| الأخبار الإقتصادية ليوم السبت 8 / 1 / 1428هـ الموافق 27 / 1 / 2007 مؤشر الأسهم السعودية يكسر الحاجز النفسي 7000 نقطة والسيولة الاستثماري تتحفز للدخول
الرياض: جار الله الجار الله
تعود سوق الأسهم السعودية اليوم للتداول، بعد إجازتها الأسبوعية لتبدأ تعاملات أسبوع جديد، وهي تمر في مرحلة انتقالية تظهر ملامح التحول من سوق ناشئ إلى سوق عالمي، بعد أن خاضت السوق تجارب أطلق عليها البعض بمراحل «المخاض». وتبرهن السوق على ذلك بظهور منحى جديد وإيجابي بالتحرك الظاهر لهيئة السوق المالية والتغييرات الجذرية والجريئة الذي يرسم الكثير من الأمل في عودة السوق إلى مسارها الطبيعي. كذلك ظهور التحليل الأساسي الذي طغى على متابعة المتداولين لموقف الشركات المالي والبحث عن تطلعاتها المستقبلية ونشاطاتها الحالية لثقتهم بأن معاقبة السوق للشركات الخاسرة لا بد أن ترافقه إعادة نظر في الشركات الرابحة والمظلومة في الانهيارات السابقة. وتبشر إجراءات هيئة السوق الأخيرة بتعليق تداول الشركات الخاسرة، إضافة لبعض القرارات الأخرى والتي تبشر بالخير كنظرة مستقبلية بالرغم من تأخرها، وان كانت السوق لا تستجيب للأخبار الإيجابية بقدر ما تتفاعل مع المشاكل الإدارية التي أصبحت هاجس المساهمين من ردة الفعل. ويأتي ذلك بسبب المعوقات التي تحول دون تحقيقها واستغلالها من قبل صناع السوق المتكتلين للتصدي لأي قرار من الهيئة، إضافة إلى وجود بعض التحديات والتجاوزات والحاجة إلى مزيد من الوقت للوصول إلى الهدف المنشود.
وتبدأ السوق اليوم، بعد أن كسر المؤشر العام مستوى 7000 نقطة، الذي يعتبر حاجزا نفسيا يعد النزول عنه مؤشرا سلبيا لدى البعض، ولكن تظهر الايجابية على الرغم من أن الهبوط بحد ذاته سلبي بأن هذا الحدث انتظره كثير من المتداولين. حيث يعد تخطي المؤشر لهذا المستوى، بروز احتمالية دخول محافظ استثمارية وضعت القرارات مسبقا اقتناص فرصا في السوق عند هذه المناطق التي تعكس وصول الأسعار إلى مستويات مغرية في ظل وجود مكررات ربحية معقولة لكثيرا من الشركات القيادية والسوق بشكل عام. من جانبه، أوضح لـ«الشرق الأوسط» هايس الشمري مراقب لتعاملات السوق، أن المعوقات الأساسية التي تقف أمام سوق الأسهم السعودية لتعود إلى مسارها الطبيعي وتعصف بها، تكمن في عامل التوقيت لفترة التداول التي أصبحت عامل طارد لكثير من المتعاملين. حيث يرى الشمري أن فترة التداول هي الحل الذي يرفضه البعض رغم أنها ايجابيه، لكن كونها تحد من أرباح من يتلاعب بالسوق 8فإنه يراها سلبية الأمر الذي يكلف السوق وقتا ليروض أحد الطرفين.
ويستطرد الشمري في حديثه قائلا إن الرفض القاطع من قبل هيئة سوق المال للاعتراف بفشلها بإدارة السوق من حيث التوقيت والتأخر في معاقبة الشركات، يولد مزيدا من التخبط الذي يضع صغار المستثمرين بين المطرقة والسندان، بين هيئة سمحت للشركات بالمزيد من الخسائر وبين صناع سوق التفوا حول بعض ليتحول السوق كساحة معركة بين الدببة والثيران خارج نطاق الحلبة. على الطرف الآخر، أشار لـ«الشرق الأوسط» مصطفى الصواف وهو محلل مالي، أنه لا بد من إيجاد فريق للتدقيق المالي يكون على قدر عالي من الكفاءة العلمية والعملية والنزاهة لتوخي الإعلانات والإجراءات الخاطئة للشركات النابع من مكاتب المراجعة المالية. ويرى الصواف أن سوق الأسهم السعودية أنهت الموجة الهابطة تطبيقا لنظرية «إليوت» بنهاية تداولات الأربعاء الماضي، لتبدأ موجة دافعة للسوق يتخللها بعض موجات الانخفاض الفرعية لا تتعدى أدنى ما حققته السوق في تعاملات الأربعاء الماضي عند مستوى 6854 نقطة.
وأفاد أن هذه الموجات الهابطة تكون داخل مسار صاعد، مع العلم أن الموجة التصحيحية الرقمية انتهت، ولكن بانتظار انتهائها من الناحية النفسية لدى المتعاملين ـ حسب وصفه. لكن رباح الرباح محلل فني، فيذكر أن المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية يسير في قناة هابطة لامس خطها السفلي في تعاملات الأربعاء الماضي عند مستوى 6854 نقطة مما يرجح محاولته للوصول إلى خط القناة العلوي عند مستوى 7480 نقطة، لكنه استدرك وأشار إلى أن المؤشر يحتاج لبعض الوقت.
وأضاف الرباح أن هناك نقاط مقاومة تقف أما المؤشر، قبل وصوله إلى الهدف المذكور أولها يتمثل في القاع السابق عند مستوى 7060 نقطة تقريبا والثاني عند 7212 نقطة من مواضيع بــو راكـــــان : |