<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>عيون العرب - ملتقى العالم العربي - مدونة - محمد خطاب سويدان</title>
		<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/</link>
		<description>منتديات عيون العرب .. لاتدع الفرصه تفوتك ..ينابيع العلم والمرح</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Thu, 26 Nov 2009 21:47:41 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>http://vb.arabseyes.com/stayle/misc/rss.jpg</url>
			<title>عيون العرب - ملتقى العالم العربي - مدونة - محمد خطاب سويدان</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/</link>
		</image>
		<item>
			<title>في علوم القران - التفسير والتأويل</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b1057.html</link>
			<pubDate>Mon, 23 Nov 2009 18:42:43 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم 
في علوم القران – التفسير والتأويل 
التفسير : - 
تلتقي مادة فسر وسفر في الكشف المادي ، وقال صاحب اللسان في سفر وأصله الكشف ، وقد سفره أي كشطه ، وقوله سفرت الريح الغيم عن وجه السماء سفرا فانسفر ،أما فسر فيقول أيضا والفسر كشف المغطي ، وفسر الشيء يفسره ، وفسره إبانه .
وقد وردت كلمة تفسير في القران الكريم مرة واحدة وذلك في قوله تعالي ( ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا ) والمراد هنا البيان .
وفرق المعنيون بدراسة التفسير في هذا الصدد بين كلمتي التفسير والتأويل فأصله في الحس اللغوي الأول الرجوع إلي الشيء ، ثم تدرجت هذه الكلمة في الاستعمال حتى كانت بمعني تفسير ما يؤول إليه الشيء ، وقد وردت هذه الكلمة في القران الكريم في مواطن كثيرة ولم يستعمل منها الا المصدر أيضا مضافا أو مفردا .
وقد أدار القران الكريم استعمالها علي أسس مختلفة فتارة يستعملها في تأويل الكلام أي المعاني كما في قوله تعالي ( هو الذي انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن ام الكتاب وأخر متشابهات ) إلي قوله تعالي وما يعلم تأويله إلا الله *والراسخون في العلم ... الآية ) .
ويستعملها في تأويل الرؤى والأحلام في سورة يوسف عليه السلام .كما استعملها في تأويل الإعمال كما في قصة موسي وفتاه .
والقران في استعماله لها كما رأينا يتحري المواطن الدقيقة التي لا يظهر فيها المعني إلا بإعمال والفكر وإجالة النظر .وعليه فان التفسير :
بيان معاني الألفاظ وما تدل عليه التراكيب جملة 
هذا ما حدده كثير من العلماء لمعني التفسير والذي هو أول مراحل التفسير ألقراني ، غير ان تحديد دلالة اللفظ ألقراني يرجع فيها إلي أمور ثلاث وهو ما ذكره ابن القيم في كتابه ( أعلام الموقعين ) :
1 – القران نفسه :
فإذا حدد القران معني للفظ في مكان آخر وجب الوقوف عند تحديد القران لمعني ذلك اللفظ .
ففي قوله تعالي عما حرم ( ....والميتة والدم ولحم الخنزير ......الآية ) فكانت كلمة ميتة هنا مجملة فسرها القران الكريم في موضع آخر في قوله تعالي (والمخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع ...... الآية ) المائدة 
2 – السنة النبوية الشريفة : -
إذ أن بيانها هو بيان لهذه الدلالة و لا يكاد يخلو دين من الأديان من السنة سواء منها السماوية ام غير السماوية ، وذلك أن يكون بجانب النص الديني تفسير ممن نزل عليه هذا النص أو بيان له . 
ما ورد من الشعر العربي عصر نزول القران : -
وهذا الذي اعتمد عليه الصحابة في تفسير بعض النصوص ، وترتيب علي ذلك اختلاف في التفسير والأحكام .
وهناك تتمة لهذا ( تحديد دلالة اللفظ ) وهو العرف :
وهو ما تواضع عليه الناس فيما يتصل بالحكم نفسه وتصريفه ، ومن ذلك ان الفقهاء قرروا أن الأيمان كلها علي العرف ،فمثلا من حلف ألا يأكل الخبز ثم أكل القطايف فلا يحنث ،ومن حلف ألا يأكل الشواء ثم أكل البطاطس المشوية فلا يحنث .
التأويل : - 
هو حمل اللفظ علي معني مرجوح لدليل يعضده سواء كان الدليل عقلي أو نقلي ، أو هو صرف اللفظ إلي معني آخر بدليل .
واستعمل القران الكريم هاتين الكلمتين - تفسير وتأويل – غير أن استعماله لكلمة تأويل كان أكثر وأشيع ، واستخدمت كلمة تأويل في القران الكريم في :
1 – الحديث المتشابهة
2 – في الرؤيا والأحلام 
علي ان كلمة تأويل كانت لا تذكر في القران ألا حين يدق المعني ويحبل فلا تصل إليه إلا الإفهام والعقول الراجحة .
وقد ذكر الآمدي في كتابه ( الإحكام ) أن التأويل كان معمولا به في عصر الصحابة وظل العمل به حتى انقسم المسلمون .
إلا إن الظاهرية ممن ينفون التأويل وكذلك كثير من الحنابلة ومنهم ابن تيمية ، وعليه فقد أوّل ابن تيمية التأويل بمعنيين: إما يراد به التفسير أو نفس المعني المدلول عليه بالنص وهو في هذا يعتمد علي ما ذكره الطبري اذ يقول القول في تأويل الآية ويستظهر من ذلك أن التأويل والتفسير لفظان مترادفان لمعني واحد .
ولان التأويل يعتمد علي التجوز والنقل ، والنقل في اللغة نوعان :
1 – نقل بطريق التشبيه وهو الاستعارة .
2 – نقل بطريقة التجوز .
وهو خاص بالمجاز في اللفظة المفردة ، علي أن (المجاز المرسل )ليس لأحد الحق في التصرف فيه إلا أصحاب اللغة الأولين .
ولذلك هناك من ينكر المجاز المرسل أمثال ابن تيمية والظاهرية كما أن ابن القيم يسميه بالطاغوت الثالث .
وابن تيمية يمنع المجاز في تأويل النص فقط وليس في اللغة وقد فسر ابن تيمية ذلك في كتابه ( الإكليل في المتشابه والتأويل ) . 
والمجاز المرسل :
وهو اللفظ المستخدم في غير ما وُضع له لعلاقة غير المشابهة.ويجب أن تكون هناك قرينة تمنع المعنى الأصلي للفظ .
أو هو كلمة لها معنى أصلي لكنها تستعمل في معنى آخر على أن يوجد علاقة بين المعنيين دون أن تكون علاقة مشابهة،وتعرف تلك العلاقة من المعنى الجديد المستخدمة فيه الكلمة .
مثال لذلك : " قبضنا على عين من عيون الأعداء" فلفظ "عين " هنا ليس المقصود منها العين الحقيقية وإنما المقصود منها الجاسوس، و القرينة التي تمنع المعنى الأصلي للفظ هنا أنهلا يمكن القبض على العين فقط دون بقية جسد الجاسوس ! وللمجاز المرسل علاقات متعددة أهمها :
-1 علاقة كلية: " يجعلون أصابعهم في آذانهم "حيث أطلق الكل وأراد الجزء. ومثل: شربت ماء النيل.
- 2 علاقة جزئية: " فتحرير رقبة ". حيث أطلق الجزء وأراد الكل. ومثل: قال كلمة أغضبتني .
3 – علاقة محلية: " واسأل القرية ". أي اسأل أهل القرية. ومثل: سلمتُ على بلدتي وأنا عائدٌ مِنَ السفر.
- 4اعتبار ما كان: " وآتوا اليتامى أموالهم ". باعتبار أنهم كانوا أيتاماً. ومثل: " إنه مَنْ يأتِ ربه مجرماً".
5 - اعتبار ما سيكون: كأن يقولون لك في البيت: أهلاً يا دكتور. أي باعتبار ما سيكون. ومثل: زرعت اليوم شجرةً. 
ولان التأويل ينبغي أن يلجأ إليه لتوسيع إقامة النص ولتمكينه من الاحتكام فيما يجد من حياة وإحداث ، كان قول الراغب الأصفهاني إن الكتب الدينية أمس الحاجة إلي التأويل ، ومن هنا عني الفلاسفة المسلمين وعلي رأسهم ابن رشد بهذا الأمر فكتب كتابه ( فصل المقال ).
كما مقدمة ابن خلدون فيها مقالة عن التفسير وهي مقدمة يعتمد عليها .
مما سبق نستخلص أن القران الكريم خالف النحو والعربية في القواعد مثل الجزم والحذف والإثبات من غير أدوات جازمة أو أدوات نصب ومن أمثلة ذلك قوله تعالي ( مما تدعونا إليه مريب ) وكان القول (تدعوننا ) فحذفت النون بدون أداة ومثل قوله تعالي ( يغفر لكم ذنوبكم ) وقوله تعالي ( وان منكم لمن ليبطئن ) وكان القول لمن يبطئن ، وهناك مشكلات لغوية حار فيها علماء اللغة ووضعوا لها تفسيرات مختلفة مثل قوله تعالي ( إن هذان لسحران ) وقوله تعالي (والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة ) والأمثلة في القران الكريم علي ذلك كثيرة ، ولهذا كان القران الكريم تطويرا للغة العربية وإثراء لها .
ورغم مخالفة القران الكريم لقواعد اللغة في بعض آياته إلا أن العرب في ذلك الوقت لم يقولوا بخطأ فيه أو تناقض ولم ينكر العرب أسلوبه ولم يطعنوا فيه بل فتنوا فيه وباسلوبه وكلامه و بهرهم ، وكان نصه معجزا لهم ،بل وتحداهم أن يأتوا بمثله لقوله تعالي في سورة البقرة ( وان كنتم في ريب مما نزلنا علي عبدنا * فأتوا بسورة من مثله ) وكان التحدي مقرونا بأنهم لن يستطيعوا لو حاولوا ذلك لقوله تعالي ( فان لم تفعلوا ولن تفعلوا * فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة .... الآية ) وهذا التحدي لايزال قائما وحتى تقوم الساعة ، كما كان التحدي للإنس والجن معا لقوله تعالي ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن علي أن يأتوا بمثل هذا القران * لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) الإسراء 88.
فلقد كان في القران الكريم إعجاز وإيجاز ، وهو ذلك الإيجاز في لغة الأعراب في البادية .
كما نقلهم القران الكريم إلي القرون السابقة وذكرهم بها ، وما كان بها من عبر وسير وإخبار وهو ما كان ليس عندهم بالأساطير ، فلقد وجدوا الاختلاف بينه وبين الأساطير السابقة التي يرونها .
والقران كتاب يختلف عن الكتب الاخري من حيث الإعداد ، فهو قران وهذا هو رأي أبو الاعلي المودودي ، والقران يجمع خصائص يختلف بها عن غيره لذلك قسم ابن خلدون الكلام إلي ثلاثة أقسام هي :
شعر ونثر وقران .
كما أن الخيال في القران غير موجود ،مخالفا بذلك كل الكتب ، ولهذا قال المسلمون أن ترتيب القران توقيفي لا دخل للبشر فيه .
ولهذا فسر القران الكريم بترتيبه الموجود من أول سورة إلي آخر سورة ولكن البعض قال أن تفسير القران يجب أن يكون علي صورة أبواب ، فظهر من ذلك كتب أحكام القران وقصص القران وما إلي ذلك .
كما فرقوا بين القراءة والقران وبناءا علي ذلك رويت القراءات الشاذة ، علما بأن القراءة التي تتفق مع خط المصحف منكرها كافر .
وهذا القران الكريم فيه الهدي وفيه حكم الله كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه يقول عبد القاهر الجرجاني مبينا في القران ناحية الإعجاز ( أعجزتهم مزايا ظهرت في نظمه وخصائص صادفوها في سياق لفظه وبدائع راعتهم من مبادئ آيه ومقاطعها ومجاري ألفاظه ومواقعها وفي مضرب كل مثل ، ومساق كل خبر ، وصورة كل عظة ، وتنبيه وإعلام وترغيب وترهيب مع كل حجة ، وبرهان وصفة وبيان ) .
والقران الكريم حفظ اللغة العربية من الاندثار والتغير ويقول علماء اللغة ان القران الكريم استخدم ثلاثة رباع مفردات اللغة وهو ما لا يوجد في كتاب آخر .
كما حفظ القران الكريم بعض الكلمات من الاندثار علي سبيل المثال ما أتي في الآية الكريمة (ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ) المائدة 103 .
هذا كتاب الله حبل الله المتين فلنتمسك به 
د . محمد خطاب </B></I>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="6">بسم الله الرحمن الرحيم </font><br />
<font size="6">في علوم القران – التفسير والتأويل </font><br />
<font size="6">التفسير : - </font><br />
<font size="6">تلتقي مادة فسر وسفر في الكشف المادي ، وقال صاحب اللسان في سفر وأصله الكشف ، وقد سفره أي كشطه ، وقوله سفرت الريح الغيم عن وجه السماء سفرا فانسفر ،أما فسر فيقول أيضا والفسر كشف المغطي ، وفسر الشيء يفسره ، وفسره إبانه .</font><br />
<font size="6">وقد وردت كلمة تفسير في القران الكريم مرة واحدة وذلك في قوله تعالي ( ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا ) والمراد هنا البيان .</font><br />
<font size="6">وفرق المعنيون بدراسة التفسير في هذا الصدد بين كلمتي التفسير والتأويل فأصله في الحس اللغوي الأول الرجوع إلي الشيء ، ثم تدرجت هذه الكلمة في الاستعمال حتى كانت بمعني تفسير ما يؤول إليه الشيء ، وقد وردت هذه الكلمة في القران الكريم في مواطن كثيرة ولم يستعمل منها الا المصدر أيضا مضافا أو مفردا .</font><br />
<font size="6">وقد أدار القران الكريم استعمالها علي أسس مختلفة فتارة يستعملها في تأويل الكلام أي المعاني كما في قوله تعالي ( هو الذي انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن ام الكتاب وأخر متشابهات ) إلي قوله تعالي وما يعلم تأويله إلا الله *والراسخون في العلم ... الآية ) .</font><br />
<font size="6">ويستعملها في تأويل الرؤى والأحلام في سورة يوسف عليه السلام .كما استعملها في تأويل الإعمال كما في قصة موسي وفتاه .</font><br />
<font size="6">والقران في استعماله لها كما رأينا يتحري المواطن الدقيقة التي لا يظهر فيها المعني إلا بإعمال والفكر وإجالة النظر .وعليه فان التفسير :</font><br />
<font size="6">بيان معاني الألفاظ وما تدل عليه التراكيب جملة </font><br />
<font size="6">هذا ما حدده كثير من العلماء لمعني التفسير والذي هو أول مراحل التفسير ألقراني ، غير ان تحديد دلالة اللفظ ألقراني يرجع فيها إلي أمور ثلاث وهو ما ذكره ابن القيم في كتابه ( أعلام الموقعين ) :</font><br />
<font size="6">1 – القران نفسه :</font><br />
<font size="6">فإذا حدد القران معني للفظ في مكان آخر وجب الوقوف عند تحديد القران لمعني ذلك اللفظ .</font><br />
<font size="6">ففي قوله تعالي عما حرم ( ....والميتة والدم ولحم الخنزير ......الآية ) فكانت كلمة ميتة هنا مجملة فسرها القران الكريم في موضع آخر في قوله تعالي (والمخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع ...... الآية ) المائدة </font><br />
<font size="6">2 – السنة النبوية الشريفة : -</font><br />
<font size="6">إذ أن بيانها هو بيان لهذه الدلالة و لا يكاد يخلو دين من الأديان من السنة سواء منها السماوية ام غير السماوية ، وذلك أن يكون بجانب النص الديني تفسير ممن نزل عليه هذا النص أو بيان له . </font><br />
<font size="6">ما ورد من الشعر العربي عصر نزول القران : -</font><br />
<font size="6">وهذا الذي اعتمد عليه الصحابة في تفسير بعض النصوص ، وترتيب علي ذلك اختلاف في التفسير والأحكام .</font><br />
<font size="6">وهناك تتمة لهذا ( تحديد دلالة اللفظ ) وهو العرف :</font><br />
<font size="6">وهو ما تواضع عليه الناس فيما يتصل بالحكم نفسه وتصريفه ، ومن ذلك ان الفقهاء قرروا أن الأيمان كلها علي العرف ،فمثلا من حلف ألا يأكل الخبز ثم أكل القطايف فلا يحنث ،ومن حلف ألا يأكل الشواء ثم أكل البطاطس المشوية فلا يحنث .</font><br />
<font size="6">التأويل : - </font><br />
<font size="6">هو حمل اللفظ علي معني مرجوح لدليل يعضده سواء كان الدليل عقلي أو نقلي ، أو هو صرف اللفظ إلي معني آخر بدليل .</font><br />
<font size="6">واستعمل القران الكريم هاتين الكلمتين - تفسير وتأويل – غير أن استعماله لكلمة تأويل كان أكثر وأشيع ، واستخدمت كلمة تأويل في القران الكريم في :</font><br />
<font size="6">1 – الحديث المتشابهة</font><br />
<font size="6">2 – في الرؤيا والأحلام </font><br />
<font size="6">علي ان كلمة تأويل كانت لا تذكر في القران ألا حين يدق المعني ويحبل فلا تصل إليه إلا الإفهام والعقول الراجحة .</font><br />
<font size="6">وقد ذكر الآمدي في كتابه ( الإحكام ) أن التأويل كان معمولا به في عصر الصحابة وظل العمل به حتى انقسم المسلمون .</font><br />
<font size="6">إلا إن الظاهرية ممن ينفون التأويل وكذلك كثير من الحنابلة ومنهم ابن تيمية ، وعليه فقد أوّل ابن تيمية التأويل بمعنيين: إما يراد به التفسير أو نفس المعني المدلول عليه بالنص وهو في هذا يعتمد علي ما ذكره الطبري اذ يقول القول في تأويل الآية ويستظهر من ذلك أن التأويل والتفسير لفظان مترادفان لمعني واحد .</font><br />
<font size="6">ولان التأويل يعتمد علي التجوز والنقل ، والنقل في اللغة نوعان :</font><br />
<font size="6">1 – نقل بطريق التشبيه وهو الاستعارة .</font><br />
<font size="6">2 – نقل بطريقة التجوز .</font><br />
<font size="6">وهو خاص بالمجاز في اللفظة المفردة ، علي أن (المجاز المرسل )ليس لأحد الحق في التصرف فيه إلا أصحاب اللغة الأولين .</font><br />
<font size="6">ولذلك هناك من ينكر المجاز المرسل أمثال ابن تيمية والظاهرية كما أن ابن القيم يسميه بالطاغوت الثالث .</font><br />
<font size="6">وابن تيمية يمنع المجاز في تأويل النص فقط وليس في اللغة وقد فسر ابن تيمية ذلك في كتابه ( الإكليل في المتشابه والتأويل ) . </font><br />
<font size="6">والمجاز المرسل :</font><br />
<font size="6">وهو اللفظ المستخدم في غير ما وُضع له لعلاقة غير المشابهة.ويجب أن تكون هناك قرينة تمنع المعنى الأصلي للفظ .</font><br />
<font size="6">أو هو كلمة لها معنى أصلي لكنها تستعمل في معنى آخر على أن يوجد علاقة بين المعنيين دون أن تكون علاقة مشابهة،وتعرف تلك العلاقة من المعنى الجديد المستخدمة فيه الكلمة .</font><br />
<font size="6">مثال لذلك : &quot; قبضنا على عين من عيون الأعداء&quot; فلفظ &quot;عين &quot; هنا ليس المقصود منها العين الحقيقية وإنما المقصود منها الجاسوس، و القرينة التي تمنع المعنى الأصلي للفظ هنا أنهلا يمكن القبض على العين فقط دون بقية جسد الجاسوس ! وللمجاز المرسل علاقات متعددة أهمها :</font><br />
<font size="6">-1 علاقة كلية: &quot; يجعلون أصابعهم في آذانهم &quot;حيث أطلق الكل وأراد الجزء. ومثل: شربت ماء النيل.</font><br />
<font size="6">- 2 علاقة جزئية: &quot; فتحرير رقبة &quot;. حيث أطلق الجزء وأراد الكل. ومثل: قال كلمة أغضبتني .</font><br />
<font size="6">3 – علاقة محلية: &quot; واسأل القرية &quot;. أي اسأل أهل القرية. ومثل: سلمتُ على بلدتي وأنا عائدٌ مِنَ السفر.</font><br />
<font size="6">- 4اعتبار ما كان: &quot; وآتوا اليتامى أموالهم &quot;. باعتبار أنهم كانوا أيتاماً. ومثل: &quot; إنه مَنْ يأتِ ربه مجرماً&quot;.</font><br />
<font size="6">5 - اعتبار ما سيكون: كأن يقولون لك في البيت: أهلاً يا دكتور. أي باعتبار ما سيكون. ومثل: زرعت اليوم شجرةً. </font><br />
<font size="6">ولان التأويل ينبغي أن يلجأ إليه لتوسيع إقامة النص ولتمكينه من الاحتكام فيما يجد من حياة وإحداث ، كان قول الراغب الأصفهاني إن الكتب الدينية أمس الحاجة إلي التأويل ، ومن هنا عني الفلاسفة المسلمين وعلي رأسهم ابن رشد بهذا الأمر فكتب كتابه ( فصل المقال ).</font><br />
<font size="6">كما مقدمة ابن خلدون فيها مقالة عن التفسير وهي مقدمة يعتمد عليها .</font><br />
<font size="6">مما سبق نستخلص أن القران الكريم خالف النحو والعربية في القواعد مثل الجزم والحذف والإثبات من غير أدوات جازمة أو أدوات نصب ومن أمثلة ذلك قوله تعالي ( مما تدعونا إليه مريب ) وكان القول (تدعوننا ) فحذفت النون بدون أداة ومثل قوله تعالي ( يغفر لكم ذنوبكم ) وقوله تعالي ( وان منكم لمن ليبطئن ) وكان القول لمن يبطئن ، وهناك مشكلات لغوية حار فيها علماء اللغة ووضعوا لها تفسيرات مختلفة مثل قوله تعالي ( إن هذان لسحران ) وقوله تعالي (والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة ) والأمثلة في القران الكريم علي ذلك كثيرة ، ولهذا كان القران الكريم تطويرا للغة العربية وإثراء لها .</font><br />
<font size="6">ورغم مخالفة القران الكريم لقواعد اللغة في بعض آياته إلا أن العرب في ذلك الوقت لم يقولوا بخطأ فيه أو تناقض ولم ينكر العرب أسلوبه ولم يطعنوا فيه بل فتنوا فيه وباسلوبه وكلامه و بهرهم ، وكان نصه معجزا لهم ،بل وتحداهم أن يأتوا بمثله لقوله تعالي في سورة البقرة ( وان كنتم في ريب مما نزلنا علي عبدنا * فأتوا بسورة من مثله ) وكان التحدي مقرونا بأنهم لن يستطيعوا لو حاولوا ذلك لقوله تعالي ( فان لم تفعلوا ولن تفعلوا * فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة .... الآية ) وهذا التحدي لايزال قائما وحتى تقوم الساعة ، كما كان التحدي للإنس والجن معا لقوله تعالي ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن علي أن يأتوا بمثل هذا القران * لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) الإسراء 88.</font><br />
<font size="6">فلقد كان في القران الكريم إعجاز وإيجاز ، وهو ذلك الإيجاز في لغة الأعراب في البادية .</font><br />
<font size="6">كما نقلهم القران الكريم إلي القرون السابقة وذكرهم بها ، وما كان بها من عبر وسير وإخبار وهو ما كان ليس عندهم بالأساطير ، فلقد وجدوا الاختلاف بينه وبين الأساطير السابقة التي يرونها .</font><br />
<font size="6">والقران كتاب يختلف عن الكتب الاخري من حيث الإعداد ، فهو قران وهذا هو رأي أبو الاعلي المودودي ، والقران يجمع خصائص يختلف بها عن غيره لذلك قسم ابن خلدون الكلام إلي ثلاثة أقسام هي :</font><br />
<font size="6">شعر ونثر وقران .</font><br />
<font size="6">كما أن الخيال في القران غير موجود ،مخالفا بذلك كل الكتب ، ولهذا قال المسلمون أن ترتيب القران توقيفي لا دخل للبشر فيه .</font><br />
<font size="6">ولهذا فسر القران الكريم بترتيبه الموجود من أول سورة إلي آخر سورة ولكن البعض قال أن تفسير القران يجب أن يكون علي صورة أبواب ، فظهر من ذلك كتب أحكام القران وقصص القران وما إلي ذلك .</font><br />
<font size="6">كما فرقوا بين القراءة والقران وبناءا علي ذلك رويت القراءات الشاذة ، علما بأن القراءة التي تتفق مع خط المصحف منكرها كافر .</font><br />
<font size="6">وهذا القران الكريم فيه الهدي وفيه حكم الله كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه يقول عبد القاهر الجرجاني مبينا في القران ناحية الإعجاز ( أعجزتهم مزايا ظهرت في نظمه وخصائص صادفوها في سياق لفظه وبدائع راعتهم من مبادئ آيه ومقاطعها ومجاري ألفاظه ومواقعها وفي مضرب كل مثل ، ومساق كل خبر ، وصورة كل عظة ، وتنبيه وإعلام وترغيب وترهيب مع كل حجة ، وبرهان وصفة وبيان ) .</font><br />
<font size="6">والقران الكريم حفظ اللغة العربية من الاندثار والتغير ويقول علماء اللغة ان القران الكريم استخدم ثلاثة رباع مفردات اللغة وهو ما لا يوجد في كتاب آخر .</font><br />
<font size="6">كما حفظ القران الكريم بعض الكلمات من الاندثار علي سبيل المثال ما أتي في الآية الكريمة (ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ) المائدة 103 .</font><br />
<font size="6">هذا كتاب الله حبل الله المتين فلنتمسك به </font><br />
<font size="6">د . محمد خطاب</font> &lt;/B&gt;&lt;/I&gt;</div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b1057.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>مقدمة في علوم القران</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b1056.html</link>
			<pubDate>Mon, 23 Nov 2009 18:37:47 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم 
بسم الله الرحمن الرحيم 
تعريف القران الكريم :
للقران الكريم عدة تعريفات اشملها هو " كلام الله المنزل علي نبيه محمد صلي الله عليه وسلم ، المعجز بلفظه ، المتعبد بتلاوته ، المنقول بالتواتر ، المكتوب في المصحف بالترتيب الموحي به من اول سورة الفاتحة إلي آخر سورة الناس " ( المدخل لدراسة القران الكريم ).
والقران الكريم قطعي الثبوت وصلنا بالتواتر عن رسول الله عن الصحابة عن التابعين وتابعي التابعين إلي يومنا هذا .
ونعني بقطعي الثبوت بأنه يجب الإيمان بصحته وصدقه من أوله إلي آخره ، وانه انزل من الله تعالي علي نبينا محمد صلي الله عليه وسلم وحيا .
كما لا يجوز إنكار او الشك في آية فيه أو كلمة ، ومنكر آية أو كلمة كافر والعياذ بالله .
كما لا يجوز قراءة القران بالمعني فهو كتاب الله المنزل كلامه ونظمه ، كما لا يجوز إبدال كلمة مكان كلمة أو ايه فهو توقيفي .
ولا يجوز قراءة القران إلا علي طهارة .
من أسماء القران :
القران - الفرقان - الذكر - الكتاب - التنزيل 
وذكر ان تسميته بالقران والكتاب لأنه قرانا يقرأ ، وكتابا مدون .
فكلا المسميتين من تسمية الشيء بالمعني الواقع عليه .
جمع القران :
لم يجمع القران في عهد رسول الله علي صورته الحالية ولكنه كان في صدور الرجال ومكتوبا من كتبة الوحي مرتبا كما كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يأمر ، وجمع في عهد الصديق ابي بكر رضي الله عنه بعد ا أشار عليه الفاروق عمر بن الخطاب بذلك بعد أن استحر القتل في القرّاء ( حاملي كتاب الله وحّفاظه ) في معركة اليمامة . فجمع علي يد زيد بن ثابت .
وكان زيد بن ثابت من أشهر القراء رضي الهش عنه وكان المنهج الذي اتبعه زيد في جمع القران الاعتماد علي مصدرين :
1- ان تكون الآية أو السورة قد كتبت بين يدي النبي صلي الله عليه وسلم .
2- ان تكون السورة محفوظة في في صدور الرجال عند غيره من الصحابة .
بقول آخر بشاهدين هما الحفظ والكتابة وهو ما اشتق منه اسم القران والكتاب .
وآيات القران الكريم منها قطعي الدلالة ومنها ظني الدلالة ، أي منها آيات محكمة وآيات غير محكمة ، وحتى لا يفهم الكلام علي غير موضعه نوضح ذلك قال تعالي ( ومن كان مريضا أو علي سفر فعدة من أيام أخر ) والمرض والسفر اختلف المفسرون فيهما في موضع الإفطار ولذلك سمي هذا النوع من الآيات بأنها غير محكمة أي أن الدلالة فيها موضع اختلاف . 
ومثال ذلك أيضا كلمة ( قرء ) برفع القاف فسرت بالطهر عند البعض والحيض عند آخرين.
فهذا النوع من الآيات ظني الدلالة ولكنها قطعية الثبوت ، فإذا احتملت الايه الكريمة أكثر من معني تكون آية غير محكمة .
وهناك آيات محكمة مثل قوله تعالي ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ، فالآية الكريمة لا تحتمل معني آخر غير الذي فهم منها وهو فرض صيام رمضان .
وقوله تعالي في سورة المائدة ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير....الآية ) فتحريم أكل الدم ولحم الخنزير والميتة لا جدال فيها ولا نقاش .
وقد أشار القران الكريم الي الذين يحاولون ليّ النص القرآني ووضعه في غير موضعه لقوله تعالي في سورة آل عمران ( فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله * وما يعلم تأويله إلا الله ) .
أسباب النزول : -
نزل القران الكريم منجما وليس دفعة واحدة ، نزل علي مدي ثلاث وعشرين عاما وان هذا النزول اقتضي ان يكون كتابا فريدا .
ولقد كان نزول القران الكريم بهذه الطريقة لتثبيت فؤاد رسول الله صلي الله عليه وسلم لقوله تعالي (وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القران جملة واحدة * كذلك لنثبت به فؤادك ).
كما نزل القران الكريم وحيا علي رسول الله صلي اله عليه وسلم في فترات متفرقة تقريرا لعقائد الدين وشرائعه وأحكامه وفضائله وتوجيها منه وتسجيلا معجزا لكل من سمع القران الكريم .
ونري تبعا لذلك أن التفسير لا ينفصل عن أسباب النزول ، وسبب لنزول يوضح ويفسر لنا مناسبة نزول الآية الكريمة ولماذا نزلت وفي أي أمر.
فكثيرا كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يسأل عن أمر ما فلا يجيب حتى يأتيه الوحي مبينا أو شارحا او مقررا أو مشّرعا .
فقد سئل رسول الله صلي الله عليه وسلم من اليهود عن الروح فسكت حتى نزل قوله تعالي ( يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) .
وفي موضوع الظهار جادلت المرأة عن حقها فنزل قوله تعالي ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلي الله والله يسمع تحاوركما ......الآية ) 
ويظهر إعجاز القران انه نزل مقرونا بالتحدي ، وإعجاز القران يظهر في فنه وتركيبه وطريقة أدائه أو بعبارة أخري في نظمه وهو المصطلح الذي يجري علي السنة علماء البلاغة .والسؤال هنا ما هو النظم ؟
يعرف عبد القاهر الجرجاني النظم علي انه ائتلاف معاني النحو .
والمراد بالنحو هنا ليس النحو الذي يستعمل لضبط الأسلوب بل هو المعني الأول للألفاظ والتي ينتج عن عملية التوفيق بينها في معان ثايته .
ولابد من التفريق بين المعاني الأولي والمعاني الثانية 
فالمعاني الأولي : هي التي يعطيها المعجم ولا تنسجم مع القران .
والمعاني الثانية : هي نتيجة للمعاني الأولي وسميت بمعني المعني 
وقد حصرها عبد القاهر الجرجاني والباقلاني والرماني ( معتزلي ) .في :
التشبيه – الاستعارة – الكناية .
والقران الكريم له طريقة فريدة في التأثير علي الناس وعلي سامعيه وله في ذلك الشيء الكثير ومن لم يتأثر فقد ران علي قلبه وكان من الصم والعمى وكان من الذين لا يفقهون لقوله تعالي ( أفلا يتدبرون القران أم علي قلوب أقفالها ) 
ولهذا اعتمد القران الكريم علي الحواس وهي أساس التصديق من جانب الإنسان وأساس البرهان من جانب آخر . فالقران يعتمد في نصه علي مخاطبة الإنسان والبرهنة علي ما يريد علي حواس الإنسان ومثال ذلك قوله تعالي ( أفلا ينظرون إلي الإبل كيف خلقت * والي السماء كيف رفعت *....... الآية ) .
أي ان القران الكريم خاطب العقل والوجدان ، واستعمال العقل ومقارعة فكر التوحيد بالفكر الديني الوثني والتعددي وبيان تهافته .
والقران الكريم منه المكي أي الذي انزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم في مكة المكرمة ومنه المدني وهو ما انزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم في المدينة المنورة 
خصائص القران المكي : -
1 - يعالج القران المكي غالبا موضوع بناء العقيدة وبطريقة وجدانية أولا ثم عقلية ثانيا مثل قوله تعالي ( قل هو الله احد * الله الصمد ..... الآية ) .
قال سيد قطب رحمه الله ( حقيقة الإلوهية وحقيقة العبودية وحقيقة العلاقات بينهما وتعريف الناس بربهم الحق الذي ينبغي ان يدينوا له ويعبدوه ويتبعوا أمره وشرعه ، وتنمية كل ما ادخل علي العقيدة الفطرية الصحيحة من غبش وانحراف والتواء ، ورد الناس إلي إلههم الحق الذي يستحق الدينونة لربوبيته .
2 – زجر المشركين عن إتباع آبائهم في الكفر والصد عن سبيل الله . قال تعالي ( قال قد كنتم انتم وآباؤكم في ضلال مبين *قالوا أجئتنا بالحق ام كنت من اللاعبين * قال بل ربكم رب السموات والأرض الذي فطرهن وإنا علي ذلك من الشاهدين )
3 – يكثر في المكي بل ويغلب عليه آياته القصار ، وتكثر فيه آيات الزجر والوعد ، ويكثر فيه افتتاح الصور بالحروف مثل ( ق ) (ص ) ( حم ) وله أسلوب مؤثر عميق .
4 – يعرض القران المكي قصص المكذبين من السابقين وما انتهوا إليه .
خصائص القران المدني : -
1 – كان القران المدني نازلا بالشريعة الإسلامية من معاملات ونظم وأخلاق وأحكام الطلاق والزواج أي كان يعني بأحكام مختلفة من الحياة ، وهي أحكام نابعة من العقيدة ومنبثقة منها .
2 – ذكر الأحكام المتعلقة بالدولة الإسلامية مثل الجهاد والحرب والسلم والمعاهدات .
3 – مقارعة فكر بفكر ، مقارعة الفكر الإسلامي الجديد للأفكار اليهودية والنصرانية ، وهم أهل كتاب عندهم تشريع سابق ادخل عليه تحرف وزيغ وهذا يعني فضح لمؤامراتهم وتبيان لما يدور في أنفسهم من كيد للإسلام وإخفاء التشريع الذي انزل عليهم ، وان أهل الكتاب مأمورين باتباع الدين الجديد .
4 – الأسلوب جديد ويناسب ما قيل من خصائص ومميزات .
وهكذا فان نظم القران وأسلوب طرحه للقضايا فيه إبداع .
والإبداع : هو الخلق علي غير مثال سابق .
والإبداع لله سبحانه وتعالي خاص به ، ولكن يمكن ان يوصف شخص بأنه مبدع من باب المجاز .
وهكذا فان إبداع القران الكريم في نظمه وفكره وهو كتاب فيه فن ، والفن المقصود هنا هو فن القول ، وأي كتاب فن فيه جانبان :
1 – جانب واقعي : وهو تصوير الواقع بكل ما فيه 
2 – جانب مثالي : وهو بفهم الجانب الواقعي نستطيع فهم واستنباط الجانب المثالي .
فإذا فهم الواقع ان المشركين يعبدون الأصنام من دون الله استنبط ان الجانب المثالي هو عبادة الله الواحد القهار وحده سبحانه وتعالي .
ولهذا فان الجانب المثالي يستطيع الإنسان العاقل العارف ان يحدد هذا الجانب بالتفكير ودقة الفهم ، ولهذا سمي الإنسان بالعاقل المفكر ، وان الفكر جانب هام من جوانبه ، ويخطئ من يلغي هذا الجانب عند الإنسان . 
فالإنسان يمكن ان يدرك ويفهم مثالية الأخلاق والسلوك وكذلك مثالية التشريع وغيرها .
ولقد كتب القاضي عبد الجبار ألمعتزلي كتابه القيم ( تنزيه القران عن المطاعن ) ، وهو يدفع عن القران الكريم الصور التي تبدو وكأنها متضادة لغير المتفحص العارف ، كما كتب ابن القيم كتابه ( أقسام القران ) ، وتكلم فيه ابن القيم عن القسم القرآني المكي وجوانبه في القران وعلي انه ليس به نسخ أبدا 
اما القسم المدني ففيه الناسخ والمنسوخ ، والنسخ يتعلق بجانبين ، جانب الأمر وجانب النهي وأساليبهما أما غير ذلك فلا يلحق به نسخ . ومثال ذلك تحريم الخمر ، يقول ابن القيم ان تحريم الخمر نزل من أول آية نزلت فيه لقوله تعالي ( يسألونك عن الخمر والميسر * قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما اكبر من نفعهما ...... الآية ) فان ما ثبت أن أثمه اكبر من نفعه فقد ثبت تحريمه ، أي انه رفض فكرة التدرج في تحريم الخمر .
والقران الكريم فيه إيجاز يحتاج الإنسان إلي التفكير فيه للربط بين آياته الكريمة واستنباط العبر وكذلك الأحكام ، ولذلك قام المسلمون بوضع تفاسير للقران الكريم 
ووضع المسلمون لذلك أصولا ومنها العلم الكبير علم أصول الفقه للشافعي رحمه الله ، وكذلك المقدمة التي وضعها الأصوليون ، ومن ثم ما كتب عن اللغة ، ومنها مقدمة الغزالي في كتابه ( المستسصفي ) وفي هذا الكتاب يفرق الغزالي بين 
البرهان والنظم .
فالبرهان : يتم به تحديد دلالة اللفظ
وهناك ثلاثة قوانين يجب ان تتوفر في كتاب المفسر ليكون ما كتبه صحيحا :
1 – قانون الذاتية 
وهو دلالة الألفاظ وبيان خصائص كل دلالة ، أي الحد او التعريف 
2 – قانون عدم التناقض 
3 – قانون امتناع الحد الوسط 
فما ان يكون الفعل حلالا ام حراما ، ولا يكون الفعل بين بين ، وعلي هذا الأساس أنكر كثير من الفقهاء الحيل في الفقه .
ويبدو ان ما ذكره الراغب الأصفهاني في مقدمته للتفسير من ان الكتب الدينية ( حاجتها الي التأويل أكثر من حاجتها إلي التفسير ) ذلك لان النص الديني إنما نزل غير محدود في إطار زمان أو مكان بل لجميع الأزمنة ومن هنا قال الراغب : ان التأويل يستطيع ان يمد النص الديني بكثي من المعاني التي يمكن أن يدل عليها النص بتركيبه اللغوي مثال ذلك قوله تعالي ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة * وعلي المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ).
فقد اثر القران الكريم لفظة (المولود له) علي ان الولد المتبني ليس علي الأم بالتبني ان ترضعه .
ومناهج التفسير القرآني كثيرة متعددة ولذلك لابد من معرفة الفرق بين لفظتين او كلمتين شاعتا علي السنة المفسرين هما :
التفسير والتأويل .
وسيكون البحث في هاتين الكلمتين هو موضوع البحث الثاني بإذن الله . 

د . محمد خطاب </B></I>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>بسم الله الرحمن الرحيم <br />
<font size="6">بسم الله الرحمن الرحيم <br />
تعريف القران الكريم :<br />
للقران الكريم عدة تعريفات اشملها هو &quot; كلام الله المنزل علي نبيه محمد صلي الله عليه وسلم ، المعجز بلفظه ، المتعبد بتلاوته ، المنقول بالتواتر ، المكتوب في المصحف بالترتيب الموحي به من اول سورة الفاتحة إلي آخر سورة الناس &quot; ( المدخل لدراسة القران الكريم ).<br />
والقران الكريم قطعي الثبوت وصلنا بالتواتر عن رسول الله عن الصحابة عن التابعين وتابعي التابعين إلي يومنا هذا .<br />
ونعني بقطعي الثبوت بأنه يجب الإيمان بصحته وصدقه من أوله إلي آخره ، وانه انزل من الله تعالي علي نبينا محمد صلي الله عليه وسلم وحيا .<br />
كما لا يجوز إنكار او الشك في آية فيه أو كلمة ، ومنكر آية أو كلمة كافر والعياذ بالله .<br />
كما لا يجوز قراءة القران بالمعني فهو كتاب الله المنزل كلامه ونظمه ، كما لا يجوز إبدال كلمة مكان كلمة أو ايه فهو توقيفي .<br />
ولا يجوز قراءة القران إلا علي طهارة .<br />
من أسماء القران :<br />
القران - الفرقان - الذكر - الكتاب - التنزيل <br />
وذكر ان تسميته بالقران والكتاب لأنه قرانا يقرأ ، وكتابا مدون .<br />
فكلا المسميتين من تسمية الشيء بالمعني الواقع عليه .<br />
جمع القران :<br />
لم يجمع القران في عهد رسول الله علي صورته الحالية ولكنه كان في صدور الرجال ومكتوبا من كتبة الوحي مرتبا كما كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يأمر ، وجمع في عهد الصديق ابي بكر رضي الله عنه بعد ا أشار عليه الفاروق عمر بن الخطاب بذلك بعد أن استحر القتل في القرّاء ( حاملي كتاب الله وحّفاظه ) في معركة اليمامة . فجمع علي يد زيد بن ثابت .<br />
وكان زيد بن ثابت من أشهر القراء رضي الهش عنه وكان المنهج الذي اتبعه زيد في جمع القران الاعتماد علي مصدرين :<br />
1- ان تكون الآية أو السورة قد كتبت بين يدي النبي صلي الله عليه وسلم .<br />
2- ان تكون السورة محفوظة في في صدور الرجال عند غيره من الصحابة .<br />
بقول آخر بشاهدين هما الحفظ والكتابة وهو ما اشتق منه اسم القران والكتاب .<br />
وآيات القران الكريم منها قطعي الدلالة ومنها ظني الدلالة ، أي منها آيات محكمة وآيات غير محكمة ، وحتى لا يفهم الكلام علي غير موضعه نوضح ذلك قال تعالي ( ومن كان مريضا أو علي سفر فعدة من أيام أخر ) والمرض والسفر اختلف المفسرون فيهما في موضع الإفطار ولذلك سمي هذا النوع من الآيات بأنها غير محكمة أي أن الدلالة فيها موضع اختلاف . <br />
ومثال ذلك أيضا كلمة ( قرء ) برفع القاف فسرت بالطهر عند البعض والحيض عند آخرين.<br />
فهذا النوع من الآيات ظني الدلالة ولكنها قطعية الثبوت ، فإذا احتملت الايه الكريمة أكثر من معني تكون آية غير محكمة .<br />
وهناك آيات محكمة مثل قوله تعالي ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ، فالآية الكريمة لا تحتمل معني آخر غير الذي فهم منها وهو فرض صيام رمضان .<br />
وقوله تعالي في سورة المائدة ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير....الآية ) فتحريم أكل الدم ولحم الخنزير والميتة لا جدال فيها ولا نقاش .<br />
وقد أشار القران الكريم الي الذين يحاولون ليّ النص القرآني ووضعه في غير موضعه لقوله تعالي في سورة آل عمران ( فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله * وما يعلم تأويله إلا الله ) .<br />
أسباب النزول : -<br />
نزل القران الكريم منجما وليس دفعة واحدة ، نزل علي مدي ثلاث وعشرين عاما وان هذا النزول اقتضي ان يكون كتابا فريدا .<br />
ولقد كان نزول القران الكريم بهذه الطريقة لتثبيت فؤاد رسول الله صلي الله عليه وسلم لقوله تعالي (وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القران جملة واحدة * كذلك لنثبت به فؤادك ).<br />
كما نزل القران الكريم وحيا علي رسول الله صلي اله عليه وسلم في فترات متفرقة تقريرا لعقائد الدين وشرائعه وأحكامه وفضائله وتوجيها منه وتسجيلا معجزا لكل من سمع القران الكريم .<br />
ونري تبعا لذلك أن التفسير لا ينفصل عن أسباب النزول ، وسبب لنزول يوضح ويفسر لنا مناسبة نزول الآية الكريمة ولماذا نزلت وفي أي أمر.<br />
فكثيرا كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يسأل عن أمر ما فلا يجيب حتى يأتيه الوحي مبينا أو شارحا او مقررا أو مشّرعا .<br />
فقد سئل رسول الله صلي الله عليه وسلم من اليهود عن الروح فسكت حتى نزل قوله تعالي ( يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) .<br />
وفي موضوع الظهار جادلت المرأة عن حقها فنزل قوله تعالي ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلي الله والله يسمع تحاوركما ......الآية ) <br />
ويظهر إعجاز القران انه نزل مقرونا بالتحدي ، وإعجاز القران يظهر في فنه وتركيبه وطريقة أدائه أو بعبارة أخري في نظمه وهو المصطلح الذي يجري علي السنة علماء البلاغة .والسؤال هنا ما هو النظم ؟<br />
يعرف عبد القاهر الجرجاني النظم علي انه ائتلاف معاني النحو .<br />
والمراد بالنحو هنا ليس النحو الذي يستعمل لضبط الأسلوب بل هو المعني الأول للألفاظ والتي ينتج عن عملية التوفيق بينها في معان ثايته .<br />
ولابد من التفريق بين المعاني الأولي والمعاني الثانية <br />
فالمعاني الأولي : هي التي يعطيها المعجم ولا تنسجم مع القران .<br />
والمعاني الثانية : هي نتيجة للمعاني الأولي وسميت بمعني المعني <br />
وقد حصرها عبد القاهر الجرجاني والباقلاني والرماني ( معتزلي ) .في :<br />
التشبيه – الاستعارة – الكناية .<br />
والقران الكريم له طريقة فريدة في التأثير علي الناس وعلي سامعيه وله في ذلك الشيء الكثير ومن لم يتأثر فقد ران علي قلبه وكان من الصم والعمى وكان من الذين لا يفقهون لقوله تعالي ( أفلا يتدبرون القران أم علي قلوب أقفالها ) <br />
ولهذا اعتمد القران الكريم علي الحواس وهي أساس التصديق من جانب الإنسان وأساس البرهان من جانب آخر . فالقران يعتمد في نصه علي مخاطبة الإنسان والبرهنة علي ما يريد علي حواس الإنسان ومثال ذلك قوله تعالي ( أفلا ينظرون إلي الإبل كيف خلقت * والي السماء كيف رفعت *....... الآية ) .<br />
أي ان القران الكريم خاطب العقل والوجدان ، واستعمال العقل ومقارعة فكر التوحيد بالفكر الديني الوثني والتعددي وبيان تهافته .<br />
والقران الكريم منه المكي أي الذي انزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم في مكة المكرمة ومنه المدني وهو ما انزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم في المدينة المنورة <br />
خصائص القران المكي : -<br />
1 - يعالج القران المكي غالبا موضوع بناء العقيدة وبطريقة وجدانية أولا ثم عقلية ثانيا مثل قوله تعالي ( قل هو الله احد * الله الصمد ..... الآية ) .<br />
قال سيد قطب رحمه الله ( حقيقة الإلوهية وحقيقة العبودية وحقيقة العلاقات بينهما وتعريف الناس بربهم الحق الذي ينبغي ان يدينوا له ويعبدوه ويتبعوا أمره وشرعه ، وتنمية كل ما ادخل علي العقيدة الفطرية الصحيحة من غبش وانحراف والتواء ، ورد الناس إلي إلههم الحق الذي يستحق الدينونة لربوبيته .<br />
2 – زجر المشركين عن إتباع آبائهم في الكفر والصد عن سبيل الله . قال تعالي ( قال قد كنتم انتم وآباؤكم في ضلال مبين *قالوا أجئتنا بالحق ام كنت من اللاعبين * قال بل ربكم رب السموات والأرض الذي فطرهن وإنا علي ذلك من الشاهدين )<br />
3 – يكثر في المكي بل ويغلب عليه آياته القصار ، وتكثر فيه آيات الزجر والوعد ، ويكثر فيه افتتاح الصور بالحروف مثل ( ق ) (ص ) ( حم ) وله أسلوب مؤثر عميق .<br />
4 – يعرض القران المكي قصص المكذبين من السابقين وما انتهوا إليه .<br />
خصائص القران المدني : -<br />
1 – كان القران المدني نازلا بالشريعة الإسلامية من معاملات ونظم وأخلاق وأحكام الطلاق والزواج أي كان يعني بأحكام مختلفة من الحياة ، وهي أحكام نابعة من العقيدة ومنبثقة منها .<br />
2 – ذكر الأحكام المتعلقة بالدولة الإسلامية مثل الجهاد والحرب والسلم والمعاهدات .<br />
3 – مقارعة فكر بفكر ، مقارعة الفكر الإسلامي الجديد للأفكار اليهودية والنصرانية ، وهم أهل كتاب عندهم تشريع سابق ادخل عليه تحرف وزيغ وهذا يعني فضح لمؤامراتهم وتبيان لما يدور في أنفسهم من كيد للإسلام وإخفاء التشريع الذي انزل عليهم ، وان أهل الكتاب مأمورين باتباع الدين الجديد .<br />
4 – الأسلوب جديد ويناسب ما قيل من خصائص ومميزات .<br />
وهكذا فان نظم القران وأسلوب طرحه للقضايا فيه إبداع .<br />
والإبداع : هو الخلق علي غير مثال سابق .<br />
والإبداع لله سبحانه وتعالي خاص به ، ولكن يمكن ان يوصف شخص بأنه مبدع من باب المجاز .<br />
وهكذا فان إبداع القران الكريم في نظمه وفكره وهو كتاب فيه فن ، والفن المقصود هنا هو فن القول ، وأي كتاب فن فيه جانبان :<br />
1 – جانب واقعي : وهو تصوير الواقع بكل ما فيه <br />
2 – جانب مثالي : وهو بفهم الجانب الواقعي نستطيع فهم واستنباط الجانب المثالي .<br />
فإذا فهم الواقع ان المشركين يعبدون الأصنام من دون الله استنبط ان الجانب المثالي هو عبادة الله الواحد القهار وحده سبحانه وتعالي .<br />
ولهذا فان الجانب المثالي يستطيع الإنسان العاقل العارف ان يحدد هذا الجانب بالتفكير ودقة الفهم ، ولهذا سمي الإنسان بالعاقل المفكر ، وان الفكر جانب هام من جوانبه ، ويخطئ من يلغي هذا الجانب عند الإنسان . <br />
فالإنسان يمكن ان يدرك ويفهم مثالية الأخلاق والسلوك وكذلك مثالية التشريع وغيرها .<br />
ولقد كتب القاضي عبد الجبار ألمعتزلي كتابه القيم ( تنزيه القران عن المطاعن ) ، وهو يدفع عن القران الكريم الصور التي تبدو وكأنها متضادة لغير المتفحص العارف ، كما كتب ابن القيم كتابه ( أقسام القران ) ، وتكلم فيه ابن القيم عن القسم القرآني المكي وجوانبه في القران وعلي انه ليس به نسخ أبدا <br />
اما القسم المدني ففيه الناسخ والمنسوخ ، والنسخ يتعلق بجانبين ، جانب الأمر وجانب النهي وأساليبهما أما غير ذلك فلا يلحق به نسخ . ومثال ذلك تحريم الخمر ، يقول ابن القيم ان تحريم الخمر نزل من أول آية نزلت فيه لقوله تعالي ( يسألونك عن الخمر والميسر * قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما اكبر من نفعهما ...... الآية ) فان ما ثبت أن أثمه اكبر من نفعه فقد ثبت تحريمه ، أي انه رفض فكرة التدرج في تحريم الخمر .<br />
والقران الكريم فيه إيجاز يحتاج الإنسان إلي التفكير فيه للربط بين آياته الكريمة واستنباط العبر وكذلك الأحكام ، ولذلك قام المسلمون بوضع تفاسير للقران الكريم <br />
ووضع المسلمون لذلك أصولا ومنها العلم الكبير علم أصول الفقه للشافعي رحمه الله ، وكذلك المقدمة التي وضعها الأصوليون ، ومن ثم ما كتب عن اللغة ، ومنها مقدمة الغزالي في كتابه ( المستسصفي ) وفي هذا الكتاب يفرق الغزالي بين <br />
البرهان والنظم .<br />
فالبرهان : يتم به تحديد دلالة اللفظ<br />
وهناك ثلاثة قوانين يجب ان تتوفر في كتاب المفسر ليكون ما كتبه صحيحا :<br />
1 – قانون الذاتية <br />
وهو دلالة الألفاظ وبيان خصائص كل دلالة ، أي الحد او التعريف <br />
2 – قانون عدم التناقض <br />
3 – قانون امتناع الحد الوسط <br />
فما ان يكون الفعل حلالا ام حراما ، ولا يكون الفعل بين بين ، وعلي هذا الأساس أنكر كثير من الفقهاء الحيل في الفقه .<br />
ويبدو ان ما ذكره الراغب الأصفهاني في مقدمته للتفسير من ان الكتب الدينية ( حاجتها الي التأويل أكثر من حاجتها إلي التفسير ) ذلك لان النص الديني إنما نزل غير محدود في إطار زمان أو مكان بل لجميع الأزمنة ومن هنا قال الراغب : ان التأويل يستطيع ان يمد النص الديني بكثي من المعاني التي يمكن أن يدل عليها النص بتركيبه اللغوي مثال ذلك قوله تعالي ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة * وعلي المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ).<br />
فقد اثر القران الكريم لفظة (المولود له) علي ان الولد المتبني ليس علي الأم بالتبني ان ترضعه .<br />
ومناهج التفسير القرآني كثيرة متعددة ولذلك لابد من معرفة الفرق بين لفظتين او كلمتين شاعتا علي السنة المفسرين هما :<br />
التفسير والتأويل .<br />
وسيكون البحث في هاتين الكلمتين هو موضوع البحث الثاني بإذن الله . <br />
<br />
د . محمد خطاب</font> &lt;/B&gt;&lt;/I&gt;</div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b1056.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>العقل في الاسلام</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b1054.html</link>
			<pubDate>Mon, 23 Nov 2009 18:21:44 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
العقل في الإسلام
تعريف العقل لغة reason )) :
يعرف لسان العرب العقل ( أصل العقل مصدر عقلت البعير بالعقال أعقله عقلا ، وهو حبل تثني به رجل البعير إلي ركبته تشد به ) لسان العرب 
وسمي عقلا لأنه يعقل صاحبه عن التورط في المهالك أي يحبسه ، ولهذا فقد سمي ابن حزم العقل المنع ( الإحكام في أصول الأحكام ) .
تعريف العقل اصطلاحا :
يصعب تعريف العقل اصطلاحا أو وضع تعريف محدد له لان المفهوم الفلسفي للعقل يعكس بدوره الخلاف بين التيارات الفلسفية .
ونستطيع القول أن العقل هو ما يميز به الصواب من الخطأ ويطلق علي العمليات الذهنية من برهان واستدلال ولذلك عرف القاضي عبد الجبار العقل فقال ( اعلم أن العقل هو عبارة عن جملة من العلوم مخصوصة متى حصلت في المكلف صح منه النظر والاستدلال ( المغني في التوحيد والعدل ) .
ويتبني هذا التعريف ابن الفراء الحنبلي حيث قال ( هو بعض العلوم الضرورية ( المعتمد في أصول الدين )
ويذكر الفارابي عدة تعاريف للعقل معتمدا في ذلك علي كتب أرسطو ، فيذكر أن العقل عند الجمهور يقابل ما اسماه أرسطو ( التعقل ).
ويعرف العقل أيضا ( وأما العقل الإنساني الذي يحصل له بالطبع ... فانه هيئة ما في مادة معدة لان تقبل صور المعقولات ( آراء المدينة الفاضلة ) .
ويختصر الكندي في رسائله الفلسفية تعريف العقل عند الفلاسفة المشائين بأنه ( جوهر مدرك للأشياء بحقائقها ) .
ويخلص التهانوي إلي تعريف العقل بأنه ( هو الجوهر المجرد في ذاته وفعله ، أي لا يكون جسما ولا جسمانيا ) (كشاف اصطلاحات الفنون ) .
ويطلق الفلاسفة علي العقل الإنساني في حالة الوجود اسم (العقل الهيولاني ) مثل العقل عند الطفل دلالة علي ان العقل صفحة بيضاء وهو مستعد لتلقي المعقولات .
ولذلك يعرف الشريف الجرجاني العقل بقوله ( العقل مجرد عن المادة في ذاته ) (التعريفات للجرجاني )
وفي هذا الاتجاه يقول ابن رشد في تعريف العقل ( ان العقل ليس قوة جسمية كالحس وإلا لما استطاع أن يدرك غير صورة عقلية واحدة في وقت واحد ولا يستخدم أي عضو جسماني وبهذا يتميز من الحس .( في النفس والعقل للفلاسفة الإغريق والإسلام ) .
وفي محمل رد ابن رشد علي الغزالي يؤكد ابن رشد علي دور العقل المعرفي فيقول ( العقل ليس هو شيئا .. أكثر من أدراك نظام الأشياء الموجودة وترتيبها وأسبابها ) تهافت التهافت .
وللعقل عند الفلاسفة مراتب ثلاث :
1 – العقل الهيولاني :
وهو العقل بالقوة ويعني استعداد العقل المحض لتقبل صور المعقولات كما هو الحال عند الطفل .
2 – العقل بالفعل : 
ويعني العقل الإنساني وقد حصلت فيه المعقولات أو الكليات العقلية .
3 – العقل المستفاد :
يمثل أعلي مراحل المعرفة العقلية في العقل الإنساني بعد اتصاله بالعقل الفعال .
ويقسم العقل إلي قسمين عند الفلاسفة العقل النظري والعقل العملي ويرجع ذلك إلي الفلسفة اليونانية القديمة وأكد (كانت ) علي ذلك بنقده للعقل بشقيه النظري والعملي .
ويختص العقل النظري في المعرفة النظرية وتصنف العلوم الرياضية والفيزيائية تحت باب هذا الباب .
أما العقل العملي فوظيفته توجيه الجانب العملي والأخلاق وتصنف العلوم السياسية والأخلاق تحت هذا الباب .
ومع العلم أن هذا التنوع للعقل الإنساني لا يعني عند الفلاسفة سوي سلم المعرفة العقلية إذ لا ينفصل قسم عن الآخر أي لا تلغي وحدة العقل عندهم وهو ما عبر عنه ( دي بور ) بقوله ( إن وحدة العقل تتجلي مباشرة في شعورنا بأنفسنا أو إدراكنا لذاتنا إدراكا خالصا ) دي بور تأريخ الفلسفة في الإسلام .
وقد رفض الفلاسفة المسلمين ما يسمي (بالعقل الكلي) (والنفس الكلية) خارج النفس وتصوراتها .
ويعرف العقل عند المتكلمين والأصوليين بأنه (غريزة ) وان المعرفة عنه تكون .
وقد ذهب إلي هذا التعريف كل من المحاسبي والشافعي واحمد بن حنبل والغزالي وابن تيمية وغيرهم .
وخلاصة القولان تعريف العقل عند المتكلمين ( بأنه بعض العلوم أو المبادئ الضرورية اليقينية ).
اذن فالعقل والذي يسمي بالذهن عبر المعارف الضرورية يحصل علي المقدمات اليقينية التي لا تحتاج الي برهان بل هي مبادئ المعرفة والعلم .
مكانة العقل : 
للعقل في الإسلام مكانة عالية اذ يقول الفخر الرازي ( إن فضيلة الإنسان وكماله لا يظهر إلا بالعلوم والمعارف ) كتاب النفس والروح .
وقد جعلت المعتزلة للعقل مكانة عالية فقال القاضي ألمعتزلي عبد الجبار واصفا العقل ( انه المعتمد في المعارف ) كتاب المغني .
وجعل النظّام العقل كسائر أعلام المعتزلة أصلا من أصول الدين إلي جانب الإيمان وربما يتقدمه إن عارض ظاهر النص العقل إلي الحد الذي جعل النظام يشكك في رواة الحديث مثل أبو هريرة وابن مسعود رضي الله عنهما ، فقد كان يزن الأحاديث بميزان العقل ليقبلها او يرفضها .
وخلاصة القول عند المعتزلة أنهم يقبلون من العقائد ما يقبله العقل ويطرح جانبا ما لا يتفق وأحكامه وذلك أول الطريق عندهم إلي اليقين في معرفة الله وتوحيده .
وقد خالف الغزالي وابن سينا ورفضوا قول المعتزلة في ذلك كأن يكون الله أمرنا بالصدق والعدل ونهي عن الكذب والظلم ونحوهما لان العقل يأمر بذلك ، وقد وضع الغزالي هذه الأحكام الأخلاقية تحت نوع من المقدمات الغير يقينية او المشهورات أو الذائعات ، وهي مقدمات وآراء مشهورة محمودة اوجب التصديق بها .
فما سماه المعتزلة واجبات عقلية واجبة التسليم في ذاتها ليست كذلك وإنما تقوم قيمتها في أنها واجبات شرعية أو اتفاقية اصطلاحا .
وقال ابن رشد أن العقل الفعال هو الجزء الإلهي في الإنسان ( تلخيص كتاب النفس ) .
ونستطيع القول أن ابن رشد وقبله الفارابي كانت لهما نظريات متكاملة أو شبه متكاملة في حين أن الصوفية والمعتزلة والأشاعرة ليس لهم بحوث في المعرفة إلا ما عرض لهم من مسائل توجب الإجابة عليها .
ونعتبر المعتزلة أنهم رواد العقلانية والاحتكام إلي العقل في الإسلام ، وهو بالاصطلاح الحديث عدم الثقة بالمعرفة الحسية والي ضرورة البدء بقضايا عقلية أولية نستنبط منها نتائج يقينية ، وتتمثل هذه القضايا العقلية في قواعد المنطق أو في أفكار فطرية جبل عليها العقل وعلي تصديقها ، كما نتمثل في البراهين الرياضية .
ومن جانب آخر فقد وضع الاشاعرة أحكام الإدراك الحسي والمقدمات التجريبية عن العام المحسوس وأحكام الاستبطان في قائمة القضايا اليقينية ، وان لم يكن ذلك علي أسس معرفية خالصة وإنما لمبررات من العقيدة فالقران الكريم يضع السمع والبصر مصادر يقينية .
وأخير نقول أن الفكر الإسلامي لم يصرح بثنائية العقل والوحي حيث استحالة الجمع بخلاف الفكر الفلسفي الاوروبي .
كما توجد بديهيات وهي مبادئ عقلية تتميز بالضرورة والشمول ولا تحتاج الي برهان . وهذه المبادئ هي ( المقدمات الكلية الصادقة الضرورية لا عن قياس ولا عن فكر بل الفطرة والطبع ) الفارابي مقالة في معاني العقل .
د محمد خطاب </description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5">بسم الله الرحمن الرحيم <br />
العقل في الإسلام<br />
تعريف العقل لغة reason )) :<br />
يعرف لسان العرب العقل ( أصل العقل مصدر عقلت البعير بالعقال أعقله عقلا ، وهو حبل تثني به رجل البعير إلي ركبته تشد به ) لسان العرب <br />
وسمي عقلا لأنه يعقل صاحبه عن التورط في المهالك أي يحبسه ، ولهذا فقد سمي ابن حزم العقل المنع ( الإحكام في أصول الأحكام ) .<br />
تعريف العقل اصطلاحا :<br />
يصعب تعريف العقل اصطلاحا أو وضع تعريف محدد له لان المفهوم الفلسفي للعقل يعكس بدوره الخلاف بين التيارات الفلسفية .<br />
ونستطيع القول أن العقل هو ما يميز به الصواب من الخطأ ويطلق علي العمليات الذهنية من برهان واستدلال ولذلك عرف القاضي عبد الجبار العقل فقال ( اعلم أن العقل هو عبارة عن جملة من العلوم مخصوصة متى حصلت في المكلف صح منه النظر والاستدلال ( المغني في التوحيد والعدل ) .<br />
ويتبني هذا التعريف ابن الفراء الحنبلي حيث قال ( هو بعض العلوم الضرورية ( المعتمد في أصول الدين )<br />
ويذكر الفارابي عدة تعاريف للعقل معتمدا في ذلك علي كتب أرسطو ، فيذكر أن العقل عند الجمهور يقابل ما اسماه أرسطو ( التعقل ).<br />
ويعرف العقل أيضا ( وأما العقل الإنساني الذي يحصل له بالطبع ... فانه هيئة ما في مادة معدة لان تقبل صور المعقولات ( آراء المدينة الفاضلة ) .<br />
ويختصر الكندي في رسائله الفلسفية تعريف العقل عند الفلاسفة المشائين بأنه ( جوهر مدرك للأشياء بحقائقها ) .<br />
ويخلص التهانوي إلي تعريف العقل بأنه ( هو الجوهر المجرد في ذاته وفعله ، أي لا يكون جسما ولا جسمانيا ) (كشاف اصطلاحات الفنون ) .<br />
ويطلق الفلاسفة علي العقل الإنساني في حالة الوجود اسم (العقل الهيولاني ) مثل العقل عند الطفل دلالة علي ان العقل صفحة بيضاء وهو مستعد لتلقي المعقولات .<br />
ولذلك يعرف الشريف الجرجاني العقل بقوله ( العقل مجرد عن المادة في ذاته ) (التعريفات للجرجاني )<br />
وفي هذا الاتجاه يقول ابن رشد في تعريف العقل ( ان العقل ليس قوة جسمية كالحس وإلا لما استطاع أن يدرك غير صورة عقلية واحدة في وقت واحد ولا يستخدم أي عضو جسماني وبهذا يتميز من الحس .( في النفس والعقل للفلاسفة الإغريق والإسلام ) .<br />
وفي محمل رد ابن رشد علي الغزالي يؤكد ابن رشد علي دور العقل المعرفي فيقول ( العقل ليس هو شيئا .. أكثر من أدراك نظام الأشياء الموجودة وترتيبها وأسبابها ) تهافت التهافت .<br />
وللعقل عند الفلاسفة مراتب ثلاث :<br />
1 – العقل الهيولاني :<br />
وهو العقل بالقوة ويعني استعداد العقل المحض لتقبل صور المعقولات كما هو الحال عند الطفل .<br />
2 – العقل بالفعل : <br />
ويعني العقل الإنساني وقد حصلت فيه المعقولات أو الكليات العقلية .<br />
3 – العقل المستفاد :<br />
يمثل أعلي مراحل المعرفة العقلية في العقل الإنساني بعد اتصاله بالعقل الفعال .<br />
ويقسم العقل إلي قسمين عند الفلاسفة العقل النظري والعقل العملي ويرجع ذلك إلي الفلسفة اليونانية القديمة وأكد (كانت ) علي ذلك بنقده للعقل بشقيه النظري والعملي .<br />
ويختص العقل النظري في المعرفة النظرية وتصنف العلوم الرياضية والفيزيائية تحت باب هذا الباب .<br />
أما العقل العملي فوظيفته توجيه الجانب العملي والأخلاق وتصنف العلوم السياسية والأخلاق تحت هذا الباب .<br />
ومع العلم أن هذا التنوع للعقل الإنساني لا يعني عند الفلاسفة سوي سلم المعرفة العقلية إذ لا ينفصل قسم عن الآخر أي لا تلغي وحدة العقل عندهم وهو ما عبر عنه ( دي بور ) بقوله ( إن وحدة العقل تتجلي مباشرة في شعورنا بأنفسنا أو إدراكنا لذاتنا إدراكا خالصا ) دي بور تأريخ الفلسفة في الإسلام .<br />
وقد رفض الفلاسفة المسلمين ما يسمي (بالعقل الكلي) (والنفس الكلية) خارج النفس وتصوراتها .<br />
ويعرف العقل عند المتكلمين والأصوليين بأنه (غريزة ) وان المعرفة عنه تكون .<br />
وقد ذهب إلي هذا التعريف كل من المحاسبي والشافعي واحمد بن حنبل والغزالي وابن تيمية وغيرهم .<br />
وخلاصة القولان تعريف العقل عند المتكلمين ( بأنه بعض العلوم أو المبادئ الضرورية اليقينية ).<br />
اذن فالعقل والذي يسمي بالذهن عبر المعارف الضرورية يحصل علي المقدمات اليقينية التي لا تحتاج الي برهان بل هي مبادئ المعرفة والعلم .<br />
مكانة العقل : <br />
للعقل في الإسلام مكانة عالية اذ يقول الفخر الرازي ( إن فضيلة الإنسان وكماله لا يظهر إلا بالعلوم والمعارف ) كتاب النفس والروح .<br />
وقد جعلت المعتزلة للعقل مكانة عالية فقال القاضي ألمعتزلي عبد الجبار واصفا العقل ( انه المعتمد في المعارف ) كتاب المغني .<br />
وجعل النظّام العقل كسائر أعلام المعتزلة أصلا من أصول الدين إلي جانب الإيمان وربما يتقدمه إن عارض ظاهر النص العقل إلي الحد الذي جعل النظام يشكك في رواة الحديث مثل أبو هريرة وابن مسعود رضي الله عنهما ، فقد كان يزن الأحاديث بميزان العقل ليقبلها او يرفضها .<br />
وخلاصة القول عند المعتزلة أنهم يقبلون من العقائد ما يقبله العقل ويطرح جانبا ما لا يتفق وأحكامه وذلك أول الطريق عندهم إلي اليقين في معرفة الله وتوحيده .<br />
وقد خالف الغزالي وابن سينا ورفضوا قول المعتزلة في ذلك كأن يكون الله أمرنا بالصدق والعدل ونهي عن الكذب والظلم ونحوهما لان العقل يأمر بذلك ، وقد وضع الغزالي هذه الأحكام الأخلاقية تحت نوع من المقدمات الغير يقينية او المشهورات أو الذائعات ، وهي مقدمات وآراء مشهورة محمودة اوجب التصديق بها .<br />
فما سماه المعتزلة واجبات عقلية واجبة التسليم في ذاتها ليست كذلك وإنما تقوم قيمتها في أنها واجبات شرعية أو اتفاقية اصطلاحا .<br />
وقال ابن رشد أن العقل الفعال هو الجزء الإلهي في الإنسان ( تلخيص كتاب النفس ) .<br />
ونستطيع القول أن ابن رشد وقبله الفارابي كانت لهما نظريات متكاملة أو شبه متكاملة في حين أن الصوفية والمعتزلة والأشاعرة ليس لهم بحوث في المعرفة إلا ما عرض لهم من مسائل توجب الإجابة عليها .<br />
ونعتبر المعتزلة أنهم رواد العقلانية والاحتكام إلي العقل في الإسلام ، وهو بالاصطلاح الحديث عدم الثقة بالمعرفة الحسية والي ضرورة البدء بقضايا عقلية أولية نستنبط منها نتائج يقينية ، وتتمثل هذه القضايا العقلية في قواعد المنطق أو في أفكار فطرية جبل عليها العقل وعلي تصديقها ، كما نتمثل في البراهين الرياضية .<br />
ومن جانب آخر فقد وضع الاشاعرة أحكام الإدراك الحسي والمقدمات التجريبية عن العام المحسوس وأحكام الاستبطان في قائمة القضايا اليقينية ، وان لم يكن ذلك علي أسس معرفية خالصة وإنما لمبررات من العقيدة فالقران الكريم يضع السمع والبصر مصادر يقينية .<br />
وأخير نقول أن الفكر الإسلامي لم يصرح بثنائية العقل والوحي حيث استحالة الجمع بخلاف الفكر الفلسفي الاوروبي .<br />
كما توجد بديهيات وهي مبادئ عقلية تتميز بالضرورة والشمول ولا تحتاج الي برهان . وهذه المبادئ هي ( المقدمات الكلية الصادقة الضرورية لا عن قياس ولا عن فكر بل الفطرة والطبع ) الفارابي مقالة في معاني العقل .<br />
د محمد خطاب </font></div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b1054.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>هل لغتنا العربية في خطر</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b871.html</link>
			<pubDate>Sat, 31 Oct 2009 18:32:33 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم 
لغتنا العربية
اللغة العربية هي لغة القران الكريم وبهذه الخاصية اكتسبت المكانة العالية المتميزة بين اللغات الاخري .
قال تعالي ( إنا أنزلناه قرانا عربيا لعلكم تعقلون ) يوسف 3
وقال تعالي ( قرانا عربيا عير ذي عوج ) الزمر 28 
وقال تعالي ( إنا جعلناه قرانا عربيا لعلكم تعقلون ) الزخرف 3 .
كانت اللغة العربية قد وصلت إلي الذروة في تطورها ، ولبست أجمل حللها كلغة قبل البعثة النبوية .ولذلك يقول ابن جني في الخصائص ( نزل القران بلغة العرب التي كانوا ينظمون فيها شعرهم ويلقون فيها خطبهم ويتخاطبون بها فيما بينهم ومصداق ذلك قوله تعالي - وما أرسلنا رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم- إبراهيم ، وجاءت صفة مبين نعتا للسان العربي والقران وللكتاب والرسول اثني عشرة مرة في القران الكريم ).
ومما لاشك فيه أن اختيار اللغة العربية من بين اللغات التي عاصرتها خير دليل علي شرفها وفضلها علي باقي اللغات .
وقد أراد الله تعالي اللغة العربية للدين الإسلامي لما فيها من طاقة فذة في التعبير والبيان لما فيها من روعة الأداء والمرونة والاتساع وهي اقدر اللغات وأقواها علي الاشتقاق والنحت والتصريف وأغناها في المفردات والصيغ والأوزان ومع ذلك فهي مرنة غاية المرونة تتسع لتعريب الأسماء التي تجد في حياة الإنسان .
ولقد وصف الرسول صلي الله عليه وسلم العلاقة بين اللغة والإسلام بقوله ( إنما العربية اللسان فمن تكلم العربية فهو عربي ) .
وليس ثمة انفصال بين الإسلام واللغة العربية ، فالعلاقة بينهما لا انفصام فيها ولذلك يقول ابن تيمية ( ان اللسان العربي شعار الاسلام وأهله ) ويقول أيضا في وصف العلاقة ( ان اللغة العربية من الدين ) .
وهو يري ان ( فهم الكتاب والسنة فرض ولا يفهم إلا بالعربية ).
واللغة العربية لم تظهر في مكان إلا وألغت اللغة الأصلية أو أثرت فيها . فاللغات الفارسية والأوردية والتركية تأثرت وبشدة باللغة العربية ، وقد استعمل الفرس الحروف العربية وكذلك اللغة الاوردية .
ونسخ الأوروبيون العلوم العربية باللغة العربية فقد كانت لغة العلم آنذاك في الأندلس . 
وفي الفترة التي كان فيها المسلمون روادا للعالم علميا ، ترجموا الفلسفات اليونانية القديمه وعلومهم في شتي المجالات ، ومع هذه الترجمات استطاعت العربية أن تجد لنفسها المصطلحات والمفردات التي تعبر بها عن جديد العلوم والفكر والفلسفة ، هذه المفردات غير ذات صلة باللغة التي ترجموا عنها فقيل مثلا امتناع الحد الوسط ، المقدمات ..كما قدمت اللغة العربية مصطلحات جديدة في العلوم مثل كلمة الجبر والمقابلة عند الخوارزمي ، استحداث كلمة الخيمياء والتي تطورت إلي لفظ الكيمياء ، وكذلك كلمة الاسطرلاب .
كما ظهرت معها الاصطلاحات الدينية والشرعية والفنية كالايلاء – الظهار – العدة ..
وكانت هناك مصطلحات لغوية اقتضتها علوم اللغة مثل علم النحو والعروض ، وأسماء بحور الشعر ...... .
أي ان اللغة العربية لغة علم وأدب قادرة علي استحداث وابتكار المصطلحات الجديدة في كل علم .
واللغة العربية لغة اشتقاقية تقوم علي ابواب الفعل الثلاثي والتي لا وجود له في لغة اخري .
كما تحتوي اللغة العربية علي حروف لاصوات غير موجودة في حروف اللغات الاخري رغم ان عدد الحروف فيها 28 حرفا وهو اقل بكثير من اللغات الاخري ، فعدد الحروف الانجليزية 36 حرفا ، ومن أمثلة ذلك حروف الحاء والخاء والضاد والصاد والظاء والعين والغين والقاف .
وتستخدم اللغة العربية الحركات مثل الضمة والشدة والكسرة وغيرها .وتكتب العربية كما تقرأ .
وتتميز العربية ان جميع مشتقاتها تقبل التصريف الا شواذ القاعدة ، ولذلك هي أطوع اللغات في التعامل فهي ليست تركيبية مثل اللغة الانجليزية التي عجزت عن وضع مصطلحات علمية فلجأت للغة اليونانية القديمة .والمترادفات في اللغة العربية كثيرة وعندما نقلت علوم من اللغات الاخري زادت التعبير جمالا وطلاوة .كما اجمع الباحثون علي ان سعة اللغة العربية ترجع في مصادرها الي ستة مصادر هي :
الارتجال : وهو وضعه ألفاظ جديدة للدلالة علي المعاني الطارئة .
الاشتقاق : وهو اخذ كلمة من اخري تناسب المعني بينهما وتقارب اللفظ .
الإبدال : يسمي الاشتقاق الأكبر وهو وجود تناسب بين اللفظين في المعني والمخرج .
القلب : وهو الاشتقاق الكبير وهو تناسب بين اللفظين في المعني واللفظ دون ترتيب .
النحت : وهو وضع رموز تدل علي جملة كاملة أو مسمي .
التعريب : تحويل كلمة أجنبية إلي العربية وإجراء قواعد اللغة عليها بعد أن تداولتها الألسن .
وقد ورد في القران الكريم كلمت غير عربية علي سبيل المثال سعير – سندس ... 
ونستطيع ان نري مثالا مادة ( جمع ) في الاشتقاق :
جمعنا ، اجمع ، نجمع ، يجمع ، تجمع ، جماعة ، جميعا ، مجامع ، مجموع ، جوامع ، جامعون ، مجموع .مجمع ، مجتمع ، جميعا ..
غير أن العربية حوربت وحيكت حولها الدسائس والمؤامرات لقتلها وإضعافها في نفوس أبنائها وخاصة في فترة استعمار العالم العربي ، والسبب واضح لكل متبصر فان العربية هي لغة القران وقتلها وإضعافها يبعد المسلمين عن فهم دينهم ، وبذلك ينأي الناس عن الإسلام .
ومن المعلوم ان القران الكريم هو البناء الذي يجمع العرب والمسلمين في حصن واحد ، وان القران هو الذي حفظ اللغة العربية من الاندثار او التغير ، وهدم الحصن هدم يعني الدخول والعبث بثوابت الأمة وتخريبها .
ففي مصر حاول الانجليز تدمير اللغة وإحلال العامية مكانها فقال اللورد كرومر ( متى تواري القران يمكننا ان نري العربي يتدرج في سبيل الحضارة ، وان القران لا يتواري حتى تتواري اللغة ) .
وقد كتب البعض من أدباء مصر وكتابها باللغة العامية كتبهم وقصصهم ، وكذلك امتلأت الفضائيات بالمسلسلات والأفلام بالعامية ، حتى أصبح المشاهد لا يتذوقها إلا باللغة العامية ، وفي لبنان كانت هناك محاولة للكتابة بالعامية من الشاعر سعيد عقل ، وقد اقترح أن تحل اللغة الزحلاوية مكان اللغة العربية في لبنان .
وكان هناك محاولات من الشاعر ادونيس في تكسير اللغة وإخراجها عن معانيها المألوفة المعروفة ، وكان يأخذ علي الشعر العربي انه صعب الفهم ، فأتي بشعر أكثر صعوبة مغرق في السوريالية .
أحبوا اللغة العربية لأنها لغة القران ، لأنها اللغة التي خاطبنا بها الله سبحانه وتعالي ، أحبوا اللغة العربية لان فيها أصالتنا ، وهي جذورنا الممتدة في عمق التاريخ عمق أصالتها .
إن التمسك باللغة هو تمسك بالأصالة والجذور ، ومن تخلي عن لغته كأنما تخلي عن كيانه في بحر متلاطم من الفتن ، وهو بالتأكيد يهوي إلي واد سحيق .
العربية لغة أهل الجنة ، وأهل الجنة هم في رضوان الله 
د . محمد خطاب 
*
 
