من كنوز الدنيا ...
دوك : سأضع حراسه مشددة حول المنزل في أوقات تدريباتك وغيرها .. أي انك ستكونين بأمان ريثما يأتي موعد العرض ..
صمتت تينا ولم تجبه فقال دوك : أرجوك تينا .... انا بحاجة لك
تينا : حسنا ... ولكن إن حصل لوالدتي مكروه فلن اسامحك ابدا ...!
ابتسم دوك برضى وقال : أعدك ...
\
/
\
يوم
اثنان
ثلاثه
اربعه
خمســــة ...
وهذا هو اليوم الذي ستقوم فيه تينا بتصوير المنتج الرئيسي الذي ستطرحة الشركة هذا الشهر ...
كانت تقف بارتباك أمام المنسقة وهي تمشط شعرها بعد غسله وصبغه بلون آخر ... جلست على الكرسي ثم قامت تلك الأخرى بوضع بعض الخصل المطولة للشعر بنفس لون شعرها الجديد .. ما إن انتهت من شعرها حتى بدأت بوضع مساحيق التجميل على وجهها الطفولي البرئ ... ثم اخيرا ارتدت ذلك الفستان الأسطوري ... الذي لطالما حلمت به وكأنها أميرة من إحدى القصص الخيالية ... نظرت لشكلها في المرآه ثم ابتسمت برضى ... وصلت إلى المكان الذي ستقوم بتصوير تلك الصور فيه ...
ومن خلفها يجلس دوك ليشرف على العمل بأكمله ...




