اختفت في الرياض مساء وتبينت في الإمارات صباحاً
سرقة معدة لمؤسسة سعودية تقدر ب 1.3مليون ريال.. والشكوك تحوم حول مواطن انتحل مهنة مهندس
الرياض - مناحي بن نايف:
تعرضت مؤسسة سعودية تعمل في مجال المقاولات.. مقرها مدينة الرياض لسرقة (قريدر) تقدر قيمته بأكثر من مليون وثلاث مئة الف ريال من أحد مشاريعها التي تنفذها في احدى المحافظات التابعة لمدينة الرياض وبعد عمليات بحث قامت فيها المؤسسة عثرت على القريدر المسروق في دولة الامارات العربيةالمتحدة!
وكانت المؤسسة قد تعرضت لعملية سرقة اخرى سبقت سرقة (القريدر) بوقت قصير (لقلاب مرسيدس) تقدر قيمته بمئتي الف ريال ولم تعثر عليه حتى الآن.
ورغم الجهود المبذولة للوصول الى اللصوص إلا ان تلك الجهود باءت بالفشل ولم يقبض على الجاني كما ذكر صاحب المؤسسة في شكوى تقدم بها ل "الرياض".
عن تلك الخسائر التي تعرضت لها المؤسسة وكيفية حدوث السرقة يقول صاحب المؤسسة ل "الرياض" بدأت المؤسسة تتعرض لعمليات سرقة متوالية بعد توظيفنا لأحد الاشخاص كمهندس في المؤسسة فبعد ان التزمت المؤسسة بمشروع للدولة احتاج عمل المشروع توظيف مهندس سعودي وبعد الاعلان في الصحف تقدم لنا أحد الاشخاص وبعد الاطلاع على اوراقه وهي (صورة شهادات علمية من جامعة الملك سعود + شهادات خبرة من دوائر حكومية وخبرات من مؤسسات وشركات محلية معروفة + خبرة 14سنة + خطابات شكر من الجهات التي عمل بها) وبناء على ذلك تم الاتفاق معه وتم توظيفه براتب اربعة عشر الف ريال وسيارة جديدة من استلامه للعمل وبعد شهرين ونصف تقريباً اتضح لنا عدم فهمه للعمل حيث شككنا في قدراته كمهندس وتخبطه في العمل وخلال هذه المدة فقدنا (قلاب مرسيدس) من المشروع ولكونه مدير المشروع لم يخبرنا بفقدانه وبعد اسبوع من فقدان (القلاب) تم سؤال المهندس فأنكر فقدان أي سيارة من المشروع وقال جميع السيارات موجودة وبعد اصرارنا عليه وتأكيدنا على فقدان (قلاب) من المشروع اعترف وقال فعلاً هناك قلاب مفقود علماً ان السائق موجود في السكن ثم قال المهندس ان السائق هو من سرق القلاب وفي نفس اليوم الذي اكتشفنا السرقة (أي بعد اسبوع) رجع المهندس وقال انه وجد السائق مختبئاً في الصحراء وهو في الحقيقة لم يختفي ولم يهرب بل موجود مع زملائه.
واضاف صاحب المؤسسة في حديثه ل "الرياض": قام المهندس بأخذ السائق لتسليمه للشرطة لكن مركز الشرطة رفض استلامه وبعد ذلك اختفى السائق ولا ندري عن سر اختفائه او من قام بإخفائه؟! وتم تقديم بلاغ هروب عن السائق من ذلك الوقت!!
وفي ليلة الجمعة الموافق 1427/11/9ه فقد (قريدر) في نفس الموقع الذي فقد فيه (القلاب) تقدر قيمته بمليون وثلاث مئة الف ريال موديل 2006م وفي يوم الجمعة 1427/11/10ه تم ابلاغ مركز الشرطة عن السرقة وتم التعميم من قبلهم وتم الاعلان من قبلنا في الصحف المحلية مع صورة للمعدة المسروقة وكذلك تم رفع شكوى لسمو سيدي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بعد ثلاثة ايام من السرقة والذي كان لسموه فضل كبير بعد الله سبحانه وتعالى في تعميد المسؤولين بشرطة منطقة الرياض لمتابعة القضية والتعميم بأوصاف (القريدر المسروق) على جميع مناطق المملكة ولكن (القريدر المسروق) هرب بسرعة فائقة قبل تقدمنا بشكوى لسمو سيدي أمير الرياض.
