المحادثة بين وشل و زنوبيآ
عرض رسائل الزوار 1 إلى 10 من 70
-
-
-
دائماً - في موسم الوداع - ما نتركُ قفلاً مهملاً على عتبةِ المغادرة ظناً بأن الشمس ستهبهُ تلفاً سريعاً
يحيلهُ لصدفةٍ قد تطولنا ذات عودة ..
كم قفلاً أهملتهُ على تلكَ العتبة يا قلبي !
-
أجدُ الحزن يركضُ بي لمسافاتٍ بعيدة .. بعيدة ..
ولا أعلم من أيّ ثقب يتسرّب الطريق !
-
في منتصف الحقيقة -
يكون الوثبُ محرماً ، واللجوء إلى الحلم محالْ
و " ثقافة " قومي تمنعني من تدثيرك بصوتي أو إرسال الشوق إليك صريحاً أو مسربلاً مع أحد الحاشية ..
فلا شيء يقتل دفء الطهارة - في عرفهم - سوى أحرف سافرت من فمي
إلتمس لي حنيناً و جاورني الليلة دونَ صوت
فالمساء - منخفض النبراتِ صيفاً - يحرضُ لإرتكاب الصمت .
-
تتنازعُني ، كبلدٍ دونَ حاكم
كآلاف الخطايا ؛ تتزاحمُ في الجزء الفارغ من ذاكرتي
و لا أعلم إن كانت تخصُ شخصاً أم وطناً بأكمله
" أحلامٌ " مسقطةٌ من عمرٍ لا يشبه عمري
منبوذة ، كابن غير شرعيّ ، أتى في مجتمعٍ محافظ
أحلام فسدت مبكراً ، و هاجرتني في غير موسمها
أحلامٌ تتمرغُ في وحل رجلٍ لا يسكنه الحزن إلا مرّة في العمر
و تضمرُ الأيام في صوته ، وتغضبه إجابات الخريف
رجلٌ .. يمكثُ طويلاً في حقلي ، و يأتي على قمح المساءْ
بعد أن كانت أعاصير الهضاب ترعى في قصائده و تُبعثُ الأساطير في نصوصه العتيقة
رجلٌ .. يأتي متأخراً بعد ذبول الوقت و انسكابِ الحلم في عرض الرصيف
رجلٌ ، مازالَ متسعاً في خرائطي - كوطنٍ رمليّ - بعدَ أن زرعَ في صحرائي ألف سبيلٍ للعطش
وغادرني ؛
مخلفاً أحلاماً منهكة ، تتنازعني ...
-
أمسّ حاجةً من أيّ صباح - ولدَ قبل نضوجه - لشمسْ
و أكثرُ حزناً من غصنٍ مائل
أفتح أحلاماً لم تطرق بعد ، و أشاهد حدود الغاباتِ من حدقة الوقت
و الحريق يتّسع ..
-
أعودْ
لأنّ الطريق ثقيلٌ عليّ
وكلّ القوافل تحت الترابِ تحثّ الخطى
و المساء عميق
ولا شيء انتهى في يديّ
صباحكَ عبءٌ و حزنٌ و جوعْ ..
-
سأكون هنا / حين تنتهي المسرحيّة ..
-