بعد ساعات من التصوير المتعب والممتع في نفس الوقت ... جلست تينا براحة على اقرب كرسي وهي خائفه ومرتبكة ... جلس دوك بجانبها ثم نظر إليها بحب وقال ...
دوك : لقد كنت .... جميلة ... جدا ..
ابتسمت تينا بخجل وقالت : أشكرك ....
دوك : أهنئك ... لقد كنت رائعه حقا
تينا : ليس الآن تهنئني ... ولكن بعد ان يراها الناس ويتقبلوها ...
دوك : انا متأكد انها ستعجم الناس ... وسيتم بيع الكثير من نموذج الفستان ....!
تينا : اتمنى هذا ...
... : سيد دوك ... هلاّ أتيت ورأيت هذا ؟.
دوك : حسنا ... " ثم نظر إلى تينا وقال " كما وعدتك والدتك بأمان .. والآن إلى اللقاء
تينا : اشكرك ..
ذهب دوك ثم قامت تينا بصحبة المنشقه لتعيد شكلها الطبيعي كما كان ... ما إن انتهت مباشرة حتى ذهبت لمنزلها للاطمئنان على والدتها ...
\
/
\
بعدها بقليل نظر دوك حوله ولكنه لم يجدها ...
دوك " اعتقد ان هذا هو الوقت المناسب لأقوم بدعوتها على غداء ... واعترف لها "
نظر إلى المنسقة التي تحمل بعض الاشياء وقال ...
دوك : آنسه مارجريت ... هل رأيتي تينا ؟
مارجريت : لقد ذهبت ..
دوك : ماذا ..! ... حسنا اشكرك
ثم خرج وركب سيارته وذهب في طريق منزلها ...
\
/
\
ابتسمت تينا وهي تتذكر نفسها في تلك الصورة التي اعجبتها كثيرا ... احست بوجود احد أمامها ... نظرت إليه بهدوء ولكن سرعان ماتبدلت نظرات إلى نظرات خوف ورعب ..
تينا : لــ ... لــ .. لــيزا !!
اقتربت منها ليزا واعطها ضربه على وجهها تسببت باختلال توازن تينا وسقوطها على الارض ... نظرت إليها تينا بخوف وهي تقاوم الألم ...
ليزا : ألم اخبرك ان تتركي المنافسه ؟!... مانيتك ؟... تقومين بوضع حراس عند منزلك ؟... ولكن ماذا في ذلك ... لم يفت الأوان بعد .. سأوذيك انت وليس والدتك ...
وقفت تينا بشموخ وهي ترفع رأسها : ولماذا تحرمينني من فرصة عمري ؟... إذا كنت تريدين إذائي هيا افعلي ... لن اقاوم ...
اقتربت منها ليزا بغضب لتضربها مرة أخرى ... اغمضت تينا عينيها بخوف ... لحظــــات.. فتحت تينا عينيها عندما لم يأتيها شئ .. ولكن الصدمه كانت هنا ... دوك يقف أمام تينا ويمنع يد ليزا من ان تؤذيها ...
دوك بغضب : ماذا تظنين انك فاعله ؟
ليزا بخوف : دوك ..!
ابعد دوك يدها بقوه وقال بنبرة مخيفه : لو رأيتك تقتربين من تينا مرة اخرى ... سأفعل شيئا لايعجبك ..
ليزا بغضب : لماذا تدافع عنها ؟... ألست انا حبيبتك ؟... ألست انا من يفترض بك حمايتها ؟!
دوك : احميك من ماذا ؟... لم لاتحمين نفسك من قلبك القاسي والغيور ؟...
صمتت ليزا واكمل دوك جرحها حتى قامت تينا بإيقافه ... وامسك بيد تينا وذهبا تاركين ليزا تجلس على الرصيف والدموع تسيل من عينيها ألما وحزنا ...
\
/
\
ركبت تينا السيارة مع دوك ... التفتت عليه بعيون غاضبه وقالت بعتب
تينا : لماذا فعلت هذا ؟... لقد جرحت مشاعرها وهي لاتستحق ..!
ماذنبها إن كانت تحبك ؟...
دوك : لأن هذا من مصلحتها ... من الشئ ان تتحول فتاة لطيفة إلى فتاة شرسه وقاسيه بسبب شئ بسيط ...!
تينا : ليس شيئا بسيطا ... فلو كنت مكانها سأفعل مثلها ... لك ان تتصور كم خسرت بسبب ذلك الحريق الذي تحدثت عنه ... هيا .. اذهب وقم بقول بعض الكلمات اللطيفه حتى ترضى ... فأنا اعلم انك بارع في هذا ...!
دوك : لماذا ؟..
تينا : ماذا ؟
دوك : لماذا تجبرينني على ان افعل شيئا لا أريده ..
تينا : أنا لا أجبرك ... ولكن بصفة انها محبوبتك فعليك فعل هذا ..!... ستكرهك الآن
دوك : وهذا هو قصدي مما فعلت ...!
تينا : ماذا تقول ؟.!.. لم أفهم شيئا
ابتسم دوك وقال : لأني في الحقيقة ليس في قلبي لها أيه ذرة حب ...!
تينا : كما توقعت ... كنت تكذب عليها
دوك : نعم .. واعترف بخطأي ..
تينا : يالك من عديم الاحساس ... تحطم قلوب الفتيات ... ألا تعلم كيف يكرهن الحياة بسبب خيانتك ؟!
ثم نظرت إليه نظرة كره ... وهمّت بفتح الباب والخروج .. ولكن دوك امسك بمعصم يدها وسحبها إليه وهو يقول
دوك : دعيها ... ستجد الشخص الذي تحب يوم ما ...
تينا : ماذا تقصد ؟
دوك : هناك فتى يدعى جاك ... يحبها ويريدها له ... فقمت باتفاق معه ... ان اجعلها تحبه وتكرهني بهذه الطريقة ...
تينا : يالك من خبيث ....! ... بالرغم من هذا لازلت مشهورا بلقت اللّعوب ...!
ضحك دوك بسخريه وقال : أعلم ... وها أنا آخذ جزاء أعمالي ..!... فالفتاة الوحيدة التي أحببتها قامت بصدّي ...!
تينا " يحب ... من ؟ : ولماذا تقوم بصّدك ؟... ألست أمير الفتيات ؟
دوك : لأنها تعلم انني فتى لعوب ... وهي لاتصدق أي كلمة اقولها ...!
تينا : لا ألومها ...!
دوك : ماذا ؟
تينا : لاشئ ...!
توقف دوك في حديقة كبيرة ولايوجد بها أحد ... ترجل من سيارته دون ان ينطق بأي كلمة ... تبعته تينا بخوف وهي تنادي عليه ولكن لارد ... واخيرا توقف عند بحيرة في وسط هذه الحديقة بمياهها العذبة والنظيفة ... جلس على العشب الموجود في كل مكان وأمام تلك البحيرة ... ثم ابتسم وقال : هاقد وصلنا ...!
تينا : ماهذا المكان ؟
\
/
\
قبل ذلك ... في الشارع .. حيث تجلس ليزا وهي تغطي وجهها بكفيها الملئ بالدموع ... وتحاول جاهده إخفاء تلك الشهقات الصادرة منها ... أحست بشخص يضه كف يده على كتفها ... رفعت رأسها وإذا به جاك يبتسم لها بحب ... نظرت إليه بألم ثم ازدادت دموعها بشكل مفاجئ عندما رأته ...
جاك : لماذا تبكين ؟
ضمته ليزا وهي تبكي بحرقه .. وتشد على قميصه وكأنها تطلب الأمان في حضنه ..
جاك : ماذا حصل ؟
صمتت ليزا وهي تفكر بخجل كيف انها وطول تلك السنوات ... كانت ترفض شخصا مثل جاك حتى بعدما علم انها بساق مشوهه ... مازال يحبها ويلاحقها دائما ... بكت تلك السنوات التي ابتعدتت فيها عن جاك وهي تقسو عليه بأنواع الكلام والافعال ...
ليزا بصوت هامس : آسفــه
ابتسم جاك وقال : لايوجد ماتتأسفين لأجله ..!
رفعت ليزا رأسها وقالت بخوف : جاك ... ألا زلت تحبني ؟
جاك : بالتأكيد ... لم انسك ولو للحظة واحدة ..
عضب ليزا على شفتها السفلى والدموع تعاود الانسياب مرة اخرى مما فعلته بجاك ... وبماذا جازئها ..
قال جاك بمحاولة اخيرة منه : ليزا ... هل تسمحين بإعطائي فرصة لأجعلك تحبيني ؟!
صمتت ليزا قليلا ثم ابتسمت بعلامة الموافقه .. ابتسم جاك بفرح وهو يعاود ضمها ويقول بفرح : أعدك ... سأجعلك ملكة في زمانك ...
ليزا : ولكن ... ماذا عن ساقي ؟
جاك : أحبك ... حتى لو كنت بلا ساق ..!
\
/
\
تينا : ماهذا المكان ؟
دوك : كما ترين .. انها حديقة فارغة ...!
تينا : هذا غريب لماذا لا يأتي الناس إليها بالرغم من انها جميلة جدا ...!؟
دوك : غبية ..!... نحن في منتصف الليل !!!!
نظرت تينا إلى ساعتها وصرخت بخوف عندما رأت الساعة قد تعدت الواحدة ليلا ...
تينا : علي العوده فقد تركت والدتي وحيدة ...!
همَت بالذهاب ولكن امسك دوك بها وسحبها لتسقط في حضنه ...
ثم قال بهدوء : لاتقلقي ... لم يتحرك الحراس من مكانهم ...!
احمرت وجنتي تينا وقالت بخوف : ابتعد عني ... اريد الذهاب إلى المنزل ..
دوك: ليس قبل ان اخبرك ... شيئا ..
تينا بتردد : ماذا ؟
أمسك دوك بكف يدها ووضعها في مكان قلبه ثم اقترب من اذنها وهمس بهدوء : هل تسمعين نبضات قلبي ؟
ارتبكت تينا من حركته فلت تستطع الحراك او الكلام ... وكأنما كلمات دوك قد وجدت مكانا في قلبها .... أكمل دوك حديثه بنفس النبرة قائلا : هل تعلمين لم هي سريعة وغير منتظمة ؟
قالت تينا بهمس وخوف : لا
دوك : لأنك بين ذراعي ...
اطرقت تينا رأسها ثم قالت بحزن : لماذا تفعل هذا بي ؟
استغرب دوك نبرتها الحزينه وقال بحيرة : ماذا فعلت ؟...
قالت تينا وهي تصارع دمعاتها من السقوط : هل تقول هذه الكلمات لكل فتاة تقابلها ؟... ام ان لكل نوع طريقته الخاصة ؟... لاشك في هذا فأنت خبير !!
دوك : تينا صدقيني ... لقد قمت بقطع جميع علاقاتي السابقة لأجلك ...
صمتت تينا ثم قالت : هل هذه ايضا طريقة جديدة ؟ .... دوك دعني لا أريد ان اتورط معك ويتحطم قلبي بسببك ... فآخر فتاة رأيتك وانت تحطمها كانت أمام عيني قبل دقائق ...!
اخرج دوك هواء من رئتيه وكأنه يفكر في طريقة في اقناعها ....
ثم ابتسم بسخرية وقال : لقد قلت لك سابقا ... ها أنا ذا آخذ جزائي على مافعلته بكل تلك الفتيات .... فأنت الفتاة الوحيدة التي قامت بصدي رغم حبي الحقيقي لها ... لكنني لا أملك شيئا لأثبت لك حبي ..!..
اطرقت تينا رأسها وقالت : إذن دعني ... لا أجرؤ على القيام بمغامرة معك سأكون الخاسرة الوحيدة فيها ...!
أمسك دوك بكتفي تينا الصغيرين ثم وضعها أمامه مباشرة ونزل لمستواها القصير وقال بإصرار : أعطني فرصة لأثبت لك ... لقد قلت لك انني لا أملك أي دليل على حبي ... لكنني أعدك .. سأبحث عن مدخل لدخول قلبك .... لكن ارجوك ... لاتقومي بصدي فأنا بحاجة لك !! ...
نظرت إليه تينا وهي تقاوم قلبها وعقلها على الرفض او الموافقة ... لكن في أحيان كثيرة تكون العاطفة هي من تتخذ القرار ... ولكنها في النهاية قد تنجح وقد تفشل ..!
تينا بخجل : موافقة .. لكنك ستتعب كثيرا حتى اصدقك ..!
دوك بخبث : الكذب واضح في عينيك ..! لاحاجة لإخفاء الأمر عني ..!
تينا بارتباك : مــ ... مــاذا ؟
اقترب دوك بوجهه منها وهو ينظر إلى عينيها مباشر .. وقال بخبث : انت تحبينني !... هيا اعترفي !
ابتعدت تينا خطوات عنه بعدما أحست بأنفاسه الساخنة وهي تقول بتوتر : مــن قال هذا ؟!... لست أحبك ولـن أحــ .... آه
ولكنها صرخت عندما تعثرت بحجر صغير وكادت ان تسقط في بحيرة الماء ... لكن سرعة بديهية دوك قد جعلته يضع ذراعة على خصرها ويسحبها إليه ..
تسارعت انفاس تينا بخوف عندما شد عليها وهي بحضنه وقال : أحـــبك ...
لحظات حتى قال دوك بضحك : هل وصلت بك سعادتك ان تبللي ملابسي بدموعك ...!
وضعت تينا اصابعا على وجنتيها وهي تتحسها ... لقد وجدت دموعا قد حبستها طويلا ولكنها لم تستطع بعد قول تلك الكلمة التي لطالما حلمت بها ...
ابتعدت عنه وهي تمسح دموعها بقوه وتقول بصراخ و انفعال : أجل ... احبك ... ولأنني حمقاء احببتك ..!... ولأنك احمق احببتك ... وبسبب قلبي الأحمق كنت اتعذب في كل ليلة بسبب حبك الغبي ...!
ضحك دوك بسبب طريقتها الغريبة والمضحكة للاعتراف ... لم يقاوم نفسة وسحبها مرة اخرى لحضنه وهويقول بسخرية : سأسمح لك بتبليل ملابسي فقط هذا اليوم ..!.. لأنني كنت سببا في تعذيبك كل ليلة .....!!!
\
/
\
قلوب اخرى قد اجتمعت في قصتنا ... ولكن ماذا عن ابطالنا جودي وستيف ... هل ستكون نهايتهما كما يريدها الجميع ؟... أم ان القدر لم يرد ان يجمع بينهما ....
لنكمل لنرى ماذا حصل بعد ذلك ...
\
/
\
مر شهر كامل منذ اختفاء جودي ... وستيف لم يعد للمنزل منذ تلك الليلة ... وسوزان وسارا تحاول كل منهما جاهده البحث عن ابنها وتنسب السبب للأخرى ..
\
/
\
المنزل في حالة استنفار والجميع بحاول ان يبدو بأبهى صورة حتى يحصل على إطراء السيدة غابرييلا الذي قليلا ما يأتي بسبب طبيعتها المائلة للقساوة ....!
جلست غابرييلا في صدر المجلس بعد ان استدعت كلا من سوزان .. وسارا وجورج ونيد ... واصدقاء ستيف ... وتينا ... واخيرا فرانك وساندرا اللذان وصلا إلى المدينه منذ ان علما بخبر اختفاء جودي وستيف ...