</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font face="Traditional Arabic"><font size="5"><font size="6">بسم الله الرحمن الرحيم </font><br />
<font face="monotype koufi"><font color="#000000"><font face="monotype koufi"><font size="6"><font color="#000000">لغتنا العربية</font></font></font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">اللغة العربية هي لغة القران الكريم وبهذه الخاصية اكتسبت المكانة العالية المتميزة بين اللغات الاخري .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">قال تعالي ( إنا أنزلناه قرانا عربيا لعلكم تعقلون ) يوسف 3</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وقال تعالي ( قرانا عربيا عير ذي عوج ) الزمر 28 </font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وقال تعالي ( إنا جعلناه قرانا عربيا لعلكم تعقلون ) الزخرف 3 .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">كانت اللغة العربية قد وصلت إلي الذروة في تطورها ، ولبست أجمل حللها كلغة قبل البعثة النبوية .ولذلك يقول ابن جني في الخصائص ( نزل القران بلغة العرب التي كانوا ينظمون فيها شعرهم ويلقون فيها خطبهم ويتخاطبون بها فيما بينهم ومصداق ذلك قوله تعالي - وما أرسلنا رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم- إبراهيم ، وجاءت صفة مبين نعتا للسان العربي والقران وللكتاب والرسول اثني عشرة مرة في القران الكريم ).</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">ومما لاشك فيه أن اختيار اللغة العربية من بين اللغات التي عاصرتها خير دليل علي شرفها وفضلها علي باقي اللغات .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وقد أراد الله تعالي اللغة العربية للدين الإسلامي لما فيها من طاقة فذة في التعبير والبيان لما فيها من روعة الأداء والمرونة والاتساع وهي اقدر اللغات وأقواها علي الاشتقاق والنحت والتصريف وأغناها في المفردات والصيغ والأوزان ومع ذلك فهي مرنة غاية المرونة تتسع لتعريب الأسماء التي تجد في حياة الإنسان .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">ولقد وصف الرسول صلي الله عليه وسلم العلاقة بين اللغة والإسلام بقوله ( إنما العربية اللسان فمن تكلم العربية فهو عربي ) .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وليس ثمة انفصال بين الإسلام واللغة العربية ، فالعلاقة بينهما لا انفصام فيها ولذلك يقول ابن تيمية ( ان اللسان العربي شعار الاسلام وأهله ) ويقول أيضا في وصف العلاقة ( ان اللغة العربية من الدين ) .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وهو يري ان ( فهم الكتاب والسنة فرض ولا يفهم إلا بالعربية ).</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">واللغة العربية لم تظهر في مكان إلا وألغت اللغة الأصلية أو أثرت فيها . فاللغات الفارسية والأوردية والتركية تأثرت وبشدة باللغة العربية ، وقد استعمل الفرس الحروف العربية وكذلك اللغة الاوردية .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">ونسخ الأوروبيون العلوم العربية باللغة العربية فقد كانت لغة العلم آنذاك في الأندلس . </font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وفي الفترة التي كان فيها المسلمون روادا للعالم علميا ، ترجموا الفلسفات اليونانية القديمه وعلومهم في شتي المجالات ، ومع هذه الترجمات استطاعت العربية أن تجد لنفسها المصطلحات والمفردات التي تعبر بها عن جديد العلوم والفكر والفلسفة ، هذه المفردات غير ذات صلة باللغة التي ترجموا عنها فقيل مثلا امتناع الحد الوسط ، المقدمات ..كما قدمت اللغة العربية مصطلحات جديدة في العلوم مثل كلمة الجبر والمقابلة عند الخوارزمي ، استحداث كلمة الخيمياء والتي تطورت إلي لفظ الكيمياء ، وكذلك كلمة الاسطرلاب .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">كما ظهرت معها الاصطلاحات الدينية والشرعية والفنية كالايلاء – الظهار – العدة ..</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وكانت هناك مصطلحات لغوية اقتضتها علوم اللغة مثل علم النحو والعروض ، وأسماء بحور الشعر ...... .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">أي ان اللغة العربية لغة علم وأدب قادرة علي استحداث وابتكار المصطلحات الجديدة في كل علم .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">واللغة العربية لغة اشتقاقية تقوم علي ابواب الفعل الثلاثي والتي لا وجود له في لغة اخري .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">كما تحتوي اللغة العربية علي حروف لاصوات غير موجودة في حروف اللغات الاخري رغم ان عدد الحروف فيها 28 حرفا وهو اقل بكثير من اللغات الاخري ، فعدد الحروف الانجليزية 36 حرفا ، ومن أمثلة ذلك حروف الحاء والخاء والضاد والصاد والظاء والعين والغين والقاف .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وتستخدم اللغة العربية الحركات مثل الضمة والشدة والكسرة وغيرها .وتكتب العربية كما تقرأ .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وتتميز العربية ان جميع مشتقاتها تقبل التصريف الا شواذ القاعدة ، ولذلك هي أطوع اللغات في التعامل فهي ليست تركيبية مثل اللغة الانجليزية التي عجزت عن وضع مصطلحات علمية فلجأت للغة اليونانية القديمة .والمترادفات في اللغة العربية كثيرة وعندما نقلت علوم من اللغات الاخري زادت التعبير جمالا وطلاوة .كما اجمع الباحثون علي ان سعة اللغة العربية ترجع في مصادرها الي ستة مصادر هي :</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">الارتجال : وهو وضعه ألفاظ جديدة للدلالة علي المعاني الطارئة .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">الاشتقاق : وهو اخذ كلمة من اخري تناسب المعني بينهما وتقارب اللفظ .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">الإبدال : يسمي الاشتقاق الأكبر وهو وجود تناسب بين اللفظين في المعني والمخرج .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">القلب : وهو الاشتقاق الكبير وهو تناسب بين اللفظين في المعني واللفظ دون ترتيب .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">النحت : وهو وضع رموز تدل علي جملة كاملة أو مسمي .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">التعريب : تحويل كلمة أجنبية إلي العربية وإجراء قواعد اللغة عليها بعد أن تداولتها الألسن .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وقد ورد في القران الكريم كلمت غير عربية علي سبيل المثال سعير – سندس ... </font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">ونستطيع ان نري مثالا مادة ( جمع ) في الاشتقاق :</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">جمعنا ، اجمع ، نجمع ، يجمع ، تجمع ، جماعة ، جميعا ، مجامع ، مجموع ، جوامع ، جامعون ، مجموع .مجمع ، مجتمع ، جميعا ..</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">غير أن العربية حوربت وحيكت حولها الدسائس والمؤامرات لقتلها وإضعافها في نفوس أبنائها وخاصة في فترة استعمار العالم العربي ، والسبب واضح لكل متبصر فان العربية هي لغة القران وقتلها وإضعافها يبعد المسلمين عن فهم دينهم ، وبذلك ينأي الناس عن الإسلام .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">ومن المعلوم ان القران الكريم هو البناء الذي يجمع العرب والمسلمين في حصن واحد ، وان القران هو الذي حفظ اللغة العربية من الاندثار او التغير ، وهدم الحصن هدم يعني الدخول والعبث بثوابت الأمة وتخريبها .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">ففي مصر حاول الانجليز تدمير اللغة وإحلال العامية مكانها فقال اللورد كرومر ( متى تواري القران يمكننا ان نري العربي يتدرج في سبيل الحضارة ، وان القران لا يتواري حتى تتواري اللغة ) .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وقد كتب البعض من أدباء مصر وكتابها باللغة العامية كتبهم وقصصهم ، وكذلك امتلأت الفضائيات بالمسلسلات والأفلام بالعامية ، حتى أصبح المشاهد لا يتذوقها إلا باللغة العامية ، وفي لبنان كانت هناك محاولة للكتابة بالعامية من الشاعر سعيد عقل ، وقد اقترح أن تحل اللغة الزحلاوية مكان اللغة العربية في لبنان .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وكان هناك محاولات من الشاعر ادونيس في تكسير اللغة وإخراجها عن معانيها المألوفة المعروفة ، وكان يأخذ علي الشعر العربي انه صعب الفهم ، فأتي بشعر أكثر صعوبة مغرق في السوريالية .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">أحبوا اللغة العربية لأنها لغة القران ، لأنها اللغة التي خاطبنا بها الله سبحانه وتعالي ، أحبوا اللغة العربية لان فيها أصالتنا ، وهي جذورنا الممتدة في عمق التاريخ عمق أصالتها .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">إن التمسك باللغة هو تمسك بالأصالة والجذور ، ومن تخلي عن لغته كأنما تخلي عن كيانه في بحر متلاطم من الفتن ، وهو بالتأكيد يهوي إلي واد سحيق .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">العربية لغة أهل الجنة ، وأهل الجنة هم في رضوان الله </font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">د . محمد خطاب </font></font></font><br />
</font></font></b><br />
 </div></div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b871.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الباطنية وأثرها علي الفلسفة والصوفية</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b868.html</link>
			<pubDate>Sat, 31 Oct 2009 08:57:06 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
تأثير الباطنية في الفلسفة والتصوف
كلمة الباطنية مأخوذة من بطن وهو الغامض من الأرض ، وهي خلاف الظاهر ، وبطن بفلان صار من خواصه .
وقد استخدم لقب الباطنية للدلالة علي طائفة من الناس استغلت التشيع كستار لتحقيق أهدافها ، وقد قيل ا ن أهل التشيع هم أسفه الناس عقولا وهو ما ذهب ابن تيمية إليه بقوله في فتاويه ( ولهذا كان أعظم الأبواب التي يدخلون منها باب التشيع والرفض لان الرافضة هم اجهل الطوائف وأكذبها وأبعدها عن معرفة المنقول والمعقول ).
وهكذا كانت الباطنية امتدادا طبيعيا للغلو في التشيع لان الباطنية والقرامطة وجدتا في البيئة الشيعية تربة خصبة ومناخا مناسبا لتربية أفكارهم الفاسدة .
يقول الدكتور عبد الرحمن بدوي حيث يري أن ( الباطنية لقب مشترك تندرج تحته مذاهب وطوائف عديدة ، الصفة المشتركة بينها هي تأويل النص الظاهر بالمعني الباطني تأويلا يذهب مذاهب شتي ، وقد وصل التباين بينهما حد التناقض الخالص (انظر مذاهب الإسلاميين ) .
وفي ضوء ذلك نستطيع ضم إخوان الصفا إلي الفرق الباطنية ، حيث يجمع الباحثون علي أن رسائل الإخوان هي الدستور للإسماعيلية أو قرانها وهي الفرقة الأم التي تشعبت عنها الفرق الاخري .
ويضاف الي ذلك غلاة المتصوفة حيث يشتركون مع الباطنية في التأويل والقول به وحذوا حذو الباطنية كالسهر وردي وابن عربي وابن سبعين ، فضلا عن الحلاج الذي كان علي هوي الباطنية وداعية من دعاتهم .
والصوفية عند ابن تيمية يسمون بالباطنية لقولهم بالباطن والظاهر ( انظر ابن تيمية وقضية التأويل ) .
التأثير في الفلسفة :
نعرض هنا لكل من الفارابي وابن سينا
الفارابي:
يقول الفارابي أن النبوة تختص بالإنسان صاحب الروح القوية ، وهذا الإنسان هو الذي يستطيع ان تتصل باللوح المحفوظ ويقرأ ما فيه او يتصل بالملائكة الذين هم رسل الله ويأخذ عنهم ثم يبلغ عامة الناس ، وعلي هذا فالنبوة شئ مكتسب ، فيمكن لكل صاحب روح قوية ان يكون نبيا او يخترق عالم الجسد ويتصل باللوح او الملائكة ويأخذ عنهم المعلومات دون الحاجة الي التعلم من البشر ، ولذلك أن الإنسان عند الفارابي يمكن ان يستغني عن الأنبياء ، فضلا عن ان يكون رسولا . 
وهو يقسم الوحي إلي ثلاثة أنواع كالباطنية تماما ( انظر آراء المدينة الفاضلة ... وفصوص الحكم ) 
الأول – الاتصال بالعقل الفعال وبهذا يظهر علي اللوح المحفوظ 
الثاني – الاتصال بالعقل الفعال عن طريق واسطة وهي :
-1عن طريق الملائكة تكلمه وتحادثه .
-2المخيلة ، وهي فيض المعلومات عليه عند النوم 
3-الرؤيا حيث تنتقش المعلومات علي عقله .
ابن سينا :
يقول ابن سيناء في رسالته العرشية أن الوحي هو فيض العلوم من العقل الفعال علي قلب النبي ، ويعبر النبي عن هذه المعلومات بنفسه ، ويري ان الشريعة من الله والتعبير من الرسول .
وهو يقسم الوحي أيضا إلي ثلاثة أقسام :
1- الاتصال بالعقل الفعال عن طريق النفس القوية وتسمي عند ابن سينا النبوة في المعقولات .
2- الرؤية وهي إفاضة العقل الفعال علي النفس أثناء النوم
3- الاتصال بالملائكة والأخذ عنهم في حالة اليقظة 
وهكذا فالنبي عندهم اقل المراتب .
ثانيا الصوفية :
هناك ثلاثة من غلاة الصوفية : 
السهروردي :
يتطابق السهروردي مع ابن سينا فيما كتبه عن الوحي ( انظر مدخل إلي التصوف ) ( أصول الفلسفة الاشراقية ).
يقول السهروردي فإذا قويت النفس بالفضائل الروحانية وضعف سلطان القوي البدنية وغلبتها بتقليل الطعام وتكثير السهر تخلص أحيانا إلي عالم القدس وتتصل بابيها المقدس وتتلقي المعارف .
انظر هياكل النور .
ابن سبعين :
وقد أطلق ابن سبعين صفات الإمام علي الوارث / وذلك لان الوارث هو المحقق وهو الكامل وهو الوسيلة إلي النبي والعرف بالله ، والنبي عليه السلام هو الوسيلة إلي الله والعارف به والله هو مطلوب العالم ( رسائل ابن سبعين ) .وهذا هو كلام الباطنية بعينه الذي أطلقوه علي الإمام باعتباره الوسيلة إلي معرفة الدين ومعرفة التأويل الذي ورثه عن النبي كما انه الوسيلة إلي السعادة الأخروية ، كما يري ابن سبعين أن الوارث هو الوسيلة إلي السعادة لأنه الوسيلة إلي الله والوصول إليه ولا تحصل السعادة إلا بالوارث .
والوارث هو الفياض علي العالم بالجملة لأنه يقبل الخير الذي يفيض به الله علي العالم وعليه فان منكره شقي .
ويري ابن سبعين ان الوارث سينسخ الشريعة المحمدية وانه ينتسب الي النبي ولكنه مثله في النبوة والمماثلة وانه صاحب شريعة الجهاد . 
وهذا القول من ابن سبعين يماثل تماما قول الباطنية في الإمامة 
ابن عربي :
يقول ابن عربي في الولاية :
الولي يشارك النبي في عالم الأسرار وهو العلم الذي فوق طور العقل ، وهو عبارة عن نفث روح القدس في روع كل من النبي والولي . (انظر الفتوحات المكية )
ويقول أيضا وحدة المصدر الذي يتلقي منه كل من الولي والنبي ، فالنبي يوحي إليه عن طريق الملك ، أما الولي فالوحي يأتي من حضرة الكرم والكل من عين المنة والرحمة ، ولذلك قال أن الفتوحات التي كتبها كانت بوحي .
كما يقول اعتمادا علي ما سبق أن الولاية أفضل من النبوة وذلك لان الولاية نبوة مطلقة غير منقطعة ، ويكون للولي حق تفصيل الشريعة كما أن للولاية حق الإقامة بخلاف الرسالة التي حالتها الخروج ..
كما أن الولاية تختص بالمشاهدة في الحضرة بخلاف الرسالة التي تنزلهم إلي العالم الأضيق .
وان كان ابن عربي يغلف أقواله بالغموض أحيانا إلا انه عندما يتحدث عن الخضر وموسي عليه السلام يذهب إلي تفضيل الخضر علي موسي لأنه أي الخضر صاحب العلم الباطني وهذا شأن أكثر المتصوفة ومدعيها .
وهكذا يجعل ابن عربي من الولاية القطب الذي يدور حوله كل شئ في هذا العالم ولا يدور هو حول شئ ( انظر من قضايا التصوف للدكتور الجلنيد .
ويري ابن عربي أن خاتم الولاية عيسي عليه السلام ورجل من العرب ، فمحمد خاتم الشرائع ، ويري ابن عربي انه خاتم الأولياء .ولما كانت الولاية خير من النبوة فان خاتم الولاية خير من خاتم الأنبياء ( انظر من قضايا التصوف ) .
وعليه فان الأمر يلخص بما يلي :
- عصمة الولي كعصمة الإمام .
- كل من الإمام والولي له حق العلم الباطني وله حق التأويل .
- اتفاق الباطنية والصوفية علي القول بالنور المحمدي والحقيقة المحمدية .
- كل من الولي والإمام يستمد علمه من الله مباشرة وبلا توسط .
بل ذهبت الصوفية إلي القول بنسخ الشريعة المحمدية علي يد القائم السابع .
د . محمد خطاب</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5">بسم الله الرحمن الرحيم </font><br />
<font size="5">تأثير الباطنية في الفلسفة والتصوف</font><br />
<font size="5">كلمة الباطنية مأخوذة من بطن وهو الغامض من الأرض ، وهي خلاف الظاهر ، وبطن بفلان صار من خواصه .</font><br />
<font size="5">وقد استخدم لقب الباطنية للدلالة علي طائفة من الناس استغلت التشيع كستار لتحقيق أهدافها ، وقد قيل ا ن أهل التشيع هم أسفه الناس عقولا وهو ما ذهب ابن تيمية إليه بقوله في فتاويه ( ولهذا كان أعظم الأبواب التي يدخلون منها باب التشيع والرفض لان الرافضة هم اجهل الطوائف وأكذبها وأبعدها عن معرفة المنقول والمعقول ).</font><br />
<font size="5">وهكذا كانت الباطنية امتدادا طبيعيا للغلو في التشيع لان الباطنية والقرامطة وجدتا في البيئة الشيعية تربة خصبة ومناخا مناسبا لتربية أفكارهم الفاسدة .</font><br />
<font size="5">يقول الدكتور عبد الرحمن بدوي حيث يري أن ( الباطنية لقب مشترك تندرج تحته مذاهب وطوائف عديدة ، الصفة المشتركة بينها هي تأويل النص الظاهر بالمعني الباطني تأويلا يذهب مذاهب شتي ، وقد وصل التباين بينهما حد التناقض الخالص (انظر مذاهب الإسلاميين ) .</font><br />
<font size="5">وفي ضوء ذلك نستطيع ضم إخوان الصفا إلي الفرق الباطنية ، حيث يجمع الباحثون علي أن رسائل الإخوان هي الدستور للإسماعيلية أو قرانها وهي الفرقة الأم التي تشعبت عنها الفرق الاخري .</font><br />
<font size="5">ويضاف الي ذلك غلاة المتصوفة حيث يشتركون مع الباطنية في التأويل والقول به وحذوا حذو الباطنية كالسهر وردي وابن عربي وابن سبعين ، فضلا عن الحلاج الذي كان علي هوي الباطنية وداعية من دعاتهم .</font><br />
<font size="5">والصوفية عند ابن تيمية يسمون بالباطنية لقولهم بالباطن والظاهر ( انظر ابن تيمية وقضية التأويل ) .</font><br />
<font size="5">التأثير في الفلسفة :</font><br />
<font size="5">نعرض هنا لكل من الفارابي وابن سينا</font><br />
<font size="5">الفارابي:</font><br />
<font size="5">يقول الفارابي أن النبوة تختص بالإنسان صاحب الروح القوية ، وهذا الإنسان هو الذي يستطيع ان تتصل باللوح المحفوظ ويقرأ ما فيه او يتصل بالملائكة الذين هم رسل الله ويأخذ عنهم ثم يبلغ عامة الناس ، وعلي هذا فالنبوة شئ مكتسب ، فيمكن لكل صاحب روح قوية ان يكون نبيا او يخترق عالم الجسد ويتصل باللوح او الملائكة ويأخذ عنهم المعلومات دون الحاجة الي التعلم من البشر ، ولذلك أن الإنسان عند الفارابي يمكن ان يستغني عن الأنبياء ، فضلا عن ان يكون رسولا . </font><br />
<font size="5">وهو يقسم الوحي إلي ثلاثة أنواع كالباطنية تماما ( انظر آراء المدينة الفاضلة ... وفصوص الحكم ) </font><br />
<font size="5">الأول – الاتصال بالعقل الفعال وبهذا يظهر علي اللوح المحفوظ </font><br />
<font size="5">الثاني – الاتصال بالعقل الفعال عن طريق واسطة وهي :</font><br />
<font size="5">-1عن طريق الملائكة تكلمه وتحادثه .</font><br />
<font size="5">-2المخيلة ، وهي فيض المعلومات عليه عند النوم </font><br />
<font size="5">3-الرؤيا حيث تنتقش المعلومات علي عقله .</font><br />
<font size="5">ابن سينا :</font><br />
<font size="5">يقول ابن سيناء في رسالته العرشية أن الوحي هو فيض العلوم من العقل الفعال علي قلب النبي ، ويعبر النبي عن هذه المعلومات بنفسه ، ويري ان الشريعة من الله والتعبير من الرسول .</font><br />
<font size="5">وهو يقسم الوحي أيضا إلي ثلاثة أقسام :</font><br />
<font size="5">1- الاتصال بالعقل الفعال عن طريق النفس القوية وتسمي عند ابن سينا النبوة في المعقولات .</font><br />
<font size="5">2- الرؤية وهي إفاضة العقل الفعال علي النفس أثناء النوم</font><br />
<font size="5">3- الاتصال بالملائكة والأخذ عنهم في حالة اليقظة </font><br />
<font size="5">وهكذا فالنبي عندهم اقل المراتب .</font><br />
<font size="5">ثانيا الصوفية :</font><br />
<font size="5">هناك ثلاثة من غلاة الصوفية : </font><br />
<font size="5">السهروردي :</font><br />
<font size="5">يتطابق السهروردي مع ابن سينا فيما كتبه عن الوحي ( انظر مدخل إلي التصوف ) ( أصول الفلسفة الاشراقية ).</font><br />
<font size="5">يقول السهروردي فإذا قويت النفس بالفضائل الروحانية وضعف سلطان القوي البدنية وغلبتها بتقليل الطعام وتكثير السهر تخلص أحيانا إلي عالم القدس وتتصل بابيها المقدس وتتلقي المعارف .</font><br />
<font size="5">انظر هياكل النور .</font><br />
<font size="5">ابن سبعين :</font><br />
<font size="5">وقد أطلق ابن سبعين صفات الإمام علي الوارث / وذلك لان الوارث هو المحقق وهو الكامل وهو الوسيلة إلي النبي والعرف بالله ، والنبي عليه السلام هو الوسيلة إلي الله والعارف به والله هو مطلوب العالم ( رسائل ابن سبعين ) .وهذا هو كلام الباطنية بعينه الذي أطلقوه علي الإمام باعتباره الوسيلة إلي معرفة الدين ومعرفة التأويل الذي ورثه عن النبي كما انه الوسيلة إلي السعادة الأخروية ، كما يري ابن سبعين أن الوارث هو الوسيلة إلي السعادة لأنه الوسيلة إلي الله والوصول إليه ولا تحصل السعادة إلا بالوارث .</font><br />
<font size="5">والوارث هو الفياض علي العالم بالجملة لأنه يقبل الخير الذي يفيض به الله علي العالم وعليه فان منكره شقي .</font><br />
<font size="5">ويري ابن سبعين ان الوارث سينسخ الشريعة المحمدية وانه ينتسب الي النبي ولكنه مثله في النبوة والمماثلة وانه صاحب شريعة الجهاد . </font><br />
<font size="5">وهذا القول من ابن سبعين يماثل تماما قول الباطنية في الإمامة </font><br />
<font size="5">ابن عربي :</font><br />
<font size="5">يقول ابن عربي في الولاية :</font><br />
<font size="5">الولي يشارك النبي في عالم الأسرار وهو العلم الذي فوق طور العقل ، وهو عبارة عن نفث روح القدس في روع كل من النبي والولي . (انظر الفتوحات المكية )</font><br />
<font size="5">ويقول أيضا وحدة المصدر الذي يتلقي منه كل من الولي والنبي ، فالنبي يوحي إليه عن طريق الملك ، أما الولي فالوحي يأتي من حضرة الكرم والكل من عين المنة والرحمة ، ولذلك قال أن الفتوحات التي كتبها كانت بوحي .</font><br />
<font size="5">كما يقول اعتمادا علي ما سبق أن الولاية أفضل من النبوة وذلك لان الولاية نبوة مطلقة غير منقطعة ، ويكون للولي حق تفصيل الشريعة كما أن للولاية حق الإقامة بخلاف الرسالة التي حالتها الخروج ..</font><br />
<font size="5">كما أن الولاية تختص بالمشاهدة في الحضرة بخلاف الرسالة التي تنزلهم إلي العالم الأضيق .</font><br />
<font size="5">وان كان ابن عربي يغلف أقواله بالغموض أحيانا إلا انه عندما يتحدث عن الخضر وموسي عليه السلام يذهب إلي تفضيل الخضر علي موسي لأنه أي الخضر صاحب العلم الباطني وهذا شأن أكثر المتصوفة ومدعيها .</font><br />
<font size="5">وهكذا يجعل ابن عربي من الولاية القطب الذي يدور حوله كل شئ في هذا العالم ولا يدور هو حول شئ ( انظر من قضايا التصوف للدكتور الجلنيد .</font><br />
<font size="5">ويري ابن عربي أن خاتم الولاية عيسي عليه السلام ورجل من العرب ، فمحمد خاتم الشرائع ، ويري ابن عربي انه خاتم الأولياء .ولما كانت الولاية خير من النبوة فان خاتم الولاية خير من خاتم الأنبياء ( انظر من قضايا التصوف ) .</font><br />
<font size="5">وعليه فان الأمر يلخص بما يلي :</font><br />
<font size="5">- عصمة الولي كعصمة الإمام .</font><br />
<font size="5">- كل من الإمام والولي له حق العلم الباطني وله حق التأويل .</font><br />
<font size="5">- اتفاق الباطنية والصوفية علي القول بالنور المحمدي والحقيقة المحمدية .</font><br />
<font size="5">- كل من الولي والإمام يستمد علمه من الله مباشرة وبلا توسط .</font><br />
<font size="5">بل ذهبت الصوفية إلي القول بنسخ الشريعة المحمدية علي يد القائم السابع .</font><br />
<font size="5">د . محمد خطاب</font></div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b868.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>انتاج الديكتاتوريات في العالم الثالث</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b573.html</link>
			<pubDate>Fri, 02 Oct 2009 13:23:52 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[إنتاج الديكتاتوريات في العالم الثالث
نعم العالم الثالث ، هذه التسمية التي تحمل الأدب في الظاهر ، وتبطن الكثير من معاني التخلف والانتكاس الحضاري ، والنوم علي هامش التاريخ الإنساني حيث لا تأثير له ولا ذكر ، لا مكانة له في الحدث العالمي ، فهو في موضع الإعراب مفعول به لا فاعل .
يعاني العالم الثالث من تخلف صناعي وزراعي وثقافي وعلي مستوي الصحة والتعليم وما إلي ذلك .
ويعاني العالم الثالث من أنظمة حكم ديكتاتورية لم تأت إلي سدة الحكم عن طريق صناديق الاقتراع ، حتى أصبح مفهوم الديكتاتورية مرتبطا بالعالم الثالث ، وبمجرد الشروع في التأمل في إنتاج الديكتاتوريات تظهر لنا إن هناك علاقة جوهرية وطبيعية بين مفهوم الديكتاتورية ومفهوم العالم الثالث .ونري أن العالم الثالث مجال خصب للاضطرابات السياسية والاجتماعية ، وهي أول أسباب إنتاج الديكتاتورية . وهذه الاضطرابات والتغيرات ليست بمعزل عن تأثيرات العالم الخارجي وتحديدا العالم الغربي .فهو لا يتحمل وحده ما يحدث علي أرضه ، مع اقتناعي الكامل انه سبب هام في إنتاج نظام الحكم عنده .
ومن المعلوم أن كل سياسة ترمي إلي الخروج من التخلف تعمل أولا علي السيطرة والاستيلاء علي أجهزة الدولة من اجل توجيهها لفائدة الشعب .
ويحمل الممسك بالأمور في الدولة أفكارا وايدولوجيا يأمل في تطبيقها للخروج من التخلف والتقدم وكثير ما تتصادم هذي الرؤى والأفكار مع المنظور الثقافي للمجتمع وعامة الشعب ويجري بذلك إرغام الشعب علي القبول بما يتم طرحه بل والتصفيق له .
و لابد وان يثير هذا تناقضات قاهرة علي الصعيد المحلي ، إذ من أين للسلطة أن تستمد شرعيتها ؟ وبتعبير أكثر دقة كيف يمكن للدولة إن تبقي علي فرض نفسها بالنسبة ألي الشعب إذا كانت ثقافة الشعب الخاصة لا تؤخذ بعين الاعتبار ، سيما وان الدولة تعتبر نفسها خارجة عن حدود هذه الثقافة .
واني كباحث أري أن الديكتاتوريات تنتعش وتزدهر وتنمو إلي أقصي حد في هذا الجو من المتناقضات حيث يتم تجاوز الوطن . 
وتتبني الدولة أيضا خطاب عدم الخضوع للأجنبي وهيمنته حتى لا تفقد الخطاب الوطني الذي تباشر به الشعب صباح مساء ، والتي هي بصدد تطويعه لإقناعه بجدوي وصحة أطروحاتها . 
وتكون الدولة بذلك المصدر الوحيد للقانون والفكر ، فتحتكر الجانب المعرفي ، فالدولة وحدها المالكة للمعرفة كل المعرفة وهي الوحيدة مصدر المعرفة ، وكذلك تمنع كل ثقافة لا تتساوق مع ثقافتها المطروحة وتصبح هذه المصادر لخدمة الدولة ، هذه المصادر لها رجالاتها القائمون عليها ليس مسموحا لأحد أن يخالفها فتتحول الدولة إلي جهاز امني قمعي وهو الطابع الوحيد الذي يتفاقم مع هذا السياق .
كما يضرب الرأسمال الوطني تحت كثير من الدعاوي وكانت هذه احدي أخطاء ثورة يوليو .
ويساعد علي ذلك كله الممارسات الغربية ضد كل الثورات التي قامت في العالم العربي ، وهذا كاف لدعم الديكتاتوريات في العالم الثالث وذلك اثر الصدام الحادث بين الثورة والتطلعات الغربية ، فتجاهد الثورة في الدفاع عن نفسها ووجودها ومعتقداتها ، مما يرسخ الفردية أكثر ، فهي تري في نفسها القدرة علي إحداث التغير المنشود ،وهنا تتبني الدولة منع التعددية الحزبية فهم يرون في التعددية مدخلا تدخل منه القوي الخارجية في ظل التشرذم الاجتماعي والصراع القبلي ، وهذا يعني سيطرة الحزب الواحد أو الأسرة الحاكمة ، وقد تصطنع معارضة عليها ألف سؤال وسؤال .
ويقال إن شعوب العالم الثالث ذات ثقافة قبلية وان الإطار المعرفي لديها والموروث الثقافي عندها يسمح بقيام الديكتاتورية ، ولكني أري إن الشعوب في العالم الثالث تنازلت عن كثير من حقوقها وأهدرتها ، فالمطلوب ان يكون الحكام علي نحو ما قاله أبو بكر الصديق رضي الله عنه ( وليت عليكم ولست بخيركم ، أطيعوني ما أطعت الله فيكم فان عصيته فلا طاعة لي عليكم )، فهم عرفوا حق الولاية وحق الناس عليهم ، وان يكون الناس كما رد الأعرابي علي عمر رضي الله عنه ( لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناه بسيوفنا ) .
وهذا القران الكريم هو الذي يجب العمل به 
د . محمد خطاب 
</B></I>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="6">إنتاج الديكتاتوريات في العالم الثالث</font><br />
<font size="6">نعم العالم الثالث ، هذه التسمية التي تحمل الأدب في الظاهر ، وتبطن الكثير من معاني التخلف والانتكاس الحضاري ، والنوم علي هامش التاريخ الإنساني حيث لا تأثير له ولا ذكر ، لا مكانة له في الحدث العالمي ، فهو في موضع الإعراب مفعول به لا فاعل .</font><br />
<font size="6">يعاني العالم الثالث من تخلف صناعي وزراعي وثقافي وعلي مستوي الصحة والتعليم وما إلي ذلك .</font><br />
<font size="6">ويعاني العالم الثالث من أنظمة حكم ديكتاتورية لم تأت إلي سدة الحكم عن طريق صناديق الاقتراع ، حتى أصبح مفهوم الديكتاتورية مرتبطا بالعالم الثالث ، وبمجرد الشروع في التأمل في إنتاج الديكتاتوريات تظهر لنا إن هناك علاقة جوهرية وطبيعية بين مفهوم الديكتاتورية ومفهوم العالم الثالث .ونري أن العالم الثالث مجال خصب للاضطرابات السياسية والاجتماعية ، وهي أول أسباب إنتاج الديكتاتورية . وهذه الاضطرابات والتغيرات ليست بمعزل عن تأثيرات العالم الخارجي وتحديدا العالم الغربي .فهو لا يتحمل وحده ما يحدث علي أرضه ، مع اقتناعي الكامل انه سبب هام في إنتاج نظام الحكم عنده .</font><br />
<font size="6">ومن المعلوم أن كل سياسة ترمي إلي الخروج من التخلف تعمل أولا علي السيطرة والاستيلاء علي أجهزة الدولة من اجل توجيهها لفائدة الشعب .</font><br />
<font size="6">ويحمل الممسك بالأمور في الدولة أفكارا وايدولوجيا يأمل في تطبيقها للخروج من التخلف والتقدم وكثير ما تتصادم هذي الرؤى والأفكار مع المنظور الثقافي للمجتمع وعامة الشعب ويجري بذلك إرغام الشعب علي القبول بما يتم طرحه بل والتصفيق له .</font><br />
<font size="6">و لابد وان يثير هذا تناقضات قاهرة علي الصعيد المحلي ، إذ من أين للسلطة أن تستمد شرعيتها ؟ وبتعبير أكثر دقة كيف يمكن للدولة إن تبقي علي فرض نفسها بالنسبة ألي الشعب إذا كانت ثقافة الشعب الخاصة لا تؤخذ بعين الاعتبار ، سيما وان الدولة تعتبر نفسها خارجة عن حدود هذه الثقافة .</font><br />
<font size="6">واني كباحث أري أن الديكتاتوريات تنتعش وتزدهر وتنمو إلي أقصي حد في هذا الجو من المتناقضات حيث يتم تجاوز الوطن . </font><br />
<font size="6">وتتبني الدولة أيضا خطاب عدم الخضوع للأجنبي وهيمنته حتى لا تفقد الخطاب الوطني الذي تباشر به الشعب صباح مساء ، والتي هي بصدد تطويعه لإقناعه بجدوي وصحة أطروحاتها . </font><br />
<font size="6">وتكون الدولة بذلك المصدر الوحيد للقانون والفكر ، فتحتكر الجانب المعرفي ، فالدولة وحدها المالكة للمعرفة كل المعرفة وهي الوحيدة مصدر المعرفة ، وكذلك تمنع كل ثقافة لا تتساوق مع ثقافتها المطروحة وتصبح هذه المصادر لخدمة الدولة ، هذه المصادر لها رجالاتها القائمون عليها ليس مسموحا لأحد أن يخالفها فتتحول الدولة إلي جهاز امني قمعي وهو الطابع الوحيد الذي يتفاقم مع هذا السياق .</font><br />
<font size="6">كما يضرب الرأسمال الوطني تحت كثير من الدعاوي وكانت هذه احدي أخطاء ثورة يوليو .</font><br />
<font size="6">ويساعد علي ذلك كله الممارسات الغربية ضد كل الثورات التي قامت في العالم العربي ، وهذا كاف لدعم الديكتاتوريات في العالم الثالث وذلك اثر الصدام الحادث بين الثورة والتطلعات الغربية ، فتجاهد الثورة في الدفاع عن نفسها ووجودها ومعتقداتها ، مما يرسخ الفردية أكثر ، فهي تري في نفسها القدرة علي إحداث التغير المنشود ،وهنا تتبني الدولة منع التعددية الحزبية فهم يرون في التعددية مدخلا تدخل منه القوي الخارجية في ظل التشرذم الاجتماعي والصراع القبلي ، وهذا يعني سيطرة الحزب الواحد أو الأسرة الحاكمة ، وقد تصطنع معارضة عليها ألف سؤال وسؤال .</font><br />
<font size="6">ويقال إن شعوب العالم الثالث ذات ثقافة قبلية وان الإطار المعرفي لديها والموروث الثقافي عندها يسمح بقيام الديكتاتورية ، ولكني أري إن الشعوب في العالم الثالث تنازلت عن كثير من حقوقها وأهدرتها ، فالمطلوب ان يكون الحكام علي نحو ما قاله أبو بكر الصديق رضي الله عنه ( وليت عليكم ولست بخيركم ، أطيعوني ما أطعت الله فيكم فان عصيته فلا طاعة لي عليكم )، فهم عرفوا حق الولاية وحق الناس عليهم ، وان يكون الناس كما رد الأعرابي علي عمر رضي الله عنه ( لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناه بسيوفنا ) .</font><br />
<font size="6">وهذا القران الكريم هو الذي يجب العمل به </font><br />
<font size="6">د . محمد خطاب </font><br />
&lt;/B&gt;&lt;/I&gt;</div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b573.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>المثقف والسلطة اشكالية العلاقة</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b572.html</link>
			<pubDate>Fri, 02 Oct 2009 13:19:27 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
المثقف والسلطة
قديما كان ادعاء الملوك الإلوهية يعني أن المعرفة والسلطة مجتمعان في مصدر واحد .
و تطور الفكر الإنساني أدي إلي ظهور فلاسفة حملوا روافد المعرفة فكان الأمر إما تكاملا بين السلطة والثقافة ( التكامل بين الاسكنر الأكبر والفيلسوف أرسطو) أو التناقض والتصادم ثم التنكيل بالمثقف وصاحب المعرفة مثل ما حدث مع أفلاطون من طرد وبيع في سوق النخاسة .
وهكذا لم تكن العلاقة بين الطرفين علاقة تكامل بل كانت علي الأغلب تصادم وتضاد . ولما كانت العلاقة بين الطرفين تحتاج إلي قبول الآخر بالكامل او بالمعني الغربي ديمقراطية عالية جدا ، نجد ان المواجهة كانت دائما تنتهي بالمثقف معتقلا منكلا به او مقتولا .
وتعددت أنماط المثقفين بتعدد أنماط علاقاتهم مع السلطة فهو إما ناقدا أو مبررا او متفرجا ، وقد يكون داخل السلطة او يكون خارجها ، وقد يكون مع السلطة او ضدها .
وعلي ذلك فان العلاقة بين المثقف والسلطة هي علاقة ثنائية سواء كانت استعبادية او توفيقية .
وكان هذا التنوع منوط بالظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والدينية .
ففي أيام فرعون كان الأداء المعرفي مرتبط به نفسه ، وهو محتكر للمعرفة نفسها .
وفي الجاهلية كان الشاعر يمثل المعرفة التبريرية للسلطة ، وفي بعض الأحيان كان ضد السلطة ، وفي الإسلام ارتبط الأداء المعرفي بالعالم والفقيه .
وتتخذ السلطة لها أشخاصا تكسبهم صفة المعرفة ليبرروا للسلطة أفعالها وهم مثقفو السلطة او فقيه الدولة وشيخها ، فهو يفتي بما تحتاجه الدولة ويجد لها تبريرا في النص الشرعي كيف ما كان .
وفي الجانب الآخر كان هناك مثقفون يقفون في الجانب الآخر من السلطة حاملين لواء المعارضة فكريا وسياسيا إلي الحد الذي حمل معه البعض السلاح للتغيير ليسقطها وهو بذلك يبدل الأدوار بينه وبين السلطة ، ليتحول هو إلي سلطة تحمل ايدولوجيا تدعو الناس إليها ، ويكون لها في الجانب الآخر معارضين يحملون فكرا مخالفا لها .
والسلطة ليست هي فقط الجهاز المركزي بل هي كذلك الهياكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية وما إلي ذلك .
وعلاقة المثقف بهذا الجهاز تختلف باختلاف طبيعة الجهاز وكيفية سياساته . كما تحدد علاقة المثقف بمدي مشاركته فعليا في تكريس سياسات السلطة أو العمل علي تغيرها وتحذيرها .
وليست العلاقة بين السلطة والمثقف علاقة ضدية استعبادية او ثنائية توفيقية علي الإطلاق لان ذلك يؤدي إلي تغييب حقيقة العلاقة بين المثقفين والسلطة بل ويطمس طبيعة الثقافة وطبيعة السلطة علي حد سواء ، إذ لا سلطة بدون ثقافة لا تنسب إلي سلطة ما سائدة او سلطة أخري تسعي لان تسود .
ولذلك أري إن المثقف والسلطة لا ينتسبان الي حقلين دلالين مختلفين وان العلاقة بينهما لبست علاقة صراع فقط بل ان هناك تداخلا دلاليا بين الممارسة والفكر ،بين السلطة والمعرفة ، بين الدولة والثقافة .
فعلي مدي التاريخ الإنساني قاد كثير من المثقفين ثورات وكانوا علي سدة الحكم . والمثقف والفيلسوف لا ينبغي له إن يكون علي سدة الحكم .
والدولة تدرك تماما أن لا سلطة سياسية لها ولا مشروعية ولا أخلاقية ولا إخضاع للمجتمع المدني ولا يمكن أن تكرس سيطرتها إلا بامتلاك السلطة الثقافية .
ولذلك نجد أن الدولة تتدخل في إعداد البرامج الثقافية الموجهة للمجتمع في الإذاعتين المسموعة والمرئية وكذلك لها صحفا تتكلم باسمها وجلات والاهم من ذلك كله تدخلها المباشر في مناهج التعليم وخاصة في المواد التي يمكن أن تخدم وجهة نظر السلطة مثل التاريخ والجغرافيا والتربية الإسلامية والتربية .
وكذل تحاول السلطة تنشئة أطفالها علي مفاهيمها التي ترتكز عليها ولا أقول التي تؤمن بها ، وهي بذلك تحاول وضع المواطن في قالبها .
ففي إبان حكم الرئيس جمال عبد الناصر كانت (إسرائيل) العدو الأول وهي الآن صديق ينبغي التطبيع معه ، وكذلك كان الموقف من أمريكا.
غير أن العقل البشري غير قابل للتطبيع والطرق دائما ، فهناك عقول عصية علي ذلك ترفض ما يفرض عليها نتيجة لظروف تؤدي إلي رفض الثقافة المهيمنة وكذلك الهروب من الإطار المعرفي المفروض ، وهنا يكون التناقض بين ثقافتين بين أيدلوجيتين مختلفتين ، والذي يؤدي بدوره إلي التصادم بعد محاولة السلطة فرض ثقافتها علي شريحة المثقفين مثل أساتذة الجامعات والمدرسين والصحفيين والكتّاب وغيرهم ممن يحملون أطرا معرفية يؤمنون بها ويدعون لها ، وبذلك تنفصل السلطة عن المثقفين في هذه الحالة ويصبح التناقض علي أشده فتجرد السلطة سيفها عليهم ضاربة به تارة وملوحة به تارة أخري .
ولذا ما نراه في العالم العربي هو انعدام الحرية ، حرية الفكر وإهدار لحقوق الإنسان الأساسية ، وانعدام سيادة القانون وسيادة القوانين الاستثنائية ذات البطش الشديد ، وانعدام الحوار الاجتماعي وعدم احترام التعددية الفكرية والسياسية بالمعني الحقيقي لها ، وكذلك التفرد بإصدار القرارات من القمة دون مشاركة الشعب في ذلك أو حتى رضاه .
ويفضي ذلك كله إلي تجميد النشاط الفكري وعزلة وسلبية المثقفين المتخصصين بوجه خاص وعزلة وسلبية السلطة أيضا وهي تعبر كذلك عن آليات العمل وطبيعة العلاقات داخل أبنية السلطة نفسها .
والملاحظ ان السلطة لا تسمح بقيام ايدولوجية تقوم علي التناقض مع فكر النظام ، إذ غير مسموح إن يقوم حزب شيوعي مثلا في أمريكا ، او حزب ديمقراطي رأسمالي في دولة تتبني الشيوعية .
وهنا تندرج علاقة المثقف بالسلطة تحت بند علاقة الصراع الفكري .
ولذلك فان القضية الأساسية التي تلخص كل القضايا في علاقة المثقف بالسلطة هي حرية المثقف او حرية الكاتب ولا يتم ذلك بالوعود او التقرب والتودد للبعض ، فحرية الكاتب تعني بالدرجة الأولي حرية النقد وتعني حرية المجتمع ويندرج ذلك كله تحت حرية الرأي وحرية التعبير وحرية الموقف السياسي وحرية الاختلاف والاتفاق مع السلطة .
وهذا يعني حرية الصحافة والحرية النقابية وحرية العمل السياسي وحرية الثقافة مع توفر شروطها ، وكذلك حرية العمل وحرية التخصص والاختيار .
كما يجب علي السلطة ان تبتعد عن شراء الاقلام لتبرير افعالها او اضطرار المثقف الي الحياد ، فالحياد هو نوع من انواع الاضطهاد او هو علي الاقل ضرب من قبول الاضطهاد والرضوخ له .
فحرية الكاتب تستدعي سائر الحريات كشرط اساسي لوجودها حتي لا ينعدم الابداع
د . محمد خطاب </description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">بسم الله الرحمن الرحيم </font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">المثقف والسلطة</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">قديما كان ادعاء الملوك الإلوهية يعني أن المعرفة والسلطة مجتمعان في مصدر واحد .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">و تطور الفكر الإنساني أدي إلي ظهور فلاسفة حملوا روافد المعرفة فكان الأمر إما تكاملا بين السلطة والثقافة ( التكامل بين الاسكنر الأكبر والفيلسوف أرسطو) أو التناقض والتصادم ثم التنكيل بالمثقف وصاحب المعرفة مثل ما حدث مع أفلاطون من طرد وبيع في سوق النخاسة .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وهكذا لم تكن العلاقة بين الطرفين علاقة تكامل بل كانت علي الأغلب تصادم وتضاد . ولما كانت العلاقة بين الطرفين تحتاج إلي قبول الآخر بالكامل او بالمعني الغربي ديمقراطية عالية جدا ، نجد ان المواجهة كانت دائما تنتهي بالمثقف معتقلا منكلا به او مقتولا .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وتعددت أنماط المثقفين بتعدد أنماط علاقاتهم مع السلطة فهو إما ناقدا أو مبررا او متفرجا ، وقد يكون داخل السلطة او يكون خارجها ، وقد يكون مع السلطة او ضدها .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وعلي ذلك فان العلاقة بين المثقف والسلطة هي علاقة ثنائية سواء كانت استعبادية او توفيقية .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وكان هذا التنوع منوط بالظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والدينية .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">ففي أيام فرعون كان الأداء المعرفي مرتبط به نفسه ، وهو محتكر للمعرفة نفسها .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وفي الجاهلية كان الشاعر يمثل المعرفة التبريرية للسلطة ، وفي بعض الأحيان كان ضد السلطة ، وفي الإسلام ارتبط الأداء المعرفي بالعالم والفقيه .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وتتخذ السلطة لها أشخاصا تكسبهم صفة المعرفة ليبرروا للسلطة أفعالها وهم مثقفو السلطة او فقيه الدولة وشيخها ، فهو يفتي بما تحتاجه الدولة ويجد لها تبريرا في النص الشرعي كيف ما كان .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وفي الجانب الآخر كان هناك مثقفون يقفون في الجانب الآخر من السلطة حاملين لواء المعارضة فكريا وسياسيا إلي الحد الذي حمل معه البعض السلاح للتغيير ليسقطها وهو بذلك يبدل الأدوار بينه وبين السلطة ، ليتحول هو إلي سلطة تحمل ايدولوجيا تدعو الناس إليها ، ويكون لها في الجانب الآخر معارضين يحملون فكرا مخالفا لها .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">والسلطة ليست هي فقط الجهاز المركزي بل هي كذلك الهياكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية وما إلي ذلك .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وعلاقة المثقف بهذا الجهاز تختلف باختلاف طبيعة الجهاز وكيفية سياساته . كما تحدد علاقة المثقف بمدي مشاركته فعليا في تكريس سياسات السلطة أو العمل علي تغيرها وتحذيرها .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وليست العلاقة بين السلطة والمثقف علاقة ضدية استعبادية او ثنائية توفيقية علي الإطلاق لان ذلك يؤدي إلي تغييب حقيقة العلاقة بين المثقفين والسلطة بل ويطمس طبيعة الثقافة وطبيعة السلطة علي حد سواء ، إذ لا سلطة بدون ثقافة لا تنسب إلي سلطة ما سائدة او سلطة أخري تسعي لان تسود .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">ولذلك أري إن المثقف والسلطة لا ينتسبان الي حقلين دلالين مختلفين وان العلاقة بينهما لبست علاقة صراع فقط بل ان هناك تداخلا دلاليا بين الممارسة والفكر ،بين السلطة والمعرفة ، بين الدولة والثقافة .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">فعلي مدي التاريخ الإنساني قاد كثير من المثقفين ثورات وكانوا علي سدة الحكم . والمثقف والفيلسوف لا ينبغي له إن يكون علي سدة الحكم .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">والدولة تدرك تماما أن لا سلطة سياسية لها ولا مشروعية ولا أخلاقية ولا إخضاع للمجتمع المدني ولا يمكن أن تكرس سيطرتها إلا بامتلاك السلطة الثقافية .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">ولذلك نجد أن الدولة تتدخل في إعداد البرامج الثقافية الموجهة للمجتمع في الإذاعتين المسموعة والمرئية وكذلك لها صحفا تتكلم باسمها وجلات والاهم من ذلك كله تدخلها المباشر في مناهج التعليم وخاصة في المواد التي يمكن أن تخدم وجهة نظر السلطة مثل التاريخ والجغرافيا والتربية الإسلامية والتربية .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وكذل تحاول السلطة تنشئة أطفالها علي مفاهيمها التي ترتكز عليها ولا أقول التي تؤمن بها ، وهي بذلك تحاول وضع المواطن في قالبها .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">ففي إبان حكم الرئيس جمال عبد الناصر كانت (إسرائيل) العدو الأول وهي الآن صديق ينبغي التطبيع معه ، وكذلك كان الموقف من أمريكا.</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">غير أن العقل البشري غير قابل للتطبيع والطرق دائما ، فهناك عقول عصية علي ذلك ترفض ما يفرض عليها نتيجة لظروف تؤدي إلي رفض الثقافة المهيمنة وكذلك الهروب من الإطار المعرفي المفروض ، وهنا يكون التناقض بين ثقافتين بين أيدلوجيتين مختلفتين ، والذي يؤدي بدوره إلي التصادم بعد محاولة السلطة فرض ثقافتها علي شريحة المثقفين مثل أساتذة الجامعات والمدرسين والصحفيين والكتّاب وغيرهم ممن يحملون أطرا معرفية يؤمنون بها ويدعون لها ، وبذلك تنفصل السلطة عن المثقفين في هذه الحالة ويصبح التناقض علي أشده فتجرد السلطة سيفها عليهم ضاربة به تارة وملوحة به تارة أخري .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">ولذا ما نراه في العالم العربي هو انعدام الحرية ، حرية الفكر وإهدار لحقوق الإنسان الأساسية ، وانعدام سيادة القانون وسيادة القوانين الاستثنائية ذات البطش الشديد ، وانعدام الحوار الاجتماعي وعدم احترام التعددية الفكرية والسياسية بالمعني الحقيقي لها ، وكذلك التفرد بإصدار القرارات من القمة دون مشاركة الشعب في ذلك أو حتى رضاه .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">ويفضي ذلك كله إلي تجميد النشاط الفكري وعزلة وسلبية المثقفين المتخصصين بوجه خاص وعزلة وسلبية السلطة أيضا وهي تعبر كذلك عن آليات العمل وطبيعة العلاقات داخل أبنية السلطة نفسها .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">والملاحظ ان السلطة لا تسمح بقيام ايدولوجية تقوم علي التناقض مع فكر النظام ، إذ غير مسموح إن يقوم حزب شيوعي مثلا في أمريكا ، او حزب ديمقراطي رأسمالي في دولة تتبني الشيوعية .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وهنا تندرج علاقة المثقف بالسلطة تحت بند علاقة الصراع الفكري .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">ولذلك فان القضية الأساسية التي تلخص كل القضايا في علاقة المثقف بالسلطة هي حرية المثقف او حرية الكاتب ولا يتم ذلك بالوعود او التقرب والتودد للبعض ، فحرية الكاتب تعني بالدرجة الأولي حرية النقد وتعني حرية المجتمع ويندرج ذلك كله تحت حرية الرأي وحرية التعبير وحرية الموقف السياسي وحرية الاختلاف والاتفاق مع السلطة .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وهذا يعني حرية الصحافة والحرية النقابية وحرية العمل السياسي وحرية الثقافة مع توفر شروطها ، وكذلك حرية العمل وحرية التخصص والاختيار .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">كما يجب علي السلطة ان تبتعد عن شراء الاقلام لتبرير افعالها او اضطرار المثقف الي الحياد ، فالحياد هو نوع من انواع الاضطهاد او هو علي الاقل ضرب من قبول الاضطهاد والرضوخ له .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">فحرية الكاتب تستدعي سائر الحريات كشرط اساسي لوجودها حتي لا ينعدم الابداع</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">د . محمد خطاب </font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b572.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>العرب والفرس</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b450.html</link>
			<pubDate>Sat, 22 Aug 2009 15:59:41 GMT</pubDate>
			<description>مما لاشك فيه أن هناك اتصال بين العرب والفرس قبل الإسلام كما كان هناك اتصال بعده .
*قبل الإسلام :*
كان الاتصال كبيرا بين الفرس والعرب قبل الإسلام تراوح بين الموالاة تارة والحروب تارة أخري فكانت وقائع كثيرة وحروب أقلقت دولة الفرس ، ثم رأي الفرس أن الوسيلة المثلي للاطمئنان علي الأمن في مملكتهم هو اصطناع إمارة علي حدودهم من القبائل العربية التي تتاخم حدودهم ، تقيهم غزوات العرب ، وتكون حاجزا بين الطرفين ، فكانت إمارة الحيرة وهي مدينة كانت علي بعد ثلاثة أميال من الكوفة .
وكان من أعظم ملوك الحيرة النعمان بن امرؤ ألقيس وآخرهم النعمان بين المنذر .
*ديانة الفرس قبل الإسلام* :
الآريون كأسلافهم الهندوروبيين يؤلهون الظواهر الطبيعية ، فعبدوا آلهة متعددة .وكان من ديانات الفرس القديمة :
*الزرادشتية* : ظهرت الديانة مع زرادشت الذي يعتبره الإيرانيون القدماء نبيا ، تقوم علي وجد قوتين بحسب زعمهم :
الخير ( اهور مازدا ) والشر : ( اهريمان ) أي كانت تقوم علي الثنيوية وقد قدست الزرادشتية النار وعظمتها . وفي عام 500 قيل الميلاد كانت الديانة الزرادشتية هي الدين الأول للإيرانيين واعتنقها ملوك الفرس ، ثم جعلت الديانة الرسمية للدولة في عهد ( دار الأول 522 -486 ق . م ) .
ثم عبدت النار في إيران وسموها ( آنز ) وجعلوها ابن الالهه الأعظم عندهم وهو باعتقادهم اله النور والضياء وقدموا للنار والشمس القرابين حتى من البشر.
*المانوية* :
أسس هذا المذهب ماني ( 242م )في زمن الملك سابور بن اردشير وادعي النبوة ، وصدقه خلق كثيرون وهم المانوية .
وقال ماني بثنيوية الكون بين عنصرين النور والظلام ، وقال الشهرستاني هي ( مزيج بين المجوسية والنصرانية ) ولم يجحد ماني نبوة زرادشت وبوذا وعيسي واعتبر نفسه كما قال إني ماني ( النبي الذي بشر به عيسي ) .
ودعا إلي الكسل وعدم التناسل وإيثار العزلة حتى يفني العالم المادي ويعود النور إلي موطنه الأصيل .
*المزدكية* :
هي الديانة الثالثة في إيران مؤسسها مزدك بن بامداد ، وقد تابع ماني الثنيوية ، وأحل شيوع المال والنساء وقال أن السعادة الاشتراكية في المال والنساء التي هي سبب المشاكل بحسب رأيه ، وقد وجد الاستجابة من أراذل الناس حتى أنهم كانوا يغلبون الرجل علي ماله ونسائه ، وعمت الفوضى البلاد .
ولعل حركة *القرامطة* كان من تابع هذه التعاليم الفاسدة ، وقد عاصر الطبري هذه الحركة وتحدث عنها بأنها حركة فاسدة مارقة كافرة.
وهكذا كانت السمة الغالبة علي الفرس أنهم عبدة للنار والشمس وقد ذكر المسعودي ذلك في مروج الذهب وكذلك ابن حوقل والاصطخري وذكروا أيضا أن بيوت النار كانت منبثة في العراق وفارس حتى ليصعب حصرها ، وظل بعضها في جهات شتي من العراق وفارس إلي ما بعد الفتح الإسلامي . 
*الزندقة وأصل الزندقة* :
اختلف الباحثون في أصل كلمة زنديق وعلي دلالتها الأولي .
ونرجح ان الكتاب المقدس لدي الفرس كان يسمي ( بالبستاة ) او ( افستا ) وهو منسوب الي الزرادشتية ، وعمل له تفسير يسمي بالزند ، كما عمل لهذا الزند شرحا سمي البازند ،وكان الزند تفسيرا للابستا ، وان كان الشرح خلافا لهما من أقوال وتفسيرات أضيف إلي الزند أسموه زندي ومن هنا جاءت لفظة زنديق بتعبير العربية بعد أن اجروا عليها قانون اللغة العربية ، ثم أصبحت تدل علي إظهار الشيء ثم يبطن الشخص خلاف ذلك.
وورد في دائرة المعرف أن زنديق معرب من كلمة زن دين أي صاحب الدين إشارة إلي المعتقد الزرادشتي .
ويقال أنها أخذت من لفظ زند ابستاة او زند افستا التي اشتقت منها كلمة زنديق ، ولكن ما نخلص إليه أنها تدل علي تبني أفكارا وديانة الفرس القديمة .وقد اجتهد المسلمون بالرد عليهم وتمرسوا في اساليب الحوار والجدل وكان من ذلك كتاب *واصل بن عطاء* امام المعتزلة المسمي ( *الالف مسألة في الرد علي المانوية* ) وكان *النظّام* المعتزلي احد من قام بالرد عليهم ، وكذلك *الجاحظ* في كتابه المشهور ( *الحيوان* )
*الفرس والاسلام :-*
دخل الفرس الإسلام بعد الفتح الإسلامي لبلادهم وتعلموا اللغة العربية وحذقوا فيها وكذلك في العلوم الإسلامية الاخري من تفسير وعلوم حديث وغيرها وكان منهم أئمة ومحدثين وهؤلاء انسلخوا عن ماضيهم واخلصوا للإسلام ومضوا في طريقه، ومن هؤلاء أبو حنيفة النعمان رحمه الله صاحب المذهب الحنفي الشهير ، والذي اشتهر بعلمه وشدة تقواه ، وهو صاحب مدرسة الرأي الأول في الفقه الإسلامي ، نقول ذلك إنصافا للحق وبما يتماشي مع نزاهة البحث العلمي ، ولكن في مقابل ذلك كان الكثير ممن دخل الإسلام منهم كيدا للإسلام أو هربا من الجزية المفروضة عليهم ، وبقيت آثار دياناتهم القديمة وآدابها كامنة في نفوسهم ، ومحفوظة في كتب لديهم *. *وكتب التاريخ تروي لنا قصة مقتل الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، والذي لقبه رسول الله صلي الله عليه وسلم بالفاروق ، لازالت قصة مقتله علي يد أبو لؤلؤة المجوسي وتآمر الموالي علي قتله حدثا يستحق عنده التوقف .
ولهذا القاتل في إيران مزارا للان يزوره الزائرون ويتبركون بقبره رغم انه قتل في المدينة المنورة وقبر فيها .
تزوج الحسين رضي الله عنه ابنة ملك الفرس واعتبر ذلك عند الفرس امتزاجا للدم النبوي والدم الملكي مما أعطي ذلك عندهم قدسية عظيمة ، إذ لايزال في أذهانهم الديانات القديمة ومن ضمنها أن الملوك آلهة أو أنصاف آلهة .هذا من جانب ومن جانب آخر كانت المرتكز الذي اتخذوه فيما بعد لمؤازرة دعوات الطالبيين والعباسيين ضد الدولة الأموية ليس حبا فيهم بل تطلعا لإعادة مجدهم القديم ، وكانت قاعدة لبث الشقاق بين صفوف المسلمين أثناء الفتنة الكبرى ، بل وأكثر من ذلك كانت احدي دواعي نشر الزندقة والأفكار الهدامة في الدولة الإسلامية . فهذا عبد الله بن سبأ اليهودي المتشيع يجاهر بإلوهية علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، وتابعه علي ذلك الكثير من المتشيعين بقولهم أحقية علي وبنوه بالخلافة من الشيخين ، وذهبوا في ذلك مذاهب شتي ، فقالوا بتكفير الشيخين واتهموا أهل السنة بحذف آيات من القران الكريم فيها صريح الخلافة لعلي وبنيه ،والتحموا بذلك بكل ما عرفت الكسروية والديانات المجوسية من غنوص ومناهضة لروح الإسلام ، وهكذا أصبحت الإمامة من أسس المذهب الشيعي وادي ذلك لاختلاف عقدي بينهم وبين باقي المسلمين لينشأ عن ذلك علم الكلام .وقد كان *للمأمون* دورا كبيرا في مناقشة هؤلاء والرد علي
وكانت الدولة الإسلامية الأموية هذه الدولة العظيمة الرائدة التي في عهدها فتحت الفتوح وصنع الاقتصاد الإسلامي ، كانت دولة عربية الوجه والقلب فلم يجد الموالي لهم دورا فيها وفي أواخر عهدها ضعفت الدولة وتناهشتها الثورات والفتن من كل جانب وبدأت طلائع العباسيين تلوح في الأفق من خراسان ، وكانت هذه فرصة لظهور الموالي وإظهار تميزهم وإنهم أفضل من العرب ، وأنهم أصحاب حضارة قديمة وان لهم ديانات قديمة لها من الآداب والفنون ما تقارع به الإسلام فظهرت *الشعوبية *عند هؤلاء وظهر من كان يظهر الإسلام ويبطن غير ذلك ، فقد بدأ *عبد الله بن المقفع* في نقل كتاب *كليلة ودمنة* والذي به يقول ان للفرس كتبا تحمل الحكمة والفكر والأدب ما يضاهي القران الكريم كما ترجم كتبا أخري في الزندقة من الفارسية ، وقيل ما وجد كتاب للزندقة إلا وأصله ابن المقفع وتابعه جماعة بدعوي نقل الآداب الفارسية القديمة وما هي إلا إحياء للعلوم الفارسية القديمة وآدابها ومن هؤلاء أبان اللاحقي وبشار بن برد وعبد الكريم بن أبي العوجاء وابن منذر وصالح بن عبد القدوس حماد الراوية وحماد عجرد وحماد بن الزبرقان ويحي ابن مطيع ومطيع بن إياس .
ومن شعر بشار :
إبليس أفضل من أبيكم ادم فتبصروا يا معشر الفجار 
النار عنصره وادم طينة والطين لا يسمو علي النار
وعلا صوت الشعوبية في عهد الدولة العباسية وتفاخر الفرس علي العرب وسبوهم وعيروهم بالفقر والجدب وشظف العيش وذكروهم بأنهم عملاء كسري او حراسا علي قوافله .
والفت كتب كثيرة في الانتقاص من العرب مثل كتاب ( فضل العجم علي العرب ) لسعيد بن حميد البختكان وكتاب فضائل الفرس لأبي عبيدة معمر المثني ، وكتاب المثالب الذي جرح فيه العرب لعلان الفارسي وكتاب المثالب الكبيرة والمثالب الغيرة وكتاب ( أسماء بغايا قريش في الجاهلية ) لهيثم بن عدي . 
ثم اختلقوا أحاديث وقصص تخدم تطلعاتهم وتوجهاتهم السياسية والفكرية وشعوبيتهم وحتى لا تكون نشرا لهذه الأحاديث لن أوردها هنا ولها مصادرها لمن أراد معرفتها .
وكان هناك ثورات انفصالية كثيرة كانت هي المساهمة في كل المصائب والبلايا التي حاقت بالاسلام واهله.
وهكذا فان التشيع كان المصدر الاول لكل البلايا التي حاقت بالاسلام قديما وها هي تمارسه في وقتنا الحالي . </description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font face="Arial"><font size="5">مما لاشك فيه أن هناك اتصال بين العرب والفرس قبل الإسلام كما كان هناك اتصال بعده .</font></font><br />
<b><font face="Arial"><font size="5">قبل الإسلام :</font></font></b><br />
<font face="Arial"><font size="5">كان الاتصال كبيرا بين الفرس والعرب قبل الإسلام تراوح بين الموالاة تارة والحروب تارة أخري فكانت وقائع كثيرة وحروب أقلقت دولة الفرس ، ثم رأي الفرس أن الوسيلة المثلي للاطمئنان علي الأمن في مملكتهم هو اصطناع إمارة علي حدودهم من القبائل العربية التي تتاخم حدودهم ، تقيهم غزوات العرب ، وتكون حاجزا بين الطرفين ، فكانت إمارة الحيرة وهي مدينة كانت علي بعد ثلاثة أميال من الكوفة .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">وكان من أعظم ملوك الحيرة النعمان بن امرؤ ألقيس وآخرهم النعمان بين المنذر .</font></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arial">ديانة الفرس قبل الإسلام</font></b><font face="Arial"> :</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">الآريون كأسلافهم الهندوروبيين يؤلهون الظواهر الطبيعية ، فعبدوا آلهة متعددة .وكان من ديانات الفرس القديمة :</font></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arial">الزرادشتية</font></b><font face="Arial"> : ظهرت الديانة مع زرادشت الذي يعتبره الإيرانيون القدماء نبيا ، تقوم علي وجد قوتين بحسب زعمهم :</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">الخير ( اهور مازدا ) والشر : ( اهريمان ) أي كانت تقوم علي الثنيوية وقد قدست الزرادشتية النار وعظمتها . وفي عام 500 قيل الميلاد كانت الديانة الزرادشتية هي الدين الأول للإيرانيين واعتنقها ملوك الفرس ، ثم جعلت الديانة الرسمية للدولة في عهد ( دار الأول 522 -486 ق . م ) .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">ثم عبدت النار في إيران وسموها ( آنز ) وجعلوها ابن الالهه الأعظم عندهم وهو باعتقادهم اله النور والضياء وقدموا للنار والشمس القرابين حتى من البشر.</font></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arial">المانوية</font></b><font face="Arial"> :</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">أسس هذا المذهب ماني ( 242م )في زمن الملك سابور بن اردشير وادعي النبوة ، وصدقه خلق كثيرون وهم المانوية .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">وقال ماني بثنيوية الكون بين عنصرين النور والظلام ، وقال الشهرستاني هي ( مزيج بين المجوسية والنصرانية ) ولم يجحد ماني نبوة زرادشت وبوذا وعيسي واعتبر نفسه كما قال إني ماني ( النبي الذي بشر به عيسي ) .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">ودعا إلي الكسل وعدم التناسل وإيثار العزلة حتى يفني العالم المادي ويعود النور إلي موطنه الأصيل .</font></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arial">المزدكية</font></b><font face="Arial"> :</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">هي الديانة الثالثة في إيران مؤسسها مزدك بن بامداد ، وقد تابع ماني الثنيوية ، وأحل شيوع المال والنساء وقال أن السعادة الاشتراكية في المال والنساء التي هي سبب المشاكل بحسب رأيه ، وقد وجد الاستجابة من أراذل الناس حتى أنهم كانوا يغلبون الرجل علي ماله ونسائه ، وعمت الفوضى البلاد .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">ولعل حركة <b>القرامطة</b> كان من تابع هذه التعاليم الفاسدة ، وقد عاصر الطبري هذه الحركة وتحدث عنها بأنها حركة فاسدة مارقة كافرة.</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">وهكذا كانت السمة الغالبة علي الفرس أنهم عبدة للنار والشمس وقد ذكر المسعودي ذلك في مروج الذهب وكذلك ابن حوقل والاصطخري وذكروا أيضا أن بيوت النار كانت منبثة في العراق وفارس حتى ليصعب حصرها ، وظل بعضها في جهات شتي من العراق وفارس إلي ما بعد الفتح الإسلامي . </font></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arial">الزندقة وأصل الزندقة</font></b><font face="Arial"> :</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">اختلف الباحثون في أصل كلمة زنديق وعلي دلالتها الأولي .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">ونرجح ان الكتاب المقدس لدي الفرس كان يسمي ( بالبستاة ) او ( افستا ) وهو منسوب الي الزرادشتية ، وعمل له تفسير يسمي بالزند ، كما عمل لهذا الزند شرحا سمي البازند ،وكان الزند تفسيرا للابستا ، وان كان الشرح خلافا لهما من أقوال وتفسيرات أضيف إلي الزند أسموه زندي ومن هنا جاءت لفظة زنديق بتعبير العربية بعد أن اجروا عليها قانون اللغة العربية ، ثم أصبحت تدل علي إظهار الشيء ثم يبطن الشخص خلاف ذلك.</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">وورد في دائرة المعرف أن زنديق معرب من كلمة زن دين أي صاحب الدين إشارة إلي المعتقد الزرادشتي .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">ويقال أنها أخذت من لفظ زند ابستاة او زند افستا التي اشتقت منها كلمة زنديق ، ولكن ما نخلص إليه أنها تدل علي تبني أفكارا وديانة الفرس القديمة .وقد اجتهد المسلمون بالرد عليهم وتمرسوا في اساليب الحوار والجدل وكان من ذلك كتاب <b>واصل بن عطاء</b> امام المعتزلة المسمي ( <b>الالف مسألة في الرد علي المانوية</b> ) وكان <b>النظّام</b> المعتزلي احد من قام بالرد عليهم ، وكذلك <b>الجاحظ</b> في كتابه المشهور ( <b>الحيوان</b> )</font></font><br />
<b><font face="Arial"><font size="5">الفرس والاسلام :-</font></font></b><br />
<font face="Arial"><font size="5">دخل الفرس الإسلام بعد الفتح الإسلامي لبلادهم وتعلموا اللغة العربية وحذقوا فيها وكذلك في العلوم الإسلامية الاخري من تفسير وعلوم حديث وغيرها وكان منهم أئمة ومحدثين وهؤلاء انسلخوا عن ماضيهم واخلصوا للإسلام ومضوا في طريقه، ومن هؤلاء أبو حنيفة النعمان رحمه الله صاحب المذهب الحنفي الشهير ، والذي اشتهر بعلمه وشدة تقواه ، وهو صاحب مدرسة الرأي الأول في الفقه الإسلامي ، نقول ذلك إنصافا للحق وبما يتماشي مع نزاهة البحث العلمي ، ولكن في مقابل ذلك كان الكثير ممن دخل الإسلام منهم كيدا للإسلام أو هربا من الجزية المفروضة عليهم ، وبقيت آثار دياناتهم القديمة وآدابها كامنة في نفوسهم ، ومحفوظة في كتب لديهم <b>. </b>وكتب التاريخ تروي لنا قصة مقتل الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، والذي لقبه رسول الله صلي الله عليه وسلم بالفاروق ، لازالت قصة مقتله علي يد أبو لؤلؤة المجوسي وتآمر الموالي علي قتله حدثا يستحق عنده التوقف .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">ولهذا القاتل في إيران مزارا للان يزوره الزائرون ويتبركون بقبره رغم انه قتل في المدينة المنورة وقبر فيها .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">تزوج الحسين رضي الله عنه ابنة ملك الفرس واعتبر ذلك عند الفرس امتزاجا للدم النبوي والدم الملكي مما أعطي ذلك عندهم قدسية عظيمة ، إذ لايزال في أذهانهم الديانات القديمة ومن ضمنها أن الملوك آلهة أو أنصاف آلهة .هذا من جانب ومن جانب آخر كانت المرتكز الذي اتخذوه فيما بعد لمؤازرة دعوات الطالبيين والعباسيين ضد الدولة الأموية ليس حبا فيهم بل تطلعا لإعادة مجدهم القديم ، وكانت قاعدة لبث الشقاق بين صفوف المسلمين أثناء الفتنة الكبرى ، بل وأكثر من ذلك كانت احدي دواعي نشر الزندقة والأفكار الهدامة في الدولة الإسلامية . فهذا عبد الله بن سبأ اليهودي المتشيع يجاهر بإلوهية علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، وتابعه علي ذلك الكثير من المتشيعين بقولهم أحقية علي وبنوه بالخلافة من الشيخين ، وذهبوا في ذلك مذاهب شتي ، فقالوا بتكفير الشيخين واتهموا أهل السنة بحذف آيات من القران الكريم فيها صريح الخلافة لعلي وبنيه ،والتحموا بذلك بكل ما عرفت الكسروية والديانات المجوسية من غنوص ومناهضة لروح الإسلام ، وهكذا أصبحت الإمامة من أسس المذهب الشيعي وادي ذلك لاختلاف عقدي بينهم وبين باقي المسلمين لينشأ عن ذلك علم الكلام .وقد كان <b>للمأمون</b> دورا كبيرا في مناقشة هؤلاء والرد علي</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">وكانت الدولة الإسلامية الأموية هذه الدولة العظيمة الرائدة التي في عهدها فتحت الفتوح وصنع الاقتصاد الإسلامي ، كانت دولة عربية الوجه والقلب فلم يجد الموالي لهم دورا فيها وفي أواخر عهدها ضعفت الدولة وتناهشتها الثورات والفتن من كل جانب وبدأت طلائع العباسيين تلوح في الأفق من خراسان ، وكانت هذه فرصة لظهور الموالي وإظهار تميزهم وإنهم أفضل من العرب ، وأنهم أصحاب حضارة قديمة وان لهم ديانات قديمة لها من الآداب والفنون ما تقارع به الإسلام فظهرت <b>الشعوبية </b>عند هؤلاء وظهر من كان يظهر الإسلام ويبطن غير ذلك ، فقد بدأ <b>عبد الله بن المقفع</b> في نقل كتاب <b>كليلة ودمنة</b> والذي به يقول ان للفرس كتبا تحمل الحكمة والفكر والأدب ما يضاهي القران الكريم كما ترجم كتبا أخري في الزندقة من الفارسية ، وقيل ما وجد كتاب للزندقة إلا وأصله ابن المقفع وتابعه جماعة بدعوي نقل الآداب الفارسية القديمة وما هي إلا إحياء للعلوم الفارسية القديمة وآدابها ومن هؤلاء أبان اللاحقي وبشار بن برد وعبد الكريم بن أبي العوجاء وابن منذر وصالح بن عبد القدوس حماد الراوية وحماد عجرد وحماد بن الزبرقان ويحي ابن مطيع ومطيع بن إياس .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">ومن شعر بشار :</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">إبليس أفضل من أبيكم ادم فتبصروا يا معشر الفجار </font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">النار عنصره وادم طينة والطين لا يسمو علي النار</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">وعلا صوت الشعوبية في عهد الدولة العباسية وتفاخر الفرس علي العرب وسبوهم وعيروهم بالفقر والجدب وشظف العيش وذكروهم بأنهم عملاء كسري او حراسا علي قوافله .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">والفت كتب كثيرة في الانتقاص من العرب مثل كتاب ( فضل العجم علي العرب ) لسعيد بن حميد البختكان وكتاب فضائل الفرس لأبي عبيدة معمر المثني ، وكتاب المثالب الذي جرح فيه العرب لعلان الفارسي وكتاب المثالب الكبيرة والمثالب الغيرة وكتاب ( أسماء بغايا قريش في الجاهلية ) لهيثم بن عدي . </font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">ثم اختلقوا أحاديث وقصص تخدم تطلعاتهم وتوجهاتهم السياسية والفكرية وشعوبيتهم وحتى لا تكون نشرا لهذه الأحاديث لن أوردها هنا ولها مصادرها لمن أراد معرفتها .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">وكان هناك ثورات انفصالية كثيرة كانت هي المساهمة في كل المصائب والبلايا التي حاقت بالاسلام واهله.</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">وهكذا فان التشيع كان المصدر الاول لكل البلايا التي حاقت بالاسلام قديما وها هي تمارسه في وقتنا الحالي . </font></font></div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b450.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الدولة العثمانية المفتري عايها</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b405.html</link>
			<pubDate>Thu, 06 Aug 2009 20:20:02 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*بسم الله الرحمن الرحيم 
تعرضت الدولة العثمانية الي الكثير من الاهانات والقدح والذم ، وتم القاء اللوم عليها بأنها سبب تخلف العرب .
كما تبني كاتبوا التاريخ الاسلامي الحديث تصنيف الدولة العثمانية كدولة استعمارية استعمرت العرب واحتلتهم وكانت سببا في التخلف العلمي والفكري الذي نعيشه الان ، ولعل اكثر هؤلاء الكتاب من العلمانيين او الليبراليين الذين لايعترفون برباط الدين او بالدين اصلا .
وكنت اقرا في الكتب المدرسية لبعض الدول العربية ومع الاسف جملة الاستعمار التركي او العثماني ، وقد يتساءل البعض لماذا الحديث عن الدولة العثمانية الان بعد هذا الردح الطويل من الزمن، والاجابة بسيطة وسهلة جدا ان الحاضر الذي نعيشه هو ابن الماضي ، فليس اقل من ان نعرف ماضينا لنحكم علي حاضرنا ، وليكون لنا عبرة وقاعدة نحكم بها علي الاحداث التي نعيشها الان ونري كم هي متقاربة ومتصلة.
اريد ان اضع قاعدة نتعامل بها ونبني حكمنا علي اساسها ( ان الغرب لا يرجو لنا الخير ابدا ) واني اتحدي ان يأت احد بواقعة واحدة من التاريخ الحديث او المعاصر او عصر الفضاء والفضائيات حادثة واحدة كان الغرب يرجو لنا الخير من تقديم العون او النصيحة .
الدولة العثمانية دولة اسلامية كان المذهب الحنفي مذهبا رسميا للدولة تحكم به وتقضي علي اساسه ، وتدل سجلات الدولة العثمانية علي ذلك ، وقد انشأت الدولة العثمانية ( مجلة الاحكام العدلية) وهي عبارة عن تقنين للتشريع الاسلامي مبنية علي المذهب الحنفي وهي لاتزال مرجعا لكل دارس في التشريع الي الان.وهوتطور كبير في هذا المجال .وكانت المجلة انتقال من المذهبية الي روح تنظر الي الفقه الاسلامي نظرة تكامل وشمول .
تعرضت الدولة العثمانية الي كيد الكائدين من الداخل والخارج حتي من ابنائها متعاونين مع الدول الغربية بحسن نية او بغيرها هادفين الي ارساء قواعد النهضة والعدل والرقي .واحتوت الدولة العثمانية علي كثير من من الجنسيات والاقليات الذين كادوا لها علي الرغم من انهم وجدوا بها الامن والامان .
وكان قيام الدولة العثمانية ونشأتها عن طريق الجهاد في سبيل الله ونشر الدين الاسلامي كما حافظت الدولة العثمانية علي التراث الاسلامي وحفظت الاسلام واهله فترة لاتقل عن 600 عاما ، بعد سقوط الدولة العباسية في بغداد .فقد ظهرت الدولة العثمانية في ثنايا رد الفعل الاسلامي ازاء اوربا الاخذة بالتوسع في شرق البحر المتوسط خلال القرنين الرابع عشر والخامس عشر ورغم استعارتها لتقنيات اوربيه فانها تمثل اقوي وانجح رد فعل ومقاومة لاطماع اوروبا ونظرتها التوسعية .
نشأت الدولة العثمانية علي يد عثمان بن ارطغرل (1258 - 1324 ) وتنامت الدول وامتدت بترقب وخوف من الدول الغربية حتي كان فتح القسطنطينية علي يد السلطان محمد الثاني والذي غلب عليه لقب محمد الفاتح بعد العبقرية التي ابداها في فتح المدينة ، وقد حاول المسلون الاوائل ايام الصحابة رضوان الله عليهم وايام الدولة الاموية العظيمة الشامخة فاستعصت عليهم .وكان لهذه المدينة عند الغرب اهية قصوي فهي تمثل الكنيسة الشرقية البيزنطية ، كما انها البوابة الي اوربا.وسميت المدينة المفتوحة بعد ذلك باستنبول او اسلامبول او الاستانة واصبحت عاصمة للدولة العثمانية ومركزا ثقافيا للعالم الاسلامي .
ولم يعدم الغرب وسيلة الي نخر جسم الدولة العثمانية فقد شعروا بخطرها فقد اصبحت في قلب اوربا تهددهم وتقض مضجعهم . 
وعندما وصل العثمانيون الي شرق اوروبا وكانت كلهل سجون ابدية يتوالد فيها الفلاحون للعبودية فكسروا اغلال السجون واقاموا مكانها صرح الحرية الفردية ، وقضوا علي النظام الاقطاعي الارستقراطي الذي كان سائدا في اوروبا ، وحل مكان ذلك في الدولة العثمانية للداخلين في حكمها نظام المواطن الحر والرعية المتساوية الحقوق فوصل في دولتهم الشركسي والصقلي وغيره الي اعلي المراتب في الدولة .وتعلمت اوروبا علي يد محرريها سيادة القانون علي الاحساب والانساب والطوائف .وقامت الدولة العثمانية بفتح بلاد البلقان كما تقدمت في شرق اوروبا ووسطها حتي استولت علي بودابست عاصمة المجر واستمرت وحدها تصارع المد والاطماع المسيحية حتي بدأت تضعف ف القرن السلبع عشر .
فترتب علي ذلك تطور هائل في اتجاه الحرية واليمقراطية الغربية الحديثة ، وكانت القرون الاولي بسيطرة العثمانيون عصورا ذهبية شمل فيها الناس الامن والرخاء والسلام الروحي والتسامح الديني والخضوع لسلطان القانون وظهر ذلك اكثر وبوضوح مع السلطان سليمان القانوني (1520 - 1560 ) الذي انقذ المغرب العربي الاسلامي من ان يبتلعه الاسبان وحلفاؤهم من المسيحيين ،وساد باساطيله البحر المتوسط.
ولقد رويت بالبلقان وملدافيا ومدن اخري امثلة كثيرة عن عدل ال عثمان .ولا يزال الفن المعماري العثماني مشرقا في اوروبا الي الان .
قلنا ان الدولة العثمانية كانت تعج بالجنسيات والملل المختلفة وهي النقطة التي دخل منها الغرب ليسقطوا الدولة العثمانية ، واوحوا للعرب تحديدا ان تركيا سبب تخلفهم وانهم اذا ساعدوا الحلفاء في حربهم ضد العثمانيين ، فان لهم الاستقلال والانسلاخ عن الدولة العثمانية ، وبالمقابل ظهرت النعرة الطورانية علي يد مثقفي الاتراك الذين درسوا في اوربا ، وتم الايحاء لهم ان العرب هم سبب تخلف الاتراك ولابد من ترك الاسلام واهله حتي يتم التطور المنشود فكانت ابرز هذه الاتجاهات جمعية( الاتحاد والترقي ) والتي ارتبطت بالماسونية ، وقد ساعدت الارساليات والجمعيات التبشيرية المسيحية علي ذلك ودفعت في هذا الاتجاه بكل قوة . وقد ظهر في العالم العربي جمعيات ذات نعرة قومية قطرية مثل ( جمعية مصر الفتاه ) وكذلك في لبنان والتي كانت تسمي جبل لبنان وهي تابعة لسوريا .
وما هو جدير بالذكر ان اسس اليقظة القومية العربية قامت علي اكتاف ناصيف اليازجي ،وبطرس البستاني وهما مسيحيان اسسا مع زملائهم الامريكان سنة 1847 اول جمعية عربية وهي ( جمعية الادب الحديث ) وقد اصدر الكاتبان مجلة شعارها ( حب الوطن من الايمان ) وتم شتم رجال الدين فيها .
وهكذا تم دق الاسفين بين العرب والترك وعمل العرب بكل قوتهم علي الانفصال عن الدولة العثمانية وساعدوا الغرب في حربهم ضدها فحاربوا معها ضد الدولة العلية ، وتفتت الدولة وانهزمت فهل وفي الغرب بوعده وكان للعرب اسقلالهم ، كيف ضاعت فلسطين ؟ كيف ضاع لواء الاسكندرونة ؟ كيف ضاعت سبته ومليله؟ كيف وجدت بين كل بلدين عربيين مشاكل حدودية ؟ كيف تكونت الجامعة العربية ؟ وعلي يد من ؟ لماذا لايستطيع العربي التنقل من دولة لاخري ؟ اين التكامل العربي الاقتصادي والسياسي ؟ الف سؤال وسؤال ؟؟؟
قال الاديب الكبير شكيب ارسلان عندما طلب منه العرب مساندتهم للانفصال عن الدولة العثمانية " ان اعمل تحت حكم دولة ضعيفة خير من ان اعمل علي توحيد العرب مرة اخري "فشتم وسب فقال لشاتميه " سوف يأتي علي العرب يوم هو احلك من السواد .
ما راي مثقفينا العرب ؟ *
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font face="Traditional Arabic"><font size="5">بسم الله الرحمن الرحيم <br />
<font size="6">تعرضت الدولة العثمانية الي الكثير من الاهانات والقدح والذم ، وتم القاء اللوم عليها بأنها سبب تخلف العرب .<br />
كما تبني كاتبوا التاريخ الاسلامي الحديث تصنيف الدولة العثمانية كدولة استعمارية استعمرت العرب واحتلتهم وكانت سببا في التخلف العلمي والفكري الذي نعيشه الان ، ولعل اكثر هؤلاء الكتاب من العلمانيين او الليبراليين الذين لايعترفون برباط الدين او بالدين اصلا .<br />
وكنت اقرا في الكتب المدرسية لبعض الدول العربية ومع الاسف جملة الاستعمار التركي او العثماني ، وقد يتساءل البعض لماذا الحديث عن الدولة العثمانية الان بعد هذا الردح الطويل من الزمن، والاجابة بسيطة وسهلة جدا ان الحاضر الذي نعيشه هو ابن الماضي ، فليس اقل من ان نعرف ماضينا لنحكم علي حاضرنا ، وليكون لنا عبرة وقاعدة نحكم بها علي الاحداث التي نعيشها الان ونري كم هي متقاربة ومتصلة.<br />
اريد ان اضع قاعدة نتعامل بها ونبني حكمنا علي اساسها ( ان الغرب لا يرجو لنا الخير ابدا ) واني اتحدي ان يأت احد بواقعة واحدة من التاريخ الحديث او المعاصر او عصر الفضاء والفضائيات حادثة واحدة كان الغرب يرجو لنا الخير من تقديم العون او النصيحة .<br />
الدولة العثمانية دولة اسلامية كان المذهب الحنفي مذهبا رسميا للدولة تحكم به وتقضي علي اساسه ، وتدل سجلات الدولة العثمانية علي ذلك ، وقد انشأت الدولة العثمانية ( مجلة الاحكام العدلية) وهي عبارة عن تقنين للتشريع الاسلامي مبنية علي المذهب الحنفي وهي لاتزال مرجعا لكل دارس في التشريع الي الان.وهوتطور كبير في هذا المجال .وكانت المجلة انتقال من المذهبية الي روح تنظر الي الفقه الاسلامي نظرة تكامل وشمول .<br />
تعرضت الدولة العثمانية الي كيد الكائدين من الداخل والخارج حتي من ابنائها متعاونين مع الدول الغربية بحسن نية او بغيرها هادفين الي ارساء قواعد النهضة والعدل والرقي .واحتوت الدولة العثمانية علي كثير من من الجنسيات والاقليات الذين كادوا لها علي الرغم من انهم وجدوا بها الامن والامان .<br />
وكان قيام الدولة العثمانية ونشأتها عن طريق الجهاد في سبيل الله ونشر الدين الاسلامي كما حافظت الدولة العثمانية علي التراث الاسلامي وحفظت الاسلام واهله فترة لاتقل عن 600 عاما ، بعد سقوط الدولة العباسية في بغداد .فقد ظهرت الدولة العثمانية في ثنايا رد الفعل الاسلامي ازاء اوربا الاخذة بالتوسع في شرق البحر المتوسط خلال القرنين الرابع عشر والخامس عشر ورغم استعارتها لتقنيات اوربيه فانها تمثل اقوي وانجح رد فعل ومقاومة لاطماع اوروبا ونظرتها التوسعية .<br />
نشأت الدولة العثمانية علي يد عثمان بن ارطغرل (1258 - 1324 ) وتنامت الدول وامتدت بترقب وخوف من الدول الغربية حتي كان فتح القسطنطينية علي يد السلطان محمد الثاني والذي غلب عليه لقب محمد الفاتح بعد العبقرية التي ابداها في فتح المدينة ، وقد حاول المسلون الاوائل ايام الصحابة رضوان الله عليهم وايام الدولة الاموية العظيمة الشامخة فاستعصت عليهم .وكان لهذه المدينة عند الغرب اهية قصوي فهي تمثل الكنيسة الشرقية البيزنطية ، كما انها البوابة الي اوربا.وسميت المدينة المفتوحة بعد ذلك باستنبول او اسلامبول او الاستانة واصبحت عاصمة للدولة العثمانية ومركزا ثقافيا للعالم الاسلامي .<br />
ولم يعدم الغرب وسيلة الي نخر جسم الدولة العثمانية فقد شعروا بخطرها فقد اصبحت في قلب اوربا تهددهم وتقض مضجعهم . <br />
وعندما وصل العثمانيون الي شرق اوروبا وكانت كلهل سجون ابدية يتوالد فيها الفلاحون للعبودية فكسروا اغلال السجون واقاموا مكانها صرح الحرية الفردية ، وقضوا علي النظام الاقطاعي الارستقراطي الذي كان سائدا في اوروبا ، وحل مكان ذلك في الدولة العثمانية للداخلين في حكمها نظام المواطن الحر والرعية المتساوية الحقوق فوصل في دولتهم الشركسي والصقلي وغيره الي اعلي المراتب في الدولة .وتعلمت اوروبا علي يد محرريها سيادة القانون علي الاحساب والانساب والطوائف .وقامت الدولة العثمانية بفتح بلاد البلقان كما تقدمت في شرق اوروبا ووسطها حتي استولت علي بودابست عاصمة المجر واستمرت وحدها تصارع المد والاطماع المسيحية حتي بدأت تضعف ف القرن السلبع عشر .<br />
فترتب علي ذلك تطور هائل في اتجاه الحرية واليمقراطية الغربية الحديثة ، وكانت القرون الاولي بسيطرة العثمانيون عصورا ذهبية شمل فيها الناس الامن والرخاء والسلام الروحي والتسامح الديني والخضوع لسلطان القانون وظهر ذلك اكثر وبوضوح مع السلطان سليمان القانوني (1520 - 1560 ) الذي انقذ المغرب العربي الاسلامي من ان يبتلعه الاسبان وحلفاؤهم من المسيحيين ،وساد باساطيله البحر المتوسط.<br />
ولقد رويت بالبلقان وملدافيا ومدن اخري امثلة كثيرة عن عدل ال عثمان .ولا يزال الفن المعماري العثماني مشرقا في اوروبا الي الان .<br />
قلنا ان الدولة العثمانية كانت تعج بالجنسيات والملل المختلفة وهي النقطة التي دخل منها الغرب ليسقطوا الدولة العثمانية ، واوحوا للعرب تحديدا ان تركيا سبب تخلفهم وانهم اذا ساعدوا الحلفاء في حربهم ضد العثمانيين ، فان لهم الاستقلال والانسلاخ عن الدولة العثمانية ، وبالمقابل ظهرت النعرة الطورانية علي يد مثقفي الاتراك الذين درسوا في اوربا ، وتم الايحاء لهم ان العرب هم سبب تخلف الاتراك ولابد من ترك الاسلام واهله حتي يتم التطور المنشود فكانت ابرز هذه الاتجاهات جمعية( الاتحاد والترقي ) والتي ارتبطت بالماسونية ، وقد ساعدت الارساليات والجمعيات التبشيرية المسيحية علي ذلك ودفعت في هذا الاتجاه بكل قوة . وقد ظهر في العالم العربي جمعيات ذات نعرة قومية قطرية مثل ( جمعية مصر الفتاه ) وكذلك في لبنان والتي كانت تسمي جبل لبنان وهي تابعة لسوريا .<br />
وما هو جدير بالذكر ان اسس اليقظة القومية العربية قامت علي اكتاف ناصيف اليازجي ،وبطرس البستاني وهما مسيحيان اسسا مع زملائهم الامريكان سنة 1847 اول جمعية عربية وهي ( جمعية الادب الحديث ) وقد اصدر الكاتبان مجلة شعارها ( حب الوطن من الايمان ) وتم شتم رجال الدين فيها .<br />
وهكذا تم دق الاسفين بين العرب والترك وعمل العرب بكل قوتهم علي الانفصال عن الدولة العثمانية وساعدوا الغرب في حربهم ضدها فحاربوا معها ضد الدولة العلية ، وتفتت الدولة وانهزمت فهل وفي الغرب بوعده وكان للعرب اسقلالهم ، كيف ضاعت فلسطين ؟ كيف ضاع لواء الاسكندرونة ؟ كيف ضاعت سبته ومليله؟ كيف وجدت بين كل بلدين عربيين مشاكل حدودية ؟ كيف تكونت الجامعة العربية ؟ وعلي يد من ؟ لماذا لايستطيع العربي التنقل من دولة لاخري ؟ اين التكامل العربي الاقتصادي والسياسي ؟ الف سؤال وسؤال ؟؟؟<br />
قال الاديب الكبير شكيب ارسلان عندما طلب منه العرب مساندتهم للانفصال عن الدولة العثمانية &quot; ان اعمل تحت حكم دولة ضعيفة خير من ان اعمل علي توحيد العرب مرة اخري &quot;فشتم وسب فقال لشاتميه &quot; سوف يأتي علي العرب يوم هو احلك من السواد .<br />
ما راي مثقفينا العرب ؟ </font></font></font></b></div></div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b405.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الصوفية فكرها -مصادرها -تقييمها في ميزان الاسلام</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b303.html</link>
			<pubDate>Sun, 12 Jul 2009 13:29:51 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*الصوفية *

