| سبعة فرسان على اختلاف الزمان سامحونا لو في خطئ في الرفع هذي أول مرة سبعة فرسان رغم اختلاف الزمان يحكى أنه في قديم الزمان وجد سبعة محاربين عرفوا بشدة بأسهم وقوة بطشهم بأعدائهم وكانوا فيما بينهم أصدقاء أحن على بعضهم من الأم على رضيعها عاش هؤلاء الفرسان تحت ظلال ملك قد جعل العدل أساس لدولته ودانت له كل أعدائه وأقر له كل فرسانه بالولاء والإخلاص فسادت تلك الدولة أيما سيادة وهيمنت أيما هيمنة وفي إحدى المرات عندما كان الملك مجتمعا بفرسانه السبعة سألهم عن سر قوتهم قائلا: قد بلغني من بعض الجنود أن الواحد منكم له شدة وبأس جيش كامل فيا ترى ما سر شدتكم، فالتفت الفرسان إلى بعضهم ثم أجاب أحدهم قائلا : يامولاي إن كل واحد فينا يملك سلاحين تخصه وحده وسلاح نشترك فيه جميعنا وهذه الأسلحة حصرناها بيننا وكتمنا عنها الأخبار. فهز الملك رأسه مشيرا إليهم بأنه فهم كلامهم وظن في قرارة نفسه أن السلاح المشترك هو الدروع التي يرتدونها في حروبهم وأن ما اختص كل واحد منهم نفسه بلإثنين هو السيف والنبال والرماح............وغير ذلك، ولم يفهم ماقصده الفرسان!، ومرت السنين ومات الفرسان واحد تلو الآخر وكان من يموت يوصي بدرعه وسلاحه لأصدقائه حتى آخر واحد بقي منهم وصلت إليه الدروع كاملة ومع كبر سنه وخوفه على الأمانة التي معه بعد أن ضعفت الدولة بعد موت الملك وكثير من فرسانه أخذ الدروع الستة ودرعه مع الأسلحة وذهب إلى إحدى الكهوف البعيدة في أحد الجبال وقام بتخبئتها وترك معها رسالة فيها السر وراء قوة الفرسان السبعة وبعد أن وصل إلى البيت وكان متعبا من رحلته التي لازم السرير بعدها حتى توفي وتمضي السنون ويتداول الناس حكاية الفرسان السبعة التي أصبحت أسطورة على مسامع الناس بعد مضي قرنين من الزمان مفادها أن من يرتدي زي الفرسان السبعة وسلاحهم يصبح بمثل قوتهم وتمضي هكذا الأسطورة حتى تصل إلى إحدى المدن فيسمع بها شبان أشداء وينبهروا بها وكانت تلك المدينة مجاورة لدولة حاكمها قمة في الطغيان والظلم وكانت دائما ما تنهب من قبل جنود الحاكم الظالم فقال أحد الشبان: لو أننا نجد تلك الدروع والأسلحة لاستطعنا رد الظلم عنا وعن مدينتنا وقعد البقية يديرون الآراء بينهم حتى اتفقوا على أن يذهبوا إلى المنطقة التي عاش فيها الفرسان السبعة ويعثروا على الدروع ويأتوا إلى أرضهم ليحاربوا الظلم.وانطلق الشبان السبعة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر الصعاب آملين أن يجنوا ثمارا عظيمة من هذه الرحلة وفي الطريق وجدوا شابا في مثل عمرهم تبدو عليه علامات التعب والإرهاق فأخذوه معهم وأعطوه بعض الطعام والشراب وعاملوه معاملة كريمة ولكنهم بدؤوا يتضجرون منه لأنه ضعيف البنية ولا يقوى على القتال فكان يتوجب عليهم الدفاع عنه في كل موقف خطر يتعرض له وكان يقول لهم: أنا أعذركم إن ضقتم بي ذرعا ولكنني سأدفع عنكم يوما ضررا شديدا لن تستطيعوا دفعه .فكانوا يستعجبون من قوله، وفعله عند الخطر إلى أن جاد يوم أحاطت جنود الأمراء بالشبان الثمانية وكانوا كثر كأسراب الجراد من كل فوج يقدمون وقدومهم إلى أميرهم فحكم عليهم بالأحاجي والألغاز فتقدم الشبان واحدا بعد الواحد كل يطرح أحجيته وكان الأمير يجيب عليها إلى أن جاء الدور على الشاب الثامن الذي وجدوه في الطريق فقال: للأمير : يامولاي أحجيتي هينة هون الماء في الشرب ما الشيء الذي كلما أضفت إليه نقص وأيضا كلما أضفت إليه ازداد، ولكن لا يزيد ولا ينقص، فاحتار الأمير ولم يلق جوابا. فسأل الشاب قائلا ما هو جواب أحجيتك رد عليه : أعذرني يامولاي إن أعطيتك الجواب ستكف عن التفكير بها وأنا لا أريد أن تنساني بسرعة، أما الآن فعليك بر وعدك لنا بإطلاق سراحنا،فأمر الأمير جنوده بإطلاق سراح الشبان الثمانية وأكرمهم وأعطاهم من المؤونة ما يعينهم في سفرهم وساروا خارجين من القصر وهم غير مصدقين بنجاتهم ولما وصلوا الى مكان بعيد من القصر تجمع الشبان