غابرييلا بجديه : هل يمكنني أن اعلم لماذا انا آخر شخص يعلم بالأمر ؟ ... أيعجبكم هذا ؟... " ثم نظرت إلى سارا وسوزان وقالت " وانتن .!... هل يعجبكما مافعلتماه في ابنائكم ؟... أهذه هي السعادة التي كنتما تطمحان إليها ؟... الآن لاجودي ولاستيف ... ولم نسع أي اخبار عنهم ..!
اطرقت كل من سوزان وسارا رأسيهما بخجل من تصرفاتهما الصبيانية .. ثم أكملت السيدة غابرييلا حديثتها الموجة لأصدقاء ستيف وتينا : وانتم .!... اتسمون انفسكم اصدقاء حقيقيون؟... الصداقة لاتعني نطاق الجامعة .. ولكن ان تبذلوا ارواحكم في سبيل سعادتهم .. ؟
قالت ساندرا بهدوئها المعتاد : هدئي من روعك ياجدتي ... !... فنحن لم نكن نعلم بماحدث وإلا بالتأكيد لن نتركهم يذهبون....!
اخرجت غابرييلا نفسا عميقا ثم عادت لهدوئها قائلة : لقد جمعتكم اليوم لنقوم بسترداد هذين الأحمقين ...
اطرقت تينا رأسها وهي تقول بتفكير " هل ما سأفعله صحيح ؟... ولكن ... الجميع في حالة حزن ويريدون عودتهم .... سأفعل مايتوجب علي فعلة حتى لو غضبت جودي "
تينا : أنا اعرف شيئا عن جودي ...
انتبه الجميع لها ريثما تبدأ حديثها ...
تينا : لقد اتصلت علي منذ اسبوع ... واخبرتني انها تقيم في قرية لاتبعد كثيرا عنا ... وهي الآن تعمل وتقول اخبري والدتي انني بمجرد ان احصل على أول مرتب سأرسله بأكملة لهم ..
سارا : هل حقا جودي اتصلت ؟... لماذا لم تحدثني ؟ ...
غابرييلا : اهدئي يا سيدة سارا قليلا ... بالنسبة لي بعدما قمتما بخطتكما الغبية مافعلته هو الصواب ... فكيف تقومين بتخييرها بينكم وبين ستيف ؟... ألا تعلمين شيئا عن الحب ؟
" ملاحظه : ياحليلها العجوز مثقفة ...! "
ديفيد بهدوء : ربما علينا اخذ الرقم الذي اتصلت منه ونقوم بالبحث عن مكانه .. وانا اعرف الطريقة ..
غابرييلا : فكرة جيدة ...
جلس الجميع بقرب ديفيد الذي فتح جهاز الكمبيوتر المحمول وقام بتوصيله بعدة أسلاك ... ثم قال : تينا .. قومي بإملائي الرقم ..
تينا : حسنا .. ************
لحظات والقلوب على أمل ان يكون هذا طرف الخيط ...
\
/
\
قبلها بوقت طويــــــــــــــــــــــــــــــل
ترجل ستيف من سيارته ثم بدأ بالمشي عبر الطرق التي مسحت بسبب الثلج ... لم يحس بالبرد القارص الذي احمر جسدة بسببه لأن حرارة قلبة أشد ..!
بعد ساعتين من المشي الطويل وصل أخيرا إلى منزل العجوز ريموند ... طرق الباب بقوة حتى أتاه صوت ريموند قائلا : حسنا .. أنا قادم ..
ريموند بصدمة : ستيف ؟؟؟... ماذا تفعل هنا ؟...
لكن ستيف ما إن رأى ريموند حتى سقط مغشيا عليه ...
\
فتح عينيه بصعوبة وهو يحاول تذكر هذا المكان الغريب ... اعتدل بجلسته بسرعة وقال بخوف : جــودي ؟!
التفت إليه ريموند وقال بهدوء : هل استيقظت ؟
ستيف : أين جودي ؟
ريموند : هل أضاعت تلك الفتاة الطريق مرة أخرى ؟
اطرق ستيف رأسه عندما مسح آخر أملله في وجود جودي في هذا المكان ...
ثم قال بحزن : لا لم تأتي .. ولن تأتي ابدا ...!
ريموند : تعال واجلس بجابني واحتسي بعضا من القهوه لتهدئة أعصابك ...! يبدو ان هناك قصة ..!
فعل ستيف ماطلبه منه ريموند ثم قال هذا الأخير : تعزياتي بسبب وفاة والدك ..
ستيف : أشكرك ...
ريموند : هل انت في مزاج جيد لتقول قصتك ؟... يبدو انه بعد وفاة مايكل قد انقلبت موازين الأمور ؟!
ستيف : لقد حصلت قصة طويلة لا أعلم كيف اصيغها .. لكن الأهم الآن انني ابحث عن جودي التي هربت وتركت كل أحبابها خلفها ودون وداع ...
ريموند : هل أنت السبب ؟
ستيف بحزن : اعتقد هذا ..!
ريموند : ولقد اعتقد انها موجوده عندي لذلك اتيت للبحث عنها هنا ؟!
ستيف : أجل هذا صحيح ...
ريموند : حسنا .. جودي ليست هنا .. لكن انت هنا الآن .. مارأيك لو تبقى عندي أياما حتى تهدئ اعصابك وتعود لرشدك ؟
نظر ستيف إلى ريموند بشكر وكأنه استطاع فهم ستيف وانه بحاجة لراحة طويــلة ..!
\
/
\
ضرب فرانك بقبضة يده على طاولة الكمبيوتر وقال بقهر : يالها من ذكية ..!... لقد استخدمت هاتفا عموميا حتى لانستيطع الوصول إليها ..!
فرونيكا : لدي فكرة ولكن قد تكون صعبة ونتائجها غير مضمونه وتستغرق وقتا ..
غابرييلا : ماهي ؟
فرونيكا : سنبحث في جميع الشركات التي قد تعمل بها جودي ...
دوك : اتركوا هذا الأمر لي ..
غابرييلا : لا ... سنقوم بتقسيم المناطق وليقم كل اثنان منكم بالبحث بتلك المنطقة بشكل مفصل حتى نستفيد من الوقت ..
فرانك : احسنت ياجدتي ... أنا معجب بك ...!
غابرييلا : هّلا بدأت بالبحث وتترك تلك الحركات الغبية ...!
ضحكت ساندرا عندما رأت ملامح وجه فرانك المنزعجة .. اقترب فرانك منها وهمس : لقد اعجبتك هاه ؟
ساندرا : بالتأكيد ..!
دوك : حسنا سنقوم بالبحث بالمنطقة الشرقية انا وتينا ..
ديفيد : ونحن الغربية ..
فرانك : سأبحث عنها في الجهة الشمالية .. مع ساندرا
غابرييلا : بقي الجنوبية ؟
جورج : سأبحث فيها .. مع نيد
غابرييلا : حسنا اتفقنا .. اخبروني مباشرة إن وجدتم شيئا ..
الجميع : حسنا ..
غابرييلا : سوزان .. سارا .. اتبعاني
نظرت سوزان وسارا إلى بعضهما خوفا مما ستقولة الجدة ..
دخلت غابرييلا غرفة مكتب مايكل وجلست في الكرسي وسوزان وسارا قد جلستا أمامها ..
غابرييلا : ألم تتصافى قلوبكما حتى الآن ؟
أكملت غابرييلا عندما لم تجد رداً : اتدركان مافعلتماه ؟.. لقد قمتما بإفساد سعادة لهما وحولتماهما إلى تعيسين ...!
سوزان : ولكن يا أمـي ... ألا يحق لي ان ادافع عن سعادة ابني ؟
غابرييلا : سعادة ابنك مع من يحبها ... ألم تكوني سعيده عندما تزوجتي مايكل ؟
سوزان : هذا شئ آخر .. لا شأن له
غابرييلا : أرأيت اقبال مايكل عليك عندما كان شابا ومجنونا بحبك ؟
سوزان : وما شأن هذا ؟
غابرييلا : ستيف الآن تماما مثله ... لماذا تقفين في وجه سعادته ؟ ....
صمت الجميع عندما سمعوا شهقات صادرة من سارا المطرقة برأسها ...
سوزان : سارا ؟
سارا : انت محقة ياجدتي .. لقد أفسدت سعادة ابنتي ... كيف لم افكر بمشاعرها عندما تفترق عمن تحب ؟!... انا آسفه يا ابنتي سامحيني ...!
غابرييلا : جودي الآن لا تسمع أسفك ... ولكن من الجيد انك عرفتي غلطتي ... وعليك الآن اصلاحها بقدر ماتستطيعين ...
ابتسمت سارا بشكر لغابرييلا وقالت : اشكرك حقا من كل قلبي .. سأذهب للبحث عنها مع زوجي واحاول إصلاح غلطتي ..
ابتسمت غابرييلا بفرح وقالت : انا متأكدة انها تريد سماع كلامك هذا بفارغ الصبر ...
خرجت سارا وبقيت غابرييلا مع سوزان وحدهما ... نظرت إلى غابرييلا إليها وقالت : وانتِ ؟
صمتت سوزان ولم تجب للحظات .. ثم خرجت من الغرفة واتجهت لغرفتها بدون أي كلمة منها ...
\
/
\
اغلقت الباب واستندت عليه وهي تضع يدها على فمها لتكتم شهقاتها التي خرجت بقوه منذ ان دخلت إلى غرفتها ... أحست بشخص ما يطرق الباب ويحاول فتحه ..
سارا : هل هناك أحد هنا ؟
ابتعدت سوزان عن الباب حتى تفتحه تلك الأخرى وهي تقول باستغراب : أهذه انت ياسوزان ؟
سوزان : لماذا انت هنا ؟
سارا : لقد اضعت المكان .. لا أعلم كيف أعود لغرفة المعيشة ... " ثم عقدت حاجبيها وقالت بتساؤل " سوزان .. أتبكين ؟
مسحت سوزان دموعها وقالت بارتباك : لاشئ ...
نظرت إليها سارا نظرة غريبة .. ثم اقتربت منها وضمتها بحب وهي تقول بهمس : آســـفة ... لقد سببت لك الكثير من المشاكل منذ زمن وحتى الآن ...
صمتت سوزان ثم اغمضت عينيها بشوق وقالت : لقد انتظرت هذه اللحظة بشوق... لم اعتقد انني سأشتاق إليك بعدما كل مافعلتي !!
ضحكت سارا وقالت بمرح : تستحقين هذا ... حتى تعرفي كم صديقتك رائعة ...!
ضحكت سوزان وقالت : لقد ادركت كم كنت فضيعة معك عندما تركتك فجاءة بعدما وجدت الحب ...! وليس كابنتك الآن لم تترك صديقتها بالرغم من كل المشاكل التي تحيط بهما ..!
سارا : لربما كلانا كانت المخطئة .. لم يكن علي معالجة هذا الأمر بتلك الطريقة .!
ابتعدت سوزان عنها ثم جلست على الكرسي القريب منها ... وقالت بغرورها المعتاد : إذا كنت تريدين الجلوس معي سأسمح لك ...!
ابتسمت سارا لطريقة سوزان الغريبة ثم اقتربت منها وجلست بجانبها ... صمتت الاثنتان قليلا ثم قالت سوزان وكأنها تعزي نفسها : قبل وفاة زوجي مايكل ... لم أحس بقيمته كأب لستيف ... لقد كان قريبا جدا منه على عكسي ... لقد كنت احب المظاهر واحكم على الناس بمظاهرهم ... واكره الناس وكل من يذكرني بماضيي المؤلم ... ولكن بعدما افتقده ... احسست بفراغ كبير بداخلي ... كيف له ان يذهب هكذا بدون مقدمات ؟!... بكيت كثيرا أندب حظي الذي جعلني وحيدة مرة اخرى عندما توفيّ والديّ ... ولكن ... كانت هناك وصية قد تركها لي .. فرحت كثيرا عندما علمت انه فكر بي ... وقد كنت في السابق اعتقد انه نسي حبي في مشاغلة الكثيرة ... أتعلمين ماتلك الرسالة ؟ ...
ثم وقفت وذهبت إلى الدرج الذي بجانب سريرها واخرجت منه ذلك الصندوق المزين بأجمل الزخارف والنقوش ... فتحته واخرجت منه ورقة بيضاء كبيرة ومطوية بحرص ... اخذتها ومدّت بها إلى سارا وقالت : اقرأيها ..
اخذتها سارا ثم بدأت بقراءتها وعينيها قد تبلورت بهما الدموع من كلامة المؤثر ..

