زواج الفلاسفة / للساخر محمد عفيفي
منتديات عيون 

العرب
عيون العرب :: الإنتساب :: المكتب :: البحث  :: الأركيد :: مواقع :: العاب فلاش :: ترجمة مواقع:: إعجاز القرآن :: الموسوعة الإسلامية :: برامج :: الإعلانات :: القوانين :: خروج

نبارك للجميع تجاوز أسرة عيون العرب النصف مليون عضو ماشاء الله تبارك الله

افتتاح قسم جديد لدروس اللغه اليابانية


الآن !! احصل على مدونتك مجانا من عيون العرب


قروب عيون العرب البريد الإلكتروني:



روابط مهمة: خلفيات | العاب للبنات فقط | mobile9 | صور حب | العاب | windows live messenger 9 | قسم جديد رسائل الجوال سعودي من عيون العرب



 
دربكة جامعة الامام محمد بن سعود الجامعه الاسلامية منتديات ستارت

توبكات| موقع باربي| العاب تلبيس باربي| العاب باربي| العاب طبخ | كوش | صور | العاب تلبيس | موقع اليوتيوب - YouTube | تلبيس باربي | دردشة | شات | صور تلوين | العاب ماريو | العاب فلاش |  www.youtube.comm | العرب المسافرون| زهير مراد | فساتين سعوديه| لعبة ايكاريام


العودة   عيون العرب - ملتقى العالم العربي > مدونة المنتدى > ( ابتسم من فضلك )
     أنت غير مسجل في منتديات عيـون العـرب . للتسجيل الرجاء اضغط هنـا



عالم حواء - مكياج - أزياء - عناية بالبشرة - عناية بالشعر - إكسسوارات



مختارات ، للكاتب : محمد عفيفي

زواج الفلاسفة / للساخر محمد عفيفي

تقييم هذا المقال
اضيفت بتاريخ 06-27-2009 الساعه 08:26 AM بواسطة زنوبيآ
تم تحديثها بتاريخ 07-08-2009 في 08:30 PM بواسطة زنوبيآ



" البطاقة العائلية "
اسم الشهرة : محمد عفيفي
الإسم الكامل :محمد حسين عفيفي
تاريخ الميلاد :قرية الزوامل - مركز انشاص - محافظة الشرقية
المؤهل الدراسي :ليسانس الحقوق 1943 _ دبلوم الصحافة 1945
الحالة الإجتماعية : تزوج يوم عيد ميلاده 1950 من السيدة اعتدال الصافي وأنجب ثلاثة أبناء /الدكتور عادل ، المهندس نبيل وعلاء المحامي
تاريخ الوفاة : 5 ديسمبر 1981


" أوصى بعدم نشر نعيه في الصحف .. حتى لا يمحو الابتسامة التي رسمها على أفواه القراء "










[ زواج الفلاسفة ]


من السخف طبعاً أن أنوّه بالقيمة الفلسفية لكلّ من بول سارتر وسيمون دي بوفوار ، ولكني أعتقد أنهما كفيلسوفين يمتازان عن سائر الفلاسفة بشيء هام جداً ، وذلك أنهما يملكان من الشجاعة ما يمكنهما من أن يعيشا في مستوى فلسفتهما - أو بمعنى آخر أن يعيشا فلسفتهما .
فإذا كانت الفلسفة بالنسبة لمعظم الفلاسفة مجرد آراء تنشر وتباع للناس فهي بالنسبة لهذين الفيلسوفين مبادئ يلتزمان بها في ممارستهما للحياة .
أنا طبعاً لا أحيط بكل التفصيلات عن أسلوبهما في الحياة ، ولكن حسبي منهما ما أعرفه من أنهما - في تطبيقهما لفلسفة خاصة - رفضا فكرة الزواج التقليدية وعاشا صديقين أكثر من أربعين عاماً . أي أنهما مارسا الزواج في صورته التي يؤمنان بها وفقاً لفلسفتهما ، بشجاعة وصراحة أمام كل الموافقين والمنكرين ، في النور بلا كذب ولا نفاق ولا تسلل من الأبواب الخلفية في الشوارع المظلمة . في ذلك الشوق الفلسفي نحو ارساء الزواج على أسس جديدة ثقافية ، تنزيهاً لكل من الرجل والمرأة عن أن يكون زواجهما بمثابة النهاية لحريتهما الشخصية .