كان دخول غير العرب في الإسلام حاملين معهم ثقافاتهم ودياناتهم القديمة التي لم يتخلوا عنها ومزجوها بالإسلام وتعاليمه السمحة الحنيفة فكان نتاج ذلك ثقافات غريبة علي الإسلام دخيلة عليه، 
وقد فتح الله علي المسلمين بلاد فارس والروم وشبه القارة الهندية وكانوا أصحاب ديانات قديمة وثقافات لها جذورها في مجتمعاتهم .
ونهل المسلمون من هذه الثقافات وترجموها للعربية ، واطلعوا علي الفلسفة اليونانية القديمة ، حتى أن بعض المفكرين المسلمين تأثروا بشدة بفلسفة أرسطو وحاولوا التوفيق بين الشريعة الإسلامية والعقل فكان كتاب ابن رشد ( فصل المقال في ما بين الشريعة والحكمة من اتصال ) حاول فيه أن يوفق بين التشريع الإسلامي والفلسفة وانه لا خلاف بينهما وان العقل قادر علي الوصول إلي الحقائق ، و اتهم ابن رشد بقوله بقدم العالم ، وعلي الرغم من إن ابن رشد كان فقيها معروفا ومن كتبه ( بداية مجتهد ونهاية مقتصد ) إلا انه تأثر بشدة بالفلسفة اليونانية القديمة واعتبر في الفلسفة بأنه الشارح الأول لفلسفة أرسطو .
والتقاء الثقافات يولد الجديد من الأفكار والعادات ، وتبدأ هذه العادات الجديدة غريبة علي المجتمع والتي تكون في بداياتها ساذجة بسيطة ثم تتحول إلي صورة تكتسب فيها طابعها الفكري الخاص يها، ويكون لها مفكروها الذي يتطور معهم الفكر من حال إلي حال ويكون الفكر أكثر إيغالا وحدّة .
والإسلام حث علي الزهد في الدنيا ولكن بغير مغالاة في ذلك أي ليس ترك الدنيا والانقطاع عنها ، وإلا فسوف تفقد الحياة معناها وهي الحياة التي دعا إليها الإسلام ووصي بها الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم لقول صلي الله عليه وسلم (.... فمن رغب عن سنتي فليس مني ) .ولقد رفض رسول الله صلي الله عليه وسلم كل خروج عن الطريق القويم ، رفض رسول الله صلي الله عليه وسلم كل تغير للدين مما يخرجه عن طبيعته التي تبني مجتمعات وتكون أسرة توحد الله وتعبد الله في الأرض التي هي علة الخلق وكذلك نشر الدين بين الناس ليكون الناس علي كلمة (لا اله إلا الله ) سال النبي صلي الله عليه وسلم رجل فقال (أي الرجل ) يانبي الله مررت بغار فيه شيء من ماء فحدثت نفسي بأنه أقيم فيه فيقوتني ما فيه من ماء وأصيب ما حوله من البقل وانخلي عن الدنيا . فقال النبي صلي الله عليه وسلم :( إنني لم ابعث باليهودية ولا النصرانية ولكن بعثت بالحنفية السمحة والذي نفسي بيده لغدوة أحدكم أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها , لمقام أحدكم في الصف خير من صلاته ستين ستة ). رواه احمد .
وهكذا كانت فكرة الإسلام عن الحياة الخروج عنها هو خروج عن الطريق المستقيم .
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : خط رسول الله صلي الله عليه وسلم يوما خطا ثم قال : هذا سبيل الله ثم خط خطوطا عن يمينه وشماله ثم قال : هذه سبل علي كل سبيل شيطان يدعو إليه ثم تلا ( وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )رواه احمد والنسائي والدرامي .
وقد كان في الإسلام ممن اشتهروا بالزهد والورع والتقوى وترك الدنيا دون أن يختفوا من الحياة العامة ويؤثروا فيها ويتأثروا فيها ومن هؤلاء الحسن البصري رحمه الله والمحاسبي وبالمقابل ظهر أناس اظهروا ترك الدنيا وحب الله بل وعشقه فكانت الصوفية ، وكان لهذه التسمية تعليلات مختلفة منها انها نسبة لأهل الصفة في الإسلام ولو كان الأمر كذلك لقيل ( صفي ) . إلا أن الشيخ الاصبهاني روي بإسناد عن ابن سيرين فقال " انه بلغنا ان قوما يتخيرون لباس الصوف يقولون إنهم يتشبهون بالمسيح بن مريم ، وهدي نبينا محمد أحب ألينا ، ثم تابع القول فهذا أصل التصوف .
المعرفة عند الصوفية :
ظهر التصوف واشتهر في القرن الثاني الهجري مع مشاهير الزهاد مثل إبراهيم بن ادم ، وداود الطائي وغيرهم 
وكان اول من تكلم في المعرفة معروف الكرخي وأبو سليمان الداراني وذو النون المصري ، فكان التلازم واضحا بين الزهد والتصوف لان الزهد اول الطريق الي التصوف مالم يحكم بأصول الإسلام وقواعده. 
وفي اواخر القرن الثالث الهجري وهو العصر الذهبي للتصوف وحيث بدأ الانقسام والضعف يدب في جسم الدولة الإسلامية وامتد حتى القرن الرابع الهجري ، تحول التصوف إلي مدرسة لها قواعدها واصولها . ولعانا نجد بين الصوفية والتشيع صلات وثيقة فالصوفي يري نفسه فوق البشر حبا لله ، والثاني يجد نفسه أكثر الناس حبا لآل البيت ، ولعل الإمام المعصوم عند الشيعة يقابله الولي الصوفي الذي لا يقابله احد علما ومكانة لا يخطئ ابدا لان كل من الإمام المعصوم والولي يتلقي علمه من الله مباشرة .
وبذلك يكون الإمام المعصوم والولي عندهما خير وأفضل من الأنبياء .
يقول ابن خلون في مقدمته " ان الصوفية نقلوا نظامهم من التشيع حتي ان الصوفية لما اسندوا لباس الصوف خرقة التصوف ليجعلوه أصلا لطريقتهم ونحلتهم رفعوه لعلي رضي الله عنه" .وهو مادل عليه د ز زكي مبارك بقوله : " إن أهل فارس هم أكثر الناس تصوفا بين الأمم الإسلامية ، وهم كذلك اشد الشعوب تشيعا" .
وتجمع الااراء ان حركة التصوف لم تكن خالصة من مؤثرات أجنبية ، ويعد أي التصوف حركة تجمع معتقدات شتي نصرانية ويهودية وهندية ويونانية وأفلاطونية حديثة .
المصدر النصراني واليهودي :
لن أعدو في ذلك قول رسول الله صلي الله عليه وسلم في الحديث السابق (إنني لم ابعث باليهودية ولا النصرانية ولكن بعثت بالحنفية السمحة والذي نفسي بيده لغدوة أحدكم أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها , لمقام أحدكم في الصف خير من صلاته ستين ستة ). رواه احمد .
رغم ما يمكن ان يقال في هذا الأمر ولكني لن أجد مصدرا يدل علي هذا التأثير خير من قول رسول الله صلي الله عليه وسلم 
المصدر الهندي :
بعد ان فتح الله علي المسلمين بلاد الهند تأثر البعض بالديانات الهندية وخاصة حول نظرية المعرفة في البوذية ، التي حطمت الشرائع والتكاليف الدينية فكانت مصدرا للنظريات الفلسفية لدي الصوفية في الإسلام لإسقاط الشرائع وربطها بالعوام .
اذ ان فكرة الفناء التي تحدث عنها ابو يزيد البسطامي دخلت التصوف الإسلامي عن طريق الفكر الهندي ففكرة الاتحاد والحلول بالله يطلق عليها عند الهنود ( الفيدانتا ) أو ( النرفانا ) وهي عندهم غاية من الغايات بالاتصال بالذات الإلهية وكذلك هي عند الصوفية .
ومما لاشك فيه إن ابن عربي في مدرسة وحدة الوجود "وهي تري ان الكون كله ما هو إلا مظهر من مظاهر وتجليات للخالق وانه لا موجود في الوجود سوي واجب الوجود " .أقول إن مدرسة وحدة الوجود عند ابن عربي وبذورها في مدرسة الحلاج قد تأثرت بالمصدر الهندي الذي اصدر مذهب الانبثاق الرواقي والفيضي والصدور عند الأفلاطونية .
المصدر اليوناني :
والتصوف مدين بأهم أفكاره لفلاسفة اليونان ، فعناصره الأولي مستمدة من آراء أفلاطون وأرسطو والرواقيين ،وقد امتاز هذا المصدر والنهج بروحانيته ونقده للمذهب المادي فقد قال أفلوطين " انه وصل في روحانيته إلي الاستغراق في الوحدانية " أي علي حد تعبير الصوفية إلي الفناء في الله .
كما يمكن القول ان النظريات الفلسفية لدي متصوفة الإسلام أخذت جوهرها من الافلوطينية وبخاصة في المعرفة الاشراقية ، إذ يقول أفلوطين " وقد حدث مرات عديدة ان ارتفعت خارج جسدي بحيث دخلت نفسي ، وكنت أحيا واظفر باتحاد مع الهي " 
وقد أعطي ذلك لكل من الفارابي وابن سيناء والحلاج والسهروردي وغيره.
وقد راي ذو النون المصري ان غاية الحياة الصوفية هي الوصول الي مقام المعرفة التي تتجلي فيه الحقائق فيدركها الصوفي إدراكا ذوقيا لا اثر فيه للعقل ولا للرواية ، وذلك لا يكون إلا لخاصة الله الذين يرون بأعين بصائرهم ، أو بحسب تعبير الجنيد " وهو ان يشاهد الغيوب كما يشاهد المرئيات مشاهدة العيان " .
ولذلك كان العلم يستمد من الله مباشرة دون حاجز في مقام الحلول والاتحاد والاتصال والاشراقات ، والعلم عندهم يأتي بالرؤيا ، فهم اهل الوصال والاستدلال ولذلك فهم يضعون العقل والفكر في اسفل مرتبة الذي دعا بالتالي إلي عداوة المعتزلة.
وهكذا يحدد المتصوفة نظرتهم للإنسان ومكوناته متأثرين بالأفلاطونية ونظرتها إلي الإنسان ، فكان لأسبقية الروح علي الجسد عندهم ان الروح تستمد مكانها المعرفي الإلهامي من خلقها السابق بعالم الأنوار والإشراق .
اما تفسير الصوفية فهو رمزي باطني ولذلك قد يطلق عليهم الباطنية لا يمكن للعامة فهمه لأنه تجليات من الله لا يصل إليه العوام .فلكل آية عندهم حد ومطلع وظاهر وباطن .
ولتفسير المتصوفة بحث اخر فيه نقد الجانب المعرفي الغنوصي عندهم.
محمد خطاب]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font color="#002060"><font face="Arial">الصوفية </font></font></b></div><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">كان دخول غير العرب في الإسلام حاملين معهم ثقافاتهم ودياناتهم القديمة التي لم يتخلوا عنها ومزجوها بالإسلام وتعاليمه السمحة الحنيفة فكان نتاج ذلك ثقافات غريبة علي الإسلام دخيلة عليه، </font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">وقد فتح الله علي المسلمين بلاد فارس والروم وشبه القارة الهندية وكانوا أصحاب ديانات قديمة وثقافات لها جذورها في مجتمعاتهم .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">ونهل المسلمون من هذه الثقافات وترجموها للعربية ، واطلعوا علي الفلسفة اليونانية القديمة ، حتى أن بعض المفكرين المسلمين تأثروا بشدة بفلسفة أرسطو وحاولوا التوفيق بين الشريعة الإسلامية والعقل فكان كتاب ابن رشد ( فصل المقال في ما بين الشريعة والحكمة من اتصال ) حاول فيه أن يوفق بين التشريع الإسلامي والفلسفة وانه لا خلاف بينهما وان العقل قادر علي الوصول إلي الحقائق ، و اتهم ابن رشد بقوله بقدم العالم ، وعلي الرغم من إن ابن رشد كان فقيها معروفا ومن كتبه ( بداية مجتهد ونهاية مقتصد ) إلا انه تأثر بشدة بالفلسفة اليونانية القديمة واعتبر في الفلسفة بأنه الشارح الأول لفلسفة أرسطو .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">والتقاء الثقافات يولد الجديد من الأفكار والعادات ، وتبدأ هذه العادات الجديدة غريبة علي المجتمع والتي تكون في بداياتها ساذجة بسيطة ثم تتحول إلي صورة تكتسب فيها طابعها الفكري الخاص يها، ويكون لها مفكروها الذي يتطور معهم الفكر من حال إلي حال ويكون الفكر أكثر إيغالا وحدّة .</font></font><br />
<font size="6"><font face="Microsoft Sans Serif">والإسلام حث علي الزهد في الدنيا ولكن بغير مغالاة في ذلك أي ليس ترك الدنيا والانقطاع عنها ، وإلا فسوف تفقد الحياة معناها وهي الحياة التي دعا إليها الإسلام ووصي بها الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم لقول صلي الله عليه وسلم (.... فمن رغب عن سنتي فليس مني ) .ولقد رفض رسول الله صلي الله عليه وسلم كل خروج عن الطريق القويم ، </font><font face="Microsoft Sans Serif">رفض رسول الله صلي الله عليه وسلم كل تغير للدين مما يخرجه عن طبيعته التي تبني مجتمعات وتكون أسرة توحد الله وتعبد الله في الأرض التي هي علة الخلق وكذلك نشر الدين بين الناس ليكون الناس علي كلمة (لا اله إلا الله ) سال النبي صلي الله عليه وسلم رجل فقال (أي الرجل ) يانبي الله مررت بغار فيه شيء من ماء فحدثت نفسي بأنه أقيم فيه فيقوتني ما فيه من ماء وأصيب ما حوله من البقل وانخلي عن الدنيا . فقال النبي صلي الله عليه وسلم :( إنني لم ابعث باليهودية ولا النصرانية ولكن بعثت بالحنفية السمحة والذي نفسي بيده لغدوة أحدكم أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها , لمقام أحدكم في الصف خير من صلاته ستين ستة ). رواه احمد .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">وهكذا كانت فكرة الإسلام عن الحياة الخروج عنها هو خروج عن الطريق المستقيم .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : خط رسول الله صلي الله عليه وسلم يوما خطا ثم قال : هذا سبيل الله ثم خط خطوطا عن يمينه وشماله ثم قال : هذه سبل علي كل سبيل شيطان يدعو إليه ثم تلا ( وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )رواه احمد والنسائي والدرامي .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">وقد كان في الإسلام ممن اشتهروا بالزهد والورع والتقوى وترك الدنيا دون أن يختفوا من الحياة العامة ويؤثروا فيها ويتأثروا فيها ومن هؤلاء الحسن البصري رحمه الله والمحاسبي وبالمقابل ظهر أناس اظهروا ترك الدنيا وحب الله بل وعشقه فكانت الصوفية ، وكان لهذه التسمية تعليلات مختلفة منها انها نسبة لأهل الصفة في الإسلام ولو كان الأمر كذلك لقيل ( صفي ) . إلا أن الشيخ الاصبهاني روي بإسناد عن ابن سيرين فقال &quot; انه بلغنا ان قوما يتخيرون لباس الصوف يقولون إنهم يتشبهون بالمسيح بن مريم ، وهدي نبينا محمد أحب ألينا ، ثم تابع القول فهذا أصل التصوف .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">المعرفة عند الصوفية :</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">ظهر التصوف واشتهر في القرن الثاني الهجري مع مشاهير الزهاد مثل إبراهيم بن ادم ، وداود الطائي وغيرهم </font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">وكان اول من تكلم في المعرفة معروف الكرخي وأبو سليمان الداراني وذو النون المصري ، فكان التلازم واضحا بين الزهد والتصوف لان الزهد اول الطريق الي التصوف مالم يحكم بأصول الإسلام وقواعده. </font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">وفي اواخر القرن الثالث الهجري وهو العصر الذهبي للتصوف وحيث بدأ الانقسام والضعف يدب في جسم الدولة الإسلامية وامتد حتى القرن الرابع الهجري ، تحول التصوف إلي مدرسة لها قواعدها واصولها . ولعانا نجد بين الصوفية والتشيع صلات وثيقة فالصوفي يري نفسه فوق البشر حبا لله ، والثاني يجد نفسه أكثر الناس حبا لآل البيت ، ولعل الإمام المعصوم عند الشيعة يقابله الولي الصوفي الذي لا يقابله احد علما ومكانة لا يخطئ ابدا لان كل من الإمام المعصوم والولي يتلقي علمه من الله مباشرة .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">وبذلك يكون الإمام المعصوم والولي عندهما خير وأفضل من الأنبياء .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">يقول ابن خلون في مقدمته &quot; ان الصوفية نقلوا نظامهم من التشيع حتي ان الصوفية لما اسندوا لباس الصوف خرقة التصوف ليجعلوه أصلا لطريقتهم ونحلتهم رفعوه لعلي رضي الله عنه&quot; .وهو مادل عليه د ز زكي مبارك بقوله : &quot; إن أهل فارس هم أكثر الناس تصوفا بين الأمم الإسلامية ، وهم كذلك اشد الشعوب تشيعا&quot; .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">وتجمع الااراء ان حركة التصوف لم تكن خالصة من مؤثرات أجنبية ، ويعد أي التصوف حركة تجمع معتقدات شتي نصرانية ويهودية وهندية ويونانية وأفلاطونية حديثة .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">المصدر النصراني واليهودي :</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">لن أعدو في ذلك قول رسول الله صلي الله عليه وسلم في الحديث السابق (إنني لم ابعث باليهودية ولا النصرانية ولكن بعثت بالحنفية السمحة والذي نفسي بيده لغدوة أحدكم أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها , لمقام أحدكم في الصف خير من صلاته ستين ستة ). رواه احمد .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">رغم ما يمكن ان يقال في هذا الأمر ولكني لن أجد مصدرا يدل علي هذا التأثير خير من قول رسول الله صلي الله عليه وسلم </font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">المصدر الهندي :</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">بعد ان فتح الله علي المسلمين بلاد الهند تأثر البعض بالديانات الهندية وخاصة حول نظرية المعرفة في البوذية ، التي حطمت الشرائع والتكاليف الدينية فكانت مصدرا للنظريات الفلسفية لدي الصوفية في الإسلام لإسقاط الشرائع وربطها بالعوام .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">اذ ان فكرة الفناء التي تحدث عنها ابو يزيد البسطامي دخلت التصوف الإسلامي عن طريق الفكر الهندي ففكرة الاتحاد والحلول بالله يطلق عليها عند الهنود ( الفيدانتا ) أو ( النرفانا ) وهي عندهم غاية من الغايات بالاتصال بالذات الإلهية وكذلك هي عند الصوفية .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">ومما لاشك فيه إن ابن عربي في مدرسة وحدة الوجود &quot;وهي تري ان الكون كله ما هو إلا مظهر من مظاهر وتجليات للخالق وانه لا موجود في الوجود سوي واجب الوجود &quot; .أقول إن مدرسة وحدة الوجود عند ابن عربي وبذورها في مدرسة الحلاج قد تأثرت بالمصدر الهندي الذي اصدر مذهب الانبثاق الرواقي والفيضي والصدور عند الأفلاطونية .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">المصدر اليوناني :</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">والتصوف مدين بأهم أفكاره لفلاسفة اليونان ، فعناصره الأولي مستمدة من آراء أفلاطون وأرسطو والرواقيين ،وقد امتاز هذا المصدر والنهج بروحانيته ونقده للمذهب المادي فقد قال أفلوطين &quot; انه وصل في روحانيته إلي الاستغراق في الوحدانية &quot; أي علي حد تعبير الصوفية إلي الفناء في الله .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">كما يمكن القول ان النظريات الفلسفية لدي متصوفة الإسلام أخذت جوهرها من الافلوطينية وبخاصة في المعرفة الاشراقية ، إذ يقول أفلوطين &quot; وقد حدث مرات عديدة ان ارتفعت خارج جسدي بحيث دخلت نفسي ، وكنت أحيا واظفر باتحاد مع الهي &quot; </font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">وقد أعطي ذلك لكل من الفارابي وابن سيناء والحلاج والسهروردي وغيره.</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">وقد راي ذو النون المصري ان غاية الحياة الصوفية هي الوصول الي مقام المعرفة التي تتجلي فيه الحقائق فيدركها الصوفي إدراكا ذوقيا لا اثر فيه للعقل ولا للرواية ، وذلك لا يكون إلا لخاصة الله الذين يرون بأعين بصائرهم ، أو بحسب تعبير الجنيد &quot; وهو ان يشاهد الغيوب كما يشاهد المرئيات مشاهدة العيان &quot; .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">ولذلك كان العلم يستمد من الله مباشرة دون حاجز في مقام الحلول والاتحاد والاتصال والاشراقات ، والعلم عندهم يأتي بالرؤيا ، فهم اهل الوصال والاستدلال ولذلك فهم يضعون العقل والفكر في اسفل مرتبة الذي دعا بالتالي إلي عداوة المعتزلة.</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">وهكذا يحدد المتصوفة نظرتهم للإنسان ومكوناته متأثرين بالأفلاطونية ونظرتها إلي الإنسان ، فكان لأسبقية الروح علي الجسد عندهم ان الروح تستمد مكانها المعرفي الإلهامي من خلقها السابق بعالم الأنوار والإشراق .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">اما تفسير الصوفية فهو رمزي باطني ولذلك قد يطلق عليهم الباطنية لا يمكن للعامة فهمه لأنه تجليات من الله لا يصل إليه العوام .فلكل آية عندهم حد ومطلع وظاهر وباطن .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">ولتفسير المتصوفة بحث اخر فيه نقد الجانب المعرفي الغنوصي عندهم.</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">محمد خطاب</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b303.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>مفهوم الارهاب</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b252.html</link>
			<pubDate>Mon, 22 Jun 2009 20:39:35 GMT</pubDate>
			<description>منذ ان برز مصطلح النظام العالمي الجديد وبرز معه تعاريف جديدة وأخص بالذكر مصطلح الارهاب ، واصبح المصطلح يعرف بحسب النظام العالمي الذي لايخدم الا مصالحه ومتطلباته.
و النظام العالمي الجديد والذي برز تحديدا بعد انهيار اللاتحاد السوفيتي حاول ان يرسخ مفاهيم جديدة تتماشي وتطلعاته ، فهو واضع النظام وبذلك هو واضع القانون الدولي ايضا .
ومفهوم الارهاب بذلك يخضع للصياغة القانونية التي يراها هو ومن منظوره الخاص به وبالرغم من كل ذلك فشل النظام الجديد في وضع تعريف مانع شامل للارهاب لان في تعريفه اتهام لهم وادراجهم في خانة الارهاب ايضا فجرائمهم لا تخفي علي احد بداية منة هيروشيما وناجازاكي ومرورا بفيتنام وانتهاءا بفلسطين والعراق وكذلك الجرائم ضد الانسانية التي ارتكبتها فرنسا في الجزائر وغيرها من الدول المستعمرة وعلي غرارها رأس الاجرام وبدايته بريطانيا .
وهكذا يظل تعريف الارهاب يعيش في جومن الغموض متنكرا يرتدي قناعا ما ان يرفعه حتي نراه بوجه غير الوجه الاول الذي ظهر به سابقا .
فهو اذن شعار سياسي يجري استخدامه بشكل كيفي وانتقائي للحكم علي الافعال الرغوب فيها وغير المرغوب فيها اي بما يخدم المصلحة الخاصة وبشكل ايدلوجي ضيق جدا.
اذن لا يمكن لامريكا واوربا ان تضع تعريفا للارهاب فهم لا يرمون الي تحديد ظاهرة بقدر تقييم الظاهرة وادانتها مثل ظاهرة المقاومة الفلسطينية في غزة او اي مقاومة لتدخلهم في شئون الغير سواء كان ذلك عسكريا او سياسيا .
ولذلك فان ظاهرة الارهاب في دراستها يجب ان تنتهج نهجا شموليا علي ضوء مستجدات الوضع الذي نعيشه ونحياه في هذا العالم الذي انفصل وبكل تأكيد عن القانون الاخلاقي والسلوك الانساني السوي . ان افول حضارة وبروز حضارة اخري مهيمنة يجعل هناك خلط في اوراق اللعبة السياسية يتبع ذلك تجديد في الخريطة السياسية . وعليه فان الانتهاء بعد زوال الاتحاد السوفيتي صار الي الاخذ بالعقيدة الرأسمالية - الليبرلية امر لا مفر منه ، كما وجب الخضوع لها والاقرار بمنطقها كما ذكر فوكوياما ، وبتعبير اخر كما قال الرئيس الامريكي السابق كارتر ( عولمة الرأسمالية ) والتي تجبر الاخر بالجلوس في ظل هذا النظام الفاسد.
اذن بانتصار الرأسمالية اصبحت امريكا زعيمة للعالم لان النظام الرأسمالي اصبح يتوفر فيه المصداقية والصلاحية المطلقة بعد ان اثبت صلاحيته وديمومته مقابل الاخر.
وهكذا اصبح السلوك السياسي للولايات الامريكية هو الذي بيده مفتاح كل شيْ بل مفتاح النظام العالمي الجديد والذي لابديل عنه سواء رضي الاخرون ام لم يرضوا .
وعلي ذلك فان الدول الاوربية تساير امريكا وتماشى نهجها وتسير في ركابها والمتتبع للاحداث يري كيف وقفت بريطانيا مع امريكا في كل مشاريعها في المنطقة حتي في الحرب ضد العراق والان نري فرنسا والمانيا يسيران في نفس النهج الذي انتهجته بريطانيا من قبل ، ولقد تم استبدال توني بلير بساركوزى ، كما تخضع تماما اليابان لكل الاوامر الامريكية .
ومما يؤسف له ان الدول العربية وفي مقدمتها مصر تأتمر وبالكامل بالاجندة الامريكية في المنطقة العربية ، فقد اعلنت الحرب علي غزة من قلب قاهرة المعز لدين الله وبحضور ابو الغيط واجزم تماما ان ذلك كان بموافقة أغلب الدول العربية .
وعلي ذلك فان الدولة التي لها المصلحة في الاستمرار في الهيمنة وفق اهدافها ان تسخر كل ماهو ممكن ليصب الجميع في مصلحتها وفق ما تراه مستخدمةكل ما تملكه من معارف وعلوم وتكنولوجيا وامكانيات اقتصادية .
نصل الان الي ظاهرة الارهاب الدولي الذي هو ارهاب سياسي ويحمل معه العنف السياسي اي هو سلوك رمزي يقوم علي الاستخدام المنظم للعنف والتهديد الذي يؤدي بدوره الي خلق حالة نفسية من الخوف والرهبة وعدم الشعور او الاحساس بالامان عند المستهدفين وذلك لتحقيق اهداف سياسية .
من ناحية اخري الارهاب الدولي بميزته السياسية هو ظاهرة نسبية او مفهوم نسبي اي ان الارهاب الدولي من خلال سلوكيات عنف فردية اوجماعية لاهداف سياسية هو ارهاب الاخر ينبغي ادانته ومعاقبته وفق الشرعية الدولية المتماشية مع مصلحة الدولة او مجموع الدول المهيمنة ، اما عنف الدولة او مجموعة الدول فانه ليس ارهابا بل هو تأديب او دفاع عن النفس فوري أو استباقي احيانا .
فضرب العراق واحتلاله وتدميره كان بذريعة حيازته لاسلحة دمار شامل . فكان ذلك خطر علي الامن القومي الامريكي .فكانت الضربة الاستباقية ، او الهجوم علي افغانستان بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر.وكذلك مع كوريا وايران .
ان الوضع الراهن يعني ان امريكا تكرس نظام القطب الواحد وستعمل بكل ما هو ممكن لديها علي انهاء حالات الصراع في العالم وانهاء معاركه بذريعة ان الخلافات تحسم بالسياسة لا بالحروب ، وهنا نشأ مفهوم جديد هو مفهوم السلام ولكنه بما يتماشي مع اهداف ومصالح امريكا ، فهي ماضية في حل مشكلات القرن الافريقي والشرق الاوسط واوربا الشرقية .....
ام اذا فشلت في دورها فتلجأ الي التعنيف الدولي والحصار وفرض العقوبات ضاربة بعرض الحائط الاخلاق والدين واللذين ينحسر دورهما وتترسخ قاعدة الكيل بمكيالين اي التحيز للمصلحة الذاتية فهو النفاق المذهل .
ان علي الذين يؤمنون بالعدالة والحق والحرية التكاتف والدعوة بقوة وبصوت مرتفع لرفض كل اشكال الهيمنة والاستبداد وذلك في كل مكان في العالم
علي الشعوب العربية ان تقف لتقول كلمتها دون خوف او وجل ، ان ترفض ان تبقي اعناقها تحت رحمة من لا يرحم او من لا يحكم لمصلحتهم . 
</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="right"><font size="6">منذ ان برز مصطلح النظام العالمي الجديد وبرز معه تعاريف جديدة وأخص بالذكر مصطلح الارهاب ، واصبح المصطلح يعرف بحسب النظام العالمي الذي لايخدم الا مصالحه ومتطلباته.</font><br />
<font size="6">و النظام العالمي الجديد والذي برز تحديدا بعد انهيار اللاتحاد السوفيتي حاول ان يرسخ مفاهيم جديدة تتماشي وتطلعاته ، فهو واضع النظام وبذلك هو واضع القانون الدولي ايضا .</font><br />
<font size="6">ومفهوم الارهاب بذلك يخضع للصياغة القانونية التي يراها هو ومن منظوره الخاص به وبالرغم من كل ذلك فشل النظام الجديد في وضع تعريف مانع شامل للارهاب لان في تعريفه اتهام لهم وادراجهم في خانة الارهاب ايضا فجرائمهم لا تخفي علي احد بداية منة هيروشيما وناجازاكي ومرورا بفيتنام وانتهاءا بفلسطين والعراق وكذلك الجرائم ضد الانسانية التي ارتكبتها فرنسا في الجزائر وغيرها من الدول المستعمرة وعلي غرارها رأس الاجرام وبدايته بريطانيا .</font><br />
<font size="6">وهكذا يظل تعريف الارهاب يعيش في جومن الغموض متنكرا يرتدي قناعا ما ان يرفعه حتي نراه بوجه غير الوجه الاول الذي ظهر به سابقا .</font><br />
<font size="6">فهو اذن شعار سياسي يجري استخدامه بشكل كيفي وانتقائي للحكم علي الافعال الرغوب فيها وغير المرغوب فيها اي بما يخدم المصلحة الخاصة وبشكل ايدلوجي ضيق جدا.</font><br />
<font size="6">اذن لا يمكن لامريكا واوربا ان تضع تعريفا للارهاب فهم لا يرمون الي تحديد ظاهرة بقدر تقييم الظاهرة وادانتها مثل ظاهرة المقاومة الفلسطينية في غزة او اي مقاومة لتدخلهم في شئون الغير سواء كان ذلك عسكريا او سياسيا .</font><br />
<font size="6">ولذلك فان ظاهرة الارهاب في دراستها يجب ان تنتهج نهجا شموليا علي ضوء مستجدات الوضع الذي نعيشه ونحياه في هذا العالم الذي انفصل وبكل تأكيد عن القانون الاخلاقي والسلوك الانساني السوي . ان افول حضارة وبروز حضارة اخري مهيمنة يجعل هناك خلط في اوراق اللعبة السياسية يتبع ذلك تجديد في الخريطة السياسية . وعليه فان الانتهاء بعد زوال الاتحاد السوفيتي صار الي الاخذ بالعقيدة الرأسمالية - الليبرلية امر لا مفر منه ، كما وجب الخضوع لها والاقرار بمنطقها كما ذكر فوكوياما ، وبتعبير اخر كما قال الرئيس الامريكي السابق كارتر ( عولمة الرأسمالية ) والتي تجبر الاخر بالجلوس في ظل هذا النظام الفاسد.</font><br />
<font size="6">اذن بانتصار الرأسمالية اصبحت امريكا زعيمة للعالم لان النظام الرأسمالي اصبح يتوفر فيه المصداقية والصلاحية المطلقة بعد ان اثبت صلاحيته وديمومته مقابل الاخر.</font><br />
<font size="6">وهكذا اصبح السلوك السياسي للولايات الامريكية هو الذي بيده مفتاح كل شيْ بل مفتاح النظام العالمي الجديد والذي لابديل عنه سواء رضي الاخرون ام لم يرضوا .</font><br />
<font size="6">وعلي ذلك فان الدول الاوربية تساير امريكا وتماشى نهجها وتسير في ركابها والمتتبع للاحداث يري كيف وقفت بريطانيا مع امريكا في كل مشاريعها في المنطقة حتي في الحرب ضد العراق والان نري فرنسا والمانيا يسيران في نفس النهج الذي انتهجته بريطانيا من قبل ، ولقد تم استبدال توني بلير بساركوزى ، كما تخضع تماما اليابان لكل الاوامر الامريكية .</font><br />
<font size="6">ومما يؤسف له ان الدول العربية وفي مقدمتها مصر تأتمر وبالكامل بالاجندة الامريكية في المنطقة العربية ، فقد اعلنت الحرب علي غزة من قلب قاهرة المعز لدين الله وبحضور ابو الغيط واجزم تماما ان ذلك كان بموافقة أغلب الدول العربية .</font><br />
<font size="6">وعلي ذلك فان الدولة التي لها المصلحة في الاستمرار في الهيمنة وفق اهدافها ان تسخر كل ماهو ممكن ليصب الجميع في مصلحتها وفق ما تراه مستخدمةكل ما تملكه من معارف وعلوم وتكنولوجيا وامكانيات اقتصادية .</font><br />
<font size="6">نصل الان الي ظاهرة الارهاب الدولي الذي هو ارهاب سياسي ويحمل معه العنف السياسي اي هو سلوك رمزي يقوم علي الاستخدام المنظم للعنف والتهديد الذي يؤدي بدوره الي خلق حالة نفسية من الخوف والرهبة وعدم الشعور او الاحساس بالامان عند المستهدفين وذلك لتحقيق اهداف سياسية .</font><br />
<font size="6">من ناحية اخري الارهاب الدولي بميزته السياسية هو ظاهرة نسبية او مفهوم نسبي اي ان الارهاب الدولي من خلال سلوكيات عنف فردية اوجماعية لاهداف سياسية هو ارهاب الاخر ينبغي ادانته ومعاقبته وفق الشرعية الدولية المتماشية مع مصلحة الدولة او مجموع الدول المهيمنة ، اما عنف الدولة او مجموعة الدول فانه ليس ارهابا بل هو تأديب او دفاع عن النفس فوري أو استباقي احيانا .</font><br />
<font size="6">فضرب العراق واحتلاله وتدميره كان بذريعة حيازته لاسلحة دمار شامل . فكان ذلك خطر علي الامن القومي الامريكي .فكانت الضربة الاستباقية ، او الهجوم علي افغانستان بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر.وكذلك مع كوريا وايران .</font><br />
<font size="6">ان الوضع الراهن يعني ان امريكا تكرس نظام القطب الواحد وستعمل بكل ما هو ممكن لديها علي انهاء حالات الصراع في العالم وانهاء معاركه بذريعة ان الخلافات تحسم بالسياسة لا بالحروب ، وهنا نشأ مفهوم جديد هو مفهوم السلام ولكنه بما يتماشي مع اهداف ومصالح امريكا ، فهي ماضية في حل مشكلات القرن الافريقي والشرق الاوسط واوربا الشرقية .....</font><br />
<font size="6">ام اذا فشلت في دورها فتلجأ الي التعنيف الدولي والحصار وفرض العقوبات ضاربة بعرض الحائط الاخلاق والدين واللذين ينحسر دورهما وتترسخ قاعدة الكيل بمكيالين اي التحيز للمصلحة الذاتية فهو النفاق المذهل .</font><br />
<font size="6">ان علي الذين يؤمنون بالعدالة والحق والحرية التكاتف والدعوة بقوة وبصوت مرتفع لرفض كل اشكال الهيمنة والاستبداد وذلك في كل مكان في العالم</font><br />
<font size="6">علي الشعوب العربية ان تقف لتقول كلمتها دون خوف او وجل ، ان ترفض ان تبقي اعناقها تحت رحمة من لا يرحم او من لا يحكم لمصلحتهم .</font> </div></div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b252.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ويلات تسعه</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b249.html</link>
			<pubDate>Fri, 19 Jun 2009 19:21:46 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*_الويلات التسعة_*
1 - ويل لامة تنصرف عن الدين الي المذهب ، وعن الحقل الي الزقاق ، وعن الحكمة الي المنطق .
2 - ويل لامة تلبس مما لا تنسج ، وتأكل مما لاتزرع ، وتشرب مما لا تعصر.
3 - ويل لامة مغلوبة تحسب الزركشة في غالبيها كمالا ، والقبيح فيها كمالا .
4 - ويل لامة تكره الضيم في منامها ، وتخنع اليه في يقظتها .
5 - ويل لامة لا ترفع صوتها الا اذا سارت وراء النعش ، ولا تفاخر الا اذا وقفت في المقبرة ، ولا تتمرد الا وعنقها بين السيف والنطع .
6 - ويل لامة سياستها ثعلبة ، وفلسفتها شعوذة ، اما صناعتها فهي الترقيع .
7 - ويل لامة تقابل كل فاتح بالتطبيل والتزمير ، ثم تشيعه بالفحيح والصفير ، لتقابل فاتحا اخر بالتزمير والتطبيل .
8 - ويل لامة عاقلها ابكم ، وقويها اعمي ،ومحتالها ثرثار .
9 - ويل لامة كل قبيلة فيها امة .
 