"
عزيزتي وزوجتي الحبيبة سوزان :
ربما تلقيتي خبر وفاتي كالصاعقة ... ولكنني كنت مريضا منذ ستة أشهر ... لم اخبركم بمرضي لأنني ادركت انه لم يبقى لي سوى بضعة أشهر وأصبح غير موجود في حياتكم .. ذهبت إلى مستشفيات عديدة وأطباء كثيرون ... دفعت الكثير فقط لأجد أملا واحد للحياة ... ولكن المرض قد قتل بصيص الأمل الذي كنت أجاهد في الحياة بسببه ... والآن انتِ تقرأينها وانا قد رحلت عنكم .. لا أريد ذكر أي محاسبات ومناقشات قد حصلت بيننا لأنني أريد ان أموت براحة ... سوزان ... انتِ لست وحيدة ... لديك ستيف ... ولتجعلي من جودي ابنة لك .. وصديقتك سارا .. وأمي ... وساندرا وفرانك ... وأنا .. سأظل بقلبك .. لاتفقدي الأمل في الحياة ولتجعلي من نفسك ذات إرادة وعزيمة قويتين .. أعرف انك طيبة جدا ... لاتكرهي جودي ... فهي فتاة رائعة ومحبة لمن حولها ... أتعلمين انها تشبهك عندما أسرتِ قلبي لأول مرة؟ .. ابتسامتها .. عفويتها ... حبها للآخرين ومساعدتها لهم .. وايضا قلبها الملئ بالحنان والعاطفة ... تذكرني بك تماما .. لذلك اردتها زوجة لستيف .. ستيف ابننا الوحيد الذي كنا ننتظره منذ كان في بطنك ... اشترينا له الهدايا قبل ولادته .. وبعد ولادته فرحنا بثمرة حبنا .. وفعلنا المستحيل لنجعلة سعيد .. لقد كنت أراك تلاعبينه عندما كان صغيرا وتركضين خلفة وانتِ تبتسمين بحب .. كنت أسعد انسان ... ولا زلت ... فأنا واثق انك ستكونين في محل ثقتي ... سوزان عزيزتي ... سأقول لك شيئا أخيرا ... لقد اعتدنا ان نتخذ القرارات عن ابنائنا عندما كانوا صغارا ... ولكن بالرغم من انهم صاروا كبارا لا زلنا نعتبرهم أطفالنا ..!... لذلك دعي ستيف يتخذ قراره وليتحمل نتائج اختياره ...

