عيون العرب - ملتقى العالم العربي - عرض مشاركة واحدة - أسرار ليلة القدر : ليلة القدر خير من ألف شهر
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-15-2006, 03:39 AM   #1
lida_507
عضو نشيط جداً
لم يعدل حالته
 
الصورة الرمزية lida_507
Arrow أسرار ليلة القدر : ليلة القدر خير من ألف شهر

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد :
فإنّ من حكمة الله - تعالى - أن اختار للخيرات أوقاتاً وأياماً ، يتنافس فيها
المتنافسون ، يشمر عن ساعد الجد فيها المشمّرون ، رجاء رحمة ربهم وإفضاله وجزيل عطائه .
ومن ذلك تلك الليلة المباركة : ليلة القدر ، ليلة الخيرات ، وليلة النفحات ، وليلة العتق من النار.
قال عنها الحبيب - عليه الصلاة والسلام - : \" من حُرمها فقد حرم الخير كله ، ولا يحرم خيرها إلا محروم \" راوه ابن ماجة.
في هذه الليلة أُنزل الكتاب ، قال - تعالى - : \" إنا أنزلناه في ليلة القدر \" ، وقال : \" حم والكتاب المبين * إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين
\".
وهي ليلة وُصفت بأنها خير من ألف شهر : \" ليلة القدر خير من ألف شر \".

ووصفت بأنها مباركة : \" إنا أنزلناه في ليلة مباركة \" .

وفيها تتنـزل الملائكة وينـزل جبريل - عليه السلام - \"تنـزّل الملائكة والروح


فيها \"، والملائكة لا ينـزلون إلا بالخير والبركة والرحمة .


ووصفت بأنها سلام : \" سلام هي حتى مطلع الفجر\" ، فتكثر فيها السلامة من

العقاب والعذاب بما يقوم به العبد من طاعة الله - عز وجل -.


وفيها يغفر لمن قامها إيماناً واحتساباً ما تقدّم من ذنبه ، كما جاء في حديث


أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم - قال : \" ومن قام


ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه \" متفق عليه ، فقوله :


إيماناً واحتساباً، يعني إيماناً بالله وبما أعد من الثواب للقائمين فيها،


واحتساباً للأجر وطلباً للثواب .


وفي ليلتها يقدّر الله ما يكون في سنتها من أموره الحكيمة : \" فيها يُفرق كل
أمر حكيم
\" وأنزل الله في شأنها سورة عظيمة تتلى إلى قيام الساعة ، ألا وهي سورة القدر.


إن هذه الفضائل والأسرار تدفع العبد إلى أن يجتهد في طلبها، ويحظى بشرفها ،

ويغنم بركتها ، وينعم ببركتها .


ورحمة الله قريب من المحسنين ، وهو - سبحانه - لا يضيع أجر من أحسن عملاً ،


وأحسنَ الظن بخالقه ومولاه .


هي ليلة القدر التي شرفت على ** كل الشهور وسائر الأعوام


من قامها يمحو الإله بفضله ** عنه الذنوب وسائر الآثام


فيها تجلّى الحقّ جل ّ جلاله ** وقضى القضاء وسائر الأحكام


ومما يحسن التنبيه عليه، ما يلي :


(1)أن الصحيح في ليلة القدر أنها باقية ولم ترفع ، وقد أخفى الله - سبحانه -


علمها على العباد رحمة بهم؛ ليكثر عملهم في طلبها في تلك الليالي بالصلاة


والذكر والدعاء .


(2)أنها تقع في الأوتار من العشر الأخيرة ، وأنها تتنقل ، فتكون عاماً ليلة


إحدى وعشرين ،وعاما ليلة خمس وعشرين وهكذا ،قال ابن حجر في الفتح : \" أرجح الأقوال أنها في وتر من العشر الأخير وأنها تنتقل \" اهـ ، وقد قال بعض أهل العلم : إنها قد تكون في غير الأوتار ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - : \"


التمسوها في كل وتر \" رواه البخاري ومسلم أي أنها أرجى ما تكون في الأوتار


،ولا يمنع أن تكون في غيرها.


(3)أن المشروع هو إحياء ليلتها بالقيام والدعاء والتضرع ، أما تخصيصها بالعمرة


فإنه من البدع المحدثة ؛ لأنّه تخصيص لعبادة في زمن لم يخصصه الشارع ، ومن أدّى العمرة في ليلتها اتفاقاً لا قصداً فهو عمل مشروع ، والله أعلم .


(4)أن العبد ينال أجر هذه الليلة وبركتها وإن لم يعلم بها ، فالمقصود إحياء هذه


الليلة بالقيام والدعاء.


(5)أن خير ما يدعو به العبد في هذه الليلة ما أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم


- عائشة - رضي الله عنها - إليه عندما قالت : \" أفرأيت يا رسول الله إن وافقت


ليلة القدر فما أقول فيها ، قال : قولي
: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف
عني "


رواه أحمد والترمذي جعلنا الله وإياكم من المقبولين في هذا الشهر العظيم ، وغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

من مواضيع lida_507 :

lida_507 غير متواجد حالياً  

رابط إعلاني

معنا ما راح يفوتك أي تخفيض بعد اليوم
www.logta.com
لقطه، نجمع لك العروض والتخفيضات في مكان واحد