 
صورة: http://khattab77.jeeran.com/files/195894.JPG  (http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%38%39%34%2e%4a%50%47&amp;titlet=)
الجرائم مستمرة 
صورة: http://khattab77.jeeran.com/files/195895.jpg  (http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%38%39%35%2e%6a%70%67&amp;titlet=)
الجرائم مستمرة 
صورة: http://khattab77.jeeran.com/files/195896.jpg  (http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%38%39%36%2e%6a%70%67&amp;titlet=)
اه اه 
صورة: http://khattab77.jeeran.com/files/195897.jpg  (http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%38%39%37%2e%6a%70%67&amp;titlet=)
الف اه 
صورة: http://khattab77.jeeran.com/files/195898.jpg  (http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%38%39%38%2e%6a%70%67&amp;titlet=)
السلاح العربي 
صورة: http://khattab77.jeeran.com/files/195915.JPG  (http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%39%31%35%2e%4a%50%47&amp;titlet=)
من يحكم ؟ 
صورة: http://khattab77.jeeran.com/files/195916.JPG  (http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%39%31%36%2e%4a%50%47&amp;titlet=)
حكامنا ؟؟؟؟ 
صورة: http://khattab77.jeeran.com/files/195917.JPG  (http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%39%31%37%2e%4a%50%47&amp;titlet=)]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="2"><b><u>الويلات التسعة</u></b></font></div><font size="6">1 - ويل لامة تنصرف عن الدين الي المذهب ، وعن الحقل الي الزقاق ، وعن الحكمة الي المنطق .</font><br />
<font size="6">2 - ويل لامة تلبس مما لا تنسج ، وتأكل مما لاتزرع ، وتشرب مما لا تعصر.</font><br />
<font size="6">3 - ويل لامة مغلوبة تحسب الزركشة في غالبيها كمالا ، والقبيح فيها كمالا .</font><br />
<font size="6">4 - ويل لامة تكره الضيم في منامها ، وتخنع اليه في يقظتها .</font><br />
<font size="6">5 - ويل لامة لا ترفع صوتها الا اذا سارت وراء النعش ، ولا تفاخر الا اذا وقفت في المقبرة ، ولا تتمرد الا وعنقها بين السيف والنطع .</font><br />
<font size="6">6 - ويل لامة سياستها ثعلبة ، وفلسفتها شعوذة ، اما صناعتها فهي الترقيع .</font><br />
<font size="6">7 - ويل لامة تقابل كل فاتح بالتطبيل والتزمير ، ثم تشيعه بالفحيح والصفير ، لتقابل فاتحا اخر بالتزمير والتطبيل .</font><br />
<font size="6">8 - ويل لامة عاقلها ابكم ، وقويها اعمي ،ومحتالها ثرثار .</font><br />
<font size="6">9 - ويل لامة كل قبيلة فيها امة .</font><br />
 <br />
 <br />
<a href="http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%38%39%34%2e%4a%50%47&amp;titlet=" target="_blank"><img src="http://khattab77.jeeran.com/files/195894.JPG" border="0" alt="" /></a><br />
الجرائم مستمرة <br />
<a href="http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%38%39%35%2e%6a%70%67&amp;titlet=" target="_blank"><img src="http://khattab77.jeeran.com/files/195895.jpg" border="0" alt="" /></a><br />
الجرائم مستمرة <br />
<a href="http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%38%39%36%2e%6a%70%67&amp;titlet=" target="_blank"><img src="http://khattab77.jeeran.com/files/195896.jpg" border="0" alt="" /></a><br />
اه اه <br />
<a href="http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%38%39%37%2e%6a%70%67&amp;titlet=" target="_blank"><img src="http://khattab77.jeeran.com/files/195897.jpg" border="0" alt="" /></a><br />
الف اه <br />
<a href="http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%38%39%38%2e%6a%70%67&amp;titlet=" target="_blank"><img src="http://khattab77.jeeran.com/files/195898.jpg" border="0" alt="" /></a><br />
السلاح العربي <br />
<a href="http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%39%31%35%2e%4a%50%47&amp;titlet=" target="_blank"><img src="http://khattab77.jeeran.com/files/195915.JPG" border="0" alt="" /></a><br />
من يحكم ؟ <br />
<a href="http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%39%31%36%2e%4a%50%47&amp;titlet=" target="_blank"><img src="http://khattab77.jeeran.com/files/195916.JPG" border="0" alt="" /></a><br />
حكامنا ؟؟؟؟ <br />
<a href="http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%39%31%37%2e%4a%50%47&amp;titlet=" target="_blank"><img src="http://khattab77.jeeran.com/files/195917.JPG" border="0" alt="" /></a></div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b249.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الاخلاق - الاخلاق في الاسلام - - النزعةالاخلاقية عند الانسان</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b217.html</link>
			<pubDate>Mon, 08 Jun 2009 20:36:19 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*_النزعة الأخلاقية عند الإنسان_*

في مقال النزعة الدينية عند الإنسان عرفنا أن الإنسان مفطور علي معرفة الله خالقه وان هذه الفطرة شعور ووجدان نجده في أنفسنا دون إن نجد له تفسيرا ماديا ملموسا .
وكون الإنسان مخلوقا لله ومستخلف في الأرض ليقيم فيها حياة اجتماعية مع غيره من البشر ، احتاج هذا الاجتماع إلي التمييز بين الحسن والسيئ ، وبين الصالح والفاسد وبين النافع والضار ، كما احتاج إلي إصدار الإحكام علي تصرفات الإنسان بالخير والشر ، والحسن والسوء وبالصلاح والفساد . إذ لو قام كل إنسان بفعل ما يريد إرضاء لنزواته ونزعاته دون مراعاة للآخرين لتعذر قيام مجتمع أنساني سليم .
واصل هذا الشعور الأخلاقي في الإنسان انه فطري فيه وان هذا ينسجم مع التحليل الإسلامي لقوله تعالي ( إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ) .
وقوله تعالي ( نفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها ) الشمس "8" .
وتعرف الأخلاق أنها الدستور الذي ينطوي علي قواعد السلوك الذي يستند في تقييمه إلي الخير والشر .
فالحكم الأخلاقي هو حكم علي سلوك الفرد والجماعة والحكم هناك يستند علي قيمتين هما : الجمال و القبح .
وهما مرهونان بالمصدر الذي يحكم عليهما ، وفي الإسلام الجميل مل جمله الشرع والقبيح ما لا يرضاه ولا يقره الشرع . 
والإنسان منذ قدم التاريخ وأدواره كان له تقييم ثابت وواضح من بعض الصفات مثل الكذب والنفاق والسرقة و الغش وما إلي ذلك من صفات رفضها الإنسان بفطرته السليمة ، وهذا يوضح أن للإنسان نزعة أخلاقية فطر عليها لا تتغير ولا تتبدل بمرور الزمن ، فموقف الناس من الشجاعة والصبر والأمانة والعفة في القديم هو نفس موقفها الآن وسيبقي كما هو مستقبلا ، والمجتمعات الإنسانية علي مر العصور قامت بحماية نفسها والحفاظ علي كيانها ممن يحاولون المساس بالمجتمع وكيانه وذلك عن طريق وضع قوانين صارمة يسير عليها الناس داخل المجتمع لتكون هذه القوانين معيارا أخلاقيا لهم في تصرفاتهم وأفعالهم .
ولعل *_قوانين حمورابي_* تعد من أقدم القوانين الأخلاقية الوضعية بل وأشهرها علي الإطلاق مما يؤكد نزعة الإنسان دائما وابدأ نحو الأخلاق والحفاظ عليها والدفاع عنها .كما أدرك الإنسان أيضا أن أي مجتمع يقام لابد له من قوانين تضع ضوابط له وتحكمه وبغيرها لا يوجد مجتمع ولا صفة له حتى أن أكثر القبائل بدائية لها من الضوابط والقوانين ما يكفي لحفظ النظام والأمن فيها .
ولعل المتأمل قوله تعالي (فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة .... الآية ) طه "121" انه منذ بداية الخلق فطر الإنسان علي ما يجوز وما لا يجوز ، فكان ستر العورة أول ما فكر فيه أبونا ادم رضي الله عنه وزوجه .
وقوله تعالي (بابني ادم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج أبويكم من الجنة ، ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما ) فالإخراج كما أري هنا هو إخراج الإنسان عن السنة التي ارتضاها الله لعباده وهي بذلك محاولة من الشيطان لإحراج ادم عليه السلام أمام القانون الأخلاقي الذي فطر عليه الإنسان من الله .
والنزعة الأخلاقية شديدة الارتباط بالنزعة الدينية عند الإنسان ، فلا دين بدون أخلاق ولا أخلاق بدون دين فالتلازم بينهما ضروري لان كل منهما يكمل الآخر لقول رسول الله صلي الله عليه وسلم ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) فكأنما الدين الأخلاق .
 
( وعن النواس بن سمعان - رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلي الله عليه وسلم عن البر والإثم قال : صلى الله عليه وسلم - البر حسن الخلق ، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع الناس عليه ) .
ولقد كان الإيمان مرتبطا بالأخلاق ارتباطا وثيقا فالمؤمن حسن الخلق لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذيء )) رواه الترمذي والحاكم .
وروى الترمذي عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق وأن الله ليبغض الفاحش البذيء )) .
وعندما وصف الله نبيه الكريم بأفضل الأوصاف قال تعالى : (( وإنك لعلى خلق عظيم )) .
فكانت الأخلاق هي أعظم ما يوصف به الإنسان ومن حسنات تسبغ عليه ، ولقد قامت الدولة الإسلامية الأولي مستمدة أصولها من القران الكريم والسنة النبوية الشريفة وفي ضوء نظام سياسي وأخلاقي مبني عليهما ، وبعد إن بني رسول الله صلي الله عليه وسلم صحابته علي المفاهيم الإسلامية ورباهم عليها . فرأينا المجتمع الإسلامي المثالي الذي قال فيه تعالي ( ويؤثرون علي أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) ففتحوا البلاد والأمصار ولم يسجل عنهم أبدا أنهم خرقوا الأخلاق يوما ، بل سجل لهم التاريخ أنهم كانوا كما رباهم رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي كان خلقه القران .
والدارس للأخلاق يري التباين بين الفلاسفة في تعريف الأخلاق كل حسب مدرسته .
ودراسة الأخلاق تنقسم إلي قسمين :
1- الفلسفة الأخلاقية : وهي الدراسة التي تهتم بوضع قوانين السلوك الإنساني بما هو كذلك في صورة مبادئ عامة ثابتة وموضوعية كلية وأيضا تكون قبلية وفطرية ،وهذا هو التصور التقليدي لوظيفة الفلسفة الأخلاقية والتي يمثلها الفلاسفة المثاليين .
2- علم الأخلاق : هو الذي يدرس الظواهر السلوكية الموجودة في المجتمع من العادات الأخلاقية التي تم اعتناقها من الناس التي بصدد الصواب والخطأ والخير والشر والعقوبة والإثابة بالإضافة إلي الأفعال التي تكمل او تتبع هذه الاعتقادات .
والأخلاق في الإسلام قواعد راسخة لا تغير يتغير الزمان والمكان فالسرقة يحرمها الشرع في أي زمان واي مكان وعقوبتها ثابتة لا تتغير أيضا ، وهذا هو موقف الإسلام من كثير من القضايا مثل الزنا والكذب وغيرها ، ولم يترك الإسلام الأخلاق لنوازع الفكر الإنساني ن ولذلك فان القواعد الإسلامية للأخلاق تتميز علي انها مقترنة بالتكليف من الله ، فليست هي موضع للتطوير او الاجتهاد .
وفي الفكر المادي تتغير الأخلاق بتطور المادة أو بالصورة التي يرسمها الفيلسوف عن الموضوع المراد دراسته ففي الفلسفة الوجودية الملحدة التي يمثلها سارتر وجد أن وجود اله يحد من تصرفاته ويقيدها ، فكان أن الغي وجود الخالق تبعا لذلك .
وكذلك هو الحال في الفكر الغربي الليبرالي وهي معتمدة علي النظرية الفردية ، فكل فرد يتمتع بمجموعة من الحريات الطبيعية بوصفه إنسانا وعلي الدولة حماية هذه الحقوق ، وكانت أفكار جون لوك الأساس لتطور الفكر في المدرسة الفردية والمدرسة النفعية والديمقراطية التقليدية التي تمثل نوع التنظيم السياسي المرتبط بالنظام الرأسمالي .فكان علي الدولة إشباع حاجات الأفراد بما يتضمن ذلك حق الملكية والحرية الشخصية وحق الحياة وذلك بما يراه الأفراد مناسبا لهم وبتطور العلاقات بينهم والكيفية التي يراها الأفراد مناسبة لهم الي الدرجة التي يطلب فيها مرشحو الرئاسة أصوات الشواذ جنسيا ، وبانهيار الأخلاق ومنظومتها في الغرب وتكسر قواعدها كان الانحراف في المجتمع وفي العلاقات بين البشر وانهيار الأسرة .
كما ادي ذلك إلي ظهور الاستعمار الغربي والجرائم التي ارتكبها ولا يزال في حق الشعوب الضعيفة ، وامتصاص خيراتهم ، فان نسيتم فاسألوا أهل العراق وفلسطين وأفغانستان ، اسألوا أهل الجزائر ، وكذلك جرائم الايطاليين في ليبيا ، 
كيف أدي انعدام الأخلاق إن قام ستالين بقتل خمسة ملايين مسلم في الاتحاد السوفيتي سابقا ، كيف أباد البرتغاليون حضارة الازتيك والانكا وكيف وكيف ، قارنوا ذلك بحضارة الإسلام وما قدموه للبشرية من خير وتقدم ونماء ومثال يحتذي.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><u><font face="Arial"><font size="6">النزعة الأخلاقية عند الإنسان</font></font></u></b></div><br />
<font face="Arial"><font size="6">في مقال النزعة الدينية عند الإنسان عرفنا أن الإنسان مفطور علي معرفة الله خالقه وان هذه الفطرة شعور ووجدان نجده في أنفسنا دون إن نجد له تفسيرا ماديا ملموسا .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">وكون الإنسان مخلوقا لله ومستخلف في الأرض ليقيم فيها حياة اجتماعية مع غيره من البشر ، احتاج هذا الاجتماع إلي التمييز بين الحسن والسيئ ، وبين الصالح والفاسد وبين النافع والضار ، كما احتاج إلي إصدار الإحكام علي تصرفات الإنسان بالخير والشر ، والحسن والسوء وبالصلاح والفساد . إذ لو قام كل إنسان بفعل ما يريد إرضاء لنزواته ونزعاته دون مراعاة للآخرين لتعذر قيام مجتمع أنساني سليم .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">واصل هذا الشعور الأخلاقي في الإنسان انه فطري فيه وان هذا ينسجم مع التحليل الإسلامي لقوله تعالي ( إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ) .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">وقوله تعالي ( نفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها ) الشمس &quot;8&quot; .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">وتعرف الأخلاق أنها الدستور الذي ينطوي علي قواعد السلوك الذي يستند في تقييمه إلي الخير والشر .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">فالحكم الأخلاقي هو حكم علي سلوك الفرد والجماعة والحكم هناك يستند علي قيمتين هما : الجمال و القبح .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">وهما مرهونان بالمصدر الذي يحكم عليهما ، وفي الإسلام الجميل مل جمله الشرع والقبيح ما لا يرضاه ولا يقره الشرع . </font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">والإنسان منذ قدم التاريخ وأدواره كان له تقييم ثابت وواضح من بعض الصفات مثل الكذب والنفاق والسرقة و الغش وما إلي ذلك من صفات رفضها الإنسان بفطرته السليمة ، وهذا يوضح أن للإنسان نزعة أخلاقية فطر عليها لا تتغير ولا تتبدل بمرور الزمن ، فموقف الناس من الشجاعة والصبر والأمانة والعفة في القديم هو نفس موقفها الآن وسيبقي كما هو مستقبلا ، والمجتمعات الإنسانية علي مر العصور قامت بحماية نفسها والحفاظ علي كيانها ممن يحاولون المساس بالمجتمع وكيانه وذلك عن طريق وضع قوانين صارمة يسير عليها الناس داخل المجتمع لتكون هذه القوانين معيارا أخلاقيا لهم في تصرفاتهم وأفعالهم .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">ولعل <b><u>قوانين حمورابي</u></b> تعد من أقدم القوانين الأخلاقية الوضعية بل وأشهرها علي الإطلاق مما يؤكد نزعة الإنسان دائما وابدأ نحو الأخلاق والحفاظ عليها والدفاع عنها .كما أدرك الإنسان أيضا أن أي مجتمع يقام لابد له من قوانين تضع ضوابط له وتحكمه وبغيرها لا يوجد مجتمع ولا صفة له حتى أن أكثر القبائل بدائية لها من الضوابط والقوانين ما يكفي لحفظ النظام والأمن فيها .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">ولعل المتأمل قوله تعالي (فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة .... الآية ) طه &quot;121&quot; انه منذ بداية الخلق فطر الإنسان علي ما يجوز وما لا يجوز ، فكان ستر العورة أول ما فكر فيه أبونا ادم رضي الله عنه وزوجه .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">وقوله تعالي (بابني ادم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج أبويكم من الجنة ، ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما ) فالإخراج كما أري هنا هو إخراج الإنسان عن السنة التي ارتضاها الله لعباده وهي بذلك محاولة من الشيطان لإحراج ادم عليه السلام أمام القانون الأخلاقي الذي فطر عليه الإنسان من الله .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">والنزعة الأخلاقية شديدة الارتباط بالنزعة الدينية عند الإنسان ، فلا دين بدون أخلاق ولا أخلاق بدون دين فالتلازم بينهما ضروري لان كل منهما يكمل الآخر لقول رسول الله صلي الله عليه وسلم ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) فكأنما الدين الأخلاق .</font></font><br />
 <br />
<font face="Arial"><font size="6">( وعن النواس بن سمعان - رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلي الله عليه وسلم عن البر والإثم قال : صلى الله عليه وسلم - البر حسن الخلق ، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع الناس عليه ) .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">ولقد كان الإيمان مرتبطا بالأخلاق ارتباطا وثيقا فالمؤمن حسن الخلق لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذيء )) رواه الترمذي والحاكم .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">وروى الترمذي عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق وأن الله ليبغض الفاحش البذيء )) .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">وعندما وصف الله نبيه الكريم بأفضل الأوصاف قال تعالى : (( وإنك لعلى خلق عظيم )) .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">فكانت الأخلاق هي أعظم ما يوصف به الإنسان ومن حسنات تسبغ عليه ، ولقد قامت الدولة الإسلامية الأولي مستمدة أصولها من القران الكريم والسنة النبوية الشريفة وفي ضوء نظام سياسي وأخلاقي مبني عليهما ، وبعد إن بني رسول الله صلي الله عليه وسلم صحابته علي المفاهيم الإسلامية ورباهم عليها . فرأينا المجتمع الإسلامي المثالي الذي قال فيه تعالي ( ويؤثرون علي أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) ففتحوا البلاد والأمصار ولم يسجل عنهم أبدا أنهم خرقوا الأخلاق يوما ، بل سجل لهم التاريخ أنهم كانوا كما رباهم رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي كان خلقه القران .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">والدارس للأخلاق يري التباين بين الفلاسفة في تعريف الأخلاق كل حسب مدرسته .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">ودراسة الأخلاق تنقسم إلي قسمين :</font></font><br />
<font size="6"><font face="Calibri"><font face="Calibri">1-</font> </font><font face="Arial">الفلسفة الأخلاقية : وهي الدراسة التي تهتم بوضع قوانين السلوك الإنساني بما هو كذلك في صورة مبادئ عامة ثابتة وموضوعية كلية وأيضا تكون قبلية وفطرية ،وهذا هو التصور التقليدي لوظيفة الفلسفة الأخلاقية والتي يمثلها الفلاسفة المثاليين .</font></font><br />
<font size="6"><font face="Calibri"><font face="Calibri">2-</font> </font><font face="Arial">علم الأخلاق : هو الذي يدرس الظواهر السلوكية الموجودة في المجتمع من العادات الأخلاقية التي تم اعتناقها من الناس التي بصدد الصواب والخطأ والخير والشر والعقوبة والإثابة بالإضافة إلي الأفعال التي تكمل او تتبع هذه الاعتقادات .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">والأخلاق في الإسلام قواعد راسخة لا تغير يتغير الزمان والمكان فالسرقة يحرمها الشرع في أي زمان واي مكان وعقوبتها ثابتة لا تتغير أيضا ، وهذا هو موقف الإسلام من كثير من القضايا مثل الزنا والكذب وغيرها ، ولم يترك الإسلام الأخلاق لنوازع الفكر الإنساني ن ولذلك فان القواعد الإسلامية للأخلاق تتميز علي انها مقترنة بالتكليف من الله ، فليست هي موضع للتطوير او الاجتهاد .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">وفي الفكر المادي تتغير الأخلاق بتطور المادة أو بالصورة التي يرسمها الفيلسوف عن الموضوع المراد دراسته ففي الفلسفة الوجودية الملحدة التي يمثلها سارتر وجد أن وجود اله يحد من تصرفاته ويقيدها ، فكان أن الغي وجود الخالق تبعا لذلك .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">وكذلك هو الحال في الفكر الغربي الليبرالي وهي معتمدة علي النظرية الفردية ، فكل فرد يتمتع بمجموعة من الحريات الطبيعية بوصفه إنسانا وعلي الدولة حماية هذه الحقوق ، وكانت أفكار جون لوك الأساس لتطور الفكر في المدرسة الفردية والمدرسة النفعية والديمقراطية التقليدية التي تمثل نوع التنظيم السياسي المرتبط بالنظام الرأسمالي .فكان علي الدولة إشباع حاجات الأفراد بما يتضمن ذلك حق الملكية والحرية الشخصية وحق الحياة وذلك بما يراه الأفراد مناسبا لهم وبتطور العلاقات بينهم والكيفية التي يراها الأفراد مناسبة لهم الي الدرجة التي يطلب فيها مرشحو الرئاسة أصوات الشواذ جنسيا ، وبانهيار الأخلاق ومنظومتها في الغرب وتكسر قواعدها كان الانحراف في المجتمع وفي العلاقات بين البشر وانهيار الأسرة .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">كما ادي ذلك إلي ظهور الاستعمار الغربي والجرائم التي ارتكبها ولا يزال في حق الشعوب الضعيفة ، وامتصاص خيراتهم ، فان نسيتم فاسألوا أهل العراق وفلسطين وأفغانستان ، اسألوا أهل الجزائر ، وكذلك جرائم الايطاليين في ليبيا ، </font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">كيف أدي انعدام الأخلاق إن قام ستالين بقتل خمسة ملايين مسلم في الاتحاد السوفيتي سابقا ، كيف أباد البرتغاليون حضارة الازتيك والانكا وكيف وكيف ، قارنوا ذلك بحضارة الإسلام وما قدموه للبشرية من خير وتقدم ونماء ومثال يحتذي.</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b217.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الحرية -انواعها - اثرها علي سير الحياة</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b210.html</link>
			<pubDate>Sun, 07 Jun 2009 20:32:30 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم*
 
*_حرية الإنسان_*

 
*منذ أن بعث الله رسول الله صلي الله عليه وسلم رسولا كانت حرية الإنسان مبدأ من مبادئ رسالة الإسلام ، فالخروج من عبادة الأوثان والأشخاص إلي عبادة الله الواحد القهار هو جوهر الحرية والخطوة الأولي لوضع حرية الإنسان علي الأرض موضعها الصحيح ، فهو تخليص الإنسان من كل الطواغيت وقيودها منذ اللحظة التي ينطق فيها الإنسان كلمة لا اله إلا الله فهو يسلم أمره لله ، ويتبع أوامر الله ويسير علي هداه ويكون عبدا لله وحده وينبذ ما دون ذلك . *
*ولا اله إلا الله تعني إن الإنسان لا يعبد إلا الله ولا يسلم قياده إلا لله فلا عبودية إلا لله وحده.*
*ولقد جاء الإسلام ليضمن الحرية للإنسان ، جاء ليطلق حريات الإنسان ويحميها من العبث والإكراه سواء كان ذلك في الحرية الدينية و السياسية والفكرية ،لان الحرية دعامة لما سنه الإسلام من عقائد ، ولأنها احدي مقومات الشخصية الرئيسة وأساس بناء المجتمع الإنساني السليم ، فهناك :*
*1- حرية العقيدة *
*2- حرية التفكير والرأي*
*3- الحرية السياسية *
*4- الحرية الدينية *
*5- الحرية المدنية *
*_حرية العقيدة :_*
*يقول تعالي ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ) البقرة 256 ، وهذا يعني إن الإسلام لا يجبر أحدا علي اعتناق الإسلام ، والتاريخ يثبت لنا ان الفاتحين الأوائل لم يجبروا أحدا علي دخول الإسلام ، بل انتشر الإسلام بين الناس لسماحته وعدالته والصور المشرقة الطاهرة التي ظهر بها الفاتحون الأولون .*
*كما حافظ المسلمون الفاتحون علي دور العبادة في الأمصار المفتوحة وضمنوا لهم حرية ممارسة العبادة ، رغم ان البلاد تحت الحكم الإسلامي ، وكان لأهل البلاد من غير المسلمين محاكم تحكم بينهم بحسب شرائعهم ، وكان أن أعفوهم من القتال مقابل الجزية التي فرضت عليهم . والقران الكريم يدعو إلي معاملة أهل الكتاب بالحسنى لقوله تعالي ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ، إلا الذين ظلموا منهم ) العنكبوت 46 .*
*ولقد وصل اليهود والنصارى إلي مراتب عليا في الدولة الإسلامية ولم يقف اختلاف الدين إمام ذلك كله .*
*_حرية التفكير والرأي :_*
*لقد أولي الإسلام حرية التفكير والتعبير عن الرأي قيمة كبيرة ، فالعقل هو ما تميز به الإنسان عن سائر المخلوقات ، والقران الكريم جعل إعمال العقل والتفكير طريق للإيمان ، وكأنما التفكير فريضة إسلامية والآيات الكريمة بهذا الخصوص كثيرة في القران الكريم منها قوله تعالي ( إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون ) البقرة 161 *
*وقوله تعالي ( إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلي جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ، ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار )آل عمران 190 – 191 *
*فالتفكر أدي إلي إدراك إن للكون والإنسان والحياة خالقا وان الإنسان لاشك راجع إلي ربه ومحاسب علي ما فعل فكان الاستغفار والتوبة .*
*وإذا كان الإسلام قد أطلق حرية التفكير فانه من الطبيعي ان يتبعها بحرية التعبير عن هذا الفكر بشتى أنواع التعبير ، أي سواء كان التعبير باللسان أو بالقلم وهو ما يسمي في عصرنا الحالي بحرية الرأي ،وتقدم الإنسانية وتطورها متوقف تماما علي أساس حرية والرأي والفكر ، وباحترام الإسلام الكامل لحرية الرأي والفكر ، قدم لنا الإسلام هذا التراث الرائع والضخم من إبداعات قام بها المفكرون والفقهاء والمفسرون والعلماء والفلاسفة في كل جوانب الحياة ، فكان لدينا علم الحديث هذا العلم الرائع والضخم والذي بني عليه علم الجرح والتعديل ،فكانت التراجم للرجال والأماكن ، وكذلك كتب تاريخ الصحابة والتابعين ، ودونت أحداث التاريخ الإسلامي الرائع ، كما تنوعت التفاسير بحسب المفسر فكان التفسير اللغوي منها تفسير الزمخشري والتفسير بالرأي واغلب ذلك كان عند المعتزلة ، والتفسير الذي جمع ذلك كله أي التفسير بالرأي والمأثور واللغوي مثل تفسير القرطبي ،وهكذا التراث الضخم الرائع الذي لم يوجد مثله في التاريخ البشري ، وكان هذا التراث والعلم الذي تركه لنا أجدادنا هو الأساس في النهضة الأوربية ، حتى أن بعض الكتاب والمفكرين الأوربيين تمنوا إن لو انتصر المسلمون في معركة بلاط الشهداء (معركة شارل مارتل ) لان ذلك أخر تقدم أوربا أكثر من مائتي عام .ولم يدع علماء المسلمين علما إلا وطرقوه وأبدعوا فيه وأضافوا إليه الكثير مثل الفلسفة اليونانية والعلوم والرياضيات والطب فكان من علماء المسلمين ابن سيناء وابن النفيس مكتشف الدورة الدموية ألصغري وأجزم والكبرى أيضا ، وهذا ابو حامد الغزالي يحلق عاليا في كتابه إحياء علوم الدين ، وكذلك رواة الحديث الشريف وعلي رأسهم البخاري رحمه الله ،والكثير الكثير في كل العلوم الانسانية والدينية وغيرها من فروع العلوم .*
*لم يكفر أجدادنا الأوائل بعضهم بعضا وان اختلفوا في الرأي والفتوى في مسألة من المسائل ، ولا زالت القاعدة التي وضعها الشافعي رحمه الله ( رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب ) قاعدة تطرق أسماع المفكرين في كل زمان ومكان ، لا كما يحدث الآن من البعض من شتائم وسباب وتكفير ، وإخراج من الملة . وقد أمرنا رسول الله ان نعمل العقل ولا نتبع سبيل المفسد ين وان تكون للواحد منا شخصيته فقال صلي الله عليه وسلم (لا تكونوا إمعة ، تقولون إن أحسن الناس أحسنا وان ظلموا ظلمنا ، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وان أساءوا فلا تظلموا ).وسئل رسول الله صلي الله عليه وسلم أي الجهاد أفضل قال: كلمة حق عند سلطان جائر ) رواه الترمذي *
*ولقد عرف المسلمون الأوائل لأنفسهم هذا الحق فلم يتنازلوا عنه وعرف الحكام لهم هذا الحق فلم يمنعوهم عنه ، فحين وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخطب في الناس ويقول لهم اسمعوا وأطيعوا ،قام له أعرابي رادا عليه لا سمع ولا طاعة فيقول عمر برفق ولين لماذا يرحمك الله ، إلي آخر القصة .*
*والإسلام يحترم الرأي والرأي المعارض في أمور الدنيا مما لا نص فيه ولا يحارب حرية الرأي ولا يكبته إلا إذا كان ذلك في أمور تهدم الدين وتدمر الحياة.*
*_الحرية السياسية والمدنية_ :*
*الحرية السياسية في الإسلام مكفولة للفرد وبالتالي هي مكفولة للجماعة ، والقاعدة الإسلامية هي الإقرار بحق كل فرد في أن يبدي راية في سياسة الأمور العامة مادام لا يخرج عن طاعة الله ولا يسعي في الأرض فسادا ، وهذا الأمر موجود كنتيجة طبيعية لتقرير الإسلام لقاعدة الشورى ، والإسلام حث علي ممارسة الشورى وأمر بالعمل بها ، والرسول الكريم صلي الله عليه وسلم سار علي هذا النهج فكان يشاور أصحابه والناس من حوله في الأمور التي ليس بها نص ، ولقد سار الخلفاء علي هذا النهج من بعده وكانت الشورى عصب الحريات الرئيس ، وبهذا كان الإسلام يعمل علي التنشئة السياسية للأفراد.كذلك من حق أي شخص أن ينتقد السلطة الحاكمة ويخطئها ي إطار الحق العام بل ويقاضيها ، كما أن هناك حرية الكلمة والكتابة وبالمعني العصري حرية القلم، فلا يجوز تكميم الأفواه وكسر الأقلام التي لها رأي مخالف لرأي السلطة الحاكمة وهو ما ندعوه بحرية الصحافة ، بل هي مفروض فيها أنها جزء من السلطة المعارض .*
*والحرية المدنية تعني حرية الإنسان بالبيع والشراء وإبرام العقود والصفقات السفر والإقامة والتملك والتعليم .*
*وهكذا كان للإنسان حريته في المعتقد والتعبير والرأي ، فأبدع وقدم الكثير للإنسانية ، فالإنسان بغير الحرية عاجز مكبل لا يقدم لحياته شيئا ، بل هو كم مهمل لا فائدة منه بعد أن فقد إنسانيته بفقدان حريته ووضعت الأغلال في عنقه . *
*ولذلك كانت الحرية الفكرية هي أول الطريق إلي التطور والتقدم ومنافسة الشعوب الاخري علي الصدارة *</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font face="Traditional Arabic"><font size="5"><font size="5">بسم الله الرحمن الرحيم</font></font></font></b><br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><b><font face="Traditional Arabic"><u><font color="#002060"><font face="arial">حرية الإنسان</font></font></u></font></b></font></div><font face="Traditional Arabic"><br />
</font><br />
 <br />
<font size="5"><font face="Traditional Arabic"><b><font face="arial"><font color="#000000">منذ أن بعث الله رسول الله صلي الله عليه وسلم رسولا كانت حرية الإنسان مبدأ من مبادئ رسالة الإسلام ، فالخروج من عبادة الأوثان والأشخاص إلي عبادة الله الواحد القهار هو جوهر الحرية والخطوة الأولي لوضع حرية الإنسان علي الأرض موضعها الصحيح ، فهو تخليص الإنسان من كل الطواغيت وقيودها منذ اللحظة التي ينطق فيها الإنسان كلمة لا اله إلا الله فهو يسلم أمره لله ، ويتبع أوامر الله ويسير علي هداه ويكون عبدا لله وحده وينبذ ما دون ذلك . </font></font></b></font></font><font face="Traditional Arabic"><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">ولا اله إلا الله تعني إن الإنسان لا يعبد إلا الله ولا يسلم قياده إلا لله فلا عبودية إلا لله وحده.</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">ولقد جاء الإسلام ليضمن الحرية للإنسان ، جاء ليطلق حريات الإنسان ويحميها من العبث والإكراه سواء كان ذلك في الحرية الدينية و السياسية والفكرية ،لان الحرية دعامة لما سنه الإسلام من عقائد ، ولأنها احدي مقومات الشخصية الرئيسة وأساس بناء المجتمع الإنساني السليم ، فهناك :</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font color="#000000"><font face="calibri"><font face="calibri">1-</font> </font><font face="arial">حرية العقيدة </font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font color="#000000"><font face="calibri"><font face="calibri">2-</font> </font><font face="arial">حرية التفكير والرأي</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font color="#000000"><font face="calibri"><font face="calibri">3-</font> </font><font face="arial">الحرية السياسية </font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font color="#000000"><font face="calibri"><font face="calibri">4-</font> </font><font face="arial">الحرية الدينية </font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font color="#000000"><font face="calibri"><font face="calibri">5-</font> </font><font face="arial">الحرية المدنية </font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><u><font color="#002060"><font face="arial">حرية العقيدة :</font></font></u></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">يقول تعالي ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ) البقرة 256 ، وهذا يعني إن الإسلام لا يجبر أحدا علي اعتناق الإسلام ، والتاريخ يثبت لنا ان الفاتحين الأوائل لم يجبروا أحدا علي دخول الإسلام ، بل انتشر الإسلام بين الناس لسماحته وعدالته والصور المشرقة الطاهرة التي ظهر بها الفاتحون الأولون .</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">كما حافظ المسلمون الفاتحون علي دور العبادة في الأمصار المفتوحة وضمنوا لهم حرية ممارسة العبادة ، رغم ان البلاد تحت الحكم الإسلامي ، وكان لأهل البلاد من غير المسلمين محاكم تحكم بينهم بحسب شرائعهم ، وكان أن أعفوهم من القتال مقابل الجزية التي فرضت عليهم . والقران الكريم يدعو إلي معاملة أهل الكتاب بالحسنى لقوله تعالي ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ، إلا الذين ظلموا منهم ) العنكبوت 46 .</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">ولقد وصل اليهود والنصارى إلي مراتب عليا في الدولة الإسلامية ولم يقف اختلاف الدين إمام ذلك كله .</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><u><font color="#002060"><font face="arial">حرية التفكير والرأي :</font></font></u></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">لقد أولي الإسلام حرية التفكير والتعبير عن الرأي قيمة كبيرة ، فالعقل هو ما تميز به الإنسان عن سائر المخلوقات ، والقران الكريم جعل إعمال العقل والتفكير طريق للإيمان ، وكأنما التفكير فريضة إسلامية والآيات الكريمة بهذا الخصوص كثيرة في القران الكريم منها قوله تعالي ( إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون ) البقرة 161 </font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">وقوله تعالي ( إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلي جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ، ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار )آل عمران 190 – 191 </font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">فالتفكر أدي إلي إدراك إن للكون والإنسان والحياة خالقا وان الإنسان لاشك راجع إلي ربه ومحاسب علي ما فعل فكان الاستغفار والتوبة .</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">وإذا كان الإسلام قد أطلق حرية التفكير فانه من الطبيعي ان يتبعها بحرية التعبير عن هذا الفكر بشتى أنواع التعبير ، أي سواء كان التعبير باللسان أو بالقلم وهو ما يسمي في عصرنا الحالي بحرية الرأي ،وتقدم الإنسانية وتطورها متوقف تماما علي أساس حرية والرأي والفكر ، وباحترام الإسلام الكامل لحرية الرأي والفكر ، قدم لنا الإسلام هذا التراث الرائع والضخم من إبداعات قام بها المفكرون والفقهاء والمفسرون والعلماء والفلاسفة في كل جوانب الحياة ، فكان لدينا علم الحديث هذا العلم الرائع والضخم والذي بني عليه علم الجرح والتعديل ،فكانت التراجم للرجال والأماكن ، وكذلك كتب تاريخ الصحابة والتابعين ، ودونت أحداث التاريخ الإسلامي الرائع ، كما تنوعت التفاسير بحسب المفسر فكان التفسير اللغوي منها تفسير الزمخشري والتفسير بالرأي واغلب ذلك كان عند المعتزلة ، والتفسير الذي جمع ذلك كله أي التفسير بالرأي والمأثور واللغوي مثل تفسير القرطبي ،وهكذا التراث الضخم الرائع الذي لم يوجد مثله في التاريخ البشري ، وكان هذا التراث والعلم الذي تركه لنا أجدادنا هو الأساس في النهضة الأوربية ، حتى أن بعض الكتاب والمفكرين الأوربيين تمنوا إن لو انتصر المسلمون في معركة بلاط الشهداء (معركة شارل مارتل ) لان ذلك أخر تقدم أوربا أكثر من مائتي عام .ولم يدع علماء المسلمين علما إلا وطرقوه وأبدعوا فيه وأضافوا إليه الكثير مثل الفلسفة اليونانية والعلوم والرياضيات والطب فكان من علماء المسلمين ابن سيناء وابن النفيس مكتشف الدورة الدموية ألصغري وأجزم والكبرى أيضا ، وهذا ابو حامد الغزالي يحلق عاليا في كتابه إحياء علوم الدين ، وكذلك رواة الحديث الشريف وعلي رأسهم البخاري رحمه الله ،والكثير الكثير في كل العلوم الانسانية والدينية وغيرها من فروع العلوم .</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">لم يكفر أجدادنا الأوائل بعضهم بعضا وان اختلفوا في الرأي والفتوى في مسألة من المسائل ، ولا زالت القاعدة التي وضعها الشافعي رحمه الله ( رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب ) قاعدة تطرق أسماع المفكرين في كل زمان ومكان ، لا كما يحدث الآن من البعض من شتائم وسباب وتكفير ، وإخراج من الملة . وقد أمرنا رسول الله ان نعمل العقل ولا نتبع سبيل المفسد ين وان تكون للواحد منا شخصيته فقال صلي الله عليه وسلم (لا تكونوا إمعة ، تقولون إن أحسن الناس أحسنا وان ظلموا ظلمنا ، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وان أساءوا فلا تظلموا ).وسئل رسول الله صلي الله عليه وسلم أي الجهاد أفضل قال: كلمة حق عند سلطان جائر ) رواه الترمذي </font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">ولقد عرف المسلمون الأوائل لأنفسهم هذا الحق فلم يتنازلوا عنه وعرف الحكام لهم هذا الحق فلم يمنعوهم عنه ، فحين وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخطب في الناس ويقول لهم اسمعوا وأطيعوا ،قام له أعرابي رادا عليه لا سمع ولا طاعة فيقول عمر برفق ولين لماذا يرحمك الله ، إلي آخر القصة .</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">والإسلام يحترم الرأي والرأي المعارض في أمور الدنيا مما لا نص فيه ولا يحارب حرية الرأي ولا يكبته إلا إذا كان ذلك في أمور تهدم الدين وتدمر الحياة.</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><u><font color="#002060"><font face="arial">الحرية السياسية والمدنية</font></font></u><font face="arial"><font color="#000000"> :</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">الحرية السياسية في الإسلام مكفولة للفرد وبالتالي هي مكفولة للجماعة ، والقاعدة الإسلامية هي الإقرار بحق كل فرد في أن يبدي راية في سياسة الأمور العامة مادام لا يخرج عن طاعة الله ولا يسعي في الأرض فسادا ، وهذا الأمر موجود كنتيجة طبيعية لتقرير الإسلام لقاعدة الشورى ، والإسلام حث علي ممارسة الشورى وأمر بالعمل بها ، والرسول الكريم صلي الله عليه وسلم سار علي هذا النهج فكان يشاور أصحابه والناس من حوله في الأمور التي ليس بها نص ، ولقد سار الخلفاء علي هذا النهج من بعده وكانت الشورى عصب الحريات الرئيس ، وبهذا كان الإسلام يعمل علي </font><font color="#002060">التنشئة</font><font color="#000000"> ا</font><font color="#002060">لسياسية</font><font color="#000000"> للأفراد.كذلك من حق أي شخص أن ينتقد السلطة الحاكمة ويخطئها ي إطار الحق العام بل ويقاضيها ، كما أن هناك حرية الكلمة والكتابة وبالمعني العصري </font>حرية القلم<font color="#000000">، فلا يجوز تكميم الأفواه وكسر الأقلام التي لها رأي مخالف لرأي السلطة الحاكمة وهو ما ندعوه </font><font color="#002060">بحرية الصحافة</font><font color="#000000"> ، بل هي مفروض فيها أنها جزء من السلطة المعارض .</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">والحرية المدنية تعني حرية الإنسان بالبيع والشراء وإبرام العقود والصفقات السفر والإقامة والتملك والتعليم .</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">وهكذا كان للإنسان حريته في المعتقد والتعبير والرأي ، فأبدع وقدم الكثير للإنسانية ، فالإنسان بغير الحرية عاجز مكبل لا يقدم لحياته شيئا ، بل هو كم مهمل لا فائدة منه بعد أن فقد إنسانيته بفقدان حريته ووضعت الأغلال في عنقه . </font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">ولذلك كانت الحرية الفكرية هي أول الطريق إلي التطور والتقدم ومنافسة الشعوب الاخري علي الصدارة </font></font></b></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b210.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>في الثقافة الاسلامية - طبيعة الانسان</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b192.html</link>
			<pubDate>Fri, 05 Jun 2009 10:38:17 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم *
*في الثقافة الإسلامية – طبيعة الإنسان*
*الإنسان كغيره من المخلوقات طبعه الله علي طباع معينة ومزايا وسجايا لا يستطيع الإنسان الفكاك عنها .*
*وفي لسان العرب الطباع : ما ركب في الإنسان منة جميع الأخلاق التي لا يكاد يزاولها من الخير والشر.*
*وعليه فالطباع التي جبل عليها الإنسان أي ماركب في الإنسان من مطعم ومشرب وغير ذلك من ذلك من أخلاق التي لاتزايلنا مثل الشدة والرخاء والبخل والجبن والسخاء ، وقد تباينت أقوال العلماء قديما وحديثا حول طبيعة الإنسان ، فمنهم من راي ان طبيعة الإنسان خيرة ولا أصل للشر فيها لقوله تعالي ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ) الروم 30*
*وتعني الآية ( لاتبديل لخلق الله )عند هؤلاء العلماء أن الطبيعة الإنسانية لا تتغير ابد عما فطر الله وبهذا لا يخرج الإنسان عن مقتضاها أبدا.*
*إما القسم الثاني فيري ان طبيعة الإنسان تجمع بين الخير والشر معا فهي مستعدة أي النفس البشرية علي ان تكون خيرة او شريرة ، وعليه فالنفس البشرية مفطورة علي كليهما معتمدين علي قوله تعالي (وهديناه النجدين ) البلد 10 ، وقوله تعالي ( إنا هديناه السبيل إما ا شاكرا وإما كفورا ) الإنسان 3 ،علي إن هناك قسم رأي ان طبيعة الإنسان شريرة لا أصل للخير فيها لان القران الكريم وصف الإنسان بأوصاف شتي منها الهلع والكفر والبخل و اليأس والظلم والجهل و الكند لقوله تعالي ( إن الإنسان لظلوم كفار ) إبراهيم 34 *
*( وكان الإنسان قتورا )الإسراء 100*
*( خلق الإنسان من عجل ) الأنبياء 37*
*( إن الإنسان خلق هلوعا ) المعا رج 19*
*هذا ما قيل حول طبيعة الإنسان *
*والمستعرض الآيات الكريمة في القران الكريم التي تتحدث عن الإنسان وعن طبيعته نجد إن الإنسان قد ذكر فيها بغاية الحمد وغاية الذم في الآية الواحدة ، ولا يعني ذلك انه يحمد ويذم في ان واحد ولكن المعني المقصود انه أهل للكمال و النقص بما فطر عليه من استعداد لكل منهما فهو أهل للخير والشر لأنه أهل للتكليف.*
*والإنسان ينفرد بين الخلائق بمبادئ لا يوصف بها غيره لان السيئة والحسنة علي سواء لا يوصف بها مخلوق غير مسئول ، والإنسان بكونه مخلوق مسئول يوصف دون غيره من المخلوقات بالكفر والظلم والطغيان والخسران والفجور لأنه دون غيره أهل للإيمان والعدل والرجحان والغفران والعفاف ، أي هو أهل لان يوصف بكل الصفات الحسنة الخيرة .*
*وكلما ارتفعت إنسانية الإنسان عظمت سيطرته علي نوازعه الفطرية وتغلب علي غرائزه الطبيعية وأخضعها لخدمة الإنسان فيه، وكلما انحطت إنسانيته ضعفت مقاومته لنوازع الشر الكامنة فيه في أعماقه.*
*ومثلما يحتاج الإنسان إلي الجهد العظيم لتطوير حياته المادية فهو محتاج إلي جهد مضاعف لتطوير حياته الروحية والارتقاء بملكاته الإنسانية .*
*ومهمة هذا البناء الروحي لشخصية الإنسان من أصعب الواجبات وأعظمها شقة وتحتاج لمجاهدة كبيرة وارتقاء روحي كبير، وكما سبق فقد وصف الإنسان بأوصاف كثيرة مثل الضعف والكفر والبخل والجدل وغيرها ، لهذا كانت الحسنة في الإسلام بعشرة أمثالها وجزاء السيئة بمثلها ، لان فعل الخير يحتاج إلي مجاهدة النفس بل هو إجبار للنفس علي مخالفة الهوى ، والنفس معلوم أنها أمارة بالسوء لقوله تعالي ( إن النفس لأمارة بالسوء ) يوسف 53 ،ومجاهدة النفس وإجبارها علي طريق الخير وارضاء الله سبحانه وتعالي ليس له جزاء إلا الجنة لقوله تعالي (وأما من خاف مقام ربه ونهي النفس عن الهوي فان الجنة هي المأوي ) النازعات 40 *
*وبهذا يكون الإنسان خلافا لسائر المخلوقات يتمتع بقوة إرادة وقدرة علي الاختيار ، وعلية إن يطوي طريقه الفطري الطبيعي عن اختيار لأنه طريق سموه وكماله وهذا يعني انه قادر علي الانحراف عن الطريق القويم ، لقوله تعالي ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر )الكهف 29.*
*طبيعة البشر بين الشدة والرخاء :*
*تتأرجح الطبيعة البشرية قربا وبعدا من الله بحسب ابتلاء الله له فالتكريم والنعيم في الأغلب يبعد الإنسان عن ربه وبذلك يبتعد عن جادة الطريق . والابتلاء بالفقر والشدائد والنوازل اتجه الإنسان لله ليكشف عنه البلاء . لقوله تعالي ( وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا انك من أصحاب النار ) الزمر 8.*
*وقوله تعالي ( وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه إما قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلي ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا به يعملون )يونس 12.*
*وهكذا هو الإنسان عن النوازل يتجه لله ويدعوه في كل وقت وحين لقوله تعالي (ولا يسأم الإنسان من دعاء الخير ) فصلت 49 وقوله تعالي واذا مسه الشر فذو دعاء عريض ) فصلت 51 واذا كشف عنه البلاء من ربه نسي ان النعمة من الله وانه كاشف الضر وعزي ذلك كله لنفسه وقدرته ومهارته وقال إنما واتيته علي علم عندي مثل ما قال قارون.*
*علاج الطبيعة الإنسانية :*
*وعلاج الطبيعة البشرية يكون بالعلاج ذاته الذي وصفه الله لخلقه لأنه لا علاج إلا علاجه لعلمه سبحانه وتعالي بخلقه ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) الملك 14 ، ولذلك كان الإيمان بالله والتسليم بقدره وإرادته هي الحل لكل ذلك كله لقوله تعالي ( ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه انه ليئوس كفور ولئن اذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عي انه لفرح فخور ، إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة واجر كبير ) *
*وقوله تعالي ( إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا ،وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين الذين هم علي صلاتهم دائمون ) المعا رج 23.*
*وقوله تعالي ( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) العصر .*
*هذا هو الإنسان تتأرجح حالته بين فرح بالنعمة ونسيان واهبها له ويأس وقنوط في حالة الشدائد والفقر وجاء الاستثناء من ذلك كله الإيمان بالله والإيمان يدعوا إلي الصبر علي الشدائد والصبر ثوابه الجنة لقوله تعالي ( إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب ) الزمر 10 .*
*الحل إذن إن تبقي صلة الإنسان بربه وقت النعمة والقوة ووقت الجاه والسلطان ووقت الصحة والعلم والمعرفة علي نحو صلته بالله وقت العسر والشدة والضعف والمحنة والحاجة لان كل ذلك من الله وهو العاطي وهو المانح وهو الرافع وهو المعز وهو المذل الأمر بيد الله لا بيد غيره .*
*ورسالة الله إلي خلقه وحثهم علي إتباعها يريد أن يوجههم إليه في حالتي سرائهم وضرائهم علي السواء لان في اتجاههم إليه سبحانه وتعالي في كلا الحالتين مأمن من الطغيان والشر وقت الرخاء ومأمن من اليأس والقنوط وقت الشدة .*
*وهكذا يحدث التوازن في حياة الفرد وبذلك يحدث التوازن في حياة الجماعة أيضا ، فلا تشتد أزمة الإنسان ، كما لا يسقط في حالة النعمة الرخاء .*
*وبهذا فالطبيعة البشرية في حاجة إلي تقويم وإصلاح وتهذيب ، وتقويمها إنما يكون في دين الله ويكون خير الناس جميعا في اتباع هدي الله سبحانه وتعالي . *