زوجك المحب : مايكل
"
\
مسحت دموعها وهي تبتسم لسوزان وتقول : كيف فكرت ان افرق بينك وبين هذا الرجل الحكيم والرائع ... اهنئك ..
ابتسمت سوزان وقالت : هل تصدقين ماقاله ؟؟ انني لست وحيده ؟
سارا : بالتأكيد .. فقد ذكرني في رسالته ... لذلك سيكون علي تحمل مسؤولية عدم جعلك وحيدة ..! أليس كذلك ؟
ابتسمت تلك الأخرى وهي سعيدة بزوجها الذي لطالما استمر ذكر حسناته حتى بعد أشهر من وفاته ...
\
/
\
في منزل السيد ريموند ... استيقظ ستيف كعادته على أشعة الشمس التي لم تعد مؤذية بالنسبة له ... اعتدل بوقفته ثم ذهب للإغتسال بتلك الطريقة القديمة التي لازال ريموند يحتفظ بتراثها ...!. .. ابتسم ريموند وقال : يبدو انك استيقظت ... تعالي وتناول فطورك ..!
ابتسم له ستيف وهو يتذكر والدة الحنون .. اقترب وجلس بجانب ريموند بين تلك المروج الخضراء التي لطالما اختفت تحت ذلك الثلج المخيف ...
ستيف : يبدون ان فصل الصيف قد طرق ابوابك ياعمي ..!
ضحك ريموند من كلامة وقال : يجب عليك ان تتمشى حول المنزل لترى الربيع الجميل حقا ..!
ستيف : ما رأيك لو تذهب معي ؟
ضحك ريموند وقال : لقد اصبحت عجوزا لا أقوى على الحراك ... إياك ان تكون مثلي وتعيش وحيدا ..!
ستيف : ولكن يبدو لي ان حياتك ممتعه ... فلقد كرهت المنزل وكل شئ بعد رحيل جودي ..!
ريموند : هل تريد نصيحتي ؟
ستيف : بالتأكيد ..
ريموند : عد لحياتك وابحث عن فتاة اخرى ..
ستيف بغضب : ماذا تقول ياعمي ؟.... هل انسى جودي بهذه السهوله ؟
ريموند : إذن لماذا تجلس هنا ؟
ستيف : ماذا تقصد ؟
ريموند : لم لا تبحث عنها ؟
ستيف : ابحث عنها ..! ... ولكنني فعلت ولم اجدها ..!
ريموند : هل تقول انك بحثت ؟... اذن انت لست جادا في أمرها ...!
ستيف : عمي ماذا تقول ؟... أنت اكثر شخص يعلم بحبي لها ..!
ريموند : ستيف يابني ... العالم كبير وواسع ... إذا اردت اثبات حبك لها ابحث عنها في كل مكان ... لديك الإمكانيات ... عد لمنزلك ووالدتك وعملك ... وابحث عنها في نفس الوقت ... سيكون رائعا لو وجدتها قبل ان تعود ..!
ستيف : ولكن .. كم سيستغرق هذا ؟
ريموند : لايهم ... المهم ان تجدها ولا تدعها تفلت منك مرة اخرى ..
صمت ستيف قليلا ثم ابتسم وقال : أنت محق ... لقد كنت احمقا ببقائي هنا ... علي العودة وابحث عنها بمقدار حبي لها ..
ريموند : سأنتظركم في المرة الأخرى تأتون لزيارتي وطفلكما معكما ....!
ضحك ستيف وقال : لاتستبق الأحداث يا عمي ..!
ريموند : حسنا قم بتسوية امورك وعد بسرعة ... فلا بد ان والدتك قلقة عليك ... وأنا سأذهب لأطعم الحيوانات خلف المنزل ...
ستيف : عمي ... أشكرك
ابتسم ريموند ولم يعقب على كلامة ... ما إن ذهب ريموند حتى وقف ستيف بنشاط ثم قال : لايوجد ما أحملة معي ... سأتمشى ريثما يذوب الجليد كاملا ...
\
/
\
سلك ذلك الطريق الذي اتى مع جودي إليه وهو يبتسم لتلك الذكريات وكيف انه لم يشعر بحبها ...! .... في طريقة رأى شجرة التوت التي تسلقتها جودي لتهز جذعها وتجهل بعض الثمرات تتساقط عليه ... ابتسم بشقاء ثم تسلق الشجرة وقام بأكل بعض الثمر منها ... ثم تذكر فجاءه شيئا قد حصل عندما اتى مع جودي تلك المرة

"
مقتبس من الجزء الخامس

رأت جودي شجرة توت
جودي : ستيف انظر شجرة توت كبيرة ...
ستيف : وماذا إذا ...
اعطته الوعاء الملئ بالماء وقالت : أمسك ... سأتسلق
ستيف : ماذا .. مهلا ستقعين ...
جودي: لابأس فأنا معتاده على ذلك عندما كنت صغيرة
وصلت جودي إلى أقرب جذع لها قامت بهزه وتساقط الكثير من حبات التوت الصغيرة كالمطر ..
جودي: أمسكها ..
ستيف : هذا يكفي توقفي ... عليك النزول الآن
جودي : ستيف ... ارمي لي بحجر صغير
ستيف : لماذا ؟
جودي: ارمه فحسب
اعطاها ستيف ماطلبته ثم نزلت بعد دقائق معدوده
ستيف : ماذا فعلت ؟
جودي: لاشئ
لم يصدقها ستيف ولكن تابع مشيه بهدوء متظاهرا عدم الإهتمام
وتابعا جولتهما بحديث مختلف تماما عن العاده

"
ستيف : هذا صحيح ... لقد فعلت جودي شيئا على هذه الشجرة ...
انتشرت نظراته للبحث عن أي شئ غريب قد يلفت انتباه ... لقد وجده .. هذا هو ..
كان هناك نحتا على جذع الشجرة الرئيسي قد قامت جودي بكتابته ... ابتسم ستيف وحبها يزداد بقلبها عندما قرأ كلماتها
" اليوم ... علمت انني احب ستيف ... "
نزل من الشجرة وكلة شوق ان يجدها ...
\
/

