حتى لا ُتلدغ أمي ................ أروع القصص في بر الأم


الكتاب والسنة - على مذاهب أهل السنة والجماعة خاص بالمواضيع الاسلامية والنصح والارشاد

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-20-2009, 10:43 AM   #1
عضو مشارك
لم يعدل حالته
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
العضوية : 425467
مكان الإقامة: الامارات
المشاركات: 33
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 1 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 0 مرات الإعجاب التي أعطاها
نقاط التقييم: 10
نبراس الحق is on a distinguished road
Thumbs up حتى لا ُتلدغ أمي ................ أروع القصص في بر الأم

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و صلى الله و سلم وبارك على رسول الله و بعد :

هذا أحد العلماء ، وهو كَهْمَس بن الحسن الحنفي البصري .
قال عنه الذهبي : من كبار الثقات .
وكان رحمه الله برّاً بأمه ، فلما ماتت حج ، وأقام بمكة حتى مات .
فماذا بلغ من بِرِّه ؟
قيل : إنه أراد قتل عقرب فدخلت في جحر ، فأدخل أصابعه خلفها فضربته ، فقيل له . قال : خفت أن تخرج فتجيء إلى أمي تلدغها !

تلقّى لسعة العقرب بدلاً من أمه !

إن بر الوالدين من الأعمال الصالحة التي يُتقرّب بها إلى الله كما في قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار ، والقصة في الصحيحين ، وفيها :
فقال واحد منهم : اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران فكنت آتيهما كل ليلة بلبنِ غنم لي فأبطأت عليهما ليلة فجئت وقد رقدا وأهلي وعيالي يتضاغون من الجوع ، فكنت لا أسقيهم حتى يشرب أبواي ، فكرهت أن أوقظهما وكرهت أن أدعهما فيستكنَّا لشربتهما - أي يضعفا - فلم أزل أنتظر حتى طلع الفجر ، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنا فانساخت عنهم الصخرة حتى نظروا إلى السماء .

وإن بر الوالدين مما يبلغ معه العبد المنزلة العالية عند الله ، بل يبلغ منزلة عند الله بحيث لو أقسم على الله لأبرّ الله قسمه .
كما في قصة أويس القرني ، حيث قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم :
يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن ، كان به برص فبَرَأ منه إلا موضعَ درهم له والدةٌ هو بها برٌّ ، لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل .رواه مسلم.
وكان قال ذلك لعمر رضي الله عنه .
وفي رواية لمسلم : إن خير التابعين رجل يقال له أويس ، وله والدة ، وكان به بياض فمروه فليستغفر لكم .

وإن برّ الأمهات يبلغ بصاحبه الدرجات العُلى

روى البخاري من حديث أنس بن مالك أن الرُّبيِّع بنت النضر - عمة أنس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة ؟ - وكان قتل يوم بدر أصابه سهم - فإن كان في الجنة صبرتُ ، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء قال : يا أم حارثة إنها جنان في الجنة ، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى .
هو حارثة بن النعمان – رضي الله عنه – ويُقال حارثة بن سراقة ، وترجم الحافظ ابن حجر في الإصابة لاثنين ، بينما رجّح في الفتح أنه واحد .
هذا الرجل أوصلَه برُّه إلى الجنة .
فعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينا أنا أدور في الجنة سمعت صوت قارئ فقلت من هذا ؟ فقالوا : حارثة بن النعمان . قال : كذلكم البر . كذلكم البر . قال : وكان أبرَّ الناس بأمِّه . رواه الإمام أحمد وابن حبان والحاكم ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . وهو كما قال .

