الكتكوت المريض !
منتديات عيون 

العرب
عيون العرب :: الإنتساب :: المكتب :: البحث  :: الأركيد :: مواقع :: العاب فلاش :: ترجمة مواقع:: إعجاز القرآن :: الموسوعة الإسلامية :: برامج :: الإعلانات :: القوانين :: خروج

نبارك للجميع تجاوز أسرة عيون العرب النصف مليون عضو ماشاء الله تبارك الله

افتتاح قسم جديد لدروس اللغه اليابانية


الآن !! احصل على مدونتك مجانا من عيون العرب


قروب عيون العرب البريد الإلكتروني:



روابط مهمة: خلفيات | العاب للبنات فقط | mobile9 | صور حب | العاب | windows live messenger 9 | قسم جديد رسائل الجوال سعودي من عيون العرب



دربكة منتديات ستارت

توبكات| موقع باربي| العاب تلبيس باربي| العاب باربي| العاب طبخ | كوش | صور | العاب تلبيس | موقع اليوتيوب - YouTube | تلبيس باربي | دردشة | شات | صور تلوين | العاب ماريو | العاب فلاش |  www.youtube.comm | العرب المسافرون| زهير مراد | فساتين سعوديه| لعبة ايكاريام


العودة   عيون العرب - ملتقى العالم العربي > مدونة المنتدى > ( ابتسم من فضلك )
     أنت غير مسجل في منتديات عيـون العـرب . للتسجيل الرجاء اضغط هنـا



عالم حواء - مكياج - أزياء - عناية بالبشرة - عناية بالشعر - إكسسوارات



مختارات من كتاب " ابتسم من فضلك " للكاتب : محمد عفيفي

الكتكوت المريض !

