مدونة تعرض أبرز أعمال الصحفي الفلسطيني محمد خليل المدهون بعد نشرها في مصادرها الأصلية وكل ما يهم القارئ الفلسطيني والعربي على حد سواء
حكومة الوحدة الوطنية
اضيفت بتاريخ 11-03-2009 الساعه 08:48 PM بواسطة الصحفي محمد المدهون
الجزء الثاني من التقرير
البرنامج السياسي
ويتفق المواطن علي أبو سعدة مع ما ذكره المواطن مبارك حول أهمية البرنامج السياسي الذي ستتبناه حكومة الوحدة الوطنية، حيث أنه يجب أن يكون مقبولاً فلسطينياً أولاً، ومن ثم عربياً وعالمياً وليس ضرورياً أن يكون مقبولاً أمريكياً أو إسرائيلياً، ذلك لأن أمريكا وإسرائيل لن تتعاطى مع أي برنامج فلسطيني لا يحقق مصالحهما أطماعهما، وأضاف: المهم ألا نخسر العالم العربي والمجتمع الدولي، وألا نعطي مبرراً لإسرائيل لأن تفرض هذا الحصار الظالم علينا.أما المواطنة رنا إسماعيل وهي طالبة جامعية فقد شددت على ضرورة ألا نخفض من سقفنا السياسي حتى نرضي أمريكا وإسرائيل، ورأت أنه لا يمكن إرضاء الأمريكان والإسرائيليين مهما فعلنا، لأنهم سيقولون هذا لا يكفي ويطالبونا بالمزيد من التنازل، وأكدت إسماعيل أنها مع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية حتى يتحمل الجميع مسؤولية قيادة المرحلة الحالية، لكنها شددت على أن أي حكومة فلسطينية قادمة يجب أن يلتف الشعب حولها وأن يدعمها مهما ترتب على تشكيلها من نتائج، معربة عن تفاؤلها بغد أفضل بعد تشكيل الحكومة الوحدوية.
ومن جانبه أكد الطالب محمد أبو حميد أنه مع تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع عليها كل الأطراف وتكون مقبولة من العالم بأسره، لتحقق مصالح شعبنا وللخروج من المأزق الذي نعيشه، وأن شعبنا من أكثر الشعوب إيماناً بالوحدة، وأشار إلى أن التجارب أثبتت أن علاج المشاكل لابد أن يخضع للحكمة والمنطق، حيث يريد شعبنا الحرية والكرامة والاستقلال، وأن يعيش في دولة مستقلة فيها قانون ونظام وأمن واستقرار، مؤكداً في الوقت نفسه أن على شعبنا أن يثبت للعالم أنه صاحب حق ويتطلع إلى سلام حقيقي، ليعيش كباقي شعوب العالم بأمن واستقرار، وذلك عبر تنظيم أنفسنا والتكيف مع المجتمع الدولي.
السياسة مصالح
أما المواطن محمد عبد لله الذي يعمل سائقاً في إحدى المؤسسات الحكومية فهو ينتظر بفارغ الصبر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، اعتقاداً منه بأنها ستساهم في تحسن الأحوال لشعبنا، مؤكداً على ضرورة أن نكون صادقين مع أنفسنا أولاً، وأن نعمل من أجل مصلحة الوطن وحل كافة القضايا، التي تواجهنا بمسؤولية وموضوعية واتخاذ خطوات محسوبة وليس رفع الشعارات التي تؤذي شعبنا، وأن علينا أن نرفع الشعار الذي يخدم مصالحنا، ولذلك لابد من الالتزام بالقرار السياسي، لأن السياسة هي مصالح وليس شعارات.ومن ناحيته طالب المواطن محمد الحلبي بضرورة الإسراع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وألا ننتظر أكثر من ذلك، متمنياً أن تستطيع هذه الحكومة تحقيق ما يتطلع إليه شعبنا الفلسطيني، في مختلف مجالات الحياة المعيشية والحياتية والاقتصادية والسياسية، وقال: يجب ألا نغفل كثيراً ونلهو في احتياجاتنا المعيشية وسبل توفير لقمة العيش - رغم أهميتها- على حساب قضايانا الأساسية الجوهرية وصراعنا مع الاحتلال، مؤكداً أن الاحتلال الإسرائيلي عمل مراراً على افتعال الأزمات وإشغالنا في قضايا جانبية يفتعلها من أجل إلهاءنا عن حقوقنا الأساسية في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس، حيث يسعى دائماً إلى الالتفاف على الاستحقاقات الفلسطينية حتى لا ينفذ الاتفاقيات التي وقع عليها والتزم بتنفيذها أمام العالم.
أما السيدة علا إبراهيم فقد عبرت عن تفاؤلها بإمكانية تعامل المجتمع الدولي مع الحكومة الجديدة، متمنيةً أن يكون رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير قدم للرئيس أبو مازن ضمانات حول ذلك، ورأت أن حكومة الوحدة من شأنها أن تعزز اللحمة الداخلية وتجسد الوحدة الوطنية وتقلل من المشاحنات والمزاودات التي نشهدها بين الحين والآخر، داعيةً إلى الاستفادة من دروس المرحلة الماضية وعدم اصطياد الأخطاء وكيل الاتهامات على شاشات الفضائيات التي من شأنها تأجيج نار الفتنة بين الأشقاء، معربة عن أملها أن يستفيد الجميع من هذه الدروس وأن يعمل الكل الفلسطيني على ما تقتضيه مصلحة الوطن.
ويبقى السؤال.. هل ستنجح حكومة الوحدة الوطنية في تحقيق ما لم تستطع الحكومة الحالية من تحقيقه ؟ هذا ما ستكشف عنه المرحلة القادمة.
* المصدر/ مجلة البيادر السياسي.
* العدد/ 910.
* التاريخ 22/9/2006.
مجموع التعليقات 0