</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font face="Traditional Arabic"><font size="6">بسم الله الرحمن الرحيم </font></font></b><br />
<b><font face="Traditional Arabic"><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">في الثقافة الإسلامية – طبيعة الإنسان</font></font></font></font></b><font face="Traditional Arabic"><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">الإنسان كغيره من المخلوقات طبعه الله علي طباع معينة ومزايا وسجايا لا يستطيع الإنسان الفكاك عنها .</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وفي لسان العرب الطباع : ما ركب في الإنسان منة جميع الأخلاق التي لا يكاد يزاولها من الخير والشر.</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وعليه فالطباع التي جبل عليها الإنسان أي ماركب في الإنسان من مطعم ومشرب وغير ذلك من ذلك من أخلاق التي لاتزايلنا مثل الشدة والرخاء والبخل والجبن والسخاء ، وقد تباينت أقوال العلماء قديما وحديثا حول طبيعة الإنسان ، فمنهم من راي ان طبيعة الإنسان خيرة ولا أصل للشر فيها لقوله تعالي ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ) الروم 30</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وتعني الآية ( لاتبديل لخلق الله )عند هؤلاء العلماء أن الطبيعة الإنسانية لا تتغير ابد عما فطر الله وبهذا لا يخرج الإنسان عن مقتضاها أبدا.</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">إما القسم الثاني فيري ان طبيعة الإنسان تجمع بين الخير والشر معا فهي مستعدة أي النفس البشرية علي ان تكون خيرة او شريرة ، وعليه فالنفس البشرية مفطورة علي كليهما معتمدين علي قوله تعالي (وهديناه النجدين ) البلد 10 ، وقوله تعالي ( إنا هديناه السبيل إما ا شاكرا وإما كفورا ) الإنسان 3 ،علي إن هناك قسم رأي ان طبيعة الإنسان شريرة لا أصل للخير فيها لان القران الكريم وصف الإنسان بأوصاف شتي منها الهلع والكفر والبخل و اليأس والظلم والجهل و الكند لقوله تعالي ( إن الإنسان لظلوم كفار ) إبراهيم 34 </font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">( وكان الإنسان قتورا )الإسراء 100</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">( خلق الإنسان من عجل ) الأنبياء 37</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">( إن الإنسان خلق هلوعا ) المعا رج 19</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">هذا ما قيل حول طبيعة الإنسان </font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">والمستعرض الآيات الكريمة في القران الكريم التي تتحدث عن الإنسان وعن طبيعته نجد إن الإنسان قد ذكر فيها بغاية الحمد وغاية الذم في الآية الواحدة ، ولا يعني ذلك انه يحمد ويذم في ان واحد ولكن المعني المقصود انه أهل للكمال و النقص بما فطر عليه من استعداد لكل منهما فهو أهل للخير والشر لأنه أهل للتكليف.</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">والإنسان ينفرد بين الخلائق بمبادئ لا يوصف بها غيره لان السيئة والحسنة علي سواء لا يوصف بها مخلوق غير مسئول ، والإنسان بكونه مخلوق مسئول يوصف دون غيره من المخلوقات بالكفر والظلم والطغيان والخسران والفجور لأنه دون غيره أهل للإيمان والعدل والرجحان والغفران والعفاف ، أي هو أهل لان يوصف بكل الصفات الحسنة الخيرة .</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وكلما ارتفعت إنسانية الإنسان عظمت سيطرته علي نوازعه الفطرية وتغلب علي غرائزه الطبيعية وأخضعها لخدمة الإنسان فيه، وكلما انحطت إنسانيته ضعفت مقاومته لنوازع الشر الكامنة فيه في أعماقه.</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">ومثلما يحتاج الإنسان إلي الجهد العظيم لتطوير حياته المادية فهو محتاج إلي جهد مضاعف لتطوير حياته الروحية والارتقاء بملكاته الإنسانية .</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">ومهمة هذا البناء الروحي لشخصية الإنسان من أصعب الواجبات وأعظمها شقة وتحتاج لمجاهدة كبيرة وارتقاء روحي كبير، وكما سبق فقد وصف الإنسان بأوصاف كثيرة مثل الضعف والكفر والبخل والجدل وغيرها ، لهذا كانت الحسنة في الإسلام بعشرة أمثالها وجزاء السيئة بمثلها ، لان فعل الخير يحتاج إلي مجاهدة النفس بل هو إجبار للنفس علي مخالفة الهوى ، والنفس معلوم أنها أمارة بالسوء لقوله تعالي ( إن النفس لأمارة بالسوء ) يوسف 53 ،ومجاهدة النفس وإجبارها علي طريق الخير وارضاء الله سبحانه وتعالي ليس له جزاء إلا الجنة لقوله تعالي (وأما من خاف مقام ربه ونهي النفس عن الهوي فان الجنة هي المأوي ) النازعات 40 </font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وبهذا يكون الإنسان خلافا لسائر المخلوقات يتمتع بقوة إرادة وقدرة علي الاختيار ، وعلية إن يطوي طريقه الفطري الطبيعي عن اختيار لأنه طريق سموه وكماله وهذا يعني انه قادر علي الانحراف عن الطريق القويم ، لقوله تعالي ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر )الكهف 29.</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">طبيعة البشر بين الشدة والرخاء :</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">تتأرجح الطبيعة البشرية قربا وبعدا من الله بحسب ابتلاء الله له فالتكريم والنعيم في الأغلب يبعد الإنسان عن ربه وبذلك يبتعد عن جادة الطريق . والابتلاء بالفقر والشدائد والنوازل اتجه الإنسان لله ليكشف عنه البلاء . لقوله تعالي ( وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا انك من أصحاب النار ) الزمر 8.</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وقوله تعالي ( وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه إما قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلي ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا به يعملون )يونس 12.</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وهكذا هو الإنسان عن النوازل يتجه لله ويدعوه في كل وقت وحين لقوله تعالي (ولا يسأم الإنسان من دعاء الخير ) فصلت 49 وقوله تعالي واذا مسه الشر فذو دعاء عريض ) فصلت 51 واذا كشف عنه البلاء من ربه نسي ان النعمة من الله وانه كاشف الضر وعزي ذلك كله لنفسه وقدرته ومهارته وقال إنما واتيته علي علم عندي مثل ما قال قارون.</font></font></font></b><br />
<b><font size="6"><font color="#000000">علاج الطبيعة الإنسانية :</font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وعلاج الطبيعة البشرية يكون بالعلاج ذاته الذي وصفه الله لخلقه لأنه لا علاج إلا علاجه لعلمه سبحانه وتعالي بخلقه ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) الملك 14 ، ولذلك كان الإيمان بالله والتسليم بقدره وإرادته هي الحل لكل ذلك كله لقوله تعالي ( ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه انه ليئوس كفور ولئن اذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عي انه لفرح فخور ، إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة واجر كبير ) </font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وقوله تعالي ( إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا ،وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين الذين هم علي صلاتهم دائمون ) المعا رج 23.</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وقوله تعالي ( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) العصر .</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">هذا هو الإنسان تتأرجح حالته بين فرح بالنعمة ونسيان واهبها له ويأس وقنوط في حالة الشدائد والفقر وجاء الاستثناء من ذلك كله الإيمان بالله والإيمان يدعوا إلي الصبر علي الشدائد والصبر ثوابه الجنة لقوله تعالي ( إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب ) الزمر 10 .</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">الحل إذن إن تبقي صلة الإنسان بربه وقت النعمة والقوة ووقت الجاه والسلطان ووقت الصحة والعلم والمعرفة علي نحو صلته بالله وقت العسر والشدة والضعف والمحنة والحاجة لان كل ذلك من الله وهو العاطي وهو المانح وهو الرافع وهو المعز وهو المذل الأمر بيد الله لا بيد غيره .</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">ورسالة الله إلي خلقه وحثهم علي إتباعها يريد أن يوجههم إليه في حالتي سرائهم وضرائهم علي السواء لان في اتجاههم إليه سبحانه وتعالي في كلا الحالتين مأمن من الطغيان والشر وقت الرخاء ومأمن من اليأس والقنوط وقت الشدة .</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وهكذا يحدث التوازن في حياة الفرد وبذلك يحدث التوازن في حياة الجماعة أيضا ، فلا تشتد أزمة الإنسان ، كما لا يسقط في حالة النعمة الرخاء .</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وبهذا فالطبيعة البشرية في حاجة إلي تقويم وإصلاح وتهذيب ، وتقويمها إنما يكون في دين الله ويكون خير الناس جميعا في اتباع هدي الله سبحانه وتعالي . </font></font></font></b></font></div><font face="Traditional Arabic"><br />
</font><br />
</div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b192.html</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>عيون العرب - ملتقى العالم العربي - مدونة - محمد خطاب سويدان</title>
		<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/</link>
		<description>منتديات عيون العرب .. لاتدع الفرصه تفوتك ..ينابيع العلم والمرح</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Thu, 26 Nov 2009 21:47:41 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>http://vb.arabseyes.com/stayle/misc/rss.jpg</url>
			<title>عيون العرب - ملتقى العالم العربي - مدونة - محمد خطاب سويدان</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/</link>
		</image>
		<item>
			<title>في علوم القران - التفسير والتأويل</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b1057.html</link>
			<pubDate>Mon, 23 Nov 2009 18:42:43 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم 
في علوم القران – التفسير والتأويل 
التفسير : - 
تلتقي مادة فسر وسفر في الكشف المادي ، وقال صاحب اللسان في سفر وأصله الكشف ، وقد سفره أي كشطه ، وقوله سفرت الريح الغيم عن وجه السماء سفرا فانسفر ،أما فسر فيقول أيضا والفسر كشف المغطي ، وفسر الشيء يفسره ، وفسره إبانه .
وقد وردت كلمة تفسير في القران الكريم مرة واحدة وذلك في قوله تعالي ( ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا ) والمراد هنا البيان .
وفرق المعنيون بدراسة التفسير في هذا الصدد بين كلمتي التفسير والتأويل فأصله في الحس اللغوي الأول الرجوع إلي الشيء ، ثم تدرجت هذه الكلمة في الاستعمال حتى كانت بمعني تفسير ما يؤول إليه الشيء ، وقد وردت هذه الكلمة في القران الكريم في مواطن كثيرة ولم يستعمل منها الا المصدر أيضا مضافا أو مفردا .
وقد أدار القران الكريم استعمالها علي أسس مختلفة فتارة يستعملها في تأويل الكلام أي المعاني كما في قوله تعالي ( هو الذي انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن ام الكتاب وأخر متشابهات ) إلي قوله تعالي وما يعلم تأويله إلا الله *والراسخون في العلم ... الآية ) .
ويستعملها في تأويل الرؤى والأحلام في سورة يوسف عليه السلام .كما استعملها في تأويل الإعمال كما في قصة موسي وفتاه .
والقران في استعماله لها كما رأينا يتحري المواطن الدقيقة التي لا يظهر فيها المعني إلا بإعمال والفكر وإجالة النظر .وعليه فان التفسير :
بيان معاني الألفاظ وما تدل عليه التراكيب جملة 
هذا ما حدده كثير من العلماء لمعني التفسير والذي هو أول مراحل التفسير ألقراني ، غير ان تحديد دلالة اللفظ ألقراني يرجع فيها إلي أمور ثلاث وهو ما ذكره ابن القيم في كتابه ( أعلام الموقعين ) :
1 – القران نفسه :
فإذا حدد القران معني للفظ في مكان آخر وجب الوقوف عند تحديد القران لمعني ذلك اللفظ .
ففي قوله تعالي عما حرم ( ....والميتة والدم ولحم الخنزير ......الآية ) فكانت كلمة ميتة هنا مجملة فسرها القران الكريم في موضع آخر في قوله تعالي (والمخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع ...... الآية ) المائدة 
2 – السنة النبوية الشريفة : -
إذ أن بيانها هو بيان لهذه الدلالة و لا يكاد يخلو دين من الأديان من السنة سواء منها السماوية ام غير السماوية ، وذلك أن يكون بجانب النص الديني تفسير ممن نزل عليه هذا النص أو بيان له . 
ما ورد من الشعر العربي عصر نزول القران : -
وهذا الذي اعتمد عليه الصحابة في تفسير بعض النصوص ، وترتيب علي ذلك اختلاف في التفسير والأحكام .
وهناك تتمة لهذا ( تحديد دلالة اللفظ ) وهو العرف :
وهو ما تواضع عليه الناس فيما يتصل بالحكم نفسه وتصريفه ، ومن ذلك ان الفقهاء قرروا أن الأيمان كلها علي العرف ،فمثلا من حلف ألا يأكل الخبز ثم أكل القطايف فلا يحنث ،ومن حلف ألا يأكل الشواء ثم أكل البطاطس المشوية فلا يحنث .
التأويل : - 
هو حمل اللفظ علي معني مرجوح لدليل يعضده سواء كان الدليل عقلي أو نقلي ، أو هو صرف اللفظ إلي معني آخر بدليل .
واستعمل القران الكريم هاتين الكلمتين - تفسير وتأويل – غير أن استعماله لكلمة تأويل كان أكثر وأشيع ، واستخدمت كلمة تأويل في القران الكريم في :
1 – الحديث المتشابهة
2 – في الرؤيا والأحلام 
علي ان كلمة تأويل كانت لا تذكر في القران ألا حين يدق المعني ويحبل فلا تصل إليه إلا الإفهام والعقول الراجحة .
وقد ذكر الآمدي في كتابه ( الإحكام ) أن التأويل كان معمولا به في عصر الصحابة وظل العمل به حتى انقسم المسلمون .
إلا إن الظاهرية ممن ينفون التأويل وكذلك كثير من الحنابلة ومنهم ابن تيمية ، وعليه فقد أوّل ابن تيمية التأويل بمعنيين: إما يراد به التفسير أو نفس المعني المدلول عليه بالنص وهو في هذا يعتمد علي ما ذكره الطبري اذ يقول القول في تأويل الآية ويستظهر من ذلك أن التأويل والتفسير لفظان مترادفان لمعني واحد .
ولان التأويل يعتمد علي التجوز والنقل ، والنقل في اللغة نوعان :
1 – نقل بطريق التشبيه وهو الاستعارة .
2 – نقل بطريقة التجوز .
وهو خاص بالمجاز في اللفظة المفردة ، علي أن (المجاز المرسل )ليس لأحد الحق في التصرف فيه إلا أصحاب اللغة الأولين .
ولذلك هناك من ينكر المجاز المرسل أمثال ابن تيمية والظاهرية كما أن ابن القيم يسميه بالطاغوت الثالث .
وابن تيمية يمنع المجاز في تأويل النص فقط وليس في اللغة وقد فسر ابن تيمية ذلك في كتابه ( الإكليل في المتشابه والتأويل ) . 
والمجاز المرسل :
وهو اللفظ المستخدم في غير ما وُضع له لعلاقة غير المشابهة.ويجب أن تكون هناك قرينة تمنع المعنى الأصلي للفظ .
أو هو كلمة لها معنى أصلي لكنها تستعمل في معنى آخر على أن يوجد علاقة بين المعنيين دون أن تكون علاقة مشابهة،وتعرف تلك العلاقة من المعنى الجديد المستخدمة فيه الكلمة .
مثال لذلك : " قبضنا على عين من عيون الأعداء" فلفظ "عين " هنا ليس المقصود منها العين الحقيقية وإنما المقصود منها الجاسوس، و القرينة التي تمنع المعنى الأصلي للفظ هنا أنهلا يمكن القبض على العين فقط دون بقية جسد الجاسوس ! وللمجاز المرسل علاقات متعددة أهمها :
-1 علاقة كلية: " يجعلون أصابعهم في آذانهم "حيث أطلق الكل وأراد الجزء. ومثل: شربت ماء النيل.
- 2 علاقة جزئية: " فتحرير رقبة ". حيث أطلق الجزء وأراد الكل. ومثل: قال كلمة أغضبتني .
3 – علاقة محلية: " واسأل القرية ". أي اسأل أهل القرية. ومثل: سلمتُ على بلدتي وأنا عائدٌ مِنَ السفر.
- 4اعتبار ما كان: " وآتوا اليتامى أموالهم ". باعتبار أنهم كانوا أيتاماً. ومثل: " إنه مَنْ يأتِ ربه مجرماً".
5 - اعتبار ما سيكون: كأن يقولون لك في البيت: أهلاً يا دكتور. أي باعتبار ما سيكون. ومثل: زرعت اليوم شجرةً. 
ولان التأويل ينبغي أن يلجأ إليه لتوسيع إقامة النص ولتمكينه من الاحتكام فيما يجد من حياة وإحداث ، كان قول الراغب الأصفهاني إن الكتب الدينية أمس الحاجة إلي التأويل ، ومن هنا عني الفلاسفة المسلمين وعلي رأسهم ابن رشد بهذا الأمر فكتب كتابه ( فصل المقال ).
كما مقدمة ابن خلدون فيها مقالة عن التفسير وهي مقدمة يعتمد عليها .
مما سبق نستخلص أن القران الكريم خالف النحو والعربية في القواعد مثل الجزم والحذف والإثبات من غير أدوات جازمة أو أدوات نصب ومن أمثلة ذلك قوله تعالي ( مما تدعونا إليه مريب ) وكان القول (تدعوننا ) فحذفت النون بدون أداة ومثل قوله تعالي ( يغفر لكم ذنوبكم ) وقوله تعالي ( وان منكم لمن ليبطئن ) وكان القول لمن يبطئن ، وهناك مشكلات لغوية حار فيها علماء اللغة ووضعوا لها تفسيرات مختلفة مثل قوله تعالي ( إن هذان لسحران ) وقوله تعالي (والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة ) والأمثلة في القران الكريم علي ذلك كثيرة ، ولهذا كان القران الكريم تطويرا للغة العربية وإثراء لها .
ورغم مخالفة القران الكريم لقواعد اللغة في بعض آياته إلا أن العرب في ذلك الوقت لم يقولوا بخطأ فيه أو تناقض ولم ينكر العرب أسلوبه ولم يطعنوا فيه بل فتنوا فيه وباسلوبه وكلامه و بهرهم ، وكان نصه معجزا لهم ،بل وتحداهم أن يأتوا بمثله لقوله تعالي في سورة البقرة ( وان كنتم في ريب مما نزلنا علي عبدنا * فأتوا بسورة من مثله ) وكان التحدي مقرونا بأنهم لن يستطيعوا لو حاولوا ذلك لقوله تعالي ( فان لم تفعلوا ولن تفعلوا * فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة .... الآية ) وهذا التحدي لايزال قائما وحتى تقوم الساعة ، كما كان التحدي للإنس والجن معا لقوله تعالي ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن علي أن يأتوا بمثل هذا القران * لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) الإسراء 88.
فلقد كان في القران الكريم إعجاز وإيجاز ، وهو ذلك الإيجاز في لغة الأعراب في البادية .
كما نقلهم القران الكريم إلي القرون السابقة وذكرهم بها ، وما كان بها من عبر وسير وإخبار وهو ما كان ليس عندهم بالأساطير ، فلقد وجدوا الاختلاف بينه وبين الأساطير السابقة التي يرونها .
والقران كتاب يختلف عن الكتب الاخري من حيث الإعداد ، فهو قران وهذا هو رأي أبو الاعلي المودودي ، والقران يجمع خصائص يختلف بها عن غيره لذلك قسم ابن خلدون الكلام إلي ثلاثة أقسام هي :
شعر ونثر وقران .
كما أن الخيال في القران غير موجود ،مخالفا بذلك كل الكتب ، ولهذا قال المسلمون أن ترتيب القران توقيفي لا دخل للبشر فيه .
ولهذا فسر القران الكريم بترتيبه الموجود من أول سورة إلي آخر سورة ولكن البعض قال أن تفسير القران يجب أن يكون علي صورة أبواب ، فظهر من ذلك كتب أحكام القران وقصص القران وما إلي ذلك .
كما فرقوا بين القراءة والقران وبناءا علي ذلك رويت القراءات الشاذة ، علما بأن القراءة التي تتفق مع خط المصحف منكرها كافر .
وهذا القران الكريم فيه الهدي وفيه حكم الله كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه يقول عبد القاهر الجرجاني مبينا في القران ناحية الإعجاز ( أعجزتهم مزايا ظهرت في نظمه وخصائص صادفوها في سياق لفظه وبدائع راعتهم من مبادئ آيه ومقاطعها ومجاري ألفاظه ومواقعها وفي مضرب كل مثل ، ومساق كل خبر ، وصورة كل عظة ، وتنبيه وإعلام وترغيب وترهيب مع كل حجة ، وبرهان وصفة وبيان ) .
والقران الكريم حفظ اللغة العربية من الاندثار والتغير ويقول علماء اللغة ان القران الكريم استخدم ثلاثة رباع مفردات اللغة وهو ما لا يوجد في كتاب آخر .
كما حفظ القران الكريم بعض الكلمات من الاندثار علي سبيل المثال ما أتي في الآية الكريمة (ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ) المائدة 103 .
هذا كتاب الله حبل الله المتين فلنتمسك به 
د . محمد خطاب </B></I>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="6">بسم الله الرحمن الرحيم </font><br />
<font size="6">في علوم القران – التفسير والتأويل </font><br />
<font size="6">التفسير : - </font><br />
<font size="6">تلتقي مادة فسر وسفر في الكشف المادي ، وقال صاحب اللسان في سفر وأصله الكشف ، وقد سفره أي كشطه ، وقوله سفرت الريح الغيم عن وجه السماء سفرا فانسفر ،أما فسر فيقول أيضا والفسر كشف المغطي ، وفسر الشيء يفسره ، وفسره إبانه .</font><br />
<font size="6">وقد وردت كلمة تفسير في القران الكريم مرة واحدة وذلك في قوله تعالي ( ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا ) والمراد هنا البيان .</font><br />
<font size="6">وفرق المعنيون بدراسة التفسير في هذا الصدد بين كلمتي التفسير والتأويل فأصله في الحس اللغوي الأول الرجوع إلي الشيء ، ثم تدرجت هذه الكلمة في الاستعمال حتى كانت بمعني تفسير ما يؤول إليه الشيء ، وقد وردت هذه الكلمة في القران الكريم في مواطن كثيرة ولم يستعمل منها الا المصدر أيضا مضافا أو مفردا .</font><br />
<font size="6">وقد أدار القران الكريم استعمالها علي أسس مختلفة فتارة يستعملها في تأويل الكلام أي المعاني كما في قوله تعالي ( هو الذي انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن ام الكتاب وأخر متشابهات ) إلي قوله تعالي وما يعلم تأويله إلا الله *والراسخون في العلم ... الآية ) .</font><br />
<font size="6">ويستعملها في تأويل الرؤى والأحلام في سورة يوسف عليه السلام .كما استعملها في تأويل الإعمال كما في قصة موسي وفتاه .</font><br />
<font size="6">والقران في استعماله لها كما رأينا يتحري المواطن الدقيقة التي لا يظهر فيها المعني إلا بإعمال والفكر وإجالة النظر .وعليه فان التفسير :</font><br />
<font size="6">بيان معاني الألفاظ وما تدل عليه التراكيب جملة </font><br />
<font size="6">هذا ما حدده كثير من العلماء لمعني التفسير والذي هو أول مراحل التفسير ألقراني ، غير ان تحديد دلالة اللفظ ألقراني يرجع فيها إلي أمور ثلاث وهو ما ذكره ابن القيم في كتابه ( أعلام الموقعين ) :</font><br />
<font size="6">1 – القران نفسه :</font><br />
<font size="6">فإذا حدد القران معني للفظ في مكان آخر وجب الوقوف عند تحديد القران لمعني ذلك اللفظ .</font><br />
<font size="6">ففي قوله تعالي عما حرم ( ....والميتة والدم ولحم الخنزير ......الآية ) فكانت كلمة ميتة هنا مجملة فسرها القران الكريم في موضع آخر في قوله تعالي (والمخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع ...... الآية ) المائدة </font><br />
<font size="6">2 – السنة النبوية الشريفة : -</font><br />
<font size="6">إذ أن بيانها هو بيان لهذه الدلالة و لا يكاد يخلو دين من الأديان من السنة سواء منها السماوية ام غير السماوية ، وذلك أن يكون بجانب النص الديني تفسير ممن نزل عليه هذا النص أو بيان له . </font><br />
<font size="6">ما ورد من الشعر العربي عصر نزول القران : -</font><br />
<font size="6">وهذا الذي اعتمد عليه الصحابة في تفسير بعض النصوص ، وترتيب علي ذلك اختلاف في التفسير والأحكام .</font><br />
<font size="6">وهناك تتمة لهذا ( تحديد دلالة اللفظ ) وهو العرف :</font><br />
<font size="6">وهو ما تواضع عليه الناس فيما يتصل بالحكم نفسه وتصريفه ، ومن ذلك ان الفقهاء قرروا أن الأيمان كلها علي العرف ،فمثلا من حلف ألا يأكل الخبز ثم أكل القطايف فلا يحنث ،ومن حلف ألا يأكل الشواء ثم أكل البطاطس المشوية فلا يحنث .</font><br />
<font size="6">التأويل : - </font><br />
<font size="6">هو حمل اللفظ علي معني مرجوح لدليل يعضده سواء كان الدليل عقلي أو نقلي ، أو هو صرف اللفظ إلي معني آخر بدليل .</font><br />
<font size="6">واستعمل القران الكريم هاتين الكلمتين - تفسير وتأويل – غير أن استعماله لكلمة تأويل كان أكثر وأشيع ، واستخدمت كلمة تأويل في القران الكريم في :</font><br />
<font size="6">1 – الحديث المتشابهة</font><br />
<font size="6">2 – في الرؤيا والأحلام </font><br />
<font size="6">علي ان كلمة تأويل كانت لا تذكر في القران ألا حين يدق المعني ويحبل فلا تصل إليه إلا الإفهام والعقول الراجحة .</font><br />
<font size="6">وقد ذكر الآمدي في كتابه ( الإحكام ) أن التأويل كان معمولا به في عصر الصحابة وظل العمل به حتى انقسم المسلمون .</font><br />
<font size="6">إلا إن الظاهرية ممن ينفون التأويل وكذلك كثير من الحنابلة ومنهم ابن تيمية ، وعليه فقد أوّل ابن تيمية التأويل بمعنيين: إما يراد به التفسير أو نفس المعني المدلول عليه بالنص وهو في هذا يعتمد علي ما ذكره الطبري اذ يقول القول في تأويل الآية ويستظهر من ذلك أن التأويل والتفسير لفظان مترادفان لمعني واحد .</font><br />
<font size="6">ولان التأويل يعتمد علي التجوز والنقل ، والنقل في اللغة نوعان :</font><br />
<font size="6">1 – نقل بطريق التشبيه وهو الاستعارة .</font><br />
<font size="6">2 – نقل بطريقة التجوز .</font><br />
<font size="6">وهو خاص بالمجاز في اللفظة المفردة ، علي أن (المجاز المرسل )ليس لأحد الحق في التصرف فيه إلا أصحاب اللغة الأولين .</font><br />
<font size="6">ولذلك هناك من ينكر المجاز المرسل أمثال ابن تيمية والظاهرية كما أن ابن القيم يسميه بالطاغوت الثالث .</font><br />
<font size="6">وابن تيمية يمنع المجاز في تأويل النص فقط وليس في اللغة وقد فسر ابن تيمية ذلك في كتابه ( الإكليل في المتشابه والتأويل ) . </font><br />
<font size="6">والمجاز المرسل :</font><br />
<font size="6">وهو اللفظ المستخدم في غير ما وُضع له لعلاقة غير المشابهة.ويجب أن تكون هناك قرينة تمنع المعنى الأصلي للفظ .</font><br />
<font size="6">أو هو كلمة لها معنى أصلي لكنها تستعمل في معنى آخر على أن يوجد علاقة بين المعنيين دون أن تكون علاقة مشابهة،وتعرف تلك العلاقة من المعنى الجديد المستخدمة فيه الكلمة .</font><br />
<font size="6">مثال لذلك : &quot; قبضنا على عين من عيون الأعداء&quot; فلفظ &quot;عين &quot; هنا ليس المقصود منها العين الحقيقية وإنما المقصود منها الجاسوس، و القرينة التي تمنع المعنى الأصلي للفظ هنا أنهلا يمكن القبض على العين فقط دون بقية جسد الجاسوس ! وللمجاز المرسل علاقات متعددة أهمها :</font><br />
<font size="6">-1 علاقة كلية: &quot; يجعلون أصابعهم في آذانهم &quot;حيث أطلق الكل وأراد الجزء. ومثل: شربت ماء النيل.</font><br />
<font size="6">- 2 علاقة جزئية: &quot; فتحرير رقبة &quot;. حيث أطلق الجزء وأراد الكل. ومثل: قال كلمة أغضبتني .</font><br />
<font size="6">3 – علاقة محلية: &quot; واسأل القرية &quot;. أي اسأل أهل القرية. ومثل: سلمتُ على بلدتي وأنا عائدٌ مِنَ السفر.</font><br />
<font size="6">- 4اعتبار ما كان: &quot; وآتوا اليتامى أموالهم &quot;. باعتبار أنهم كانوا أيتاماً. ومثل: &quot; إنه مَنْ يأتِ ربه مجرماً&quot;.</font><br />
<font size="6">5 - اعتبار ما سيكون: كأن يقولون لك في البيت: أهلاً يا دكتور. أي باعتبار ما سيكون. ومثل: زرعت اليوم شجرةً. </font><br />
<font size="6">ولان التأويل ينبغي أن يلجأ إليه لتوسيع إقامة النص ولتمكينه من الاحتكام فيما يجد من حياة وإحداث ، كان قول الراغب الأصفهاني إن الكتب الدينية أمس الحاجة إلي التأويل ، ومن هنا عني الفلاسفة المسلمين وعلي رأسهم ابن رشد بهذا الأمر فكتب كتابه ( فصل المقال ).</font><br />
<font size="6">كما مقدمة ابن خلدون فيها مقالة عن التفسير وهي مقدمة يعتمد عليها .</font><br />
<font size="6">مما سبق نستخلص أن القران الكريم خالف النحو والعربية في القواعد مثل الجزم والحذف والإثبات من غير أدوات جازمة أو أدوات نصب ومن أمثلة ذلك قوله تعالي ( مما تدعونا إليه مريب ) وكان القول (تدعوننا ) فحذفت النون بدون أداة ومثل قوله تعالي ( يغفر لكم ذنوبكم ) وقوله تعالي ( وان منكم لمن ليبطئن ) وكان القول لمن يبطئن ، وهناك مشكلات لغوية حار فيها علماء اللغة ووضعوا لها تفسيرات مختلفة مثل قوله تعالي ( إن هذان لسحران ) وقوله تعالي (والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة ) والأمثلة في القران الكريم علي ذلك كثيرة ، ولهذا كان القران الكريم تطويرا للغة العربية وإثراء لها .</font><br />
<font size="6">ورغم مخالفة القران الكريم لقواعد اللغة في بعض آياته إلا أن العرب في ذلك الوقت لم يقولوا بخطأ فيه أو تناقض ولم ينكر العرب أسلوبه ولم يطعنوا فيه بل فتنوا فيه وباسلوبه وكلامه و بهرهم ، وكان نصه معجزا لهم ،بل وتحداهم أن يأتوا بمثله لقوله تعالي في سورة البقرة ( وان كنتم في ريب مما نزلنا علي عبدنا * فأتوا بسورة من مثله ) وكان التحدي مقرونا بأنهم لن يستطيعوا لو حاولوا ذلك لقوله تعالي ( فان لم تفعلوا ولن تفعلوا * فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة .... الآية ) وهذا التحدي لايزال قائما وحتى تقوم الساعة ، كما كان التحدي للإنس والجن معا لقوله تعالي ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن علي أن يأتوا بمثل هذا القران * لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) الإسراء 88.</font><br />
<font size="6">فلقد كان في القران الكريم إعجاز وإيجاز ، وهو ذلك الإيجاز في لغة الأعراب في البادية .</font><br />
<font size="6">كما نقلهم القران الكريم إلي القرون السابقة وذكرهم بها ، وما كان بها من عبر وسير وإخبار وهو ما كان ليس عندهم بالأساطير ، فلقد وجدوا الاختلاف بينه وبين الأساطير السابقة التي يرونها .</font><br />
<font size="6">والقران كتاب يختلف عن الكتب الاخري من حيث الإعداد ، فهو قران وهذا هو رأي أبو الاعلي المودودي ، والقران يجمع خصائص يختلف بها عن غيره لذلك قسم ابن خلدون الكلام إلي ثلاثة أقسام هي :</font><br />
<font size="6">شعر ونثر وقران .</font><br />
<font size="6">كما أن الخيال في القران غير موجود ،مخالفا بذلك كل الكتب ، ولهذا قال المسلمون أن ترتيب القران توقيفي لا دخل للبشر فيه .</font><br />
<font size="6">ولهذا فسر القران الكريم بترتيبه الموجود من أول سورة إلي آخر سورة ولكن البعض قال أن تفسير القران يجب أن يكون علي صورة أبواب ، فظهر من ذلك كتب أحكام القران وقصص القران وما إلي ذلك .</font><br />
<font size="6">كما فرقوا بين القراءة والقران وبناءا علي ذلك رويت القراءات الشاذة ، علما بأن القراءة التي تتفق مع خط المصحف منكرها كافر .</font><br />
<font size="6">وهذا القران الكريم فيه الهدي وفيه حكم الله كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه يقول عبد القاهر الجرجاني مبينا في القران ناحية الإعجاز ( أعجزتهم مزايا ظهرت في نظمه وخصائص صادفوها في سياق لفظه وبدائع راعتهم من مبادئ آيه ومقاطعها ومجاري ألفاظه ومواقعها وفي مضرب كل مثل ، ومساق كل خبر ، وصورة كل عظة ، وتنبيه وإعلام وترغيب وترهيب مع كل حجة ، وبرهان وصفة وبيان ) .</font><br />
<font size="6">والقران الكريم حفظ اللغة العربية من الاندثار والتغير ويقول علماء اللغة ان القران الكريم استخدم ثلاثة رباع مفردات اللغة وهو ما لا يوجد في كتاب آخر .</font><br />
<font size="6">كما حفظ القران الكريم بعض الكلمات من الاندثار علي سبيل المثال ما أتي في الآية الكريمة (ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ) المائدة 103 .</font><br />
<font size="6">هذا كتاب الله حبل الله المتين فلنتمسك به </font><br />
<font size="6">د . محمد خطاب</font> &lt;/B&gt;&lt;/I&gt;</div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b1057.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>مقدمة في علوم القران</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b1056.html</link>
			<pubDate>Mon, 23 Nov 2009 18:37:47 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم 
بسم الله الرحمن الرحيم 
تعريف القران الكريم :
للقران الكريم عدة تعريفات اشملها هو " كلام الله المنزل علي نبيه محمد صلي الله عليه وسلم ، المعجز بلفظه ، المتعبد بتلاوته ، المنقول بالتواتر ، المكتوب في المصحف بالترتيب الموحي به من اول سورة الفاتحة إلي آخر سورة الناس " ( المدخل لدراسة القران الكريم ).
والقران الكريم قطعي الثبوت وصلنا بالتواتر عن رسول الله عن الصحابة عن التابعين وتابعي التابعين إلي يومنا هذا .
ونعني بقطعي الثبوت بأنه يجب الإيمان بصحته وصدقه من أوله إلي آخره ، وانه انزل من الله تعالي علي نبينا محمد صلي الله عليه وسلم وحيا .
كما لا يجوز إنكار او الشك في آية فيه أو كلمة ، ومنكر آية أو كلمة كافر والعياذ بالله .
كما لا يجوز قراءة القران بالمعني فهو كتاب الله المنزل كلامه ونظمه ، كما لا يجوز إبدال كلمة مكان كلمة أو ايه فهو توقيفي .
ولا يجوز قراءة القران إلا علي طهارة .
من أسماء القران :
القران - الفرقان - الذكر - الكتاب - التنزيل 
وذكر ان تسميته بالقران والكتاب لأنه قرانا يقرأ ، وكتابا مدون .
فكلا المسميتين من تسمية الشيء بالمعني الواقع عليه .
جمع القران :
لم يجمع القران في عهد رسول الله علي صورته الحالية ولكنه كان في صدور الرجال ومكتوبا من كتبة الوحي مرتبا كما كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يأمر ، وجمع في عهد الصديق ابي بكر رضي الله عنه بعد ا أشار عليه الفاروق عمر بن الخطاب بذلك بعد أن استحر القتل في القرّاء ( حاملي كتاب الله وحّفاظه ) في معركة اليمامة . فجمع علي يد زيد بن ثابت .
وكان زيد بن ثابت من أشهر القراء رضي الهش عنه وكان المنهج الذي اتبعه زيد في جمع القران الاعتماد علي مصدرين :
1- ان تكون الآية أو السورة قد كتبت بين يدي النبي صلي الله عليه وسلم .
2- ان تكون السورة محفوظة في في صدور الرجال عند غيره من الصحابة .
بقول آخر بشاهدين هما الحفظ والكتابة وهو ما اشتق منه اسم القران والكتاب .
وآيات القران الكريم منها قطعي الدلالة ومنها ظني الدلالة ، أي منها آيات محكمة وآيات غير محكمة ، وحتى لا يفهم الكلام علي غير موضعه نوضح ذلك قال تعالي ( ومن كان مريضا أو علي سفر فعدة من أيام أخر ) والمرض والسفر اختلف المفسرون فيهما في موضع الإفطار ولذلك سمي هذا النوع من الآيات بأنها غير محكمة أي أن الدلالة فيها موضع اختلاف . 
ومثال ذلك أيضا كلمة ( قرء ) برفع القاف فسرت بالطهر عند البعض والحيض عند آخرين.
فهذا النوع من الآيات ظني الدلالة ولكنها قطعية الثبوت ، فإذا احتملت الايه الكريمة أكثر من معني تكون آية غير محكمة .
وهناك آيات محكمة مثل قوله تعالي ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ، فالآية الكريمة لا تحتمل معني آخر غير الذي فهم منها وهو فرض صيام رمضان .
وقوله تعالي في سورة المائدة ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير....الآية ) فتحريم أكل الدم ولحم الخنزير والميتة لا جدال فيها ولا نقاش .
وقد أشار القران الكريم الي الذين يحاولون ليّ النص القرآني ووضعه في غير موضعه لقوله تعالي في سورة آل عمران ( فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله * وما يعلم تأويله إلا الله ) .
أسباب النزول : -
نزل القران الكريم منجما وليس دفعة واحدة ، نزل علي مدي ثلاث وعشرين عاما وان هذا النزول اقتضي ان يكون كتابا فريدا .
ولقد كان نزول القران الكريم بهذه الطريقة لتثبيت فؤاد رسول الله صلي الله عليه وسلم لقوله تعالي (وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القران جملة واحدة * كذلك لنثبت به فؤادك ).
كما نزل القران الكريم وحيا علي رسول الله صلي اله عليه وسلم في فترات متفرقة تقريرا لعقائد الدين وشرائعه وأحكامه وفضائله وتوجيها منه وتسجيلا معجزا لكل من سمع القران الكريم .
ونري تبعا لذلك أن التفسير لا ينفصل عن أسباب النزول ، وسبب لنزول يوضح ويفسر لنا مناسبة نزول الآية الكريمة ولماذا نزلت وفي أي أمر.
فكثيرا كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يسأل عن أمر ما فلا يجيب حتى يأتيه الوحي مبينا أو شارحا او مقررا أو مشّرعا .
فقد سئل رسول الله صلي الله عليه وسلم من اليهود عن الروح فسكت حتى نزل قوله تعالي ( يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) .
وفي موضوع الظهار جادلت المرأة عن حقها فنزل قوله تعالي ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلي الله والله يسمع تحاوركما ......الآية ) 
ويظهر إعجاز القران انه نزل مقرونا بالتحدي ، وإعجاز القران يظهر في فنه وتركيبه وطريقة أدائه أو بعبارة أخري في نظمه وهو المصطلح الذي يجري علي السنة علماء البلاغة .والسؤال هنا ما هو النظم ؟
يعرف عبد القاهر الجرجاني النظم علي انه ائتلاف معاني النحو .
والمراد بالنحو هنا ليس النحو الذي يستعمل لضبط الأسلوب بل هو المعني الأول للألفاظ والتي ينتج عن عملية التوفيق بينها في معان ثايته .
ولابد من التفريق بين المعاني الأولي والمعاني الثانية 
فالمعاني الأولي : هي التي يعطيها المعجم ولا تنسجم مع القران .
والمعاني الثانية : هي نتيجة للمعاني الأولي وسميت بمعني المعني 
وقد حصرها عبد القاهر الجرجاني والباقلاني والرماني ( معتزلي ) .في :
التشبيه – الاستعارة – الكناية .
والقران الكريم له طريقة فريدة في التأثير علي الناس وعلي سامعيه وله في ذلك الشيء الكثير ومن لم يتأثر فقد ران علي قلبه وكان من الصم والعمى وكان من الذين لا يفقهون لقوله تعالي ( أفلا يتدبرون القران أم علي قلوب أقفالها ) 
ولهذا اعتمد القران الكريم علي الحواس وهي أساس التصديق من جانب الإنسان وأساس البرهان من جانب آخر . فالقران يعتمد في نصه علي مخاطبة الإنسان والبرهنة علي ما يريد علي حواس الإنسان ومثال ذلك قوله تعالي ( أفلا ينظرون إلي الإبل كيف خلقت * والي السماء كيف رفعت *....... الآية ) .
أي ان القران الكريم خاطب العقل والوجدان ، واستعمال العقل ومقارعة فكر التوحيد بالفكر الديني الوثني والتعددي وبيان تهافته .
والقران الكريم منه المكي أي الذي انزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم في مكة المكرمة ومنه المدني وهو ما انزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم في المدينة المنورة 
خصائص القران المكي : -
1 - يعالج القران المكي غالبا موضوع بناء العقيدة وبطريقة وجدانية أولا ثم عقلية ثانيا مثل قوله تعالي ( قل هو الله احد * الله الصمد ..... الآية ) .
قال سيد قطب رحمه الله ( حقيقة الإلوهية وحقيقة العبودية وحقيقة العلاقات بينهما وتعريف الناس بربهم الحق الذي ينبغي ان يدينوا له ويعبدوه ويتبعوا أمره وشرعه ، وتنمية كل ما ادخل علي العقيدة الفطرية الصحيحة من غبش وانحراف والتواء ، ورد الناس إلي إلههم الحق الذي يستحق الدينونة لربوبيته .
2 – زجر المشركين عن إتباع آبائهم في الكفر والصد عن سبيل الله . قال تعالي ( قال قد كنتم انتم وآباؤكم في ضلال مبين *قالوا أجئتنا بالحق ام كنت من اللاعبين * قال بل ربكم رب السموات والأرض الذي فطرهن وإنا علي ذلك من الشاهدين )
3 – يكثر في المكي بل ويغلب عليه آياته القصار ، وتكثر فيه آيات الزجر والوعد ، ويكثر فيه افتتاح الصور بالحروف مثل ( ق ) (ص ) ( حم ) وله أسلوب مؤثر عميق .
4 – يعرض القران المكي قصص المكذبين من السابقين وما انتهوا إليه .
خصائص القران المدني : -
1 – كان القران المدني نازلا بالشريعة الإسلامية من معاملات ونظم وأخلاق وأحكام الطلاق والزواج أي كان يعني بأحكام مختلفة من الحياة ، وهي أحكام نابعة من العقيدة ومنبثقة منها .
2 – ذكر الأحكام المتعلقة بالدولة الإسلامية مثل الجهاد والحرب والسلم والمعاهدات .
3 – مقارعة فكر بفكر ، مقارعة الفكر الإسلامي الجديد للأفكار اليهودية والنصرانية ، وهم أهل كتاب عندهم تشريع سابق ادخل عليه تحرف وزيغ وهذا يعني فضح لمؤامراتهم وتبيان لما يدور في أنفسهم من كيد للإسلام وإخفاء التشريع الذي انزل عليهم ، وان أهل الكتاب مأمورين باتباع الدين الجديد .
4 – الأسلوب جديد ويناسب ما قيل من خصائص ومميزات .
وهكذا فان نظم القران وأسلوب طرحه للقضايا فيه إبداع .
والإبداع : هو الخلق علي غير مثال سابق .
والإبداع لله سبحانه وتعالي خاص به ، ولكن يمكن ان يوصف شخص بأنه مبدع من باب المجاز .
وهكذا فان إبداع القران الكريم في نظمه وفكره وهو كتاب فيه فن ، والفن المقصود هنا هو فن القول ، وأي كتاب فن فيه جانبان :
1 – جانب واقعي : وهو تصوير الواقع بكل ما فيه 
2 – جانب مثالي : وهو بفهم الجانب الواقعي نستطيع فهم واستنباط الجانب المثالي .
فإذا فهم الواقع ان المشركين يعبدون الأصنام من دون الله استنبط ان الجانب المثالي هو عبادة الله الواحد القهار وحده سبحانه وتعالي .
ولهذا فان الجانب المثالي يستطيع الإنسان العاقل العارف ان يحدد هذا الجانب بالتفكير ودقة الفهم ، ولهذا سمي الإنسان بالعاقل المفكر ، وان الفكر جانب هام من جوانبه ، ويخطئ من يلغي هذا الجانب عند الإنسان . 
فالإنسان يمكن ان يدرك ويفهم مثالية الأخلاق والسلوك وكذلك مثالية التشريع وغيرها .
ولقد كتب القاضي عبد الجبار ألمعتزلي كتابه القيم ( تنزيه القران عن المطاعن ) ، وهو يدفع عن القران الكريم الصور التي تبدو وكأنها متضادة لغير المتفحص العارف ، كما كتب ابن القيم كتابه ( أقسام القران ) ، وتكلم فيه ابن القيم عن القسم القرآني المكي وجوانبه في القران وعلي انه ليس به نسخ أبدا 
اما القسم المدني ففيه الناسخ والمنسوخ ، والنسخ يتعلق بجانبين ، جانب الأمر وجانب النهي وأساليبهما أما غير ذلك فلا يلحق به نسخ . ومثال ذلك تحريم الخمر ، يقول ابن القيم ان تحريم الخمر نزل من أول آية نزلت فيه لقوله تعالي ( يسألونك عن الخمر والميسر * قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما اكبر من نفعهما ...... الآية ) فان ما ثبت أن أثمه اكبر من نفعه فقد ثبت تحريمه ، أي انه رفض فكرة التدرج في تحريم الخمر .
والقران الكريم فيه إيجاز يحتاج الإنسان إلي التفكير فيه للربط بين آياته الكريمة واستنباط العبر وكذلك الأحكام ، ولذلك قام المسلمون بوضع تفاسير للقران الكريم 
ووضع المسلمون لذلك أصولا ومنها العلم الكبير علم أصول الفقه للشافعي رحمه الله ، وكذلك المقدمة التي وضعها الأصوليون ، ومن ثم ما كتب عن اللغة ، ومنها مقدمة الغزالي في كتابه ( المستسصفي ) وفي هذا الكتاب يفرق الغزالي بين 
البرهان والنظم .
فالبرهان : يتم به تحديد دلالة اللفظ
وهناك ثلاثة قوانين يجب ان تتوفر في كتاب المفسر ليكون ما كتبه صحيحا :
1 – قانون الذاتية 
وهو دلالة الألفاظ وبيان خصائص كل دلالة ، أي الحد او التعريف 
2 – قانون عدم التناقض 
3 – قانون امتناع الحد الوسط 
فما ان يكون الفعل حلالا ام حراما ، ولا يكون الفعل بين بين ، وعلي هذا الأساس أنكر كثير من الفقهاء الحيل في الفقه .
ويبدو ان ما ذكره الراغب الأصفهاني في مقدمته للتفسير من ان الكتب الدينية ( حاجتها الي التأويل أكثر من حاجتها إلي التفسير ) ذلك لان النص الديني إنما نزل غير محدود في إطار زمان أو مكان بل لجميع الأزمنة ومن هنا قال الراغب : ان التأويل يستطيع ان يمد النص الديني بكثي من المعاني التي يمكن أن يدل عليها النص بتركيبه اللغوي مثال ذلك قوله تعالي ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة * وعلي المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ).
فقد اثر القران الكريم لفظة (المولود له) علي ان الولد المتبني ليس علي الأم بالتبني ان ترضعه .
ومناهج التفسير القرآني كثيرة متعددة ولذلك لابد من معرفة الفرق بين لفظتين او كلمتين شاعتا علي السنة المفسرين هما :
التفسير والتأويل .
وسيكون البحث في هاتين الكلمتين هو موضوع البحث الثاني بإذن الله . 

د . محمد خطاب </B></I>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>بسم الله الرحمن الرحيم <br />
<font size="6">بسم الله الرحمن الرحيم <br />
تعريف القران الكريم :<br />
للقران الكريم عدة تعريفات اشملها هو &quot; كلام الله المنزل علي نبيه محمد صلي الله عليه وسلم ، المعجز بلفظه ، المتعبد بتلاوته ، المنقول بالتواتر ، المكتوب في المصحف بالترتيب الموحي به من اول سورة الفاتحة إلي آخر سورة الناس &quot; ( المدخل لدراسة القران الكريم ).<br />
والقران الكريم قطعي الثبوت وصلنا بالتواتر عن رسول الله عن الصحابة عن التابعين وتابعي التابعين إلي يومنا هذا .<br />
ونعني بقطعي الثبوت بأنه يجب الإيمان بصحته وصدقه من أوله إلي آخره ، وانه انزل من الله تعالي علي نبينا محمد صلي الله عليه وسلم وحيا .<br />
كما لا يجوز إنكار او الشك في آية فيه أو كلمة ، ومنكر آية أو كلمة كافر والعياذ بالله .<br />
كما لا يجوز قراءة القران بالمعني فهو كتاب الله المنزل كلامه ونظمه ، كما لا يجوز إبدال كلمة مكان كلمة أو ايه فهو توقيفي .<br />
ولا يجوز قراءة القران إلا علي طهارة .<br />
من أسماء القران :<br />
القران - الفرقان - الذكر - الكتاب - التنزيل <br />
وذكر ان تسميته بالقران والكتاب لأنه قرانا يقرأ ، وكتابا مدون .<br />
فكلا المسميتين من تسمية الشيء بالمعني الواقع عليه .<br />
جمع القران :<br />
لم يجمع القران في عهد رسول الله علي صورته الحالية ولكنه كان في صدور الرجال ومكتوبا من كتبة الوحي مرتبا كما كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يأمر ، وجمع في عهد الصديق ابي بكر رضي الله عنه بعد ا أشار عليه الفاروق عمر بن الخطاب بذلك بعد أن استحر القتل في القرّاء ( حاملي كتاب الله وحّفاظه ) في معركة اليمامة . فجمع علي يد زيد بن ثابت .<br />
وكان زيد بن ثابت من أشهر القراء رضي الهش عنه وكان المنهج الذي اتبعه زيد في جمع القران الاعتماد علي مصدرين :<br />
1- ان تكون الآية أو السورة قد كتبت بين يدي النبي صلي الله عليه وسلم .<br />
2- ان تكون السورة محفوظة في في صدور الرجال عند غيره من الصحابة .<br />
بقول آخر بشاهدين هما الحفظ والكتابة وهو ما اشتق منه اسم القران والكتاب .<br />
وآيات القران الكريم منها قطعي الدلالة ومنها ظني الدلالة ، أي منها آيات محكمة وآيات غير محكمة ، وحتى لا يفهم الكلام علي غير موضعه نوضح ذلك قال تعالي ( ومن كان مريضا أو علي سفر فعدة من أيام أخر ) والمرض والسفر اختلف المفسرون فيهما في موضع الإفطار ولذلك سمي هذا النوع من الآيات بأنها غير محكمة أي أن الدلالة فيها موضع اختلاف . <br />
ومثال ذلك أيضا كلمة ( قرء ) برفع القاف فسرت بالطهر عند البعض والحيض عند آخرين.<br />
فهذا النوع من الآيات ظني الدلالة ولكنها قطعية الثبوت ، فإذا احتملت الايه الكريمة أكثر من معني تكون آية غير محكمة .<br />
وهناك آيات محكمة مثل قوله تعالي ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ، فالآية الكريمة لا تحتمل معني آخر غير الذي فهم منها وهو فرض صيام رمضان .<br />
وقوله تعالي في سورة المائدة ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير....الآية ) فتحريم أكل الدم ولحم الخنزير والميتة لا جدال فيها ولا نقاش .<br />
وقد أشار القران الكريم الي الذين يحاولون ليّ النص القرآني ووضعه في غير موضعه لقوله تعالي في سورة آل عمران ( فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله * وما يعلم تأويله إلا الله ) .<br />
أسباب النزول : -<br />
نزل القران الكريم منجما وليس دفعة واحدة ، نزل علي مدي ثلاث وعشرين عاما وان هذا النزول اقتضي ان يكون كتابا فريدا .<br />
ولقد كان نزول القران الكريم بهذه الطريقة لتثبيت فؤاد رسول الله صلي الله عليه وسلم لقوله تعالي (وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القران جملة واحدة * كذلك لنثبت به فؤادك ).<br />
كما نزل القران الكريم وحيا علي رسول الله صلي اله عليه وسلم في فترات متفرقة تقريرا لعقائد الدين وشرائعه وأحكامه وفضائله وتوجيها منه وتسجيلا معجزا لكل من سمع القران الكريم .<br />
ونري تبعا لذلك أن التفسير لا ينفصل عن أسباب النزول ، وسبب لنزول يوضح ويفسر لنا مناسبة نزول الآية الكريمة ولماذا نزلت وفي أي أمر.<br />
فكثيرا كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يسأل عن أمر ما فلا يجيب حتى يأتيه الوحي مبينا أو شارحا او مقررا أو مشّرعا .<br />
فقد سئل رسول الله صلي الله عليه وسلم من اليهود عن الروح فسكت حتى نزل قوله تعالي ( يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) .<br />
وفي موضوع الظهار جادلت المرأة عن حقها فنزل قوله تعالي ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلي الله والله يسمع تحاوركما ......الآية ) <br />
ويظهر إعجاز القران انه نزل مقرونا بالتحدي ، وإعجاز القران يظهر في فنه وتركيبه وطريقة أدائه أو بعبارة أخري في نظمه وهو المصطلح الذي يجري علي السنة علماء البلاغة .والسؤال هنا ما هو النظم ؟<br />
يعرف عبد القاهر الجرجاني النظم علي انه ائتلاف معاني النحو .<br />
والمراد بالنحو هنا ليس النحو الذي يستعمل لضبط الأسلوب بل هو المعني الأول للألفاظ والتي ينتج عن عملية التوفيق بينها في معان ثايته .<br />
ولابد من التفريق بين المعاني الأولي والمعاني الثانية <br />
فالمعاني الأولي : هي التي يعطيها المعجم ولا تنسجم مع القران .<br />
والمعاني الثانية : هي نتيجة للمعاني الأولي وسميت بمعني المعني <br />
وقد حصرها عبد القاهر الجرجاني والباقلاني والرماني ( معتزلي ) .في :<br />
التشبيه – الاستعارة – الكناية .<br />
والقران الكريم له طريقة فريدة في التأثير علي الناس وعلي سامعيه وله في ذلك الشيء الكثير ومن لم يتأثر فقد ران علي قلبه وكان من الصم والعمى وكان من الذين لا يفقهون لقوله تعالي ( أفلا يتدبرون القران أم علي قلوب أقفالها ) <br />
ولهذا اعتمد القران الكريم علي الحواس وهي أساس التصديق من جانب الإنسان وأساس البرهان من جانب آخر . فالقران يعتمد في نصه علي مخاطبة الإنسان والبرهنة علي ما يريد علي حواس الإنسان ومثال ذلك قوله تعالي ( أفلا ينظرون إلي الإبل كيف خلقت * والي السماء كيف رفعت *....... الآية ) .<br />
أي ان القران الكريم خاطب العقل والوجدان ، واستعمال العقل ومقارعة فكر التوحيد بالفكر الديني الوثني والتعددي وبيان تهافته .<br />
والقران الكريم منه المكي أي الذي انزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم في مكة المكرمة ومنه المدني وهو ما انزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم في المدينة المنورة <br />
خصائص القران المكي : -<br />
1 - يعالج القران المكي غالبا موضوع بناء العقيدة وبطريقة وجدانية أولا ثم عقلية ثانيا مثل قوله تعالي ( قل هو الله احد * الله الصمد ..... الآية ) .<br />
قال سيد قطب رحمه الله ( حقيقة الإلوهية وحقيقة العبودية وحقيقة العلاقات بينهما وتعريف الناس بربهم الحق الذي ينبغي ان يدينوا له ويعبدوه ويتبعوا أمره وشرعه ، وتنمية كل ما ادخل علي العقيدة الفطرية الصحيحة من غبش وانحراف والتواء ، ورد الناس إلي إلههم الحق الذي يستحق الدينونة لربوبيته .<br />
2 – زجر المشركين عن إتباع آبائهم في الكفر والصد عن سبيل الله . قال تعالي ( قال قد كنتم انتم وآباؤكم في ضلال مبين *قالوا أجئتنا بالحق ام كنت من اللاعبين * قال بل ربكم رب السموات والأرض الذي فطرهن وإنا علي ذلك من الشاهدين )<br />
3 – يكثر في المكي بل ويغلب عليه آياته القصار ، وتكثر فيه آيات الزجر والوعد ، ويكثر فيه افتتاح الصور بالحروف مثل ( ق ) (ص ) ( حم ) وله أسلوب مؤثر عميق .<br />
4 – يعرض القران المكي قصص المكذبين من السابقين وما انتهوا إليه .<br />
خصائص القران المدني : -<br />
1 – كان القران المدني نازلا بالشريعة الإسلامية من معاملات ونظم وأخلاق وأحكام الطلاق والزواج أي كان يعني بأحكام مختلفة من الحياة ، وهي أحكام نابعة من العقيدة ومنبثقة منها .<br />
2 – ذكر الأحكام المتعلقة بالدولة الإسلامية مثل الجهاد والحرب والسلم والمعاهدات .<br />
3 – مقارعة فكر بفكر ، مقارعة الفكر الإسلامي الجديد للأفكار اليهودية والنصرانية ، وهم أهل كتاب عندهم تشريع سابق ادخل عليه تحرف وزيغ وهذا يعني فضح لمؤامراتهم وتبيان لما يدور في أنفسهم من كيد للإسلام وإخفاء التشريع الذي انزل عليهم ، وان أهل الكتاب مأمورين باتباع الدين الجديد .<br />
4 – الأسلوب جديد ويناسب ما قيل من خصائص ومميزات .<br />
وهكذا فان نظم القران وأسلوب طرحه للقضايا فيه إبداع .<br />
والإبداع : هو الخلق علي غير مثال سابق .<br />
والإبداع لله سبحانه وتعالي خاص به ، ولكن يمكن ان يوصف شخص بأنه مبدع من باب المجاز .<br />
وهكذا فان إبداع القران الكريم في نظمه وفكره وهو كتاب فيه فن ، والفن المقصود هنا هو فن القول ، وأي كتاب فن فيه جانبان :<br />
1 – جانب واقعي : وهو تصوير الواقع بكل ما فيه <br />
2 – جانب مثالي : وهو بفهم الجانب الواقعي نستطيع فهم واستنباط الجانب المثالي .<br />
فإذا فهم الواقع ان المشركين يعبدون الأصنام من دون الله استنبط ان الجانب المثالي هو عبادة الله الواحد القهار وحده سبحانه وتعالي .<br />
ولهذا فان الجانب المثالي يستطيع الإنسان العاقل العارف ان يحدد هذا الجانب بالتفكير ودقة الفهم ، ولهذا سمي الإنسان بالعاقل المفكر ، وان الفكر جانب هام من جوانبه ، ويخطئ من يلغي هذا الجانب عند الإنسان . <br />
فالإنسان يمكن ان يدرك ويفهم مثالية الأخلاق والسلوك وكذلك مثالية التشريع وغيرها .<br />
ولقد كتب القاضي عبد الجبار ألمعتزلي كتابه القيم ( تنزيه القران عن المطاعن ) ، وهو يدفع عن القران الكريم الصور التي تبدو وكأنها متضادة لغير المتفحص العارف ، كما كتب ابن القيم كتابه ( أقسام القران ) ، وتكلم فيه ابن القيم عن القسم القرآني المكي وجوانبه في القران وعلي انه ليس به نسخ أبدا <br />
اما القسم المدني ففيه الناسخ والمنسوخ ، والنسخ يتعلق بجانبين ، جانب الأمر وجانب النهي وأساليبهما أما غير ذلك فلا يلحق به نسخ . ومثال ذلك تحريم الخمر ، يقول ابن القيم ان تحريم الخمر نزل من أول آية نزلت فيه لقوله تعالي ( يسألونك عن الخمر والميسر * قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما اكبر من نفعهما ...... الآية ) فان ما ثبت أن أثمه اكبر من نفعه فقد ثبت تحريمه ، أي انه رفض فكرة التدرج في تحريم الخمر .<br />
والقران الكريم فيه إيجاز يحتاج الإنسان إلي التفكير فيه للربط بين آياته الكريمة واستنباط العبر وكذلك الأحكام ، ولذلك قام المسلمون بوضع تفاسير للقران الكريم <br />
ووضع المسلمون لذلك أصولا ومنها العلم الكبير علم أصول الفقه للشافعي رحمه الله ، وكذلك المقدمة التي وضعها الأصوليون ، ومن ثم ما كتب عن اللغة ، ومنها مقدمة الغزالي في كتابه ( المستسصفي ) وفي هذا الكتاب يفرق الغزالي بين <br />
البرهان والنظم .<br />
فالبرهان : يتم به تحديد دلالة اللفظ<br />
وهناك ثلاثة قوانين يجب ان تتوفر في كتاب المفسر ليكون ما كتبه صحيحا :<br />
1 – قانون الذاتية <br />
وهو دلالة الألفاظ وبيان خصائص كل دلالة ، أي الحد او التعريف <br />
2 – قانون عدم التناقض <br />
3 – قانون امتناع الحد الوسط <br />
فما ان يكون الفعل حلالا ام حراما ، ولا يكون الفعل بين بين ، وعلي هذا الأساس أنكر كثير من الفقهاء الحيل في الفقه .<br />
ويبدو ان ما ذكره الراغب الأصفهاني في مقدمته للتفسير من ان الكتب الدينية ( حاجتها الي التأويل أكثر من حاجتها إلي التفسير ) ذلك لان النص الديني إنما نزل غير محدود في إطار زمان أو مكان بل لجميع الأزمنة ومن هنا قال الراغب : ان التأويل يستطيع ان يمد النص الديني بكثي من المعاني التي يمكن أن يدل عليها النص بتركيبه اللغوي مثال ذلك قوله تعالي ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة * وعلي المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ).<br />
فقد اثر القران الكريم لفظة (المولود له) علي ان الولد المتبني ليس علي الأم بالتبني ان ترضعه .<br />
ومناهج التفسير القرآني كثيرة متعددة ولذلك لابد من معرفة الفرق بين لفظتين او كلمتين شاعتا علي السنة المفسرين هما :<br />
التفسير والتأويل .<br />
وسيكون البحث في هاتين الكلمتين هو موضوع البحث الثاني بإذن الله . <br />
<br />
د . محمد خطاب</font> &lt;/B&gt;&lt;/I&gt;</div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b1056.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>العقل في الاسلام</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b1054.html</link>
			<pubDate>Mon, 23 Nov 2009 18:21:44 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
العقل في الإسلام
تعريف العقل لغة reason )) :
يعرف لسان العرب العقل ( أصل العقل مصدر عقلت البعير بالعقال أعقله عقلا ، وهو حبل تثني به رجل البعير إلي ركبته تشد به ) لسان العرب 
وسمي عقلا لأنه يعقل صاحبه عن التورط في المهالك أي يحبسه ، ولهذا فقد سمي ابن حزم العقل المنع ( الإحكام في أصول الأحكام ) .
تعريف العقل اصطلاحا :
يصعب تعريف العقل اصطلاحا أو وضع تعريف محدد له لان المفهوم الفلسفي للعقل يعكس بدوره الخلاف بين التيارات الفلسفية .
ونستطيع القول أن العقل هو ما يميز به الصواب من الخطأ ويطلق علي العمليات الذهنية من برهان واستدلال ولذلك عرف القاضي عبد الجبار العقل فقال ( اعلم أن العقل هو عبارة عن جملة من العلوم مخصوصة متى حصلت في المكلف صح منه النظر والاستدلال ( المغني في التوحيد والعدل ) .
ويتبني هذا التعريف ابن الفراء الحنبلي حيث قال ( هو بعض العلوم الضرورية ( المعتمد في أصول الدين )
ويذكر الفارابي عدة تعاريف للعقل معتمدا في ذلك علي كتب أرسطو ، فيذكر أن العقل عند الجمهور يقابل ما اسماه أرسطو ( التعقل ).
ويعرف العقل أيضا ( وأما العقل الإنساني الذي يحصل له بالطبع ... فانه هيئة ما في مادة معدة لان تقبل صور المعقولات ( آراء المدينة الفاضلة ) .
ويختصر الكندي في رسائله الفلسفية تعريف العقل عند الفلاسفة المشائين بأنه ( جوهر مدرك للأشياء بحقائقها ) .
ويخلص التهانوي إلي تعريف العقل بأنه ( هو الجوهر المجرد في ذاته وفعله ، أي لا يكون جسما ولا جسمانيا ) (كشاف اصطلاحات الفنون ) .
ويطلق الفلاسفة علي العقل الإنساني في حالة الوجود اسم (العقل الهيولاني ) مثل العقل عند الطفل دلالة علي ان العقل صفحة بيضاء وهو مستعد لتلقي المعقولات .
ولذلك يعرف الشريف الجرجاني العقل بقوله ( العقل مجرد عن المادة في ذاته ) (التعريفات للجرجاني )
وفي هذا الاتجاه يقول ابن رشد في تعريف العقل ( ان العقل ليس قوة جسمية كالحس وإلا لما استطاع أن يدرك غير صورة عقلية واحدة في وقت واحد ولا يستخدم أي عضو جسماني وبهذا يتميز من الحس .( في النفس والعقل للفلاسفة الإغريق والإسلام ) .
وفي محمل رد ابن رشد علي الغزالي يؤكد ابن رشد علي دور العقل المعرفي فيقول ( العقل ليس هو شيئا .. أكثر من أدراك نظام الأشياء الموجودة وترتيبها وأسبابها ) تهافت التهافت .
وللعقل عند الفلاسفة مراتب ثلاث :
1 – العقل الهيولاني :
وهو العقل بالقوة ويعني استعداد العقل المحض لتقبل صور المعقولات كما هو الحال عند الطفل .
2 – العقل بالفعل : 
ويعني العقل الإنساني وقد حصلت فيه المعقولات أو الكليات العقلية .
3 – العقل المستفاد :
يمثل أعلي مراحل المعرفة العقلية في العقل الإنساني بعد اتصاله بالعقل الفعال .
ويقسم العقل إلي قسمين عند الفلاسفة العقل النظري والعقل العملي ويرجع ذلك إلي الفلسفة اليونانية القديمة وأكد (كانت ) علي ذلك بنقده للعقل بشقيه النظري والعملي .
ويختص العقل النظري في المعرفة النظرية وتصنف العلوم الرياضية والفيزيائية تحت باب هذا الباب .
أما العقل العملي فوظيفته توجيه الجانب العملي والأخلاق وتصنف العلوم السياسية والأخلاق تحت هذا الباب .
ومع العلم أن هذا التنوع للعقل الإنساني لا يعني عند الفلاسفة سوي سلم المعرفة العقلية إذ لا ينفصل قسم عن الآخر أي لا تلغي وحدة العقل عندهم وهو ما عبر عنه ( دي بور ) بقوله ( إن وحدة العقل تتجلي مباشرة في شعورنا بأنفسنا أو إدراكنا لذاتنا إدراكا خالصا ) دي بور تأريخ الفلسفة في الإسلام .
وقد رفض الفلاسفة المسلمين ما يسمي (بالعقل الكلي) (والنفس الكلية) خارج النفس وتصوراتها .
ويعرف العقل عند المتكلمين والأصوليين بأنه (غريزة ) وان المعرفة عنه تكون .
وقد ذهب إلي هذا التعريف كل من المحاسبي والشافعي واحمد بن حنبل والغزالي وابن تيمية وغيرهم .
وخلاصة القولان تعريف العقل عند المتكلمين ( بأنه بعض العلوم أو المبادئ الضرورية اليقينية ).
اذن فالعقل والذي يسمي بالذهن عبر المعارف الضرورية يحصل علي المقدمات اليقينية التي لا تحتاج الي برهان بل هي مبادئ المعرفة والعلم .
مكانة العقل : 
للعقل في الإسلام مكانة عالية اذ يقول الفخر الرازي ( إن فضيلة الإنسان وكماله لا يظهر إلا بالعلوم والمعارف ) كتاب النفس والروح .
وقد جعلت المعتزلة للعقل مكانة عالية فقال القاضي ألمعتزلي عبد الجبار واصفا العقل ( انه المعتمد في المعارف ) كتاب المغني .
وجعل النظّام العقل كسائر أعلام المعتزلة أصلا من أصول الدين إلي جانب الإيمان وربما يتقدمه إن عارض ظاهر النص العقل إلي الحد الذي جعل النظام يشكك في رواة الحديث مثل أبو هريرة وابن مسعود رضي الله عنهما ، فقد كان يزن الأحاديث بميزان العقل ليقبلها او يرفضها .
وخلاصة القول عند المعتزلة أنهم يقبلون من العقائد ما يقبله العقل ويطرح جانبا ما لا يتفق وأحكامه وذلك أول الطريق عندهم إلي اليقين في معرفة الله وتوحيده .
وقد خالف الغزالي وابن سينا ورفضوا قول المعتزلة في ذلك كأن يكون الله أمرنا بالصدق والعدل ونهي عن الكذب والظلم ونحوهما لان العقل يأمر بذلك ، وقد وضع الغزالي هذه الأحكام الأخلاقية تحت نوع من المقدمات الغير يقينية او المشهورات أو الذائعات ، وهي مقدمات وآراء مشهورة محمودة اوجب التصديق بها .
فما سماه المعتزلة واجبات عقلية واجبة التسليم في ذاتها ليست كذلك وإنما تقوم قيمتها في أنها واجبات شرعية أو اتفاقية اصطلاحا .
وقال ابن رشد أن العقل الفعال هو الجزء الإلهي في الإنسان ( تلخيص كتاب النفس ) .
ونستطيع القول أن ابن رشد وقبله الفارابي كانت لهما نظريات متكاملة أو شبه متكاملة في حين أن الصوفية والمعتزلة والأشاعرة ليس لهم بحوث في المعرفة إلا ما عرض لهم من مسائل توجب الإجابة عليها .
ونعتبر المعتزلة أنهم رواد العقلانية والاحتكام إلي العقل في الإسلام ، وهو بالاصطلاح الحديث عدم الثقة بالمعرفة الحسية والي ضرورة البدء بقضايا عقلية أولية نستنبط منها نتائج يقينية ، وتتمثل هذه القضايا العقلية في قواعد المنطق أو في أفكار فطرية جبل عليها العقل وعلي تصديقها ، كما نتمثل في البراهين الرياضية .
ومن جانب آخر فقد وضع الاشاعرة أحكام الإدراك الحسي والمقدمات التجريبية عن العام المحسوس وأحكام الاستبطان في قائمة القضايا اليقينية ، وان لم يكن ذلك علي أسس معرفية خالصة وإنما لمبررات من العقيدة فالقران الكريم يضع السمع والبصر مصادر يقينية .
وأخير نقول أن الفكر الإسلامي لم يصرح بثنائية العقل والوحي حيث استحالة الجمع بخلاف الفكر الفلسفي الاوروبي .
كما توجد بديهيات وهي مبادئ عقلية تتميز بالضرورة والشمول ولا تحتاج الي برهان . وهذه المبادئ هي ( المقدمات الكلية الصادقة الضرورية لا عن قياس ولا عن فكر بل الفطرة والطبع ) الفارابي مقالة في معاني العقل .
د محمد خطاب </description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5">بسم الله الرحمن الرحيم <br />
العقل في الإسلام<br />
تعريف العقل لغة reason )) :<br />
يعرف لسان العرب العقل ( أصل العقل مصدر عقلت البعير بالعقال أعقله عقلا ، وهو حبل تثني به رجل البعير إلي ركبته تشد به ) لسان العرب <br />
وسمي عقلا لأنه يعقل صاحبه عن التورط في المهالك أي يحبسه ، ولهذا فقد سمي ابن حزم العقل المنع ( الإحكام في أصول الأحكام ) .<br />
تعريف العقل اصطلاحا :<br />
يصعب تعريف العقل اصطلاحا أو وضع تعريف محدد له لان المفهوم الفلسفي للعقل يعكس بدوره الخلاف بين التيارات الفلسفية .<br />
ونستطيع القول أن العقل هو ما يميز به الصواب من الخطأ ويطلق علي العمليات الذهنية من برهان واستدلال ولذلك عرف القاضي عبد الجبار العقل فقال ( اعلم أن العقل هو عبارة عن جملة من العلوم مخصوصة متى حصلت في المكلف صح منه النظر والاستدلال ( المغني في التوحيد والعدل ) .<br />
ويتبني هذا التعريف ابن الفراء الحنبلي حيث قال ( هو بعض العلوم الضرورية ( المعتمد في أصول الدين )<br />
ويذكر الفارابي عدة تعاريف للعقل معتمدا في ذلك علي كتب أرسطو ، فيذكر أن العقل عند الجمهور يقابل ما اسماه أرسطو ( التعقل ).<br />
ويعرف العقل أيضا ( وأما العقل الإنساني الذي يحصل له بالطبع ... فانه هيئة ما في مادة معدة لان تقبل صور المعقولات ( آراء المدينة الفاضلة ) .<br />
ويختصر الكندي في رسائله الفلسفية تعريف العقل عند الفلاسفة المشائين بأنه ( جوهر مدرك للأشياء بحقائقها ) .<br />
ويخلص التهانوي إلي تعريف العقل بأنه ( هو الجوهر المجرد في ذاته وفعله ، أي لا يكون جسما ولا جسمانيا ) (كشاف اصطلاحات الفنون ) .<br />
ويطلق الفلاسفة علي العقل الإنساني في حالة الوجود اسم (العقل الهيولاني ) مثل العقل عند الطفل دلالة علي ان العقل صفحة بيضاء وهو مستعد لتلقي المعقولات .<br />
ولذلك يعرف الشريف الجرجاني العقل بقوله ( العقل مجرد عن المادة في ذاته ) (التعريفات للجرجاني )<br />
وفي هذا الاتجاه يقول ابن رشد في تعريف العقل ( ان العقل ليس قوة جسمية كالحس وإلا لما استطاع أن يدرك غير صورة عقلية واحدة في وقت واحد ولا يستخدم أي عضو جسماني وبهذا يتميز من الحس .( في النفس والعقل للفلاسفة الإغريق والإسلام ) .<br />
وفي محمل رد ابن رشد علي الغزالي يؤكد ابن رشد علي دور العقل المعرفي فيقول ( العقل ليس هو شيئا .. أكثر من أدراك نظام الأشياء الموجودة وترتيبها وأسبابها ) تهافت التهافت .<br />
وللعقل عند الفلاسفة مراتب ثلاث :<br />
1 – العقل الهيولاني :<br />
وهو العقل بالقوة ويعني استعداد العقل المحض لتقبل صور المعقولات كما هو الحال عند الطفل .<br />
2 – العقل بالفعل : <br />
ويعني العقل الإنساني وقد حصلت فيه المعقولات أو الكليات العقلية .<br />
3 – العقل المستفاد :<br />
يمثل أعلي مراحل المعرفة العقلية في العقل الإنساني بعد اتصاله بالعقل الفعال .<br />
ويقسم العقل إلي قسمين عند الفلاسفة العقل النظري والعقل العملي ويرجع ذلك إلي الفلسفة اليونانية القديمة وأكد (كانت ) علي ذلك بنقده للعقل بشقيه النظري والعملي .<br />
ويختص العقل النظري في المعرفة النظرية وتصنف العلوم الرياضية والفيزيائية تحت باب هذا الباب .<br />
أما العقل العملي فوظيفته توجيه الجانب العملي والأخلاق وتصنف العلوم السياسية والأخلاق تحت هذا الباب .<br />
ومع العلم أن هذا التنوع للعقل الإنساني لا يعني عند الفلاسفة سوي سلم المعرفة العقلية إذ لا ينفصل قسم عن الآخر أي لا تلغي وحدة العقل عندهم وهو ما عبر عنه ( دي بور ) بقوله ( إن وحدة العقل تتجلي مباشرة في شعورنا بأنفسنا أو إدراكنا لذاتنا إدراكا خالصا ) دي بور تأريخ الفلسفة في الإسلام .<br />
وقد رفض الفلاسفة المسلمين ما يسمي (بالعقل الكلي) (والنفس الكلية) خارج النفس وتصوراتها .<br />
ويعرف العقل عند المتكلمين والأصوليين بأنه (غريزة ) وان المعرفة عنه تكون .<br />
وقد ذهب إلي هذا التعريف كل من المحاسبي والشافعي واحمد بن حنبل والغزالي وابن تيمية وغيرهم .<br />
وخلاصة القولان تعريف العقل عند المتكلمين ( بأنه بعض العلوم أو المبادئ الضرورية اليقينية ).<br />
اذن فالعقل والذي يسمي بالذهن عبر المعارف الضرورية يحصل علي المقدمات اليقينية التي لا تحتاج الي برهان بل هي مبادئ المعرفة والعلم .<br />
مكانة العقل : <br />
للعقل في الإسلام مكانة عالية اذ يقول الفخر الرازي ( إن فضيلة الإنسان وكماله لا يظهر إلا بالعلوم والمعارف ) كتاب النفس والروح .<br />
وقد جعلت المعتزلة للعقل مكانة عالية فقال القاضي ألمعتزلي عبد الجبار واصفا العقل ( انه المعتمد في المعارف ) كتاب المغني .<br />
وجعل النظّام العقل كسائر أعلام المعتزلة أصلا من أصول الدين إلي جانب الإيمان وربما يتقدمه إن عارض ظاهر النص العقل إلي الحد الذي جعل النظام يشكك في رواة الحديث مثل أبو هريرة وابن مسعود رضي الله عنهما ، فقد كان يزن الأحاديث بميزان العقل ليقبلها او يرفضها .<br />
وخلاصة القول عند المعتزلة أنهم يقبلون من العقائد ما يقبله العقل ويطرح جانبا ما لا يتفق وأحكامه وذلك أول الطريق عندهم إلي اليقين في معرفة الله وتوحيده .<br />
وقد خالف الغزالي وابن سينا ورفضوا قول المعتزلة في ذلك كأن يكون الله أمرنا بالصدق والعدل ونهي عن الكذب والظلم ونحوهما لان العقل يأمر بذلك ، وقد وضع الغزالي هذه الأحكام الأخلاقية تحت نوع من المقدمات الغير يقينية او المشهورات أو الذائعات ، وهي مقدمات وآراء مشهورة محمودة اوجب التصديق بها .<br />
فما سماه المعتزلة واجبات عقلية واجبة التسليم في ذاتها ليست كذلك وإنما تقوم قيمتها في أنها واجبات شرعية أو اتفاقية اصطلاحا .<br />
وقال ابن رشد أن العقل الفعال هو الجزء الإلهي في الإنسان ( تلخيص كتاب النفس ) .<br />
ونستطيع القول أن ابن رشد وقبله الفارابي كانت لهما نظريات متكاملة أو شبه متكاملة في حين أن الصوفية والمعتزلة والأشاعرة ليس لهم بحوث في المعرفة إلا ما عرض لهم من مسائل توجب الإجابة عليها .<br />
ونعتبر المعتزلة أنهم رواد العقلانية والاحتكام إلي العقل في الإسلام ، وهو بالاصطلاح الحديث عدم الثقة بالمعرفة الحسية والي ضرورة البدء بقضايا عقلية أولية نستنبط منها نتائج يقينية ، وتتمثل هذه القضايا العقلية في قواعد المنطق أو في أفكار فطرية جبل عليها العقل وعلي تصديقها ، كما نتمثل في البراهين الرياضية .<br />
ومن جانب آخر فقد وضع الاشاعرة أحكام الإدراك الحسي والمقدمات التجريبية عن العام المحسوس وأحكام الاستبطان في قائمة القضايا اليقينية ، وان لم يكن ذلك علي أسس معرفية خالصة وإنما لمبررات من العقيدة فالقران الكريم يضع السمع والبصر مصادر يقينية .<br />
وأخير نقول أن الفكر الإسلامي لم يصرح بثنائية العقل والوحي حيث استحالة الجمع بخلاف الفكر الفلسفي الاوروبي .<br />
كما توجد بديهيات وهي مبادئ عقلية تتميز بالضرورة والشمول ولا تحتاج الي برهان . وهذه المبادئ هي ( المقدمات الكلية الصادقة الضرورية لا عن قياس ولا عن فكر بل الفطرة والطبع ) الفارابي مقالة في معاني العقل .<br />
د محمد خطاب </font></div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b1054.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>هل لغتنا العربية في خطر</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b871.html</link>
			<pubDate>Sat, 31 Oct 2009 18:32:33 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم 
لغتنا العربية
اللغة العربية هي لغة القران الكريم وبهذه الخاصية اكتسبت المكانة العالية المتميزة بين اللغات الاخري .
قال تعالي ( إنا أنزلناه قرانا عربيا لعلكم تعقلون ) يوسف 3
وقال تعالي ( قرانا عربيا عير ذي عوج ) الزمر 28 
وقال تعالي ( إنا جعلناه قرانا عربيا لعلكم تعقلون ) الزخرف 3 .
كانت اللغة العربية قد وصلت إلي الذروة في تطورها ، ولبست أجمل حللها كلغة قبل البعثة النبوية .ولذلك يقول ابن جني في الخصائص ( نزل القران بلغة العرب التي كانوا ينظمون فيها شعرهم ويلقون فيها خطبهم ويتخاطبون بها فيما بينهم ومصداق ذلك قوله تعالي - وما أرسلنا رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم- إبراهيم ، وجاءت صفة مبين نعتا للسان العربي والقران وللكتاب والرسول اثني عشرة مرة في القران الكريم ).
ومما لاشك فيه أن اختيار اللغة العربية من بين اللغات التي عاصرتها خير دليل علي شرفها وفضلها علي باقي اللغات .
وقد أراد الله تعالي اللغة العربية للدين الإسلامي لما فيها من طاقة فذة في التعبير والبيان لما فيها من روعة الأداء والمرونة والاتساع وهي اقدر اللغات وأقواها علي الاشتقاق والنحت والتصريف وأغناها في المفردات والصيغ والأوزان ومع ذلك فهي مرنة غاية المرونة تتسع لتعريب الأسماء التي تجد في حياة الإنسان .
ولقد وصف الرسول صلي الله عليه وسلم العلاقة بين اللغة والإسلام بقوله ( إنما العربية اللسان فمن تكلم العربية فهو عربي ) .
وليس ثمة انفصال بين الإسلام واللغة العربية ، فالعلاقة بينهما لا انفصام فيها ولذلك يقول ابن تيمية ( ان اللسان العربي شعار الاسلام وأهله ) ويقول أيضا في وصف العلاقة ( ان اللغة العربية من الدين ) .
وهو يري ان ( فهم الكتاب والسنة فرض ولا يفهم إلا بالعربية ).
واللغة العربية لم تظهر في مكان إلا وألغت اللغة الأصلية أو أثرت فيها . فاللغات الفارسية والأوردية والتركية تأثرت وبشدة باللغة العربية ، وقد استعمل الفرس الحروف العربية وكذلك اللغة الاوردية .
ونسخ الأوروبيون العلوم العربية باللغة العربية فقد كانت لغة العلم آنذاك في الأندلس . 
وفي الفترة التي كان فيها المسلمون روادا للعالم علميا ، ترجموا الفلسفات اليونانية القديمه وعلومهم في شتي المجالات ، ومع هذه الترجمات استطاعت العربية أن تجد لنفسها المصطلحات والمفردات التي تعبر بها عن جديد العلوم والفكر والفلسفة ، هذه المفردات غير ذات صلة باللغة التي ترجموا عنها فقيل مثلا امتناع الحد الوسط ، المقدمات ..كما قدمت اللغة العربية مصطلحات جديدة في العلوم مثل كلمة الجبر والمقابلة عند الخوارزمي ، استحداث كلمة الخيمياء والتي تطورت إلي لفظ الكيمياء ، وكذلك كلمة الاسطرلاب .
كما ظهرت معها الاصطلاحات الدينية والشرعية والفنية كالايلاء – الظهار – العدة ..
وكانت هناك مصطلحات لغوية اقتضتها علوم اللغة مثل علم النحو والعروض ، وأسماء بحور الشعر ...... .
أي ان اللغة العربية لغة علم وأدب قادرة علي استحداث وابتكار المصطلحات الجديدة في كل علم .
واللغة العربية لغة اشتقاقية تقوم علي ابواب الفعل الثلاثي والتي لا وجود له في لغة اخري .
كما تحتوي اللغة العربية علي حروف لاصوات غير موجودة في حروف اللغات الاخري رغم ان عدد الحروف فيها 28 حرفا وهو اقل بكثير من اللغات الاخري ، فعدد الحروف الانجليزية 36 حرفا ، ومن أمثلة ذلك حروف الحاء والخاء والضاد والصاد والظاء والعين والغين والقاف .
وتستخدم اللغة العربية الحركات مثل الضمة والشدة والكسرة وغيرها .وتكتب العربية كما تقرأ .
وتتميز العربية ان جميع مشتقاتها تقبل التصريف الا شواذ القاعدة ، ولذلك هي أطوع اللغات في التعامل فهي ليست تركيبية مثل اللغة الانجليزية التي عجزت عن وضع مصطلحات علمية فلجأت للغة اليونانية القديمة .والمترادفات في اللغة العربية كثيرة وعندما نقلت علوم من اللغات الاخري زادت التعبير جمالا وطلاوة .كما اجمع الباحثون علي ان سعة اللغة العربية ترجع في مصادرها الي ستة مصادر هي :
الارتجال : وهو وضعه ألفاظ جديدة للدلالة علي المعاني الطارئة .
الاشتقاق : وهو اخذ كلمة من اخري تناسب المعني بينهما وتقارب اللفظ .
الإبدال : يسمي الاشتقاق الأكبر وهو وجود تناسب بين اللفظين في المعني والمخرج .
القلب : وهو الاشتقاق الكبير وهو تناسب بين اللفظين في المعني واللفظ دون ترتيب .
النحت : وهو وضع رموز تدل علي جملة كاملة أو مسمي .
التعريب : تحويل كلمة أجنبية إلي العربية وإجراء قواعد اللغة عليها بعد أن تداولتها الألسن .
وقد ورد في القران الكريم كلمت غير عربية علي سبيل المثال سعير – سندس ... 
ونستطيع ان نري مثالا مادة ( جمع ) في الاشتقاق :
جمعنا ، اجمع ، نجمع ، يجمع ، تجمع ، جماعة ، جميعا ، مجامع ، مجموع ، جوامع ، جامعون ، مجموع .مجمع ، مجتمع ، جميعا ..
غير أن العربية حوربت وحيكت حولها الدسائس والمؤامرات لقتلها وإضعافها في نفوس أبنائها وخاصة في فترة استعمار العالم العربي ، والسبب واضح لكل متبصر فان العربية هي لغة القران وقتلها وإضعافها يبعد المسلمين عن فهم دينهم ، وبذلك ينأي الناس عن الإسلام .
ومن المعلوم ان القران الكريم هو البناء الذي يجمع العرب والمسلمين في حصن واحد ، وان القران هو الذي حفظ اللغة العربية من الاندثار او التغير ، وهدم الحصن هدم يعني الدخول والعبث بثوابت الأمة وتخريبها .
ففي مصر حاول الانجليز تدمير اللغة وإحلال العامية مكانها فقال اللورد كرومر ( متى تواري القران يمكننا ان نري العربي يتدرج في سبيل الحضارة ، وان القران لا يتواري حتى تتواري اللغة ) .
وقد كتب البعض من أدباء مصر وكتابها باللغة العامية كتبهم وقصصهم ، وكذلك امتلأت الفضائيات بالمسلسلات والأفلام بالعامية ، حتى أصبح المشاهد لا يتذوقها إلا باللغة العامية ، وفي لبنان كانت هناك محاولة للكتابة بالعامية من الشاعر سعيد عقل ، وقد اقترح أن تحل اللغة الزحلاوية مكان اللغة العربية في لبنان .
وكان هناك محاولات من الشاعر ادونيس في تكسير اللغة وإخراجها عن معانيها المألوفة المعروفة ، وكان يأخذ علي الشعر العربي انه صعب الفهم ، فأتي بشعر أكثر صعوبة مغرق في السوريالية .
أحبوا اللغة العربية لأنها لغة القران ، لأنها اللغة التي خاطبنا بها الله سبحانه وتعالي ، أحبوا اللغة العربية لان فيها أصالتنا ، وهي جذورنا الممتدة في عمق التاريخ عمق أصالتها .
إن التمسك باللغة هو تمسك بالأصالة والجذور ، ومن تخلي عن لغته كأنما تخلي عن كيانه في بحر متلاطم من الفتن ، وهو بالتأكيد يهوي إلي واد سحيق .
العربية لغة أهل الجنة ، وأهل الجنة هم في رضوان الله 
د . محمد خطاب 
*
 