فما هو البر ؟

سُئل الحسن ما برّ الوالدين ؟
قال : أن تبذل لهما ما ملكت ، وأن تطيعهما في ما أمراك به إلا أن تكون معصية . رواه عبد الرزاق في المصنف .
من أجل هذه الفضائل المجتمعة في بر الوالدين حرص السلف على البر بآبائهم ، فهذا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يبرّ ابن صاحب أبيه بعد موت أبيه .
فعن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كان إذا خرج إلى مكة كان له حمار يتروّح عليه إذا ملّ ركوب الراحلة وعمامةٌ يشد بها رأسه ، فبينا هو يوما على ذلك الحمار إذ مرّ به أعرابي ، فقال : ألست ابن فلان بن فلان قال : بلى فأعطاه الحمار وقال : اركب هذا ،والعمامة أُشدد بها رأسك ، فقال له بعض أصحابه : غفر الله لك أعطيت هذا الأعرابي حمارا كنت تروّح عليه ، وعمامةً كنت تشدُّ بها رأسك ، فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولِّي ، وإن أباه كان صديقا لعمر رضي الله عنه . رواه مسلم .

" وكان أبو هريرة رضي الله عنه من أبرّ الناس بأمه "

ومن أجل ذلك بكى الشعراء أمهاتهم :
بكى الشعراء آبائهم لِمَا كانوا يرجون من بِرِّهم والإحسانِ إليهم ، ومن أجمل من رثى وبكى والديه الشاعر عمر بهاء الدين الأميري ، وما قالَه في والدَيْه :


أبتي وأمي موئلي ومَناري بكما اعتزازي في الورى وفَخَاري
يا شعلتين منيرتين أضاءتا قلبي الفَتِيَّ بأبهجِ الأنوارِ
يا مقلتينِ من الكرى قد فَرّتا سهراً عليّ مخافةَ الأكدار
ما كنت أحسَبُ قبل تركِ حِماكُما أني أحبُّكما بذا المقدار

وقد حرّم الله أقل ما يكون من العقوق ، وهو كلمة " أف " الموحية بالتّضجّر ، المشعرة بالتذمّر

قال سبحانه وتعالى : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا )
ثم أمر ببرهما والإحسان إليهما فقال : ( وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ) .
قال مجاهد في قوله تعالى : ( فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ ) قال : إذا بلغا من الكبر ما كان يليان منك في الصغر فلا تقل لهما أف . رواه ابن أبي شيبة .
وقال : حين ترى الأذى وتميط عنهما الخلاء والبول كما كانا يميطانه عنك صغيرا ولا تؤذهما .

ومن هنا ينبغي التنبّه إلى أمر يقع فيه بعض الصالحين أو الصالحات ، وهو الغلظة والجفاء في حق الوالدين أو أحدهما إذا كان لديه منكرات أو مُخالفات ، وحُجّتهم في ذلك أنه يُنكر المنكر ، وأنه يُغلظ عليه لأجل ما وقع في من مُنكر ، فأقول :
إيهما أعظم المنكرات والمخالفات والمعاصي أو الشرك بالله عز وجل ؟ ونحن أُمِرنا أن نُحسن إلى والدينا وإن كان منهما ما كان .

ماذا لو تالفت قلب والدك ببرِّه والإحسان إليه ؟
ماذا لو تالّفت قلبه بهدية ؟
ماذا لو تألفت قلب والدتك بعمرة ؟
أو بهدية
أو بزيارة

أليس أولى ؟
أليس أسرع الطرق إلى القلوب هو الإحسان ؟

هل أنت تُريد أن تنتصر لنفسك ؟
أم أنك تُريد الهداية لهما وزوال المنكر ؟

إن أولى الناس بحسن الصحبة وطيب المعاشرة هي الأم لما لها من حق عظيم ، ثم الأب ، جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من أحق الناس بحسن صحابتي ؟
قال : أمك .
قال : ثم من ؟
قال : ثم أمك .
قال : ثم من ؟
قال : ثم أمك ؟
قال : ثم من ؟
قال : ثم أبوك .
كما في الصحيحين .

وصلى الله على نبينا محمد و الحمد لله رب العالمين
نبراس الحق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

رابط إعلاني
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 10:36 PM.


Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011