حول الشاب الذي أعجز الأمير بأحجيته وسألوه عن الجواب لها فأجابهم : حلها احتفظ به لنفسي لكن وفيت لكم بوعدي بأن أنقذتكم من خطر شديد فلا تدفع كل الشرور بالقوة منها كثير ما يدفع بالعقل وواصلوا مسيرهم وأصبح الجميع يكن له قدر كبير من الاحترام والتقدير بعقله وليس بعضلاته . وبعد مسير دام شهرا كاملا وعلى مشارف بلاد الفرسان اضطر الأصدقاء للاختباء في أحد الكهوف للاحتماء من العاصفة قام ثلاثة منهم باستكشاف المكان ليضمنوا خطر الدواب المختبئة وإذا بهم بعد فترة من المسير يجدون سبعة دروع مع الأسلحة فأرسلوا واحد منهم ليأتي بالباقين ولما حضروا جميعاً قام السبعة الأوائل بإرتداء الدروع بعد أن تأكدوا من أنها دروع المحاربين السبعة وقام أحدهم يريد التأكد من صحة الإشاعة فقام بلكم الجدار فتألم ألم شديد جراء اللكمة فاستغرب الشبان وبينما هم ي دهشتهم رأى الشاب الحكيم منهم ورقة في إحدى الدروع فسحبها وقرأ ما فيها ولما انتهى ضحك ضحكاً شديدا لدرجة استغربها منه الباقين فلما رآهم ينظرون إليه باستغراب قال لهم : هذه الورقة فيها سر قوة الفرسان السبعة ، قال الجميع : وما هو هذا السر؟ قال لهم اسمعوا ما كتبه آخر من بقى من الفرسان السبعة (( تناقل الناس كثيرا من الشائعات حول قوة الفرسان السبعة حول قوة الفرسان السبعة وشدة بأسهم لدرجة أنهم أرجعوها إلى ما نملكه من دروع وأسلحة وهذا ما فهمه الملك يوم سألنا عن سر شدة بأسنا والحقيقة هي أن ما قصدناه بأسلحتنا الثلاثة هي الآتي أولا ما خص به كل واحد وهو اثنين الأول هو أن أنفسنا علمت أن موتها وحياتها لا يملكها بشر ولا يمكن أن نحد من الموت أو نزيد في العمر فهبت نحو المعالي مكشرة أنيابها ممزقة بطريقها كل ما اعترضها من العقبات والثاني أن أرواحنا أدركت أن الصدق والإخلاص والعلم نورها فاتخذتهم سراجاً تضيء به ظلمة الليل الحالك أما ما اشتركنا به جميعاً هو أن قلوبنا تيقنت أن حياتها بجانب حبيبها فلما أحب كل منا الآخر أخلصت قلوبنا لذلك الحب فأصبح الواحد منا همه صديقه قبل نفسه فتلك التي ذكرتها هي الأسلحة التي جعلت منا واحداً بمقام الألف وليست الدروع والسيوف والنبال وغيرها من الأسلحة فتلك كلها مجرد وسيلة لبلوغ الغاية)). انتهت الرسالة وهذا هو السر الحقيقي وراء قوة الفرسان السبعة وأنتم إن أردتم تحرير أرضكم من الظلم والطغيان فتسلحوا بالأسلحة التي تسلح بها الفرسان السبعة والتي ذكرت في الرسالة وأنا من صحبتي لكم رأيت فيكم ما يؤهلكم لتكونوا مثلهم ولا شيء يمنعكم من أخذ دروعهم وأسلحتهم معكم، فاقتنع الشبان السبعة بكلام الشاب الحكيم وعادوا جميعهم إلى بلادهم وقاموا بإخبار قصتهم للجميع من أهالي بلدتهم وأخذوا يجهزون الجيوش لغزو مدين الملك الظالم والإطاحة به ونصبوا صديقهم الحكيم قائد للجيش وتحركوا وما إن وصل الجيش حتى دارت معركة عنيفة قاتل فيها السبعة الفرسان البواسل وقام قائد الجيش مع ثلاثة منهم باقتحام قلعة الملك وقاموا بقتل الملك فلما سمع الجنود بمقتل ملكهم استسلموا وانتهت المعركة لصالح مدينة الشبان السبعة وبعد انتهاء المعركة قام الشبان السبعة بمخاطبة صديقهم الحكيم فقال أحدهم : نحن تشاورنا بيننا وقررنا أن نجعلك ملك على المدينتين ونحن وزراء تحتك لكن بشرط ، فرد عليهم : وما هو هذا الشرط ؟ قال: بأن تخبرنا حل الأحجية التي قلتها للأمير، رد : موافق ، حلها هو العمر فكلما أضفت سنين زادت سنين أي نقص عمرك ، ولكن إذا أضفت عدلاً وحكمة وعلما فإنه تضاف اعمار إلى عمرك ،وهو لا يزيد لأنه ما من أحد استطاع أن يمنع الموت عن نفسه بزيادة أجله ولكن هناك من اضاف اعمارأً إلى عمره بزيادة الحكمة والعلم والعدل وينقص بنقصهم أيضاً ، وزيادة سنين عمرك وبهذا أكون قد أجبت على سؤالكم وبعد هذه الإجابة أقر له الجميع بحكمته وخبرته فنصبوه حاكماً على المدينتين ودام الامن والأمآن والرخاء في ظل هؤلاء الشباب الأوفياء من مواضيع فارس الظل : |