إنتخابات عباس .. هل هي القشة التي تقصم ظهرالشعب الفلسطيني ؟
اضيفت بتاريخ 10-25-2009 الساعه 07:06 PM بواسطة abdul2009
قرر الرئيس المنتهية ولا يته دستوريا محمود عباس اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في مجمل الأراضي الفلسطينية بما في ذلك قطاع غزة في 24 أي النار/ يناير المقبل حيث اصدر في رام الله مرسوما دعا فيه الشعب الفلسطيني في القدس والضفةالغربية وقطاع غزة لانتخابات عامة رئاسية وتشريعية (حرة ومباشرة) يبدو أنه يأتي ردا على عدم توقيع حماس التي تسيطر على قطاع غزة على اتفاق المصالحة بينها وبين فتح برعاية مصرية في القاهرة حيث طلبت حماس مهلة للرد على المقترحات المصرية بعد أن احتدم الجدال بشأن تقرير ريتشارد جولدستون حول العدوان الصهيوني على قطاع غزة ، ويأتي قرار أبومازن بإجراء الإنتخابات في الموعد الذي حدده منفردا ليزيد طين الوضع بين الأشقاء الفلسطينيين بلّة رغم أن ورقة المصالحة المصرية تتضمن تأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية لمدة ستة اشهر إلى شهر الصيف/يونيو المقبل ، وكان عقب محادثاته مع الرئيس المصري حسني مبارك قد قال إنه إذا تم الاتفاق على المصالحة وانهاء الانقسام فسيصدر مرسوما اخر باجراء الانتخابات في 28 يونيو/حزيران المقبل حسب الاقتراح المصري بارجاء موعد الانتخابات ستة اشهر ، وببدو أن قرار أبومازن لا يجد قبولا حتى داخل منظمة فتح فقد سبق لقريع ( أبوعلاء ) أن عارض قبل شهرين فكرة أبومازن بإجراء الإنتخابات قبل إتمام مصالحة شاملة ، كما أنه ( أي القرار ) أثار عاصفة من ردود الفعل ويرى المراقبون أنه سينعطف بمسيرة الحوار والعلاقة بين حركتي حماس وفتح الى منزلقات خطيرة على مستقبل الشعب الفلسطيني ووحدته ، وفي الوقت الذي بررت فيه فتح مرسوم عباس بإجراء الإنتخابات بأنه ناتج عن تراجع حماس عن المصالحة أعلنت الأخيرة رفضها له واعتبرته بمثابة "ضربة لجهود المصالحة واستجابة للضغوط الامريكية وخدمة للاجندة الخارجية وللعدو الصهيوني وتكريس للانقسام" ، كما قال المتحدث باسم الحركة إنها "خطوة غير شرعية وغير دستورية لأن ابو مازن انتهت ولايته ولا يحق له ان يصدر اي مراسيم بهذه الخصوص" وأضاف " هذه ضربة قاسمة للجهود المصرية ومحاولة متعمدة من ابو مازن لتكريس الانقسام حتى يستفرد بالساحة الفلسطينية وبالقضايا الرئيسية لشعبنا واستجابة للإملاءات الأمريكية والإسرائيلية " ، كما قال المتحدث بإسم الحركة إن دعوة عباس جاءت " استجابة للمطالب الأمريكية بالتوقف عن أية مصالحة مع حماس ما لم تلتزم بشروط اللجنة الرباعية " مشيراً إلى أن توقيت هذا الإعلان مرتبط بالاتصال الذي تلقاه عباس من الرئيس الأمريكي باراك أوباما ، ومن جهتها أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن هذا القرار سيزيد من تعقيد الأمور أكثر مما هي عليه ويضبف معاناة جديدة للشعب الفلسطيني ، كما قال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي إن أي انتخابات تعقد دون توافق وطني لن يقبلها الشعب الفلسطيني، لأنها ستعمل على تكريس الانقسام مؤكداً ضرورة الحوار الوطني الفلسطيني البعيد عن التدخلات الأمريكية وشروط "الرباعية" المجحفة كما ، علقت حركة المقاومة الشعبية على دعوة عباس الى إجراء الإنتخابات بالقول : إن محمود عباس المنتهي الولاية لا يُمثل إلا نفسه ولا قيمة دستورية أو قانونية لمرسومه واصفة دعوته تلك باللامسؤولة .. والسؤال الذي لا مفر من طرحه هو إلى أين يسير الإخوة الأعداء بقضية شعبهم الذي أرهقه صراعهم على السلطة الموهومة ، والتي كانت نتاجا لإتفاقيات السلام المزعوم لتشكل قيدا على مسيرة التحرير مما أفقدها بريقها الذي كان متوهجاً بالنضال والتضحيات ، مما شجع الصهاينة العنصريين إستنادا الى تلك الإتفاقيات الإستسلامية على تكثيف عملهم لتنفيذ مخططهم الإستيطاني التصفوي على كافة الصعد ( المستوطنات ، التهويد ، تقطيع الأوصال ، محرقة غزة ، وما يجري في القدس ألآن ....الخ ) بما يفوق كثيراً ما مارسوه في عشرات السنوات قبل تلك الإتفاقيات ، وهل سيكون قرار محمود عباس بإجراء مسرحية الإنتخابات الرئاسية والتشريعية القشة التي تقصم ظهر مسيرة الشعب الفلسطيني لتحرير أرضه وإستعادة حقوقه المشروعة ، وتدفعه الى هاوية مشروع التسوية الأمريكية التي تزعم إدارة أوباما المتواطئة والمتحالفة مع الصهاينة المحتلين أنها ستعلن عنه والذي لن يكون من خلال إستقراء سوابق مواقف الإدارات الأمريكية المتعاقبة من القضية الفلسطينية إلا في إطار برنامج التسوية القائم على التنازلات المجانية الذي يتوافق مع المخطط الصهيوأمريكي الذي بهدف الى حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة وفرض الإعتراف بمشروعية إغتصاب الصهاينة لأرضه ووطنه عليه .
عبدالرحمن محمد abdul_moh08@yahoo.comمجموع التعليقات 0