</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font face="Traditional Arabic"><font size="5"><font size="6">بسم الله الرحمن الرحيم </font><br />
<font face="monotype koufi"><font color="#000000"><font face="monotype koufi"><font size="6"><font color="#000000">لغتنا العربية</font></font></font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">اللغة العربية هي لغة القران الكريم وبهذه الخاصية اكتسبت المكانة العالية المتميزة بين اللغات الاخري .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">قال تعالي ( إنا أنزلناه قرانا عربيا لعلكم تعقلون ) يوسف 3</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وقال تعالي ( قرانا عربيا عير ذي عوج ) الزمر 28 </font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وقال تعالي ( إنا جعلناه قرانا عربيا لعلكم تعقلون ) الزخرف 3 .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">كانت اللغة العربية قد وصلت إلي الذروة في تطورها ، ولبست أجمل حللها كلغة قبل البعثة النبوية .ولذلك يقول ابن جني في الخصائص ( نزل القران بلغة العرب التي كانوا ينظمون فيها شعرهم ويلقون فيها خطبهم ويتخاطبون بها فيما بينهم ومصداق ذلك قوله تعالي - وما أرسلنا رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم- إبراهيم ، وجاءت صفة مبين نعتا للسان العربي والقران وللكتاب والرسول اثني عشرة مرة في القران الكريم ).</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">ومما لاشك فيه أن اختيار اللغة العربية من بين اللغات التي عاصرتها خير دليل علي شرفها وفضلها علي باقي اللغات .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وقد أراد الله تعالي اللغة العربية للدين الإسلامي لما فيها من طاقة فذة في التعبير والبيان لما فيها من روعة الأداء والمرونة والاتساع وهي اقدر اللغات وأقواها علي الاشتقاق والنحت والتصريف وأغناها في المفردات والصيغ والأوزان ومع ذلك فهي مرنة غاية المرونة تتسع لتعريب الأسماء التي تجد في حياة الإنسان .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">ولقد وصف الرسول صلي الله عليه وسلم العلاقة بين اللغة والإسلام بقوله ( إنما العربية اللسان فمن تكلم العربية فهو عربي ) .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وليس ثمة انفصال بين الإسلام واللغة العربية ، فالعلاقة بينهما لا انفصام فيها ولذلك يقول ابن تيمية ( ان اللسان العربي شعار الاسلام وأهله ) ويقول أيضا في وصف العلاقة ( ان اللغة العربية من الدين ) .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وهو يري ان ( فهم الكتاب والسنة فرض ولا يفهم إلا بالعربية ).</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">واللغة العربية لم تظهر في مكان إلا وألغت اللغة الأصلية أو أثرت فيها . فاللغات الفارسية والأوردية والتركية تأثرت وبشدة باللغة العربية ، وقد استعمل الفرس الحروف العربية وكذلك اللغة الاوردية .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">ونسخ الأوروبيون العلوم العربية باللغة العربية فقد كانت لغة العلم آنذاك في الأندلس . </font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وفي الفترة التي كان فيها المسلمون روادا للعالم علميا ، ترجموا الفلسفات اليونانية القديمه وعلومهم في شتي المجالات ، ومع هذه الترجمات استطاعت العربية أن تجد لنفسها المصطلحات والمفردات التي تعبر بها عن جديد العلوم والفكر والفلسفة ، هذه المفردات غير ذات صلة باللغة التي ترجموا عنها فقيل مثلا امتناع الحد الوسط ، المقدمات ..كما قدمت اللغة العربية مصطلحات جديدة في العلوم مثل كلمة الجبر والمقابلة عند الخوارزمي ، استحداث كلمة الخيمياء والتي تطورت إلي لفظ الكيمياء ، وكذلك كلمة الاسطرلاب .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">كما ظهرت معها الاصطلاحات الدينية والشرعية والفنية كالايلاء – الظهار – العدة ..</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وكانت هناك مصطلحات لغوية اقتضتها علوم اللغة مثل علم النحو والعروض ، وأسماء بحور الشعر ...... .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">أي ان اللغة العربية لغة علم وأدب قادرة علي استحداث وابتكار المصطلحات الجديدة في كل علم .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">واللغة العربية لغة اشتقاقية تقوم علي ابواب الفعل الثلاثي والتي لا وجود له في لغة اخري .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">كما تحتوي اللغة العربية علي حروف لاصوات غير موجودة في حروف اللغات الاخري رغم ان عدد الحروف فيها 28 حرفا وهو اقل بكثير من اللغات الاخري ، فعدد الحروف الانجليزية 36 حرفا ، ومن أمثلة ذلك حروف الحاء والخاء والضاد والصاد والظاء والعين والغين والقاف .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وتستخدم اللغة العربية الحركات مثل الضمة والشدة والكسرة وغيرها .وتكتب العربية كما تقرأ .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وتتميز العربية ان جميع مشتقاتها تقبل التصريف الا شواذ القاعدة ، ولذلك هي أطوع اللغات في التعامل فهي ليست تركيبية مثل اللغة الانجليزية التي عجزت عن وضع مصطلحات علمية فلجأت للغة اليونانية القديمة .والمترادفات في اللغة العربية كثيرة وعندما نقلت علوم من اللغات الاخري زادت التعبير جمالا وطلاوة .كما اجمع الباحثون علي ان سعة اللغة العربية ترجع في مصادرها الي ستة مصادر هي :</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">الارتجال : وهو وضعه ألفاظ جديدة للدلالة علي المعاني الطارئة .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">الاشتقاق : وهو اخذ كلمة من اخري تناسب المعني بينهما وتقارب اللفظ .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">الإبدال : يسمي الاشتقاق الأكبر وهو وجود تناسب بين اللفظين في المعني والمخرج .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">القلب : وهو الاشتقاق الكبير وهو تناسب بين اللفظين في المعني واللفظ دون ترتيب .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">النحت : وهو وضع رموز تدل علي جملة كاملة أو مسمي .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">التعريب : تحويل كلمة أجنبية إلي العربية وإجراء قواعد اللغة عليها بعد أن تداولتها الألسن .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وقد ورد في القران الكريم كلمت غير عربية علي سبيل المثال سعير – سندس ... </font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">ونستطيع ان نري مثالا مادة ( جمع ) في الاشتقاق :</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">جمعنا ، اجمع ، نجمع ، يجمع ، تجمع ، جماعة ، جميعا ، مجامع ، مجموع ، جوامع ، جامعون ، مجموع .مجمع ، مجتمع ، جميعا ..</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">غير أن العربية حوربت وحيكت حولها الدسائس والمؤامرات لقتلها وإضعافها في نفوس أبنائها وخاصة في فترة استعمار العالم العربي ، والسبب واضح لكل متبصر فان العربية هي لغة القران وقتلها وإضعافها يبعد المسلمين عن فهم دينهم ، وبذلك ينأي الناس عن الإسلام .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">ومن المعلوم ان القران الكريم هو البناء الذي يجمع العرب والمسلمين في حصن واحد ، وان القران هو الذي حفظ اللغة العربية من الاندثار او التغير ، وهدم الحصن هدم يعني الدخول والعبث بثوابت الأمة وتخريبها .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">ففي مصر حاول الانجليز تدمير اللغة وإحلال العامية مكانها فقال اللورد كرومر ( متى تواري القران يمكننا ان نري العربي يتدرج في سبيل الحضارة ، وان القران لا يتواري حتى تتواري اللغة ) .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وقد كتب البعض من أدباء مصر وكتابها باللغة العامية كتبهم وقصصهم ، وكذلك امتلأت الفضائيات بالمسلسلات والأفلام بالعامية ، حتى أصبح المشاهد لا يتذوقها إلا باللغة العامية ، وفي لبنان كانت هناك محاولة للكتابة بالعامية من الشاعر سعيد عقل ، وقد اقترح أن تحل اللغة الزحلاوية مكان اللغة العربية في لبنان .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وكان هناك محاولات من الشاعر ادونيس في تكسير اللغة وإخراجها عن معانيها المألوفة المعروفة ، وكان يأخذ علي الشعر العربي انه صعب الفهم ، فأتي بشعر أكثر صعوبة مغرق في السوريالية .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">أحبوا اللغة العربية لأنها لغة القران ، لأنها اللغة التي خاطبنا بها الله سبحانه وتعالي ، أحبوا اللغة العربية لان فيها أصالتنا ، وهي جذورنا الممتدة في عمق التاريخ عمق أصالتها .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">إن التمسك باللغة هو تمسك بالأصالة والجذور ، ومن تخلي عن لغته كأنما تخلي عن كيانه في بحر متلاطم من الفتن ، وهو بالتأكيد يهوي إلي واد سحيق .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">العربية لغة أهل الجنة ، وأهل الجنة هم في رضوان الله </font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">د . محمد خطاب </font></font></font><br />
</font></font></b><br />
 </div></div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b871.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الباطنية وأثرها علي الفلسفة والصوفية</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b868.html</link>
			<pubDate>Sat, 31 Oct 2009 08:57:06 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
تأثير الباطنية في الفلسفة والتصوف
كلمة الباطنية مأخوذة من بطن وهو الغامض من الأرض ، وهي خلاف الظاهر ، وبطن بفلان صار من خواصه .
وقد استخدم لقب الباطنية للدلالة علي طائفة من الناس استغلت التشيع كستار لتحقيق أهدافها ، وقد قيل ا ن أهل التشيع هم أسفه الناس عقولا وهو ما ذهب ابن تيمية إليه بقوله في فتاويه ( ولهذا كان أعظم الأبواب التي يدخلون منها باب التشيع والرفض لان الرافضة هم اجهل الطوائف وأكذبها وأبعدها عن معرفة المنقول والمعقول ).
وهكذا كانت الباطنية امتدادا طبيعيا للغلو في التشيع لان الباطنية والقرامطة وجدتا في البيئة الشيعية تربة خصبة ومناخا مناسبا لتربية أفكارهم الفاسدة .
يقول الدكتور عبد الرحمن بدوي حيث يري أن ( الباطنية لقب مشترك تندرج تحته مذاهب وطوائف عديدة ، الصفة المشتركة بينها هي تأويل النص الظاهر بالمعني الباطني تأويلا يذهب مذاهب شتي ، وقد وصل التباين بينهما حد التناقض الخالص (انظر مذاهب الإسلاميين ) .
وفي ضوء ذلك نستطيع ضم إخوان الصفا إلي الفرق الباطنية ، حيث يجمع الباحثون علي أن رسائل الإخوان هي الدستور للإسماعيلية أو قرانها وهي الفرقة الأم التي تشعبت عنها الفرق الاخري .
ويضاف الي ذلك غلاة المتصوفة حيث يشتركون مع الباطنية في التأويل والقول به وحذوا حذو الباطنية كالسهر وردي وابن عربي وابن سبعين ، فضلا عن الحلاج الذي كان علي هوي الباطنية وداعية من دعاتهم .
والصوفية عند ابن تيمية يسمون بالباطنية لقولهم بالباطن والظاهر ( انظر ابن تيمية وقضية التأويل ) .
التأثير في الفلسفة :
نعرض هنا لكل من الفارابي وابن سينا
الفارابي:
يقول الفارابي أن النبوة تختص بالإنسان صاحب الروح القوية ، وهذا الإنسان هو الذي يستطيع ان تتصل باللوح المحفوظ ويقرأ ما فيه او يتصل بالملائكة الذين هم رسل الله ويأخذ عنهم ثم يبلغ عامة الناس ، وعلي هذا فالنبوة شئ مكتسب ، فيمكن لكل صاحب روح قوية ان يكون نبيا او يخترق عالم الجسد ويتصل باللوح او الملائكة ويأخذ عنهم المعلومات دون الحاجة الي التعلم من البشر ، ولذلك أن الإنسان عند الفارابي يمكن ان يستغني عن الأنبياء ، فضلا عن ان يكون رسولا . 
وهو يقسم الوحي إلي ثلاثة أنواع كالباطنية تماما ( انظر آراء المدينة الفاضلة ... وفصوص الحكم ) 
الأول – الاتصال بالعقل الفعال وبهذا يظهر علي اللوح المحفوظ 
الثاني – الاتصال بالعقل الفعال عن طريق واسطة وهي :
-1عن طريق الملائكة تكلمه وتحادثه .
-2المخيلة ، وهي فيض المعلومات عليه عند النوم 
3-الرؤيا حيث تنتقش المعلومات علي عقله .
ابن سينا :
يقول ابن سيناء في رسالته العرشية أن الوحي هو فيض العلوم من العقل الفعال علي قلب النبي ، ويعبر النبي عن هذه المعلومات بنفسه ، ويري ان الشريعة من الله والتعبير من الرسول .
وهو يقسم الوحي أيضا إلي ثلاثة أقسام :
1- الاتصال بالعقل الفعال عن طريق النفس القوية وتسمي عند ابن سينا النبوة في المعقولات .
2- الرؤية وهي إفاضة العقل الفعال علي النفس أثناء النوم
3- الاتصال بالملائكة والأخذ عنهم في حالة اليقظة 
وهكذا فالنبي عندهم اقل المراتب .
ثانيا الصوفية :
هناك ثلاثة من غلاة الصوفية : 
السهروردي :
يتطابق السهروردي مع ابن سينا فيما كتبه عن الوحي ( انظر مدخل إلي التصوف ) ( أصول الفلسفة الاشراقية ).
يقول السهروردي فإذا قويت النفس بالفضائل الروحانية وضعف سلطان القوي البدنية وغلبتها بتقليل الطعام وتكثير السهر تخلص أحيانا إلي عالم القدس وتتصل بابيها المقدس وتتلقي المعارف .
انظر هياكل النور .
ابن سبعين :
وقد أطلق ابن سبعين صفات الإمام علي الوارث / وذلك لان الوارث هو المحقق وهو الكامل وهو الوسيلة إلي النبي والعرف بالله ، والنبي عليه السلام هو الوسيلة إلي الله والعارف به والله هو مطلوب العالم ( رسائل ابن سبعين ) .وهذا هو كلام الباطنية بعينه الذي أطلقوه علي الإمام باعتباره الوسيلة إلي معرفة الدين ومعرفة التأويل الذي ورثه عن النبي كما انه الوسيلة إلي السعادة الأخروية ، كما يري ابن سبعين أن الوارث هو الوسيلة إلي السعادة لأنه الوسيلة إلي الله والوصول إليه ولا تحصل السعادة إلا بالوارث .
والوارث هو الفياض علي العالم بالجملة لأنه يقبل الخير الذي يفيض به الله علي العالم وعليه فان منكره شقي .
ويري ابن سبعين ان الوارث سينسخ الشريعة المحمدية وانه ينتسب الي النبي ولكنه مثله في النبوة والمماثلة وانه صاحب شريعة الجهاد . 
وهذا القول من ابن سبعين يماثل تماما قول الباطنية في الإمامة 
ابن عربي :
يقول ابن عربي في الولاية :
الولي يشارك النبي في عالم الأسرار وهو العلم الذي فوق طور العقل ، وهو عبارة عن نفث روح القدس في روع كل من النبي والولي . (انظر الفتوحات المكية )
ويقول أيضا وحدة المصدر الذي يتلقي منه كل من الولي والنبي ، فالنبي يوحي إليه عن طريق الملك ، أما الولي فالوحي يأتي من حضرة الكرم والكل من عين المنة والرحمة ، ولذلك قال أن الفتوحات التي كتبها كانت بوحي .
كما يقول اعتمادا علي ما سبق أن الولاية أفضل من النبوة وذلك لان الولاية نبوة مطلقة غير منقطعة ، ويكون للولي حق تفصيل الشريعة كما أن للولاية حق الإقامة بخلاف الرسالة التي حالتها الخروج ..
كما أن الولاية تختص بالمشاهدة في الحضرة بخلاف الرسالة التي تنزلهم إلي العالم الأضيق .
وان كان ابن عربي يغلف أقواله بالغموض أحيانا إلا انه عندما يتحدث عن الخضر وموسي عليه السلام يذهب إلي تفضيل الخضر علي موسي لأنه أي الخضر صاحب العلم الباطني وهذا شأن أكثر المتصوفة ومدعيها .
وهكذا يجعل ابن عربي من الولاية القطب الذي يدور حوله كل شئ في هذا العالم ولا يدور هو حول شئ ( انظر من قضايا التصوف للدكتور الجلنيد .
ويري ابن عربي أن خاتم الولاية عيسي عليه السلام ورجل من العرب ، فمحمد خاتم الشرائع ، ويري ابن عربي انه خاتم الأولياء .ولما كانت الولاية خير من النبوة فان خاتم الولاية خير من خاتم الأنبياء ( انظر من قضايا التصوف ) .
وعليه فان الأمر يلخص بما يلي :
- عصمة الولي كعصمة الإمام .
- كل من الإمام والولي له حق العلم الباطني وله حق التأويل .
- اتفاق الباطنية والصوفية علي القول بالنور المحمدي والحقيقة المحمدية .
- كل من الولي والإمام يستمد علمه من الله مباشرة وبلا توسط .
بل ذهبت الصوفية إلي القول بنسخ الشريعة المحمدية علي يد القائم السابع .
د . محمد خطاب</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5">بسم الله الرحمن الرحيم </font><br />
<font size="5">تأثير الباطنية في الفلسفة والتصوف</font><br />
<font size="5">كلمة الباطنية مأخوذة من بطن وهو الغامض من الأرض ، وهي خلاف الظاهر ، وبطن بفلان صار من خواصه .</font><br />
<font size="5">وقد استخدم لقب الباطنية للدلالة علي طائفة من الناس استغلت التشيع كستار لتحقيق أهدافها ، وقد قيل ا ن أهل التشيع هم أسفه الناس عقولا وهو ما ذهب ابن تيمية إليه بقوله في فتاويه ( ولهذا كان أعظم الأبواب التي يدخلون منها باب التشيع والرفض لان الرافضة هم اجهل الطوائف وأكذبها وأبعدها عن معرفة المنقول والمعقول ).</font><br />
<font size="5">وهكذا كانت الباطنية امتدادا طبيعيا للغلو في التشيع لان الباطنية والقرامطة وجدتا في البيئة الشيعية تربة خصبة ومناخا مناسبا لتربية أفكارهم الفاسدة .</font><br />
<font size="5">يقول الدكتور عبد الرحمن بدوي حيث يري أن ( الباطنية لقب مشترك تندرج تحته مذاهب وطوائف عديدة ، الصفة المشتركة بينها هي تأويل النص الظاهر بالمعني الباطني تأويلا يذهب مذاهب شتي ، وقد وصل التباين بينهما حد التناقض الخالص (انظر مذاهب الإسلاميين ) .</font><br />
<font size="5">وفي ضوء ذلك نستطيع ضم إخوان الصفا إلي الفرق الباطنية ، حيث يجمع الباحثون علي أن رسائل الإخوان هي الدستور للإسماعيلية أو قرانها وهي الفرقة الأم التي تشعبت عنها الفرق الاخري .</font><br />
<font size="5">ويضاف الي ذلك غلاة المتصوفة حيث يشتركون مع الباطنية في التأويل والقول به وحذوا حذو الباطنية كالسهر وردي وابن عربي وابن سبعين ، فضلا عن الحلاج الذي كان علي هوي الباطنية وداعية من دعاتهم .</font><br />
<font size="5">والصوفية عند ابن تيمية يسمون بالباطنية لقولهم بالباطن والظاهر ( انظر ابن تيمية وقضية التأويل ) .</font><br />
<font size="5">التأثير في الفلسفة :</font><br />
<font size="5">نعرض هنا لكل من الفارابي وابن سينا</font><br />
<font size="5">الفارابي:</font><br />
<font size="5">يقول الفارابي أن النبوة تختص بالإنسان صاحب الروح القوية ، وهذا الإنسان هو الذي يستطيع ان تتصل باللوح المحفوظ ويقرأ ما فيه او يتصل بالملائكة الذين هم رسل الله ويأخذ عنهم ثم يبلغ عامة الناس ، وعلي هذا فالنبوة شئ مكتسب ، فيمكن لكل صاحب روح قوية ان يكون نبيا او يخترق عالم الجسد ويتصل باللوح او الملائكة ويأخذ عنهم المعلومات دون الحاجة الي التعلم من البشر ، ولذلك أن الإنسان عند الفارابي يمكن ان يستغني عن الأنبياء ، فضلا عن ان يكون رسولا . </font><br />
<font size="5">وهو يقسم الوحي إلي ثلاثة أنواع كالباطنية تماما ( انظر آراء المدينة الفاضلة ... وفصوص الحكم ) </font><br />
<font size="5">الأول – الاتصال بالعقل الفعال وبهذا يظهر علي اللوح المحفوظ </font><br />
<font size="5">الثاني – الاتصال بالعقل الفعال عن طريق واسطة وهي :</font><br />
<font size="5">-1عن طريق الملائكة تكلمه وتحادثه .</font><br />
<font size="5">-2المخيلة ، وهي فيض المعلومات عليه عند النوم </font><br />
<font size="5">3-الرؤيا حيث تنتقش المعلومات علي عقله .</font><br />
<font size="5">ابن سينا :</font><br />
<font size="5">يقول ابن سيناء في رسالته العرشية أن الوحي هو فيض العلوم من العقل الفعال علي قلب النبي ، ويعبر النبي عن هذه المعلومات بنفسه ، ويري ان الشريعة من الله والتعبير من الرسول .</font><br />
<font size="5">وهو يقسم الوحي أيضا إلي ثلاثة أقسام :</font><br />
<font size="5">1- الاتصال بالعقل الفعال عن طريق النفس القوية وتسمي عند ابن سينا النبوة في المعقولات .</font><br />
<font size="5">2- الرؤية وهي إفاضة العقل الفعال علي النفس أثناء النوم</font><br />
<font size="5">3- الاتصال بالملائكة والأخذ عنهم في حالة اليقظة </font><br />
<font size="5">وهكذا فالنبي عندهم اقل المراتب .</font><br />
<font size="5">ثانيا الصوفية :</font><br />
<font size="5">هناك ثلاثة من غلاة الصوفية : </font><br />
<font size="5">السهروردي :</font><br />
<font size="5">يتطابق السهروردي مع ابن سينا فيما كتبه عن الوحي ( انظر مدخل إلي التصوف ) ( أصول الفلسفة الاشراقية ).</font><br />
<font size="5">يقول السهروردي فإذا قويت النفس بالفضائل الروحانية وضعف سلطان القوي البدنية وغلبتها بتقليل الطعام وتكثير السهر تخلص أحيانا إلي عالم القدس وتتصل بابيها المقدس وتتلقي المعارف .</font><br />
<font size="5">انظر هياكل النور .</font><br />
<font size="5">ابن سبعين :</font><br />
<font size="5">وقد أطلق ابن سبعين صفات الإمام علي الوارث / وذلك لان الوارث هو المحقق وهو الكامل وهو الوسيلة إلي النبي والعرف بالله ، والنبي عليه السلام هو الوسيلة إلي الله والعارف به والله هو مطلوب العالم ( رسائل ابن سبعين ) .وهذا هو كلام الباطنية بعينه الذي أطلقوه علي الإمام باعتباره الوسيلة إلي معرفة الدين ومعرفة التأويل الذي ورثه عن النبي كما انه الوسيلة إلي السعادة الأخروية ، كما يري ابن سبعين أن الوارث هو الوسيلة إلي السعادة لأنه الوسيلة إلي الله والوصول إليه ولا تحصل السعادة إلا بالوارث .</font><br />
<font size="5">والوارث هو الفياض علي العالم بالجملة لأنه يقبل الخير الذي يفيض به الله علي العالم وعليه فان منكره شقي .</font><br />
<font size="5">ويري ابن سبعين ان الوارث سينسخ الشريعة المحمدية وانه ينتسب الي النبي ولكنه مثله في النبوة والمماثلة وانه صاحب شريعة الجهاد . </font><br />
<font size="5">وهذا القول من ابن سبعين يماثل تماما قول الباطنية في الإمامة </font><br />
<font size="5">ابن عربي :</font><br />
<font size="5">يقول ابن عربي في الولاية :</font><br />
<font size="5">الولي يشارك النبي في عالم الأسرار وهو العلم الذي فوق طور العقل ، وهو عبارة عن نفث روح القدس في روع كل من النبي والولي . (انظر الفتوحات المكية )</font><br />
<font size="5">ويقول أيضا وحدة المصدر الذي يتلقي منه كل من الولي والنبي ، فالنبي يوحي إليه عن طريق الملك ، أما الولي فالوحي يأتي من حضرة الكرم والكل من عين المنة والرحمة ، ولذلك قال أن الفتوحات التي كتبها كانت بوحي .</font><br />
<font size="5">كما يقول اعتمادا علي ما سبق أن الولاية أفضل من النبوة وذلك لان الولاية نبوة مطلقة غير منقطعة ، ويكون للولي حق تفصيل الشريعة كما أن للولاية حق الإقامة بخلاف الرسالة التي حالتها الخروج ..</font><br />
<font size="5">كما أن الولاية تختص بالمشاهدة في الحضرة بخلاف الرسالة التي تنزلهم إلي العالم الأضيق .</font><br />
<font size="5">وان كان ابن عربي يغلف أقواله بالغموض أحيانا إلا انه عندما يتحدث عن الخضر وموسي عليه السلام يذهب إلي تفضيل الخضر علي موسي لأنه أي الخضر صاحب العلم الباطني وهذا شأن أكثر المتصوفة ومدعيها .</font><br />
<font size="5">وهكذا يجعل ابن عربي من الولاية القطب الذي يدور حوله كل شئ في هذا العالم ولا يدور هو حول شئ ( انظر من قضايا التصوف للدكتور الجلنيد .</font><br />
<font size="5">ويري ابن عربي أن خاتم الولاية عيسي عليه السلام ورجل من العرب ، فمحمد خاتم الشرائع ، ويري ابن عربي انه خاتم الأولياء .ولما كانت الولاية خير من النبوة فان خاتم الولاية خير من خاتم الأنبياء ( انظر من قضايا التصوف ) .</font><br />
<font size="5">وعليه فان الأمر يلخص بما يلي :</font><br />
<font size="5">- عصمة الولي كعصمة الإمام .</font><br />
<font size="5">- كل من الإمام والولي له حق العلم الباطني وله حق التأويل .</font><br />
<font size="5">- اتفاق الباطنية والصوفية علي القول بالنور المحمدي والحقيقة المحمدية .</font><br />
<font size="5">- كل من الولي والإمام يستمد علمه من الله مباشرة وبلا توسط .</font><br />
<font size="5">بل ذهبت الصوفية إلي القول بنسخ الشريعة المحمدية علي يد القائم السابع .</font><br />
<font size="5">د . محمد خطاب</font></div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b868.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>انتاج الديكتاتوريات في العالم الثالث</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b573.html</link>
			<pubDate>Fri, 02 Oct 2009 13:23:52 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[إنتاج الديكتاتوريات في العالم الثالث
نعم العالم الثالث ، هذه التسمية التي تحمل الأدب في الظاهر ، وتبطن الكثير من معاني التخلف والانتكاس الحضاري ، والنوم علي هامش التاريخ الإنساني حيث لا تأثير له ولا ذكر ، لا مكانة له في الحدث العالمي ، فهو في موضع الإعراب مفعول به لا فاعل .
يعاني العالم الثالث من تخلف صناعي وزراعي وثقافي وعلي مستوي الصحة والتعليم وما إلي ذلك .
ويعاني العالم الثالث من أنظمة حكم ديكتاتورية لم تأت إلي سدة الحكم عن طريق صناديق الاقتراع ، حتى أصبح مفهوم الديكتاتورية مرتبطا بالعالم الثالث ، وبمجرد الشروع في التأمل في إنتاج الديكتاتوريات تظهر لنا إن هناك علاقة جوهرية وطبيعية بين مفهوم الديكتاتورية ومفهوم العالم الثالث .ونري أن العالم الثالث مجال خصب للاضطرابات السياسية والاجتماعية ، وهي أول أسباب إنتاج الديكتاتورية . وهذه الاضطرابات والتغيرات ليست بمعزل عن تأثيرات العالم الخارجي وتحديدا العالم الغربي .فهو لا يتحمل وحده ما يحدث علي أرضه ، مع اقتناعي الكامل انه سبب هام في إنتاج نظام الحكم عنده .
ومن المعلوم أن كل سياسة ترمي إلي الخروج من التخلف تعمل أولا علي السيطرة والاستيلاء علي أجهزة الدولة من اجل توجيهها لفائدة الشعب .
ويحمل الممسك بالأمور في الدولة أفكارا وايدولوجيا يأمل في تطبيقها للخروج من التخلف والتقدم وكثير ما تتصادم هذي الرؤى والأفكار مع المنظور الثقافي للمجتمع وعامة الشعب ويجري بذلك إرغام الشعب علي القبول بما يتم طرحه بل والتصفيق له .
و لابد وان يثير هذا تناقضات قاهرة علي الصعيد المحلي ، إذ من أين للسلطة أن تستمد شرعيتها ؟ وبتعبير أكثر دقة كيف يمكن للدولة إن تبقي علي فرض نفسها بالنسبة ألي الشعب إذا كانت ثقافة الشعب الخاصة لا تؤخذ بعين الاعتبار ، سيما وان الدولة تعتبر نفسها خارجة عن حدود هذه الثقافة .
واني كباحث أري أن الديكتاتوريات تنتعش وتزدهر وتنمو إلي أقصي حد في هذا الجو من المتناقضات حيث يتم تجاوز الوطن . 
وتتبني الدولة أيضا خطاب عدم الخضوع للأجنبي وهيمنته حتى لا تفقد الخطاب الوطني الذي تباشر به الشعب صباح مساء ، والتي هي بصدد تطويعه لإقناعه بجدوي وصحة أطروحاتها . 
وتكون الدولة بذلك المصدر الوحيد للقانون والفكر ، فتحتكر الجانب المعرفي ، فالدولة وحدها المالكة للمعرفة كل المعرفة وهي الوحيدة مصدر المعرفة ، وكذلك تمنع كل ثقافة لا تتساوق مع ثقافتها المطروحة وتصبح هذه المصادر لخدمة الدولة ، هذه المصادر لها رجالاتها القائمون عليها ليس مسموحا لأحد أن يخالفها فتتحول الدولة إلي جهاز امني قمعي وهو الطابع الوحيد الذي يتفاقم مع هذا السياق .
كما يضرب الرأسمال الوطني تحت كثير من الدعاوي وكانت هذه احدي أخطاء ثورة يوليو .
ويساعد علي ذلك كله الممارسات الغربية ضد كل الثورات التي قامت في العالم العربي ، وهذا كاف لدعم الديكتاتوريات في العالم الثالث وذلك اثر الصدام الحادث بين الثورة والتطلعات الغربية ، فتجاهد الثورة في الدفاع عن نفسها ووجودها ومعتقداتها ، مما يرسخ الفردية أكثر ، فهي تري في نفسها القدرة علي إحداث التغير المنشود ،وهنا تتبني الدولة منع التعددية الحزبية فهم يرون في التعددية مدخلا تدخل منه القوي الخارجية في ظل التشرذم الاجتماعي والصراع القبلي ، وهذا يعني سيطرة الحزب الواحد أو الأسرة الحاكمة ، وقد تصطنع معارضة عليها ألف سؤال وسؤال .
ويقال إن شعوب العالم الثالث ذات ثقافة قبلية وان الإطار المعرفي لديها والموروث الثقافي عندها يسمح بقيام الديكتاتورية ، ولكني أري إن الشعوب في العالم الثالث تنازلت عن كثير من حقوقها وأهدرتها ، فالمطلوب ان يكون الحكام علي نحو ما قاله أبو بكر الصديق رضي الله عنه ( وليت عليكم ولست بخيركم ، أطيعوني ما أطعت الله فيكم فان عصيته فلا طاعة لي عليكم )، فهم عرفوا حق الولاية وحق الناس عليهم ، وان يكون الناس كما رد الأعرابي علي عمر رضي الله عنه ( لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناه بسيوفنا ) .
وهذا القران الكريم هو الذي يجب العمل به 
د . محمد خطاب 
</B></I>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="6">إنتاج الديكتاتوريات في العالم الثالث</font><br />
<font size="6">نعم العالم الثالث ، هذه التسمية التي تحمل الأدب في الظاهر ، وتبطن الكثير من معاني التخلف والانتكاس الحضاري ، والنوم علي هامش التاريخ الإنساني حيث لا تأثير له ولا ذكر ، لا مكانة له في الحدث العالمي ، فهو في موضع الإعراب مفعول به لا فاعل .</font><br />
<font size="6">يعاني العالم الثالث من تخلف صناعي وزراعي وثقافي وعلي مستوي الصحة والتعليم وما إلي ذلك .</font><br />
<font size="6">ويعاني العالم الثالث من أنظمة حكم ديكتاتورية لم تأت إلي سدة الحكم عن طريق صناديق الاقتراع ، حتى أصبح مفهوم الديكتاتورية مرتبطا بالعالم الثالث ، وبمجرد الشروع في التأمل في إنتاج الديكتاتوريات تظهر لنا إن هناك علاقة جوهرية وطبيعية بين مفهوم الديكتاتورية ومفهوم العالم الثالث .ونري أن العالم الثالث مجال خصب للاضطرابات السياسية والاجتماعية ، وهي أول أسباب إنتاج الديكتاتورية . وهذه الاضطرابات والتغيرات ليست بمعزل عن تأثيرات العالم الخارجي وتحديدا العالم الغربي .فهو لا يتحمل وحده ما يحدث علي أرضه ، مع اقتناعي الكامل انه سبب هام في إنتاج نظام الحكم عنده .</font><br />
<font size="6">ومن المعلوم أن كل سياسة ترمي إلي الخروج من التخلف تعمل أولا علي السيطرة والاستيلاء علي أجهزة الدولة من اجل توجيهها لفائدة الشعب .</font><br />
<font size="6">ويحمل الممسك بالأمور في الدولة أفكارا وايدولوجيا يأمل في تطبيقها للخروج من التخلف والتقدم وكثير ما تتصادم هذي الرؤى والأفكار مع المنظور الثقافي للمجتمع وعامة الشعب ويجري بذلك إرغام الشعب علي القبول بما يتم طرحه بل والتصفيق له .</font><br />
<font size="6">و لابد وان يثير هذا تناقضات قاهرة علي الصعيد المحلي ، إذ من أين للسلطة أن تستمد شرعيتها ؟ وبتعبير أكثر دقة كيف يمكن للدولة إن تبقي علي فرض نفسها بالنسبة ألي الشعب إذا كانت ثقافة الشعب الخاصة لا تؤخذ بعين الاعتبار ، سيما وان الدولة تعتبر نفسها خارجة عن حدود هذه الثقافة .</font><br />
<font size="6">واني كباحث أري أن الديكتاتوريات تنتعش وتزدهر وتنمو إلي أقصي حد في هذا الجو من المتناقضات حيث يتم تجاوز الوطن . </font><br />
<font size="6">وتتبني الدولة أيضا خطاب عدم الخضوع للأجنبي وهيمنته حتى لا تفقد الخطاب الوطني الذي تباشر به الشعب صباح مساء ، والتي هي بصدد تطويعه لإقناعه بجدوي وصحة أطروحاتها . </font><br />
<font size="6">وتكون الدولة بذلك المصدر الوحيد للقانون والفكر ، فتحتكر الجانب المعرفي ، فالدولة وحدها المالكة للمعرفة كل المعرفة وهي الوحيدة مصدر المعرفة ، وكذلك تمنع كل ثقافة لا تتساوق مع ثقافتها المطروحة وتصبح هذه المصادر لخدمة الدولة ، هذه المصادر لها رجالاتها القائمون عليها ليس مسموحا لأحد أن يخالفها فتتحول الدولة إلي جهاز امني قمعي وهو الطابع الوحيد الذي يتفاقم مع هذا السياق .</font><br />
<font size="6">كما يضرب الرأسمال الوطني تحت كثير من الدعاوي وكانت هذه احدي أخطاء ثورة يوليو .</font><br />
<font size="6">ويساعد علي ذلك كله الممارسات الغربية ضد كل الثورات التي قامت في العالم العربي ، وهذا كاف لدعم الديكتاتوريات في العالم الثالث وذلك اثر الصدام الحادث بين الثورة والتطلعات الغربية ، فتجاهد الثورة في الدفاع عن نفسها ووجودها ومعتقداتها ، مما يرسخ الفردية أكثر ، فهي تري في نفسها القدرة علي إحداث التغير المنشود ،وهنا تتبني الدولة منع التعددية الحزبية فهم يرون في التعددية مدخلا تدخل منه القوي الخارجية في ظل التشرذم الاجتماعي والصراع القبلي ، وهذا يعني سيطرة الحزب الواحد أو الأسرة الحاكمة ، وقد تصطنع معارضة عليها ألف سؤال وسؤال .</font><br />
<font size="6">ويقال إن شعوب العالم الثالث ذات ثقافة قبلية وان الإطار المعرفي لديها والموروث الثقافي عندها يسمح بقيام الديكتاتورية ، ولكني أري إن الشعوب في العالم الثالث تنازلت عن كثير من حقوقها وأهدرتها ، فالمطلوب ان يكون الحكام علي نحو ما قاله أبو بكر الصديق رضي الله عنه ( وليت عليكم ولست بخيركم ، أطيعوني ما أطعت الله فيكم فان عصيته فلا طاعة لي عليكم )، فهم عرفوا حق الولاية وحق الناس عليهم ، وان يكون الناس كما رد الأعرابي علي عمر رضي الله عنه ( لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناه بسيوفنا ) .</font><br />
<font size="6">وهذا القران الكريم هو الذي يجب العمل به </font><br />
<font size="6">د . محمد خطاب </font><br />
&lt;/B&gt;&lt;/I&gt;</div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b573.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>المثقف والسلطة اشكالية العلاقة</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b572.html</link>
			<pubDate>Fri, 02 Oct 2009 13:19:27 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
المثقف والسلطة
قديما كان ادعاء الملوك الإلوهية يعني أن المعرفة والسلطة مجتمعان في مصدر واحد .
و تطور الفكر الإنساني أدي إلي ظهور فلاسفة حملوا روافد المعرفة فكان الأمر إما تكاملا بين السلطة والثقافة ( التكامل بين الاسكنر الأكبر والفيلسوف أرسطو) أو التناقض والتصادم ثم التنكيل بالمثقف وصاحب المعرفة مثل ما حدث مع أفلاطون من طرد وبيع في سوق النخاسة .
وهكذا لم تكن العلاقة بين الطرفين علاقة تكامل بل كانت علي الأغلب تصادم وتضاد . ولما كانت العلاقة بين الطرفين تحتاج إلي قبول الآخر بالكامل او بالمعني الغربي ديمقراطية عالية جدا ، نجد ان المواجهة كانت دائما تنتهي بالمثقف معتقلا منكلا به او مقتولا .
وتعددت أنماط المثقفين بتعدد أنماط علاقاتهم مع السلطة فهو إما ناقدا أو مبررا او متفرجا ، وقد يكون داخل السلطة او يكون خارجها ، وقد يكون مع السلطة او ضدها .
وعلي ذلك فان العلاقة بين المثقف والسلطة هي علاقة ثنائية سواء كانت استعبادية او توفيقية .
وكان هذا التنوع منوط بالظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والدينية .
ففي أيام فرعون كان الأداء المعرفي مرتبط به نفسه ، وهو محتكر للمعرفة نفسها .
وفي الجاهلية كان الشاعر يمثل المعرفة التبريرية للسلطة ، وفي بعض الأحيان كان ضد السلطة ، وفي الإسلام ارتبط الأداء المعرفي بالعالم والفقيه .
وتتخذ السلطة لها أشخاصا تكسبهم صفة المعرفة ليبرروا للسلطة أفعالها وهم مثقفو السلطة او فقيه الدولة وشيخها ، فهو يفتي بما تحتاجه الدولة ويجد لها تبريرا في النص الشرعي كيف ما كان .
وفي الجانب الآخر كان هناك مثقفون يقفون في الجانب الآخر من السلطة حاملين لواء المعارضة فكريا وسياسيا إلي الحد الذي حمل معه البعض السلاح للتغيير ليسقطها وهو بذلك يبدل الأدوار بينه وبين السلطة ، ليتحول هو إلي سلطة تحمل ايدولوجيا تدعو الناس إليها ، ويكون لها في الجانب الآخر معارضين يحملون فكرا مخالفا لها .
والسلطة ليست هي فقط الجهاز المركزي بل هي كذلك الهياكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية وما إلي ذلك .
وعلاقة المثقف بهذا الجهاز تختلف باختلاف طبيعة الجهاز وكيفية سياساته . كما تحدد علاقة المثقف بمدي مشاركته فعليا في تكريس سياسات السلطة أو العمل علي تغيرها وتحذيرها .
وليست العلاقة بين السلطة والمثقف علاقة ضدية استعبادية او ثنائية توفيقية علي الإطلاق لان ذلك يؤدي إلي تغييب حقيقة العلاقة بين المثقفين والسلطة بل ويطمس طبيعة الثقافة وطبيعة السلطة علي حد سواء ، إذ لا سلطة بدون ثقافة لا تنسب إلي سلطة ما سائدة او سلطة أخري تسعي لان تسود .
ولذلك أري إن المثقف والسلطة لا ينتسبان الي حقلين دلالين مختلفين وان العلاقة بينهما لبست علاقة صراع فقط بل ان هناك تداخلا دلاليا بين الممارسة والفكر ،بين السلطة والمعرفة ، بين الدولة والثقافة .
فعلي مدي التاريخ الإنساني قاد كثير من المثقفين ثورات وكانوا علي سدة الحكم . والمثقف والفيلسوف لا ينبغي له إن يكون علي سدة الحكم .
والدولة تدرك تماما أن لا سلطة سياسية لها ولا مشروعية ولا أخلاقية ولا إخضاع للمجتمع المدني ولا يمكن أن تكرس سيطرتها إلا بامتلاك السلطة الثقافية .
ولذلك نجد أن الدولة تتدخل في إعداد البرامج الثقافية الموجهة للمجتمع في الإذاعتين المسموعة والمرئية وكذلك لها صحفا تتكلم باسمها وجلات والاهم من ذلك كله تدخلها المباشر في مناهج التعليم وخاصة في المواد التي يمكن أن تخدم وجهة نظر السلطة مثل التاريخ والجغرافيا والتربية الإسلامية والتربية .
وكذل تحاول السلطة تنشئة أطفالها علي مفاهيمها التي ترتكز عليها ولا أقول التي تؤمن بها ، وهي بذلك تحاول وضع المواطن في قالبها .
ففي إبان حكم الرئيس جمال عبد الناصر كانت (إسرائيل) العدو الأول وهي الآن صديق ينبغي التطبيع معه ، وكذلك كان الموقف من أمريكا.
غير أن العقل البشري غير قابل للتطبيع والطرق دائما ، فهناك عقول عصية علي ذلك ترفض ما يفرض عليها نتيجة لظروف تؤدي إلي رفض الثقافة المهيمنة وكذلك الهروب من الإطار المعرفي المفروض ، وهنا يكون التناقض بين ثقافتين بين أيدلوجيتين مختلفتين ، والذي يؤدي بدوره إلي التصادم بعد محاولة السلطة فرض ثقافتها علي شريحة المثقفين مثل أساتذة الجامعات والمدرسين والصحفيين والكتّاب وغيرهم ممن يحملون أطرا معرفية يؤمنون بها ويدعون لها ، وبذلك تنفصل السلطة عن المثقفين في هذه الحالة ويصبح التناقض علي أشده فتجرد السلطة سيفها عليهم ضاربة به تارة وملوحة به تارة أخري .
ولذا ما نراه في العالم العربي هو انعدام الحرية ، حرية الفكر وإهدار لحقوق الإنسان الأساسية ، وانعدام سيادة القانون وسيادة القوانين الاستثنائية ذات البطش الشديد ، وانعدام الحوار الاجتماعي وعدم احترام التعددية الفكرية والسياسية بالمعني الحقيقي لها ، وكذلك التفرد بإصدار القرارات من القمة دون مشاركة الشعب في ذلك أو حتى رضاه .
ويفضي ذلك كله إلي تجميد النشاط الفكري وعزلة وسلبية المثقفين المتخصصين بوجه خاص وعزلة وسلبية السلطة أيضا وهي تعبر كذلك عن آليات العمل وطبيعة العلاقات داخل أبنية السلطة نفسها .
والملاحظ ان السلطة لا تسمح بقيام ايدولوجية تقوم علي التناقض مع فكر النظام ، إذ غير مسموح إن يقوم حزب شيوعي مثلا في أمريكا ، او حزب ديمقراطي رأسمالي في دولة تتبني الشيوعية .
وهنا تندرج علاقة المثقف بالسلطة تحت بند علاقة الصراع الفكري .
ولذلك فان القضية الأساسية التي تلخص كل القضايا في علاقة المثقف بالسلطة هي حرية المثقف او حرية الكاتب ولا يتم ذلك بالوعود او التقرب والتودد للبعض ، فحرية الكاتب تعني بالدرجة الأولي حرية النقد وتعني حرية المجتمع ويندرج ذلك كله تحت حرية الرأي وحرية التعبير وحرية الموقف السياسي وحرية الاختلاف والاتفاق مع السلطة .
وهذا يعني حرية الصحافة والحرية النقابية وحرية العمل السياسي وحرية الثقافة مع توفر شروطها ، وكذلك حرية العمل وحرية التخصص والاختيار .
كما يجب علي السلطة ان تبتعد عن شراء الاقلام لتبرير افعالها او اضطرار المثقف الي الحياد ، فالحياد هو نوع من انواع الاضطهاد او هو علي الاقل ضرب من قبول الاضطهاد والرضوخ له .
فحرية الكاتب تستدعي سائر الحريات كشرط اساسي لوجودها حتي لا ينعدم الابداع
د . محمد خطاب </description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">بسم الله الرحمن الرحيم </font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">المثقف والسلطة</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">قديما كان ادعاء الملوك الإلوهية يعني أن المعرفة والسلطة مجتمعان في مصدر واحد .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">و تطور الفكر الإنساني أدي إلي ظهور فلاسفة حملوا روافد المعرفة فكان الأمر إما تكاملا بين السلطة والثقافة ( التكامل بين الاسكنر الأكبر والفيلسوف أرسطو) أو التناقض والتصادم ثم التنكيل بالمثقف وصاحب المعرفة مثل ما حدث مع أفلاطون من طرد وبيع في سوق النخاسة .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وهكذا لم تكن العلاقة بين الطرفين علاقة تكامل بل كانت علي الأغلب تصادم وتضاد . ولما كانت العلاقة بين الطرفين تحتاج إلي قبول الآخر بالكامل او بالمعني الغربي ديمقراطية عالية جدا ، نجد ان المواجهة كانت دائما تنتهي بالمثقف معتقلا منكلا به او مقتولا .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وتعددت أنماط المثقفين بتعدد أنماط علاقاتهم مع السلطة فهو إما ناقدا أو مبررا او متفرجا ، وقد يكون داخل السلطة او يكون خارجها ، وقد يكون مع السلطة او ضدها .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وعلي ذلك فان العلاقة بين المثقف والسلطة هي علاقة ثنائية سواء كانت استعبادية او توفيقية .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وكان هذا التنوع منوط بالظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والدينية .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">ففي أيام فرعون كان الأداء المعرفي مرتبط به نفسه ، وهو محتكر للمعرفة نفسها .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وفي الجاهلية كان الشاعر يمثل المعرفة التبريرية للسلطة ، وفي بعض الأحيان كان ضد السلطة ، وفي الإسلام ارتبط الأداء المعرفي بالعالم والفقيه .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وتتخذ السلطة لها أشخاصا تكسبهم صفة المعرفة ليبرروا للسلطة أفعالها وهم مثقفو السلطة او فقيه الدولة وشيخها ، فهو يفتي بما تحتاجه الدولة ويجد لها تبريرا في النص الشرعي كيف ما كان .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وفي الجانب الآخر كان هناك مثقفون يقفون في الجانب الآخر من السلطة حاملين لواء المعارضة فكريا وسياسيا إلي الحد الذي حمل معه البعض السلاح للتغيير ليسقطها وهو بذلك يبدل الأدوار بينه وبين السلطة ، ليتحول هو إلي سلطة تحمل ايدولوجيا تدعو الناس إليها ، ويكون لها في الجانب الآخر معارضين يحملون فكرا مخالفا لها .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">والسلطة ليست هي فقط الجهاز المركزي بل هي كذلك الهياكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية وما إلي ذلك .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وعلاقة المثقف بهذا الجهاز تختلف باختلاف طبيعة الجهاز وكيفية سياساته . كما تحدد علاقة المثقف بمدي مشاركته فعليا في تكريس سياسات السلطة أو العمل علي تغيرها وتحذيرها .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وليست العلاقة بين السلطة والمثقف علاقة ضدية استعبادية او ثنائية توفيقية علي الإطلاق لان ذلك يؤدي إلي تغييب حقيقة العلاقة بين المثقفين والسلطة بل ويطمس طبيعة الثقافة وطبيعة السلطة علي حد سواء ، إذ لا سلطة بدون ثقافة لا تنسب إلي سلطة ما سائدة او سلطة أخري تسعي لان تسود .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">ولذلك أري إن المثقف والسلطة لا ينتسبان الي حقلين دلالين مختلفين وان العلاقة بينهما لبست علاقة صراع فقط بل ان هناك تداخلا دلاليا بين الممارسة والفكر ،بين السلطة والمعرفة ، بين الدولة والثقافة .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">فعلي مدي التاريخ الإنساني قاد كثير من المثقفين ثورات وكانوا علي سدة الحكم . والمثقف والفيلسوف لا ينبغي له إن يكون علي سدة الحكم .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">والدولة تدرك تماما أن لا سلطة سياسية لها ولا مشروعية ولا أخلاقية ولا إخضاع للمجتمع المدني ولا يمكن أن تكرس سيطرتها إلا بامتلاك السلطة الثقافية .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">ولذلك نجد أن الدولة تتدخل في إعداد البرامج الثقافية الموجهة للمجتمع في الإذاعتين المسموعة والمرئية وكذلك لها صحفا تتكلم باسمها وجلات والاهم من ذلك كله تدخلها المباشر في مناهج التعليم وخاصة في المواد التي يمكن أن تخدم وجهة نظر السلطة مثل التاريخ والجغرافيا والتربية الإسلامية والتربية .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وكذل تحاول السلطة تنشئة أطفالها علي مفاهيمها التي ترتكز عليها ولا أقول التي تؤمن بها ، وهي بذلك تحاول وضع المواطن في قالبها .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">ففي إبان حكم الرئيس جمال عبد الناصر كانت (إسرائيل) العدو الأول وهي الآن صديق ينبغي التطبيع معه ، وكذلك كان الموقف من أمريكا.</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">غير أن العقل البشري غير قابل للتطبيع والطرق دائما ، فهناك عقول عصية علي ذلك ترفض ما يفرض عليها نتيجة لظروف تؤدي إلي رفض الثقافة المهيمنة وكذلك الهروب من الإطار المعرفي المفروض ، وهنا يكون التناقض بين ثقافتين بين أيدلوجيتين مختلفتين ، والذي يؤدي بدوره إلي التصادم بعد محاولة السلطة فرض ثقافتها علي شريحة المثقفين مثل أساتذة الجامعات والمدرسين والصحفيين والكتّاب وغيرهم ممن يحملون أطرا معرفية يؤمنون بها ويدعون لها ، وبذلك تنفصل السلطة عن المثقفين في هذه الحالة ويصبح التناقض علي أشده فتجرد السلطة سيفها عليهم ضاربة به تارة وملوحة به تارة أخري .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">ولذا ما نراه في العالم العربي هو انعدام الحرية ، حرية الفكر وإهدار لحقوق الإنسان الأساسية ، وانعدام سيادة القانون وسيادة القوانين الاستثنائية ذات البطش الشديد ، وانعدام الحوار الاجتماعي وعدم احترام التعددية الفكرية والسياسية بالمعني الحقيقي لها ، وكذلك التفرد بإصدار القرارات من القمة دون مشاركة الشعب في ذلك أو حتى رضاه .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">ويفضي ذلك كله إلي تجميد النشاط الفكري وعزلة وسلبية المثقفين المتخصصين بوجه خاص وعزلة وسلبية السلطة أيضا وهي تعبر كذلك عن آليات العمل وطبيعة العلاقات داخل أبنية السلطة نفسها .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">والملاحظ ان السلطة لا تسمح بقيام ايدولوجية تقوم علي التناقض مع فكر النظام ، إذ غير مسموح إن يقوم حزب شيوعي مثلا في أمريكا ، او حزب ديمقراطي رأسمالي في دولة تتبني الشيوعية .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وهنا تندرج علاقة المثقف بالسلطة تحت بند علاقة الصراع الفكري .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">ولذلك فان القضية الأساسية التي تلخص كل القضايا في علاقة المثقف بالسلطة هي حرية المثقف او حرية الكاتب ولا يتم ذلك بالوعود او التقرب والتودد للبعض ، فحرية الكاتب تعني بالدرجة الأولي حرية النقد وتعني حرية المجتمع ويندرج ذلك كله تحت حرية الرأي وحرية التعبير وحرية الموقف السياسي وحرية الاختلاف والاتفاق مع السلطة .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">وهذا يعني حرية الصحافة والحرية النقابية وحرية العمل السياسي وحرية الثقافة مع توفر شروطها ، وكذلك حرية العمل وحرية التخصص والاختيار .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">كما يجب علي السلطة ان تبتعد عن شراء الاقلام لتبرير افعالها او اضطرار المثقف الي الحياد ، فالحياد هو نوع من انواع الاضطهاد او هو علي الاقل ضرب من قبول الاضطهاد والرضوخ له .</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">فحرية الكاتب تستدعي سائر الحريات كشرط اساسي لوجودها حتي لا ينعدم الابداع</font></font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6"><font color="blue">د . محمد خطاب </font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b572.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>العرب والفرس</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b450.html</link>
			<pubDate>Sat, 22 Aug 2009 15:59:41 GMT</pubDate>
			<description>مما لاشك فيه أن هناك اتصال بين العرب والفرس قبل الإسلام كما كان هناك اتصال بعده .
*قبل الإسلام :*
كان الاتصال كبيرا بين الفرس والعرب قبل الإسلام تراوح بين الموالاة تارة والحروب تارة أخري فكانت وقائع كثيرة وحروب أقلقت دولة الفرس ، ثم رأي الفرس أن الوسيلة المثلي للاطمئنان علي الأمن في مملكتهم هو اصطناع إمارة علي حدودهم من القبائل العربية التي تتاخم حدودهم ، تقيهم غزوات العرب ، وتكون حاجزا بين الطرفين ، فكانت إمارة الحيرة وهي مدينة كانت علي بعد ثلاثة أميال من الكوفة .
وكان من أعظم ملوك الحيرة النعمان بن امرؤ ألقيس وآخرهم النعمان بين المنذر .
*ديانة الفرس قبل الإسلام* :
الآريون كأسلافهم الهندوروبيين يؤلهون الظواهر الطبيعية ، فعبدوا آلهة متعددة .وكان من ديانات الفرس القديمة :
*الزرادشتية* : ظهرت الديانة مع زرادشت الذي يعتبره الإيرانيون القدماء نبيا ، تقوم علي وجد قوتين بحسب زعمهم :
الخير ( اهور مازدا ) والشر : ( اهريمان ) أي كانت تقوم علي الثنيوية وقد قدست الزرادشتية النار وعظمتها . وفي عام 500 قيل الميلاد كانت الديانة الزرادشتية هي الدين الأول للإيرانيين واعتنقها ملوك الفرس ، ثم جعلت الديانة الرسمية للدولة في عهد ( دار الأول 522 -486 ق . م ) .
ثم عبدت النار في إيران وسموها ( آنز ) وجعلوها ابن الالهه الأعظم عندهم وهو باعتقادهم اله النور والضياء وقدموا للنار والشمس القرابين حتى من البشر.
*المانوية* :
أسس هذا المذهب ماني ( 242م )في زمن الملك سابور بن اردشير وادعي النبوة ، وصدقه خلق كثيرون وهم المانوية .
وقال ماني بثنيوية الكون بين عنصرين النور والظلام ، وقال الشهرستاني هي ( مزيج بين المجوسية والنصرانية ) ولم يجحد ماني نبوة زرادشت وبوذا وعيسي واعتبر نفسه كما قال إني ماني ( النبي الذي بشر به عيسي ) .
ودعا إلي الكسل وعدم التناسل وإيثار العزلة حتى يفني العالم المادي ويعود النور إلي موطنه الأصيل .
*المزدكية* :
هي الديانة الثالثة في إيران مؤسسها مزدك بن بامداد ، وقد تابع ماني الثنيوية ، وأحل شيوع المال والنساء وقال أن السعادة الاشتراكية في المال والنساء التي هي سبب المشاكل بحسب رأيه ، وقد وجد الاستجابة من أراذل الناس حتى أنهم كانوا يغلبون الرجل علي ماله ونسائه ، وعمت الفوضى البلاد .
ولعل حركة *القرامطة* كان من تابع هذه التعاليم الفاسدة ، وقد عاصر الطبري هذه الحركة وتحدث عنها بأنها حركة فاسدة مارقة كافرة.
وهكذا كانت السمة الغالبة علي الفرس أنهم عبدة للنار والشمس وقد ذكر المسعودي ذلك في مروج الذهب وكذلك ابن حوقل والاصطخري وذكروا أيضا أن بيوت النار كانت منبثة في العراق وفارس حتى ليصعب حصرها ، وظل بعضها في جهات شتي من العراق وفارس إلي ما بعد الفتح الإسلامي . 
*الزندقة وأصل الزندقة* :
اختلف الباحثون في أصل كلمة زنديق وعلي دلالتها الأولي .
ونرجح ان الكتاب المقدس لدي الفرس كان يسمي ( بالبستاة ) او ( افستا ) وهو منسوب الي الزرادشتية ، وعمل له تفسير يسمي بالزند ، كما عمل لهذا الزند شرحا سمي البازند ،وكان الزند تفسيرا للابستا ، وان كان الشرح خلافا لهما من أقوال وتفسيرات أضيف إلي الزند أسموه زندي ومن هنا جاءت لفظة زنديق بتعبير العربية بعد أن اجروا عليها قانون اللغة العربية ، ثم أصبحت تدل علي إظهار الشيء ثم يبطن الشخص خلاف ذلك.
وورد في دائرة المعرف أن زنديق معرب من كلمة زن دين أي صاحب الدين إشارة إلي المعتقد الزرادشتي .
ويقال أنها أخذت من لفظ زند ابستاة او زند افستا التي اشتقت منها كلمة زنديق ، ولكن ما نخلص إليه أنها تدل علي تبني أفكارا وديانة الفرس القديمة .وقد اجتهد المسلمون بالرد عليهم وتمرسوا في اساليب الحوار والجدل وكان من ذلك كتاب *واصل بن عطاء* امام المعتزلة المسمي ( *الالف مسألة في الرد علي المانوية* ) وكان *النظّام* المعتزلي احد من قام بالرد عليهم ، وكذلك *الجاحظ* في كتابه المشهور ( *الحيوان* )
*الفرس والاسلام :-*
دخل الفرس الإسلام بعد الفتح الإسلامي لبلادهم وتعلموا اللغة العربية وحذقوا فيها وكذلك في العلوم الإسلامية الاخري من تفسير وعلوم حديث وغيرها وكان منهم أئمة ومحدثين وهؤلاء انسلخوا عن ماضيهم واخلصوا للإسلام ومضوا في طريقه، ومن هؤلاء أبو حنيفة النعمان رحمه الله صاحب المذهب الحنفي الشهير ، والذي اشتهر بعلمه وشدة تقواه ، وهو صاحب مدرسة الرأي الأول في الفقه الإسلامي ، نقول ذلك إنصافا للحق وبما يتماشي مع نزاهة البحث العلمي ، ولكن في مقابل ذلك كان الكثير ممن دخل الإسلام منهم كيدا للإسلام أو هربا من الجزية المفروضة عليهم ، وبقيت آثار دياناتهم القديمة وآدابها كامنة في نفوسهم ، ومحفوظة في كتب لديهم *. *وكتب التاريخ تروي لنا قصة مقتل الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، والذي لقبه رسول الله صلي الله عليه وسلم بالفاروق ، لازالت قصة مقتله علي يد أبو لؤلؤة المجوسي وتآمر الموالي علي قتله حدثا يستحق عنده التوقف .
ولهذا القاتل في إيران مزارا للان يزوره الزائرون ويتبركون بقبره رغم انه قتل في المدينة المنورة وقبر فيها .
تزوج الحسين رضي الله عنه ابنة ملك الفرس واعتبر ذلك عند الفرس امتزاجا للدم النبوي والدم الملكي مما أعطي ذلك عندهم قدسية عظيمة ، إذ لايزال في أذهانهم الديانات القديمة ومن ضمنها أن الملوك آلهة أو أنصاف آلهة .هذا من جانب ومن جانب آخر كانت المرتكز الذي اتخذوه فيما بعد لمؤازرة دعوات الطالبيين والعباسيين ضد الدولة الأموية ليس حبا فيهم بل تطلعا لإعادة مجدهم القديم ، وكانت قاعدة لبث الشقاق بين صفوف المسلمين أثناء الفتنة الكبرى ، بل وأكثر من ذلك كانت احدي دواعي نشر الزندقة والأفكار الهدامة في الدولة الإسلامية . فهذا عبد الله بن سبأ اليهودي المتشيع يجاهر بإلوهية علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، وتابعه علي ذلك الكثير من المتشيعين بقولهم أحقية علي وبنوه بالخلافة من الشيخين ، وذهبوا في ذلك مذاهب شتي ، فقالوا بتكفير الشيخين واتهموا أهل السنة بحذف آيات من القران الكريم فيها صريح الخلافة لعلي وبنيه ،والتحموا بذلك بكل ما عرفت الكسروية والديانات المجوسية من غنوص ومناهضة لروح الإسلام ، وهكذا أصبحت الإمامة من أسس المذهب الشيعي وادي ذلك لاختلاف عقدي بينهم وبين باقي المسلمين لينشأ عن ذلك علم الكلام .وقد كان *للمأمون* دورا كبيرا في مناقشة هؤلاء والرد علي
وكانت الدولة الإسلامية الأموية هذه الدولة العظيمة الرائدة التي في عهدها فتحت الفتوح وصنع الاقتصاد الإسلامي ، كانت دولة عربية الوجه والقلب فلم يجد الموالي لهم دورا فيها وفي أواخر عهدها ضعفت الدولة وتناهشتها الثورات والفتن من كل جانب وبدأت طلائع العباسيين تلوح في الأفق من خراسان ، وكانت هذه فرصة لظهور الموالي وإظهار تميزهم وإنهم أفضل من العرب ، وأنهم أصحاب حضارة قديمة وان لهم ديانات قديمة لها من الآداب والفنون ما تقارع به الإسلام فظهرت *الشعوبية *عند هؤلاء وظهر من كان يظهر الإسلام ويبطن غير ذلك ، فقد بدأ *عبد الله بن المقفع* في نقل كتاب *كليلة ودمنة* والذي به يقول ان للفرس كتبا تحمل الحكمة والفكر والأدب ما يضاهي القران الكريم كما ترجم كتبا أخري في الزندقة من الفارسية ، وقيل ما وجد كتاب للزندقة إلا وأصله ابن المقفع وتابعه جماعة بدعوي نقل الآداب الفارسية القديمة وما هي إلا إحياء للعلوم الفارسية القديمة وآدابها ومن هؤلاء أبان اللاحقي وبشار بن برد وعبد الكريم بن أبي العوجاء وابن منذر وصالح بن عبد القدوس حماد الراوية وحماد عجرد وحماد بن الزبرقان ويحي ابن مطيع ومطيع بن إياس .
ومن شعر بشار :
إبليس أفضل من أبيكم ادم فتبصروا يا معشر الفجار 
النار عنصره وادم طينة والطين لا يسمو علي النار
وعلا صوت الشعوبية في عهد الدولة العباسية وتفاخر الفرس علي العرب وسبوهم وعيروهم بالفقر والجدب وشظف العيش وذكروهم بأنهم عملاء كسري او حراسا علي قوافله .
والفت كتب كثيرة في الانتقاص من العرب مثل كتاب ( فضل العجم علي العرب ) لسعيد بن حميد البختكان وكتاب فضائل الفرس لأبي عبيدة معمر المثني ، وكتاب المثالب الذي جرح فيه العرب لعلان الفارسي وكتاب المثالب الكبيرة والمثالب الغيرة وكتاب ( أسماء بغايا قريش في الجاهلية ) لهيثم بن عدي . 
ثم اختلقوا أحاديث وقصص تخدم تطلعاتهم وتوجهاتهم السياسية والفكرية وشعوبيتهم وحتى لا تكون نشرا لهذه الأحاديث لن أوردها هنا ولها مصادرها لمن أراد معرفتها .
وكان هناك ثورات انفصالية كثيرة كانت هي المساهمة في كل المصائب والبلايا التي حاقت بالاسلام واهله.
وهكذا فان التشيع كان المصدر الاول لكل البلايا التي حاقت بالاسلام قديما وها هي تمارسه في وقتنا الحالي . </description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font face="Arial"><font size="5">مما لاشك فيه أن هناك اتصال بين العرب والفرس قبل الإسلام كما كان هناك اتصال بعده .</font></font><br />
<b><font face="Arial"><font size="5">قبل الإسلام :</font></font></b><br />
<font face="Arial"><font size="5">كان الاتصال كبيرا بين الفرس والعرب قبل الإسلام تراوح بين الموالاة تارة والحروب تارة أخري فكانت وقائع كثيرة وحروب أقلقت دولة الفرس ، ثم رأي الفرس أن الوسيلة المثلي للاطمئنان علي الأمن في مملكتهم هو اصطناع إمارة علي حدودهم من القبائل العربية التي تتاخم حدودهم ، تقيهم غزوات العرب ، وتكون حاجزا بين الطرفين ، فكانت إمارة الحيرة وهي مدينة كانت علي بعد ثلاثة أميال من الكوفة .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">وكان من أعظم ملوك الحيرة النعمان بن امرؤ ألقيس وآخرهم النعمان بين المنذر .</font></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arial">ديانة الفرس قبل الإسلام</font></b><font face="Arial"> :</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">الآريون كأسلافهم الهندوروبيين يؤلهون الظواهر الطبيعية ، فعبدوا آلهة متعددة .وكان من ديانات الفرس القديمة :</font></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arial">الزرادشتية</font></b><font face="Arial"> : ظهرت الديانة مع زرادشت الذي يعتبره الإيرانيون القدماء نبيا ، تقوم علي وجد قوتين بحسب زعمهم :</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">الخير ( اهور مازدا ) والشر : ( اهريمان ) أي كانت تقوم علي الثنيوية وقد قدست الزرادشتية النار وعظمتها . وفي عام 500 قيل الميلاد كانت الديانة الزرادشتية هي الدين الأول للإيرانيين واعتنقها ملوك الفرس ، ثم جعلت الديانة الرسمية للدولة في عهد ( دار الأول 522 -486 ق . م ) .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">ثم عبدت النار في إيران وسموها ( آنز ) وجعلوها ابن الالهه الأعظم عندهم وهو باعتقادهم اله النور والضياء وقدموا للنار والشمس القرابين حتى من البشر.</font></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arial">المانوية</font></b><font face="Arial"> :</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">أسس هذا المذهب ماني ( 242م )في زمن الملك سابور بن اردشير وادعي النبوة ، وصدقه خلق كثيرون وهم المانوية .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">وقال ماني بثنيوية الكون بين عنصرين النور والظلام ، وقال الشهرستاني هي ( مزيج بين المجوسية والنصرانية ) ولم يجحد ماني نبوة زرادشت وبوذا وعيسي واعتبر نفسه كما قال إني ماني ( النبي الذي بشر به عيسي ) .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">ودعا إلي الكسل وعدم التناسل وإيثار العزلة حتى يفني العالم المادي ويعود النور إلي موطنه الأصيل .</font></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arial">المزدكية</font></b><font face="Arial"> :</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">هي الديانة الثالثة في إيران مؤسسها مزدك بن بامداد ، وقد تابع ماني الثنيوية ، وأحل شيوع المال والنساء وقال أن السعادة الاشتراكية في المال والنساء التي هي سبب المشاكل بحسب رأيه ، وقد وجد الاستجابة من أراذل الناس حتى أنهم كانوا يغلبون الرجل علي ماله ونسائه ، وعمت الفوضى البلاد .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">ولعل حركة <b>القرامطة</b> كان من تابع هذه التعاليم الفاسدة ، وقد عاصر الطبري هذه الحركة وتحدث عنها بأنها حركة فاسدة مارقة كافرة.</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">وهكذا كانت السمة الغالبة علي الفرس أنهم عبدة للنار والشمس وقد ذكر المسعودي ذلك في مروج الذهب وكذلك ابن حوقل والاصطخري وذكروا أيضا أن بيوت النار كانت منبثة في العراق وفارس حتى ليصعب حصرها ، وظل بعضها في جهات شتي من العراق وفارس إلي ما بعد الفتح الإسلامي . </font></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arial">الزندقة وأصل الزندقة</font></b><font face="Arial"> :</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">اختلف الباحثون في أصل كلمة زنديق وعلي دلالتها الأولي .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">ونرجح ان الكتاب المقدس لدي الفرس كان يسمي ( بالبستاة ) او ( افستا ) وهو منسوب الي الزرادشتية ، وعمل له تفسير يسمي بالزند ، كما عمل لهذا الزند شرحا سمي البازند ،وكان الزند تفسيرا للابستا ، وان كان الشرح خلافا لهما من أقوال وتفسيرات أضيف إلي الزند أسموه زندي ومن هنا جاءت لفظة زنديق بتعبير العربية بعد أن اجروا عليها قانون اللغة العربية ، ثم أصبحت تدل علي إظهار الشيء ثم يبطن الشخص خلاف ذلك.</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">وورد في دائرة المعرف أن زنديق معرب من كلمة زن دين أي صاحب الدين إشارة إلي المعتقد الزرادشتي .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">ويقال أنها أخذت من لفظ زند ابستاة او زند افستا التي اشتقت منها كلمة زنديق ، ولكن ما نخلص إليه أنها تدل علي تبني أفكارا وديانة الفرس القديمة .وقد اجتهد المسلمون بالرد عليهم وتمرسوا في اساليب الحوار والجدل وكان من ذلك كتاب <b>واصل بن عطاء</b> امام المعتزلة المسمي ( <b>الالف مسألة في الرد علي المانوية</b> ) وكان <b>النظّام</b> المعتزلي احد من قام بالرد عليهم ، وكذلك <b>الجاحظ</b> في كتابه المشهور ( <b>الحيوان</b> )</font></font><br />
<b><font face="Arial"><font size="5">الفرس والاسلام :-</font></font></b><br />
<font face="Arial"><font size="5">دخل الفرس الإسلام بعد الفتح الإسلامي لبلادهم وتعلموا اللغة العربية وحذقوا فيها وكذلك في العلوم الإسلامية الاخري من تفسير وعلوم حديث وغيرها وكان منهم أئمة ومحدثين وهؤلاء انسلخوا عن ماضيهم واخلصوا للإسلام ومضوا في طريقه، ومن هؤلاء أبو حنيفة النعمان رحمه الله صاحب المذهب الحنفي الشهير ، والذي اشتهر بعلمه وشدة تقواه ، وهو صاحب مدرسة الرأي الأول في الفقه الإسلامي ، نقول ذلك إنصافا للحق وبما يتماشي مع نزاهة البحث العلمي ، ولكن في مقابل ذلك كان الكثير ممن دخل الإسلام منهم كيدا للإسلام أو هربا من الجزية المفروضة عليهم ، وبقيت آثار دياناتهم القديمة وآدابها كامنة في نفوسهم ، ومحفوظة في كتب لديهم <b>. </b>وكتب التاريخ تروي لنا قصة مقتل الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، والذي لقبه رسول الله صلي الله عليه وسلم بالفاروق ، لازالت قصة مقتله علي يد أبو لؤلؤة المجوسي وتآمر الموالي علي قتله حدثا يستحق عنده التوقف .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">ولهذا القاتل في إيران مزارا للان يزوره الزائرون ويتبركون بقبره رغم انه قتل في المدينة المنورة وقبر فيها .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">تزوج الحسين رضي الله عنه ابنة ملك الفرس واعتبر ذلك عند الفرس امتزاجا للدم النبوي والدم الملكي مما أعطي ذلك عندهم قدسية عظيمة ، إذ لايزال في أذهانهم الديانات القديمة ومن ضمنها أن الملوك آلهة أو أنصاف آلهة .هذا من جانب ومن جانب آخر كانت المرتكز الذي اتخذوه فيما بعد لمؤازرة دعوات الطالبيين والعباسيين ضد الدولة الأموية ليس حبا فيهم بل تطلعا لإعادة مجدهم القديم ، وكانت قاعدة لبث الشقاق بين صفوف المسلمين أثناء الفتنة الكبرى ، بل وأكثر من ذلك كانت احدي دواعي نشر الزندقة والأفكار الهدامة في الدولة الإسلامية . فهذا عبد الله بن سبأ اليهودي المتشيع يجاهر بإلوهية علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، وتابعه علي ذلك الكثير من المتشيعين بقولهم أحقية علي وبنوه بالخلافة من الشيخين ، وذهبوا في ذلك مذاهب شتي ، فقالوا بتكفير الشيخين واتهموا أهل السنة بحذف آيات من القران الكريم فيها صريح الخلافة لعلي وبنيه ،والتحموا بذلك بكل ما عرفت الكسروية والديانات المجوسية من غنوص ومناهضة لروح الإسلام ، وهكذا أصبحت الإمامة من أسس المذهب الشيعي وادي ذلك لاختلاف عقدي بينهم وبين باقي المسلمين لينشأ عن ذلك علم الكلام .وقد كان <b>للمأمون</b> دورا كبيرا في مناقشة هؤلاء والرد علي</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">وكانت الدولة الإسلامية الأموية هذه الدولة العظيمة الرائدة التي في عهدها فتحت الفتوح وصنع الاقتصاد الإسلامي ، كانت دولة عربية الوجه والقلب فلم يجد الموالي لهم دورا فيها وفي أواخر عهدها ضعفت الدولة وتناهشتها الثورات والفتن من كل جانب وبدأت طلائع العباسيين تلوح في الأفق من خراسان ، وكانت هذه فرصة لظهور الموالي وإظهار تميزهم وإنهم أفضل من العرب ، وأنهم أصحاب حضارة قديمة وان لهم ديانات قديمة لها من الآداب والفنون ما تقارع به الإسلام فظهرت <b>الشعوبية </b>عند هؤلاء وظهر من كان يظهر الإسلام ويبطن غير ذلك ، فقد بدأ <b>عبد الله بن المقفع</b> في نقل كتاب <b>كليلة ودمنة</b> والذي به يقول ان للفرس كتبا تحمل الحكمة والفكر والأدب ما يضاهي القران الكريم كما ترجم كتبا أخري في الزندقة من الفارسية ، وقيل ما وجد كتاب للزندقة إلا وأصله ابن المقفع وتابعه جماعة بدعوي نقل الآداب الفارسية القديمة وما هي إلا إحياء للعلوم الفارسية القديمة وآدابها ومن هؤلاء أبان اللاحقي وبشار بن برد وعبد الكريم بن أبي العوجاء وابن منذر وصالح بن عبد القدوس حماد الراوية وحماد عجرد وحماد بن الزبرقان ويحي ابن مطيع ومطيع بن إياس .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">ومن شعر بشار :</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">إبليس أفضل من أبيكم ادم فتبصروا يا معشر الفجار </font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">النار عنصره وادم طينة والطين لا يسمو علي النار</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">وعلا صوت الشعوبية في عهد الدولة العباسية وتفاخر الفرس علي العرب وسبوهم وعيروهم بالفقر والجدب وشظف العيش وذكروهم بأنهم عملاء كسري او حراسا علي قوافله .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">والفت كتب كثيرة في الانتقاص من العرب مثل كتاب ( فضل العجم علي العرب ) لسعيد بن حميد البختكان وكتاب فضائل الفرس لأبي عبيدة معمر المثني ، وكتاب المثالب الذي جرح فيه العرب لعلان الفارسي وكتاب المثالب الكبيرة والمثالب الغيرة وكتاب ( أسماء بغايا قريش في الجاهلية ) لهيثم بن عدي . </font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">ثم اختلقوا أحاديث وقصص تخدم تطلعاتهم وتوجهاتهم السياسية والفكرية وشعوبيتهم وحتى لا تكون نشرا لهذه الأحاديث لن أوردها هنا ولها مصادرها لمن أراد معرفتها .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">وكان هناك ثورات انفصالية كثيرة كانت هي المساهمة في كل المصائب والبلايا التي حاقت بالاسلام واهله.</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="5">وهكذا فان التشيع كان المصدر الاول لكل البلايا التي حاقت بالاسلام قديما وها هي تمارسه في وقتنا الحالي . </font></font></div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b450.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الدولة العثمانية المفتري عايها</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b405.html</link>
			<pubDate>Thu, 06 Aug 2009 20:20:02 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*بسم الله الرحمن الرحيم 
تعرضت الدولة العثمانية الي الكثير من الاهانات والقدح والذم ، وتم القاء اللوم عليها بأنها سبب تخلف العرب .
كما تبني كاتبوا التاريخ الاسلامي الحديث تصنيف الدولة العثمانية كدولة استعمارية استعمرت العرب واحتلتهم وكانت سببا في التخلف العلمي والفكري الذي نعيشه الان ، ولعل اكثر هؤلاء الكتاب من العلمانيين او الليبراليين الذين لايعترفون برباط الدين او بالدين اصلا .
وكنت اقرا في الكتب المدرسية لبعض الدول العربية ومع الاسف جملة الاستعمار التركي او العثماني ، وقد يتساءل البعض لماذا الحديث عن الدولة العثمانية الان بعد هذا الردح الطويل من الزمن، والاجابة بسيطة وسهلة جدا ان الحاضر الذي نعيشه هو ابن الماضي ، فليس اقل من ان نعرف ماضينا لنحكم علي حاضرنا ، وليكون لنا عبرة وقاعدة نحكم بها علي الاحداث التي نعيشها الان ونري كم هي متقاربة ومتصلة.
اريد ان اضع قاعدة نتعامل بها ونبني حكمنا علي اساسها ( ان الغرب لا يرجو لنا الخير ابدا ) واني اتحدي ان يأت احد بواقعة واحدة من التاريخ الحديث او المعاصر او عصر الفضاء والفضائيات حادثة واحدة كان الغرب يرجو لنا الخير من تقديم العون او النصيحة .
الدولة العثمانية دولة اسلامية كان المذهب الحنفي مذهبا رسميا للدولة تحكم به وتقضي علي اساسه ، وتدل سجلات الدولة العثمانية علي ذلك ، وقد انشأت الدولة العثمانية ( مجلة الاحكام العدلية) وهي عبارة عن تقنين للتشريع الاسلامي مبنية علي المذهب الحنفي وهي لاتزال مرجعا لكل دارس في التشريع الي الان.وهوتطور كبير في هذا المجال .وكانت المجلة انتقال من المذهبية الي روح تنظر الي الفقه الاسلامي نظرة تكامل وشمول .
تعرضت الدولة العثمانية الي كيد الكائدين من الداخل والخارج حتي من ابنائها متعاونين مع الدول الغربية بحسن نية او بغيرها هادفين الي ارساء قواعد النهضة والعدل والرقي .واحتوت الدولة العثمانية علي كثير من من الجنسيات والاقليات الذين كادوا لها علي الرغم من انهم وجدوا بها الامن والامان .
وكان قيام الدولة العثمانية ونشأتها عن طريق الجهاد في سبيل الله ونشر الدين الاسلامي كما حافظت الدولة العثمانية علي التراث الاسلامي وحفظت الاسلام واهله فترة لاتقل عن 600 عاما ، بعد سقوط الدولة العباسية في بغداد .فقد ظهرت الدولة العثمانية في ثنايا رد الفعل الاسلامي ازاء اوربا الاخذة بالتوسع في شرق البحر المتوسط خلال القرنين الرابع عشر والخامس عشر ورغم استعارتها لتقنيات اوربيه فانها تمثل اقوي وانجح رد فعل ومقاومة لاطماع اوروبا ونظرتها التوسعية .
نشأت الدولة العثمانية علي يد عثمان بن ارطغرل (1258 - 1324 ) وتنامت الدول وامتدت بترقب وخوف من الدول الغربية حتي كان فتح القسطنطينية علي يد السلطان محمد الثاني والذي غلب عليه لقب محمد الفاتح بعد العبقرية التي ابداها في فتح المدينة ، وقد حاول المسلون الاوائل ايام الصحابة رضوان الله عليهم وايام الدولة الاموية العظيمة الشامخة فاستعصت عليهم .وكان لهذه المدينة عند الغرب اهية قصوي فهي تمثل الكنيسة الشرقية البيزنطية ، كما انها البوابة الي اوربا.وسميت المدينة المفتوحة بعد ذلك باستنبول او اسلامبول او الاستانة واصبحت عاصمة للدولة العثمانية ومركزا ثقافيا للعالم الاسلامي .
ولم يعدم الغرب وسيلة الي نخر جسم الدولة العثمانية فقد شعروا بخطرها فقد اصبحت في قلب اوربا تهددهم وتقض مضجعهم . 
وعندما وصل العثمانيون الي شرق اوروبا وكانت كلهل سجون ابدية يتوالد فيها الفلاحون للعبودية فكسروا اغلال السجون واقاموا مكانها صرح الحرية الفردية ، وقضوا علي النظام الاقطاعي الارستقراطي الذي كان سائدا في اوروبا ، وحل مكان ذلك في الدولة العثمانية للداخلين في حكمها نظام المواطن الحر والرعية المتساوية الحقوق فوصل في دولتهم الشركسي والصقلي وغيره الي اعلي المراتب في الدولة .وتعلمت اوروبا علي يد محرريها سيادة القانون علي الاحساب والانساب والطوائف .وقامت الدولة العثمانية بفتح بلاد البلقان كما تقدمت في شرق اوروبا ووسطها حتي استولت علي بودابست عاصمة المجر واستمرت وحدها تصارع المد والاطماع المسيحية حتي بدأت تضعف ف القرن السلبع عشر .
فترتب علي ذلك تطور هائل في اتجاه الحرية واليمقراطية الغربية الحديثة ، وكانت القرون الاولي بسيطرة العثمانيون عصورا ذهبية شمل فيها الناس الامن والرخاء والسلام الروحي والتسامح الديني والخضوع لسلطان القانون وظهر ذلك اكثر وبوضوح مع السلطان سليمان القانوني (1520 - 1560 ) الذي انقذ المغرب العربي الاسلامي من ان يبتلعه الاسبان وحلفاؤهم من المسيحيين ،وساد باساطيله البحر المتوسط.
ولقد رويت بالبلقان وملدافيا ومدن اخري امثلة كثيرة عن عدل ال عثمان .ولا يزال الفن المعماري العثماني مشرقا في اوروبا الي الان .
قلنا ان الدولة العثمانية كانت تعج بالجنسيات والملل المختلفة وهي النقطة التي دخل منها الغرب ليسقطوا الدولة العثمانية ، واوحوا للعرب تحديدا ان تركيا سبب تخلفهم وانهم اذا ساعدوا الحلفاء في حربهم ضد العثمانيين ، فان لهم الاستقلال والانسلاخ عن الدولة العثمانية ، وبالمقابل ظهرت النعرة الطورانية علي يد مثقفي الاتراك الذين درسوا في اوربا ، وتم الايحاء لهم ان العرب هم سبب تخلف الاتراك ولابد من ترك الاسلام واهله حتي يتم التطور المنشود فكانت ابرز هذه الاتجاهات جمعية( الاتحاد والترقي ) والتي ارتبطت بالماسونية ، وقد ساعدت الارساليات والجمعيات التبشيرية المسيحية علي ذلك ودفعت في هذا الاتجاه بكل قوة . وقد ظهر في العالم العربي جمعيات ذات نعرة قومية قطرية مثل ( جمعية مصر الفتاه ) وكذلك في لبنان والتي كانت تسمي جبل لبنان وهي تابعة لسوريا .
وما هو جدير بالذكر ان اسس اليقظة القومية العربية قامت علي اكتاف ناصيف اليازجي ،وبطرس البستاني وهما مسيحيان اسسا مع زملائهم الامريكان سنة 1847 اول جمعية عربية وهي ( جمعية الادب الحديث ) وقد اصدر الكاتبان مجلة شعارها ( حب الوطن من الايمان ) وتم شتم رجال الدين فيها .
وهكذا تم دق الاسفين بين العرب والترك وعمل العرب بكل قوتهم علي الانفصال عن الدولة العثمانية وساعدوا الغرب في حربهم ضدها فحاربوا معها ضد الدولة العلية ، وتفتت الدولة وانهزمت فهل وفي الغرب بوعده وكان للعرب اسقلالهم ، كيف ضاعت فلسطين ؟ كيف ضاع لواء الاسكندرونة ؟ كيف ضاعت سبته ومليله؟ كيف وجدت بين كل بلدين عربيين مشاكل حدودية ؟ كيف تكونت الجامعة العربية ؟ وعلي يد من ؟ لماذا لايستطيع العربي التنقل من دولة لاخري ؟ اين التكامل العربي الاقتصادي والسياسي ؟ الف سؤال وسؤال ؟؟؟
قال الاديب الكبير شكيب ارسلان عندما طلب منه العرب مساندتهم للانفصال عن الدولة العثمانية " ان اعمل تحت حكم دولة ضعيفة خير من ان اعمل علي توحيد العرب مرة اخري "فشتم وسب فقال لشاتميه " سوف يأتي علي العرب يوم هو احلك من السواد .
ما راي مثقفينا العرب ؟ *
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font face="Traditional Arabic"><font size="5">بسم الله الرحمن الرحيم <br />
<font size="6">تعرضت الدولة العثمانية الي الكثير من الاهانات والقدح والذم ، وتم القاء اللوم عليها بأنها سبب تخلف العرب .<br />
كما تبني كاتبوا التاريخ الاسلامي الحديث تصنيف الدولة العثمانية كدولة استعمارية استعمرت العرب واحتلتهم وكانت سببا في التخلف العلمي والفكري الذي نعيشه الان ، ولعل اكثر هؤلاء الكتاب من العلمانيين او الليبراليين الذين لايعترفون برباط الدين او بالدين اصلا .<br />
وكنت اقرا في الكتب المدرسية لبعض الدول العربية ومع الاسف جملة الاستعمار التركي او العثماني ، وقد يتساءل البعض لماذا الحديث عن الدولة العثمانية الان بعد هذا الردح الطويل من الزمن، والاجابة بسيطة وسهلة جدا ان الحاضر الذي نعيشه هو ابن الماضي ، فليس اقل من ان نعرف ماضينا لنحكم علي حاضرنا ، وليكون لنا عبرة وقاعدة نحكم بها علي الاحداث التي نعيشها الان ونري كم هي متقاربة ومتصلة.<br />
اريد ان اضع قاعدة نتعامل بها ونبني حكمنا علي اساسها ( ان الغرب لا يرجو لنا الخير ابدا ) واني اتحدي ان يأت احد بواقعة واحدة من التاريخ الحديث او المعاصر او عصر الفضاء والفضائيات حادثة واحدة كان الغرب يرجو لنا الخير من تقديم العون او النصيحة .<br />
الدولة العثمانية دولة اسلامية كان المذهب الحنفي مذهبا رسميا للدولة تحكم به وتقضي علي اساسه ، وتدل سجلات الدولة العثمانية علي ذلك ، وقد انشأت الدولة العثمانية ( مجلة الاحكام العدلية) وهي عبارة عن تقنين للتشريع الاسلامي مبنية علي المذهب الحنفي وهي لاتزال مرجعا لكل دارس في التشريع الي الان.وهوتطور كبير في هذا المجال .وكانت المجلة انتقال من المذهبية الي روح تنظر الي الفقه الاسلامي نظرة تكامل وشمول .<br />
تعرضت الدولة العثمانية الي كيد الكائدين من الداخل والخارج حتي من ابنائها متعاونين مع الدول الغربية بحسن نية او بغيرها هادفين الي ارساء قواعد النهضة والعدل والرقي .واحتوت الدولة العثمانية علي كثير من من الجنسيات والاقليات الذين كادوا لها علي الرغم من انهم وجدوا بها الامن والامان .<br />
وكان قيام الدولة العثمانية ونشأتها عن طريق الجهاد في سبيل الله ونشر الدين الاسلامي كما حافظت الدولة العثمانية علي التراث الاسلامي وحفظت الاسلام واهله فترة لاتقل عن 600 عاما ، بعد سقوط الدولة العباسية في بغداد .فقد ظهرت الدولة العثمانية في ثنايا رد الفعل الاسلامي ازاء اوربا الاخذة بالتوسع في شرق البحر المتوسط خلال القرنين الرابع عشر والخامس عشر ورغم استعارتها لتقنيات اوربيه فانها تمثل اقوي وانجح رد فعل ومقاومة لاطماع اوروبا ونظرتها التوسعية .<br />
نشأت الدولة العثمانية علي يد عثمان بن ارطغرل (1258 - 1324 ) وتنامت الدول وامتدت بترقب وخوف من الدول الغربية حتي كان فتح القسطنطينية علي يد السلطان محمد الثاني والذي غلب عليه لقب محمد الفاتح بعد العبقرية التي ابداها في فتح المدينة ، وقد حاول المسلون الاوائل ايام الصحابة رضوان الله عليهم وايام الدولة الاموية العظيمة الشامخة فاستعصت عليهم .وكان لهذه المدينة عند الغرب اهية قصوي فهي تمثل الكنيسة الشرقية البيزنطية ، كما انها البوابة الي اوربا.وسميت المدينة المفتوحة بعد ذلك باستنبول او اسلامبول او الاستانة واصبحت عاصمة للدولة العثمانية ومركزا ثقافيا للعالم الاسلامي .<br />
ولم يعدم الغرب وسيلة الي نخر جسم الدولة العثمانية فقد شعروا بخطرها فقد اصبحت في قلب اوربا تهددهم وتقض مضجعهم . <br />
وعندما وصل العثمانيون الي شرق اوروبا وكانت كلهل سجون ابدية يتوالد فيها الفلاحون للعبودية فكسروا اغلال السجون واقاموا مكانها صرح الحرية الفردية ، وقضوا علي النظام الاقطاعي الارستقراطي الذي كان سائدا في اوروبا ، وحل مكان ذلك في الدولة العثمانية للداخلين في حكمها نظام المواطن الحر والرعية المتساوية الحقوق فوصل في دولتهم الشركسي والصقلي وغيره الي اعلي المراتب في الدولة .وتعلمت اوروبا علي يد محرريها سيادة القانون علي الاحساب والانساب والطوائف .وقامت الدولة العثمانية بفتح بلاد البلقان كما تقدمت في شرق اوروبا ووسطها حتي استولت علي بودابست عاصمة المجر واستمرت وحدها تصارع المد والاطماع المسيحية حتي بدأت تضعف ف القرن السلبع عشر .<br />
فترتب علي ذلك تطور هائل في اتجاه الحرية واليمقراطية الغربية الحديثة ، وكانت القرون الاولي بسيطرة العثمانيون عصورا ذهبية شمل فيها الناس الامن والرخاء والسلام الروحي والتسامح الديني والخضوع لسلطان القانون وظهر ذلك اكثر وبوضوح مع السلطان سليمان القانوني (1520 - 1560 ) الذي انقذ المغرب العربي الاسلامي من ان يبتلعه الاسبان وحلفاؤهم من المسيحيين ،وساد باساطيله البحر المتوسط.<br />
ولقد رويت بالبلقان وملدافيا ومدن اخري امثلة كثيرة عن عدل ال عثمان .ولا يزال الفن المعماري العثماني مشرقا في اوروبا الي الان .<br />
قلنا ان الدولة العثمانية كانت تعج بالجنسيات والملل المختلفة وهي النقطة التي دخل منها الغرب ليسقطوا الدولة العثمانية ، واوحوا للعرب تحديدا ان تركيا سبب تخلفهم وانهم اذا ساعدوا الحلفاء في حربهم ضد العثمانيين ، فان لهم الاستقلال والانسلاخ عن الدولة العثمانية ، وبالمقابل ظهرت النعرة الطورانية علي يد مثقفي الاتراك الذين درسوا في اوربا ، وتم الايحاء لهم ان العرب هم سبب تخلف الاتراك ولابد من ترك الاسلام واهله حتي يتم التطور المنشود فكانت ابرز هذه الاتجاهات جمعية( الاتحاد والترقي ) والتي ارتبطت بالماسونية ، وقد ساعدت الارساليات والجمعيات التبشيرية المسيحية علي ذلك ودفعت في هذا الاتجاه بكل قوة . وقد ظهر في العالم العربي جمعيات ذات نعرة قومية قطرية مثل ( جمعية مصر الفتاه ) وكذلك في لبنان والتي كانت تسمي جبل لبنان وهي تابعة لسوريا .<br />
وما هو جدير بالذكر ان اسس اليقظة القومية العربية قامت علي اكتاف ناصيف اليازجي ،وبطرس البستاني وهما مسيحيان اسسا مع زملائهم الامريكان سنة 1847 اول جمعية عربية وهي ( جمعية الادب الحديث ) وقد اصدر الكاتبان مجلة شعارها ( حب الوطن من الايمان ) وتم شتم رجال الدين فيها .<br />
وهكذا تم دق الاسفين بين العرب والترك وعمل العرب بكل قوتهم علي الانفصال عن الدولة العثمانية وساعدوا الغرب في حربهم ضدها فحاربوا معها ضد الدولة العلية ، وتفتت الدولة وانهزمت فهل وفي الغرب بوعده وكان للعرب اسقلالهم ، كيف ضاعت فلسطين ؟ كيف ضاع لواء الاسكندرونة ؟ كيف ضاعت سبته ومليله؟ كيف وجدت بين كل بلدين عربيين مشاكل حدودية ؟ كيف تكونت الجامعة العربية ؟ وعلي يد من ؟ لماذا لايستطيع العربي التنقل من دولة لاخري ؟ اين التكامل العربي الاقتصادي والسياسي ؟ الف سؤال وسؤال ؟؟؟<br />
قال الاديب الكبير شكيب ارسلان عندما طلب منه العرب مساندتهم للانفصال عن الدولة العثمانية &quot; ان اعمل تحت حكم دولة ضعيفة خير من ان اعمل علي توحيد العرب مرة اخري &quot;فشتم وسب فقال لشاتميه &quot; سوف يأتي علي العرب يوم هو احلك من السواد .<br />
ما راي مثقفينا العرب ؟ </font></font></font></b></div></div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b405.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الصوفية فكرها -مصادرها -تقييمها في ميزان الاسلام</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b303.html</link>
			<pubDate>Sun, 12 Jul 2009 13:29:51 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*الصوفية *

