مدونة تعرض أبرز أعمال الصحفي الفلسطيني محمد خليل المدهون بعد نشرها في مصادرها الأصلية وكل ما يهم القارئ الفلسطيني والعربي على حد سواء
الناس في شهر رمضان
اضيفت بتاريخ 11-03-2009 الساعه 10:11 PM بواسطة الصحفي محمد المدهون
الجزء الثاني من التقرير
مظهر مفاجئ
هذا وفي مظهر مفاجئ عرض أحد المواطنين أبناءه العشرة للبيع في سوق فراس وسط مدينة غزة تعبيراً عن رداءة الوضع الاقتصادي الذي ألم به والمعاناة الخانقة التي يعانيها، مما أثار نوع من الألم في نفوس المتسوقين الذين احتشدوا ليروا هذا المظهر الغريب من نوعه، حيث كانت دهشتهم كبيرة عندما عرض هذا الرجل أبناءه للبيع، وهنا تساءل المواطنون هل من الممكن أن يؤدي بنا سوء الأحول إلى هذا الحد لدرجة أن نعبر عنه بهذه الصورة ؟! فمنهم من أكد خطورة الأوضاع، ومنهم من رأى أن التعبير مبالغ فيه، لكن الجميع يتفق على أن الأوضاع غاية في السوء، خاصة وأننا مقبلين على مواسم تحتاج إلى مصاريف جمة، سواءً شهر رمضان أو عيد الفطر أو فصل الشتاء، هذا فضلاً عن حلول موسم الزيت والزيتون أيضاًُ.ومن ناحية أخرى يقضي المواطنون أوقاتهم بابتكار النكات وإطلاق إشاعات الأحلام والأماني استهزاءً بالأوضاع الحالية التي يمرون بها والضائقة المالية التي أرهقت كاهلهم، منها أن وكالة الغوث ستقدم مبلغ مائة دولار لكل سيدة فلسطينية حامل مساعدة لها، ومائة دولار أخرى لكل طالب جامعي، أما الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ثلاث سنين فلهم مائتي شيكل، وكذلك "جفت قلوبنا من أكل الزعتر، وناس تأكل جاج، وناس تقع في السياج"
ومن النكات التي أطلقها المواطنون أن أحدهم دخل أحد البقالات وطلب من صاحبها وقية دقة ووقية زعتر، فهنا رد عليه البائع أتأكل طبختين في يوم واحد..؟!
بازار خيري
وفي سابقة هي الأولى من نوعها شرعت مجموعة من النساء في عمل بازار خيري بهدف إرساء الروابط الاجتماعية يتمثل في القيام بجمع الملابس القديمة والأحذية وبيعها بأسعار رمزية في مخيمي جباليا والشاطئ شمال وغرب مدينة غزة، ومن ثم استخدام المبلغ المحصل في شراء احتياجات الكعك للناس المحتاجة ليسعدوا في عمل كعك العيد وأطفالهم .وتتكون مراحل المشروع من خمس مراحل، الأولي تتمثل في نشر الفكرة في أوساط النساء الفلسطينيات في المجتمع الفلسطيني، والثانية يتم خلالها جمع الملابس والأحذية المستخدمة الجيدة والصالحة للاستخدام مرة أخرى ليستفيد منها الفقراء والمحتاجين، بالإضافة إلى ألعاب أطفال، أما المرحلة الثالثة فسيتم خلالها فرز الملابس والأحذية حسب القيمة والنظافة وحالتها، وتتضمن هذه المرحلة أيضاً غسل الملابس وكيها.
وفي المرحلة الرابعة سيتم اختيار الأماكن التي سيتم العرض فيها والإعلان عن بازار خيري لمدة يومين في المنطقة المختارة.
وفي المرحلة الأخيرة وبعد عملية البيع سيتم حصر المبلغ المحصل،حيث سيتم شراء حاجيات كعك العيد من عجوة واسميد وسكر وغيرها وتوزيعها على العائلات المحتاجة في نفس المنطقة، وفي حال توفر مبلغ إضافي سيتم شراء ألعاب للأطفال وتوزيعها على المناطق المحتاجة.

مظاهرات واحتجاجات
وعلى الجانب الآخر تواصلت المظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات والإضرابات التي نفذها الموظفون الفلسطينيون خلال الأيام الماضية للمطالبة بصرف رواتبهم، خاصةً وأنهم تلقوا وعوداً من قبل الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية بصرف راتب شهر كامل قبل شهر رمضان، في حين أن ذلك لم يحدث رغم التصريحات الصادرة أيضاً عن القائم بأعمال وزير المالية بأن الحكومة ستصرف سلفة للذين تقل رواتبهم عن 1800 شيكل، ومن تزيد رواتبهم عن ذلك سيتلقون سلفة أخرى لم يحدد قيمتها فيما بعد، إلا أن ذلك كله لم يحدث، الأمر الذي زاد من التوتر في الشارع وقام الموظفون بإغلاق الشوارع والطرقات ومنع المركبات من التحرك، كما انضم لهم المئات من أفراد الأجهزة العسكرية الفلسطينية الذين انقطعت رواتبهم أيضاً منذ سبعة أشهر ولم يتقاضوا سوى ثلاث سلف فقط خلال السبعة أشهر.* المصدر/ مجلة البيادر السياسي.
* العدد/911.
* التاريخ 7-10-2006
مجموع التعليقات 0















