1-فالمهور قد رغب الإسلام في تخفيفها جداً وقد وصلت في هذه البلاد إلى حد لا يطاق ومعظم أسبابه النساء.
2-وتكاليف المِلْكة ثم الزفاف كذلك ، وكم يكلف النساء في هذه المناسبات أزواجهن من تكاليف الملابس التي يجب على الرجال أن يشتروا ثياباً بالأثمان الباهضة لكل مناسبة ولو كان في الشهر الواحد عدد من المناسبات فلابد لكل مناسبة من ملابس جديدة.
3-ولابد أن يكون السكن فلّة أو قصراً أو شقة -على الأقل- في الأحياء الراقية.
4-ولابد أن يكون الأثاث من الطراز الراقي الذي يكلف التكاليف الباهضة وأصبحت معظم الأسواق الراقية لمطالب النساء أسواق الذهب والأثاث الباهض وأدوات التجميل والملابس الفاخرة.
5-ولابد لكثير منهن من خادمة ولو كانت أمية أما المتعلمة فأصبحت الخادمة من ضروريات حياتها.
أما نتائج هذه الحياة فلا تسأل عنها من ضياع حقوق الأسرة وفساد تربية الأطفال على أيدي الخادمات وضياع حقوق الأزواج وما يتبع ذلك من نكد حياتهم التي ابتلوا بها على أيدي النساء اللاتي فرضن عليهم هذه الحياة.
ولم يكتف كثير من المتعلمات بما وصلن إليه من ميزات على نساء العالم ومن إرهاق رجالهن بكثرة الأعباء فذهبن يطالبن بما ليس لهن وبما هو من حقوق الرجال ونعوذ بالله من البغي وتعدي حدود الإسلام.
مهور النساء وحياتهن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم:
1-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني تزوجت امرأة من الأنصار .... قال: على كم تزوجتها؟ قال: على أربع أواق فقال النبي صلى الله عليه وسلم" على أربع أواق؟ كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل ... " رواه مسلم في النكاح حديث (1424) والأوقية أربعون درهماً.
2-وهبت امرأة نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فما رغب فيها ، فقال رجل: فزوجنيها يا رسول الله إن لم تكن لك بها حاجة. فقال: هل عندك من شيء تصدقها ؟ فقال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إزارك إن أعطيتها جلست ولا إزار لك فالتمس شيئاً، قال : ما أجد، قال: التمس ولو خاتماً من حديد، قال: فالتمس فلم يجد شيئاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل معك من القرآن شيئ؟، قال: نعم سورة كذا و سورة كذا لسور سماها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : زوجتكها بما معك من القرآن " متفق عليه ورواه عدد من الأئمة منهم مالك والشافعي وأحمد من حديث سهل بن سعد.
3-وروى أحمد والترمذي بإسنادهما عن عامر بن ربيعة عن أبيه أن امرأة من فزارة تزوجت على نعلين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضيت من نفسك ومالك بنعلين؟ قالت: نعم فأجازه. قال الترمذي حديث حسن صحيح وضعفه بعض الأئمة.
4-عن ابن سيرين عن أبي العجفاء السلمي قال : قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لا تغالوا صدُقة النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى في الآخرة لكان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم ما أنكح شيئاً من بناته ولا نسائه على أكثر من ثنتي عشرة أوقية " رواه الترمذي في النكاح حديث (1114) وقال: هذا حديث حسن صحيح وقال بعده " والأوقية عند أهل العلم أربعون درهماً وثنتا عشرة أوقية أربع مئة وثمانون درهماً " ورواه أحمد في مسنده حديث (340 ) وصححه أحمد شاكر
فهل نساء هذا العصر ومنهن صواحب المنتدى يرضين بمثل هذه المهور تأسياً بالصحابيات الكريمات اللاتي تعدل الواحدة منهن ملىء الأرض من أمثالهن؟، وهل يرضين أن يعشن مثل معيشتهن ويسكن في مثل مساكنهن ويلبسن مثل لباسهن ويتخلقن بمثل آدابهن وأخلاقهن ويخدمن أزواجهن كخدمتهن؟!.
إن المرأة في السعودية تعيش حياة لا يلحقها فيها النساء لا في الماضي ولا في الحاضر
فالمرأة في الهند هي التي تدفع المهر، وفي أوربا وأمريكا لا تكلف المرأة زوجها عشر هذه التكاليف التي تكلفها هنا النساء أزواجهن بل يقاسمن أزواجهن في تكاليف الحياة
.
وأقول : لا وجه لتجمع النساء في المنتديات للمطالبة بحقوق النساء ولا داعي لمطالبة بعض الأحزاب بهذه الحقوق فالظلم متبادل بين الرجال والنساء فمن له حق على الآخر إما أن يصبر وإما أن يرفع قضيته إلى المحاكم الشرعية ، شأن المظالم في هذا الباب شأن المظالم الأخرى الواقعة من الرجال على الرجال ومن النساء على النساء، ولا يجوز للمسلمين أن يركضوا وراء أعداء الإسلام فإن هذه التجمعات والمطالبات إنما هي من أساليبهم وأوضاعهم السيئة المظلمة التي لا يوجد لها حلول في أديانهم المحرفة هي التي دفعتهم إلى هذه التكتلات والمطالبات، أما ديننا والحمد لله ففيه من النصوص والأحكام ما يحمي كلاً من الرجل والمرأة من الظلم في أي ميدان من ميادين الحياة وفيه الحلول الحاسمة لكل المشكلات.
والمحاكم في هذه البلاد ولله الحمد تعطي المرأة حقها قبل الرجل والمجتمع يحترمها ويغار عليها ويذب عنها فحال المرأة هنا غير حالها في الدنيا جميعها."
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختكن
فى الله
(المصرية)
من كتاب "الحقوق والواجبات على الرجال والنساء في الاسلام" لفضيلة الشيخ العلامة ربيع المدخلي حفظه الله