الأسهم السعودية تنزلق إلى 11037 نقطة.. وتداولات اليوم مرشحة لمواصلة الهبوط
انخفاض أسهم 30 شركة عن النسبة الدنيا والسوق تتراجع 2.39%
جدة: محمد الشمري الرياض: محمد الحميدي
أنزلق المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية، أمس، ليخسر 269.83 نقطة، إثر تراجعه بنسبة 2.39 في المائة إلى 11037.70 نقطة، فيما ستظل فرص التراجع قائمة اليوم، على أن يتم تصعيد الأسعار اعتبارا من الأحد المقبل.
وعلى الرغم من تمنع بعض التجار عن البيع بأسعار متدنية، إلا أن ظاهرة المواقف الجماعية من التداولات تبدو واضحة، فيما أظهرت الصفقات التي تمت منذ بداية الأسبوع وجود عمليات شراء حقيقية في الأسهم الصناعية ذات العوائد. وارتفعت أمس شركتان فقط فيما انخفضت أسهم 79 شركة منها 30 شركة على النسبة الدنيا المسموح بها في السوق السعودية، وبلغت السيولة التي ضخت أمس 17.163 مليار ريال (4.576 مليار دولار) تمت من خلال 350 ألف صفقة تداول خلالها 213 مليون سهم.
وكان المؤشر العام قد توقف بنهاية التداولات فوق مستوى نقطة دعم قوية، هي 11035 نقطة، إلا أن ذلك لا يعني توقف الهبوط اليوم، وبالتالي امتحان نقاط دعم أخرى، عند مستوى 11 ألفا و10945 نقطة، ثم 10845 نقطة. وتظل نقاط المقاومة أشد شراسة من ذي قبل، وهي 11270 نقطة و11330 نقطة و11360 نقطة.
يشار إلى أن السيناريو المتوقع حدوثه اليوم، يتمثل في مواصلة الهبوط، على أن ترتد الأسعار على استحياء قبيل نهاية تداولات الجلسة المسائية، وذلك استعدادا لتصعيد الأسعار يوم الأحد المقبل بعد مزاولة السوق نشاطه عقب تمتعه بإجازتي نهاية الأسبوع واليوم الوطني الذي يصادف السبت المقبل.
* كوشك: المتعاملون بحاجة للتأهيل
* من جهته، أكد الدكتور طارق كوشك المحلل المالي السعودي، أن إشكالية السوق القائمة تتمثل في جماعية الموقف السلبي أو الإيجابي، مشيرا إلى أنها ظاهره سيئة ولا بد من الجهة الحكومية المسؤولة التصدي لها.
وأبان كوشك لـ«الشرق الأوسط» أن المتعاملين في السوق السعودية غير متأهلين عمليا للتعامل مع السوق المالية المحلية، إذ أن السلوك القائم في سوق الأسهم تبين مدى تبعية المتعاملين بجميع شرائحهم لحالتي الصعود بشكل جماعي أو الهبوط الجماعي، مما يكشف عن ضعف الوعي بالمحفزات القائمة في السوق، ويدلل على عدم الوعي العام بماهية القيم الحقيقية للأسهم التي أمامها.
وشدد كوشك على أهمية دور هيئة سوق المال في التوعية وتكثيف برامجها المتعلقة في هذا الشأن، للتخلص من سلوك المتعاملين الحالي الذي سيؤدي بنتائج سلبية على سوق ناشئة وواعدة وتحمل سمة النجاح والقوة والمتانة.
وقال كوشك «المراقب الفني والعادي يلحظ عدم جاذبية القياديات برغم ما فيها من محفزات وفرص استثمارية عالية الجودة»، مبينا أن وجهة المتعاملين الصغار والشرائح المختلفة لبيعها تمثل حالة الفكر التداولاتي القائم في سوق الأسهم المحلية.
وأضاف توقعه بمواصلة موجة الهبوط اليوم الأربعاء نتيجة ما أسلف من أسباب، وسط ترشيح بأن تكون مطلع الأسبوع المقبل (تداولات الأحد) عودة مجددة لنشاط السوق.
* السويد: اليوم سيتواصل الهبوط
* في هذه الأثناء، أوضح لـ«الشرق الأوسط» محمد السويد مدير مجموعة الخليج للاستثمار، أن السوق مرشحة لمواصلة الهبوط اليوم، على أن تتعرض أسهم المضاربة لمزيد من الضغط، على الرغم من محاولات تصعيد أسعارها في اليومين الماضيين.
وقال إن المؤشر العام في حال تجاوز مستوى 10943 نقطة اليوم، فإن ذلك قد يستدعي البحث عن قاع جديدة، مشيرا إلى أن إمكانية كسر هذه النقاط سيظل قائما، على اعتبار أن السوق مقبلة على عطلة طويلة (ثلاثة أيام)، فيما لا يحبذ التجار الإبقاء على سيولتهم في سوق لا تؤتمن على مال أحد.
* السمان: المؤشر العام يستخدم للتصريف والتجميع
* وعلى الطرف الآخر، قال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور أيمن السمان، وهو خبير في تحليل تعاملات سوق المال السعودية، إن المؤشر العام يستخدم لأعمال التصريف والتجميع، وهو ما بدا واضحا في التعاملات الماضية.
وبين أن أسهم المضاربة التي ارتفعت على مدى الشهرين الماضيين، تتعرض حاليا لما يمكن وصفه بـ«التصريف القوي»، وهو ما يرشح تأثير هذا التصريف على أسهم العوائد بما في ذلك أسهم القيادة.
وشدد على أن أعمال التصريف التي تتم على أسهم المضاربة في قطاعي الزراعة والخدمات، تقابلها أعمال تجميع واضحة في الأسهم الصناعية، على الرغم من حالة الضغط الواضحة على الأسهم الصناعية القيادية.