ففي ذات لحظة شوق إلى تلك الحرية الشخصية في ظلّ الزواج الثقافي قلت لزوجتي أنني أريد أن أقيم في بيت لوحدي ،
فشهقت بالطبع وقالت : يا ندآمتي ! شرحت لها أن هذا ليس هجراً وإنما ثقافة ، فقالت يا دهوتي ! أكدت لها أنني سأمرّ عليهم كل يوم والثاني ، فقالت يا مصيبتي ! أقسمت لها أنني لن أبخل عليهم بأي قرش يريدونه فقالت يا خرابي !
إنما أنا أقول ذلك - هكذا شرحت هي لي - لأني أكرهها وأكره أولادي ، ولأنني رجل دون ليس له أمان ، أخذَ زهرة شبابها والآن يريد أن ينبذها نبذ النواة مع تشريد أولادها ، وهي في النهاية حيلة مكشوفة مني أتذرع بها لكي أتزوج عليها أو على الأقل أدور على حلّ شعري إذا افترضنا أنني لست دايراً من الأصل !
فقلت لها : طيب طيب ، طيب خلاص ! وانسحبت إلى حجرة مكتبي ذليلاً مقهوراً ، مكتفياً من الفلسفة بقرائتها في الكتب ، حتى فوجئت ذات يوم بإختفاء كافة مؤلفات سارتر وبوفوار و أليس و راسل من مكتبتي .. تلك الكتب المسمومة التي رأت زوجتي أنها تهدد حياتها ، والتي يجب أن يجبر مؤلفوها بأمر من الحكومة على تجرع السم مثل سقراط ، هو بتهمة الإفساد لشباب أثينا ، و هؤلاء بتهمة الإفساد لكهول القاهرة .
و كعادتي عندما اصطدم بالواقع أحب أن أجنح إلى الخيال ، ووحدي في مكتبي سرحت في القيمة الشاعرية لتلك الكلمة السحرية - وحدي ! وحدي في البيت و للبيت حديقة - وحدي ! وحدي أصحو في الصباح لأنني صحوت لا لأن العيال صحوني ! في سكون مقدّس أشرب قهوتي غير مهدد بقذيفة مفاجئة تقلب الكنبة على الترابيزة ، أو يد طائشة تقلب الفنجان على حجري ! بينما أشرب القهوة و أقرأ جريدة الصباح على غير صوت صراخ الولد الذي صفعته أمه لأنه يصر على وضع اللبن في السكر بدلا من السكر في اللبن .
ثم أفتح الثلاجة مطمئناً إلى ما سوف أجده فيها ، بيضة واحدة موجودة خير من عشر كانت هناك ، والخبز في هذا الصندوق حيث تركته بالأمس ، رغيف واحد ولكنه ليس ذلك الرغيف الناشف المقلحف الذي تركته أيدي الغزاة ! والملاحة هنا في ذلك الدرج حيث وضعتها ، لن أبحث اليوم عنها تحت السرير ولا فوق الدولاب .
فإذا قمت لارتداء ثياب الخروج فلماذا أقفل الباب ؟ وفي طريقي إلى الباب أصفر لحناً دون أن أسمع تنويعاً عليه من مصفّر غيري . لا أحد يسألني أين ذهبت أو متى تعود - هو انا نفسي عارف ؟ - ولا هات معاك زبادي للفتة ولا فوت ع الترزي شوف بدل العيال ، ولا أقطع لنا تذاكر سينما ولا احجز لنا في البالون .
صحيح أنني لا أحب الغداء في الخارج ولكنني لا أحبه في الداخل أيضاً . " حاسب تدلق الشوربة . طلّع كمك من الملوخية . كل زي الناس . و أنت على مهلك شوية . نزّل القطة دي من على الترابيزة . ماما سكتي علاء . بس يا ولد ، أنا عملت حاجة ؟ فين الملاحة ؟ ناولني لقمة . أحمد ، أحمد فين الميّة يابن الكلب " .
وبعد الغداء " لحظة للزغطة " لا أعرف إذا كنت سأعود للبيت لأنام أو أدخل سينما من ثلاثته لستة . أو أسير في الطرقات كالعبيط ، أو حتى أجلس في حديقة الأزبكية ، لا أحد ينتظر وصولي بالزبادي من أجل الفتة ولا أحد يلعنني في سرّه ، متخيلاً إياي في أوضاع شاذة .
وحدي ! وحدي ! سمكة في الماء وطائرة في الهواء ، وحدي ! فإذا سئمت الوحدة ، فأنني أطلب زوجتي في التليفون ، كلمة آلو أقولها بشوق وحنان ، على عكس تلك الآلو التقليدية الجوفاء التي تعرفها كل امرأة متزوجة . ورنة آلوها الخاصة تطربني ، كما لا شك أن آلوهي قد أطربتها ، صوت الصديق الذي أفتقد الصديق منذ أيام : "معي تذكرتا سينما ، نتقابل عند الناصية ؟ " نتقابل كعاشقين عن الناصية وفي العيون بريق وفي القلب خفقان حيث نجلس متلاصقين في السينما ، عمرك شفت واحد قاعد في السينما وماسك ايد مراته ؟صحيح إن الفلم سخيف وقد قص نصفه في الرقابة ، ولكن هل سمعت بعاشق يتفرج على الفيلم ؟ وبعد السينما عشاء خفيف و زجاجة بيرة ، وخلال ذلك همس لطيف بين رأسين متقاربين في شوق . لن تحتاج زوجتي إلى أن تشدني من الكرافتة خمس دقائق كاملة قبل أن انتبه - مبحلقاً إلى المائدة المجاورة - أنها سألتني سؤالاً . وبالفورد النشوى أتهادى إلى باب بيتي الذي هو بيتي أنا . لا أسمع و أنا أدير المفتاح في الباب تلك الرقصة التقليدية لباب حجرة العيال الذين يريدون أن يدعوا أنهم قد ناموا من الساعة ثمانية .
وللعيال في الزواج الثقافي نصيب طبعاً ، أعتقد أن يوم الجمعة مناسب جداً لفسحة في حديقة الحيوانات لكي نطمئن على الدبة والفيل . فإذا كان الجو بارداً أو مطيراً فهي سينما من عشرة لواحدة حيث أتسلى بقرقشة البطاطس التشبس مع العيال . وحشتكوا ياولاد ؟ قوي يا بابا ! و انتو كمان يا ولاد الإيه . حتى ضجتهم وحشتني ولذلك نتغدى كلنا معاً ، لا يهمني بالمرّة أن أحداً منهم ينسف الطعام ولا يمضغ ، ولا أن الآخر يحول الملوخية إلى جوف كمّه من صحني الخاص .