بعد وجبة الغداء .. كان الجميع متواجدا في غرفة المعيشة .. والكآبة على وجوههم ...
تينا : يالهذا الإحباط ... لم نجد أي دليل يوصل إليها ..
دوك : حقا انها ذكية لتخفي نفسها بهذه الطريقة ...!
ديفيد : مالعمل الآن ؟
غابرييلا : ربما علينا البحث عن ستيف أولا ..
....... : لا داعي للبحث عني ...
الجميع : ستيف ..!
وقفت سوزان وذهبت بسرع
لضمه وهي تقول بعتاب : لماذا ذهبت وتركتني ؟....
ستيف : لقد عدت الآن ... وآسف انني لم اخبركم بسفري ... " ثم انتبه ان الجميع كان موجودا قال باستغراب " هل لدينا وليمة اليوم ؟
غابرييلا بجدية : بل مشكلة أيها الأحمق المزعج ...!
ستيف : أوه جدتي كيف حالك ؟... لقد اشتقت لك كثيرا ...!!!!
فرانك : ستقول لك كف عن اللعب واترك هذه الحركات اللعوبه ...!
ضحك الجميع عندما سمعوا تعليق فرانك وكأنه قد حفظه لأن غابرييلا دائما ماتقول هذا له ...!
دوك : الحمد لله لقد عاد ستيف ... لم يتبق لنا سوى جودي ...
ستيف بتحدي : لن يبحث عنها غيري ... وأنا من سيجدها ..
سارا : سأنتظرك تأتي بها ... فقد اشتقت لها كثيرا ...!
ستيف : يالتأكيد ... اعدك ياخالتي ..
ابتسم الجميع وهلت الفرحه على وجههم بعد ان كان الجزن مخيما عليهم ... الآن لم يبقى سوى جودي .. هل سيجدونها ؟ .... لا أعلم ^^
\
/
\
\
/
\
/
\
.
.
.
فبراير
.
.
مارس
.
.
أبريل
.
.
هاقد مرت سنه كاملة منذ تلك الأحداث ... ولا أثر لجودي ... سوى انها تقوم بمحادثه تينا وفي أحيان والديها ... ولكنها في كل مرة تتصل من هاتف عمومي متغير ... لم يستطيعوا ارجاعها بسبب كلامهم لها لأنها لم تصدقهم ولم تستطع العوده لأنها لاتعرف ماهي ردة فعل ستيف وسوزان بعد ان تعود ...
\
/
\
اليوم ... هو ذكرى وفاة مايكل ...ما إن نزل ستيف من طائرته الخاصة حتى استقبلة مدير أعماله توماس ..
ستيف : هل هناك جديد في عملية البحث ؟
توماس : لايوجد لها أثر ياسيدي ... ولكننا سنستمر بالبحث
ستيف : ايضا انا عندما ذهبت إلى سكوتلندا لإجراء توقيع افتتاح الفرع الجديد هناك بحثت عنها ولم اجدها .. استمر بالبحث ..
توماس : أمرك ..
ستيف : ماذا لدي اليوم ؟
توماس : لا شئ ... فلقد طلبت إجازه في يوم ذكرى وفاة السيد مايكل وهو اليوم
ستيف : اليوم ؟.... هل مرت سنه كاملة ؟
توماس: أجل سيدي ..
ستيف : حسنا سأذهب لزيارة قبره ..
توماس : السيارة جاهزه وهي في انتظارك عند البوابة الرئيسية ..
ستيف : أشكرك ..
\
/
\
ترجل ستيف من سيارته وهو يتذكر ذلك اليوم الذي اختفى والده فيه عن حياتهم ... رفع رأسه ووجد فتاة قد جثت على ركبتيها عند قبر والده وهي تبكي بصوت مسموع ... اقترب منها ووضع يده على كتف الفتاة وقال : أيتها الآنسة ... هل انتِ بخير ؟
توقف الفتاة عن البكاء ثم وقفت وارادت الابتعاد عن ستيف الذي لم يرى وجهها .. ذهبت وتركت ستيف بين تساؤلاته عن هذه الفتاة التي تجلس أمام قبر والده ؟!...
نظر إلى مكانها وقد نسيت حقيبتها .. أخذها ثم تبع الفتاة وهو يصرخ : يافتاة ... لقد نسيتي حقيبتك ...
توقفت الفتاة عندما سمعته يقول هذا ... ولكنها أكملت طريقها ولم تعد لأخذ الحقيبة ..
ستيف : ربما لم تسمعني ..
ذهب مسرعا إليها وامسك بمعصم يدها ولفها بقوه لتصبح مقابلة له وقال : لقد نســ ..... جــ ..جــودي ؟؟؟
لم ترد عليه ولكنه أمسك بذقنها ورفع رأسها ورأى وجهها بوضوح : هذه انت .. جودي ؟!!
ألتقت عيناهما بعد فراق طويل ... لم تستطع جودي ان تخفي الشوق الواضح في عينيها ... ونظرات ستيف المليئة بمختلف المشاعر ... عتب ... شوق ... حب .. فرح ... كان خليطا من المشاعر قد تسبب بربط لسانه عن الحديث ...
لماذا الحديث ولغة العيون هي أنسب لغة لتوصيل مافي القلب ... ؟!
دقائق مرت ولايزال الاثنان على وضعيتهما ... ولكن جودي اطرقت رأسها وسحبت يدها وهمَت بالابتعاد عنه ... ولكن هيهات لستيف ان يتركها بعد سنه من البحث ...!
امسك بها مرت أخرى وسحبها لحضنه ... أحاطها بذراعية ومنع أي حركة لها ..
جودي : ستيف .. أرجوك دعني
ستيف : وهل جننت لأتركك تذهبين وتتركينني وحيدا كما فعلتي ؟؟!
جودي : ستيف ... انا لم اعد احبك ... لقد نسيتك .. دعني اذهب
ستيف : جودي لا داعي للكذب بعد الآن ... فحتى لو كنتي تكرهينني لن ادعك ..
جودي : ارجوك ... لا أستطيع البقاء معك
ستيف : انا اريد البقاء معك
جودي : سأكون في مشكلة لو بقيت معك ...
ابعدها ستيف عند حضنه قليلا ثم امسك بكتفيها وقبلها ثم قال : جودي .. لاتقلقي ... سنكون معا حتى لو توجب علينا الهرب ...
جودي : ولكــن ...
لم تستطع اكمال حديثها بسبب ستيف الذي امسك بها وسحبها معه ليجعلها تركب السيارة ..
ستيف : اذهب إلى منزلي ..
جودي : ستيف لا أريد مقابلة والدتك ..
ستيف : والدتك هناك أيضا ..
جودي : والدتي هناك ؟... لماذا ؟
ستيف : ستعرفين كل شئ عندما نصل إلى هناك ...
ثم اخرج هاتفة وقام بإرسال عدة رسائل لجميع اصحابة ومن ضمنهم ساندرا وفرانك وتينا يخبرهم فيها بالترجه لمنزله بأقصى سرعة ...
\
/
\
دخل إلى المنزل وهو لايزال ممسكا بيدها .. وتلك الاخيرة تنظر لكل شئ حولها بشوق ... دخلت الاثنان المنزل ... صرخ الجميع عندما رأوا جودي بصحبة ستيف المبتسم بفرح ...
لم تستطع سارا الوقوف من صدمتها ... ولكن كانت دموعها هي الأبلغ لتوصيل مشاعرها ...
وجه ستيف حديثه إليها وقال : ألم اعدك انني سأعيدها إليك ؟
جودي بهمس : أمـي ؟
وقفت سارا ومدت ذراعيا لتجعل من جودي تقفز بينهما وهي تضمها بشوق ..
جودي ببكاء : أمي ... لقد اشتقت لك كثيرا .. انا آسفة ... آسفة جدا
وضعت سارا يدها على رأسها جودي ثم ابعدت خصلة قد تمردت على وجهها ووضعتها خلف اذنها ثم قالت بحنان : لايجب عليك الأسف ... فالمهم انني رأيتك الآن ..
احتضنها والدها واخيها وتينا ... واصدقاء ستيف الذين اصبحوا اصدقائها ... ثم من بعدهم غابرييلا التي اعطتها كلاما قاسيا بسبب هروبها .. حتى وصلت إلى الواقفة بلا ابتسامة وتنظر إليها نظرات مخيفة ... وقفت جودي أمامها وهي مطرقة رأسها بخوف ثم قالت : مــ .... مـــ ..رحبا سيدة سوزان ...!
لم يأتيها رد فرفعت رأسها لتجد سوزان قد رسمت اعذب ابتسامة لها ... أمسكت بها سوزان وقامت باحتضانها وهي تقول : الحمد لله انك عدتي ... وإلأ كنت سأبحث عنك بنفسي ...!
صدم الجميع من سوزان وكانت جودي هي الأشد منهم ... ولكنها ابتسمت وقالت : لقد اشتقت لك انت ايضا ... أمي
ستيف : هل تسمحون لي الآن ان اقول شيئا ؟
انتبه الجميع إليه منتظرين حديثه ... ولكنه سحب جودي من حضن امه ووضعها امامها بحيث يكون ظهرها ملاصقا لصدره ... وقال وهو يضع يديه على كتفيها وكأنه يقدمها
ستيف : اليوم ... اقدم لكم خطيبتي جودي ...
فرانك : وكأننا لا نعرفها ....!
تجاهل ستيف فرانك والتفت إلى السيد جورج وقال : هل تسمح لي يا أبي ؟
جورج : بالتأكيد ... لقد انتظرت هذا بفارغ الصبر ..
جودي : انتظر... ماذا تقول ... لم تأخذ موافقتي بعد ...!
ستيف : موافقتك ليست مهمة ..!
جودي : ماذا ؟!
ستيف : كما سمعت ..
قطع عليهما شجارهما صوت تينا وهي تقول : جودي أين كنتِ ؟...
دوك : لقد بحثنا عنك في كل مكان ..
ديفيد : حتى اننا قمنا بزيارة بعض الشركات المشهورة للبحث عنك ...!
جودي : ومن قال انني كنت في شركة ؟
تينا : ألم تقولي انك عملتي في إحدى الشركات ؟
جودي : لم اقل شركة ... ولكنني كنت اعمل في محطة للوقود
الجميع : مــــــــــــــاذا ؟
فرونيكا : ولماذا تعملين في محطة وقود بينما تملكين شهادة جامعتك ؟
جودي : لأنني اعلم انكم ستبحثون عني ... فلم ارد منكم ايجادي
ساندرا : المهم انك قد عدتي لنا ... لايهم ماذا حصل وماذا كنا ...
نيد : أجل الحاضر هو المهم ...
ابتسمت جودي لجميع احبابها الذي افتقدهم وابتعدت عنهم سنة كاملة ...
\
/
\
جلس الجميع على مائدة العشاء وهم يضحكون بفرح وسعادة لانضمام جودي إليهم مرة اخرى ... قطع عليهم صوت سوزان وهي تقول ...
سوزان : هل يمكنني ان استرعي اهتمام الجنيع لدقائق ؟
انتبه الجميع إليها وهي تخرج علبة سوداء مخملية مربعة الشكل ... متوسطة الحجم وذات نقوش افتح بدرجة منها ... فتحتها ووضعتها فوق الطاولة .. صرخ الجميع عندما رأوا خاتما ذهبيا ... وتزينه جوهرة كبيرة باللون الازرق ...
ستيف : ماهذه ؟
نظرت سوزان إلى غابرييلا وقالت : هذه جوهرة قد تناقلتها اجيالنا ... وفي يوم زفافي كانت أمي غابرييلا قد اعطتني اياها لتعبر عن موافقتها بزواجي من مايكل رحمة الله عليه ... واليوم انا اعطيها لجودي لأعلن موافقتي بزواجهما ...
صرخ الجميع بحماس ثم اخذتها تينا واعطتها ستيف وهي تقول : ألبسها ...!!
ابتسم ستيف بخجل ثم امسك بيدها اليسرى الصغيرة الناعمة ... ووضع الخاتم في اصبعها البنصر ... اتاهما تصفيق حار وتشجيع ... وقامت سارا بضمها وتهنئتها وتوالى الجميع عليهما ...
\
/
\
/
\
ماقبل النهاية ...
وقفت جودي وهي تزين ربطة عنق ستيف وتقول : هل ستتأخر اليوم ؟
ستيف : بالتأكيد لن افعل ...
جودي : ولماذا بالتأكيد ؟
اقترب منها ستيف وهمس بأذنها وقال : هل نسيتي ان اليوم هو ذكرى زواجنا منذ ثلاث سنوات ..
ابتسمت جودي وقالت : وهل هذا يوم ينسى ؟
قطع عليهما صوت صراخ طفلتيهما ..
سوزان : جودي ... امسك ابنتيك فقد قام التوأمان جاك وبراد بأذيتهما ...!
حملت جودي إحداهما وحمل ستيف الأخرى ...
تيسا : أمي .. لماذا يقوم جاك بشد شعري ؟
تيريزا : وايضا براد يسرق ألعابي ..!
ضحك ستيف وجودي على أفعال التوأمان بالرغم من انهما قد اصبحا بعمر يناهز العشرة أعوام ...
سارا : ابتسموا ..
ابتسم الجميع لسارا التي تحمل آلة التصوير تبتسم لهم هي الأخرى
\
/
دوك وهو يضع كفيه على عيني تينا ويقول : إياك ان تفتحي عينيكِ ..!!
تينا : حسنا لن افتحهما ..
ابعد دوك كفية وقال : حسنا .. الآن افتحيهما ..
اندهشت عندما رأت كل ما أمامها ... كان منزلا كبير جدا وفاخرا ..
تينا : ماهذا ؟
دوك : ألأم يقترب موعد زفافنا ؟... هذا هو منزلنا
اطرقت تينا رأسها وقالت : آسفة لا أستطيع ترك والدتي لوحدها
دوك : وهل تظنين انني سأجعلك تفعلين هذا ؟... بالتأكيد ستعيش معنا ..
تينا بفرح : حقا ؟
دوك : بالتأكيد ...
ولكنه قطع عليهما صوت هاتف دوك وهو يرن بنغمة قد سجلتها له تينا وهي تغني بصوتها الناعم ...
\
/
\
ما إن أغلق جاك الهاتف من دوك ... حتى أتاه صوت ليزا التي كانت تطعم طفلتها الصغيرة ..
ليزا : هل ستخرج ؟
جاك : نعم ... لقد اتفقت مع دوك للذهاب معه إلى رحلة
ليزا : دوك ؟ هل هو دوك الذي اعرف ؟
جاك : أجل هو ...!
ليزا : وكيف تعرفه انت ؟
ابتسم جاك ثم قال : لولا دوك هذا ... لما كنا انا وانت تحت سقف هذا المنزل ...!
\
/
\
فرونيكا : متى موعد الطائرة ؟
ديفيد : اليوم .. الخامسة مساءا ... هل جهزتي كل شئ ؟
فرونيكا : أجل .. ربما علينا توديع البقية ريثما يحين موعد الذهاب ..