ويضيف صاحب المؤسسة بعد تلك الحادثة بدأنا نشك في وضع المهندس حيث لاحظنا تغيراً في سلوكه وتصرفاته وبدأنا التحري عنه من قبلنا لنتفاجأ بأن جميع ما قدمه لنا مزوراً مما دعانا لتقديم بلاغ ضده وتسليمه للشرطة وبعد التحقيق معه اعترف انه ليس بمهندس وان شهاداته غير صحيحة! كما ان المهندس استعد لدفع قيمة القلاب المسروق وبناء على ذلك ادخل السجن وعمم مركز الشرطة الذي لديه القضية عنه وادانه مركز الشرطة بأربع سوابق اختلاس ونصب واحتيال وتزوير ثم تم نقله من شرطة مرات بناء على طلب شرطة الخالدية في الرياض بحجة ان لديه معاملة سابقة لديهم وانه سوف يعاد بعد ذلك لديهم في شرطة مرات لاستكمال اجراءات التحقيق معه حول موضوعنا!! بعد ذلك علمنا انه تم اطلاقه بالكفالة من شرطة الخالدية ولم تتم اعادته لشرطة مرات!!!
العثور على القريدر المسروق في الامارات
وبعد شهرين تقريباً من الحادثة وبجهود شخصية من المؤسسة تم العثور على المعدة (القريدر) المسروق في دولة الامارات (الشارقة) بعد ذلك تقدمنا بخطاب آخر لسمو أمير الرياض للافادة بالعثور عن المعدة في الامارات وتمت احالتها للشرطة الدولية في وزارة الداخلية والتي قامت بمخاطبة دولة الامارات بشأن وجود القريدر المسروق لديهم وقمت بكتابة شكوى ضد الشركة التي تم التعرف على القريدر لديها في الامارات لكن النيابة في دولة الامارات استدعت الشركة التي افادت انها قامت بشراء القريدر من مؤسسة سعودية بأوراق رسمية لديها وانها صدرت لهم عن طريق الجمارك وانها تعتبر نظامية بالنسبة لهم واذا كان هناك تزوير او سرقة فهذا من اختصاص الحكومة السعودية وتم تزويد مندوبنا من قبل دولة الامارات بالاوراق التي دخلت فيها المعدة المسروقة للامارات واخلوا مسؤوليتهم من ذلك وقالوا انها لدينا غير جنائية تابعوا قضيتكم في المكان الذي سرقت فيه المعدة.
سفارة السعودية في الامارات تطلب مني توكيل محام
وأضاف صاحب المؤسسة عن معاناته قائلاً: ذهبت للسفارة السعودية في الامارات وطالبوني بتوكيل محام!! حيث قمت بتوكيل محام على حسابي الخاص، وهو الآن يفاوض لايقاف بيع القريدر لشركة اخرى!! ولا نعلم هل سوف يباع القريدر المسروق أم لا؟
لماذا يطلق سراح السارق ومن المسؤول عن اطلاق سراحه؟
وتساءل صاحب المؤسسة في شكواه ل "الرياض" كيف يطلق لص بهذه الخطورة وهو مطالب ومعترف بتلك الجرائم واختفاء السائق؟ ومن المسؤول عن اطلاق سراحه؟ ولماذا تضيع حقوق المؤسسة بعد اعترافه السابق؟ ومن يتحمل الخسائر التي تكبدتها المؤسسة بتأخير مشاريعها؟.. اسئلة مازال صاحب المؤسسة التي تعرضت للسرقة يبحث لها عن اجابة من المسؤولين في شرطة الرياض.
نناشد سمو وزير الداخلية
وناشد صاحب المؤسسة في نهاية شكواه ل "الرياض" سمو وزير الداخلية التوجيه بسرعة القبض على الجناة وايقاف عملية بيع القريدر في الامارات واعادته للسعودية وتسليمه لصاحبه ووضع لجنة للتحقيق في كيفية خروج (القريدر) المسروق عن طريق الجمارك حيث تم تهريبه بعد ساعات قليلة من السرقة حيث تمت سرقته ليلة الجمعة 11/9وتم تهريبه يوم الجمعة 11/10لدولة الامارات!!
وطالب صاحب المؤسسة بمعرفة مصير منتحل مهنة المهندس الذي تدور حوله الشبهة بتلك السرقات وهل لا زال سجيناً او اطلق سراحه!