الجاسر نائب محافظ مؤسسة النقد السعودي:
المراهنون على رفع سعر عملات دول الخليج يلعبون بالنار
- "الاقتصادية" من بال - 21/04/1428ه
أكد الدكتور محمد الجاسر نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أن دول مجلس التعاون الخليجي التي تهدف إلى تحقيق وحدة نقدية بحلول عام 2010 ملتزمة بربط عملاتها بالدولار وحذر المضاربين الذين يراهنون على ارتفاع العملات الخليجية من اللعب بالنار. وقال الجاسر أيضا إنه لا يرى داعيا لتقييد السياسة النقدية للبلاد وإن ربط عملة بلاده بالدولار يفيد اقتصادها الذي يمثل أكبر اقتصاد في منطقة الخليج. وكانت الشكوك قد تزايدت في إمكانية الالتزام بموعد الوحدة النقدية مما أثار عمليات مضاربة على ارتفاع عملات دول المجلس. وردا على سؤال عن الرسالة التي يوجهها للمضاربين قال الجاسر "حاولوا البحث عن عملات أخرى. عملات مجلس التعاون الخليجي قوية وتتمتع بإدارة جيدة، ومن الخطر أن يحاول المضاربون اللعب بها". وتابع أن دول مجلس التعاون الخليجي الست لم تبحث ربط العملات بالدولار في اجتماع عقدته في نيسان (أبريل) الماضي, في إشارة إلى أن هذه المسألة محسومة.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
أكد الدكتور محمد الجاسر نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أن دول مجلس التعاون الخليجي التي تهدف إلى تحقيق وحدة نقدية بحلول عام 2010 ملتزمة بربط عملاتها أمام الدولار وحذر المضاربين الذين يراهنون على ارتفاع العملات الخليجية من اللعب بالنار. وقال الجاسر أيضا إنه لا يرى داعيا لتقييد السياسة النقدية للبلاد وإن ربط عملة بلاده بالدولار يفيد اقتصادها الذي يمثل أكبر اقتصاد في منطقة الخليج. وكانت الشكوك قد تزايدت في إمكانية الالتزام بموعد الوحدة النقدية مما أثار عمليات مضاربة على ارتفاع عملات دول المجلس.
وردا على سؤال عن الرسالة التي يوجهها للمضاربين قال الجاسر "حاولوا البحث عن عملات أخرى. عملات مجلس التعاون الخليجي قوية وتتمتع بإدارة جيدة ومن الخطر أن يحاول المضاربون اللعب بها."
وتابع الجاسر أن دول مجلس التعاون الخليجي الست لم تبحث ربط العملات بالدولار في اجتماع عقدته في نيسان (أبريل) الماضي, وهو هنا يشير إلى أن هذه المسألة محسومة.
وأضاف أنه لم يتغير شيء لأن المسألة لم تطرح كقضية للبحث وأن "السبيل هو ربط العملات بالدولار لحين إطلاق الوحدة النقدية وإنشاء مؤسسة النقد." وتابع الجاسر الذي يزور مدينة بال لحضور اجتماعات مسؤولي البنوك المركزية التي تعقد ببنك التسويات الدولية كل شهرين "الكل مازال ملتزما بهذا الاتفاق".
وتزايدت التكهنات بتأجيل الوحدة النقدية بعد أن قالت سلطنة عمان العام الماضي إنها قررت عدم الوفاء بالموعد المستهدف. وقال الجاسر إن "عام 2010 يقترب وهو ما يزيد الأعباء لاستكمال الأعمال الفنية. لكن اللجان تعمل بهمة ونحن ننظر فيما يمكننا تنفيذه قبل حلول الموعد". وسئل عما إذا كانت الدول ملتزمة بالموعد فقال "نعم".
وكان انخفاض الدولار في الآونة الأخيرة إلى مستوى قياسي مقابل اليورو الأوروبي قد زاد من تكلفة بعض واردات الدول الخليجية مما أدى لارتفاع التضخم. وقال الجاسر إنه لن يتم تغيير ربط العملة "لأنه يخدم مصالحنا جيدا. ومادامت الظروف الحالية سائدة فليس لدينا من الأسباب أو الاهتمام ما يدعونا لتغييره". وأضاف "بالطبع عندما تكون مرتبطا بعملة ما وتنخفض قيمتها أو ترتفع فإن ذلك يثير مخاوف". وتابع "لكن في حالة السعودية فإن الدولار يمثل تحوطا طبيعيا بمعنى أن صادراتنا كلها مقومة بالدولار وأكثر من 70 في المائة من وارداتنا مقومة بالدولار...ومن ثم فإن الأثر ليس كبيرا بالدرجة التي يفهمها المرء من قراءة الصحف". وفي شباط (فبراير) الماضي رفعت السعودية سعر إعادة الشراء الرئيسي 30 نقطة أساس إلى 5.5 في المائة. وقال الجاسر "إذا كانت هناك حاجة لإجراء فسيتخذ وسيعلن عنه".
وتقطع تصريحات الجاسر الشك باليقين حول مسألة فك الارتباط بين الريال والدولار, وهي المقترحات التي ظهرت في الآونة الأخيرة في السوق السعودية باعتبار أن تراجع قيمة الدولار يزيد من الواردات الأمريكية للسعودية وترفع بالتالي من معدلات التضخم المستورد. وترى السلطات المالية في السعودية أن التضخم مازال تحت السيطرة ولا يستدعي فك الارتباط أو تعديل قيمة العملة المحلية.