كان دخول غير العرب في الإسلام حاملين معهم ثقافاتهم ودياناتهم القديمة التي لم يتخلوا عنها ومزجوها بالإسلام وتعاليمه السمحة الحنيفة فكان نتاج ذلك ثقافات غريبة علي الإسلام دخيلة عليه، 
وقد فتح الله علي المسلمين بلاد فارس والروم وشبه القارة الهندية وكانوا أصحاب ديانات قديمة وثقافات لها جذورها في مجتمعاتهم .
ونهل المسلمون من هذه الثقافات وترجموها للعربية ، واطلعوا علي الفلسفة اليونانية القديمة ، حتى أن بعض المفكرين المسلمين تأثروا بشدة بفلسفة أرسطو وحاولوا التوفيق بين الشريعة الإسلامية والعقل فكان كتاب ابن رشد ( فصل المقال في ما بين الشريعة والحكمة من اتصال ) حاول فيه أن يوفق بين التشريع الإسلامي والفلسفة وانه لا خلاف بينهما وان العقل قادر علي الوصول إلي الحقائق ، و اتهم ابن رشد بقوله بقدم العالم ، وعلي الرغم من إن ابن رشد كان فقيها معروفا ومن كتبه ( بداية مجتهد ونهاية مقتصد ) إلا انه تأثر بشدة بالفلسفة اليونانية القديمة واعتبر في الفلسفة بأنه الشارح الأول لفلسفة أرسطو .
والتقاء الثقافات يولد الجديد من الأفكار والعادات ، وتبدأ هذه العادات الجديدة غريبة علي المجتمع والتي تكون في بداياتها ساذجة بسيطة ثم تتحول إلي صورة تكتسب فيها طابعها الفكري الخاص يها، ويكون لها مفكروها الذي يتطور معهم الفكر من حال إلي حال ويكون الفكر أكثر إيغالا وحدّة .
والإسلام حث علي الزهد في الدنيا ولكن بغير مغالاة في ذلك أي ليس ترك الدنيا والانقطاع عنها ، وإلا فسوف تفقد الحياة معناها وهي الحياة التي دعا إليها الإسلام ووصي بها الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم لقول صلي الله عليه وسلم (.... فمن رغب عن سنتي فليس مني ) .ولقد رفض رسول الله صلي الله عليه وسلم كل خروج عن الطريق القويم ، رفض رسول الله صلي الله عليه وسلم كل تغير للدين مما يخرجه عن طبيعته التي تبني مجتمعات وتكون أسرة توحد الله وتعبد الله في الأرض التي هي علة الخلق وكذلك نشر الدين بين الناس ليكون الناس علي كلمة (لا اله إلا الله ) سال النبي صلي الله عليه وسلم رجل فقال (أي الرجل ) يانبي الله مررت بغار فيه شيء من ماء فحدثت نفسي بأنه أقيم فيه فيقوتني ما فيه من ماء وأصيب ما حوله من البقل وانخلي عن الدنيا . فقال النبي صلي الله عليه وسلم :( إنني لم ابعث باليهودية ولا النصرانية ولكن بعثت بالحنفية السمحة والذي نفسي بيده لغدوة أحدكم أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها , لمقام أحدكم في الصف خير من صلاته ستين ستة ). رواه احمد .
وهكذا كانت فكرة الإسلام عن الحياة الخروج عنها هو خروج عن الطريق المستقيم .
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : خط رسول الله صلي الله عليه وسلم يوما خطا ثم قال : هذا سبيل الله ثم خط خطوطا عن يمينه وشماله ثم قال : هذه سبل علي كل سبيل شيطان يدعو إليه ثم تلا ( وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )رواه احمد والنسائي والدرامي .
وقد كان في الإسلام ممن اشتهروا بالزهد والورع والتقوى وترك الدنيا دون أن يختفوا من الحياة العامة ويؤثروا فيها ويتأثروا فيها ومن هؤلاء الحسن البصري رحمه الله والمحاسبي وبالمقابل ظهر أناس اظهروا ترك الدنيا وحب الله بل وعشقه فكانت الصوفية ، وكان لهذه التسمية تعليلات مختلفة منها انها نسبة لأهل الصفة في الإسلام ولو كان الأمر كذلك لقيل ( صفي ) . إلا أن الشيخ الاصبهاني روي بإسناد عن ابن سيرين فقال " انه بلغنا ان قوما يتخيرون لباس الصوف يقولون إنهم يتشبهون بالمسيح بن مريم ، وهدي نبينا محمد أحب ألينا ، ثم تابع القول فهذا أصل التصوف .
المعرفة عند الصوفية :
ظهر التصوف واشتهر في القرن الثاني الهجري مع مشاهير الزهاد مثل إبراهيم بن ادم ، وداود الطائي وغيرهم 
وكان اول من تكلم في المعرفة معروف الكرخي وأبو سليمان الداراني وذو النون المصري ، فكان التلازم واضحا بين الزهد والتصوف لان الزهد اول الطريق الي التصوف مالم يحكم بأصول الإسلام وقواعده. 
وفي اواخر القرن الثالث الهجري وهو العصر الذهبي للتصوف وحيث بدأ الانقسام والضعف يدب في جسم الدولة الإسلامية وامتد حتى القرن الرابع الهجري ، تحول التصوف إلي مدرسة لها قواعدها واصولها . ولعانا نجد بين الصوفية والتشيع صلات وثيقة فالصوفي يري نفسه فوق البشر حبا لله ، والثاني يجد نفسه أكثر الناس حبا لآل البيت ، ولعل الإمام المعصوم عند الشيعة يقابله الولي الصوفي الذي لا يقابله احد علما ومكانة لا يخطئ ابدا لان كل من الإمام المعصوم والولي يتلقي علمه من الله مباشرة .
وبذلك يكون الإمام المعصوم والولي عندهما خير وأفضل من الأنبياء .
يقول ابن خلون في مقدمته " ان الصوفية نقلوا نظامهم من التشيع حتي ان الصوفية لما اسندوا لباس الصوف خرقة التصوف ليجعلوه أصلا لطريقتهم ونحلتهم رفعوه لعلي رضي الله عنه" .وهو مادل عليه د ز زكي مبارك بقوله : " إن أهل فارس هم أكثر الناس تصوفا بين الأمم الإسلامية ، وهم كذلك اشد الشعوب تشيعا" .
وتجمع الااراء ان حركة التصوف لم تكن خالصة من مؤثرات أجنبية ، ويعد أي التصوف حركة تجمع معتقدات شتي نصرانية ويهودية وهندية ويونانية وأفلاطونية حديثة .
المصدر النصراني واليهودي :
لن أعدو في ذلك قول رسول الله صلي الله عليه وسلم في الحديث السابق (إنني لم ابعث باليهودية ولا النصرانية ولكن بعثت بالحنفية السمحة والذي نفسي بيده لغدوة أحدكم أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها , لمقام أحدكم في الصف خير من صلاته ستين ستة ). رواه احمد .
رغم ما يمكن ان يقال في هذا الأمر ولكني لن أجد مصدرا يدل علي هذا التأثير خير من قول رسول الله صلي الله عليه وسلم 
المصدر الهندي :
بعد ان فتح الله علي المسلمين بلاد الهند تأثر البعض بالديانات الهندية وخاصة حول نظرية المعرفة في البوذية ، التي حطمت الشرائع والتكاليف الدينية فكانت مصدرا للنظريات الفلسفية لدي الصوفية في الإسلام لإسقاط الشرائع وربطها بالعوام .
اذ ان فكرة الفناء التي تحدث عنها ابو يزيد البسطامي دخلت التصوف الإسلامي عن طريق الفكر الهندي ففكرة الاتحاد والحلول بالله يطلق عليها عند الهنود ( الفيدانتا ) أو ( النرفانا ) وهي عندهم غاية من الغايات بالاتصال بالذات الإلهية وكذلك هي عند الصوفية .
ومما لاشك فيه إن ابن عربي في مدرسة وحدة الوجود "وهي تري ان الكون كله ما هو إلا مظهر من مظاهر وتجليات للخالق وانه لا موجود في الوجود سوي واجب الوجود " .أقول إن مدرسة وحدة الوجود عند ابن عربي وبذورها في مدرسة الحلاج قد تأثرت بالمصدر الهندي الذي اصدر مذهب الانبثاق الرواقي والفيضي والصدور عند الأفلاطونية .
المصدر اليوناني :
والتصوف مدين بأهم أفكاره لفلاسفة اليونان ، فعناصره الأولي مستمدة من آراء أفلاطون وأرسطو والرواقيين ،وقد امتاز هذا المصدر والنهج بروحانيته ونقده للمذهب المادي فقد قال أفلوطين " انه وصل في روحانيته إلي الاستغراق في الوحدانية " أي علي حد تعبير الصوفية إلي الفناء في الله .
كما يمكن القول ان النظريات الفلسفية لدي متصوفة الإسلام أخذت جوهرها من الافلوطينية وبخاصة في المعرفة الاشراقية ، إذ يقول أفلوطين " وقد حدث مرات عديدة ان ارتفعت خارج جسدي بحيث دخلت نفسي ، وكنت أحيا واظفر باتحاد مع الهي " 
وقد أعطي ذلك لكل من الفارابي وابن سيناء والحلاج والسهروردي وغيره.
وقد راي ذو النون المصري ان غاية الحياة الصوفية هي الوصول الي مقام المعرفة التي تتجلي فيه الحقائق فيدركها الصوفي إدراكا ذوقيا لا اثر فيه للعقل ولا للرواية ، وذلك لا يكون إلا لخاصة الله الذين يرون بأعين بصائرهم ، أو بحسب تعبير الجنيد " وهو ان يشاهد الغيوب كما يشاهد المرئيات مشاهدة العيان " .
ولذلك كان العلم يستمد من الله مباشرة دون حاجز في مقام الحلول والاتحاد والاتصال والاشراقات ، والعلم عندهم يأتي بالرؤيا ، فهم اهل الوصال والاستدلال ولذلك فهم يضعون العقل والفكر في اسفل مرتبة الذي دعا بالتالي إلي عداوة المعتزلة.
وهكذا يحدد المتصوفة نظرتهم للإنسان ومكوناته متأثرين بالأفلاطونية ونظرتها إلي الإنسان ، فكان لأسبقية الروح علي الجسد عندهم ان الروح تستمد مكانها المعرفي الإلهامي من خلقها السابق بعالم الأنوار والإشراق .
اما تفسير الصوفية فهو رمزي باطني ولذلك قد يطلق عليهم الباطنية لا يمكن للعامة فهمه لأنه تجليات من الله لا يصل إليه العوام .فلكل آية عندهم حد ومطلع وظاهر وباطن .
ولتفسير المتصوفة بحث اخر فيه نقد الجانب المعرفي الغنوصي عندهم.
محمد خطاب]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font color="#002060"><font face="Arial">الصوفية </font></font></b></div><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">كان دخول غير العرب في الإسلام حاملين معهم ثقافاتهم ودياناتهم القديمة التي لم يتخلوا عنها ومزجوها بالإسلام وتعاليمه السمحة الحنيفة فكان نتاج ذلك ثقافات غريبة علي الإسلام دخيلة عليه، </font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">وقد فتح الله علي المسلمين بلاد فارس والروم وشبه القارة الهندية وكانوا أصحاب ديانات قديمة وثقافات لها جذورها في مجتمعاتهم .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">ونهل المسلمون من هذه الثقافات وترجموها للعربية ، واطلعوا علي الفلسفة اليونانية القديمة ، حتى أن بعض المفكرين المسلمين تأثروا بشدة بفلسفة أرسطو وحاولوا التوفيق بين الشريعة الإسلامية والعقل فكان كتاب ابن رشد ( فصل المقال في ما بين الشريعة والحكمة من اتصال ) حاول فيه أن يوفق بين التشريع الإسلامي والفلسفة وانه لا خلاف بينهما وان العقل قادر علي الوصول إلي الحقائق ، و اتهم ابن رشد بقوله بقدم العالم ، وعلي الرغم من إن ابن رشد كان فقيها معروفا ومن كتبه ( بداية مجتهد ونهاية مقتصد ) إلا انه تأثر بشدة بالفلسفة اليونانية القديمة واعتبر في الفلسفة بأنه الشارح الأول لفلسفة أرسطو .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">والتقاء الثقافات يولد الجديد من الأفكار والعادات ، وتبدأ هذه العادات الجديدة غريبة علي المجتمع والتي تكون في بداياتها ساذجة بسيطة ثم تتحول إلي صورة تكتسب فيها طابعها الفكري الخاص يها، ويكون لها مفكروها الذي يتطور معهم الفكر من حال إلي حال ويكون الفكر أكثر إيغالا وحدّة .</font></font><br />
<font size="6"><font face="Microsoft Sans Serif">والإسلام حث علي الزهد في الدنيا ولكن بغير مغالاة في ذلك أي ليس ترك الدنيا والانقطاع عنها ، وإلا فسوف تفقد الحياة معناها وهي الحياة التي دعا إليها الإسلام ووصي بها الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم لقول صلي الله عليه وسلم (.... فمن رغب عن سنتي فليس مني ) .ولقد رفض رسول الله صلي الله عليه وسلم كل خروج عن الطريق القويم ، </font><font face="Microsoft Sans Serif">رفض رسول الله صلي الله عليه وسلم كل تغير للدين مما يخرجه عن طبيعته التي تبني مجتمعات وتكون أسرة توحد الله وتعبد الله في الأرض التي هي علة الخلق وكذلك نشر الدين بين الناس ليكون الناس علي كلمة (لا اله إلا الله ) سال النبي صلي الله عليه وسلم رجل فقال (أي الرجل ) يانبي الله مررت بغار فيه شيء من ماء فحدثت نفسي بأنه أقيم فيه فيقوتني ما فيه من ماء وأصيب ما حوله من البقل وانخلي عن الدنيا . فقال النبي صلي الله عليه وسلم :( إنني لم ابعث باليهودية ولا النصرانية ولكن بعثت بالحنفية السمحة والذي نفسي بيده لغدوة أحدكم أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها , لمقام أحدكم في الصف خير من صلاته ستين ستة ). رواه احمد .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">وهكذا كانت فكرة الإسلام عن الحياة الخروج عنها هو خروج عن الطريق المستقيم .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : خط رسول الله صلي الله عليه وسلم يوما خطا ثم قال : هذا سبيل الله ثم خط خطوطا عن يمينه وشماله ثم قال : هذه سبل علي كل سبيل شيطان يدعو إليه ثم تلا ( وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )رواه احمد والنسائي والدرامي .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">وقد كان في الإسلام ممن اشتهروا بالزهد والورع والتقوى وترك الدنيا دون أن يختفوا من الحياة العامة ويؤثروا فيها ويتأثروا فيها ومن هؤلاء الحسن البصري رحمه الله والمحاسبي وبالمقابل ظهر أناس اظهروا ترك الدنيا وحب الله بل وعشقه فكانت الصوفية ، وكان لهذه التسمية تعليلات مختلفة منها انها نسبة لأهل الصفة في الإسلام ولو كان الأمر كذلك لقيل ( صفي ) . إلا أن الشيخ الاصبهاني روي بإسناد عن ابن سيرين فقال &quot; انه بلغنا ان قوما يتخيرون لباس الصوف يقولون إنهم يتشبهون بالمسيح بن مريم ، وهدي نبينا محمد أحب ألينا ، ثم تابع القول فهذا أصل التصوف .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">المعرفة عند الصوفية :</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">ظهر التصوف واشتهر في القرن الثاني الهجري مع مشاهير الزهاد مثل إبراهيم بن ادم ، وداود الطائي وغيرهم </font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">وكان اول من تكلم في المعرفة معروف الكرخي وأبو سليمان الداراني وذو النون المصري ، فكان التلازم واضحا بين الزهد والتصوف لان الزهد اول الطريق الي التصوف مالم يحكم بأصول الإسلام وقواعده. </font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">وفي اواخر القرن الثالث الهجري وهو العصر الذهبي للتصوف وحيث بدأ الانقسام والضعف يدب في جسم الدولة الإسلامية وامتد حتى القرن الرابع الهجري ، تحول التصوف إلي مدرسة لها قواعدها واصولها . ولعانا نجد بين الصوفية والتشيع صلات وثيقة فالصوفي يري نفسه فوق البشر حبا لله ، والثاني يجد نفسه أكثر الناس حبا لآل البيت ، ولعل الإمام المعصوم عند الشيعة يقابله الولي الصوفي الذي لا يقابله احد علما ومكانة لا يخطئ ابدا لان كل من الإمام المعصوم والولي يتلقي علمه من الله مباشرة .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">وبذلك يكون الإمام المعصوم والولي عندهما خير وأفضل من الأنبياء .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">يقول ابن خلون في مقدمته &quot; ان الصوفية نقلوا نظامهم من التشيع حتي ان الصوفية لما اسندوا لباس الصوف خرقة التصوف ليجعلوه أصلا لطريقتهم ونحلتهم رفعوه لعلي رضي الله عنه&quot; .وهو مادل عليه د ز زكي مبارك بقوله : &quot; إن أهل فارس هم أكثر الناس تصوفا بين الأمم الإسلامية ، وهم كذلك اشد الشعوب تشيعا&quot; .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">وتجمع الااراء ان حركة التصوف لم تكن خالصة من مؤثرات أجنبية ، ويعد أي التصوف حركة تجمع معتقدات شتي نصرانية ويهودية وهندية ويونانية وأفلاطونية حديثة .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">المصدر النصراني واليهودي :</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">لن أعدو في ذلك قول رسول الله صلي الله عليه وسلم في الحديث السابق (إنني لم ابعث باليهودية ولا النصرانية ولكن بعثت بالحنفية السمحة والذي نفسي بيده لغدوة أحدكم أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها , لمقام أحدكم في الصف خير من صلاته ستين ستة ). رواه احمد .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">رغم ما يمكن ان يقال في هذا الأمر ولكني لن أجد مصدرا يدل علي هذا التأثير خير من قول رسول الله صلي الله عليه وسلم </font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">المصدر الهندي :</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">بعد ان فتح الله علي المسلمين بلاد الهند تأثر البعض بالديانات الهندية وخاصة حول نظرية المعرفة في البوذية ، التي حطمت الشرائع والتكاليف الدينية فكانت مصدرا للنظريات الفلسفية لدي الصوفية في الإسلام لإسقاط الشرائع وربطها بالعوام .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">اذ ان فكرة الفناء التي تحدث عنها ابو يزيد البسطامي دخلت التصوف الإسلامي عن طريق الفكر الهندي ففكرة الاتحاد والحلول بالله يطلق عليها عند الهنود ( الفيدانتا ) أو ( النرفانا ) وهي عندهم غاية من الغايات بالاتصال بالذات الإلهية وكذلك هي عند الصوفية .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">ومما لاشك فيه إن ابن عربي في مدرسة وحدة الوجود &quot;وهي تري ان الكون كله ما هو إلا مظهر من مظاهر وتجليات للخالق وانه لا موجود في الوجود سوي واجب الوجود &quot; .أقول إن مدرسة وحدة الوجود عند ابن عربي وبذورها في مدرسة الحلاج قد تأثرت بالمصدر الهندي الذي اصدر مذهب الانبثاق الرواقي والفيضي والصدور عند الأفلاطونية .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">المصدر اليوناني :</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">والتصوف مدين بأهم أفكاره لفلاسفة اليونان ، فعناصره الأولي مستمدة من آراء أفلاطون وأرسطو والرواقيين ،وقد امتاز هذا المصدر والنهج بروحانيته ونقده للمذهب المادي فقد قال أفلوطين &quot; انه وصل في روحانيته إلي الاستغراق في الوحدانية &quot; أي علي حد تعبير الصوفية إلي الفناء في الله .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">كما يمكن القول ان النظريات الفلسفية لدي متصوفة الإسلام أخذت جوهرها من الافلوطينية وبخاصة في المعرفة الاشراقية ، إذ يقول أفلوطين &quot; وقد حدث مرات عديدة ان ارتفعت خارج جسدي بحيث دخلت نفسي ، وكنت أحيا واظفر باتحاد مع الهي &quot; </font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">وقد أعطي ذلك لكل من الفارابي وابن سيناء والحلاج والسهروردي وغيره.</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">وقد راي ذو النون المصري ان غاية الحياة الصوفية هي الوصول الي مقام المعرفة التي تتجلي فيه الحقائق فيدركها الصوفي إدراكا ذوقيا لا اثر فيه للعقل ولا للرواية ، وذلك لا يكون إلا لخاصة الله الذين يرون بأعين بصائرهم ، أو بحسب تعبير الجنيد &quot; وهو ان يشاهد الغيوب كما يشاهد المرئيات مشاهدة العيان &quot; .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">ولذلك كان العلم يستمد من الله مباشرة دون حاجز في مقام الحلول والاتحاد والاتصال والاشراقات ، والعلم عندهم يأتي بالرؤيا ، فهم اهل الوصال والاستدلال ولذلك فهم يضعون العقل والفكر في اسفل مرتبة الذي دعا بالتالي إلي عداوة المعتزلة.</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">وهكذا يحدد المتصوفة نظرتهم للإنسان ومكوناته متأثرين بالأفلاطونية ونظرتها إلي الإنسان ، فكان لأسبقية الروح علي الجسد عندهم ان الروح تستمد مكانها المعرفي الإلهامي من خلقها السابق بعالم الأنوار والإشراق .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">اما تفسير الصوفية فهو رمزي باطني ولذلك قد يطلق عليهم الباطنية لا يمكن للعامة فهمه لأنه تجليات من الله لا يصل إليه العوام .فلكل آية عندهم حد ومطلع وظاهر وباطن .</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">ولتفسير المتصوفة بحث اخر فيه نقد الجانب المعرفي الغنوصي عندهم.</font></font><br />
<font face="Microsoft Sans Serif"><font size="6">محمد خطاب</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b303.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>مفهوم الارهاب</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b252.html</link>
			<pubDate>Mon, 22 Jun 2009 20:39:35 GMT</pubDate>
			<description>منذ ان برز مصطلح النظام العالمي الجديد وبرز معه تعاريف جديدة وأخص بالذكر مصطلح الارهاب ، واصبح المصطلح يعرف بحسب النظام العالمي الذي لايخدم الا مصالحه ومتطلباته.
و النظام العالمي الجديد والذي برز تحديدا بعد انهيار اللاتحاد السوفيتي حاول ان يرسخ مفاهيم جديدة تتماشي وتطلعاته ، فهو واضع النظام وبذلك هو واضع القانون الدولي ايضا .
ومفهوم الارهاب بذلك يخضع للصياغة القانونية التي يراها هو ومن منظوره الخاص به وبالرغم من كل ذلك فشل النظام الجديد في وضع تعريف مانع شامل للارهاب لان في تعريفه اتهام لهم وادراجهم في خانة الارهاب ايضا فجرائمهم لا تخفي علي احد بداية منة هيروشيما وناجازاكي ومرورا بفيتنام وانتهاءا بفلسطين والعراق وكذلك الجرائم ضد الانسانية التي ارتكبتها فرنسا في الجزائر وغيرها من الدول المستعمرة وعلي غرارها رأس الاجرام وبدايته بريطانيا .
وهكذا يظل تعريف الارهاب يعيش في جومن الغموض متنكرا يرتدي قناعا ما ان يرفعه حتي نراه بوجه غير الوجه الاول الذي ظهر به سابقا .
فهو اذن شعار سياسي يجري استخدامه بشكل كيفي وانتقائي للحكم علي الافعال الرغوب فيها وغير المرغوب فيها اي بما يخدم المصلحة الخاصة وبشكل ايدلوجي ضيق جدا.
اذن لا يمكن لامريكا واوربا ان تضع تعريفا للارهاب فهم لا يرمون الي تحديد ظاهرة بقدر تقييم الظاهرة وادانتها مثل ظاهرة المقاومة الفلسطينية في غزة او اي مقاومة لتدخلهم في شئون الغير سواء كان ذلك عسكريا او سياسيا .
ولذلك فان ظاهرة الارهاب في دراستها يجب ان تنتهج نهجا شموليا علي ضوء مستجدات الوضع الذي نعيشه ونحياه في هذا العالم الذي انفصل وبكل تأكيد عن القانون الاخلاقي والسلوك الانساني السوي . ان افول حضارة وبروز حضارة اخري مهيمنة يجعل هناك خلط في اوراق اللعبة السياسية يتبع ذلك تجديد في الخريطة السياسية . وعليه فان الانتهاء بعد زوال الاتحاد السوفيتي صار الي الاخذ بالعقيدة الرأسمالية - الليبرلية امر لا مفر منه ، كما وجب الخضوع لها والاقرار بمنطقها كما ذكر فوكوياما ، وبتعبير اخر كما قال الرئيس الامريكي السابق كارتر ( عولمة الرأسمالية ) والتي تجبر الاخر بالجلوس في ظل هذا النظام الفاسد.
اذن بانتصار الرأسمالية اصبحت امريكا زعيمة للعالم لان النظام الرأسمالي اصبح يتوفر فيه المصداقية والصلاحية المطلقة بعد ان اثبت صلاحيته وديمومته مقابل الاخر.
وهكذا اصبح السلوك السياسي للولايات الامريكية هو الذي بيده مفتاح كل شيْ بل مفتاح النظام العالمي الجديد والذي لابديل عنه سواء رضي الاخرون ام لم يرضوا .
وعلي ذلك فان الدول الاوربية تساير امريكا وتماشى نهجها وتسير في ركابها والمتتبع للاحداث يري كيف وقفت بريطانيا مع امريكا في كل مشاريعها في المنطقة حتي في الحرب ضد العراق والان نري فرنسا والمانيا يسيران في نفس النهج الذي انتهجته بريطانيا من قبل ، ولقد تم استبدال توني بلير بساركوزى ، كما تخضع تماما اليابان لكل الاوامر الامريكية .
ومما يؤسف له ان الدول العربية وفي مقدمتها مصر تأتمر وبالكامل بالاجندة الامريكية في المنطقة العربية ، فقد اعلنت الحرب علي غزة من قلب قاهرة المعز لدين الله وبحضور ابو الغيط واجزم تماما ان ذلك كان بموافقة أغلب الدول العربية .
وعلي ذلك فان الدولة التي لها المصلحة في الاستمرار في الهيمنة وفق اهدافها ان تسخر كل ماهو ممكن ليصب الجميع في مصلحتها وفق ما تراه مستخدمةكل ما تملكه من معارف وعلوم وتكنولوجيا وامكانيات اقتصادية .
نصل الان الي ظاهرة الارهاب الدولي الذي هو ارهاب سياسي ويحمل معه العنف السياسي اي هو سلوك رمزي يقوم علي الاستخدام المنظم للعنف والتهديد الذي يؤدي بدوره الي خلق حالة نفسية من الخوف والرهبة وعدم الشعور او الاحساس بالامان عند المستهدفين وذلك لتحقيق اهداف سياسية .
من ناحية اخري الارهاب الدولي بميزته السياسية هو ظاهرة نسبية او مفهوم نسبي اي ان الارهاب الدولي من خلال سلوكيات عنف فردية اوجماعية لاهداف سياسية هو ارهاب الاخر ينبغي ادانته ومعاقبته وفق الشرعية الدولية المتماشية مع مصلحة الدولة او مجموع الدول المهيمنة ، اما عنف الدولة او مجموعة الدول فانه ليس ارهابا بل هو تأديب او دفاع عن النفس فوري أو استباقي احيانا .
فضرب العراق واحتلاله وتدميره كان بذريعة حيازته لاسلحة دمار شامل . فكان ذلك خطر علي الامن القومي الامريكي .فكانت الضربة الاستباقية ، او الهجوم علي افغانستان بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر.وكذلك مع كوريا وايران .
ان الوضع الراهن يعني ان امريكا تكرس نظام القطب الواحد وستعمل بكل ما هو ممكن لديها علي انهاء حالات الصراع في العالم وانهاء معاركه بذريعة ان الخلافات تحسم بالسياسة لا بالحروب ، وهنا نشأ مفهوم جديد هو مفهوم السلام ولكنه بما يتماشي مع اهداف ومصالح امريكا ، فهي ماضية في حل مشكلات القرن الافريقي والشرق الاوسط واوربا الشرقية .....
ام اذا فشلت في دورها فتلجأ الي التعنيف الدولي والحصار وفرض العقوبات ضاربة بعرض الحائط الاخلاق والدين واللذين ينحسر دورهما وتترسخ قاعدة الكيل بمكيالين اي التحيز للمصلحة الذاتية فهو النفاق المذهل .
ان علي الذين يؤمنون بالعدالة والحق والحرية التكاتف والدعوة بقوة وبصوت مرتفع لرفض كل اشكال الهيمنة والاستبداد وذلك في كل مكان في العالم
علي الشعوب العربية ان تقف لتقول كلمتها دون خوف او وجل ، ان ترفض ان تبقي اعناقها تحت رحمة من لا يرحم او من لا يحكم لمصلحتهم . 
</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="right"><font size="6">منذ ان برز مصطلح النظام العالمي الجديد وبرز معه تعاريف جديدة وأخص بالذكر مصطلح الارهاب ، واصبح المصطلح يعرف بحسب النظام العالمي الذي لايخدم الا مصالحه ومتطلباته.</font><br />
<font size="6">و النظام العالمي الجديد والذي برز تحديدا بعد انهيار اللاتحاد السوفيتي حاول ان يرسخ مفاهيم جديدة تتماشي وتطلعاته ، فهو واضع النظام وبذلك هو واضع القانون الدولي ايضا .</font><br />
<font size="6">ومفهوم الارهاب بذلك يخضع للصياغة القانونية التي يراها هو ومن منظوره الخاص به وبالرغم من كل ذلك فشل النظام الجديد في وضع تعريف مانع شامل للارهاب لان في تعريفه اتهام لهم وادراجهم في خانة الارهاب ايضا فجرائمهم لا تخفي علي احد بداية منة هيروشيما وناجازاكي ومرورا بفيتنام وانتهاءا بفلسطين والعراق وكذلك الجرائم ضد الانسانية التي ارتكبتها فرنسا في الجزائر وغيرها من الدول المستعمرة وعلي غرارها رأس الاجرام وبدايته بريطانيا .</font><br />
<font size="6">وهكذا يظل تعريف الارهاب يعيش في جومن الغموض متنكرا يرتدي قناعا ما ان يرفعه حتي نراه بوجه غير الوجه الاول الذي ظهر به سابقا .</font><br />
<font size="6">فهو اذن شعار سياسي يجري استخدامه بشكل كيفي وانتقائي للحكم علي الافعال الرغوب فيها وغير المرغوب فيها اي بما يخدم المصلحة الخاصة وبشكل ايدلوجي ضيق جدا.</font><br />
<font size="6">اذن لا يمكن لامريكا واوربا ان تضع تعريفا للارهاب فهم لا يرمون الي تحديد ظاهرة بقدر تقييم الظاهرة وادانتها مثل ظاهرة المقاومة الفلسطينية في غزة او اي مقاومة لتدخلهم في شئون الغير سواء كان ذلك عسكريا او سياسيا .</font><br />
<font size="6">ولذلك فان ظاهرة الارهاب في دراستها يجب ان تنتهج نهجا شموليا علي ضوء مستجدات الوضع الذي نعيشه ونحياه في هذا العالم الذي انفصل وبكل تأكيد عن القانون الاخلاقي والسلوك الانساني السوي . ان افول حضارة وبروز حضارة اخري مهيمنة يجعل هناك خلط في اوراق اللعبة السياسية يتبع ذلك تجديد في الخريطة السياسية . وعليه فان الانتهاء بعد زوال الاتحاد السوفيتي صار الي الاخذ بالعقيدة الرأسمالية - الليبرلية امر لا مفر منه ، كما وجب الخضوع لها والاقرار بمنطقها كما ذكر فوكوياما ، وبتعبير اخر كما قال الرئيس الامريكي السابق كارتر ( عولمة الرأسمالية ) والتي تجبر الاخر بالجلوس في ظل هذا النظام الفاسد.</font><br />
<font size="6">اذن بانتصار الرأسمالية اصبحت امريكا زعيمة للعالم لان النظام الرأسمالي اصبح يتوفر فيه المصداقية والصلاحية المطلقة بعد ان اثبت صلاحيته وديمومته مقابل الاخر.</font><br />
<font size="6">وهكذا اصبح السلوك السياسي للولايات الامريكية هو الذي بيده مفتاح كل شيْ بل مفتاح النظام العالمي الجديد والذي لابديل عنه سواء رضي الاخرون ام لم يرضوا .</font><br />
<font size="6">وعلي ذلك فان الدول الاوربية تساير امريكا وتماشى نهجها وتسير في ركابها والمتتبع للاحداث يري كيف وقفت بريطانيا مع امريكا في كل مشاريعها في المنطقة حتي في الحرب ضد العراق والان نري فرنسا والمانيا يسيران في نفس النهج الذي انتهجته بريطانيا من قبل ، ولقد تم استبدال توني بلير بساركوزى ، كما تخضع تماما اليابان لكل الاوامر الامريكية .</font><br />
<font size="6">ومما يؤسف له ان الدول العربية وفي مقدمتها مصر تأتمر وبالكامل بالاجندة الامريكية في المنطقة العربية ، فقد اعلنت الحرب علي غزة من قلب قاهرة المعز لدين الله وبحضور ابو الغيط واجزم تماما ان ذلك كان بموافقة أغلب الدول العربية .</font><br />
<font size="6">وعلي ذلك فان الدولة التي لها المصلحة في الاستمرار في الهيمنة وفق اهدافها ان تسخر كل ماهو ممكن ليصب الجميع في مصلحتها وفق ما تراه مستخدمةكل ما تملكه من معارف وعلوم وتكنولوجيا وامكانيات اقتصادية .</font><br />
<font size="6">نصل الان الي ظاهرة الارهاب الدولي الذي هو ارهاب سياسي ويحمل معه العنف السياسي اي هو سلوك رمزي يقوم علي الاستخدام المنظم للعنف والتهديد الذي يؤدي بدوره الي خلق حالة نفسية من الخوف والرهبة وعدم الشعور او الاحساس بالامان عند المستهدفين وذلك لتحقيق اهداف سياسية .</font><br />
<font size="6">من ناحية اخري الارهاب الدولي بميزته السياسية هو ظاهرة نسبية او مفهوم نسبي اي ان الارهاب الدولي من خلال سلوكيات عنف فردية اوجماعية لاهداف سياسية هو ارهاب الاخر ينبغي ادانته ومعاقبته وفق الشرعية الدولية المتماشية مع مصلحة الدولة او مجموع الدول المهيمنة ، اما عنف الدولة او مجموعة الدول فانه ليس ارهابا بل هو تأديب او دفاع عن النفس فوري أو استباقي احيانا .</font><br />
<font size="6">فضرب العراق واحتلاله وتدميره كان بذريعة حيازته لاسلحة دمار شامل . فكان ذلك خطر علي الامن القومي الامريكي .فكانت الضربة الاستباقية ، او الهجوم علي افغانستان بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر.وكذلك مع كوريا وايران .</font><br />
<font size="6">ان الوضع الراهن يعني ان امريكا تكرس نظام القطب الواحد وستعمل بكل ما هو ممكن لديها علي انهاء حالات الصراع في العالم وانهاء معاركه بذريعة ان الخلافات تحسم بالسياسة لا بالحروب ، وهنا نشأ مفهوم جديد هو مفهوم السلام ولكنه بما يتماشي مع اهداف ومصالح امريكا ، فهي ماضية في حل مشكلات القرن الافريقي والشرق الاوسط واوربا الشرقية .....</font><br />
<font size="6">ام اذا فشلت في دورها فتلجأ الي التعنيف الدولي والحصار وفرض العقوبات ضاربة بعرض الحائط الاخلاق والدين واللذين ينحسر دورهما وتترسخ قاعدة الكيل بمكيالين اي التحيز للمصلحة الذاتية فهو النفاق المذهل .</font><br />
<font size="6">ان علي الذين يؤمنون بالعدالة والحق والحرية التكاتف والدعوة بقوة وبصوت مرتفع لرفض كل اشكال الهيمنة والاستبداد وذلك في كل مكان في العالم</font><br />
<font size="6">علي الشعوب العربية ان تقف لتقول كلمتها دون خوف او وجل ، ان ترفض ان تبقي اعناقها تحت رحمة من لا يرحم او من لا يحكم لمصلحتهم .</font> </div></div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b252.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ويلات تسعه</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b249.html</link>
			<pubDate>Fri, 19 Jun 2009 19:21:46 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*_الويلات التسعة_*
1 - ويل لامة تنصرف عن الدين الي المذهب ، وعن الحقل الي الزقاق ، وعن الحكمة الي المنطق .
2 - ويل لامة تلبس مما لا تنسج ، وتأكل مما لاتزرع ، وتشرب مما لا تعصر.
3 - ويل لامة مغلوبة تحسب الزركشة في غالبيها كمالا ، والقبيح فيها كمالا .
4 - ويل لامة تكره الضيم في منامها ، وتخنع اليه في يقظتها .
5 - ويل لامة لا ترفع صوتها الا اذا سارت وراء النعش ، ولا تفاخر الا اذا وقفت في المقبرة ، ولا تتمرد الا وعنقها بين السيف والنطع .
6 - ويل لامة سياستها ثعلبة ، وفلسفتها شعوذة ، اما صناعتها فهي الترقيع .
7 - ويل لامة تقابل كل فاتح بالتطبيل والتزمير ، ثم تشيعه بالفحيح والصفير ، لتقابل فاتحا اخر بالتزمير والتطبيل .
8 - ويل لامة عاقلها ابكم ، وقويها اعمي ،ومحتالها ثرثار .
9 - ويل لامة كل قبيلة فيها امة .
 