وهاهي فرونيكا المحبوبة تذهب مع زوجها ديفيد للعمل ... ولكن في مدينة أخرى ..
\
/
\
في تلك المدينة ... تقف ساندرا بكل ثقة وفخر أمام جموع من الناس وهم يهنئونها على نجاحها الباهر ... ومن جانبها يقف فرانك وقد أمسك بيدها وتلامس خاتميهما وهو يبتسم بفخر أمامهم ... بشهادة الدكتوراه .. وبخطيبته الناجحة ...!
\
/
\
دخلت جودي إلى غرفتها هي تبحث عن إطار الصور لتضع به الصورة الجديدة ... فتحت الدرج الأول ... الثاني ... فالثالث ..
ابتسمت جودي : هاهو ... لقد وجدته ..!
ولكنها رأت شيئا آخر قد وضع بجانبة ... أمسكت به جودي وقالت وهي تبتسم بحب : لازال ستيف يحتفظ بالقلم الذي اهديته له ..!
أتاها صوته من خلفها وهو يقول : بالتأكيد ... فهذا القلم قد شهد جميع فترات حياتي السعيدة والحزينة .. حتى إنه بكى معي عندما رحلتي وتركتني ...!
جودي بغباء : وهل يستطيع القلم البكاء ؟!....
ستيف : بالتأكيد لا يستطيع .. ولكنه يكتب كلمات كثيرة تجعلك تريدين البكاء ...!
ابتسمت جودي وقالت : لقد ذكرتني بخاطرة قد كتبتها عندما ابتعدت عنكم ...
ثم اخرجت ورقة من درج تسريحتها ودتها لستيف ليقرأها ..
"
الكلمات التي تخفي حماقتنا ..
اللحظات التي حدقنا فيها ببعضنا ..
الوقت الذي أمضيناه معا ...
أتمنى لو أستمر أكثر ..
يدك أمسكت بيدي حتى ..
رأيتني أغادر على القطار الأخير ..
طيبتك الامبالية تفرحني .
لو كانت هذه حكاية خيالية ..
كنت سأذهب إلى المستقبل معك ...
كل وقت ، كل يوم ، كل شئ ..!
حتى لو لم أصفها بالكلمات ..
أنت هو مكاني المميز ..
لو كنت أستطيع تحقيق أمنية واحدة فقط ..
يارب .. أرجوك أوقف الوقت حين نكون وحدنا معا
حتى إن كنا سنذهب لطرقنا المتفرقة ..
سوف أضمك معي ..
أمتلك الثقة .. حتى إن لم يتوقف الوقت
إن كنا مقدرين لبعضنا فسوف نتمكن من رؤية بعضنا في أي وقت .. أليس كذلك ؟
"
" ملاحظة : الخاطرة ليست من كتابتي "

