| غزة : تزايد أعداد المصلين في المساجد رغم استهدافها بالقصف الجوي الإسرائيلي غزة : تزايد أعداد المصلين في المساجد رغم استهدافها بالقصف الجوي الإسرائيلي في تحدٍّ للاعتداءات والغارات الجوية الإسرائيلية ضد المساجد، لوحظ ازدياد أعداد المصلين في المساجد خلال الصلوات العادية. ويبرر المصلون هذه الزيادة بإصرار المواطنين على ارتياد المساجد رغم المخاوف الشديدة مما قد تتعرض له. ولم يقتصر وجود المصلين في المساجد على أداء الصلوات، بل يقضي عدد كبير منهم أوقاتاً طويلةً في الدعاء في أعقاب كل صلاة. ودمرت إسرائيل أكثر من ثمانية مساجد بشكل كامل منذ بداية عدوانها الجوي والمدفعي على قطاع غزة منذ سبعة أيام. وعبّر العديد من أئمة المساجد عن ارتياحهم لهبة المواطنين، وإقدام أعداد منهم لأول مرة على الصلاة في المساجد، مؤكدين أن هذا جزء من التضامن الشعبي ضد الهجمة على المقدسات الإسلامية. ويقول الشاب إسماعيل بدر: إنه قرر الذهاب لأداء الصلاة في المسجد القريب من منزله في كل فريضة، وذلك تضامناً مع المساجد وتحدياً للغطرسة الإسرائيلية. وأشار بدر إلى أنه كان يؤدي معظم الفروض في المنزل، لكنه قرر الآن التوجه لتأديتها في المساجد رغم المخاوف والمخاطر التي تحفها. وقال بدر الذي ارتدى الكوفية: إن الواجب الديني والأخلاقي يتطلب من كل شخص أن يتضامن مع بيوت الله، مؤكداً أنه سيظل يؤدي كل الفروض في المسجد مهما كلفه الأمر. واعتبر الهجمات الإسرائيلية على المساجد هجوماً على الله وعلى المسلمين في كل مكان، ما يتطلب من الجميع الدفاع عن بيوت الله، مشددا على أن المساجد هي لله. فيما يقول الشاب غازي دكة: إن القصف الإسرائيلي واستهداف المساجد شجعه على الصلاة في المسجد، موضحا أنه كان ينتظر أن يقوم بعمل ما لمواجهة العدوان الإسرائيلي كونه لا يستطيع حمل السلاح فوجد أن ما يمكنه هو الدفاع عن المساجد. ووعد بالاستمرار في الصلاة في المساجد، مشيرا إلى أن صلاته لن تقتصر على مسجد واحد وإنما سيذهب للصلاة في عدة مساجد أخرى. ورغم الأمطار الغزيرة وكثافة القصف الجوي المكثف في محيط أحد المساجد في بلدة جباليا إلا أن جوانبه امتلأت بالمصلين في صلاة المغرب من يوم أول من أمس. ولم يبال المواطنون الذين أتوا من كل صوب لأداء لصلاة بالضربات والغارات الإسرائيلية التي كانت تضرب أراضيَ مجاورةً ومواقعَ أمنيةً. ولم تقتصر الزيادة في ارتياد المساجد على الرجال بل لوحظ، أيضاً حضور مكثف للنساء في الصلوات العادية. ولم تتأثر معنويات جيران المساجد الذين سقط منهم العشرات خلال عمليات قصف المساجد، وقال أحدهم: إن الموت بجوار بيت الله وفي الدفاع عنه لهو شهادة نعتز بها ولا نهرب منها. ورفض هذا المواطن إخلاء منزله رغم المخاطر الكبيرة، مؤكداً أنه سيظل في منزله ولن يغادره حتى لو أُبلغ بذلك. وأدى قصف المساجد الذي بدأته إسرائيل فجر يوم الأحد الماضي إلى استشهاد أكثر من عشرة مواطنين، من بينهم خمس شقيقات من عائلة بعلوشة سقطن أثناء استهداف أحد المساجد في جباليا. وأدان أحد خطباء المساجد حالة الصمت العربي والإسلامي على قصف المساجد، مؤكدا أن هذا الصمت غير مبرر إطلاقاً. وتساءل ماذا حصل لو كان هذا الاستهداف لأحد الكنائس اليهودية أو المسيحية أو أي معبد لديانة أخرى. وأبدى تذمره وغضبه الشديد مما أسماها حالة اللامبالاة الدولية تجاه الممارسات الإسرائيلية ضد المساجد والأماكن الدينية، معتبراً أن هذا الصمت سيشجع إسرائيل على الاستمرار في تدمير المساجد على رؤوس المصلين، وأن إسرائيل تستغل هذا الصمت لتدمير المزيد من المساجد ودور العبادة. ونفى ما تردده إسرائيل عن وجود مخازن أسلحة في المساجد، مؤكداً أن اسرائيل تهدف من وراء هذه السياسة إلى استفزاز المسلمين وإهانتهم في كل أماكن وجودهم، وتبرير جرائمها من مواضيع fares alsunna : |