| أغاني فاست فود أغاني وكليبات فاست فود نكاد أن نصاب بالصرع ونحن نشاهد يوميا ً عشرات الأغنيات وهي تتناول موضوعا ً واحدا سخيفا ًوهو الحب المبتذل بين الرجل والمرأة وما يتخللها من فضاوة بال وعقل , والفراغ والإباحية الزائدة , هازئين من قيمنا وأخلاقنا والحس الإنساني الذي نفقده يوما ً بعد يوم. والحقيقة أن لدينا أصواتا ً تصيب السامعين بانهيار عصبي من كثر رخامتها وحلاوتها ومخرجين عباقرة أبو أن يصوروا الكليب إلا في غرفة النوم. وها هي المغنية والتي لديها ألف عشيق تتدلع على هذا وتغري هذا وتعلق الآخر في شباكها وأخيرا ً تختار الذي لا يحبها فتعيش كوابيس وآلام المخاض لكي تستجدي حبيبها دون فائدة , فلا نستغرب عندما تبكي دون أن تسقط دمعة مبللة بالكحل الأسود الكثيف فوق وتحت عينيها وقد أصر المخرج أو المخرجة على تصوير عذاباتها في فيلا فاخرة ومسبح , أما ساعات الألم التي تبدو لها سنين طويلة فتقضيها في الحفلات , لتكتشف أخيرن أن حبيبها داير على حل شعره ومو سائل عنها , فتصاب بالاكتئاب وذلك بالسفر إلى باريس أو لندن للتبضع والمشي في الشوارع الحزينة. شاهدنا أيضا ً أغنية لمغني ديو غير معروف وأصبح معروف لدى الكبار نظرا ً لتوالي سبّه وشتمه , وصار مشهورا ً جدا ً عند الصغار لكثرة حركاته ومواقفه في سبيل توجيه أغنياته نحو الغرائز المكبوتة فيستفز فيهم الشباب العديم التربية فيحاولوا تقليده.والحقيقة انه يبذل مجهودا ً غير مشكور عليه لترويج أغانيه المفسدة لجيل كامل من الشباب , وهو يفتخر بأغانيه بأنه ( صايع وضايع ) وعايش حياته بالطول والعرض ليقول لفتاته " أنا هيك وما رح اتغير وعقلي فاضي". أصبح الإنسان العربي لا يفرق اليوم بين الخلاق والقيم وبين الشذوذ صار الغناء فقاعات صابون وجعجعة للأسف ناقشوا معي أغاني هذه الأيام من مواضيع زهر الخزام : |