 
صورة: http://khattab77.jeeran.com/files/195894.JPG  (http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%38%39%34%2e%4a%50%47&amp;titlet=)
الجرائم مستمرة 
صورة: http://khattab77.jeeran.com/files/195895.jpg  (http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%38%39%35%2e%6a%70%67&amp;titlet=)
الجرائم مستمرة 
صورة: http://khattab77.jeeran.com/files/195896.jpg  (http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%38%39%36%2e%6a%70%67&amp;titlet=)
اه اه 
صورة: http://khattab77.jeeran.com/files/195897.jpg  (http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%38%39%37%2e%6a%70%67&amp;titlet=)
الف اه 
صورة: http://khattab77.jeeran.com/files/195898.jpg  (http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%38%39%38%2e%6a%70%67&amp;titlet=)
السلاح العربي 
صورة: http://khattab77.jeeran.com/files/195915.JPG  (http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%39%31%35%2e%4a%50%47&amp;titlet=)
من يحكم ؟ 
صورة: http://khattab77.jeeran.com/files/195916.JPG  (http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%39%31%36%2e%4a%50%47&amp;titlet=)
حكامنا ؟؟؟؟ 
صورة: http://khattab77.jeeran.com/files/195917.JPG  (http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%39%31%37%2e%4a%50%47&amp;titlet=)]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="2"><b><u>الويلات التسعة</u></b></font></div><font size="6">1 - ويل لامة تنصرف عن الدين الي المذهب ، وعن الحقل الي الزقاق ، وعن الحكمة الي المنطق .</font><br />
<font size="6">2 - ويل لامة تلبس مما لا تنسج ، وتأكل مما لاتزرع ، وتشرب مما لا تعصر.</font><br />
<font size="6">3 - ويل لامة مغلوبة تحسب الزركشة في غالبيها كمالا ، والقبيح فيها كمالا .</font><br />
<font size="6">4 - ويل لامة تكره الضيم في منامها ، وتخنع اليه في يقظتها .</font><br />
<font size="6">5 - ويل لامة لا ترفع صوتها الا اذا سارت وراء النعش ، ولا تفاخر الا اذا وقفت في المقبرة ، ولا تتمرد الا وعنقها بين السيف والنطع .</font><br />
<font size="6">6 - ويل لامة سياستها ثعلبة ، وفلسفتها شعوذة ، اما صناعتها فهي الترقيع .</font><br />
<font size="6">7 - ويل لامة تقابل كل فاتح بالتطبيل والتزمير ، ثم تشيعه بالفحيح والصفير ، لتقابل فاتحا اخر بالتزمير والتطبيل .</font><br />
<font size="6">8 - ويل لامة عاقلها ابكم ، وقويها اعمي ،ومحتالها ثرثار .</font><br />
<font size="6">9 - ويل لامة كل قبيلة فيها امة .</font><br />
 <br />
 <br />
<a href="http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%38%39%34%2e%4a%50%47&amp;titlet=" target="_blank"><img src="http://khattab77.jeeran.com/files/195894.JPG" border="0" alt="" /></a><br />
الجرائم مستمرة <br />
<a href="http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%38%39%35%2e%6a%70%67&amp;titlet=" target="_blank"><img src="http://khattab77.jeeran.com/files/195895.jpg" border="0" alt="" /></a><br />
الجرائم مستمرة <br />
<a href="http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%38%39%36%2e%6a%70%67&amp;titlet=" target="_blank"><img src="http://khattab77.jeeran.com/files/195896.jpg" border="0" alt="" /></a><br />
اه اه <br />
<a href="http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%38%39%37%2e%6a%70%67&amp;titlet=" target="_blank"><img src="http://khattab77.jeeran.com/files/195897.jpg" border="0" alt="" /></a><br />
الف اه <br />
<a href="http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%38%39%38%2e%6a%70%67&amp;titlet=" target="_blank"><img src="http://khattab77.jeeran.com/files/195898.jpg" border="0" alt="" /></a><br />
السلاح العربي <br />
<a href="http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%39%31%35%2e%4a%50%47&amp;titlet=" target="_blank"><img src="http://khattab77.jeeran.com/files/195915.JPG" border="0" alt="" /></a><br />
من يحكم ؟ <br />
<a href="http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%39%31%36%2e%4a%50%47&amp;titlet=" target="_blank"><img src="http://khattab77.jeeran.com/files/195916.JPG" border="0" alt="" /></a><br />
حكامنا ؟؟؟؟ <br />
<a href="http://vb.arabseyes.com/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6b%68%61%74%74%61%62%37%37%2e%6a%65%65%72%61%6e%2e%63%6f%6d%2f%66%69%6c%65%73%2f%31%39%35%39%31%37%2e%4a%50%47&amp;titlet=" target="_blank"><img src="http://khattab77.jeeran.com/files/195917.JPG" border="0" alt="" /></a></div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b249.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الاخلاق - الاخلاق في الاسلام - - النزعةالاخلاقية عند الانسان</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b217.html</link>
			<pubDate>Mon, 08 Jun 2009 20:36:19 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*_النزعة الأخلاقية عند الإنسان_*

في مقال النزعة الدينية عند الإنسان عرفنا أن الإنسان مفطور علي معرفة الله خالقه وان هذه الفطرة شعور ووجدان نجده في أنفسنا دون إن نجد له تفسيرا ماديا ملموسا .
وكون الإنسان مخلوقا لله ومستخلف في الأرض ليقيم فيها حياة اجتماعية مع غيره من البشر ، احتاج هذا الاجتماع إلي التمييز بين الحسن والسيئ ، وبين الصالح والفاسد وبين النافع والضار ، كما احتاج إلي إصدار الإحكام علي تصرفات الإنسان بالخير والشر ، والحسن والسوء وبالصلاح والفساد . إذ لو قام كل إنسان بفعل ما يريد إرضاء لنزواته ونزعاته دون مراعاة للآخرين لتعذر قيام مجتمع أنساني سليم .
واصل هذا الشعور الأخلاقي في الإنسان انه فطري فيه وان هذا ينسجم مع التحليل الإسلامي لقوله تعالي ( إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ) .
وقوله تعالي ( نفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها ) الشمس "8" .
وتعرف الأخلاق أنها الدستور الذي ينطوي علي قواعد السلوك الذي يستند في تقييمه إلي الخير والشر .
فالحكم الأخلاقي هو حكم علي سلوك الفرد والجماعة والحكم هناك يستند علي قيمتين هما : الجمال و القبح .
وهما مرهونان بالمصدر الذي يحكم عليهما ، وفي الإسلام الجميل مل جمله الشرع والقبيح ما لا يرضاه ولا يقره الشرع . 
والإنسان منذ قدم التاريخ وأدواره كان له تقييم ثابت وواضح من بعض الصفات مثل الكذب والنفاق والسرقة و الغش وما إلي ذلك من صفات رفضها الإنسان بفطرته السليمة ، وهذا يوضح أن للإنسان نزعة أخلاقية فطر عليها لا تتغير ولا تتبدل بمرور الزمن ، فموقف الناس من الشجاعة والصبر والأمانة والعفة في القديم هو نفس موقفها الآن وسيبقي كما هو مستقبلا ، والمجتمعات الإنسانية علي مر العصور قامت بحماية نفسها والحفاظ علي كيانها ممن يحاولون المساس بالمجتمع وكيانه وذلك عن طريق وضع قوانين صارمة يسير عليها الناس داخل المجتمع لتكون هذه القوانين معيارا أخلاقيا لهم في تصرفاتهم وأفعالهم .
ولعل *_قوانين حمورابي_* تعد من أقدم القوانين الأخلاقية الوضعية بل وأشهرها علي الإطلاق مما يؤكد نزعة الإنسان دائما وابدأ نحو الأخلاق والحفاظ عليها والدفاع عنها .كما أدرك الإنسان أيضا أن أي مجتمع يقام لابد له من قوانين تضع ضوابط له وتحكمه وبغيرها لا يوجد مجتمع ولا صفة له حتى أن أكثر القبائل بدائية لها من الضوابط والقوانين ما يكفي لحفظ النظام والأمن فيها .
ولعل المتأمل قوله تعالي (فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة .... الآية ) طه "121" انه منذ بداية الخلق فطر الإنسان علي ما يجوز وما لا يجوز ، فكان ستر العورة أول ما فكر فيه أبونا ادم رضي الله عنه وزوجه .
وقوله تعالي (بابني ادم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج أبويكم من الجنة ، ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما ) فالإخراج كما أري هنا هو إخراج الإنسان عن السنة التي ارتضاها الله لعباده وهي بذلك محاولة من الشيطان لإحراج ادم عليه السلام أمام القانون الأخلاقي الذي فطر عليه الإنسان من الله .
والنزعة الأخلاقية شديدة الارتباط بالنزعة الدينية عند الإنسان ، فلا دين بدون أخلاق ولا أخلاق بدون دين فالتلازم بينهما ضروري لان كل منهما يكمل الآخر لقول رسول الله صلي الله عليه وسلم ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) فكأنما الدين الأخلاق .
 
( وعن النواس بن سمعان - رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلي الله عليه وسلم عن البر والإثم قال : صلى الله عليه وسلم - البر حسن الخلق ، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع الناس عليه ) .
ولقد كان الإيمان مرتبطا بالأخلاق ارتباطا وثيقا فالمؤمن حسن الخلق لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذيء )) رواه الترمذي والحاكم .
وروى الترمذي عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق وأن الله ليبغض الفاحش البذيء )) .
وعندما وصف الله نبيه الكريم بأفضل الأوصاف قال تعالى : (( وإنك لعلى خلق عظيم )) .
فكانت الأخلاق هي أعظم ما يوصف به الإنسان ومن حسنات تسبغ عليه ، ولقد قامت الدولة الإسلامية الأولي مستمدة أصولها من القران الكريم والسنة النبوية الشريفة وفي ضوء نظام سياسي وأخلاقي مبني عليهما ، وبعد إن بني رسول الله صلي الله عليه وسلم صحابته علي المفاهيم الإسلامية ورباهم عليها . فرأينا المجتمع الإسلامي المثالي الذي قال فيه تعالي ( ويؤثرون علي أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) ففتحوا البلاد والأمصار ولم يسجل عنهم أبدا أنهم خرقوا الأخلاق يوما ، بل سجل لهم التاريخ أنهم كانوا كما رباهم رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي كان خلقه القران .
والدارس للأخلاق يري التباين بين الفلاسفة في تعريف الأخلاق كل حسب مدرسته .
ودراسة الأخلاق تنقسم إلي قسمين :
1- الفلسفة الأخلاقية : وهي الدراسة التي تهتم بوضع قوانين السلوك الإنساني بما هو كذلك في صورة مبادئ عامة ثابتة وموضوعية كلية وأيضا تكون قبلية وفطرية ،وهذا هو التصور التقليدي لوظيفة الفلسفة الأخلاقية والتي يمثلها الفلاسفة المثاليين .
2- علم الأخلاق : هو الذي يدرس الظواهر السلوكية الموجودة في المجتمع من العادات الأخلاقية التي تم اعتناقها من الناس التي بصدد الصواب والخطأ والخير والشر والعقوبة والإثابة بالإضافة إلي الأفعال التي تكمل او تتبع هذه الاعتقادات .
والأخلاق في الإسلام قواعد راسخة لا تغير يتغير الزمان والمكان فالسرقة يحرمها الشرع في أي زمان واي مكان وعقوبتها ثابتة لا تتغير أيضا ، وهذا هو موقف الإسلام من كثير من القضايا مثل الزنا والكذب وغيرها ، ولم يترك الإسلام الأخلاق لنوازع الفكر الإنساني ن ولذلك فان القواعد الإسلامية للأخلاق تتميز علي انها مقترنة بالتكليف من الله ، فليست هي موضع للتطوير او الاجتهاد .
وفي الفكر المادي تتغير الأخلاق بتطور المادة أو بالصورة التي يرسمها الفيلسوف عن الموضوع المراد دراسته ففي الفلسفة الوجودية الملحدة التي يمثلها سارتر وجد أن وجود اله يحد من تصرفاته ويقيدها ، فكان أن الغي وجود الخالق تبعا لذلك .
وكذلك هو الحال في الفكر الغربي الليبرالي وهي معتمدة علي النظرية الفردية ، فكل فرد يتمتع بمجموعة من الحريات الطبيعية بوصفه إنسانا وعلي الدولة حماية هذه الحقوق ، وكانت أفكار جون لوك الأساس لتطور الفكر في المدرسة الفردية والمدرسة النفعية والديمقراطية التقليدية التي تمثل نوع التنظيم السياسي المرتبط بالنظام الرأسمالي .فكان علي الدولة إشباع حاجات الأفراد بما يتضمن ذلك حق الملكية والحرية الشخصية وحق الحياة وذلك بما يراه الأفراد مناسبا لهم وبتطور العلاقات بينهم والكيفية التي يراها الأفراد مناسبة لهم الي الدرجة التي يطلب فيها مرشحو الرئاسة أصوات الشواذ جنسيا ، وبانهيار الأخلاق ومنظومتها في الغرب وتكسر قواعدها كان الانحراف في المجتمع وفي العلاقات بين البشر وانهيار الأسرة .
كما ادي ذلك إلي ظهور الاستعمار الغربي والجرائم التي ارتكبها ولا يزال في حق الشعوب الضعيفة ، وامتصاص خيراتهم ، فان نسيتم فاسألوا أهل العراق وفلسطين وأفغانستان ، اسألوا أهل الجزائر ، وكذلك جرائم الايطاليين في ليبيا ، 
كيف أدي انعدام الأخلاق إن قام ستالين بقتل خمسة ملايين مسلم في الاتحاد السوفيتي سابقا ، كيف أباد البرتغاليون حضارة الازتيك والانكا وكيف وكيف ، قارنوا ذلك بحضارة الإسلام وما قدموه للبشرية من خير وتقدم ونماء ومثال يحتذي.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><u><font face="Arial"><font size="6">النزعة الأخلاقية عند الإنسان</font></font></u></b></div><br />
<font face="Arial"><font size="6">في مقال النزعة الدينية عند الإنسان عرفنا أن الإنسان مفطور علي معرفة الله خالقه وان هذه الفطرة شعور ووجدان نجده في أنفسنا دون إن نجد له تفسيرا ماديا ملموسا .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">وكون الإنسان مخلوقا لله ومستخلف في الأرض ليقيم فيها حياة اجتماعية مع غيره من البشر ، احتاج هذا الاجتماع إلي التمييز بين الحسن والسيئ ، وبين الصالح والفاسد وبين النافع والضار ، كما احتاج إلي إصدار الإحكام علي تصرفات الإنسان بالخير والشر ، والحسن والسوء وبالصلاح والفساد . إذ لو قام كل إنسان بفعل ما يريد إرضاء لنزواته ونزعاته دون مراعاة للآخرين لتعذر قيام مجتمع أنساني سليم .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">واصل هذا الشعور الأخلاقي في الإنسان انه فطري فيه وان هذا ينسجم مع التحليل الإسلامي لقوله تعالي ( إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ) .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">وقوله تعالي ( نفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها ) الشمس &quot;8&quot; .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">وتعرف الأخلاق أنها الدستور الذي ينطوي علي قواعد السلوك الذي يستند في تقييمه إلي الخير والشر .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">فالحكم الأخلاقي هو حكم علي سلوك الفرد والجماعة والحكم هناك يستند علي قيمتين هما : الجمال و القبح .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">وهما مرهونان بالمصدر الذي يحكم عليهما ، وفي الإسلام الجميل مل جمله الشرع والقبيح ما لا يرضاه ولا يقره الشرع . </font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">والإنسان منذ قدم التاريخ وأدواره كان له تقييم ثابت وواضح من بعض الصفات مثل الكذب والنفاق والسرقة و الغش وما إلي ذلك من صفات رفضها الإنسان بفطرته السليمة ، وهذا يوضح أن للإنسان نزعة أخلاقية فطر عليها لا تتغير ولا تتبدل بمرور الزمن ، فموقف الناس من الشجاعة والصبر والأمانة والعفة في القديم هو نفس موقفها الآن وسيبقي كما هو مستقبلا ، والمجتمعات الإنسانية علي مر العصور قامت بحماية نفسها والحفاظ علي كيانها ممن يحاولون المساس بالمجتمع وكيانه وذلك عن طريق وضع قوانين صارمة يسير عليها الناس داخل المجتمع لتكون هذه القوانين معيارا أخلاقيا لهم في تصرفاتهم وأفعالهم .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">ولعل <b><u>قوانين حمورابي</u></b> تعد من أقدم القوانين الأخلاقية الوضعية بل وأشهرها علي الإطلاق مما يؤكد نزعة الإنسان دائما وابدأ نحو الأخلاق والحفاظ عليها والدفاع عنها .كما أدرك الإنسان أيضا أن أي مجتمع يقام لابد له من قوانين تضع ضوابط له وتحكمه وبغيرها لا يوجد مجتمع ولا صفة له حتى أن أكثر القبائل بدائية لها من الضوابط والقوانين ما يكفي لحفظ النظام والأمن فيها .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">ولعل المتأمل قوله تعالي (فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة .... الآية ) طه &quot;121&quot; انه منذ بداية الخلق فطر الإنسان علي ما يجوز وما لا يجوز ، فكان ستر العورة أول ما فكر فيه أبونا ادم رضي الله عنه وزوجه .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">وقوله تعالي (بابني ادم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج أبويكم من الجنة ، ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما ) فالإخراج كما أري هنا هو إخراج الإنسان عن السنة التي ارتضاها الله لعباده وهي بذلك محاولة من الشيطان لإحراج ادم عليه السلام أمام القانون الأخلاقي الذي فطر عليه الإنسان من الله .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">والنزعة الأخلاقية شديدة الارتباط بالنزعة الدينية عند الإنسان ، فلا دين بدون أخلاق ولا أخلاق بدون دين فالتلازم بينهما ضروري لان كل منهما يكمل الآخر لقول رسول الله صلي الله عليه وسلم ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) فكأنما الدين الأخلاق .</font></font><br />
 <br />
<font face="Arial"><font size="6">( وعن النواس بن سمعان - رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلي الله عليه وسلم عن البر والإثم قال : صلى الله عليه وسلم - البر حسن الخلق ، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع الناس عليه ) .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">ولقد كان الإيمان مرتبطا بالأخلاق ارتباطا وثيقا فالمؤمن حسن الخلق لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذيء )) رواه الترمذي والحاكم .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">وروى الترمذي عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق وأن الله ليبغض الفاحش البذيء )) .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">وعندما وصف الله نبيه الكريم بأفضل الأوصاف قال تعالى : (( وإنك لعلى خلق عظيم )) .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">فكانت الأخلاق هي أعظم ما يوصف به الإنسان ومن حسنات تسبغ عليه ، ولقد قامت الدولة الإسلامية الأولي مستمدة أصولها من القران الكريم والسنة النبوية الشريفة وفي ضوء نظام سياسي وأخلاقي مبني عليهما ، وبعد إن بني رسول الله صلي الله عليه وسلم صحابته علي المفاهيم الإسلامية ورباهم عليها . فرأينا المجتمع الإسلامي المثالي الذي قال فيه تعالي ( ويؤثرون علي أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) ففتحوا البلاد والأمصار ولم يسجل عنهم أبدا أنهم خرقوا الأخلاق يوما ، بل سجل لهم التاريخ أنهم كانوا كما رباهم رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي كان خلقه القران .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">والدارس للأخلاق يري التباين بين الفلاسفة في تعريف الأخلاق كل حسب مدرسته .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">ودراسة الأخلاق تنقسم إلي قسمين :</font></font><br />
<font size="6"><font face="Calibri"><font face="Calibri">1-</font> </font><font face="Arial">الفلسفة الأخلاقية : وهي الدراسة التي تهتم بوضع قوانين السلوك الإنساني بما هو كذلك في صورة مبادئ عامة ثابتة وموضوعية كلية وأيضا تكون قبلية وفطرية ،وهذا هو التصور التقليدي لوظيفة الفلسفة الأخلاقية والتي يمثلها الفلاسفة المثاليين .</font></font><br />
<font size="6"><font face="Calibri"><font face="Calibri">2-</font> </font><font face="Arial">علم الأخلاق : هو الذي يدرس الظواهر السلوكية الموجودة في المجتمع من العادات الأخلاقية التي تم اعتناقها من الناس التي بصدد الصواب والخطأ والخير والشر والعقوبة والإثابة بالإضافة إلي الأفعال التي تكمل او تتبع هذه الاعتقادات .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">والأخلاق في الإسلام قواعد راسخة لا تغير يتغير الزمان والمكان فالسرقة يحرمها الشرع في أي زمان واي مكان وعقوبتها ثابتة لا تتغير أيضا ، وهذا هو موقف الإسلام من كثير من القضايا مثل الزنا والكذب وغيرها ، ولم يترك الإسلام الأخلاق لنوازع الفكر الإنساني ن ولذلك فان القواعد الإسلامية للأخلاق تتميز علي انها مقترنة بالتكليف من الله ، فليست هي موضع للتطوير او الاجتهاد .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">وفي الفكر المادي تتغير الأخلاق بتطور المادة أو بالصورة التي يرسمها الفيلسوف عن الموضوع المراد دراسته ففي الفلسفة الوجودية الملحدة التي يمثلها سارتر وجد أن وجود اله يحد من تصرفاته ويقيدها ، فكان أن الغي وجود الخالق تبعا لذلك .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">وكذلك هو الحال في الفكر الغربي الليبرالي وهي معتمدة علي النظرية الفردية ، فكل فرد يتمتع بمجموعة من الحريات الطبيعية بوصفه إنسانا وعلي الدولة حماية هذه الحقوق ، وكانت أفكار جون لوك الأساس لتطور الفكر في المدرسة الفردية والمدرسة النفعية والديمقراطية التقليدية التي تمثل نوع التنظيم السياسي المرتبط بالنظام الرأسمالي .فكان علي الدولة إشباع حاجات الأفراد بما يتضمن ذلك حق الملكية والحرية الشخصية وحق الحياة وذلك بما يراه الأفراد مناسبا لهم وبتطور العلاقات بينهم والكيفية التي يراها الأفراد مناسبة لهم الي الدرجة التي يطلب فيها مرشحو الرئاسة أصوات الشواذ جنسيا ، وبانهيار الأخلاق ومنظومتها في الغرب وتكسر قواعدها كان الانحراف في المجتمع وفي العلاقات بين البشر وانهيار الأسرة .</font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">كما ادي ذلك إلي ظهور الاستعمار الغربي والجرائم التي ارتكبها ولا يزال في حق الشعوب الضعيفة ، وامتصاص خيراتهم ، فان نسيتم فاسألوا أهل العراق وفلسطين وأفغانستان ، اسألوا أهل الجزائر ، وكذلك جرائم الايطاليين في ليبيا ، </font></font><br />
<font face="Arial"><font size="6">كيف أدي انعدام الأخلاق إن قام ستالين بقتل خمسة ملايين مسلم في الاتحاد السوفيتي سابقا ، كيف أباد البرتغاليون حضارة الازتيك والانكا وكيف وكيف ، قارنوا ذلك بحضارة الإسلام وما قدموه للبشرية من خير وتقدم ونماء ومثال يحتذي.</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b217.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الحرية -انواعها - اثرها علي سير الحياة</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b210.html</link>
			<pubDate>Sun, 07 Jun 2009 20:32:30 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم*
 
*_حرية الإنسان_*

 
*منذ أن بعث الله رسول الله صلي الله عليه وسلم رسولا كانت حرية الإنسان مبدأ من مبادئ رسالة الإسلام ، فالخروج من عبادة الأوثان والأشخاص إلي عبادة الله الواحد القهار هو جوهر الحرية والخطوة الأولي لوضع حرية الإنسان علي الأرض موضعها الصحيح ، فهو تخليص الإنسان من كل الطواغيت وقيودها منذ اللحظة التي ينطق فيها الإنسان كلمة لا اله إلا الله فهو يسلم أمره لله ، ويتبع أوامر الله ويسير علي هداه ويكون عبدا لله وحده وينبذ ما دون ذلك . *
*ولا اله إلا الله تعني إن الإنسان لا يعبد إلا الله ولا يسلم قياده إلا لله فلا عبودية إلا لله وحده.*
*ولقد جاء الإسلام ليضمن الحرية للإنسان ، جاء ليطلق حريات الإنسان ويحميها من العبث والإكراه سواء كان ذلك في الحرية الدينية و السياسية والفكرية ،لان الحرية دعامة لما سنه الإسلام من عقائد ، ولأنها احدي مقومات الشخصية الرئيسة وأساس بناء المجتمع الإنساني السليم ، فهناك :*
*1- حرية العقيدة *
*2- حرية التفكير والرأي*
*3- الحرية السياسية *
*4- الحرية الدينية *
*5- الحرية المدنية *
*_حرية العقيدة :_*
*يقول تعالي ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ) البقرة 256 ، وهذا يعني إن الإسلام لا يجبر أحدا علي اعتناق الإسلام ، والتاريخ يثبت لنا ان الفاتحين الأوائل لم يجبروا أحدا علي دخول الإسلام ، بل انتشر الإسلام بين الناس لسماحته وعدالته والصور المشرقة الطاهرة التي ظهر بها الفاتحون الأولون .*
*كما حافظ المسلمون الفاتحون علي دور العبادة في الأمصار المفتوحة وضمنوا لهم حرية ممارسة العبادة ، رغم ان البلاد تحت الحكم الإسلامي ، وكان لأهل البلاد من غير المسلمين محاكم تحكم بينهم بحسب شرائعهم ، وكان أن أعفوهم من القتال مقابل الجزية التي فرضت عليهم . والقران الكريم يدعو إلي معاملة أهل الكتاب بالحسنى لقوله تعالي ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ، إلا الذين ظلموا منهم ) العنكبوت 46 .*
*ولقد وصل اليهود والنصارى إلي مراتب عليا في الدولة الإسلامية ولم يقف اختلاف الدين إمام ذلك كله .*
*_حرية التفكير والرأي :_*
*لقد أولي الإسلام حرية التفكير والتعبير عن الرأي قيمة كبيرة ، فالعقل هو ما تميز به الإنسان عن سائر المخلوقات ، والقران الكريم جعل إعمال العقل والتفكير طريق للإيمان ، وكأنما التفكير فريضة إسلامية والآيات الكريمة بهذا الخصوص كثيرة في القران الكريم منها قوله تعالي ( إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون ) البقرة 161 *
*وقوله تعالي ( إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلي جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ، ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار )آل عمران 190 – 191 *
*فالتفكر أدي إلي إدراك إن للكون والإنسان والحياة خالقا وان الإنسان لاشك راجع إلي ربه ومحاسب علي ما فعل فكان الاستغفار والتوبة .*
*وإذا كان الإسلام قد أطلق حرية التفكير فانه من الطبيعي ان يتبعها بحرية التعبير عن هذا الفكر بشتى أنواع التعبير ، أي سواء كان التعبير باللسان أو بالقلم وهو ما يسمي في عصرنا الحالي بحرية الرأي ،وتقدم الإنسانية وتطورها متوقف تماما علي أساس حرية والرأي والفكر ، وباحترام الإسلام الكامل لحرية الرأي والفكر ، قدم لنا الإسلام هذا التراث الرائع والضخم من إبداعات قام بها المفكرون والفقهاء والمفسرون والعلماء والفلاسفة في كل جوانب الحياة ، فكان لدينا علم الحديث هذا العلم الرائع والضخم والذي بني عليه علم الجرح والتعديل ،فكانت التراجم للرجال والأماكن ، وكذلك كتب تاريخ الصحابة والتابعين ، ودونت أحداث التاريخ الإسلامي الرائع ، كما تنوعت التفاسير بحسب المفسر فكان التفسير اللغوي منها تفسير الزمخشري والتفسير بالرأي واغلب ذلك كان عند المعتزلة ، والتفسير الذي جمع ذلك كله أي التفسير بالرأي والمأثور واللغوي مثل تفسير القرطبي ،وهكذا التراث الضخم الرائع الذي لم يوجد مثله في التاريخ البشري ، وكان هذا التراث والعلم الذي تركه لنا أجدادنا هو الأساس في النهضة الأوربية ، حتى أن بعض الكتاب والمفكرين الأوربيين تمنوا إن لو انتصر المسلمون في معركة بلاط الشهداء (معركة شارل مارتل ) لان ذلك أخر تقدم أوربا أكثر من مائتي عام .ولم يدع علماء المسلمين علما إلا وطرقوه وأبدعوا فيه وأضافوا إليه الكثير مثل الفلسفة اليونانية والعلوم والرياضيات والطب فكان من علماء المسلمين ابن سيناء وابن النفيس مكتشف الدورة الدموية ألصغري وأجزم والكبرى أيضا ، وهذا ابو حامد الغزالي يحلق عاليا في كتابه إحياء علوم الدين ، وكذلك رواة الحديث الشريف وعلي رأسهم البخاري رحمه الله ،والكثير الكثير في كل العلوم الانسانية والدينية وغيرها من فروع العلوم .*
*لم يكفر أجدادنا الأوائل بعضهم بعضا وان اختلفوا في الرأي والفتوى في مسألة من المسائل ، ولا زالت القاعدة التي وضعها الشافعي رحمه الله ( رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب ) قاعدة تطرق أسماع المفكرين في كل زمان ومكان ، لا كما يحدث الآن من البعض من شتائم وسباب وتكفير ، وإخراج من الملة . وقد أمرنا رسول الله ان نعمل العقل ولا نتبع سبيل المفسد ين وان تكون للواحد منا شخصيته فقال صلي الله عليه وسلم (لا تكونوا إمعة ، تقولون إن أحسن الناس أحسنا وان ظلموا ظلمنا ، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وان أساءوا فلا تظلموا ).وسئل رسول الله صلي الله عليه وسلم أي الجهاد أفضل قال: كلمة حق عند سلطان جائر ) رواه الترمذي *
*ولقد عرف المسلمون الأوائل لأنفسهم هذا الحق فلم يتنازلوا عنه وعرف الحكام لهم هذا الحق فلم يمنعوهم عنه ، فحين وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخطب في الناس ويقول لهم اسمعوا وأطيعوا ،قام له أعرابي رادا عليه لا سمع ولا طاعة فيقول عمر برفق ولين لماذا يرحمك الله ، إلي آخر القصة .*
*والإسلام يحترم الرأي والرأي المعارض في أمور الدنيا مما لا نص فيه ولا يحارب حرية الرأي ولا يكبته إلا إذا كان ذلك في أمور تهدم الدين وتدمر الحياة.*
*_الحرية السياسية والمدنية_ :*
*الحرية السياسية في الإسلام مكفولة للفرد وبالتالي هي مكفولة للجماعة ، والقاعدة الإسلامية هي الإقرار بحق كل فرد في أن يبدي راية في سياسة الأمور العامة مادام لا يخرج عن طاعة الله ولا يسعي في الأرض فسادا ، وهذا الأمر موجود كنتيجة طبيعية لتقرير الإسلام لقاعدة الشورى ، والإسلام حث علي ممارسة الشورى وأمر بالعمل بها ، والرسول الكريم صلي الله عليه وسلم سار علي هذا النهج فكان يشاور أصحابه والناس من حوله في الأمور التي ليس بها نص ، ولقد سار الخلفاء علي هذا النهج من بعده وكانت الشورى عصب الحريات الرئيس ، وبهذا كان الإسلام يعمل علي التنشئة السياسية للأفراد.كذلك من حق أي شخص أن ينتقد السلطة الحاكمة ويخطئها ي إطار الحق العام بل ويقاضيها ، كما أن هناك حرية الكلمة والكتابة وبالمعني العصري حرية القلم، فلا يجوز تكميم الأفواه وكسر الأقلام التي لها رأي مخالف لرأي السلطة الحاكمة وهو ما ندعوه بحرية الصحافة ، بل هي مفروض فيها أنها جزء من السلطة المعارض .*
*والحرية المدنية تعني حرية الإنسان بالبيع والشراء وإبرام العقود والصفقات السفر والإقامة والتملك والتعليم .*
*وهكذا كان للإنسان حريته في المعتقد والتعبير والرأي ، فأبدع وقدم الكثير للإنسانية ، فالإنسان بغير الحرية عاجز مكبل لا يقدم لحياته شيئا ، بل هو كم مهمل لا فائدة منه بعد أن فقد إنسانيته بفقدان حريته ووضعت الأغلال في عنقه . *
*ولذلك كانت الحرية الفكرية هي أول الطريق إلي التطور والتقدم ومنافسة الشعوب الاخري علي الصدارة *</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><font face="Traditional Arabic"><font size="5"><font size="5">بسم الله الرحمن الرحيم</font></font></font></b><br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><b><font face="Traditional Arabic"><u><font color="#002060"><font face="arial">حرية الإنسان</font></font></u></font></b></font></div><font face="Traditional Arabic"><br />
</font><br />
 <br />
<font size="5"><font face="Traditional Arabic"><b><font face="arial"><font color="#000000">منذ أن بعث الله رسول الله صلي الله عليه وسلم رسولا كانت حرية الإنسان مبدأ من مبادئ رسالة الإسلام ، فالخروج من عبادة الأوثان والأشخاص إلي عبادة الله الواحد القهار هو جوهر الحرية والخطوة الأولي لوضع حرية الإنسان علي الأرض موضعها الصحيح ، فهو تخليص الإنسان من كل الطواغيت وقيودها منذ اللحظة التي ينطق فيها الإنسان كلمة لا اله إلا الله فهو يسلم أمره لله ، ويتبع أوامر الله ويسير علي هداه ويكون عبدا لله وحده وينبذ ما دون ذلك . </font></font></b></font></font><font face="Traditional Arabic"><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">ولا اله إلا الله تعني إن الإنسان لا يعبد إلا الله ولا يسلم قياده إلا لله فلا عبودية إلا لله وحده.</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">ولقد جاء الإسلام ليضمن الحرية للإنسان ، جاء ليطلق حريات الإنسان ويحميها من العبث والإكراه سواء كان ذلك في الحرية الدينية و السياسية والفكرية ،لان الحرية دعامة لما سنه الإسلام من عقائد ، ولأنها احدي مقومات الشخصية الرئيسة وأساس بناء المجتمع الإنساني السليم ، فهناك :</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font color="#000000"><font face="calibri"><font face="calibri">1-</font> </font><font face="arial">حرية العقيدة </font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font color="#000000"><font face="calibri"><font face="calibri">2-</font> </font><font face="arial">حرية التفكير والرأي</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font color="#000000"><font face="calibri"><font face="calibri">3-</font> </font><font face="arial">الحرية السياسية </font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font color="#000000"><font face="calibri"><font face="calibri">4-</font> </font><font face="arial">الحرية الدينية </font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font color="#000000"><font face="calibri"><font face="calibri">5-</font> </font><font face="arial">الحرية المدنية </font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><u><font color="#002060"><font face="arial">حرية العقيدة :</font></font></u></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">يقول تعالي ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ) البقرة 256 ، وهذا يعني إن الإسلام لا يجبر أحدا علي اعتناق الإسلام ، والتاريخ يثبت لنا ان الفاتحين الأوائل لم يجبروا أحدا علي دخول الإسلام ، بل انتشر الإسلام بين الناس لسماحته وعدالته والصور المشرقة الطاهرة التي ظهر بها الفاتحون الأولون .</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">كما حافظ المسلمون الفاتحون علي دور العبادة في الأمصار المفتوحة وضمنوا لهم حرية ممارسة العبادة ، رغم ان البلاد تحت الحكم الإسلامي ، وكان لأهل البلاد من غير المسلمين محاكم تحكم بينهم بحسب شرائعهم ، وكان أن أعفوهم من القتال مقابل الجزية التي فرضت عليهم . والقران الكريم يدعو إلي معاملة أهل الكتاب بالحسنى لقوله تعالي ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ، إلا الذين ظلموا منهم ) العنكبوت 46 .</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">ولقد وصل اليهود والنصارى إلي مراتب عليا في الدولة الإسلامية ولم يقف اختلاف الدين إمام ذلك كله .</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><u><font color="#002060"><font face="arial">حرية التفكير والرأي :</font></font></u></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">لقد أولي الإسلام حرية التفكير والتعبير عن الرأي قيمة كبيرة ، فالعقل هو ما تميز به الإنسان عن سائر المخلوقات ، والقران الكريم جعل إعمال العقل والتفكير طريق للإيمان ، وكأنما التفكير فريضة إسلامية والآيات الكريمة بهذا الخصوص كثيرة في القران الكريم منها قوله تعالي ( إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون ) البقرة 161 </font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">وقوله تعالي ( إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلي جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ، ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار )آل عمران 190 – 191 </font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">فالتفكر أدي إلي إدراك إن للكون والإنسان والحياة خالقا وان الإنسان لاشك راجع إلي ربه ومحاسب علي ما فعل فكان الاستغفار والتوبة .</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">وإذا كان الإسلام قد أطلق حرية التفكير فانه من الطبيعي ان يتبعها بحرية التعبير عن هذا الفكر بشتى أنواع التعبير ، أي سواء كان التعبير باللسان أو بالقلم وهو ما يسمي في عصرنا الحالي بحرية الرأي ،وتقدم الإنسانية وتطورها متوقف تماما علي أساس حرية والرأي والفكر ، وباحترام الإسلام الكامل لحرية الرأي والفكر ، قدم لنا الإسلام هذا التراث الرائع والضخم من إبداعات قام بها المفكرون والفقهاء والمفسرون والعلماء والفلاسفة في كل جوانب الحياة ، فكان لدينا علم الحديث هذا العلم الرائع والضخم والذي بني عليه علم الجرح والتعديل ،فكانت التراجم للرجال والأماكن ، وكذلك كتب تاريخ الصحابة والتابعين ، ودونت أحداث التاريخ الإسلامي الرائع ، كما تنوعت التفاسير بحسب المفسر فكان التفسير اللغوي منها تفسير الزمخشري والتفسير بالرأي واغلب ذلك كان عند المعتزلة ، والتفسير الذي جمع ذلك كله أي التفسير بالرأي والمأثور واللغوي مثل تفسير القرطبي ،وهكذا التراث الضخم الرائع الذي لم يوجد مثله في التاريخ البشري ، وكان هذا التراث والعلم الذي تركه لنا أجدادنا هو الأساس في النهضة الأوربية ، حتى أن بعض الكتاب والمفكرين الأوربيين تمنوا إن لو انتصر المسلمون في معركة بلاط الشهداء (معركة شارل مارتل ) لان ذلك أخر تقدم أوربا أكثر من مائتي عام .ولم يدع علماء المسلمين علما إلا وطرقوه وأبدعوا فيه وأضافوا إليه الكثير مثل الفلسفة اليونانية والعلوم والرياضيات والطب فكان من علماء المسلمين ابن سيناء وابن النفيس مكتشف الدورة الدموية ألصغري وأجزم والكبرى أيضا ، وهذا ابو حامد الغزالي يحلق عاليا في كتابه إحياء علوم الدين ، وكذلك رواة الحديث الشريف وعلي رأسهم البخاري رحمه الله ،والكثير الكثير في كل العلوم الانسانية والدينية وغيرها من فروع العلوم .</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">لم يكفر أجدادنا الأوائل بعضهم بعضا وان اختلفوا في الرأي والفتوى في مسألة من المسائل ، ولا زالت القاعدة التي وضعها الشافعي رحمه الله ( رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب ) قاعدة تطرق أسماع المفكرين في كل زمان ومكان ، لا كما يحدث الآن من البعض من شتائم وسباب وتكفير ، وإخراج من الملة . وقد أمرنا رسول الله ان نعمل العقل ولا نتبع سبيل المفسد ين وان تكون للواحد منا شخصيته فقال صلي الله عليه وسلم (لا تكونوا إمعة ، تقولون إن أحسن الناس أحسنا وان ظلموا ظلمنا ، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وان أساءوا فلا تظلموا ).وسئل رسول الله صلي الله عليه وسلم أي الجهاد أفضل قال: كلمة حق عند سلطان جائر ) رواه الترمذي </font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">ولقد عرف المسلمون الأوائل لأنفسهم هذا الحق فلم يتنازلوا عنه وعرف الحكام لهم هذا الحق فلم يمنعوهم عنه ، فحين وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخطب في الناس ويقول لهم اسمعوا وأطيعوا ،قام له أعرابي رادا عليه لا سمع ولا طاعة فيقول عمر برفق ولين لماذا يرحمك الله ، إلي آخر القصة .</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">والإسلام يحترم الرأي والرأي المعارض في أمور الدنيا مما لا نص فيه ولا يحارب حرية الرأي ولا يكبته إلا إذا كان ذلك في أمور تهدم الدين وتدمر الحياة.</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><u><font color="#002060"><font face="arial">الحرية السياسية والمدنية</font></font></u><font face="arial"><font color="#000000"> :</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">الحرية السياسية في الإسلام مكفولة للفرد وبالتالي هي مكفولة للجماعة ، والقاعدة الإسلامية هي الإقرار بحق كل فرد في أن يبدي راية في سياسة الأمور العامة مادام لا يخرج عن طاعة الله ولا يسعي في الأرض فسادا ، وهذا الأمر موجود كنتيجة طبيعية لتقرير الإسلام لقاعدة الشورى ، والإسلام حث علي ممارسة الشورى وأمر بالعمل بها ، والرسول الكريم صلي الله عليه وسلم سار علي هذا النهج فكان يشاور أصحابه والناس من حوله في الأمور التي ليس بها نص ، ولقد سار الخلفاء علي هذا النهج من بعده وكانت الشورى عصب الحريات الرئيس ، وبهذا كان الإسلام يعمل علي </font><font color="#002060">التنشئة</font><font color="#000000"> ا</font><font color="#002060">لسياسية</font><font color="#000000"> للأفراد.كذلك من حق أي شخص أن ينتقد السلطة الحاكمة ويخطئها ي إطار الحق العام بل ويقاضيها ، كما أن هناك حرية الكلمة والكتابة وبالمعني العصري </font>حرية القلم<font color="#000000">، فلا يجوز تكميم الأفواه وكسر الأقلام التي لها رأي مخالف لرأي السلطة الحاكمة وهو ما ندعوه </font><font color="#002060">بحرية الصحافة</font><font color="#000000"> ، بل هي مفروض فيها أنها جزء من السلطة المعارض .</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">والحرية المدنية تعني حرية الإنسان بالبيع والشراء وإبرام العقود والصفقات السفر والإقامة والتملك والتعليم .</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">وهكذا كان للإنسان حريته في المعتقد والتعبير والرأي ، فأبدع وقدم الكثير للإنسانية ، فالإنسان بغير الحرية عاجز مكبل لا يقدم لحياته شيئا ، بل هو كم مهمل لا فائدة منه بعد أن فقد إنسانيته بفقدان حريته ووضعت الأغلال في عنقه . </font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="arial"><font color="#000000">ولذلك كانت الحرية الفكرية هي أول الطريق إلي التطور والتقدم ومنافسة الشعوب الاخري علي الصدارة </font></font></b></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b210.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>في الثقافة الاسلامية - طبيعة الانسان</title>
			<link>http://vb.arabseyes.com/blogs/b192.html</link>
			<pubDate>Fri, 05 Jun 2009 10:38:17 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم *
*في الثقافة الإسلامية – طبيعة الإنسان*
*الإنسان كغيره من المخلوقات طبعه الله علي طباع معينة ومزايا وسجايا لا يستطيع الإنسان الفكاك عنها .*
*وفي لسان العرب الطباع : ما ركب في الإنسان منة جميع الأخلاق التي لا يكاد يزاولها من الخير والشر.*
*وعليه فالطباع التي جبل عليها الإنسان أي ماركب في الإنسان من مطعم ومشرب وغير ذلك من ذلك من أخلاق التي لاتزايلنا مثل الشدة والرخاء والبخل والجبن والسخاء ، وقد تباينت أقوال العلماء قديما وحديثا حول طبيعة الإنسان ، فمنهم من راي ان طبيعة الإنسان خيرة ولا أصل للشر فيها لقوله تعالي ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ) الروم 30*
*وتعني الآية ( لاتبديل لخلق الله )عند هؤلاء العلماء أن الطبيعة الإنسانية لا تتغير ابد عما فطر الله وبهذا لا يخرج الإنسان عن مقتضاها أبدا.*
*إما القسم الثاني فيري ان طبيعة الإنسان تجمع بين الخير والشر معا فهي مستعدة أي النفس البشرية علي ان تكون خيرة او شريرة ، وعليه فالنفس البشرية مفطورة علي كليهما معتمدين علي قوله تعالي (وهديناه النجدين ) البلد 10 ، وقوله تعالي ( إنا هديناه السبيل إما ا شاكرا وإما كفورا ) الإنسان 3 ،علي إن هناك قسم رأي ان طبيعة الإنسان شريرة لا أصل للخير فيها لان القران الكريم وصف الإنسان بأوصاف شتي منها الهلع والكفر والبخل و اليأس والظلم والجهل و الكند لقوله تعالي ( إن الإنسان لظلوم كفار ) إبراهيم 34 *
*( وكان الإنسان قتورا )الإسراء 100*
*( خلق الإنسان من عجل ) الأنبياء 37*
*( إن الإنسان خلق هلوعا ) المعا رج 19*
*هذا ما قيل حول طبيعة الإنسان *
*والمستعرض الآيات الكريمة في القران الكريم التي تتحدث عن الإنسان وعن طبيعته نجد إن الإنسان قد ذكر فيها بغاية الحمد وغاية الذم في الآية الواحدة ، ولا يعني ذلك انه يحمد ويذم في ان واحد ولكن المعني المقصود انه أهل للكمال و النقص بما فطر عليه من استعداد لكل منهما فهو أهل للخير والشر لأنه أهل للتكليف.*
*والإنسان ينفرد بين الخلائق بمبادئ لا يوصف بها غيره لان السيئة والحسنة علي سواء لا يوصف بها مخلوق غير مسئول ، والإنسان بكونه مخلوق مسئول يوصف دون غيره من المخلوقات بالكفر والظلم والطغيان والخسران والفجور لأنه دون غيره أهل للإيمان والعدل والرجحان والغفران والعفاف ، أي هو أهل لان يوصف بكل الصفات الحسنة الخيرة .*
*وكلما ارتفعت إنسانية الإنسان عظمت سيطرته علي نوازعه الفطرية وتغلب علي غرائزه الطبيعية وأخضعها لخدمة الإنسان فيه، وكلما انحطت إنسانيته ضعفت مقاومته لنوازع الشر الكامنة فيه في أعماقه.*
*ومثلما يحتاج الإنسان إلي الجهد العظيم لتطوير حياته المادية فهو محتاج إلي جهد مضاعف لتطوير حياته الروحية والارتقاء بملكاته الإنسانية .*
*ومهمة هذا البناء الروحي لشخصية الإنسان من أصعب الواجبات وأعظمها شقة وتحتاج لمجاهدة كبيرة وارتقاء روحي كبير، وكما سبق فقد وصف الإنسان بأوصاف كثيرة مثل الضعف والكفر والبخل والجدل وغيرها ، لهذا كانت الحسنة في الإسلام بعشرة أمثالها وجزاء السيئة بمثلها ، لان فعل الخير يحتاج إلي مجاهدة النفس بل هو إجبار للنفس علي مخالفة الهوى ، والنفس معلوم أنها أمارة بالسوء لقوله تعالي ( إن النفس لأمارة بالسوء ) يوسف 53 ،ومجاهدة النفس وإجبارها علي طريق الخير وارضاء الله سبحانه وتعالي ليس له جزاء إلا الجنة لقوله تعالي (وأما من خاف مقام ربه ونهي النفس عن الهوي فان الجنة هي المأوي ) النازعات 40 *
*وبهذا يكون الإنسان خلافا لسائر المخلوقات يتمتع بقوة إرادة وقدرة علي الاختيار ، وعلية إن يطوي طريقه الفطري الطبيعي عن اختيار لأنه طريق سموه وكماله وهذا يعني انه قادر علي الانحراف عن الطريق القويم ، لقوله تعالي ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر )الكهف 29.*
*طبيعة البشر بين الشدة والرخاء :*
*تتأرجح الطبيعة البشرية قربا وبعدا من الله بحسب ابتلاء الله له فالتكريم والنعيم في الأغلب يبعد الإنسان عن ربه وبذلك يبتعد عن جادة الطريق . والابتلاء بالفقر والشدائد والنوازل اتجه الإنسان لله ليكشف عنه البلاء . لقوله تعالي ( وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا انك من أصحاب النار ) الزمر 8.*
*وقوله تعالي ( وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه إما قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلي ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا به يعملون )يونس 12.*
*وهكذا هو الإنسان عن النوازل يتجه لله ويدعوه في كل وقت وحين لقوله تعالي (ولا يسأم الإنسان من دعاء الخير ) فصلت 49 وقوله تعالي واذا مسه الشر فذو دعاء عريض ) فصلت 51 واذا كشف عنه البلاء من ربه نسي ان النعمة من الله وانه كاشف الضر وعزي ذلك كله لنفسه وقدرته ومهارته وقال إنما واتيته علي علم عندي مثل ما قال قارون.*
*علاج الطبيعة الإنسانية :*
*وعلاج الطبيعة البشرية يكون بالعلاج ذاته الذي وصفه الله لخلقه لأنه لا علاج إلا علاجه لعلمه سبحانه وتعالي بخلقه ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) الملك 14 ، ولذلك كان الإيمان بالله والتسليم بقدره وإرادته هي الحل لكل ذلك كله لقوله تعالي ( ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه انه ليئوس كفور ولئن اذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عي انه لفرح فخور ، إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة واجر كبير ) *
*وقوله تعالي ( إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا ،وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين الذين هم علي صلاتهم دائمون ) المعا رج 23.*
*وقوله تعالي ( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) العصر .*
*هذا هو الإنسان تتأرجح حالته بين فرح بالنعمة ونسيان واهبها له ويأس وقنوط في حالة الشدائد والفقر وجاء الاستثناء من ذلك كله الإيمان بالله والإيمان يدعوا إلي الصبر علي الشدائد والصبر ثوابه الجنة لقوله تعالي ( إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب ) الزمر 10 .*
*الحل إذن إن تبقي صلة الإنسان بربه وقت النعمة والقوة ووقت الجاه والسلطان ووقت الصحة والعلم والمعرفة علي نحو صلته بالله وقت العسر والشدة والضعف والمحنة والحاجة لان كل ذلك من الله وهو العاطي وهو المانح وهو الرافع وهو المعز وهو المذل الأمر بيد الله لا بيد غيره .*
*ورسالة الله إلي خلقه وحثهم علي إتباعها يريد أن يوجههم إليه في حالتي سرائهم وضرائهم علي السواء لان في اتجاههم إليه سبحانه وتعالي في كلا الحالتين مأمن من الطغيان والشر وقت الرخاء ومأمن من اليأس والقنوط وقت الشدة .*
*وهكذا يحدث التوازن في حياة الفرد وبذلك يحدث التوازن في حياة الجماعة أيضا ، فلا تشتد أزمة الإنسان ، كما لا يسقط في حالة النعمة الرخاء .*
*وبهذا فالطبيعة البشرية في حاجة إلي تقويم وإصلاح وتهذيب ، وتقويمها إنما يكون في دين الله ويكون خير الناس جميعا في اتباع هدي الله سبحانه وتعالي . *

</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font face="Traditional Arabic"><font size="6">بسم الله الرحمن الرحيم </font></font></b><br />
<b><font face="Traditional Arabic"><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">في الثقافة الإسلامية – طبيعة الإنسان</font></font></font></font></b><font face="Traditional Arabic"><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">الإنسان كغيره من المخلوقات طبعه الله علي طباع معينة ومزايا وسجايا لا يستطيع الإنسان الفكاك عنها .</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وفي لسان العرب الطباع : ما ركب في الإنسان منة جميع الأخلاق التي لا يكاد يزاولها من الخير والشر.</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وعليه فالطباع التي جبل عليها الإنسان أي ماركب في الإنسان من مطعم ومشرب وغير ذلك من ذلك من أخلاق التي لاتزايلنا مثل الشدة والرخاء والبخل والجبن والسخاء ، وقد تباينت أقوال العلماء قديما وحديثا حول طبيعة الإنسان ، فمنهم من راي ان طبيعة الإنسان خيرة ولا أصل للشر فيها لقوله تعالي ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ) الروم 30</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وتعني الآية ( لاتبديل لخلق الله )عند هؤلاء العلماء أن الطبيعة الإنسانية لا تتغير ابد عما فطر الله وبهذا لا يخرج الإنسان عن مقتضاها أبدا.</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">إما القسم الثاني فيري ان طبيعة الإنسان تجمع بين الخير والشر معا فهي مستعدة أي النفس البشرية علي ان تكون خيرة او شريرة ، وعليه فالنفس البشرية مفطورة علي كليهما معتمدين علي قوله تعالي (وهديناه النجدين ) البلد 10 ، وقوله تعالي ( إنا هديناه السبيل إما ا شاكرا وإما كفورا ) الإنسان 3 ،علي إن هناك قسم رأي ان طبيعة الإنسان شريرة لا أصل للخير فيها لان القران الكريم وصف الإنسان بأوصاف شتي منها الهلع والكفر والبخل و اليأس والظلم والجهل و الكند لقوله تعالي ( إن الإنسان لظلوم كفار ) إبراهيم 34 </font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">( وكان الإنسان قتورا )الإسراء 100</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">( خلق الإنسان من عجل ) الأنبياء 37</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">( إن الإنسان خلق هلوعا ) المعا رج 19</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">هذا ما قيل حول طبيعة الإنسان </font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">والمستعرض الآيات الكريمة في القران الكريم التي تتحدث عن الإنسان وعن طبيعته نجد إن الإنسان قد ذكر فيها بغاية الحمد وغاية الذم في الآية الواحدة ، ولا يعني ذلك انه يحمد ويذم في ان واحد ولكن المعني المقصود انه أهل للكمال و النقص بما فطر عليه من استعداد لكل منهما فهو أهل للخير والشر لأنه أهل للتكليف.</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">والإنسان ينفرد بين الخلائق بمبادئ لا يوصف بها غيره لان السيئة والحسنة علي سواء لا يوصف بها مخلوق غير مسئول ، والإنسان بكونه مخلوق مسئول يوصف دون غيره من المخلوقات بالكفر والظلم والطغيان والخسران والفجور لأنه دون غيره أهل للإيمان والعدل والرجحان والغفران والعفاف ، أي هو أهل لان يوصف بكل الصفات الحسنة الخيرة .</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وكلما ارتفعت إنسانية الإنسان عظمت سيطرته علي نوازعه الفطرية وتغلب علي غرائزه الطبيعية وأخضعها لخدمة الإنسان فيه، وكلما انحطت إنسانيته ضعفت مقاومته لنوازع الشر الكامنة فيه في أعماقه.</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">ومثلما يحتاج الإنسان إلي الجهد العظيم لتطوير حياته المادية فهو محتاج إلي جهد مضاعف لتطوير حياته الروحية والارتقاء بملكاته الإنسانية .</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">ومهمة هذا البناء الروحي لشخصية الإنسان من أصعب الواجبات وأعظمها شقة وتحتاج لمجاهدة كبيرة وارتقاء روحي كبير، وكما سبق فقد وصف الإنسان بأوصاف كثيرة مثل الضعف والكفر والبخل والجدل وغيرها ، لهذا كانت الحسنة في الإسلام بعشرة أمثالها وجزاء السيئة بمثلها ، لان فعل الخير يحتاج إلي مجاهدة النفس بل هو إجبار للنفس علي مخالفة الهوى ، والنفس معلوم أنها أمارة بالسوء لقوله تعالي ( إن النفس لأمارة بالسوء ) يوسف 53 ،ومجاهدة النفس وإجبارها علي طريق الخير وارضاء الله سبحانه وتعالي ليس له جزاء إلا الجنة لقوله تعالي (وأما من خاف مقام ربه ونهي النفس عن الهوي فان الجنة هي المأوي ) النازعات 40 </font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وبهذا يكون الإنسان خلافا لسائر المخلوقات يتمتع بقوة إرادة وقدرة علي الاختيار ، وعلية إن يطوي طريقه الفطري الطبيعي عن اختيار لأنه طريق سموه وكماله وهذا يعني انه قادر علي الانحراف عن الطريق القويم ، لقوله تعالي ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر )الكهف 29.</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">طبيعة البشر بين الشدة والرخاء :</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">تتأرجح الطبيعة البشرية قربا وبعدا من الله بحسب ابتلاء الله له فالتكريم والنعيم في الأغلب يبعد الإنسان عن ربه وبذلك يبتعد عن جادة الطريق . والابتلاء بالفقر والشدائد والنوازل اتجه الإنسان لله ليكشف عنه البلاء . لقوله تعالي ( وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا انك من أصحاب النار ) الزمر 8.</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وقوله تعالي ( وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه إما قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلي ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا به يعملون )يونس 12.</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وهكذا هو الإنسان عن النوازل يتجه لله ويدعوه في كل وقت وحين لقوله تعالي (ولا يسأم الإنسان من دعاء الخير ) فصلت 49 وقوله تعالي واذا مسه الشر فذو دعاء عريض ) فصلت 51 واذا كشف عنه البلاء من ربه نسي ان النعمة من الله وانه كاشف الضر وعزي ذلك كله لنفسه وقدرته ومهارته وقال إنما واتيته علي علم عندي مثل ما قال قارون.</font></font></font></b><br />
<b><font size="6"><font color="#000000">علاج الطبيعة الإنسانية :</font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وعلاج الطبيعة البشرية يكون بالعلاج ذاته الذي وصفه الله لخلقه لأنه لا علاج إلا علاجه لعلمه سبحانه وتعالي بخلقه ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) الملك 14 ، ولذلك كان الإيمان بالله والتسليم بقدره وإرادته هي الحل لكل ذلك كله لقوله تعالي ( ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه انه ليئوس كفور ولئن اذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عي انه لفرح فخور ، إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة واجر كبير ) </font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وقوله تعالي ( إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا ،وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين الذين هم علي صلاتهم دائمون ) المعا رج 23.</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وقوله تعالي ( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) العصر .</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">هذا هو الإنسان تتأرجح حالته بين فرح بالنعمة ونسيان واهبها له ويأس وقنوط في حالة الشدائد والفقر وجاء الاستثناء من ذلك كله الإيمان بالله والإيمان يدعوا إلي الصبر علي الشدائد والصبر ثوابه الجنة لقوله تعالي ( إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب ) الزمر 10 .</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">الحل إذن إن تبقي صلة الإنسان بربه وقت النعمة والقوة ووقت الجاه والسلطان ووقت الصحة والعلم والمعرفة علي نحو صلته بالله وقت العسر والشدة والضعف والمحنة والحاجة لان كل ذلك من الله وهو العاطي وهو المانح وهو الرافع وهو المعز وهو المذل الأمر بيد الله لا بيد غيره .</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">ورسالة الله إلي خلقه وحثهم علي إتباعها يريد أن يوجههم إليه في حالتي سرائهم وضرائهم علي السواء لان في اتجاههم إليه سبحانه وتعالي في كلا الحالتين مأمن من الطغيان والشر وقت الرخاء ومأمن من اليأس والقنوط وقت الشدة .</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وهكذا يحدث التوازن في حياة الفرد وبذلك يحدث التوازن في حياة الجماعة أيضا ، فلا تشتد أزمة الإنسان ، كما لا يسقط في حالة النعمة الرخاء .</font></font></font></b><br />
<b><font face="arial"><font size="6"><font color="#000000">وبهذا فالطبيعة البشرية في حاجة إلي تقويم وإصلاح وتهذيب ، وتقويمها إنما يكون في دين الله ويكون خير الناس جميعا في اتباع هدي الله سبحانه وتعالي . </font></font></font></b></font></div><font face="Traditional Arabic"><br />
</font><br />
</div>

]]></content:encoded>
			<dc:creator>محمد خطاب سويدان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://vb.arabseyes.com/blogs/b192.html</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