تقييم هذا المقال
اضيفت بتاريخ 06-28-2009 الساعه 09:24 PM بواسطة زنوبيآ

*



كما يحدث لبعض الكتاكيت التي يربيها بعض الناس ، انحشر كتكوت من كتاكيتنا في باب التقفيصة فأصابته بعض التطورات التشريحية غير المرغوب فيها : إذ انتقلت حوصلته من صدره إلى ظهره ، والتوى عنقه إلى الخلف بحيث أصبح يسير ناظراً وراءه ، هذا إذا وافقنا على تسمية حركته البطيئة العاجزة سيراً .
مسكين طبعاً ولكنك تعرف الكتاكيت ، ولذلك قلت لزوجتي مقترحاً : - ما تيجي ندبحه ؟ فزغرت لي كأنني اقترحت ذبح أحد أولادها ، وحملت المصاب من التقفيصة إلى حجرة الجلوس حيث لفته في بطانية قديمة ، و اشعلت بجانبه مدفأة كهربائية ، وسكبت على الجرح الذي في رأسه نصف زجاجة مكروكروم ، مع ربع كيلو من مسحوق أبيض لا أعرف اسمه ، والشيء الوحيد الذي منعها من اعطائه الترامايسين هو أنه لا يوجد عندنا منه .
نظر الكتكوت إليها وهي تقوم بتلك الإسعافات باستغراب ، وبريبة مناسبة للكتكوت الذي لا بد قد سمع من اهله أن الناس في معاملتهم للكتاكيت يكتفون بذبحها . ثم انه قال لنفسه يجوز انني كنت مبالغاً في ذم الطبيعة البشرية ، بدليل انه أغمض عينيه ونام .
لكنه لم يبرأ بالطبع من علته ، فكيف للمطهرات والمساحيق - إذا افترضنا انها ستنجح في علاج الجرح - أن ترد حوصلته من الظهر إلى الصدر ، وأن تعيد رأسه الملتوي من الوراء إلى الأمام !
قلت مقترحاً : " بقول ندبحه ... " فزغرت لي السيدة من جديد ، ومن زجاجة أحضرتها من الأجزاخانة وضعت له قطرة . يومان كاملان وهو جالس معي في حجرة الجلوس ، يخرج رأسه بين الحين والحين من البطانية لينظر إلي نظرة خلفية صامته ، ثم يغمض عينيه .. وأظن أنه قد مات ، ولكنه ينام فقط . حتى الأكل لا يرغب فيه ، و الماء كما تقول زوجتي لا يصل إلى جوفه ، و إنما يسلك من عنقه الملتوي مسالك غريبة تنتهي إلى منقارة حيث يخرج الماء من حيث دخل ، مما جعلني أقول مقترحاً من جديد : - باقول ندبحه ! .. ومتحاشياً زغرتها ، شرحت لها فلسفتي في الحكاية ، و هي أنه ميت ميت فلماذا لا نذبحه لنريحه ؟ وحتى بفرض أنه نجا من هذه الحادثة ، أليس الذبح مصيره على أي حال ؟ فما دام الأمر كذلك ، فلماذا لا نذبحه ونريحه من الآن ؟
- دي اسمها ( قالت لي ) سفالة !
- بقى السفالة( سألتها ) اني أذبح مخلوق علشان آكله ، ولا أذبحه علشان أريحه ؟
و استشهدت على كلامي بما سمعت عن ضرب الحصان الجريح بالرصاص رحمة به ، و عن الطبيب الألماني الذي دس السم للمريض بالسرطان لكي يريحه ، ولكنها قالت لي أنه من السخف تشبيه كتكوتنا بأي من الحصان أو المريض البريطاني ، وان اصراري على ترديد الذبح لن ينتهي إلى شيء سوى تشككها الخطير في صواب رأيها يوم وافقت على اتخاذي زوجاً .
- الراجل ( أضافت ) اللي يدبح كتكوت عيّان بالوحشية دي ، موش بعيد أبداً أنه يدبح مراته وولاده .
فذكرتها بالقانون الجنائي الذي يحمي المذكورين - بعكس الكتاكيت - من الذبح ، مؤكذاً لها أنني سوف أتحدى حتى ذلك القانون مع أولادي ومعها شخصياً ، إذ أنا سمعت عن أي منهم أن معدته قد انتقلت من بطنه إلى صدره ، أو رأيته داخلاً في الحجرة و رأسه مستدير إلى الوراء .
ثم انه لا يزعجني بالمرة - قلت لها - أن تبقي على ذك الكتكوت حتى لو انتقلت مخالبة إلى رأسه ومنقاره إلى مؤخرته ، و إنما يزعجني جداً أن أرى زوجتي الخاصة تعيش في ظلّ هذه المعايير الأخلاقية المشوشة .
- ايه الفرق من الناحية الأخلاقية ( سألتها ) بين دبح كتكوت صغير و دبح ديك كبير !
فأجابت في حزم :
- الكتكوت ما يقدرش يدافع عن نفسه .
أما الديك - تعتقد - فيستطيع الدفاع عن نفسه ! وهذا بدليل أنها هي لا تستطيع أن تذبح الديك ، وتحتاج في ذلك إلى طباخ أو جزار قوي شجاع يمكنه معالجة هذا الموقف الخطير !
- الأصول بقى لما تيجي ندبح ديك ، ندي له سلاح يدافع بيه عن نفسه !
وجدير بنا وفقاً لهذه السياسة الإنسانية العالية أن نجعل لذبح الديك أصولاً كالمبارزة ، فيقف الديك والطباخ ظهراً إلى ظهر ، وأقف أنا - رب البيت - لكي أعد من واحد إلى عشرة ، بينما يسير الاثنان في خط مستقيم ، حتى إذا ما سمعا كلمة " اضرب " ! التفتا و أطلقا النار ، ومن وقع منهما طبخناه و تغدينا بيه !
كل ذلك لم يقنعها ، ومازالت مصرّة على أن ذبح الديك بقصد أكله أشرف للرجل من ذبح كتكوت لإراحته من عذاب المرض .. وهذا ما جعلني أقول لها :
- ايه رأيك نوديه للدكتور ؟
فارتسمت في عينيها نظرة مستريبة بينما أضفت :
- أنا ملاحظ إن الحصالة بتاعتك ثقيلة الأيام دي ..
ومادامت تحب الكتكوت العزيز إلى هذه الدرجة فجدير بها أن تأخذه إلى الطبيب البيطري بخمسين قرشاً من الحصالة المذكورة .
- انته متدفعش ليه ؟
- لاني عاوز أدبحه
فسكتت تتدبر الأمر حيناً قبل أن تقول في استنكار .
- خمسين قرش دول يجيبوا ديك عمره سنة و أكثر .
وهذا ما يعطي هذه الحكاية - إلى جانب المشكلة الأخلاقية التي تعرضها - مغزاها العميق المستخلص من الطبيعة البشرية ، أن الرحمة عاطفة جميلة يجب أن تمسك بها حتى لو على حساب منطقنا ، مادام ليس فيها دفع فلوس ، ولا فتح لحصالة رصدت لشراء فستان جميل ، لا شك في أنه يمثل قيمة اجتماعية أكبر من القيمة الممثلة في كتكوت تافه .





