| رد: الانتقال من التكرار والتقليد إلى الإبداع والتفرد الإمعية ( أي التقليد الأعمى ) هي العدو اللدود للإبداع والابتكار فالإمعي قد تعطل عقله وأهمل تفكيره ، فلم يعد يفكر أو يؤمن أو يمارس إلا ما ورثه من السالفين أو ما شاهد عليه اللاحقين، ولم يقف لحظة متأملاً في صواب فعله أو سداد تفكيره ومنهجه.
إن الإسلام ، شجع الإبداع والتجديد والتطوير ، حارب هذا النوع من التفكير ، حيث يقول الله تعالى مستهجناً موقف كفار قريش وردهم للإسلام (وَقَالُوا لَوْ شَاء الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُم مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ * أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ * بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ * وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ * قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ * فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ )(20-25 ) سورة الزخرف
إن المبدع هو الذي يفر من التقليد الأعمى وينفر من الإمعية ، وذلك لأنه يحترم عقله الذي كرمه الله به .
فما أجمل أن نستقل بشخصياتنا وأن تكون لنا أفكارنا الخاصة بنا ولا بأس بالتقليد المحدود المقنن ، وليس الإمعية الممقوتة التي قد لا تعبر عن أي شخصية واستقلالية وتميز . من مواضيع abdelwadoude : |