ابتسم ستيف وقال : وهاقد تحققت أمنيتك وصار الوقت كله ملكنا ...
ابتسمت جودي ثم قالت : ستيف .... أحبك ..
اقترب منها ستيف واحتضنها وهو يقول : وأنا أيضا ... أحـــبك ..

\
/
\
تينا : عارضة أزياء عالمية ومشهورة ..
ستيف ودوك : أصحاب شركات كبيرة ...
ديفيد وفرونيكا وساندرا وفرانك : بعد الإنتهاء من الدراسة سيجدون مهنتهم التي يتمتعون بالعمل بها ..
نيد : ممثل مبتدئ ..
جورج : يعمل مع ستيف عن طريق إدارة بعض من فروع شركاته ...
ليزا وجاك : زوجان رائعان يعملان بجد ليستطيعان توفير الرائحة لابنتهما الوحيدة ..
جاكلين وزاك : مشغولان بالتفكير بمشاريع جديدة لشركتهما المشتركة ..


النهاية

THE END


في الختام ...
• أود أن اشكر كل عضوه شاركت معي بردودها وتعليقاتها ... ولايسعني الوقت لأذكر كل منكن على حدة ... ولكنني أشكركم من كل قلبي لأنني وبفضلكم – بعد الله – استطعت إكمال روايتي المتواضعة ... وأخص بالشكر صديقتي ][ لــولــي ][ على متابعتها معي داخل المنتدى وخارجه وتشجيعها لي ...
• في قصتي أردت تسليط الضوء على بعض الأشياء التي رأيتها من حولي وأردت إصلاحها ... فقصة سوزان وسارا قد حصلت كثيرا في واقعنا ... وايضا على وعد جودي لستيف بالقاء وكيف انها لم تستطع الوفاء به ... فليس كل من أخلف وعده هذا يعني انه ليس بقدر الثقة ... ولكن كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم " ألتمس لأخيك سبعين عذرا " ... ولكنه بسبب ان جودي لم ترد إيذاء ستيف ببقاءها .. وفي قصة دوك كيف انه قد عوقب بكل مافعلة من قبل ... وكما يقال المثل العامي " الدنيا دوارة " ... وفي قصة ساندرا وكيف انها بعد وفاة والديها قد صنعت من حولها حاجزا ليمنع الناس منها ... فالحياة تحمل السعيد والتعيس في نفس الوقت .. فأنت .. عش حياتك با ابتسامة حتى تجد سعادتك ...


اختكم وصديقتكم :
الأميرهـ
Iris Fliwer

رأيكم بالقصه حبيباتي .....

أحبــــــكم ...

رابط لتحميل الرواية في ملف وورد ...

http://arabsh.com/agua3rxo5vj6.html

ملاحظة : الملف يحتوي على صور أكثر
اسيــل غير متواجد حالياً  

رابط إعلاني
قديم 08-21-2010, 10:26 PM   #2
مشرفة سابقة
الحاله: متى تدخلي ي الشينه :(الوقتلا ينتظر احد)
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
العضوية : 511237
المشاركات: 6,336
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 119 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 0 مرات الإعجاب التي أعطاها
نقاط التقييم: 28151
a W h a m تم تعطيل التقييم
الأصدقاء:(0)
أضف a W h a m كصديق؟
حبيت اشكرك على الروايه الرآآآآآئعه جدآآآ..

ان شاء الله اخلصها بسررررعة..
a W h a m غير متواجد حالياً  
قديم 08-22-2010, 12:05 AM   #3
عضو مشارك
الحاله: بنوووووووته مثـــــل التوت
 
الصورة الرمزية اسيــل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
العضوية : 699857
مكان الإقامة: الرياض
المشاركات: 29
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 5 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 0 مرات الإعجاب التي أعطاها
نقاط التقييم: 21
اسيــل is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى اسيــل
الأصدقاء:(5)
أضف اسيــل كصديق؟
يسلمووووووووووووووووووووووووووووووو
اسيــل غير متواجد حالياً  
قديم 08-22-2010, 01:57 AM   #4
عضو نشيط
الحاله: rock princess سابقا
 
الصورة الرمزية دارين!
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
العضوية : 668430
مكان الإقامة: هــــنا
المشاركات: 644
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 24 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 6 مرات الإعجاب التي أعطاها
نقاط التقييم: 271
دارين! is a jewel in the roughدارين! is a jewel in the roughدارين! is a jewel in the rough
الأصدقاء:(56)
أضف دارين! كصديق؟
ما شاء الله خلصت القصة في مشاركة وحدة اهنئك انتي افضل ناقلة للروايات عرفتها
التوقيع
عــفـــواً يـــــآ رجـــــــآل آلــــكــــــــون فــ َ حــــقوق آلحـــــب محفوظـــــه لــه وحـــــــده
دارين! غير متواجد حالياً  
قديم 08-22-2010, 03:02 AM   #5
عضو مشارك
الحاله: بنوووووووته مثـــــل التوت
 
الصورة الرمزية اسيــل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
العضوية : 699857
مكان الإقامة: الرياض
المشاركات: 29
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 5 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 0 مرات الإعجاب التي أعطاها
نقاط التقييم: 21
اسيــل is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى اسيــل
الأصدقاء:(5)
أضف اسيــل كصديق؟
تسلمين فراشه ع الرد
اسيــل غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 07:01 PM.


Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011