أضيفت فيغير مصنف
المشاهدات 207 التعليقات 10 إرسال المقال إلى البريد
مجموع التعليقات 10

التعليقات

  1. تعليق قديم
    الصورة الرمزية منى صايت
    لا ضرر في الإستنكار، وتبيان مشاعرنا الرقيقة وإنسانيتنا مادام الأمر مجاني و لا يمس بجيبي...وإلا سأقول الكتكوت ميت ميت اليوم ولا غدا
    زنوبيا..شكرا لك على القصة ..عميقة المعاني..بليغة المغزى
    permalink
    اضيفت بتاريخ 06-28-2009 الساعه 10:21 PM بواسطة منى صايت منى صايت غير متواجد حالياً
  2. تعليق قديم
    الصورة الرمزية زنوبيآ



    La perle rare

    العفو يا أنيقة الحرفْ

    - و الكتاكيت كصاحبنا المرحوم كُثُر إذا ما تعارضوا مع جيوبنا -

    سررتُ بحضورك / أهلاً دائمة

    permalink
    اضيفت بتاريخ 06-29-2009 الساعه 01:24 AM بواسطة زنوبيآ زنوبيآ غير متواجد حالياً
  3. تعليق قديم
    قصة جديرة بالقراءة و معناها جدير بالتمعن....
    شكرا أخي...
    permalink
    اضيفت بتاريخ 06-29-2009 الساعه 04:21 AM بواسطة Douja089 Douja089 غير متواجد حالياً
  4. تعليق قديم
    الصورة الرمزية زنوبيآ



    أهلاً خديجة

    سعيدةٌ بحضورك واثقةٌ بأنكِ جديرةٌ بكلّ جميل

    والعفو مُسبَغ ..


    permalink
    اضيفت بتاريخ 06-29-2009 الساعه 12:40 PM بواسطة زنوبيآ زنوبيآ غير متواجد حالياً
  5. تعليق قديم
    الصورة الرمزية sahar ahmed
    الأخت العزيزة
    شرفت بالمرور هاهنا
    فقد رأيت قمة البلاغة
    وعمق المعاني
    مرتسمة بقلم فريد
    لك تقديري واحترامي
    permalink
    اضيفت بتاريخ 06-29-2009 الساعه 06:12 PM بواسطة sahar ahmed sahar ahmed غير متواجد حالياً
  6. تعليق قديم
    الصورة الرمزية زنوبيآ



    أهلاً بك يا سحر ..

    الشرفُ حلّ بزاويتي أولاً حينَ احتوتْ عميقَ حرفك

    امتناني
    permalink
    اضيفت بتاريخ 06-29-2009 الساعه 08:54 PM بواسطة زنوبيآ زنوبيآ غير متواجد حالياً
  7. تعليق قديم
    الصورة الرمزية ابوهايل
    ضحكت كثيراً..

    المشاعر كالمخدر لا نصحوا منه الا بلطمة من الواقع !!

    يا إلهي كم ضحكت

    شكرا زنوبيا...
    permalink
    اضيفت بتاريخ 07-05-2009 الساعه 01:20 AM بواسطة ابوهايل ابوهايل متواجد حالياً
  8. تعليق قديم
    الصورة الرمزية زنوبيآ


    مرحباً ابوهايل - دائمة يارب ..

    و عفواً .

    permalink
    اضيفت بتاريخ 07-06-2009 الساعه 02:27 AM بواسطة زنوبيآ زنوبيآ غير متواجد حالياً
  9. تعليق قديم
    الصورة الرمزية osama swilm

    الرحمه من صفات الرحمن

    هذا الموضوع شييق جدا ويعبر عن حالنا نحن العرب فى هذه الايام لو راى احدنا ضعيف لابتلعه وقال لم اراه من قبل وشكرا لكى على ذا الكلام الذى يبين اننا لابد ان نتعامل بالحسنى والرحمه مع بعضنا البعض
    permalink
    اضيفت بتاريخ 07-08-2009 الساعه 03:35 PM بواسطة osama swilm osama swilm غير متواجد حالياً
  10. تعليق قديم
    الصورة الرمزية زنوبيآ


    العفو يا أسامة

    ومرحباً بكَ دائماً .


    permalink
    اضيفت بتاريخ 07-11-2009 الساعه 04:48 AM بواسطة زنوبيآ زنوبيآ غير متواجد حالياً
 

الساعة الآن 03:26 PM.



حارة المساطيل
برامج توبيكات ماسنجر برامج دليل مواقع العاب بنات مسجات العاب للبنات فقط العاب صور


Powered by vBulletin® Version 3.7.4. Copyright ©2000 - 2009
Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.1
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2007