وكنت أحب أن أطيل في وصف ذلك الزواج الفلسفي لولا أن الوقت قد حان لكي أنزل إلى العمل .

_ ايه ؟ بتقولي ايه ؟ مش سامع !
_ باقول هات لنا معاك زبادي للفتّة ..

نعم الأمر يحتاج إلى شجاعة ، تلك الشجاعة التي عجز عن تحقيقها فرويد نفسه بعد كل المرمطة التي ألحقها بالعواطف التقليدية . كانت من ناحيته - كما هي من ناحيتي - مجرد مرمطة على الورق ، وفي أحد الكتب عندي رأيت صورته جالساً كالعبيط مع زوجته و ابنته في بيت واحد !



( م . ع )

أرسل "زواج الفلاسفة / للساخر محمد عفيفي" إلى Digg أرسل "زواج الفلاسفة / للساخر محمد عفيفي" إلى del.icio.us أرسل "زواج الفلاسفة / للساخر محمد عفيفي" إلى StumbleUpon أرسل "زواج الفلاسفة / للساخر محمد عفيفي" إلى Google
أضيفت فيغير مصنف
المشاهدات 129 التعليقات 2 إرسال المقال إلى البريد
مجموع التعليقات 2

التعليقات

  1. تعليق قديم
    الصورة الرمزية ابوهايل
    وفي الدنيا من يسخر منها..

    زنوبيا

    اختيار رائع جدا .. سأكون متابع لأبحث عن المزيد

    تحياتي
    permalink
    اضيفت بتاريخ 06-27-2009 الساعه 11:38 AM بواسطة ابوهايل ابوهايل غير متواجد حالياً
  2. تعليق قديم
    الصورة الرمزية زنوبيآ

    جلّ ما أرجوه أنكَ غادرتَ هذه الأسطر مبتسماً

    أبو هايل

    سأسعد باجتذابِ حضوركَ كل مرّة

    أهلاً دائماً

    permalink
    اضيفت بتاريخ 06-27-2009 الساعه 01:48 PM بواسطة زنوبيآ زنوبيآ غير متواجد حالياً
 

الساعة الآن 03:21 PM.



حارة المساطيل
برامج توبيكات ماسنجر برامج دليل مواقع العاب بنات مسجات العاب للبنات فقط العاب صور


Powered by vBulletin® Version 3.7.4. Copyright ©2000 - 2009
Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.1
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2007